رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تتصدر دولة قطر دول المنطقة في مؤشرات المساواة بين الجنسين، بما فيها أعلى معدل لمشاركة المرأة في القوى العاملة، والمساواة في الأجور في القطاع الحكومي، بالإضافة إلى أعلى نسبة لالتحاق الإناث بالجامعات. هذه العبارة وردت في بيان مكتب الاتصال الحكومي بدولتنا الحبيبة رداً على المزاعم والافتراءات التي وردت في تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش الذي رسم صورة غير دقيقة عن قوانين قطر وسياساتها المتعلقة بالمرأة كما أكد التقرير ذلك، ونحن كنساء قطريات ومن خلال ممارستنا لحقوقنا الانسانية سواء في تبوؤنا للمناصب أو حقوقنا الدستورية، ونؤكد بـأن المرأة القطرية تبوأت عدة مناصب عليا في كثير من المجالات بدولة قطر، وتكاد تكون قطر من الدول المتقدمة عربياً وإقليمياً التي فتحت مجالات عديدة للمرأة كانت هذه المجالات في الماضي القريب من المحرمات للمرأة في مجتمعاتنا العربية بل في المجتمع الدولي كذلك، في مقدمة ذلك دخول المرأة مجال العمل في القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وكان في بداية التسعينيات قل ان تجد المرأة القطرية تعمل في وظائف حكومية جنباً الى جنب مع الرجل، وأصبحت اليوم هي التي تشغل معظم الوظائف الإدارية والفنية في كل الدوائر الحكومية، وشغلت حيزاً كبيراً من وظائف القطاع الخاص، وتنوعت التخصصات التي دخلتها المرأة كالتربية والطيران والهندسة والطب والقانون والشؤون الدولية والشريعة والإعلام والآداب والفنون والعلوم التطبيقية بمختلف أنواعها. وما زالت المرأة في قطر تتوسع في نطاق التخصصات التي تدرسها.
نفخر بمكانة المرأة القطرية في مجتمعنا
ما جاء في تقرير هذه المنظمة هو محض افتراء على المرأة القطرية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، ولم تكلف هذه المنظمة نفسها التجوال في جميع مناحي الحياة في قطر لترى على العيان مكانة المرأة وسط مجتمعنا والدور الذي تقوم به، رغم تحفظ مجتمعاتنا ولكننا كنا محظوظين بأن حبانا الله بقيادة حكيمة قادت مجتمعنا نحو التحرر من كثير من العادات السيئة التي كانت تضطهد المرأة وتقلل من مكانتها، كما أن دستورنا يحظر التمييز ضد المرأة، وتواصل الدولة بذل جهودها لإنفاذ وإقرار وتوسيع نطاق السياسات التي تمنح المرأة الحرية والقوة لاتخاذ قراراتها بنفسها، ولا يتم التسامح إطلاقاً مع العنف ضد المرأة والعنف الأسري، وتكاد تكون المرأة القطرية أخذت حقها بالكامل في مجالات عديدة منها مجال التعليم وأصبحت هي المعلمة والإدارية والقيادية حتى وصلت الى منصب وزير التعليم، وفي هذا القطاع الذي يعتبر ركيزة من ركائز اصلاح المجتمعات نجد أن المرأة قامت بدورها الكامل بل تفوقت على الرجل في احتلالها المناصب القيادية في هذا المجال، وكذلك في قطاع الصحة وصلت إلى اعلى منصب الوزيرة، ومناصب قيادية عليا دللت على نجاحاتها في التطوير والعمل، ولم يخل مجال في الدولة إلا ونالت المرأة القطرية حظاً منه، في مجال القانون ترأست عدة أقسام في وزارة العدل، وهناك أمثلة كثيرة وعينت أول وكيلة نيابة على مستوى الخليج في سابقة اعتبرت أيضا الأولى من نوعها على مستوى دول المنطقة، وفي العمل الدبلوماسي تبوأت المناصب العليا مؤكدة بذلك مشروعية حقها في تمثيل دولة قطر بالخارج، كما شاركت المرأة القطرية في انتخابات المجلس البلدي المركزي التي بدأت عام 1998 بنسبة 