رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

محليات الشرق
الداخلية: تمديد التأشيرات الفورية إلكترونيًا دون مراجعة الجوازات.. إليك الخطوات

أعلنت وزارة الداخلية خدمة تمديد السمات (التأشيرات) الفورية إلكترونيًا عبر موقع وزارة الداخلية الإلكتروني دون الحاجة إلى مراجعة الإدارة العامة للجوازات أو مراكز الخدمات. ونوهت الوزارة في منشور عبر منصة اكس إلى الخطوات التالية لإتمام المعاملة: الدخول إلى موقع وزارة الداخلية الإلكتروني. اختيار الاستعلامات والطلبات اختر خدمات التأشيرات. اختر تمديد السمة (التأشيرة) اختر استعلام وتمديد ثم أدخل بيانات السمة، حيث يمكن الاستعلام باستخدام الرقم الشخصي للمستقدم / المندوب / المفوض أو تاريخ تقديم الطلب التحقق من استيفاء ) متطلبات التأمين الصحي حيث يتيح النظام رابظا يتضمن قائمة شركات التأمين الصحي المعتمدة تحديد مدة التمديد المطلوبة المتابعة لسداد الرسوم والانتهاء.

20074

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
447.7 ألف زيارة للمراكز الصحية خلال أغسطس

بلغ إجمالي عدد زيارات المراجعين إلى جميع المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية 447 ألفاً و782 زيارة خلال شهر أغسطس 2026. وأظهرت الإحصائيات، التي نشرتها المؤسسة، تسجيل 246 ألفاً و137 زيارة لعيادات طب الأسرة، و35 ألفاً و626 زيارة لعيادات الأسنان، إلى جانب 16 ألفاً و50 زيارة لعيادات صحة الطفل و7 آلاف و478 زيارة لعيادات صحة الأمومة. كما سجلت الخدمات الافتراضية بمركز الاتصالات 16000، والاستشارات الهاتفية 33 ألفاً و586 استشارة، مقابل 14 ألفاً و263 خدمة افتراضية بالمبنى الرئيسي ومركز الاتصالات.

332

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
في اليوم الدولي للعمل الخيري.. قطر تعزز حضورها الإنساني وتنتقل بالعمل الخيري نحو الأثر المستدام

يكتسب اليوم الدولي للعمل الخيري، الذي يصادف الخامس من سبتمبر من كل عام، أهمية متزايدة في ظل عالم تتسع فيه الاحتياجات الإنسانية وتتعدد فيه الأزمات الناجمة عن النزاعات والكوارث الطبيعية وتغير المناخ والفقر وعدم المساواة، بما يجعل من العمل الخيري أحد المكونات المهمة في منظومة التضامن الإنساني والاستجابة للأزمات ودعم مسارات التنمية المستدامة. ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة الدولية تأكيدا على أن العمل الخيري لا يقتصر على تقديم المساعدات المباشرة للمحتاجين، وإنما يمثل أداة لتعزيز التماسك الاجتماعي، وتمكين المجتمعات المحلية، ودعم قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، والإسهام في مواجهة الأسباب الهيكلية للفقر والتهميش. وتشير الأمم المتحدة إلى أن العمل الخيري، إلى جانب التطوع والإحسان، يسهم في تعزيز الأواصر الاجتماعية وبناء مجتمعات أكثر شمولا وقدرة على الصمود، كما يمكن أن يساعد في تخفيف آثار الأزمات الإنسانية ودعم الخدمات العامة في مجالات متعددة، من بينها الرعاية الصحية والتعليم والإسكان وحماية الأطفال. وتؤكد الأمم المتحدة أن الهدف من المناسبة يتجاوز الاحتفاء بالعمل الخيري إلى تحفيز الأفراد والمجتمعات والمؤسسات على تحويل قيم التضامن والإحسان إلى ممارسات مستمرة تسهم في تحسين مستوى حياة الناس، مشددة على أن العمل الخيري المعاصر بات يسعى بصورة متزايدة إلى معالجة الأسباب الجذرية للفقر وعدم المساواة، كما أصبح مساهما في دعم الابتكار وتمويل المبادرات الاجتماعية ومساندة المجتمعات المحلية عندما لا تكفي الخدمات العامة وحدها لتلبية الاحتياجات، وهذا يعني أن قيمة العمل الخيري لا تقاس فقط بحجم الأموال أو المساعدات المقدمة، وإنما بمدى قدرتها على إحداث أثر مستدام، سواء من خلال توفير التعليم والتدريب، أو دعم المشاريع المدرة للدخل، أو تعزيز الخدمات الصحية، أو تمكين الفئات الأكثر هشاشة. وتزداد أهمية العمل الخيري في أوقات الأزمات، حيث تواجه المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية صعوبات تتجاوز قدرات المؤسسات المحلية، ما يستدعي تكامل جهود الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات الخيرية والمجتمع المدني. وتظهر بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حجم التحديات الإنسانية الراهنة، فبحلول نهاية مايو 2026 كان أكثر من 252 مليون شخص بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية والحماية، بزيادة قدرها نحو 13 مليون شخص مقارنة بالعدد المسجل عند إطلاق اللمحة العامة عن العمل الإنساني العالمي لعام 2026. ووفقا للأمم المتحدة، فإن الشركاء في العمل الإنساني، كانوا يخططون في منتصف عام 2026 لتقديم المساعدة إلى نحو 143.2 مليون شخص، مع إعطاء الأولوية لنحو 89 مليون شخص من أصحاب الاحتياجات الأكثر إلحاحا، فيما كان قد حصل نحو 45.2 مليون شخص على شكل واحد على الأقل من أشكال المساعدة أو الحماية بحلول نهاية أبريل 2026. إلى ذلك، فإن دولة قطر تقدم نموذجا متقدما في مجال العمل الإنساني والخيري من خلال مؤسسات وطنية تعمل على تنفيذ برامج الإغاثة والتنمية في عدد من المناطق المتضررة من الأزمات، وتبرز في هذا الإطار جهود صندوق قطر للتنمية وقطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، إلى جانب الشراكات مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية، ما يعكس الأهمية القصوى التي توليها دولة قطر للاستجابة الإنسانية، وقد تجسد هذا الحضور في دعم الاستجابة الإنسانية في عدد من الأزمات، من بينها فلسطين والسودان وسوريا وغيرها من مناطق الاحتياج. وحول تقييم تجربة وتطور العمل الخيري القطري بمناسبة اليوم الدولي للعمل الخيري، قال السيد نواف الحمادي، مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع البرامج والاتصال بجمعية قطر الخيرية، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: في هذا اليوم، نستحضر باعتزاز المكانة التي تبوأتها دولة قطر على خريطة العمل الإنساني العالمية، من خلال نهج راسخ جعل من نصرة الإنسان ومد يد العون للمحتاجين قيمة ثابتة في مسيرتها. وأضاف أن العمل الخيري القطري شهد تطورًا لافتًا خلال السنوات الماضية، متجاوزًا مفهوم المساعدات التقليدية المرتبطة بتلبية الاحتياجات الآنية، إلى تبني مقاربة تنموية أكثر شمولًا واستدامة، تقوم على تمكين الإنسان وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود والتعافي ومواجهة التحديات طويلة الأمد. وأشار إلى أن دولة قطر أسهمت، من خلال حضورها الفاعل في المنظومة الإنسانية الدولية وشراكاتها المتنامية مع الأمم المتحدة والمؤسسات التنموية والإنسانية العالمية، في ترسيخ نموذج يجمع بين الاستجابة السريعة للأزمات والاستثمار في التنمية المستدامة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة والأولويات الإنسانية العالمية. وأضاف أن إنجازات المؤسسات الخيرية القطرية، وفي مقدمتها قطر الخيرية، تجسد هذا التحول بوضوح، إذ نفذت المؤسسة خلال عام 2025 أكثر من 14 ألف مشروع تنموي، بتكلفة تقارب 925 مليون ريال قطري، استفاد منها أكثر من 11 مليون شخص في مجالات متعددة شملت التعليم والصحة والمياه والإصحاح والتمكين الاقتصادي والأمن الغذائي والرعاية الاجتماعية. أما على الصعيد الإنساني، فقد واصلت قطر الخيرية أداء دورها الإغاثي في مواجهة الأزمات والكوارث، حيث نفذت خلال عام 2025 نحو 391 تدخلا إنسانيا، استفاد منها قرابة 10 ملايين شخص، بتكلفة تجاوزت 645 مليون ريال قطري، مع تركيز خاص على الاستجابة للأزمات في غزة والسودان وسوريا وغيرها من المناطق المتضررة. وأوضح أن عدد المكفولين عبر مبادرة رفقاء، ضمن برامج الرعاية الاجتماعية، تجاوز 224 ألف مكفول خلال عام 2025، بكلفة تزيد على 537 مليون ريال قطري، بما يعكس استمرار جهود رعاية وحماية الفئات الأكثر هشاشة إلى جانب المشاريع التنموية والتدخلات الإنسانية، لافتا أن قطر الخيرية تعد من أكبر المؤسسات العاملة في مجال الرعاية الاجتماعية وكفالة الأيتام حول العالم من خلال مبادرة رفقاء، حيث وصل عدد المكفولين حتى نهاية شهر يوليو الماضي إلى أكثر من 225 ألف مكفول، من الأيتام والأسر المحتاجة وذوي الاحتياجات الخاصة وطلبة العلم والمعلمين. وأشار إلى أن عدد المستفيدين من المشاريع الإنسانية والتنموية وبرامج الكفالات التي نفذتها قطر الخيرية خلال عام 2025 بلغ نحو 21 مليون شخص في حوالي 70 دولة حول العالم، فيما تجاوزت القيمة الإجمالية للمشاريع التنموية والتدخلات الإنسانية والكفالات خلال العام نفسه 2.1 مليار ريال قطري. وبين الحمادي أن قطر الخيرية واصلت تعزيز حضورها الإنساني والتنموي خلال عام 2026، إذ نفذت حتى نهاية شهر يوليو الماضي تدخلات إنسانية وإغاثية في 31 دولة، بلغت تكلفتها نحو 236 مليون ريال قطري، واستفاد منها حوالي 5.8 مليون شخص. وقال: إن قطر الخيرية نفذت، خلال الفترة ذاتها، 11,114 مشروعا تنمويا في 44 دولة حول العالم، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 573 مليون ريال قطري، استفاد منها ما يزيد على 4.2 مليون شخص. وتوزعت هذه المشاريع على ثمانية قطاعات رئيسية شملت المياه والإصحاح، والتعليم والثقافة، والتمكين الاقتصادي، والصحة، والأمن الغذائي، والرعاية الاجتماعية، والسكن الاجتماعي، ومراكز الخدمات المتعددة. واستطرد أن نتائج المشاريع التنموية التي نفذتها قطر الخيرية خلال الفترة من بداية يناير إلى نهاية يوليو 2026 تعكس التحول المتواصل في مسيرة العمل الخيري، من الاستجابة للاحتياجات الآنية إلى تبني برامج تنموية مستدامة تسهم في تمكين المجتمعات وتعزيز قدرتها على الاعتماد على الذات. وأوضح أنه لم يعد التركيز مقتصرا على تقديم المساعدات المباشرة والإغاثية، بل امتد إلى تنفيذ مشاريع تنموية تعالج الأسباب الجذرية للعوز والاحتياج، وتعمل على بناء قدرات الأفراد والمجتمعات وتعزيز فرص التنمية طويلة الأمد، مشيرا إلى أن قياس الأثر والتغيير الإيجابي في حياة المستفيدين أصبح مؤشرا رئيسيا لنجاح المشاريع، إلى جانب أعداد المستفيدين. وكشف مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع البرامج والاتصال بجمعية قطر الخيرية، في حديثه لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن قطر الخيرية أطلقت استراتيجيتها الجديدة للأعوام 2026-2030، والتي تركز على تعظيم الأثر والاستدامة، والانتقال من الأثر الواسع إلى الأثر الأعمق والأكثر استدامة.. موضحا أنها تعمل على تحقيق ذلك من خلال تطوير تدخلات متخصصة تعالج الأسباب الجذرية للهشاشة، وتعزز قدرة الأفراد والمجتمعات على الاعتماد على الذات والصمود أمام الأزمات، وفقا لتخطيط قائم على النتائج ومؤشرات واضحة لقياس الأثر، وتحسين القيمة مقابل المال، وربط البرامج والمشاريع بأهداف التنمية المستدامة والأولويات الوطنية للدول المستفيدة. ونوه مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع البرامج والاتصال بجمعية قطر الخيرية، إلى أن قطر الخيرية تعتمد نهج التخصص الذكي، الذي يوازن بين التوسع الجغرافي وجودة التدخلات، بحيث لا يكون الانتشار هدفا في حد ذاته، وإنما وسيلة للوصول إلى المجتمعات الأكثر احتياجا من خلال برامج ذات جودة عالية وأثر يمكن قياسه واستدامته. ويدعم هذا النهج نموذجا تشغيليا يرتكز على البيانات والابتكار والتحول الرقمي والتمكين المحلي، وبناء شراكات فعالة مع الحكومات والمنظمات الدولية والجهات المانحة وشركاء التنفيذ والمجتمعات المستفيدة. وأضاف أن الاستراتيجية محليا تركز على تعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ القيم الأصيلة والموروث الثقافي، وتشجيع ثقافة العطاء والتطوع، ورعاية الفئات الأكثر احتياجا، بما يتكامل مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة. وأشار إلى أن قطر الخيرية تطمح في عام 2030 إلى ترسيخ مكانتها بوصفها منظمة إنسانية وتنموية دولية رائدة، تُعرف بأثرها القابل للقياس، وبرامجها التخصصية، وشراكاتها الفعالة، واستدامتها المالية، وتميزها المؤسسي ومرونتها التشغيلية. كما تسعى إلى أن تكون مرجعا دوليا في ترجمة أهداف التنمية المستدامة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، وأن تُبنى مكانتها العالمية على أثر موثق، وثقة راسخة، وشراكات قادرة على إحداث فرق مستدام في حياة الأفراد والمجتمعات. وختم حديثه لـ/قنا/ بالقول: إن قطر الخيرية تعمل على ضمان وصول تبرعات أهل الخير إلى مستحقيها وتحقيق أكبر أثر ممكن، من خلال منظومة متكاملة تقوم على التخطيط المسبق، والتقييم الدقيق للاحتياجات، والشفافية في التنفيذ والمتابعة، موضحا أن المؤسسة تعتمد في ذلك على دراسات ميدانية وتقييمات متخصصة لتحديد الأولويات الإنسانية والتنموية الفعلية، من خلال مكاتبها الميدانية وشركائها الدوليين والمحليين، كما تنسق مع الجهات المحلية والمنظمات الدولية لتجنب الازدواجية في تقديم الخدمات وضمان توجيه الموارد إلى الفئات الأكثر احتياجا. من جانبه، قال السيد محمد بدر السادة، مساعد الأمين العام للإغاثة والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري، في تصريح مماثل لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إنه، ومن واقع العمل الميداني في مناطق الأزمات والكوارث، بلغ حجم التمويل الذي خصصه الهلال الأحمر القطري للاستجابة الإنسانية خلال عام 2025 نحو 120,524,597 دولارا أمريكيا، بينما بلغ التمويل المخصص خلال عام 2026 نحو 25,962,023 دولارا أمريكيا. وأضاف، أنه وفقا لطبيعة كل أزمة وحجم الاحتياجات الإنسانية، يتم توجيه هذه الموارد مع التركيز على القطاعات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والغذاء والإيواء والمياه والإصحاح. ولا يتم اعتماد توزيع ثابت للميزانية بين هذه القطاعات، وإنما يتم تحديد الأولويات بناء على مستوى الاحتياج والاستجابة المطلوبة في كل دولة أو منطقة متضررة. ونوه إلى أنه يتم التنسيق بشكل مباشر في العمل الميداني مع الجمعية الوطنية للهلال الأحمر أو الصليب الأحمر في الدولة التي تشهد الكارثة، وكذلك مع الجهات الحكومية والمحلية ذات الصلة، بهدف تحديد الاحتياجات العاجلة من خلال التقييمات الميدانية. وأوضح أنه بناء على نتائج هذه التقييمات، يتم تحديد الأولويات وتوجيه التمويل إلى القطاعات الأكثر إلحاحا، مع إمكانية إعادة ترتيب الأولويات وفقا لتطورات الوضع الإنساني. فعلى سبيل المثال، وفي حالات الفيضانات والزلازل والنزوح، قد تكون الأولوية لتوفير المأوى الطارئ ومياه الشرب ومستلزمات النظافة، إلى جانب دعم الخدمات الصحية وتوفير الغذاء والمستلزمات الأساسية للمتضررين. وأشار إلى أن الاستجابة الإنسانية تتميز بالمرونة، بحيث يتم توجيه الموارد حيث تكون الحاجة أكبر، بما يحقق أكبر أثر ممكن على حياة وكرامة المتضررين. وتابع مساعد الأمين العام للإغاثة والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري حديثه لـ/قنا/، قائلا: إن الهلال الأحمر القطري واصل تعزيز قدرته على الاستجابة للطوارئ وتوسيع نطاق تدخله وفقا للاحتياجات الإنسانية في الميدان، مع تزايد حجم الكوارث والأزمات الإنسانية وتنوعها خلال السنوات الأخيرة، مضيفا أن حجم الاستجابة لا يقاس فقط بقيمة التمويل، وإنما أيضا بمدى سرعة الوصول إلى المتضررين، وعدد الأشخاص الذين تصل إليهم المساعدات، وقدرة الهلال الأحمر القطري على توجيه موارده حيث تكون الحاجة أكبر. وأوضح أنه بلغ عدد المستفيدين من تدخلات الهلال الأحمر القطري في قطاع الإغاثة 1,237,130 مستفيدا خلال عام 2025، فيما وصل عدد المستفيدين من المساعدات الإغاثية خلال عام 2026 إلى نحو 400,000 مستفيد حتى تاريخه. وكشف السادة أن ميزانية المشاريع الإغاثية والتنموية التي نفذها الهلال الأحمر القطري محليا ودوليا على مدار الأعوام العشرة الماضية (2015-2025) بلغت 5.2 مليار ريال قطري، واستفاد منها أكثر من 94 مليون إنسان في 63 بلدا حول العالم. وبين أن الهلال الأحمر القطري يتبنى نهجا متكاملا يربط بين الاستجابة الإنسانية العاجلة من ناحية، والتعافي المبكر والتنمية وبناء قدرات المجتمعات المتضررة من ناحية أخرى، وهو ما يظهر بوضوح في حجم وتنوع محفظة مشاريعه الخارجية خلال الفترة من 1 يناير 2025 حتى 30 يونيو 2026. وأردف أنه خلال تلك الفترة، هناك 458 مشروعا وتدخلا مسجلا ضمن تقارير الإنجاز لعام 2025 والنصف الأول من عام 2026، وقد بلغ حجم الإنفاق الفعلي لتلك المشاريع والتدخلات نحو 525 مليون ريال قطري، أي ما يعادل قرابة 144 مليون دولار أمريكي، فيما بلغ مجموع المستفيدين المباشرين خلال الفترة المذكورة نحو 12 مليون مستفيد. أما من حيث طبيعة التدخل، فقد بلغ إجمالي الإنفاق على الاستجابة الإغاثية نحو 214.5 مليون ريال قطري، بما يمثل قرابة 41 بالمئة من إجمالي الإنفاق، في مقابل 311 مليون ريال لمشاريع التنمية والتعافي وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، بما يمثل حوالي 59 بالمئة من إجمالي الإنفاق. وعلى صعيد قطاعات العمل، تغطي محفظة المشاريع طيفا واسعا من الاحتياجات الإنسانية والتنموية، وعلى رأسها خدمات الصحة، والأمن الغذائي، والمأوى، والمواد غير الغذائية، والمياه والإصحاح، وسبل العيش والتعليم وغيرها. وأوضح أن هذا التنوع يتيح الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التعافي والتنمية ضمن سلسلة تدخل مترابطة، بدلا من التعامل مع الإغاثة والتنمية باعتبارهما مسارين منفصلين. وختم السيد محمد بدر السادة، مساعد الأمين العام للإغاثة والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري، حديثه لـ/قنا/ بالقول: إن الهلال الأحمر القطري، ومن الناحية الجغرافية، يركز اهتمامه الأساسي على البلدان والمناطق التي تواجه أزمات إنسانية ممتدة، وفي مقدمتها قطاع غزة وسوريا والسودان واليمن، إلى جانب تدخلات إنسانية موسعة في أفغانستان والصومال وبنغلاديش والنيجر ولبنان والأردن وموريتانيا وغيرها. ويبرز قطاع غزة بصورة خاصة في مقدمة أولويات الاستجابة، ففي عام 2025 وحده، بلغ حجم التدخلات المنفذة هناك 51 مليون دولار أمريكي، أي نحو 45.5 بالمئة من إجمالي الإنفاق السنوي. وأكد أن نموذج عمل الهلال الأحمر القطري لا يقوم على الفصل بين الإغاثة والتنمية، بل يتبع نهجا متكاملا يربط بين إنقاذ الأرواح وتلبية الاحتياجات العاجلة، والتعافي وتوفير الخدمات الأساسية، وصولا إلى التنمية المستدامة وإعادة تأهيل المجتمعات المتضررة وتمكينها من استعادة حياتها الطبيعية. وبالمحصلة، فإن الجاهزية الحقيقية تبقى الاستثمار في الإنسان أولا، وهو ما حققت من خلاله الجمعيات الخيرية والإنسانية القطرية نجاحات باهرة، عبر الشراكات الفاعلة التي تتحرك قبل وقوع الأزمات.

