رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. عبدالله العمادي

د. عـبــدالله العـمـادي

 

مساحة إعلانية

مقالات

423

د. عبدالله العمادي

مسافر بلا واي فاي!!

05 سبتمبر 2016 , 02:18ص

دوماً أتساءل، ومنذ أن بدأت حياتنا ومعاملاتنا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بشبكة الإنترنت، وأقول: كيف ستكون أمورنا اليومية بدون هذه الشبكة، أو بدون الارتباط بالآخرين هنا وهناك حول العالم؟

كنت مسافراً قبل فترة، وفي صالة المسافرين بأحد المطارات الأجنبية متوجهاً إلى الدوحة، وكما هي عادة الكثيرين الآن في أي مكان للانتظار أو الاستراحات، أن نبدأ بالنظر إلى هواتفنا. وهذا ما بدأت به في ذاك المطار.. وكما هو المعتاد في غالبية مطارات العالم، أن الاتصال بالشبكة يكون متاحاً وبالمجان، فيما قليل من المطارات التي تطلب مقابلاً مالياً.

لم أكن أتصور أنه لا أثر للإنترنت بالمطار، ولم أكن أتصور أن الهاتف سيكون صامتاً وبالمثل جهاز الحاسب، الذي أردت استخدامه لاستكمال بعض الأعمال.. وبعد عناء البحث عن سبب اختفاء الشبكة، تبين لي وجود خلل تقني بالمطار يمنع اتصال المسافرين بالإنترنت!

الآن أواجه حالة جديدة ولابد من التعامل معها، وهي أن تسافر وتنتظر ولكن دون أن تستخدم هاتفك أو حاسبك للاتصال بالعالم عبر الإنترنت، على الرغم أن كل ما كنا نحمله ونستمتع به قديماً كمسافرين، متوفر معي.. قهوة، كتاب، مجلة، بالإضافة إلى بعض التطبيقات بالهاتف التي لا حاجة لوجود الإنترنت لتعمل.

بدلاً من أن أكون سلبياً واستسلم للموقف، بدأت بالتفكير الإيجابي، وأن الحياة ما زالت كما هي لم تتغير بالانقطاع عن العالم إلى حين، وعادة لا يطول هذا الحين.. ولقد وجدت الأمر ودون مبالغة، مريحاً وشعور الحرية يغمرك. فلأول مرة منذ زمن طال بعض الشيء، أجد نفسي حراً طليقاً غير ملتصق بالأجهزة الإلكترونية، ولست أسيراً لوسائل التواصل المتنوعة.

لقد وجدت الفرصة أن ألتفت إلى الكتاب والمجلة وما شابه، بل وشعرت بالحاضرين في مقهى المطار. أرى الوجوه المتنوعة بتقاسيمها المتعددة بحسب الأعراق المختلفة. ووجدت فرصة لتأمل ما بالمطار من زوايا وأركان وخدمات، ومسافرين وموظفين.. عالم متحرك لا يهدأ، كنا نمر عليها مرور الكرام لا نشعر بما حولنا، بسبب هاتف صغير جذب الألباب والقلوب والعيون كذلك إلى عالم افتراضي سرعان ما ينتهي بإغلاق الجوال!

غيابك عن الإنترنت بعض الحين، وليس كل الحين بالطبع، اعتبره نعمة جديرة بالحمد والشكر، وفرصة للالتفات إلى النفس وما حولها. لابد أن نتخلص من قيود وأغلال هذه الشبكة ومفرداتها وتطبيقاتها التي تزيد ولا تنقص.. على أنه في ختام هذه التجربة، ورغم كثرة تذمراتنا أحياناً من شبكة أوريدو الوطنية، إلا أنها تستحق الشكر والثناء، فما أن تدخل مطار حمد الدولي إلا وجدت نفسك مرتبطاً بالعالم لا تنقطع، والخطوط القطرية بدأت كذلك بتوفير دقائق جميلة للتواصل مع العالم على أسطولها مجاناً .. فلهما الشكر في خاتمة هذا المقال.

اقرأ المزيد

لا يسمعون فيها لغواً لا يسمعون فيها لغواً

لاحِظ معي أنّ الله عز وجل يكافئ عباده المتقين في الجنة، ليس فقط كما نتخيل من جزاءات مادية... اقرأ المزيد

447

| 03 سبتمبر 2026

لن يضروكم إلا أذى لن يضروكم إلا أذى

دعوة الإسلام قضت عشرة أعوام مكية بقيادة النبي الكريم، صلى الله عليه وسلم، تؤسس وتبني دون دخول في... اقرأ المزيد

378

| 26 أغسطس 2026

إن الإنسان لربه لكنود إن الإنسان لربه لكنود

حين يقسم الله عز وجل بمخلوق من مخلوقاته العظيمة، كالسماء والأرض والنجوم والأوقات وغيرها، فإنما ذلك لبيان حقيقة... اقرأ المزيد

330

| 19 أغسطس 2026

مساحة إعلانية