رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تمتد نشأة فكرة عقد القرض البحري – قرض المخاطر الجسيمة أو قرض المخاطر العظيمة – إلى زمن الإغريق؛ فقد ابتكروا في القرن السادس قبل الميلاد فكرة تعد نواة نظام التأمين البحري، وتقوم على أن يقرض شخص مبلغًا من النقود للربان في مقابل رهن السفينة أو البضاعة أو الاثنين معًا؛ لكي يتمكن من تجهيز سفينته للإبحار بها للقيام بالتجارة والاستغلال البحري، وإذا وصلت السفينة من رحلتها بسلام، يدفع الربان مبلغ القرض مضافًا إليه فائدة تتجاوز كثيرًا سعر الفوائد السائدة، في حين لو هلكت السفينة أو غرقت ضاع على المقرض قرضه والفائدة التي عليه، لذلك يرتبط مصير القرض بمصير الرحلة البحرية. وقد قيل في أصل هذا العقد، إنه جاء نتيجة التحايل على تحريم الربا في العصور القديمة.
وهناك أوجه شبه تجمع عقد القرض البحري مع عقد التأمين؛ فمبلغ القرض يوازي مبلغ التأمين ولو دفع مقدمًا، والمقرض يقوم مقام المؤمن من خلال دفع مبلغ التأمين في صورة قرض، ومن ثم يأخذ هذا المبلغ مع فائدة مرتفعة، والفارق يكمن بينهما فيما يأتي:
أولًا: أن المؤمن في عقد التأمين لا يلتزم بدفع مبلغ التعويض إلا عند تحقق الخطر، بينما يدفع المقرض مبلغ القرض مقدمًا وإن كان سيستوفيه عند وصول السفينة بسلام.
ثانيًا: مبلغ القسط الذي يلتزم به المؤمن له يكون واجب الدفع سواء تحقق الخطر أم لا، في حين لا يلتزم المقترض بدفع الفائدة في عقد القرض إلا عند عدم تحقق الخطر.
وقد أضفى المشرع في المادة (6/2) من القانون التجاري القطري الصفة التجارية على عقود القرض المبرمة في نطاق الملاحة البحرية والجوية، وتنص المادة أعلاه على أنه "يعد عملًا تجاريًا جميع الأعمال المتعلقة بالملاحة البحرية والجوية، وبوجه خاص، ما يلي: 2- الإقراض والاستقراض".
ولم ينتهج المشرع القطري في القانون البحري نهج القوانين العربية المقارنة بالنسبة إلى تعريف عقد الإقراض والاستقراض، أو ما يعرف بعقد القرض البحري، قرض المخاطر الجسيمة؛ بل إنه لم ينظم أساسًا هذا العقد في القانون البحري وأشار إليه بطريقة غير مباشرة عندما وضع حدًا أعلى لسعر الفائدة، فلا تتجاوز 12%من قيمة القرض المضمون برهن السفينة. وقد وردت هذه الإشارة في المادة (40) من القانون البحري القطري التي نصت على أنه "لا يجوز أن يزيد سعر الفائدة الاتفاقية في القرض المضمون برهن على 12%".
ولم يعالج المشرع القطري عقد القرض البحري، وهو قصور ملحوظ يحتاج إلى تدخل تشريعي. وفي نظرنا أن مفهوم هذا العقد لا يخرج عن معنى عقد القرض وفق القواعد العامة – القانون المدني – مع إضفاء الخصوصية التي يمتاز بها محيط الملاحة البحرية.
وقد ورد تعريف عقد القرض في المادة (564) من القانون المدني القطري؛ حيث نصت على أنه "عقد يلتزم به المقرض أن ينقل إلى المقترض ملكية مبلغ من النقود أو أي شيء مثلي آخر على أن يرد إليه مثله نوعًا وصفة وقدرًا". وقد عرف بعض الفقه عقد القرض البحري بأنه العقد الذي يبرمه صاحب السفينة أو الربان بضمان السفينة والبضائع أو بهما معًا شريطة أنه إذا هلكت هذه الأشياء الضامنة بسبب كارثة بحرية ضاع على المقرض القرض والفوائد. وفي وقتنا الحالي، تضاءلت أهمية هذا العقد، خاصة مع تطور وسائل التمويل البحري ونضوج نظام التأمين وانتشاره.
وهذا القرض من نوع خاص يقترن بضمان رهن السفينة أو البضاعة أو الاثنين معًا، ويتكون العقد من طرفين هما المقرض والمقترض – الذي عادة ما يكون صاحب السفينة وفي بعض الأحيان قد يكون المقترض هو ربان السفينة – يتعاقد بمقتضاه الثاني مع الأول من خلال رهن السفينة أو الشحنة أو كليهما كوسيلة ضمان في مقابل أن يحصل على مبلغ من النقود، وتبرأ ذمة المقترض من مبلغ القرض في حال هلاك السفينة أو الأشياء المضمونة بالرهن لأي سبب كان، كالغرق أو الحريق أو حادث مفاجئ مثلًا، في حين لو تمت الرحلة البحرية بسلام أو لم تتلف البضائع محل الرهن ولم يصبها عيب، يلتزم المقترض بأداء مبلغ القرض مضافًا إليها الفوائد التي تزيد عن الحد القانوني، وفق القواعد العامة. ويفترض ذلك أن المشرع قد منع الفائدة في القانون المدني ولم يتطرق لها في القانون التجاري، وترك مسألة تحديد نسبة الفائدة للبنك المركزي.
ولا فارق بين القانون الجوي والقانون البحري من حيث المخاطر التي تتعرض لها المنقولات المسيرة لرحلاتها الملاحية؛ سواء أكانت بحرية أم جوية، وبالتالي تكاد تتطابق الحلول التي وضعت في كم هذين النشاطين. ونظرًا لأن الملاحة البحرية أقدم من الناحية التاريخية في الظهور، تقتبس التشريعات الجوية كثيرًا من أحكامها منها، كتحديد مسؤولية المجهز، وتحديد مسؤولية الناقل، ونظم التأمين البحري على السفينة أو البضاعة، ومن ثم ينطبق في شأن ما ذكرناه بخصوص عقد القرض البحري على عقد القرض الجوي، مع مراعاة الاتفاقيات الدولية التي تنظم الحقوق المتعلقة بالطائرات.
وننوه بأن أعمال الإقراض والاستقراض المتعلقة بالملاحة البحرية أو الجوية تعد من قبيل الأعمال التجارية المنفردة؛ فيخضع هذا العمل لأحكام القانون التجاري، وبغض النظر عن صفة القائم عليها سواء كان تاجرًا أم غير تاجر. وبالتالي يعد عقد القرض البحري أو الجوي عقدًا تجاريًا من جانبيه أو طرفيه، فهو تجاري بالنسبة إلى المقرض والمقترض على حد سواء. بالإضافة إلى أن هذا العمل يكتسب الصفة التجارية ولو وقع مرة واحدة، إلا أنه في يومنا هذا أصبح يتصادم مع الواقع؛ حيث إنه عادة ما تقوم بهذه العمليات شركات متخصصة أو مشروعات ضخمة تمارس أعمال القرض والاستقراض على سبيل الاحتراف.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12075
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
6921
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2835
| 22 أكتوبر 2026