332

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
جوجل تضيف قدرات صوتية ذكية إلى تطبيقاتها

أعلنت شركة /جوجل/ إتاحة مزايا /Live/ في تطبيقات /Gmail/ و/Docs/ و/Keep/، بعد انتهاء فترة الاختبار التجريبي، وذلك في إطار توسيع تجربة التفاعل الصوتي مع مساعد الذكاء الاصطناعي /Gemini Live/. وتتيح المزايا الجديدة للمستخدمين البحث داخل رسائل البريد الإلكتروني وطرح الأسئلة باستخدام اللغة الطبيعية، والحصول على إجابات تستند إلى المعلومات الواردة في رسائل البريد الإلكتروني، كما تتيح ميزة /Gmail Live/ للمستخدم مقاطعة المحادثة وتغيير الموضوع أو الانتقال إلى سؤال آخر، مع عرض نص المحادثة وروابط الرسائل التي استندت إليها الإجابات لمراجعة مصادر المعلومات. وفي تطبيق /Google Docs/، تساعد ميزة /Docs Live/ المستخدمين على ترتيب أفكارهم وتنظيمها وتحويلها إلى هيكل واضح للمستند من خلال التعليمات الصوتية، بينما تستخدم ميزة /Keep Live/ الذكاء الاصطناعي لتحويل كلام المستخدم إلى قوائم وملاحظات منظمة، مع فهم السياق والنية. وتتوافر /Gmail Live/ لمشتركي خطط /Google AI Plus/ و/Pro/ و/Ultra/ على نظامي أندرويد وiOS، بينما تتوافر /Docs Live/ لمشتركي خطتي /Pro/ و/Ultra/، في حين تقتصر /Keep Live/ حاليا على أجهزة أندرويد لمشتركي الخطتين.

414

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
أسعار العملات مقابل الريال القطري

فيما يلي بيان بأسعار بعض العملات الأجنبية مقابل الريال القطري كما وردت من بنك قطر الوطني اليوم: العملةالشراء البيع ------------------------------------------------------------- ريال سعودي0.96300 0.98400 ريال عماني9.39700 9.65100 درهم إماراتي0.97800 1.00100 دينار بحريني9.44700 9.80800 دينار كويتي 11.73600 12.10800 دولار أسترالي 2.56460 2.71640 دولار كندي 2.60680 2.73350 فرنك سويسري 4.42080 4.62190 يوان صيني 0.51360 0.55810 كرونة دنماركية 0.53060 0.61660 جنيه مصري 0.06270 0.07610 يورو 4.11900 4.38460 جنيه استرليني 4.79490 5.10460 دولار هونج كونج 0.44210 0.49390 روبية هندية 0.03760 0.04010 دينار أردني 5.08700 5.22000 ين ياباني 0.02280 0.02410

478

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
الأرصاد الجوية: طقس حار ورطب أحيانا على الساحل وغبار عالق في عرض البحر

توقعت إدارة الأرصاد الجوية أن يكون الطقس على الساحل، حتى الساعة السادسة من مساء اليوم، حارا ورطبا أحيانا، مع فرصة لتشكل سحب محلية خلال الظهيرة قد تكون ممطرة على بعض المناطق.. وفي عرض البحر يصاحبه غبار عالق أحيانا. وتكون الرياح على الساحل شرقية إلى جنوبية شرقية بسرعة تتراوح بين 5 و15 عقدة، مع هبات تصل إلى 20 عقدة نهارا.. وفي البحر تكون جنوبية شرقية إلى شمالية شرقية بسرعة تتراوح بين 3 و13 عقدة. ويتراوح ارتفاع الموج على الساحل بين قدم واحدة وقدمين اثنتين.. وفي عرض البحر يتراوح بين قدم واحدة و3 أقدام. ويتراوح مدى الرؤية الأفقية على الساحل بين 5 و9 كيلومترات.. وفي عرض البحر يتراوح بين 4 و9 كيلومترات. أعلى درجة حرارة متوقعة في الدوحة /40/ درجة مئوية. وتكون مواعيد المد والجزر على النحو التالي: الدوحة: أدنى جزر في الواحدة و17 دقيقة ظهرا. دخان: أعلى مد في العاشرة و52 دقيقة صباحا.. وأدنى جزر في الخامسة و13 دقيقة بعد العصر. مسيعيد: أدنى جزر في الثالثة و10 دقائق عصرا. الوكرة: أعلى مد في السادسة و4 دقائق صباحا.. وأدنى جزر في الواحدة و21 دقيقة ظهرا. الخور: أدنى جزر في الواحدة ودقيقة ظهرا. الرويس: أدنى جزر في الثانية عشرة و14 دقيقة ظهرا. أبوسمرة: أعلى مد في التاسعة و58 دقيقة صباحا.. وأدنى جزر في الخامسة و3 دقائق بعد العصر. تغرب الشمس، بحول الله تعالى، عند الخامسة و47 دقيقة.

