رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بعد مرور 40 عاماً على تأسيس مشروع «الهاسبراه» أو «الشرح والتفسير» الذي أطلقته دولة الاحتلال عام 1983 بعد مجزرة صبرا وشاتيلا التي وقعت عام 1982 لتبييض صورتها القاتمة إقليمياً وعالمياً، جاءت هذه اللفظة لتطفو على السطح مجدداً منذ الحرب على قطاع غزة من قبل العدو الإسرائيلي المحتل، هذه اللفظة التي تختزل بين طياتها حرباً من نوع آخر، حرب دعائية يسعى من خلالها العدو الإسرائيلي المحتل لتسويق الرواية الصهيونية في كل حدث يخشى من ورائه تقليب الرأي العام الدولي على ممارساته الوحشية ضد الشعب الفلسطيني في الداخل الفلسطيني المحتل أو في الضفة الغربية وصولاً إلى قطاع غزة، وتحميل الشعب الفلسطيني فوق ما يحتمل وإظهار فصائل المقاومة الفلسطينية بصورة الإرهابي المتعطش للدماء، بل والمعادي للسامية على حد زعمهم، لذر الرماد في العيون، وقلب الموازين وتجريم صاحب الحق.
فـ»الهاسبرا» هذا المشروع الذي أوكلت له مهمة لا تقل أهمية عن الحروب العسكرية التي تشنها دول الاحتلال على شعبنا الفلسطيني، قامت حكومة الاحتلال بتدريسه في الجامعات كمساقات بعنوان «سفراء في الشبكة» عام 2012 في جامعة حيفا، إذ تقوم الجامعة بتنسيق خريجيها لدعم الجيش الإسرائيلي في حروبه على غزة إعلامياً ودعائياً لاسيما على منصات التواصل الاجتماعي، وبالإشارة إلى إيلي أفراهام وهو محاضر في قسم الإعلام في جامعة حيفا ومن مؤسسي مساق «سفراء في الشبكة» قال:»عندما يكون هناك ادعاءات حول إسرائيل كوصفها بدولة الفصل العنصري، يجب تزويد الناس بالمعرفة والأدوات ليتحدثوا ضد تلك الادعاءات، والأهم هي طريقة تطويع وسائل الإعلام الجديدة لنشر الرواية الإسرائيلية وتعزيز وجهة نظرها.»، وإذ ما تم تطبيق ما قيل على مجريات الحرب على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر استطاعت الدولة المزعومة -دولة الاحتلال- أن تنشر جميع أنواع الدعاية والتلفيقات الخطيرة، حتى تقدم نفسها بدور الضحية لكسب التأييد العالمي، فبالتزامن مع الهجوم العسكري على قطاع غزة، قامت بحياكة عدة روايات ضد حركة المقاومة الإسلامية «حماس» منها قطع رؤوس الأطفال، اغتصاب النساء فضلا عن مهاجمة مهرجان موسيقي عن السلام، إذ بدأت في تسويق وترويج حملة دعائية، لإلصاق صورة داعش التي عرفت بدمويتها بـ»حماس»، لتخسر المتعاطفين معها وبحقها في النضال والجهاد حماية لأرضها ولشعبها، وبالفعل لقد نجحت في مرادها وبتحشيد الرأي العام لتبني سرديتها، وبقلب الطاولة على فصائل المقاومة ممن هم في قطاع غزة خاصة أمام الواقفين موقف الحياد، إلى أن فندت بعض وسائل الإعلام الرواية الصهيونية فيما لفقته مجموعات الهاسبراه لفصائل المقاومة عند هجومهم على غلاف غزة في السابع من أكتوبر 2023، وعلى الرغم من فضح الرواية الإسرائيلية إلا أنَّ هذا الأمر لم يثنها عن مواصلة الحملة الدعائية لتحسين صورتها إذ تشير معلومات بحسب صحف عالمية أنَّ خلال أول أسبوعين من معركة طوفان الأقصى التي بدأت في السابع من أكتوبر أنفقت دولة الاحتلال على سبيل المثال على الإعلانات 7 ملايين دولار على منصة يوتيوب، الأمر الذي يؤكد أن الحملات الدعائية تعد من أولويات دولة الاحتلال كجزء من نشاطها الدبلوماسي والسياسي على المستوى العالمي.
