رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ليس من السهل على أي صاحب قلم أن يكتب عن موضوع وهو في حالة انفعال إنساني إلا إذا تجرد من انفعالاته ولجم جماح عواطفه الجياشة. كانت لحظات صعبة على كل وطني يحب وطنه قطر وهو يتابع عملية إعلان نتائج التصويت دقيقة بدقيقة في زيورخ لنيل تنظيم مونديال عام 2022،وأزعم أن كل المواطنين العرب في كل مكان كانوا يتمنون فوز ملفنا رغم منافسة الكبار. قطر تقف كتفا بكتف تنافس عمالقة العالم الأقوى اقتصاديا وعسكريا ومهارات تنظيمية وخبرات إدارية وآلة إعلامية رهيبة لتكسب شرف تنظيم مونديال كأس العالم لكرة القدم في قطر، تلك الدول هي الولايات المتحدة الأمريكية، أستراليا، اليابان، كوريا الجنوبية وشتان بين موازين هذه الدول الكبيرة العريقة ذات التجارب والخبرات العالمية وبين دولة قطر حديثة الاستقلال وحديثة الولوج في معراج النسق الدولي على كل الصعد.
إن أبلغ تعبير عن الفرحة والانتصار في أي منافسة هو دموع الفرحة وقد رأيناها على شاشات التلفزة من زيورخ إلى الدوحة وحقا أنها فرحة لا يضاهيها فرحة في ظروفنا الراهنة.
لقد حققت الإدارة القطرية إنجازا منقطع النظير لكسب المنافسة، إنها شكلت أوركسترا إدارية وسياسية لم يشذ منها وتر بنغمة أو إيقاع مخل، كان الفريق المكلف بهذه المهمة منسجما، وقامت القيادة السياسية بدورها الفعال كعضو مواز لهذا الفريق، وإذا اعتبرنا اللغة ركنا من أركان الحضارة الإنسانية فلا جدال بأنها روضت من قبل الفريق القطري لكسب المنافسة عندما تحدث أعضاء الفريق إلى العالم وهم يقدمون ملفهم كامل الأوصاف بلغات مختلفة العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية وكلهم من الشباب الذين لم تتخط أعمارهم الأربعين خريفا، من يصدق أن هؤلاء الشباب هم خريجو المدرسة والجامعة القطرية، من يصدق أن هؤلاء من دولة خليجية تظهر على خارطة العالم وكأنها كف يد الإنسان ليس بها جبال ولا أودية ولا كثافة سكانية كغيرها من الدول المنافسة؟!.
(2)
قد يسأل إنسان ما سر ذلك النجاح الذي حققه الشباب القطري أمام كهول العالم المتمدن أصحاب الخبرات؟ أقول: إنها الإرادة، والثقة بالنفس والتصميم على النصر بالفوز على كل من نافسهم، والعمل المتواصل دون كلل. سلاسل زمنية من الأعمال لتحقيق الهدف البعيد، بدأت بإعداد البنية التحتية في هذا الميدان، الملاعب وزينتها، تنظيم المسابقات الرياضية، تدريب رجال الأمن والإعلام، قفزت بعد ذلك لاستضافة مباريات كأس الخليج العربي، ومباريات لعبة التنس الأرضي على مستوى دولي شارك فيه أشهر اللاعبين رجالا ونساء، استضافة كأس آسيا لكرة القدم، استضافة فرق رياضية عالمية في مباريات ودية في الدوحة (البرازيل ـــ والأرجنتين) كل تلك الأنشطة كانت تبث على الهواء وعلى أوسع نطاق على امتداد القارات الخمس. تلك الجهود أكسبت الشباب القطري الثقة بالنفس وانطلقوا نحو العالمية فكان من نصيبهم الفوز بتنظيم مونديال كأس العالم عام 2022.
(3)
أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قال على الهواء مباشرة وفي زحمة الفرح وبدون أوراق مكتوبة أبلغ بيان سياسي " نحن لسنا بعيدين عن أي شيء، وقادرون على تحقيق الإنجاز " من يتدبر ذلك البيان يدرك معانيه، إنه يعني، إلى جانب أمور أخرى، أن العرب قادرين على الوصول إلى تحقيق أهدافهم السامية إذا اشتغلوا كفريق واحد بنغمة واحدة، وإذا أحسنوا التنظيم، وصدقت النوايا، وتوفرت الإرادة، واختيار التوقيت السليم فإنهم قادرون بلا ريب على نيل حقوقهم واكتساب احترام العالم قاطبة.
أمير قطر لم يكلف " فريق الملف القطري "المشار إليه بالمهمة ويبقى في مكتبه بل إنه قام بأعمال موازية على كل الصعد سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وراح يجوب عواصم الدنيا ليستقطب إلى جانبه الكبار والصغار من أجل تحقيق إنجاز لبلده ولأمته العربية فكان له ما أراد.
آخر القول: في ظل الانفعال الإنساني بالفرحة لهذا الإنجاز الكبير، تتداخل الكلمات، والجمل، فعين الكاتب أصابها الحول ينظر إلى إنجاز وطني رفيع المستوى حققه الشباب القطري، وكأنه ينظر إلى هموم أمته لو أحسن قادتنا الميامين التصرف واتبعوا المنهج القطري لتحقيق الأهداف ألسنا قادرين على تحقيق إنجاز لأمتنا يستعيد الحقوق ويضعنا على خارطة العالم كأمة تستحق النصر؟.