348

| 06 سبتمبر 2026

محليات الشرق
«كيتا» في قطر.. عام أول يؤسس لرحلة طويلة من النمو والاندماج في السوق القطرية

- جين ليو لـ«الشرق»: لا نسعى فقط إلى المنافسة على الحصة السوقية.. بل إلى الإسهام في تطوير منظومة التوصيل ودعم الاقتصاد المحلي بعد عام واحد على دخول «كيتا» السوق القطرية، تبدو الشركة أكثر تركيزاً على ترسيخ حضورها المحلي وبناء علاقة أعمق مع العملاء والمطاعم والشركاء، بدلاً من الاكتفاء بقياس النجاح بمؤشرات النمو والحصة السوقية. وتنظر جين ليو، المدير العام لـ«كيتا قطر»، إلى الذكرى السنوية الأولى لانطلاق أعمال الشركة في الدولة باعتبارها محطة تأسيسية في مسار طويل، لا مجرد مناسبة للاحتفال بمرور عام على بدء العمليات. وتقول ليو لـ«الشرق»: «دائماً ما أقول لفريق العمل إننا لا نحتفل بالعام الأول لمجرد أنه العام الأول، بل لأنه يمثل بداية رحلة طويلة جداً». وتعكس هذه الرؤية فلسفة شركة دخلت سوقاً تتمتع بالفعل بمستوى مرتفع من المنافسة والنضج، مدركة أن النجاح لا يتحقق بمجرد الوصول، وإنما بالقدرة على فهم خصوصية السوق، وبناء حضور يرتبط فعلياً باحتياجاتها وتطلعاتها. وبعد اثني عشر شهراً من العمل، تصف ليو موقع «كيتا» في قطر بكلمة واحدة هي «الارتباط». فالشركة، بحسب رؤيتها، لا تدعي أنها وصلت إلى مرحلة الهيمنة أو أنها استكملت رحلتها، لكنها نجحت في أن تصبح أكثر حضوراً لدى شريحة متنامية من المستخدمين، وأكثر ارتباطاً بشركائها من المطاعم، وأقرب إلى المنظومة الأوسع لخدمات توصيل الطعام. تطوير السوق لا اقتسامه تؤكد ليو أن دخول «كيتا» إلى قطر لم يكن قائماً على فكرة اقتسام حصة سوقية موجودة بالفعل، وإنما على قناعة بإمكان الإسهام في توسيع السوق نفسها ورفع مستوى الخدمات المقدمة داخلها. وتقول: «أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتنا لاختيار قطر هو أنها سوق تشهد نمواً مستمراً. لسنا هنا فقط للمنافسة على الحصة السوقية القائمة، بل نريد أن نساهم في نمو السوق وأن ندفع المنظومة ككل نحو الأفضل». وترى أن المنافسة الحقيقية يجب أن تنعكس مباشرة على المستهلك من خلال تحسين جودة الخدمة، وتوسيع الخيارات، وتعزيز القيمة المقدمة، إلى جانب تحفيز القطاع نفسه على التطور والابتكار. ومن هذا المنطلق، حرصت «كيتا» قبل إطلاق عملياتها على دراسة التجربة القائمة في السوق، والاستماع إلى ملاحظات العملاء وأصحاب المطاعم بشأن الجوانب التي يمكن تحسينها، لتتحول تلك الملاحظات إلى أحد المرتكزات الأساسية التي صاغت بها الشركة نموذج عملها في قطر. فهم التفاصيل المحلية شرط للنجاح ورغم الخبرات الواسعة التي تحملها «كيتا» وشركتها الأم «Meituan» من أسواق أخرى، تؤكد ليو أن نقل التجربة بحذافيرها إلى سوق جديدة ليس خياراً عملياً. وتوضح أن جوهر صناعة التوصيل قد يبدو متشابهاً في مختلف الدول، حيث تربط التكنولوجيا العميل بالمطعم ويقوم السائق بإتمام رحلة الطلب، إلا أن التفاصيل التي تحيط بهذه المعادلة تختلف جذرياً من سوق إلى أخرى. وتقول: «عندما دخلنا قطر للمرة الأولى، لم نكن نفهم بشكل كامل تفضيلات العملاء المحليين. كان علينا أن نتعرف إلى المطاعم الأكثر شعبية وأسباب اختيار العملاء لها، وطبيعة عمل السائقين، وكيف تعمل المنظومة المحلية بصورة متكاملة». وتشير إلى أن هذا التعلم لم يتوقف عند مرحلة الإطلاق، إذ تواصل فرق الشركة التواصل المباشر مع المطاعم والعملاء، والاستفادة من الملاحظات الواردة من السوق في تطوير القرارات التشغيلية وتحسين تجربة المستخدم. وتؤمن ليو بأن الارتباط الحقيقي بأي سوق لا يُبنى عبر افتراض المعرفة المسبقة بها، وإنما عبر الاستماع المستمر وبناء العلاقات وفهم السلوك المحلي تدريجياً. فرص تتجاوز توصيل الطعام ومع تسارع التحول الرقمي وتنامي اعتماد المستهلكين على الهواتف الذكية في الحصول على احتياجاتهم اليومية، ترى ليو أن قطاع التوصيل في قطر مرشح للتوسع إلى آفاق تتجاوز الطعام. وتشير إلى وجود فرص متنامية في مجالات مثل البقالة والصيدليات وخدمات التجارة السريعة، مدفوعة بمستويات مرتفعة من الاتصال الرقمي واعتماد الخدمات الإلكترونية داخل المجتمع القطري. وتعتقد أن طبيعة السوق القطرية تجعلها مهيأة لاستيعاب موجة جديدة من خدمات التوصيل التي تتسم بدرجة أعلى من السرعة والتكامل والتكنولوجيا. كما ترى أن التطورات التي يشهدها القطاع عالمياً قد تفتح الباب أمام تطبيقات أكثر تقدماً خلال السنوات المقبلة، خصوصاً مع بدء استخدام مركبات التوصيل ذاتية القيادة والطائرات المسيّرة تجارياً في عدد من المدن الصينية. وترجح ليو أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي فرصاً مشابهة مع بحث شركات القطاع عن «الجيل المقبل» من حلول التوصيل. السائقون عنصر أساسي في تجربة العميل ورغم الأهمية المتزايدة للتكنولوجيا والخوارزميات، تشدد ليو على أن التجربة الفعلية للتوصيل ما زالت تنتهي بعنصر بشري يصل إلى باب العميل. وتقول: «يلعب السائقون دوراً مهماً للغاية في نموذج العمل بأكمله، كما أن جانباً كبيراً من تفاعلنا المباشر مع المستخدمين يتم من خلالهم». وترى أن ارتفاع التوقعات المرتبطة بأداء سائقي التوصيل يجب أن يقابله التزام مماثل بتوفير بيئة أكثر أماناً ودعماً لهم. وفي هذا السياق، تعاونت «كيتا» مع مدربين محترفين على قيادة الدراجات النارية لتوفير برامج عملية تركز على السلامة المرورية والقيادة المهنية، خصوصاً للسائقين الذين قد يصلون إلى البلاد بخبرة محدودة في العمل الاحترافي على الدراجات. كما أطلقت الشركة برامج تقدير ومبادرات تستهدف تعزيز رفاهية السائقين وإبراز أهمية الدور الذي يؤدونه. وتستذكر ليو صورة انتشرت على الإنترنت لصندوق توصيل يحمل رسالة تطلب من قائدي المركبات الحفاظ على مسافة آمنة، لأن والدة السائق تنتظره في المنزل، مؤكدة أن الصورة تركت لديها انطباعاً عميقاً. فالعديد من سائقي التوصيل جاءوا إلى قطر من بلدان بعيدة من أجل إعالة أسرهم وبناء مستقبل أفضل، وأصبح عملهم جزءاً مألوفاً من تفاصيل الحياة اليومية إلى حد قد يخفي الجهد الإنساني الكبير الذي يقف خلفه. وتضيف ليو: «نريدهم أن يشعروا بأنهم يساهمون في نجاح الشركة بكرامة، وأن دورهم محل تقدير حقيقي». تمكين المطاعم الصغيرة والمتوسطة ويمتد اهتمام «كيتا» بالعنصر الإنساني إلى الطرف الآخر من منظومة التوصيل، وهو قطاع المطاعم. وتقول ليو إن من أبرز ما اكتشفته الشركة في قطر قوة وحيوية مجتمع المطاعم الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل جزءاً مهماً من السوق إلى جانب العلامات التجارية الكبرى. ومن هنا جاء إطلاق برنامج «SMB Constellation»، الذي يركز على إبراز القصص التي تقف خلف هذه المطاعم، من خلال تسليط الضوء على المؤسسين والمشروعات العائلية ورواد الأعمال، بدلاً من اختزال المطعم في مجرد شعار وقائمة طعام ووقت للتوصيل. فخلف العديد من هذه المشروعات، بحسب ليو، توجد قصص لأشخاص استثمروا مدخراتهم في مشروعهم الأول، أو ورثوا نشاطاً عائلياً، أو نقلوا ثقافة مطبخهم الأصلي إلى قطر بعد أن أصبحت موطناً لهم. وترى أن مساعدة هذه المشروعات على الوصول إلى شرائح أوسع من العملاء تمثل جزءاً أساسياً من دور «كيتا» في السوق، وتعكس رغبتها في الإسهام في نمو المنظومة الاقتصادية وليس مجرد العمل داخلها. التنوع الثقافي يعيد تعريف القيادة وتشير ليو إلى أن تنوع المجتمع القطري ترك أثراً مباشراً على تجربتها الإدارية، لاسيما بعد عملها سابقاً في الصين والمملكة العربية السعودية. وترى أن الدوحة تتميز بتنوع واسع في الجنسيات والثقافات والخلفيات، وهو ما يجعل إدارة الفرق متعددة الثقافات جزءاً أساسياً من تجربة العمل اليومية. وتوضح أنها تفضل التركيز على القواسم المشتركة بين الأفراد بدلاً من تضخيم الاختلافات بينهم. وتقول: «أفضل النظر إلى الناس من خلال القصص المشتركة التي تجمعهم. نحن هنا لنتعلم وننمو، ولإنجاح العمل، وبناء شيء جديد معاً». ويعكس هذا الطرح جانباً أساسياً من رؤيتها للقيادة ولطريقة بناء الشركة لموقعها داخل السوق القطرية. عام أول.. وطموح لمزيد من الاندماج وبعد مرور عام على بدء العمليات، تقر ليو بأن الشركة ما زالت في مرحلة تعلم مستمرة، مشيرة إلى أن فهم العملاء والمطاعم والجهات التنظيمية كان من أبرز تحديات الأشهر الاثني عشر الأولى. لكنها ترى أن عدم الإلمام الكامل بالسوق منذ البداية ليس ضعفاً بقدر ما هو أمر طبيعي لأي شركة دولية تدخل بيئة جديدة، مؤكدة أن الوقت والاستماع وبناء العلاقات المحلية تمثل الأدوات الأساسية لتجاوز هذه الفجوة. أما المرحلة المقبلة، فتختصرها ليو في هدف واضح: تعزيز الارتباط بالسوق القطرية وتعميق مساهمة الشركة فيها. وتقول: «أريد أن نصبح أكثر ارتباطاً بالسوق المحلية، وأن نساهم بصورة أكبر في الاقتصاد المحلي، وفي خدمة المستخدمين والمطاعم والشركاء، وكذلك في تطوير القطاع ككل». ومع ما ينتظر سوق التوصيل من تقنيات جديدة وخدمات مبتكرة ومنافسة متزايدة، فإن التحدي الأهم بالنسبة لـ«كيتا» قد لا يكون فقط في حجم التوسع الذي تحققه، بل في قدرتها على التحول تدريجياً من شركة تكنولوجيا دولية تعمل في قطر إلى شركة أكثر تجذراً في السوق وأكثر ارتباطاً بالمجتمع المحلي. وبينما منحها العام الأول موطئ قدم واضحاً في المشهد، تبدو الأعوام المقبلة رهناً بمدى قدرتها على تحويل هذا الحضور إلى قيمة مستدامة وشراكة حقيقية مع المنظومة الاقتصادية والخدمية في قطر.

436

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
د. إبراهيم النعيمي لـ "الشرق": مدارس حكومية جديدة سنوياً في مختلف المناطق العمرانية

