رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. فايز رشيد

د. فايز رشيد

مساحة إعلانية

مقالات

382

د. فايز رشيد

زمن أفول التلاحم!

07 يناير 2016 , 01:14ص

المتابع لردود الفعل العربية على ما يجري في فلسطين المحتلة يذهل لمدى اللاتوازن بين حجم الجرائم والاعتداءات الوحشية وردود الفعل العربية، المقتصرة على بيانات استنكار رسمي، وشعبي، وأحزاب وطنية – تقدمية، إسلامية، وطنية ـ قومية ويسارية!.

نود التأكيد على حقائق الصراع مع العدو الصهيوني: إن الصهيونية وتمثيلها الكياني، ليسا خطرا على الفلسطينيين فحسب، وإنما على الدولة العربية الحديثة، وعلى الأمة العربية من المحيط إلى الخليج.

الحقيقة الثانية أن أي قضية وطنية مرهونة في أحد أسباب انتصاراتها، بمدى تلاحمها مع بعدها القومي، وبالمقابل تلاحمه معها. من جانب آخر، فإن إسرائيل تختلف عن أي استعمار آخر، فهي نموذج منفرد في التاريخ ـ إذا استثنينا حالة الولايات المتحدة الأمريكية!ـ فولادتها قائمة على اقتلاع شعب آخر وتهجيره والإحلال محله، واغتصاب أرضه وإقامة دولة تستقبل المهاجرين اليهود من كل بقاع العالم على أرضها المغتصبة، بالتالي فإسرائيل استعمار اقتلاعي للفلسطينيين، إحلالي لليهود، إضافة إلى بناء دولة نووية تمتلك من الأسلحة بما يفوق كل ما تمتلكه الدول العربية مجتمعة من حيث القدرة "وليس العدد". وهي محكومة بهاجس أمنها أولاً وأخيراً، وتخوض حروبها الاستباقية بما تسميه حروبا "وقائية" وفق مبدأ نقل المعركة إلى أرض العدو، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي حظيت وما زالت تحظى برعاية مطلقة من الدول الاستعمارية الكبرى قديما وحديثا، فبعد بريطانيا وفرنسا وغيرهما، هي أقرب ما تكون إلى إحدى الولايات الأمريكية منها إلى دولة وحيدة قائمة، وهذا ما عكسه كل رؤساء الإدارات الأمريكية منذ إنشاء الكيان الصهيوني حتى اللحظة.

إن رأس كل إدارة أمريكية يؤكد في كل خطاباته أنه أكثر إسرائيلية من القادة الإسرائيليين أنفسهم، وبالتالي، فنحن أمام عدو استثنائي في إقامة دولته، وفي نمطيته، وفي عدوانيته المستمرة على الفلسطينيين والعرب وعلى كل ما هو إنساني، وفي استمرارية وجوده، لذا فإن مجابهة هذا العدو تقتضي استثنائية قصوى من المعنيين في استعادة حقوقهم الوطنية وهم الشعب العربي الفلسطيني في الأساس، بمساندة الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج.. باعتبار الأخيرة العمق القومي للنضال الوطني الفلسطيني، وهي المتضررة أيضا بطريق مباشر أو غير مباشر من وجود وإقامة دولة هذا العدو، الذي (وكما قلنا في بداية المقالة) لا تقتصر أخطاره على الفلسطينيين وحدهم وإنما على الأمة العربية بأسرها. وبالتالي، فإن مجابهة هذا العدو تقتضي نضالا فلسطينيا بالدرجة الأولى بالتلاحم مع النضال القومي العربي ثانيا وأيضا فإن تسمية الصراع العربي – الصهيوني، بالصراع أو النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، هو ابتعاد عن جوهر الصراع وعدم إدراك مفتعل للمخاطر الصهيونية الإسرائيلية.. هذه هي القضية الأولى.

القضية الثانية في إدراك طبيعة العدو الصهيوني، تتمثل في استحالة جنوح إسرائيل (وفق المعطيات السابقة والراهنة والمتعلق بأهداف إنشاء الكيان ومجمل ممارساته) للسلام، فثلاث تجارب "سلامية" معها في أوسلو، وكامب ديفيد ووادي عربة كفيلة بإعطاء الاستنتاج اللازم لكيفية النظرة الإسرائيلية، للسلام مع العرب والفلسطينيين.

القضية الثالثة لزومية معرفة طبيعة العدو من أجل مجابهته.. وضرورة إطلاق الإستراتيجية الفلسطينية والأخرى العربية من أجل المجابهة، المتوائمة بالطبع مع إدراك عناصر الإستراتيجية الصهيونية ذاتها، ولكن للأسف فإن خللا ما كبيرا يفصل ما بين الإستراتيجيتين، إسرائيل ورغم كل المبادرات العربية لما يسمى بـ"السلام"، ما زالت تصر على أن الشروط التي تحاول فرضها من خلال سياسة الأمر الواقع، والعالم العربي لا يزال مصراً على السلام معها، وبذلك يمكن إدراك

الفارق الهائل بين الإستراتيجيتين.

القضية الرابعة الضرورية لعملية المجابهة، هي في تجاوز الخلل القائم في المعادلة الحتمية بين الوطني والقومي.

اقرأ المزيد

alsharq إلى من ينتظرون الفرد المخلص

سوبر مان، بات مان، سبايدر مان، وكل ما أضيف إلى "مان" من أفلام الخيال العلمي التي أنتجتها هوليود،... اقرأ المزيد

105

| 08 مارس 2026

alsharq حذار أن ننجر إلى حرب ليست حربنا

الحرب الأمريكية-الإسرائيلية الثانية على إيران في ثمانية أشهر، هي عملية تضليل كبيرة حدثت وسط جولات مفاوضات متعددة. ليتكرر... اقرأ المزيد

138

| 08 مارس 2026

alsharq فرحة العاملة الآسيوية

منذ أيام قليلة خرجت مع أطفال إخواني لأحد مطاعم منطقة الـ (ويست ووك) البارزة والجميلة في قطر من... اقرأ المزيد

147

| 08 مارس 2026

مساحة إعلانية