..ختاماً
السؤال إلى أي مدى استطاعت دولة الاحتلال تحقيق نجاحات في تسويق نفسها، بأنها دولة راعية للسلام!، وأنَّ كل ممارستها ضد الشعب الفلسطيني على أرضه هو من منطلق الدفاع عن النفس، وأنها تلعب دور المخلص في تحرير أبناء قطاع غزة من فصائل المقاومة الإسلامية «حماس» ، فعلى الرغم مما تنفقه، وتدفعه هذه الدولة التي أوجدت نفسها في منطقة الشرق الأوسط ببذر شيطاني لم تفلح في تسويق روايتها المبنية على بيانات زائفة أمام الحقيقة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بالاستناد إلى التاريخ الذي يؤكد أحقيته بالأرض، وبالإعلام التقليدي والجديد الذي يتتبع الحقيقة وفي كل مرة ينتصر للسردية الفلسطينية، دون أن ينفق الجانب الفلسطيني دولاراً واحداً لكسب التأييد، فهذا ينطبق على ما قاله أهل الحكمة قديماً «الحق أبلج والباطل لجلج.»
صراع المثقف.. بين المقاومة والاستمرار
عند الحديث عن المثقف، لا بد وأن يكون لديك إطار محدد ترسم من خلاله نسيج ذاك المثقف وأبعاده... اقرأ المزيد
27
| 05 مايو 2026
عشوائية البيوت المقسمة
كعادتي دائما ما أختار موضوع مقال يخص مجتمعنا وما باتت تنشط فيه ظواهر وآفات لطالما تحدث عنها كثيرون... اقرأ المزيد
102
| 04 مايو 2026
التربية أولاً.. لأن الإنسان أولاً
ليست التربية شأنًا أسريًا فحسب... بل هي قرار سيادي غير مُعلن، فالأسرة لا تُنشئ أبناءها فقط، بل تُشكّل... اقرأ المزيد
81
| 04 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
صحفية فلسطينية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3840
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
1419
| 30 أبريل 2026
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات معلنة، بل بتفاصيل صغيرة تتكرر حتى تتحول إلى واقع، مواقف تمر في ظاهرها عادية، لكنها تترك أثرًا غير عادي: انسحاب مفاجئ، قرار بلا توضيح، أو تصرف يُدار بصمت وكأنه لا يستحق التفسير، وهنا نقف في تلك المساحة الدقيقة: هل نبتسم ونتجاوز؟ أم نتوقف ونقرأ ما يحدث كما هو؟ أولًا: حين تختصر الإدارة في (ردة فعل) الإدارة ليست قرارًا سريعًا، ولا موقفًا لحظيًا يُتخذ تحت تأثير الانفعال، حين تتحول أدوات التواصل المهنية إلى حظر أو انسحاب مفاجئ من مساحات العمل، فإننا لا نتحدث عن إدارة موقف، بل عن ردة فعل شخصية تم تغليفها بشكل مهني، وهنا تبدأ المشكلة، عندما تُدار المؤسسات بذهنية الأفراد لا بأنظمة العمل. ثانيًا: السلطة بين التنظيم والاستحواذ السلطة في جوهرها أداة تنظيم، لكنها قد تنزلق بهدوء إلى مساحة أخرى: الاستحواذ، إزالة لوحة، تغيير محتوى، طلب تغييب اسم أو هوية، أو إعادة تقديم عمل بوجه مختلف، كلها ممارسات لا تكشف