- مشاريع تطويرية لجميع المراحل التعليمية والتعليم العالي - إنجاز عدد من المشاريع ومواصلة تنفيذ أخرى خلال العام الحالي - تهيئة أطفال الروضة للانتقال السلس إلى المرحلة المدرسية - توسيع تطبيق مناهج STEM ليشمل المدارس والمناهج العامة كشف سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، عن مواصلة الوزارة تنفيذ حزمة من المشاريع والمبادرات الاستراتيجية خلال العام الأكاديمي 2026-2027، ضمن خطتها الاستراتيجية الممتدة حتى عام 2030، مؤكداً أن المشاريع تغطي مختلف مراحل المنظومة التعليمية، بدءاً من رياض الأطفال والتعليم المدرسي، وصولاً إلى التعليم العالي والتعليم المستمر. وأوضح سعادته في تصريحات لـ»الشرق» أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تطوير جودة التعليم وإعداد الطلبة علمياً وعملياً، بما يؤهلهم للتعامل بكفاءة مع المتغيرات والتحديات المستقبلية، مشيراً إلى أن تنفيذ مشاريع الخطة الاستراتيجية يخضع لمتابعة دورية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها المجلس الوطني للتخطيط. وأكد أن عدداً كبيراً من المشاريع والمبادرات المخطط لها جرى إنجازه بالفعل، فيما تتواصل أعمال تنفيذ مشاريع أخرى، إلى جانب مبادرات سيبدأ تنفيذها خلال العام الأكاديمي الحالي أو العام المقبل، وفق الجدول الزمني للخطة. -تهيئة الأطفال للمرحلة المدرسية وأشار سعادة وكيل الوزارة إلى أن مرحلة رياض الأطفال تحظى باهتمام خاص ضمن المشاريع التطويرية، من خلال العمل على تهيئة الأطفال للانتقال إلى الحياة المدرسية بصورة سلسة، باعتبار هذه المرحلة إحدى الركائز الأساسية في تكوين شخصية الطفل واستعداده للتعلم. وأضاف أن المشاريع لا تقتصر على مرحلة بعينها، وإنما تمتد إلى المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، فضلاً عن التعليم العالي والتعليم المستمر، بما يحقق التكامل بين مختلف مستويات المنظومة التعليمية. -التوسع في تعليم STEM وحول أبرز التوجهات التطويرية في التعليم المدرسي، أكد سعادته أن الوزارة تولي اهتماماً متزايداً بمدارس العلوم والتكنولوجيا، بالتوازي مع التوسع في تطبيق منهجية تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات «STEM». وأوضح أن الهدف يتمثل في زيادة حضور هذا النوع من التعليم وإكساب الطلبة معرفة علمية متكاملة، بحيث لا تُدرَّس المجالات العلمية باعتبارها تخصصات منفصلة، وإنما ضمن منظومة مترابطة تساعد الطالب على توظيف المعارف والمهارات المختلفة في حل المشكلات والتعامل مع التطبيقات العملية. وأشار إلى أن الاهتمام بتعليم STEM لم يعد مقتصراً على المدارس المتخصصة، وإنما يمتد تدريجياً إلى المدارس والمناهج العامة، بما يدعم توجه الوزارة نحو إعداد الطلبة لمتطلبات المستقبل. كما أكد استمرار الاهتمام بالتعليم التقني وتطويره للبنين والبنات، بالتوازي مع التطوير المستمر للمناهج الدراسية وتحديثها بما يتناسب مع المتغيرات التعليمية والتكنولوجية. -حضانة لموظفي الوزارة في المبنى الجديد وكشف سعادة الدكتور إبراهيم النعيمي عن تقدم العمل في مشروع إنشاء حضانة لأبناء موظفي وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في مبنى الوزارة الجديد بمنطقة لوسيل، مؤكداً أن الوزارة تعمل حالياً على استكمال التجهيزات والمتطلبات اللازمة لتنفيذ المشروع. وأكد أن الوزارة تطمح إلى أن تكون من أوائل الجهات الحكومية التي توفر حضانة لأبناء موظفيها، بما يسهم في دعم الموظفين وتوفير بيئة عمل أكثر ملاءمة واستقراراً. -مدارس جديدة بالمناطق العمرانية وفيما يتعلق بالتوسع في المدارس الحكومية، أكد سعادته أن الوزارة تواصل سنوياً إضافة مدارس جديدة، لاسيما في المناطق العمرانية الجديدة، وفقاً للاحتياجات والكثافة السكانية والطلابية. وأشار إلى أن خطط الوزارة تشمل كذلك صيانة عدد من المدارس القديمة وإعادة تأهيلها والاستفادة منها، بما يضمن توفير الطاقة الاستيعابية اللازمة وتلبية احتياجات مختلف المناطق. وشدد على أن جهود الوزارة لا تقتصر على المباني المدرسية، وإنما تشمل مختلف عناصر العملية التعليمية، من معلمين ومناهج وكتب مدرسية وخدمات نقل وغيرها، مؤكداً جاهزية فرق الوزارة للعمل على توفير احتياجات المنظومة التعليمية. -التكنولوجيا عنصر أساسي في التعليم وأكد سعادة وكيل الوزارة أن دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية أصبح عنصراً أساسياً في توجهات الوزارة، مشيراً إلى وجود مبادرات وتطورات جديدة في هذا المجال سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن الوزارة تركز على الاستخدام الأمثل والمسؤول للتكنولوجيا، والعمل على توجيه الطلبة إلى الاستفادة منها بصورة صحيحة وفاعلة، بما يجعلها أداة داعمة للتعلم وتنمية المهارات، وليس مجرد وسيلة تقنية. وأشار إلى أن التوسع في التكنولوجيا وتعليم STEM وتطوير المناهج يأتي ضمن رؤية أشمل لإعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على مواكبة التطورات المتسارعة، والتعامل مع متطلبات الحياة والدراسة والعمل في المستقبل.

2492

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
«بذرة» توظف ابتكارات الطلبة لمواجهة التحديات البيئية

نظمت وزارة البيئة والتغير المناخي، ممثلةً بإدارة التخطيط والجودة والابتكار، ورشة العصف الذهني لمسابقة «بذرة» للفرق الطلابية (خريف 2026)، بمشاركة جامعة قطر، بهدف مناقشة عدد من التحديات البيئية، والاستفادة من الخبرات المتخصصة، تمهيدًا لطرحها أمام الفرق الطلابية للمسابقة. افتُتحت الورشة بكلمة ترحيبية ألقتها الأستاذة عائشة أحمد الباكر، مديرة إدارة التخطيط والجودة والابتكار بوزارة البيئة والتغير المناخي، أكدت خلالها أهمية الاستفادة من المعرفة الأكاديمية والقدرات الإبداعية لطلبة جامعة قطر في التعامل مع التحديات البيئية ذات الصلة بالعمل الحكومي، وإتاحة المجال أمامهم لتقديم أفكار وحلول مبتكرة. وأوضحت الباكر أن الورشة تهدف إلى الاستفادة من خبرات المشاركين في تحليل التحديات وتحديدها وصياغتها بصورة واضحة ومحددة، بما يمكّن الفرق الطلابية من فهمها ودراستها، مع الحفاظ على مساحة كافية أمام الطلبة لابتكار الحلول المناسبة دون توجيههم نحو مسارات أو حلول مسبقة، بما يوسع نطاق الأفكار والحلول الممكنة. وفي ختام كلمتها، أعربت مديرة إدارة التخطيط والجودة والابتكار عن شكرها لجامعة قطر وجميع المشاركين على تعاونهم ومساهمتهم في إنجاح الورشة، مؤكدة أهمية مواصلة المبادرات التي تتيح للطلبة توظيف معارفهم وقدراتهم في معالجة التحديات البيئية. وتأتي الورشة في إطار التعاون بين وزارة البيئة والتغير المناخي وجامعة قطر لتنظيم مسابقة «بذرة» للفرق الطلابية خلال فصل خريف 2026، والتي تهدف إلى توظيف معارف الطلبة ومهاراتهم وقدراتهم الابتكارية على دراسة عدداً من التحديات البيئية. كما شهدت الورشة مشاركة عدد من مديري الإدارات ومساعديهم ورؤساء الأقسام والخبراء والباحثين بوزارة البيئة والتغير المناخي، إلى جانب أعضاء من هيئة التدريس بجامعة قطر، حيث جرى استعراض ومناقشة أبرز التحديات البيئية، والتي بلغ عددها أكثر من 30 تحديًا. كما ناقش المشاركون طبيعة التحديات وأبعادها، وأجاب ممثلو الوزارة عن استفسارات وتساؤلات أعضاء هيئة التدريس بجامعة قطر، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول مسببات التحديات وآثارها، .

310

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
دوحة فستيفال سيتي يفوز بجائزة «أفضل مركز تجاري»

حصد دوحة فستيفال سيتي، الوجهة الرائدة للتسوق ونمط الحياة العصرية في قطر، جائزة أفضل مركز تجاري ضمن جوائز مهرجان هلا بالصيف للتسوق من قطر للسياحة، تقديرًا لإسهامات المركز الاستثنائية في المبادرة الوطنية، وما حققه من مستويات تفاعل عالية مع الزوار، وإقبال جماهيري كبير، وجهود تسويقية مبتكرة. - شراكة راسخة يعكس هذا التكريم الشراكة الراسخة بين دوحة فستيفال سيتي وقطر للسياحة، والتزام المركز المستمر بتقديم تجارب عالمية المستوى تسهم في دعم وتعزيز قطاعي السياحة والتجزئة في الدولة، وتتوافق مع رؤيتها التنموية طويلة الأمد. - فعاليات استثنائية وقد شهد المركز إقبالًا لافتًا من الزوار طوال موسم الصيف، حيث قدم برنامجًا متنوعًا من الأنشطة الترفيهية العائلية الغامرة التي أتاحت للعائلات والأفراد الاستمتاع بتجارب مميزة، من أبرزها فعالية موانا المستوحاة من عالم ديزني، والمواكب الاستعراضية، وحملة تسوق واربح الكبرى، إلى جانب باقة مختارة من العروض اليومية الفريدة.

530

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
جولة معرفية لاستكشاف عالم الفلك والفضاء

نظم مركز سفراء أهداف التنمية المستدامة زيارة معرفية لمنتسبيه إلى قبة الثريا الفلكية، التابعة للمؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، في المبنى رقم 41، بهدف إثراء معارفهم العلمية واستكشاف عالم الفلك والفضاء. وتعرّف المنتسبون، خلال الجولة، على ما تقدمه القبة من تجارب تعليمية وتثقيفية تسهم في تبسيط علوم الفلك، وتعزيز الاهتمام بالفضاء والظواهر الكونية، في إطار الأنشطة المعرفية التي ينظمها المركز لتوسيع مدارك منتسبيه وربطهم بمختلف مجالات العلوم. وتعد قبة الثريا الفلكية من أبرز المرافق العلمية والتثقيفية في «كتارا»، وتوفر لزوارها تجربة تفاعلية للتعرف على علوم الفضاء والفلك من خلال تقنيات عرض حديثة. كما تسهم القبة في نشر الثقافة الفلكية بين مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الأطفال والشباب، عبر عروض وبرامج تجمع بين المعرفة العلمية والتجربة البصرية المشوقة.

356

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
«التعليم» تفتح نظام التقديم الإلكتروني للرخص المهنية

أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي فتح النظام الإلكتروني للتقديم على الرخص المهنية خلال الفترة من 3 إلى 10 سبتمبر 2026، مستهدفة المعلمين والمنسقين ومديري المدارس ونواب المدير للشؤون الأكاديمية والإدارية وشؤون الطلاب ورياض الأطفال. وأوضحت الوزارة أن متطلبات الرخصة المهنية للمعلمين والمنسقين تُحدد وفق سنوات الخبرة والتقييمات لآخر 3 سنوات، حيث تتدرج المستويات من «المستجد» للمعلمين فقط، مروراً بـ «الكفء» و«المتمرس»، وصولاً إلى «الخبير» لأصحاب الخبرة 18 سنة فأكثر، مع استكمال البرامج التدريبية المعتمدة لكل مستوى. وبالنسبة لقادة المدارس، يشترط للحصول على الرخصة خبرة 3 سنوات في المسمى الوظيفي الحالي، واستيفاء التقييمات السنوية والبرامج التدريبية المعتمدة. أما تجديد الرخصة فيتطلب الحصول على تقييم «ممتاز» في سنتين على الأقل من آخر 5 سنوات، وألا يقل تقييم السنوات المتبقية عن «جيد جداً».

338

| 06 سبتمبر 2026

محليات الشرق
نائب رئيس الجامعة للعلوم الطبية لـ الشرق: نتطلع لبناء منظومة أكاديمية صحية متكاملة بجامعة قطر

