رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المحامي عبد الله نويمي الهاجري

إنستغرام: @9999

مساحة إعلانية

مقالات

36

المحامي عبد الله نويمي الهاجري

التماس إعادة النظر في الأحكام الجنائية والمدنية

04 مايو 2026 , 02:00ص

من المعلوم أنه يحق لكل طرف صدر ضده حكم لم يلق قبولاً لديه أن يطعن فيه وفقاً للطرق العادية المقررة قانوناً، والأصل أن الطعن في الأحكام يتم وفق الطرق العادية من قبيل الاستئناف والتمييز، لكن المشرع أقر أيضاً طرقاً أخرى استثنائية للطعن من قبيل «التماس إعادة النظر». فقد يحدث أن يتم إصدار حكم نهائي في خصومة معينة، ثم تظهر بعد مضي فترة من الزمن مستندات أو وقائع ما كان ليصدر ذلك الحكم لو استدل بها أثناء سير الدعوى، عندئذ يسمح القانون لكل من صدر ضده ذلك الحكم تقديم طلب إلى المحكمة يبين فيه تلك المستجدات على شكل ملتمس إعادة النظر. وتختلف أسباب وإجراءات الطعن بإعادة النظر في الأحكام الصادرة في المواد المدنية عن تلك الصادرة في المواد الجنائية، وهكذا نظمت المواد من 178 إلى 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية التماس إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة في الدعاوى المدنية، ونصت المادة 179 على سبعة أسباب على سبيل الحصر يحق معها تقديم ملتمس إعادة النظر، يتعلق بعضها باكتشاف وقوع الغش من طرف الخصم أثناء سير الدعوى أو إخفاء أوراق مؤثرة أو الإدلاء بشهادة زور، والبعض الآخر يتعلق بالتناقض في منطوق الحكم أو الحكم بغير طلبات الأطراف أو التمثيل غير السليم للشخص الاعتباري في الدعوى. ويجوز تقديم التماس إعادة النظر داخل ميعاد 30 يوماً من اكتشاف الغش الواقع أو الأوراق المخفية أو من تاريخ صدور الحكم المتناقض في منطوقه، والذي حكم بغير طلبات الأطراف والحكم الذي تم تمثيل الشخص الاعتباري فيه بصورة غير صحيحة، وذلك بواسطة صحيفة تودع قلم كتاب المحكمة مصدرة الحكم مع إمكانية نظر الالتماس من قبل نفس الهيئة مصدرة الحكم مع عدم إيقاف تنفيذ الحكم المطعون فيه. إذا بتت المحكمة في الالتماس وقبلته شكلاً لها إما أن تقضي للملتمس بطلبه ليحل الحكم الجديد محل الحكم المطعون فيه أو أن تقضي برفض التماس إعادة النظر مع الحكم على الملتمس بغرامة مالية لا تتجاوز 500 ريال قطري. أما الطعن بإعادة النظر في المواد الجنائية فقد نظمت أحكامه المواد من 304 إلى 315 من قانون الإجراءات الجنائية، وهو حق يمارسه المحكوم عليه أو النائب العام عند تحقق خمس حالات منصوص عليها حصرا ضمن المادة 304 وتتعلق بأسباب مرتبطة بوجود المجني عليه حياً بعد صدور الحكم في قضية القتل أو اكتشاف الغش أو التزوير الحاصل أثناء تحقيق الدعوى أو ظهور أوراق مؤثرة كانت مخفية أو وجود حكمين متناقضين أحدهما يؤيد فرضية براءة المحكوم عليه أو صدور حكم مبني على حكم آخر تم إلغاؤه. 

ويختلف الطعن بإعادة النظر في المواد الجنائية عن مثيله في الدعاوى المدنية، أن الأول يتم تقديمه من طرف المحكوم عليه بواسطة طلب إلى النائب العام ويتم رفعه إلى الدائرة الجنائية بمحكمة التمييز لتفصل فيه وليس إلى المحكمة مصدرة الحكم، كما أن المشرع لم يقيده بميعاد قانوني معين نظرا لكون الأسباب المسموح تقديم إعادة نظر الحكم بشأنها لا يمكن تقييدها بميعاد زمني معين. هذا وإن طلب إعادة النظر في الأحكام الجنائية لا يوقف التنفيذ إلا فيما يتعلق بعقوبة الإعدام. ويكون حكم الدائرة الجنائية بمحكمة التمييز إما إلغاء الحكم أو رفض طلب إعادة النظر، وفي جميع الأحوال لا يجوز الطعن في حكم محكمة التمييز.

مساحة إعلانية