فقط عن قرار، بل عن تصور داخلي بأن الصلاحية تعني القدرة على إعادة تشكيل كل شيء، وهنا لا تكون المشكلة في الفعل، بل في توسع مفهوم السلطة خارج حدوده. ثالثًا: نقل الأفكار حين يصبح (الإلهام) انتقائيًا في بيئات العمل الناضجة، تُبنى الأفكار وتُوثق، ويُشار إلى مصادرها بوضوح، لكن في بيئات أخرى، تتحول الأفكار إلى مواد قابلة لإعادة التقديم: برنامج يُتابع، مشروع يُلاحظ، ثم يظهر لاحقًا بصيغة مختلفة وفي سياق آخر دون تاريخ أو مرجعية، هذه ليست عملية تطوير، بل إعادة إنتاج بلا اعتراف. رابعًا: التفاصيل التي تكشف مستوى الوعي لا تحتاج بيئة العمل إلى اختبارات معقدة لتُقاس، يكفي أن ننظر إلى التفاصيل: إعلان يفتقر للدقة، صياغة ضعيفة، أخطاء لغوية واضحة، وهوية غير متماسكة، هذه ليست هفوات، بل مؤشرات على مستوى التعامل مع العمل نفسه، فمن لا يُحسن التفاصيل لن يُحسن الصورة الكبرى. خامسًا: فوضى الاستعراض حين يطغى الشكل على الجوهر في بعض البيئات، يتحول العمل من بناء حقيقي إلى فوضى استعراض: كثرة إعلان، قلة إتقان، حضور شكلي، وغياب للعمق، وهنا لا يُقاس النجاح بما يُنجز، بل بما يُعرض. وهذا أخطر التحولات حين يصبح الظهور أهم من القيمة. سادسًا: التجاهل بين الذكاء والخسارة ليس كل موقف يستحق الوقوف عنده، لكن ليس كل موقف يُسمح بتجاوزه، التجاهل يكون ذكاءً حين لا يترك أثرًا، لكنه يصبح خسارة حين يُفسر على أنه قبول أو يُستخدم كمساحة لتكرار نفس السلوك، وهنا يتحول السكوت من قرار إلى سماح غير معلن. سابعًا: التقييم.. حين يفقد حياده! ومن أكثر الممارسات إرباكًا، حين يُستخدم (التقييم الدوري) كمدخل مفتوح لكل تفاصيل العمل، يُطلب الاطلاع الكامل، وتُفحص المستندات، وتُراجع الآليات بدقة، تحت عنوان مهني منضبط، لكن الإشكال لا يبدأ هنا، بل فيما بعده، حين يظهر ما كُشف عنه بحسن نية، في سياقات أخرى، ولدى جهات كنت تعمل معها أصلًا، بصياغة مختلفة، وغياب واضح للمصدر، هنا، يفقد التقييم حياده، ويتحول من أداة ضبط إلى أداة عبور، تتجاوز حدودها المهنية، وتطرح سؤالًا مشروعًا: هل نحن أمام تقييم فعلي أم إعادة تموضع على حساب الآخرين؟ ثامنًا: إدارة الموقف لا التفاعل معه القوة المهنية لا تُقاس بحدة الرد، بل بقدرة الشخص على إدارة المشهد كاملًا، أن تعرف متى توثق، متى تتحدث، متى تتجاوز، ومتى تضع حدًا، هذا هو الفرق بين حضور عابر وحضور يُفرض احترامه. في العمل، ليست كل ضحكة تعني الرضا، ولا كل سكوت يعني الحكمة، بعض المواقف إن تجاوزتها تتكرر وكأنها حق مكتسب، وبعض التصرفات إن لم تُقرأ كما هي تُعاد بصيغة أقوى، لذلك، السؤال لم يعد هل أضحك أم أسكت، بل: هل أُدير الموقف أم أتركه يُدار ضدي؟
1014
| 29 أبريل 2026