- نظام المستشفى الجامعي في جامعة قطر من أولوياتنا - قطر تمتلك مقومات تطوير نماذج صحية مبتكرة إقليمياً وعالمياً -جائحة كورونا أظهرت قدرة الدولة على توظيف الأبحاث -إمكانات واعدة لتوظيف بيانات «قطر جينوم» في تحسين فحوص سرطان الثدي - البيانات الجينومية أسهمت في التعرف على طفرات مرتبطة بأمراض القلب - بناء الثقة المجتمعية في البحث العلمي.. تحديات أمام الباحثين -نحتاج لتوازن بين المنح الصغيرة والبرامج البحثية الإستراتيجية طويلة الأمد - جائزة الدولة حافز للمساهمة في إعداد أجيال من العلماء -﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾.. بوصلة وجهت مسيرتي العلمية - إصابة شقيقيّ بشلل الأطفال دفعتني نحو البحث العلمي - 101 منحة بحثية داخلية وخارجية بـ 33.5 مليون ريال عام 2024-2025 - ضرورة ربط تمويل البحوث بالأولويات الوطنية بين عوالم لا تُرى بالعين المجردة وأسرارٍ تختبئ في أدق تفاصيل الحياة، شقّت الشيخة الأستاذة الدكتورة أسماء بنت علي بن جاسم آل ثاني طريقها العلمي مدفوعةً بسؤالٍ أكبر من الاكتشاف ذاته: كيف يقود العلم صاحبه إلى مزيد من المعرفة والخشية؟ ولعل الآية الكريمة: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ كانت أحد المفاتيح التي منحت رحلتها في علم الأحياء الدقيقة معناها الأعمق؛ فكلما اقتربت من أسرار الخلق، ازداد يقينها بأن العلم ليس تكديسًا للمعرفة فحسب، إنما نافذة للتأمل في عظمة الخالق ومسؤولية تسخير المعرفة لخدمة الإنسان. من هذا الفهم انطلقت مسيرة امتدت بين البحث العلمي والعمل الأكاديمي وبناء القدرات الوطنية، حتى غدت واحدة من أبرز الوجوه العلمية القطرية التي كرّست جهودها لإعداد جيل جديد من الباحثين والباحثات، مؤمنة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن نهضة البحث العلمي لا تكتمل إلا بكوادر وطنية قادرة على المنافسة والإبداع وإنتاج المعرفة. وفي تتويج لمسيرة حافلة بالعطاء والتميز، نالت الشيخة الأستاذة الدكتورة أسماء بنت علي بن جاسم آل ثاني مؤخراً جائزة الدولة التقديرية في مجال العلوم الطبية الحيوية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، بعد أن كانت قد حازت الجائزة التشجيعية عام 2019، في مسار يعكس تطورًا متواصلًا من الإنجاز الفردي إلى التأثير المؤسسي والمجتمعي، غير أن التكريم، على أهميته، لا يبدو بالنسبة لها محطة وصول، بل حافزًا لمواصلة العمل من أجل ترسيخ ثقافة البحث والابتكار، وتمكين الباحثين الشباب، وتعزيز حضور الكفاءات الوطنية في ميادين العلوم المتقدمة. في هذا الحوار، فتحت الشيخة الأستاذة الدكتورة أسماء بنت علي بن جاسم آل ثاني -نائب رئيس جامعة قطر للعلوم الصحية والطبية-، صفحات من رحلتها العلمية والإنسانية، وتحدثت عن أثر الإيمان في تشكيل رؤيتها للعلم، وكشفت لنا كيف أثرت إصابة شقيقين لها بشلل الأطفال في مسيرتها العلمية، واستعرضت أبرز التحديات التي يواجهها الباحثون محليا وإقليميا وعالميا، وأكدت أنَّها تتطلع إلى الإسهام في إعداد جيل من العلماء والكوادر الصحية الوطنية القادرة على القيادة والمنافسة عالميا، يحملون المعرفة رسالةً، والوطن أولوية، والإنسان غاية، وإلى بناء منظومة أكاديمية صحية متكاملة في جامعة قطر تربط بين الكليات، والمراكز البحثية، والتدريب الإكلينيكي، ونظام المستشفى الجامعي. إليكم نص الحوار... ◄ كيف استقبلتم تكريم أمير البلاد المفدى بمنحكم جائزة الدولة التقديرية؟ تلقيت هذا التكريم الرفيع ببالغ الامتنان والاعتزاز، فعلى المستوى الشخصي، تمثل الجائزة محطة مؤثرة في مسيرتي؛ لأنها تأتي من قيادة الوطن، وتحمل تقديرًا للسنوات التي كرّستها للعمل في مجالات العلوم الطبية الحيوية والبحث العلمي والتعليم الصحي، أما على المستوى المهني، فأرى في هذا التكريم مسؤولية، إذ يدفعني إلى مواصلة العمل والعطاء، وتعزيز المعرفة العلمية، ودعم الباحثين والطلبة، والإسهام في تحويل مخرجات البحوث إلى أثر ملموس ينعكس على صحة المجتمع وجودة الرعاية الصحية، وأؤمن بأن هذا الإنجاز ليس فرديًا، بل هو ثمرة جهود تراكمية شاركني فيها زملائي وطلبتي والباحثون والفرق العلمية والمؤسسات الوطنية والشركاء الذين كان لتفانيهم وإسهاماتهم دور أساسي في هذه المسيرة، كما يجدد هذا التقدير التزامي بخدمة دولتي، والمساهمة في إعداد أجيال جديدة من العلماء والمهنيين الصحيين، وتعزيز مكانة الدولة في مجالات العلوم والبحث والابتكار. ◄ برأيكم.. ماذا يمثّل هذا التكريم لمسيرة البحث العلمي محلياً ؟ أعتقد أن هذا التكريم يجسّد تقديرًا لمسيرة وطنية متكاملة في مجال البحث العلمي، فهو يعكس المكانة التي توليها دولة قطر للعلم والصحة والتعليم والابتكار باعتبارها ركائز أساسية للتنمية المستدامة والتقدم الوطني، كما يؤكد أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة هو استثمار في مستقبل الوطن، وقد شهدت البيئة البحثية في قطر تطورًا ملحوظًا خلال العقود الماضية، بدءًا من بناء المؤسسات والمختبرات وتعزيز القدرات الوطنية، وصولًا إلى إنتاج بحوث عالية الجودة، والمشاركة في مشاريع ودراسات دولية، وتقديم أدلة علمية تدعم رسم السياسات والقرارات الصحية. ولم يكن هذا التطور ليتحقق لولا وجود رؤية وطنية واضحة، وتمويل مستدام، وشراكات فاعلة، كما أن هذا التكريم يُعد تقديرًا لجميع الباحثين والفرق العلمية والفنيين والطلبة الذين يعملون لسنوات طويلة من أجل الوصول إلى اكتشاف أو نتيجة علمية يمكن أن تسهم في فهم الأمراض، أو تحسين وسائل التشخيص، أو تطوير أساليب الوقاية والعلاج، فإن القيمة الحقيقية لهذا التكريم تكمن في تحويله إلى حافز لمزيد من العمل والتعاون، وإلى مسؤولية مشتركة لضمان انتقال المعرفة من المختبر إلى التطبيق العملي، وبناء منظومة بحثية مستدامة قادرة على إعداد أجيال تقود مستقبل العلوم والصحة في قطر، ويتسق ذلك مع توجه جامعة قطر نحو تعزيز التكامل بين التعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية، ودعم البحوث التطبيقية، ومتعددة التخصصات بالشراكة مع مؤسسات الدولة، بما يسهم في تحقيق أثر علمي ومجتمعي مستدام. • سر الآية الكريمة ◄ما سر الآية الكريمة ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ في مسيرتكم العلمية؟ منذ مراحل مبكرة من حياتي كنت أعلم أنني أريد أن أسلك طريق العلوم، لما لها من دور محوري في خدمة الإنسان والمجتمع، ورغم أن لكل التخصصات قيمتها وإسهامها، فإنني وجدت نفسي أكثر انجذابًا إلى العلوم الطبيعية، وبخاصة علم الأحياء، لما يحمله من قدرة استثنائية على تفسير أسرار الحياة وفهم الكائنات الحية وآليات عملها، فتجلَّت أمام عيني الآية الكريمة ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾، فهي من دفعتني إلى التساؤل عن العلاقة بين العلم والإيمان، ومع مرور الوقت أدركت أن البحث العلمي يكشف للإنسان جوانب مدهشة من دقة الخلق وتعقيده، وكلما تعمقنا في فهم الطبيعة ازددنا إدراكًا لعظمة الخالق، وفي علم الفيروسات وجدت عالمًا شديد الغرابة والإثارة، فهذه الكائنات المجهرية بالغة الصغر، التي لا تستطيع البقاء أو التكاثر إلا داخل كائن حي آخر، تمتلك قدرة هائلة على التأثير في حياة البشر وصحتهم ومجتمعاتهم، والتاريخ مليء بأمثلة توضح حجم هذا التأثير، وقد تعزز اهتمامي بهذا المجال من خلال تجربة شخصية عندما أُصيب اثنان من إخوتي بشلل الأطفال، بينما لم يُصب به بقية أفراد الأسرة رغم تشاركنا البيئة نفسها، هذه التجربة أثارت في داخلي تساؤلات كثيرة حول أسباب اختلاف استجابة الأفراد للعدوى، ولماذا يمرض بعض الأشخاص بشدة بينما ينجو آخرون أو تظهر عليهم أعراض أخف، ومنذ ذلك الوقت أصبح هذا السؤال محورًا رئيسيًا في مسيرتي البحثية، فاهتمامي لا يقتصر على دراسة الفيروسات نفسها، بل يمتد إلى فهم التفاعل المعقد بين الفيروس والعائل البشري، والعوامل الجينية والمناعية التي قد تجعل بعض الأفراد أكثر عرضة للإصابة أو أكثر قدرة على مقاومة المرض، ومن خلال هذا التوجه أواصل البحث في أسباب ظهور الأمراض والأوبئة الفيروسية وكيفية تطورها، أملاً في الإسهام في تطوير وسائل أكثر فاعلية للوقاية والتشخيص والعلاج. • جائحة كورونا ◄ كيف تقيّمون مستوى البحث العلمي في هذا التخصص داخل قطر والمنطقة اليوم؟ البحث العلمي في مجال علم الفيروسات شهد خلال العقدين الماضيين تطورًا نوعيًا ملحوظًا في قطر، إذ انتقل من مرحلة بناء القدرات وتأهيل المختبرات إلى مرحلة إنتاج المعرفة والمساهمة الفاعلة في الدراسات الدولية، فضلًا عن تطوير أدوات التشخيص والمراقبة الجينومية، ودراسة المناعة واللقاحات والأمراض الفيروسية الناشئة، ووجود مراكز بحثية متخصصة، إلى جانب التعاون بين المؤسسات التعليمية على المستوى الجامعي والمؤسسات الصحية مما أسهم في بناء منظومة بحثية متكاملة وأكثر قدرة على الاستجابة للتحديات الصحية. وأشير هُنا إلى أنَّ جائحة كوفيد - 19 شكّلت اختبارًا حقيقيًا لهذه المنظومة، حيث أظهرت قطر قدرة لافتة على توظيف بنيتها البحثية والجينومية في الاستجابة السريعة للأزمة، وفي هذا السياق، شارك برنامج قطر جينوم في جهود دولية لدراسة العوامل الوراثية المرتبطة باختلاف شدة الإصابة بالفيروس بين الأفراد والمجموعات السكانية، وكان من أولى الجهات العربية المشاركة في مبادرة الوراثة البشرية لكوفيد - 19 ، وعلى المستوى الإقليمي هناك مراكز بحثية وباحثون يتمتعون بكفاءة عالية، إلا أن القدرات البحثية لا تزال متفاوتة بين دول المنطقة، لذا من المهم الانتقال من جزر التميز المنفصلة إلى شبكات بحثية إقليمية مستدامة تتشارك البيانات والعينات والخبرات، بما يسهم في إنتاج معرفة علمية تعكس الخصائص السكانية والوبائية للمنطقة وتلبي احتياجاتها الصحية. ◄ ما أبرز الدروس التي أفرزتها جائحة كوفيد - 19 فيما يتعلق بدعم البحث العلمي وتعزيز جاهزية الأنظمة الصحية؟ أعتقد أن جائحة كوفيد - 19 أفرزت العديد من الدروس المهمة، أول هذه الدروس أن الجاهزية لا تُبنى أثناء الأزمات، بل قبل وقوعها، فالدول التي امتلكت مختبرات مرجعية، وقدرات للتسلسل الجينومي، وبنوكًا حيوية، وأنظمة موثوقة لإدارة البيانات، وشبكات بحثية نشطة، كانت أكثر قدرة على فهم الوباء والاستجابة له بسرعة وفاعلية. أما الدرس الثاني، فهو أن البحث العلمي يجب أن يكون جزءًا أصيلًا من الاستجابة الصحية منذ اليوم الأول، لا نشاطًا موازيًا لها، وخلال الجائحة، أصبح من الضروري أن يعمل الباحث والطبيب وعالم الوبائيات والمختبر وصانع القرار ضمن منظومة متكاملة، كما أظهرت البيانات الجينومية أهمية فهم أسباب اختلاف شدة المرض بين الأفراد والمجموعات السكانية، ودورها في رصد المتحورات وتوجيه التدخلات الصحية المناسبة. ويتمثل الدرس الثالث في أهمية التعاون الدولي والمشاركة السريعة والمسؤولة للبيانات، فقد أوضحت الجائحة أن الفيروسات لا تعترف بالحدود، وأن قدرة أي دولة على حماية سكانها ترتبط، إلى حد كبير، بقدرة المجتمع الدولي على الاكتشاف المبكر والاستجابة المنسقة والفعالة، كما تعلمنا أهمية تطوير القدرات الوطنية في مجالات التشخيص واللقاحات والأدوية والمستلزمات الطبية، وتوفير مسارات تنظيمية وأخلاقية واضحة وسريعة للبحوث خلال حالات الطوارئ، إلى جانب الاستثمار في التواصل العلمي الفعال وتعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة المعلومات المضللة والحد من انتشارها. • أبرز التحديات ◄ ما أبرز التحديات التي يواجهها الباحثون في هذا المجال على المستويين المحلي والعالمي؟ أرى أن من أبرز التحديات في مجال علم الفيروسات أن الفيروسات تتغير بوتيرة سريعة، في حين تتطلب عملية تطوير أدوات التشخيص واللقاحات والعلاجات سنوات من العمل والاختبار، لذلك لا ينبغي أن يبدأ البحث العلمي عند ظهور الأزمة، بل يجب أن تمتلك الدول منظومات مستدامة للرصد الوبائي والجينومي، وبنوكًا للعينات، ومنصات متطورة للبيانات، وفرقًا بحثية مؤهلة يمكن تفعيلها فور ظهور أي تهديد صحي جديد، ومن التحديات المهمة أيضًا محدودية تمثيل بعض الشعوب في قواعد البيانات الجينومية العالمية، فمعظم الدراسات الجينومية المنشورة تاريخيًا اعتمدت بدرجة كبيرة على مجموعات ذات أصول أوروبية، بينما ظل تمثيل السكان العرب محدودًا نسبيًا، وهو ما يؤثر في دقة تفسير المتغيرات الجينية وفي عدالة تطبيقات الطب الدقيق، ومن هنا تبرز أهمية الجهود التي تبذلها قطر للمساهمة في سد هذه الفجوة المعرفية. أما على المستوى المحلي والإقليمي، فما زلنا بحاجة إلى المزيد من الكفاءات المتخصصة في مجالات المعلوماتية الحيوية، وعلم الأوبئة الجزيئي، وتصميم التجارب الإكلينيكية، والتصنيع الحيوي، وإدارة البيانات الصحية، كما تبرز تحديات أخرى تتعلق باستدامة المسارات المهنية للباحثين الشباب، وتعزيز الربط بين المختبرات والممارسة الإكلينيكية، وتسريع الإجراءات التنظيمية والأخلاقية بما يضمن الكفاءة دون المساس بسلامة المشاركين في الدراسات. وعالميًا، تفرض قضايا مشاركة البيانات، والسيادة على البيانات الجينومية، والأمن الحيوي، والتوزيع العادل للقاحات والعلاجات، وبناء ثقة المجتمعات في البحث العلمي، تحديات متزايدة أمام الباحثين وصناع القرار، ولهذا تؤكد منظمة الصحة العالمية أهمية بناء منظومة متكاملة للمراقبة الجينومية تبدأ بجمع العينات وتنتهي بتحليل البيانات وتوظيفها في دعم القرارات الصحية. • توجيه الموارد ◄ هل يشكّل التمويل تحديًا حقيقيًا أمام الباحثين في الدولة، أم أن التحدي الأكبر يكمن في إدارة الموارد وتوجيهها نحو أولويات صحية وطنية واضحة؟ لا شك أن التمويل يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح البحوث الطبية الحيوية، ولا سيما في مجالات الجينوم والفيروسات والتجارب الإكلينيكية، نظرًا لما تتطلبه من بنية تحتية متقدمة وأجهزة متطورة وكفاءات بشرية عالية التأهيل، ومع ذلك، أعتقد أن التحدي لا يقتصر على حجم التمويل بقدر ما يتعلق بكيفية توجيه الموارد المتاحة وتعظيم أثرها العلمي والصحي، فقد حصل القطاع الصحي ومركز البحوث الحيوية الطبية خلال العام الأكاديمي 2024-2025 على 34 منحة داخلية بقيمة 11.136 مليون ريال، إضافة إلى 67 منحة خارجية بقيمة 22.413 مليون ريال، وهو ما يعكس توفر فرص تمويلية جيدة وقدرة الباحثين على المنافسة والحصول على الدعم. لكن السؤال الأهم بالنسبة لي يتمثل في مدى ارتباط هذه المشاريع بالأولويات الوطنية، ومدى تكاملها وتجنب تكرار الجهود، وكذلك قدرتها على تحويل النتائج البحثية إلى تطبيقات عملية تنعكس على السياسات الصحية أو الممارسات الإكلينيكية أو المنتجات الطبية، كما ينبغي التفكير في استدامة قواعد البيانات والمنصات البحثية بعد انتهاء فترة المنح. ومن وجهة نظري، نحتاج إلى مزيج متوازن من المنح الصغيرة التي تتيح اختبار الأفكار المبتكرة، والبرامج البحثية الكبرى متعددة السنوات التي تستهدف تحديات وطنية استراتيجية مثل الأمراض المزمنة، والأمراض المعدية، والطب الدقيق، والصحة النفسية، والشيخوخة الصحية، كما أن تقييم التمويل يجب أن يستند إلى الأثر الصحي والعلمي الذي يحققه، لا إلى حجم الإنفاق أو عدد المنشورات العلمية فحسب. • مستقبل التعليم الصحي ◄ بصفتكم نائب رئيس جامعة قطر للعلوم الصحية والطبية، كيف ترسمون ملامح مستقبل التعليم الصحي في الجامعة ؟ تنطلق رؤيتنا في القطاع الصحي بجامعة قطر من أن نكون مرجعًا رائدًا في تعليم المهن الصحية والبحوث المبتكرة، بما يلبي احتياجات المجتمع ويسهم في تشكيل مستقبل الرعاية الصحية في دولة قطر، وتتمثل رسالتنا في ترسيخ مكانة القطاع الصحي بجامعة قطر بوصفه الرائد الوطني في تعليم المهن الصحية من خلال إعداد كوادر مؤهلة وجاهزة للممارسة المهنية، ومن خلال برامج أكاديمية عالية الجودة، وتعليم صحي بينيّ ومتداخل التخصصات، وبحوث مبتكرة، وشراكات إستراتيجية فاعلة، نعمل على تحويل المعرفة إلى ممارسات مؤثرة تسهم في تعزيز صحة المجتمع وترفع جاهزية القطاع الصحي لمواكبة التحديات المحلية والعالمية المتجددة. وفي نهاية المطاف، يبقى هدفنا الأساسي إعداد خريجين أكفاء، وقادة صحيين، وباحثين قادرين على الاستجابة لاحتياجات دولة قطر، والإسهام في تطوير الرعاية الصحية، وصناعة مستقبل أكثر صحة واستدامة للأجيال القادمة. ◄ ما أبرز أولوياتكم في تطوير الكليات الصحية لتواكب احتياجات النظام الصحي الوطني؟ تتمثل الأولوية الأولى في تحقيق مواءمة دقيقة بين البرامج الأكاديمية واحتياجات النظام الصحي وسوق العمل، فلا ينبغي التوسع في أعداد البرامج أو الطلبة بمعزل عن الطاقة الاستيعابية للتدريب الإكلينيكي، واحتياجات التخصصات المختلفة، وفرص التوظيف، إلى جانب المتغيرات الديموغرافية والصحية في الدولة، أما الأولوية الثانية، فتتمثل في توسيع فرص التدريب الإكلينيكي عالي الجودة من خلال تعزيز الشراكات مع المؤسسات الصحية في الدولة، وقد تم اعتماد عدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية كمرافق تعليمية، إلى جانب تطوير مركز حزم مبيريك الأكاديمي لطب الأسنان، ومرافق المحاكاة والتدريب السريري، وتشمل الأولويات الأخرى تطوير برامج الماجستير والدكتوراه المهنية في التخصصات التي تحتاجها الدولة، واستقطاب أعضاء هيئة تدريس إكلينيكيين وباحثين متميزين، مع بناء مسارات واضحة لتأهيل وتطوير الكفاءات القطرية، كما نعمل على توسيع الاعتمادات الأكاديمية الدولية وتعزيز منظومة الجودة المستمرة، وزيادة البحوث متعددة التخصصات وربطها باحتياجات المرضى والمجتمع، وترسيخ مفهوم التعليم الصحي المتداخل، بما يتيح لطلبة المهن الصحية التعلم والعمل معًا قبل التخرج، بما يعزز ثقافة العمل الجماعي في الممارسة المهنية المستقبلية. ◄ كيف يمكن لبيانات الجينوم أن تغيّر مستقبل الطب في قطر، خاصة في مجال الطب التشخيصي؟ توفر بيانات الجينوم مرجعًا علميًا يعكس الخصائص الجينية الفعلية للسكان في قطر والمنطقة، وهو أمر بالغ الأهمية؛ إذ إن بعض المتغيرات الجينية قد تُفسَّر اعتمادًا على قواعد بيانات أجنبية على أنها مرتبطة بأمراض معينة، في حين قد تكون شائعة وغير مُمرِضة لدى السكان العرب، أو العكس، لذلك فإن وجود قاعدة بيانات جينومية مرجعية محلية يساعد المختبرات والأطباء على تفسير النتائج بدقة أكبر، ويقلل من الحالات التي تبقى نتائجها غير حاسمة، وفي مجال التشخيص، يمكن لبيانات الجينوم أن تسهم في الكشف عن أسباب الأمراض الوراثية والنادرة، وتحديد القابلية للإصابة ببعض الأمراض، وتصنيف الأورام بدقة أكبر، فضلًا عن تطوير برامج للفحص المبكر تستهدف الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية، كما يتيح علم الصيدلة الجينية اختيار الدواء والجرعة الأنسب لكل مريض، بما يسهم في تحسين فعالية العلاج وتقليل الآثار الجانبية. وتشمل مجالات العمل الحالية في معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة إعادة المعلومات الجينومية للمشاركين، والصيدلة الجينية، والفحوص الجينية للأغراض الإنجابية، إضافة إلى تطوير أدوات جينومية مخصصة للسكان العرب، هذا وقد أظهرت مشاريع بحثية وطنية إمكانات واعدة لتوظيف بيانات «قطر جينوم» في تحسين فحوص سرطان الثدي، كما أسهمت البيانات الجينومية في التعرف على طفرات مرتبطة بأمراض القلب، ما يدعم تقديم علاجات أكثر دقة واستهدافًا للمرضى. وأؤكد هُنا أن الجينوم لا يعمل بمعزل عن العوامل الأخرى، بل يجب دمجه مع التاريخ المرضي للمريض، والفحص السريري، والبيانات البيئية، وأنماط الحياة المختلفة، كما يتطلب تطبيقه في الممارسة السريرية أطرًا قوية لحماية الخصوصية، وضمان الموافقة المستنيرة، وتوفير خدمات الاستشارة الوراثية، إلى جانب التحقق الإكلينيكي المستمر من دقة الاختبارات وفاعليتها. ◄ ما الدور الذي يمكن أن تلعبه التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير البحث الطبي؟ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُسرّع العديد من مراحل البحث الطبي، بدءًا من تحليل ملايين المتغيرات الجينية، مرورًا باكتشاف أنماط وعلاقات يصعب رصدها بالطرق التقليدية، وصولًا إلى تحديد أهداف دوائية جديدة، وتحسين تصميم التجارب السريرية، واختيار المشاركين الأكثر ملاءمة لها، وفي الممارسة الإكلينيكية، يمكن توظيفه في تحليل الصور الشعاعية وعينات الأنسجة، ودعم عمليات التشخيص، والتنبؤ بتدهور حالة المرضى، ومراقبة الأمراض المعدية، وتقديم خدمات الرعاية الصحية عن بُعد. كما يتيح دمج بيانات الجينوم، والفحوص المخبرية، والسجلات الصحية، وأنماط الحياة، لتقديم صورة أكثر شمولًا ودقة عن الحالة الصحية للفرد، وقد عكست مبادرات مثل الهاكاثون الصحي في جامعة قطر هذا التوجه نحو تحويل الأفكار البحثية إلى حلول رقمية قابلة للتطبيق، من خلال مسارات ركزت على الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، والطب الشخصي، والتشخيص المتقدم، والمستشفيات الذكية، والأجهزة القابلة للارتداء، والصحة الرقمية. ومع ذلك، فإن الذكاء الاصطناعي لا يُعد بديلًا عن الطبيب أو الباحث، بل أداة داعمة لعملهما، ولذلك يجب أن تخضع تطبيقاته للتحقق العلمي والإكلينيكي المستمر، وأن تكون مخرجاته وقراراته قابلة للتفسير، مع ضمان حماية خصوصية المرضى ومراقبة أي تحيزات محتملة في البيانات، وفي النهاية، تبقى القيمة الحقيقية للتكنولوجيا في تعزيز الحكم البشري وتحسين جودة القرارات الطبية، لا في استبداله. • رسالة للفتيات ◄ ما الرسالة التي توجهينها للفتيات الراغبات في دخول مجالات البحث العلمي والطب؟ رسالتي لهن أن لا يسمحْنَ للخوف من صعوبة الطريق بأن يحدّ من طموحاتهن، فالطب والبحث العلمي يتطلبان الاجتهاد والمثابرة، لكنهما يحتاجان قبل ذلك إلى الفضول العلمي والشغف الحقيقي بخدمة الإنسان وتحسين جودة حياته، كما أحثهن على الاستمرار في طرح الأسئلة والتعلّم المستمر، والاهتمام باكتساب مهارات أساسية مثل الإحصاء، وتحليل البيانات، والكتابة العلمية، والتواصل الفعال؛ فالباحث الناجح لا يكتفي بإجراء تجربة جيدة، بل يمتلك القدرة على تفسير نتائجها وعرضها بوضوح والتعاون مع الآخرين لتحقيق أثر حقيقي، كما أشد على أيديهن باختيار التخصص الذي يتوافق مع اهتماماتهن وطموحاتهن، لا ذلك الذي يفرضه الآخرون عليهن، فالنجاح والتميز غالبًا ما يكونان ثمرة الشغف الحقيقي والإيمان بالقدرة على الإسهام في صناعة المعرفة وخدمة المجتمع. • نموذج الوقاية والتنبؤ ◄ كيف ترون مستقبل القطاع الصحي في قطر خلال السنوات العشر القادمة؟ أتوقع أن يشهد القطاع الصحي في قطر تحولًا متزايدًا من نموذج يركز على علاج المرض بعد ظهوره إلى نموذج يقوم على الوقاية والتنبؤ والتدخل المبكر، وستصبح البيانات الجينومية، والسجلات الصحية المتكاملة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي أدوات محورية في تحديد المخاطر الصحية وتقديم رعاية أكثر دقة وتخصيصًا للمرضى، كما سيواصل القطاع التوسع في مجالات الرعاية المجتمعية والمنزلية، وإدارة الأمراض المزمنة، والصحة النفسية، والشيخوخة الصحية، وإعادة التأهيل، بالتوازي مع تعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ الصحية ومراقبة الأمراض المعدية والحد من آثارها، وتنسجم هذه الرؤية مع الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030، وسيكون التكامل بين المؤسسات عنصرًا حاسمًا في تحقيق هذا التحول؛ فالمستقبل يتطلب منظومة متكاملة تربط التعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية والابتكار والصناعة ضمن إطار واحد. وأرى أن دولة قطر تمتلك المقومات اللازمة لتطوير نماذج صحية مبتكرة لا تخدم المجتمع المحلي فحسب، بل تقدم خبرات وحلولًا قابلة للتطبيق والاستفادة منها على المستويين الإقليمي والعالمي أيضًا. • نظام المستشفى الجامعي ◄ بعد هذه المسيرة الحافلة، ما الذي تطمحون إلى تحقيقه؟ لا تزال هناك طموحات كثيرة أسعى إلى تحقيقها، فعلى المستوى المؤسسي، أتطلع إلى بناء منظومة أكاديمية صحية متكاملة في جامعة قطر تربط بين الكليات، والمراكز البحثية، والتدريب الإكلينيكي، ونظام المستشفى الجامعي، بما يضمن انتقال الاكتشافات العلمية من المختبر إلى المريض بصورة أسرع وأكثر كفاءة،ـ كما أتطلع إلى أن تصبح تطبيقات الطب الدقيق وعلوم الجينوم جزءًا من الممارسة الصحية اليومية، وأن يلمس المواطن والمقيم أثر الاستثمار في البحث العلمي من خلال تشخيص أكثر سرعة ودقة، وعلاجات أكثر فاعلية، وبرامج وقائية أكثر كفاءة، وأطمح كذلك إلى تعزيز مكانة دولة قطر كمركز إقليمي رائد للبحث العلمي في مجالات الأمراض المعدية، واللقاحات، والاستعداد للأوبئة. أما على المستوى الشخصي، فإن أكبر طموحاتي يتمثل في الإسهام في إعداد جيل من العلماء والمهنيين الصحيين القطريين القادرين على القيادة والمنافسة على المستوى العالمي، وأتمنى أن يجد كل طالب وباحث شاب مسارًا واضحًا يبدأ من الجامعة، ويمر بالتدريب والدراسات العليا والبحث والابتكار، وصولًا إلى قيادة مشروع أو مؤسسة ذات أثر وطني حقيقي، وفي نهاية المطاف، أؤمن بأن الإنجاز الحقيقي لا يقتصر على ما نحققه اليوم، بل يمتد إلى ما نهيئه للأجيال القادمة من فرص وإمكانات، وإلى قدرتها على البناء على ما أُنجز وتجاوزه نحو مستقبل صحي أفضل لقطر والمنطقة.

