رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمزي السعيد

رمزي السعيد

مساحة إعلانية

مقالات

3918

رمزي السعيد

الحياء والإيمان قرينان

05 يناير 2017 , 01:25ص

إن النفوس التي ترتبط بالقرآن تلاوة وتدبراً، يجب أن تنطبع بهذا الانطباع، وأن تتربى على هذا المستوى الراقي من العبادة والطاعة.. والحياء ملاك الخير كله، وهو عنصر في كل عمل يفعله الإنسان، فما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه، فلو تجسم الحياء وصار محسوسا لكان رمزاً للصلاح والإصلاح، فمن حياء المرء مع الناس أن يعرف لأصحاب الحقوق منازلهم وأن يؤتي كل ذي فضل فضله، فعلى المسلم تنزيه لسانه من أن يخوض في باطل، وبصره من أن يرمق عورة، أو ينظر إلى شهوة، وأن يحفظ أذنه من أن تسترق سرا أو تستكشف خبثا، وعليه أن يفطم بطنه عن الحرام، ثم عليه أن يصرف أوقاته في مرضاة الله، والحياء بهذا الشمول هو الدين كله، وهذا حياء العبودية والخوف والخشية من الله عز وجل، وهو الحياء المكتسب من معرفة الله، ومعرفة عظمته وقربه من عباده واطلاعه عليهم، وعلمه بخائنة الأعين وما تخفي الصدور، وهذا الحياء من أعلى خصال الإيمان. فإذا أطلق الحياء على طائفة من الأعمال الجميلة، فهو جزء من الإيمان وأثر له، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)رواه البخاري، فلتراجع نفوسنا أمورَها وخوفها وعزيمتها، ولنراجع الاستهانة بالأعمال والآثار، ولنراجع إيذاءنا للنفوس واستهانتنا بجرحنا للآخرين، فرب كلمة آلمت كثيرا، ورب عبوس منك قد أهم أخاك، ورب ابتسامة فرجت، وكلمة خير بشرت، فالحياء أمارة صادقة على طبيعة الإنسان، فهو يكشف عن قيمة إيمانه ومقدار أدبه، وعندما ترى الرجل يتحرج من فعل ما لا ينبغي، أو ترى حمرة الخجل تصبغ وجهه، إذا بدر منه ما لا يليق، فاعلم أنه حي الضمير نقي المعدن زكي العنصر، وإذا رأيت شخص صفيقاً بليد الشعور، لا يبالي ما يأخذ أو يترك، فهو إنسان لا خير فيه وليس له من الحياء وازع يعصمه عن اقتراف الآثام، وارتكاب الدنايا.. وحياء العبد من ربه، أن يتقي الله تعالى، ويصبر ،ويخشى الله عز وجل ويخاف منه، وحياء الخالق سبحانه وتعالى من عبده، حياء كرم وجود وجلال، فإنه تبارك وتعالى حيي، كريم، يستحي من عبده، إذا رفع إليه يديه، أن يردهما صفراً.

اقرأ المزيد

صناعة الأجيال صناعة الأجيال

إن الأولاد ثمار القلوب وفلذات الأكباد وامتداد لحياتنا بعد فنائنا، فالأبناء هم رجال المستقبل وصناعه، وعليهم تعقد الآمال... اقرأ المزيد

4290

| 29 ديسمبر 2016

الامتحان والثقة بالنفس الامتحان والثقة بالنفس

إن دور الأسرة هام وفعال في تقليل حدة القلق والتوتر لدى الطالب وتوفير الجو الدراسي المريح والآمن الذي... اقرأ المزيد

1180

| 22 ديسمبر 2016

الولاء والانتماء الولاء والانتماء

إن الإنسان الوطني المحب لوطنه هو الذي يغتنم المناسبات الوطنية واللحظات التي يعيشها الوطن فخورا بأبنائه، والإنجازات التي... اقرأ المزيد

8578

| 16 ديسمبر 2016

مساحة إعلانية