رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمزي السعيد

رمزي السعيد

مساحة إعلانية

مقالات

1237

رمزي السعيد

الصمت أفضل من الكلام

04 ديسمبر 2014 , 01:19ص

إن آفات اللسان أسرع الآفات للإنسان وأعظمها في الهلاك والخسران فالأصل ملازمة الصمت إلى أن يتحقق السلامة من الآفات والحصول على الخيرات، فالمسلم يخاف الله يرجو رحمته ويخشى عذابه فلقد خلق الله تعالى الإنسان لغاية وأسمى هذه الغايات العبادة، فلقد منّ الله علينا بنعم عظيمة وجليلة وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ومن هذه النعم الجوارح التي ينبغي على كل إنسان توظيف هذه الجوارح وتسخيرها في طاعة الله تعالى والقرب منه حتى تكون هذه الجوارح لنا نعمة وليست نقمة ومن هذه الجوارح اللسان، فهو نعمة عظيمة من نعم الله عز وجل له في الخير مجال واسع وله في الشر ذيل طويل فمن أطلق لسانه وسلك به سبل الشيطان فإن مصيره الهلاك بلا شك، يتوقف الإنسان عن الكلام ولا يقدر الصمت ويصفق دائما لمن يتحدث أكثر ويصفه بالانفتاح والحضور والاجتماعية وسعة الأفق فإذا تم العقل نقص الكلام لذا قيل أن الصمت زينة بدون حلية وهيبة بدون سلطان وحصن بدون حائط يقول صلى الله عليه وسلم: (من صمت نجا) رواه أحمد.

أي من صمت عن النطق بالشر فهذا من فصل الخطاب وجوامع كلمه صلى اللّه عليه وسلم وجواهر حكمه ولا يعرف ما تحت كلماته من بحار المعاني إلا خواص العلماء، وذلك أن خطر اللسان عظيم وآفاته كثيرة من نحو كذب وغيبة ونميمة ورياء ونفاق وفحش ومراء وتزكية نفس وخوض في باطل، ومع ذلك إن النفس تميل إليها لأنها سباقة إلى اللسان ولها حلاوة في القلب وعليها بواعث من الطبع والشيطان، فالخائض فيها قلما يقدر على أن يلزم لسانه فيطلقه فيما يحب ويكفه عما لا يحب، ففي الخوض خطر وفي الصمت سلامة مع ما فيه من جمع الهم ودوام الوقار وفراغ الفكر للعبادة والذكر والسلامة من تبعات القول في الدنيا ومن حسابه في الآخرة، ولا ينجو الإنسان من شر اللسان إلا من قيده بأمور الشرع فلا يتكلم إلا بما ينفعه في الدنيا والآخرة واللسان أعصى الأعضاء على الإنسان وهو أعظم وسيلة يستخدمها الشيطان ضد بني آدم، ومن هنا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه (كف عليك هذا يعني اللسان فقال يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم) رواه أحمد، لذلك يجب على كل مسلم امتلأت نفسه رضا وطمأنينة بروح الإيمان الندية وخالطت نفسه تعاليم الإسلام وهدايته السمحة، أن يعلم أن اللسان له تبعات خطيرة ربما تكون سببا لحتف الإنسان في المهالك لذا يجب أن يحفظ لسانه من كل سوء ومن اللعن والسب والشتم وما يكون سببا للقطيعة بين المسلمين، ويبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذروة في اجتثاث عوامل الشر والحقد والعدوان من النفوس، فالمتكلم بالباطل شيطان ناطق عاص لله ولقد صدق من قال عثرة القدم أسلم من عثرة اللسان وإياك أن يضرب لسانك عنقك فضربة اللسان أسوأ من طعنة الرمح وكلام المرء بيان فضله، وترجمان عقله، وإن بلاء الإنسان من اللسان أما أهل الاعتدال وهم أهل الصراط المستقيم الذين ساروا على هدي الإسلام وتعاليمه فقد كفوا ألسنتهم عن الباطل وأطلقوها فيما يعود عليهم نفعه في الدنيا والآخرة فلقد شبـه الله سبحانه وتعالى الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة التي يبارك الله سبحانه في ثمارها فتؤتي أكلها بإذن ربها، فالصمت ليس محمودا على الإطلاق والكلام أيضا بل يبقى لكل مقام مقال.

اقرأ المزيد

الحياء والإيمان قرينان الحياء والإيمان قرينان

إن النفوس التي ترتبط بالقرآن تلاوة وتدبراً، يجب أن تنطبع بهذا الانطباع، وأن تتربى على هذا المستوى الراقي... اقرأ المزيد

3918

| 05 يناير 2017

صناعة الأجيال صناعة الأجيال

إن الأولاد ثمار القلوب وفلذات الأكباد وامتداد لحياتنا بعد فنائنا، فالأبناء هم رجال المستقبل وصناعه، وعليهم تعقد الآمال... اقرأ المزيد

4290

| 29 ديسمبر 2016

الامتحان والثقة بالنفس الامتحان والثقة بالنفس

إن دور الأسرة هام وفعال في تقليل حدة القلق والتوتر لدى الطالب وتوفير الجو الدراسي المريح والآمن الذي... اقرأ المزيد

1180

| 22 ديسمبر 2016

مساحة إعلانية