1606

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
«أنت قدها 2» برنامج لتنمية مهارات الشباب

نظمت وزارة الرياضة والشباب، النسخة الثانية من برنامج «أنت قدها»، بمشاركة نحو 80 شابًا من الفئة العمرية من 14 إلى 18 عامًا، خلال الفترة من 4 إلى 5 سبتمبر الجاري، وذلك ضمن البرامج والأنشطة الشبابية الهادفة إلى تنمية مهارات الشباب، وصقل قدراتهم الشخصية والقيادية، وتعزيز قيم العمل الجماعي والاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية. يرتكز البرنامج، الذي يأتي بالتعاون مع جمعية الكشافة والمرشدات القطرية ومركز سيف الغارية الشبابي، على مفهوم «التعلم بالممارسة»، حيث يخوض المشاركون مجموعة من المهام والتحديات التي تتطلب التعاون والتخطيط واتخاذ القرار، إلى جانب الألعاب المائية وفعاليات التحدي والمنافسات الجماعية والبرامج والمهارات الكشفية، بما يسهم في تنمية قدراتهم وتعزيز روح الفريق والمبادرة لديهم. وفي هذا الإطار، أكد السيد فواز المسيفري، مدير إدارة المراكز والهيئات الشبابية بوزارة الرياضة والشباب، أن برنامج «أنت قدها 2» تجربة شبابية متكاملة تجمع بين التحدي والتعلم والترفيه، من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة والتجارب العملية المصممة بما يتناسب مع اهتمامات الفئة العمرية المستهدفة، وتتيح للمشاركين فرصة اكتشاف قدراتهم وتطوير مهاراتهم . وذكر أن البرنامج يأتي في إطار توجه الوزارة لدعم البرامج الشبابية النوعية التي تعتمد على المشاركة والتجربة العملية، وتسهم في بناء شخصية الشباب وصقل مهاراتهم، مشيرًا لأهمية مواصلة تطوير البرامج المقدمة بما يواكب تطلعات الشباب واهتماماتهم، ويحقق أثرًا إيجابيًا ومستدامًا. وأكد السيد أحمد الأنصاري، نائب مدير مركز سيف الغارية الشبابي، أن تنظيم النسخة الثانية من برنامج «أنت قدها» يأتي في إطار حرص المركز على تطوير برامجه وبناء شراكات فاعلة مع مختلف الجهات والمؤسسات الوطنية، .