«فإِذا فرغت فانصب»
حين تتزاحم الملهيات على القلب، وتتشابك تفاصيل الحياة اليومية، حتى تكاد تسرق من الإنسان صفاءه الداخلي، تأتي الآية... اقرأ المزيد
33
| 03 مايو 2026
معضلة براءة الاختراع
لطالما قُدمت براءة الاختراع للمبتكر العربي على أنها 'صك الأمان' ودرعه الحصين، لكن الواقع التقني المعقد اليوم يكشف... اقرأ المزيد
54
| 02 مايو 2026
نبض العطاء
يُعد يوم العمال العالمي مناسبة مهمة لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يقوم به العمال في بناء المجتمعات... اقرأ المزيد
48
| 02 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3771
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
1260
| 30 أبريل 2026
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات معلنة، بل بتفاصيل صغيرة تتكرر حتى تتحول إلى واقع، مواقف تمر في ظاهرها عادية، لكنها تترك أثرًا غير عادي: انسحاب مفاجئ، قرار بلا توضيح، أو تصرف يُدار بصمت وكأنه لا يستحق التفسير، وهنا نقف في تلك المساحة الدقيقة: هل نبتسم ونتجاوز؟ أم نتوقف ونقرأ ما يحدث كما هو؟ أولًا: حين تختصر الإدارة في (ردة فعل) الإدارة ليست قرارًا سريعًا، ولا موقفًا لحظيًا يُتخذ تحت تأثير الانفعال، حين تتحول أدوات التواصل المهنية إلى حظر أو انسحاب مفاجئ من مساحات العمل، فإننا لا نتحدث عن إدارة موقف، بل عن ردة فعل شخصية تم تغليفها بشكل مهني، وهنا تبدأ المشكلة، عندما تُدار المؤسسات بذهنية الأفراد لا بأنظمة العمل. ثانيًا: السلطة بين التنظيم والاستحواذ السلطة في جوهرها أداة تنظيم، لكنها قد تنزلق بهدوء إلى مساحة أخرى: الاستحواذ، إزالة لوحة، تغيير محتوى، طلب تغييب اسم أو هوية، أو إعادة تقديم عمل بوجه مختلف، كلها ممارسات لا تكشف فقط عن قرار، بل عن تصور داخلي بأن الصلاحية تعني القدرة على إعادة تشكيل كل شيء، وهنا لا تكون المشكلة في الفعل، بل في توسع مفهوم السلطة خارج حدوده. ثالثًا: نقل الأفكار حين يصبح (الإلهام) انتقائيًا في بيئات العمل الناضجة، تُبنى الأفكار وتُوثق، ويُشار إلى مصادرها بوضوح، لكن في بيئات أخرى، تتحول الأفكار إلى مواد قابلة لإعادة التقديم: برنامج يُتابع، مشروع يُلاحظ، ثم يظهر لاحقًا بصيغة مختلفة وفي سياق آخر دون تاريخ أو مرجعية، هذه ليست عملية تطوير، بل إعادة إنتاج بلا اعتراف. رابعًا: التفاصيل التي تكشف مستوى الوعي لا تحتاج بيئة العمل إلى اختبارات معقدة لتُقاس، يكفي أن ننظر إلى التفاصيل: إعلان يفتقر للدقة، صياغة ضعيفة، أخطاء لغوية واضحة، وهوية غير متماسكة، هذه ليست هفوات، بل مؤشرات على مستوى التعامل مع العمل نفسه، فمن لا يُحسن التفاصيل لن يُحسن الصورة الكبرى. خامسًا: فوضى الاستعراض حين يطغى الشكل على الجوهر في بعض البيئات، يتحول العمل من بناء حقيقي إلى فوضى استعراض: كثرة إعلان، قلة إتقان، حضور شكلي، وغياب للعمق، وهنا لا يُقاس النجاح بما يُنجز، بل بما يُعرض. وهذا أخطر التحولات حين يصبح الظهور أهم من القيمة. سادسًا: التجاهل بين الذكاء والخسارة ليس كل موقف يستحق الوقوف عنده، لكن ليس كل موقف يُسمح بتجاوزه، التجاهل يكون ذكاءً حين لا يترك أثرًا، لكنه يصبح خسارة حين يُفسر على أنه قبول أو يُستخدم كمساحة لتكرار نفس السلوك، وهنا يتحول السكوت من قرار إلى سماح غير معلن. سابعًا: التقييم.. حين يفقد حياده! ومن أكثر الممارسات إرباكًا، حين يُستخدم (التقييم الدوري) كمدخل مفتوح لكل تفاصيل العمل، يُطلب الاطلاع الكامل، وتُفحص المستندات، وتُراجع الآليات بدقة، تحت عنوان مهني منضبط، لكن الإشكال لا يبدأ هنا، بل فيما بعده، حين يظهر ما كُشف عنه بحسن نية، في سياقات أخرى، ولدى جهات كنت تعمل معها أصلًا، بصياغة مختلفة، وغياب واضح للمصدر، هنا، يفقد التقييم حياده، ويتحول من أداة ضبط إلى أداة عبور، تتجاوز حدودها المهنية، وتطرح سؤالًا مشروعًا: هل نحن أمام تقييم فعلي أم إعادة تموضع على حساب الآخرين؟ ثامنًا: إدارة الموقف لا التفاعل معه القوة المهنية لا تُقاس بحدة الرد، بل بقدرة الشخص على إدارة المشهد كاملًا، أن تعرف متى توثق، متى تتحدث، متى تتجاوز، ومتى تضع حدًا، هذا هو الفرق بين حضور عابر وحضور يُفرض احترامه. في العمل، ليست كل ضحكة تعني الرضا، ولا كل سكوت يعني الحكمة، بعض المواقف إن تجاوزتها تتكرر وكأنها حق مكتسب، وبعض التصرفات إن لم تُقرأ كما هي تُعاد بصيغة أقوى، لذلك، السؤال لم يعد هل أضحك أم أسكت، بل: هل أُدير الموقف أم أتركه يُدار ضدي؟
954
| 29 أبريل 2026