رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
شهد المجتمع القطري في السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الطلاق، وهو أمر يدعو إلى الوقوف عند أسبابه الحقيقية وتأثيراته على النسيج الاجتماعي، خاصة أن المجتمع القطري يُعرف بتماسكه العائلي وتمسكه بالقيم والتقاليد التي تعزز الاستقرار الأسري، ومع ذلك، فإن هناك عوامل متعددة تؤدي إلى انتشار هذه الظاهرة، بعضها يرتبط بالمؤثرات الاقتصادية والاجتماعية، وبعضها الآخر نتيجة لسلوكيات فردية تؤثر على استمرارية الحياة الزوجية.
وبصرف النظر عن العوامل الاجتماعية والاقتصادية العديدة التي أدت إلى انتشار هذه الظاهرة المخلة بنسيج المجتمع، فهناك أمور يا من يريد الطلاق يجب التريث والتعقل عندها قبل اتخاذ هذا القرار المصيري الذي يغير حياة إنسان أو إنسانة ارتبطت بشخص آخر.
تدخل أفراد العائلة في حياة المتزوجين
كثر الطَّلاق اليوم حينما تدخل الآباء والأمهات في شؤون الأزواج والزوجات، الأب يتابع ابنه في كل صغير وكبير، وفي كل جليل وحقير، والأم تتدخَّل في شؤون بنتها في كل صغير وكبير، وجليل وحَقير، حتى ينتهي الأمر إلى الطلاق والفراق، ألم يعلما أنه من أفسد زوجة على زوجها أو أفسد زوجا على زوجته، لعنه الله؟، إن كانت زوجتك ساءتك اليوم، فقد سرتك أياما، وإن كانت أحزنتك هذا العام، فقد سرتك أعواما. يا من يريد الطلاق، صبرٌ جميلٌ، فإن كانت المرأة ساءتك، فلعل الله أن يُخرج منها ذرية صالحة تقر بها عينيك، فالمرأة تكون عند زوج تؤذيه وتسبه وتهينه وتؤلمه، فيصبر لوجه الله ويَحتسب أجره عند الله، ويعلم أن معه الله، فما هي إلا أعوام حتى يقر الله عينيه بذرِّية صالحة، وما يدريك فلعل هذه المرأة التي تكون عليك اليوم جحيما، لعلها أن تكون بعد أيام سلاماً ونعيماً، وما يدريك فلعلها تحفظك في آخر عمرك، صبرٌ فإن الصبر عواقبه حميدةٌ، وإن مع العسر يسراً.
أسباب أخرى أدت لانتشار الطلاق
كثر الطلاق اليوم حينما فقدنا زوجًا يرعى الذمم، حينما فقدنا الأخلاق والشيم، زوج ينال زوجته اليوم فيأخذها من بيت أبيها عزيزة كريمة ضاحكة مسرورة، ويردها بعد أيام قليلة حزينة باكية مطلقة ذليلة، كثر الطلاق اليوم حينما استخفَّ الأزواج بالحقوق والواجبات، وضيعوا الأمانات والمسؤوليات، سهر إلى ساعات متأخرة، وضياع لحقوق الزوجات، والأبناء والبنات، يُضحك الغريب ويُبكي القريب، يُؤنس الغريب ويُوحش الحبيب، مع تزايد الوفرة المادية، أصبح الطلاق خياراً متاحاً بسهولة أكبر للعديد من الأزواج مقارنة بالماضي، حيث لم يعد الأمر يتعلق بالاستمرارية رغم المشكلات، بل بات الكثيرون يلجأون إلى الطلاق كحل سريع لأي خلاف دون محاولة التفاهم أو معالجة المشاكل، بالإضافة إلى عدم استعداد الطرفين نفسيا واجتماعيا للحياة الزوجية يُعد سبباً رئيسياً في انهيار الزواج بسرعة، خاصة عندما لا يكون هناك فهم عميق لمسؤوليات الزواج والتحديات التي قد تواجههم، وعدم استعداد الطرفين نفسياً واجتماعياً للحياة الزوجية يُعد سببًا رئيسيًا في انهيار الزواج بسرعة، خاصة عندما لا يكون هناك فهم عميق لمسؤوليات الزواج والتحديات التي قد تواجههم، بالإضافة إلى أن بعض الأزواج يدخلون الزواج بتوقعات مثالية غير واقعية، وعندما يصطدمون بالواقع العملي للحياة الزوجية وتحدياتها، يشعرون بالإحباط ويفضلون إنهاء العلاقة بدلاً من التعامل معها بوعي ونضج.
الآثار السلبية لانتشار الطلاق
من أكبر الآثار السلبية لحالة الطلاق هو تفكك الأسرة وضعف الروابط الأسرية، مما يؤثر على الأطفال نفسياً واجتماعياً، وكذلك زيادة الأعباء المالية والقانونية الناجمة عن النزاعات المتعلقة بحقوق الزوجين بعد الطلاق، وانتشار الشعور بعدم الأمان العاطفي في المجتمع، حيث يصبح الزواج أقل استقرارًا وأكثر عرضة للانهيار السريع، وهناك أثر نفسي واجتماعي على الأطفال، حيث يؤثر انفصال الأبوين على النمو العاطفي والسلوكي للأطفال.
الحلول المقترحة للحد من ظاهرة الطلاق
يظل تعزيز برامج التأهيل قبل الزواج التي تساعد الأزواج على فهم التحديات الزوجية والتعامل معها بوعي ونضج هو من أولويات الحد من هذه الظاهرة ولا يقل أهمية عن الفحص الطبي قبل الزواج، وبما أن بلادنا تهتم بالأمور الأسرية وأنشأت الدولة مراكز متخصصة للاستشارات العائلية فيبقى من السهل تفعيل دور هذه المراكز بحيث تكون هناك جهات مختصة تقدم الدعم اللازم لحل المشكلات قبل أن تصل إلى مرحلة الطلاق، ويظل دور نشر الوعي المجتمعي حول الزواج والتفاهم الزوجي، من خلال الحملات الإعلامية والبرامج التدريبية من ذات المركز، وهناك أمور وعادات يجب التخلي عنها من قبل أفراد العائلة منها التخفيف من التدخل العائلي المفرط بين الزوجين، وذلك بترسيخ ثقافة احترام استقلالية الزوجين في اتخاذ قراراتهما، ونشر ثقافة الحوار بين الأزواج، حيث يجب أن تكون هناك مساحة للنقاش الصريح حول أي مشاكل لضمان استمرار العلاقة بشكل صحي ومتوازن.
كسرة أخيرة
الطلاق ليس مجرد قرار قانوني، بل هو تغيير جذري في حياة الفرد والأسرة، ولذلك يجب التعامل معه بحكمة وتعقل قبل اتخاذه، خصوصا عندما تكون هناك إمكانية لحل الخلافات وإعادة بناء العلاقة على أسس متينة من الحب والتفاهم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4605
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3294
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1266
| 28 سبتمبر 2026