330

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
الأوقاف تدشن نسخة مطورة من تطبيق «مصحف قطر»

دشّنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية النسخة المطوّرة من تطبيق «مصحف قطر»، في خطوة نوعية تعزز مسيرة التحول الرقمي في الخدمات الإسلامية، وتُجسد جهود الوزارة في تسخير أحدث التقنيات لخدمة القرآن الكريم وتيسير تلاوته وحفظه وتدبره، عبر منصة رقمية متكاملة توفر محتوى قرآنيًا وتفسيريًا ومعرفيًا متطورًا للمستخدمين داخل دولة قطر وخارجها. وقام بتدشين التطبيق السيد خالد شاهين الغانم، الوكيل المساعد للشؤون الإسلامية ورئيس لجنة مصحف قطر، بحضور عدد من مديري الإدارات والمسؤولين بالوزارة، وذلك تأكيدًا لحرص الوزارة على تطوير المشروعات القرآنية الرقمية التي تسهم في تيسير تلاوة القرآن الكريم وحفظه وتدبره والاستفادة من علومه عبر منصات تقنية متقدمة، وأكد أن الوزارة تنظر إلى التقنية بوصفها وسيلة فاعلة لتقريب معاني القرآن الكريم وتيسير الوصول إلى علومه ومضامينه، بما يسهم في تعزيز الوعي القرآني لدى مختلف فئات المجتمع. -مشروع وطني لخدمة القرآن الكريم ويُعد تطبيق «مصحف قطر» أحد أبرز المشروعات الرقمية التي أطلقتها الوزارة لخدمة كتاب الله تعالى، إذ يجمع بين النص القرآني المعتمد لمصحف قطر ومجموعة واسعة من الأدوات التعليمية والتفاعلية. ويأتي إطلاق النسخة المطورة بدعم ومتابعة من سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الذي يولي مشروعات خدمة القرآن الكريم عناية خاصة، انطلاقًا من رسالته الحضارية والإنسانية، وحرص الوزارة المستمر على توظيف أحدث التقنيات والابتكارات الرقمية في نشر القرآن الكريم وتعزيز حضوره في حياة الأفراد والمجتمعات. -خدمة القرآن برؤية رقمية وأكد السيد خالد شاهين الغانم أن تدشين النسخة المطورة من تطبيق «مصحف قطر» يأتي ضمن جهود الوزارة الرامية لتطوير منظومة الخدمات الرقمية المرتبطة بالقرآن الكريم، وتقديم محتوى معرفي موثوق ومتجدد يواكب تطلعات المستخدمين ويعزز الاستفادة من التقنيات الحديثة في مجالات التلاوة والحفظ والتفسير والتدبر. وأوضح أن التطبيق يمثل امتدادًا لمسيرة «مصحف قطر» الذي أصبح علامة بارزة في خدمة كتاب الله تعالى، مشيرًا إلى أن النسخة الجديدة صُممت وفق أحدث المعايير التقنية لتقديم تجربة استخدام أكثر سهولة وكفاءة، بما يسهم في الوصول إلى مختلف فئات المجتمع ويعزز الارتباط بالقرآن الكريم في كل زمان ومكان. وأضاف أن الوزارة ماضية في تطوير مشروعاتها الرقمية النوعية التي تجمع بين أصالة الرسالة الإسلامية وأدوات التقنية الحديثة، بما يخدم أهدافها الاستراتيجية في نشر المعرفة الشرعية وتعزيز القيم الإسلامية وترسيخ مكانة القرآن الكريم في حياة المسلمين. خصائص متقدمة للحفظ والمراجعة وتتضمن النسخة المطورة من التطبيق منظومة متكاملة لحفظ القرآن الكريم ومراجعته. -مكتبة تلاوات ثرية ويضم التطبيق باقة واسعة من التلاوات القرآنية بأصوات نخبة من القراء في العالم الإسلامي، إلى جانب عدد من أبرز القراء القطريين، بما يعكس اهتمام الوزارة بدعم الكفاءات الوطنية وإبراز إسهاماتها في خدمة القرآن الكريم، وهم: الشيخ محمد صديق المنشاوي والشيخ عبدالباسط عبدالصمد، إلى جانب نخبة من القرّاء القطريين المتميزين، منهم مال الله الجابر ومحمد يحيى طاهر وتركي عبيد المري وعبدالرشيد صوفي، بالإضافة إلى إمكانية الاستماع إلى ختمة القرآن الكريم كاملة. -مكتبة تفسيرية موسعة ومن أبرز مزايا التطبيق احتواؤه على مكتبة تفسيرية موسعة تضم عددًا كبيرًا من أمهات كتب التفسير المعتمدة، من بينها تفاسير الطبري وابن كثير والقرطبي والبغوي والتحرير والتنوير وأضواء البيان وغيرها من المراجع العلمية الموثوقة. ويمنح ذلك المستخدمين فرصة الاطلاع على ثراء التراث التفسيري الإسلامي. ويتيح التطبيق خدمة المساعد القرآني الذكي التي تمكن المستخدم من البحث في معاني القرآن الكريم وطلب تفسير الآيات وشرحها والإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بالقرآن الكريم بصورة سريعة وميسرة، بما يعزز الاستفادة من التقنيات الحديثة في نشر المعرفة القرآنية الموثوقة. كما يوفر التطبيق خدمة البحث باسم السورة أو نص الآية، إلى جانب مجموعة من الأدوات التفاعلية التي تعزز تجربة الاستخدام والاستفادة اليومية. ويتيح التطبيق للمهتمين التعرف على قصة «مصحف قطر» ومراحل إنجازه المختلفة. -أهداف التحول الرقمي ويأتي تطوير تطبيق «مصحف قطر» انسجامًا مع مستهدفات الخطة الاستراتيجية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الرامية إلى تعزيز التحول الرقمي وتطوير الخدمات الذكية وتوسيع نطاق الاستفادة من التقنيات الحديثة في خدمة العمل الإسلامي والمجتمعي. كما يجسد المشروع التزام الوزارة بالإسهام في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، ولا سيما في مجالات التنمية البشرية والثقافية والتحول الرقمي، من خلال توفير أدوات معرفية مبتكرة تسهم في نشر العلم الشرعي وترسيخ الهوية الإسلامية وتعزيز الاستثمار في المعرفة والتقنية. ويؤكد تدشين النسخة المطورة من تطبيق «مصحف قطر» استمرار الوزارة في تطوير مشاريعها القرآنية الرقمية النوعية. -تحميل التطبيق يمكن تحميل تطبيق «مصحف قطر» والاستفادة من خدماته المتنوعة عبر: تحميل التطبيق عبر متجر آبل (App Store) https://apps.apple.com/us/app/mushaf-qatar-%D9%85%D8%B5%D8%AD%D9%81-%D9%82%D8%B7%D8%B1/id500544210 تحميل التطبيق عبر متجر جوجل بلاي (Google Play) https://play.google.com/store/apps/details?id=com.islamweb.ns.quran وتدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الجمهور إلى تحميل تطبيق مصحف قطر والاستفادة من خدماته ومزاياه المتعددة.

364

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
اتحاد الكرة يوزع أكثر من 500 حقيبة مدرسية

- خالد الكواري: المشاركة تعزز قيم المسؤولية الاجتماعية للاتحاد شارك اتحاد الكرة كعادته كل عام وفي كل موسم دراسي - بفعالية «العودة إلى المدارس» مع أكاديمية العوسج - عضو مؤسسة قطر - ومدرسة عبد الله بن زيد آل محمود النموذجية، وذلك ضمن برنامجه للمسؤولية الاجتماعية للموسم الكُروي الجديد (2026-2027)، حيث يحرص الاتحاد على هذا الاحتفال منذ سنوات، والذي جاء مختلفاً هذا العام وشهد تنوعاً كبيراً على مدار يومي الأربعاء والخميس الماضيين، وضم وفد الاتحاد كلاً من فضالة إبراهيم الفضالة، ونبيل قايد، وجوهرة القحطاني وفاطمة الشمري من إدارة التسويق والاتصال، وسعد سفر الكواري من إدارة المنتخبات الوطنية، ولاعبي منتخبنا تحت 23 عاماً نواف اليهري، يوسف نظامي، محمد علي، وجاسم الحمد، ففي اليوم الأول نظم الاتحاد برنامجاً متميزاً لطلاب أكاديمية العوسج -عضو مؤسسة قطر - وكان في استقبال الوفد محمد الجناحي مدير الأكاديمية، بحضور مشرفي التربية البدنية محمد صالح، وجابرييل كالي، حيث شهدت الفعالية كلمة ترحيبية، وتحفيز وتشجيع الطلاب في بداية العام الدراسي، وتم توزيع الحقائب المدرسية، والتُقطت الصور التذكارية مع لاعبي منتخبنا تحت 23 عاماً، حيث قضوا وقتاً ممتعاً وارتسمت السعادة على وجوه طلاب الأكاديمية. كما زار وفد اتحاد الكرة خلال فعاليات اليوم الثاني مدرسة عبدالله بن زيد آل محمود النموذجية - عضو مؤسسة قطر- بحضور لاعبي منتخبنا تحت 23 عاماً محمد علي، وجاسم الحمد، وشهدت الفعالية مباراة كرة قدم مصغرة، شارك فيها لاعبو المنتخب مع لاعبي المدرسة، وقام الوفد بتوزيع الهدايا التذكارية والحقائب المدرسيّة على الطلاب، والتقاط الصور التذكارية، بعد نقاشات مثمرة عن كرة القدم والتحصيل الدراسي، تخللها دعوتهم لحضور مباريات المنتخب، حيث وجدت الزيارة صدى طيباً، عززت من خلاله دور الاتحاد في المجتمع المحلي وشراكاته القويّة والبناءة مع العديد من المدارس ومؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات الصلة. من جانبه أعرب خالد مبارك الكواري مدير إدارة التسويق والاتصال بالاتحاد عن سعادته بالمشاركة في فعالية العودة للمدارس مع بداية العام الدراسي الجديد قائلاً: «مشاركة الاتحاد القطري لكرة القدم بفعالية العودة للمدارس تقليد سنوي يعبر عن مدى تفاعلنا مع المجتمع المحلي، ويأتي ضمن إستراتيجية الاتحاد وبرنامجه الفعال للمسؤولية الاجتماعية، فالمدارس جزء مهم من خططنا التسويقية.. وعلاقتنا معهم مثمرة وممتدة منذ سنوات، نحرص من خلالها على إدخال البهجة والسرور إلى نفوس أبنائنا الطلاب وأن يعيشوا الفرحة مع بداية الموسم الدراسي كل عام». مضيفاً: «تأتي هذه الفعالية في إطار البرامج المجتمعية التي يقوم بها الاتحاد في المجتمع وخصوصاً مع المدارس وتفعيلًا لبرنامج «أصدقاء الاتحاد في المدارس»، وتعزيزاً للتواصل الدائم معهم والمستمر طوال العام، حيث يوجد لدينا الكثير من الفعاليات المستقبلية والمباريات الهامة لمنتخباتنا الوطنية التي سيكون طلابنا جزءاً منها، ونتمنى لطلابنا وطالباتنا موسماً دراسيًا متميزاً ودوام التوفيق لهم في تحصيلهم الدراسي هذا العام، ونذكرهم بأهمية ممارسة كرة القدم والرياضة بشكل عام، لتكون نتائجهم إيجابية بإذن الله دراسيًا ورياضياً».

