رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عيسى الشيخ حسن

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

480

عيسى الشيخ حسن

بأي ذنب؟

02 يونيو 2012 , 12:00ص

الوردة الآن حبر الحرب ، لاقمرٌ يعلو ، ولا ضفّة ٌ تدنو ، و لاسفنُ

غفت نجوم الليالي عن متاهتنا و نام عنها سؤالُ الناس والمدنُ

نامي احتمالاً جميلاً قبل أن تجدي في ساحة الموت من هانوا ومن وهنوا

هذّبت موتي لأنأى بي فما اتسعت لبعض رؤياي نجوى ، أو بدا كفنُ

***

في الوردة متسعٌ كي تكتب كلّ الأشياء طفولتها، كي أكتب عني ، عن صمتي ، عن وجعي النازف إذ أخطو في العتمة ، أو أدعو :" وصن ضحكة الأطفال ياربّ إنها / إذا غرّدت في ظامئ الرمل أعشبا ".

***

للوردةِ أن نرمي حجراً ، أو نتوارى خجلاً ، أن نشقى بمحبّتنا ، أن نحذف كل الأسماء المجرورة من تاريخ الخوف ، للوردة أن تكبر فينا ، أن نبكي حين نلوّح للمشهد ، أن نكفر بالطاغوت ونفتح كل نوافذنا للشمس .

***

الوردة قلقي ؛ ماذا لو نسي القارئ مرثيةَ الهذلي :" أودى بنيّ وأعقبوني غصة / وإخال أني لاحقٌ مستتبع ". لكن الورد تساقط بعد أفول الطاعون عن الكرة الأرضية ، كان الطاعون جديداً بقلوب حاقدة ٍ وسكاكين . الوردة قلقي ، تهذي بي اللغة العربية ، أنسى اسمي ، أتذكّر بيتاً رقّ له قلب ابن الخطّاب :" ما ذا تقول لأفراخٍ بذي مرخٍ / زغب الحواصل لا ماءٌ ولا شجرُ ".

***

أشتاق إلى بلدي ، أتقرّى الأخبار العاجلة كسيفاً ، أمسح وجه الشاشة كي يبدو الورد جليلاً ، للقاتل مديته ، لي عيناي ، للذئب الليلُ ، ولي قمري ، أفتح حصالة عمري المترامي على أربعة عقود ، لو وزّعت عليهم هذا العمر أكان سيكفيهم ؟

***

الوردة قلقي ، نامي نامي يا شجراً أغفى في عجز أصابعنا عن نزف الحبر ، نامي يا خبز الشاشات ، الآن الموتى ينتظرون قيامتهم :" يا أكباداً تمشي على الأرض " ، فنامي . هل كان على دمهم أن يكتب هذا الطارئ حتى نصحو؟

**

الوردة تصحو، يرتبك الظلّ لينهض ، ألتمس لحزني أغنيةً ، أكتبُ أيضاً ، لي من هذا الوقت نصيبي كي أكتب أو أعجز ، لي متسعٌ في سبورة قلقي ، أكتب ما أغفى في دمي الحزن :" بلادٌ يحضنها هذا الورد لتصحو ..ستحلّق طيراً ، وتغنّي".

ألتمس لهم باباً ، أو ثرثرةً بين الدرسين ، أو طبشوراً أبيض كي أسدل فوق كتابتهم خبراً ليس كأخبار الشاشة ، أو أجلس بين هلالين صغيرين لكي أنجو منّي.

اقرأ المزيد

آه يا بحر آه يا بحر

لعلّ بحار العالم خبرت غرقى السوريين جيّدًا، ولم تكن كتاباتنا عنه تماثل وجع المعاناة التي عاشها المهاجرون بأرواحهم،... اقرأ المزيد

922

| 25 يناير 2017

قطار الشرق البطيء قطار الشرق البطيء

في تلك المحطة التي توقفت فيها قطارات آتية من الشرق والغرب، نزلنا، وشربنا الشاي، ومشينا، وتعرفنا إلى الكهل... اقرأ المزيد

512

| 18 يناير 2017

صاحب البئر صاحب البئر

تركض الموهبة وحدها في أوّل الشوط، يتيمة، غشيمة، ولكنّها مبهرة في الوقت ذاته، بسنارةٍ قديمة تصطاد سمكًا ملوّنًا،... اقرأ المزيد

538

| 11 يناير 2017

مساحة إعلانية