رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم الشمري

مساحة إعلانية

مقالات

219

جاسم الشمري

حالة اللا حرب واللا سلام!

06 أغسطس 2026 , 11:12م

أهمية الوقت في الحياة الإنسانية لا يختلف عليها اثنان، وتزداد أهميته في الظروف الحرجة، وخصوصاً أيام الحروب والقتل والتهجير والدمار والاعتقال والأسر والمرض وبقية الظروف الحياتية الصعبة.

ويعيش قطاع غزة منذ نهاية عام 2023 ظروفاً إنسانية قاسية ومعقدة. ورغم الحديث عن التوصل لاتفاق جديد ومشروط لتسليم حركة حماس لسلاحها وذلك بجهود قطرية وتركية ومصرية مباركة، وبعد نشر "مجلس السلام" في غزة "خارطة طريق" لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، نلاحظ أن "إسرائيل" تُسابق الزمن لإيقاع المزيد من الضحايا المدنيين!

وأكد الرئيس التنفيذي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، أن قرار حماس خطوة "تمهد لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة".

وبالمقابل بيّنت حماس يوم 31 تموز/ يوليو 2026 أن "التزام الاحتلال الاسرائيلي بوقف القتل هو المدخل الأساس للمضي بالتنفيذ ووضع الإطار الزمني لما تمّ التوافق عليه".

وتضمنت المبادئ والآليات التنفيذية للاتفاق المرتقب، بالإضافة لوقف العمليات العسكرية: نقل إدارة القطاع إلى لجنة مدنية فلسطينية، وهيكلة المنظومة الأمنية، والانسحاب "الإسرائيلي" التدريجي، وإعادة الإعمار.

وقد أكدت هيئة البث العام العبرية، ("كان 11")، أن "مجلس السلام" يتوقع بدء تنفيذ الوثيقة المؤلفة من 15 بنداً خلال الأيام القريبة، وأن "إسرائيل" ليست طرفاً بالوثيقة، لكنها "ستكون مطالبة، بالتوازي، بوقف إطلاق النار وفق اتفاق شرم الشيخ في تشرين الأول/ أكتوبر 2025".

وبالمقابل قال الرئيس ترامب بالأول من آب/ أغسطس 2026 "لدينا تفاهم مع إسرائيل، وهي سعيدة جداً بالاتفاق. وكانت متعاونة للغاية بهذا الصدد".

وبالرغم من موقف حماس الواضح، وتأكيد رئيس "مجلس السلام" على اقتراب تنفيذ المرحلة الثانية من خطة سلام غزة نجد أن الموقف "الإسرائيلي" متباين وغير واضح المعالم.

وبموازاة الموقف "الإسرائيلي" المتنافر من مقررات "مجلس السلام"- يواصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة لليوم 302 على التوالي!.

والخروقات الصهيونية اليومية ليست شكلية وسطحية بل عبارة عن عمليات عسكرية وميدانية قاسية ومستمرة، وقد قتلت "إسرائيل" منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 نحو 1250 فلسطينياً، بينهم نحو 150 شهيدا في شهر تموز/ يوليو الماضي وجرحت 4110 آخرين بحسب إحصائية للأمم المتحدة!

وفي تأكيد لوحشيتها وإصرارها على القتل- نجد "إسرائيل" الآن مستمرة باستهداف العوائل داخل منازلها، وآخر جرائمها قتل عائلة عبد الله أبو الطيف (33 عاماً) بقصف منزلهم الواقع ببرج السوسي غربي غزة، يوم 2 آب/ أغسطس 2026، وقتلت جميع أفراد عائلته المكونة من 4 أفراد بينهم زوجته الحامل بالشهر السادس!.

وهذه الجريمة البشعة التي سحقت عائلة كاملة ومسحتها من السجل المدني الفلسطيني تضاف لجرائم صهيونية مشابهة، وقد بلغ عدد العوائل التي أبادتها "إسرائيل" بالكامل في غزة وحدها منذ حرب أكتوبر 2023 وحتى الآن نحو 2700 عائلة، وأكثر من 8574 شهيداً، وفقاً لحكومة غزة.

وبعد ساعات من جريمة عائلة أبو الطيف استشهد رئيس حركة حماس بدير البلح "كمال أبو معيلق" وزوجته، إثر استهداف صهيوني لمنزلهم في حي المشاعلة جنوبي المدينة.

وهكذا يستمر جيش الاحتلال في قتل الأبرياء واستفزاز رجال المقاومة الفلسطينية، ونلاحظ هنا أن قيادة المقاومة ورجالها أثبتوا قدرتهم على التحمل والالتزام بوقف إطلاق النار رغم الخروقات الصهيونية اليومية، وهذا دليل قاطع على حبّ المقاومة للسلام ونشر الأمن والحفاظ على حياة المدنيين العزل على خلاف الرؤية الصهيونية القائمة على القتل والترهيب والتدمير.

إن السلام الحقيقي لا يكون إلا بتطبيق عملي على أرض الواقع ولهذا فإن ما يحصل في غزة هي جرائم يُراد منها قتل المزيد والمزيد من الأبرياء قبل الوصول إلى مرحلة التطبيق الكامل لبنود "مجلس السلام"!.

المقاومة الفلسطينية -ورغم تضحياتها الكبيرة- تعشق السلام والبناء، ولكن "إسرائيل" تَصرّ على بقاء حالة اللا حرب واللا سلام في غزة لتستمر في تنفيذ جرائمها الوحشية وأمام أنظار المجتمع الدولي والإعلام!.

اقرأ المزيد

هل نقيس ساعات التدريب.. أم قيمة التغيير؟ هل نقيس ساعات التدريب.. أم قيمة التغيير؟

قد تنجح مؤسسة في تنفيذ خطتها التدريبية بنسبة مائة في المائة، وتحقق العدد المستهدف من البرامج والمتدربين والساعات،... اقرأ المزيد

156

| 10 أغسطس 2026

مقومات نجاح التوطين في القطاع الخاص مقومات نجاح التوطين في القطاع الخاص

لا يختلف اثنان على أن القطاع الخاص أحد أهم ركائز الاقتصاد، فهو المحرّك الرئيس للنمو، والشريك الأساسي في... اقرأ المزيد

288

| 10 أغسطس 2026

قطر وسلطنة عُمان.. علاقات أخوية راسخة قطر وسلطنة عُمان.. علاقات أخوية راسخة

تعكس الزيارات المتبادلة على أعلى المستويات بين دولة قطر وسلطنة عمان، حرص القيادة الحكيمة في كلا البلدين، على... اقرأ المزيد

111

| 10 أغسطس 2026

مساحة إعلانية