384

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
كارنيجي ميلون ترحب بأكبر دفعة طلابية في تاريخها

احتفلت جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، بانضمام أكبر دفعة طلابية في تاريخها، خلال حفل الترحيب الرسمي بالدفعة الجديدة لعام 2030، إيذانًا ببدء مسيرتهم الأكاديمية في الجامعة. أقيم الحفل ضمن فعاليات الأسبوع التعريفي، الذي أتاح للطلاب الجدد التعرف على أعضاء هيئة التدريس وزملائهم، واستكشاف البيئة الجامعية، والتعرّف على التوقعات الأكاديمية، إضافة إلى الموارد والخدمات المتاحة لدعم مسيرتهم التعليمية. وقد وسّعت جامعة كارنيجي ميلون في قطر طاقتها الاستيعابية لطلاب السنة الأولى خلال العام الأكاديمي الحالي إلى 140 مقعدًا، بعد أن تلقت أكثر من 3,100 طلب التحاق، وهو العدد الأكبر منذ افتتاحها في الدولة. وتضم المجموعة الجديدة طلابًا من 36 دولة حول العالم، من بينها هندوراس وجنوب السودان، اللتان ينضم منهما طلاب إلى الجامعة للمرة الأولى. وفي كلمته الموجّهة إلى الطلاب، رحّب مايكل تريك، عميد جامعة كارنيجي ميلون في قطر، بالدفعة الجديدة قائلًا: «يا طلاب دفعة 2030، ترتدون الليلة عباءات الجامعة وأوشحة «التارتان» الشهيرة لكارنيجي ميلون، في رمزٍ لانضمامكم الرسمي إلى مجتمعنا الأكاديمي. ويسعدني أن أرحّب بكم رسميًا في جامعة كارنيجي ميلون». ويُعد حفل الترحيب بالطلاب الجدد تقليدًا سنويًا يُقام احتفاءً ببدء رحلتهم الجامعية بكارنيجي ميلون في قطر. وقدّم الحفل الطالب جنيد يوسف، من تخصص علوم الحاسوب، فيما تولى الدكتور دادلي رينولدز، العميد المشارك الأول لشؤون التعليم، التعريف بأعضاء هيئة التدريس والقيادات الأكاديمية للدفعة الجديدة. ووجه الطالب علي فواز العجي، ممثلًا عن طلاب السنة الثانية، نصيحة إلى الدفعة الجديدة قائلًا: «لا يتوقف النجاح في جامعة كارنيجي ميلون في قطر على بلوغ الكمال، بل يكمن في الجرأة على طرح الأسئلة رغم الخوف، وطلب المساعدة عند الحاجة، والنهوض بعد كل كبوة. والأهم من ذلك أن تدركوا أنكم لستم وحدكم في هذه المسيرة». وتقدم جامعة كارنيجي ميلون في قطر برامج جامعية للحصول على درجة البكالوريوس في الذكاء الاصطناعي، والعلوم البيولوجية، وإدارة الأعمال، وعلوم الحاسوب، وأنظمة المعلومات وقد فُتح التسجيل لخريف عام 2027 في الأول من سبتمبر.

374

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
المحامي صلاح الجلاهمة لـ "الشرق": القانون المدني العمود الفقري لكل القطاعات

قال المحامي صلاح الجلاهمة: يُشكّل القانون المدني القطري رقم 22 لسنة 2004، العمود الفقري للقانون الخاص في الدولة، إذ يُنظّم مجالات واسعة تشمل العقود وحقوق الملكية وشؤون الأسرة والميراث. ولكل مغترب ناطق بالإنجليزية يقيم ويعمل في قطر، يُعدّ فهم آليات تطبيق هذا القانون بما في ذلك نطاق تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وكيفية تفاعل القوانين الأجنبية مع القانون القطري أمرًا لا غنى عنه لصون حقوقه القانونية. وتعريف القانون المدني القطري بأنه التشريع الرئيسي الذي يحكم العلاقات المدنية، ويتناول طيفًا واسعًا من المسائل القانونية تشمل العقود، والملكية، وقانون الأسرة، والميراث، والالتزامات. ويُمثّل فهم مبادئه التأسيسية الخطوة الأولى للمغتربين نحو حماية حقوقهم بالدولة، أما الهيكل الأساسي للقانون فإنه يحتوي على قواعد عامة وتفصيلية تنظم حياة الأفراد والمعاملات المالية: فالأحكام العامة تتناول تطبيق القوانين من حيث الزمان والمكان، وأحكام الأشخاص الطبيعية والاعتبارية. الالتزامات والحقوق الشخصية التي تنظم مصادر الالتزام مثل العقد، والإرادة المنفردة، والعمل غير المشروع، والكسب بلا سبب. وأنّ العقود المسماة: تحدد أحكام العقود الشهيرة مثل البيع، والإيجار، والمقاولة، والوكالة، والكفالة. الحقوق العينية: توضح حقوق الملكية، وأسباب اكتسابها، والحق على شيء مادي، والرهون والضمانات. ومن المبادئ الهامة في القانون أوضح المحامي الجلاهمة: العقد شريعة المتعاقدين وهذا العقد لا يقتصر فقط على ما ورد فيه صراحة، بل يشمل ما يقتضيه القانون والعرف والإنصاف. وتعني المسؤولية المدنية: كل خطأ سبب ضررًا للغير يلتزم من صدر عنه بالتعويض.

302

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
«ابيكس هيلث» راعياً إستراتيجياً لمعرض ومؤتمر QMED

أعلنت شركة صوغة لتنظيم المعارض والمؤتمرات، انضمام شركة ابيكس هيلث للرعاية الصحية إلى قائمة الرعاة الاستراتيجيين للنسخة الثالثة من معرض ومؤتمر قطر الدولي للمستلزمات الطبية والرعاية الصحية QMED 2026 الي سيقام خلال الفترة من 14-16 أكتوبر المقبل، وذلك بموجب اتفاقية الرعاية الموقعة بين الجانبين. وتأتي رعاية ابيكس هيلث لـ QMED 2026 امتداداً لحضورها المتنامي في قطاع الرعاية الصحية في دولة قطر والمنطقة، ودورها في دعم الحوار وتبادل الخبرات حول توجهات القطاع وفرص تطوره. وفي هذا السياق قال السيد جوزيف هيزل، الرئيس التنفيذي لشركة ابيكس هيلث: «يسعدنا المشاركة في معرض ومؤتمر قطر الدولي للمستلزمات الطبية والرعاية الصحية QMED 2026 بصفتنا راعياً استراتيجياً. ويشكّل الحدث منصة مهمة للقاء الجهات العاملة في القطاع الصحي، وتبادل الخبرات، ومناقشة الحلول والتقنيات التي تسهم في تطوير الرعاية الصحية في دولة قطر والمنطقة.» - إضافة نوعية ومن جانبه، أعرب السيد خليفة المهندي، رئيس اللجنة المنظمة لمعرض قطر الدولي للمستلزمات الطبية والرعاية الصحية، عن اعتزازه بانضمام ابيكس هيلث إلى قائمة الرعاة الاستراتيجيين للمعرض، مؤكداً أن هذه الشراكة تمثل إضافة نوعية للحدث وتعكس المكانة المتنامية التي يحظى بها QMED 2026 لدى كبرى المؤسسات والشركات الرائدة في القطاع الصحي. وقال المهندي: «نفخر بانضمام ابيكس هيلث كراعٍ استراتيجي لـ QMED 2026، لما تمثله الشركة من نموذج رائد في تطوير وتشغيل منظومات الرعاية الصحية المتكاملة، وما تمتلكه من خبرات إقليمية وشراكات دولية تسهم في تطوير القطاع الصحي». ومن المتوقع أن تشهد النسخة الثالثة من QMED 2026 مشاركة ما يقارب 150 شركة ومؤسسة من قطر ومختلف دول العالم، إلى جانب أجنحة دولية، ومؤتمر علمي متخصص، وورش عمل وجلسات حوارية تجمع نخبة من الخبراء والمتخصصين وصناع القرار، بما يعزز مكانة المعرض كأحد أبرز الفعاليات المتخصصة في قطاع الأجهزة الطبية والرعاية الصحية في المنطقة. ويغطي المعرض مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية، تشمل الأجهزة والمستلزمات الطبية، والتجهيزات الصحية، والتشخيص والمختبرات، والأدوية والتقنيات الحيوية، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والتعليم والتدريب الطبي، والسياحة العلاجية، والعافية، والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد الصحية، وغيرها من المجالات المرتبطة بمستقبل الرعاية الصحية.

180

| 06 سبتمبر 2026

محليات alsharq
قصص الخير عبر قطر الخيرية تتجاوز حدود المساعدة الإنسانية

في اليوم الدولي للعمل الخيري، تبدو قيمة العطاء أكبر من مجرد تقديم مساعدة لمن يحتاجها. ففي أماكن مختلفة من العالم، تحولت تبرعات ومساهمات إلى أرضٍ أصبحت منفعة عامة، وطفلٍ يستعيد خطواته، وقرى تصل إليها المياه، وعيونٍ تستعيد نورها، وأسرٍ تجد في العمل فرصة لبناء مستقبلها. وبين هذه القصص تتجسد فلسفة العمل الخيري حين ينتقل من فعل المنح إلى صناعة أثر يظل حاضراً في حياة الناس. يأتي اليوم العالمي للعمل الخيري في الخامس من سبتمبر من كل عام ليحتفي بقيمة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها واسعة في آثارها أن يمد إنسان يده إلى آخر، وأن تتحول الرغبة في المساعدة إلى فعل يصل إلى من يحتاجه. وعلى امتداد مشاريعها حول العالم، تتعدد الأشكال التي يأخذها العمل الخيري لدى قطر الخيرية. بدعم أهل الخير.. فهناك احتياج لا يحتمل الانتظار، وآخر يحتاج إلى مشروع طويل الأمد، وبينهما مساحة واسعة من المبادرات التي تستهدف تحسين حياة الناس، من الصحة والمياه إلى التعليم وسبل العيش. -قصة من غانا في غانا، تبدأ إحدى أكثر هذه القصص تعبيراً عن معنى العطاء من قطعة أرض. كان الدكتور حكيم يمتلك أرضاً في موقع إستراتيجي بالعاصمة أكرا، وتلقى عروضاً لبيعها من تجار ومستثمرين، لكنه اتخذ قراراً مختلفاً. في عام 2024، وهب الأرض لقطر الخيرية بعدما تعرّف إلى مشاريعها في بلاده، مقتنعاً بأن ما يملكه يمكن أن يحقق منفعة أوسع إذا وضعه في خدمة المجتمع. وأسهمت الأرض في إنشاء مقر ومجمع مجتمعي يضم مرافق تعليمية واجتماعية وخدمية. من هنا يتسع معنى الخير ليس بالضرورة أن يمنح الإنسان مالاً؛ فقد يمنح أرضاً، أو وقتاً، أو معرفة، أو فرصة يمكن أن ينتفع بها آخرون. وفي غزة، كان أركان جمعة بحاجة إلى فرصة لاستعادة حياته. فالطفل، البالغ من العمر أربع سنوات، فقد والديه وشقيقته وأصيب في قصف أفقده ساقه. وبعد إجلائه إلى الأردن برفقة عمه، بدأت مرحلة العلاج والتأهيل والاستعداد لتركيب طرف اصطناعي، بدعم من قطر الخيرية وبالتعاون مع جمعية ترميم الأمل في الأردن. بالنسبة إلى أركان، تختصر الرحلة معنى مختلفاً للعطاء؛ فالمساعدة هنا لا تنتهي عند العلاج، وإنما تمتد إلى استعادة الحركة، ومحاولة أن يستعيد طفل صغير شيئاً من طفولته التي انتزعتها الحرب. ومن الحركة إلى الماء، تتغير الحاجة ويبقى جوهرها واحداً أن يصبح ما يُقدَّم قادراً على تحسين الحياة اليومية. في السنغال، نفذت قطر الخيرية مشاريع للمياه والإصحاح في عدد من المناطق، شملت 246 بئراً و49 خزاناً للمياه للأسر المحتاجة في توبا، إلى جانب مشاريع في مناطق أخرى، بتكلفة تجاوزت أربعة ملايين ريال قطري، واستفاد منها أكثر من 70 ألف شخص. -عودة النور للعيون أما في سريلانكا، كان الطريق إلى حياة أفضل يمر عبر استعادة البصر. فقد نفذت قطر الخيرية مبادرة صحية شملت 300 عملية لإزالة المياه البيضاء، إلى جانب توفير 555 نظارة طبية، بينها 150 نظارة لأطفال المدارس واستهدفت المبادرة الأسر محدودة الدخل وكبار السن والأطفال الذين يعانون مشكلات في الرؤية. ما تعنيه هذه الأرقام على الأرض أبعد بكثير من الأرقام نفسها. فعملية ناجحة قد تعني لشخص استعادة قدرته على الحركة والعمل، أو لطفل أن يرى كتابه وسبورته ومعلمه بوضوح. وفي كل مرة يعود فيها البصر، يعود معه جزء من الاستقلال الذي فقده صاحبه. -تدخلات إغاثية عاجلة لكن هناك أوقاتاً لا تمنح الإنسان رفاهية الانتظار. فحين ضربت الفيضانات النيبال، تحركت قطر الخيرية للاستجابة للاحتياجات العاجلة، ووفرت 30 طناً من المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب مستلزمات النظافة والمأوى الطارئ، لتصل المساعدات إلى آلاف المتضررين. في مثل هذه الظروف، تصبح سرعة الوصول جزءاً من قيمة المساعدة نفسها. فالطعام والمأوى والنظافة ليست تفاصيل إضافية عندما تفقد الأسر مساكنها ومصادرها الأساسية، وإنما احتياجات لا تحتمل التأجيل. هكذا تتغير ملامح العطاء من مكان إلى آخر. في غانا، كان أرضاً. وفي غزة، أصبح علاجاً وتأهيلاً لطفل فقد ساقه. وفي السنغال، كان ماءً يصل إلى آلاف الناس. وفي سريلانكا، كان بصراً يعود إلى أصحابه. وفي نيبال، جاء غذاءً ومأوى في أعقاب كارثة. وهذه المساحات المختلفة هي ما يمنح اليوم العالمي للعمل الخيري معناه الحقيقي؛ فالتكافل لا يرتبط بنوع واحد من الاحتياجات، ولا يقاس بصورة واحدة من العطاء. قيمته تظهر حين يجد كل احتياج ما يناسبه، وحين تتحول الموارد المتاحة إلى تغيير ملموس في حياة الإنسان.

210

| 06 سبتمبر 2026