رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

270

ابتسام آل سعد

الســـودان القضيــة التي ماتت

02 نوفمبر 2025 , 03:38ص

عام 2025 يوشك على الانتهاء بعد شهرين من الآن وأزمة السودان التي تفجرت منذ 15 أبريل 2023 تتفاقم ولم تجد حلا ناجعا بعد يمكن أن يطوي قضية السودان، التي تراكمت وانضمت لباقي قضايانا العربية المعلقة التي تتضاعف كل عام أو عامين ولم نعد نكتفي بواحدة أو اثنتين، بل باتت قضايا تنتظر الفرج، ومن بين هذه القضايا قضية السودان التي بدأ القتال بشكل رئيسي في العاصمة الخرطوم في 15 أبريل 2023 وانتقل بسرعة إلى مناطق أخرى مثل دارفور وكردفان، وكان سبب الصراع أن اندلعت المعارك نتيجة خلافات بين الطرفين حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش السوداني كجزء من خطة الانتقال إلى الحكم الديمقراطي وأصبح الأثر الإنساني كارثيا بعد أن أدت الأزمة إلى نزوح ملايين الأشخاص في أوضاع إنسانية مأساوية وارتفاع كبير في أعداد الضحايا بين المدنيين، واليوم تتصدر مدينة الفاشر السودانية الأخبار عن هذا البلد العربي الأفريقي الذي كان بلدا مسالما قبل أن تدخل الأطماع بالسلطة مسارها الكارثي فيه ويتحول الأمر لحرب داخلية قاسية كان ولا يزال الشعب المدني الأعزل ضحيتها الأساسية حتى بتنا نسمع بجرائم ومجازر في هذه الحرب يذهب ضحيتها من الأطفال والنساء والشيوخ، ناهيكم عن جرائم الاغتصاب التي كانت النخوة العربية والشهامة والرجولة تنأى بنفسها عن ارتكاب مثل هذه الأمور التي انضمت لجرائم خطف الأطفال واغتصابهم أو تسليحهم في جماعات مسلحة غير نظامية ترتكب أفظع الجرائم الإنسانية وقلبت البلاد وحال العباد لمأساة حقيقية للأسف تدخلت في خلخلة الأمن فيها وبعثرتها بعض الدول العربية لتزيد الوضع انهيارا زاد تهميش قضية السودان الأمر سوءا وغبنا وأدى لما نراه اليوم من حال مبكٍ ومزرٍ لوضع أهلنا وإخوتنا في السودان الذين يحاولون النزوح بأي طريقة كانت لمناطق ومدن أكثر أمانا ولكن تظل قوات الدعم السريع الإجرامية الجهة التي لم ترض للأمور أن تظل على حالها لحين ترتيب انتخابات شعبية يمكن أن تغير واجهة البلاد 

وتنقلها لبلد عربي ديمقراطي كأي بلد في العالم يسقط حاكمه بالقوة ثم يتسلسل الحكم فيه لما يجب أن يكون إلا في دولنا العربية التي شهدت سقوط أنظمة ثم دخلت في حروب وصراعات داخلية امتزجت بدماء الآلاف من الضحايا المدنيين الذين عادة ما يكونون ثمنا بخسا لطامعي السلطة والحكم لأن يتسيدوا القصور الرئاسية ويسكنوها ثم يحكموا البلاد والعباد بما يتلاءم مع مصالحهم التي لم يتأسفوا فيها على عدد من قُتل وكم بريء ذهب نتيجة هذا الطمع وهو ما تمر به السودان الآن التي أصبحت ساحة حرب لأطراف ما عدنا نعرف من يكون مع من ولم تقاتل هذه الجهة ولصالح من تقاتل، ولكن كل ما نعرفه أن السودان يمر بأسوأ فترات تاريخه وأن الجرائم والجوع والمرض والحصار والموت السريع والبطيء والمجاعة تحوم فيه كما تحوم الجوارح الجائعة بأطياف الضحايا الموشكة على الموت والفناء وأن سكوت العالم يُصعّد من هذه المآسي المخيفة التي لم يستطع الإعلام أن يغطي ما يجري فيها لا سيما اليوم في مدينة الفاشر التي يحاول بعض الناشطين تغطية ما يحدث فيها من تجويع وقتل للأطفال والأمهات الثكالى في مقاطع تقطع نياط القلوب الحية التي ما كادت تخرج شيئا فشيئا من مأساة غزة الجاثمة على قلوبنا حتى عادت السودان للواجهة تعيد لنا المأساة من جديد دون أن تستنهض همم هذا العالم الذي يمكن أن يستيقظ ويستنفر غضبا لتعذيب قطة أو كلب ولا يمكن أن ينفض نفسه لمآس عربية يمكن أن يذهب عشرات الآلاف من المدنيين فيها قتلا ونهبا وتشريدا وجوعا ومرضا وحصارا فمتى تُحل قضية السودان؟! نعم حين يُحل ما قبلها وسبقها!.

مساحة إعلانية