47% بعد إقرار حقي الانتخاب والترشيح للمرأة القطرية في خطاب سمو الأمير في الدورة الاعتيادية لمجلس الشورى عام 1997 وكان لها نصيب في الفوز في هذه الانتخابات وتفوقت على الرجل في دائرتين انتخابيتين وفازت بمقعد العضوية، وترشحت في دوائر أخرى ونالت عددا كبيرا من أصوات النساء والرجال، كما برزت المرأة القطرية أيضا في القطاعات المالية والاستثمارية، وتكونت رابطة سيدات الأعمال القطريات، حيث ان 20% تقريباً من السجلات التجارية في الدولة مسجلة باسم سيدات أعمال قطريات، وقد ارتفع عدد السجلات التجارية من 1,400 سجل في عام 2015 إلى 4,000 سجل تقريباً في عام 2020، ولم تقتصر مشاركة المرأة على ذلك الدور وحسب بل امتدت للعمل في البنوك مستندة إلى مؤهلاتها العلمية العليا التي استحقتها بجدارة، ووصلت بها إلى مناصب رئاسية محققة الكثير من النجاحات والتميز المالي الإداري في العمل، وكان للمرأة القطرية في قطاع السياحة الإسهام الكبير حيث شاركت في الفعاليات السياحية التي تنظمها الدولة وهيئة متاحف قطر وكتارا للضيافة، كذلك أبدعت المرأة القطرية في مجال الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي وفي مجال الديكور المسرحي، وخاضت المرأة مجال الإعلام منذ بدايته، واستمرت به إلى أن شغلت المناصب الكبرى في مجال الإعلام المرئي والمسموع. كما ساهمت بدور مهم في المؤسسات الخيرية وذلك بتقديم المساعدات والإعانات داخل المجتمع وخارجه وإعداد البحوث الميدانية عن الأسر المتعففة.
كسرة أخيرة
المرأة القطرية قد أخذت دورها الاجتماعي المهم وأدته بقوة واقتدار مقارنة بالكثير من الدول في إقليمنا العربي والشرق أوسطي، وأثبتت جدارتها في أحقيتها في كثير من المجالات بالإضافة إلى دورها المجتمعي والأسري الكبير الذي تقوم به تجاه تربية الأبناء وإدارة دفة المعيشة اليومية للأسرة.
ويرجع الفضل في ذلك للاهتمام الذي أولته الدولة، مما ساهم في إبراز دور المرأة القطرية وتحفيزها للنهوض بالمجتمع وتنويع مصادر الموارد البشرية، ورعايتها للمؤتمرات النسائية التي تهدف إلى مناقشة قضايا المرأة وتضع الحلول المقترحة للمشكلات والتحديات التي تواجهها في سوق العمل. ولقد كان لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر أدوار متعددة ومتنوعة تجاوزت حدود قطر، فهي ناشطة اجتماعية تمثل القوة الدافعة وراء مجموعة من البرامج المبتكرة والخلاقة في قطر والعالم، حفظ الله قيادتنا الحكيمة وحفظ مجتمعنا الذي لا زال محافظاً ومتمسكاً لعاداته وتقاليده في ظل العولمة واختراق الثقافات الدخيلة التي تحدث وسط مجتمعنا.
الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية
لم يعد الإدمان مجرد صورة تقليدية ترتبط بالمخدرات فقط، بل أصبح ظاهرة متعددة الأوجه تتسلل بهدوء إلى حياة... اقرأ المزيد
573
| 08 أبريل 2026
في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتحتدم فيه الصراعات والحروب، لم تعد المعارك تُخاض بالسلاح وحده، بل انتقلت إلى... اقرأ المزيد
1185
| 01 أبريل 2026
في صفحات المجد التي لا تُمحى، يخط أبناء قطر البواسل أروع صور الفداء والتضحية، وهم يقفون سدًا منيعًا... اقرأ المزيد
849
| 25 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
10824
| 20 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2760
| 22 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2652
| 16 أكتوبر 2026