رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

دين ودنيا الشرق
شريف: المسلم الحق ناصح لإخوانه ومرشد لهم

أكد فضيلة د. عيسى يحيى شريف أن المجتمعات الإسلامية في أمَسِّ الحاجة إلى النصيحة، في كل مناحي الحياة، في العقيدة والعبادات و المعاملات والأخلاق والسلوك. ودلل د. عيسى على أهمية النصيحة في حياة المسلم، بالحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، (الدين النصيحة، قالوا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)، وفي رواية الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قالها ثلاثاً، الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة. وشدد د. عيسى يحيى شريف في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد علي بن أبي طالب بالوكرة، على أن الدين الإسلامي قائم على النصيحة في كل ثوابته وقيمه وفي كل أوامره ونواهيه، وفي كل فرائضه ونوافله. وأوضح أن الجملة الاسمية في الحديث بطرفيها "الدين النصيحة" تعني الحصر، فكلمة الدين معرفة وكلمة النصيحة معرفة، وتعريف الكلمتين الابتدائية والإخبارية يدل على الحصر، والمعنى أن كل الدين الإسلامي فيه النصيحة. وبيَّن أنه إذا نزعت النصيحة من اعتقاد أو عمل أو من قول، فإن هذا معناه أن ذاك الاعتقاد أو العمل أو القول ليس له صلة بالدين، لأن النصيحة تعني الصدق والإخلاص، فالشيء الناصح أو المنصوح معناه الخالص النقي الصافي الذي لا يشوبه كذب ولا يخالطه تزوير. وزاد د. عيسى بالقول: من دلالة العظمة في النصيحة أن المسلم الناصح المعذور عن العمل الصالح يستوي في الأجر مع المسلم الناصح الذي قام بالعمل الصالح، فقد قال الله تبارك وتعالى: (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو عائد من غزوة تبوك (إن بالمدينة رجالا ما سرنا مسيرا ولا نزلنا واديا إلا وهم معنا شاركونا في الأجر! فقيل وهم بالمدينة؟ قال: وهم بالمدينة حبسهم العذر). وأوضح أنه ما من عمل صحيح إلا وهو قائم على النصيحة، وإذا غفل المسلم ووقع في معصية، فإنه لا يتخلص منها إلا بالتوبة النصوح، قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار)، وأشار إلى أن كلمة عسى ولعل من الله تعالى تعني الحقيقة.

438

| 26 فبراير 2016

دين ودنيا الشرق
ابنة "قسيس" تعلن إسلامها في الأحساء السعودية

أعلنت وافدة سريلانكية تعمل كعاملة منزلية في المملكة العربية السعودية، بمنطقة الأحساء، إسلامها، حسبما أعلنت وسائل إعلام سعودية اليوم. وبحسب صحيفة "عكاظ" السعودية، تقول سيمنكنا (32 عاما) إن والدها بوتينا" نشأ في سريلانكا على التعصب لدينه النصراني، واشتد تعصبه أكثر بعدما أصبح قسيسا في إحدى كنائس مدينة "نوراليا"، تزوج وأنجب وكون عائلة اتبعته في تشدده فهي لا تسمح لأحد أفرادها التفكير خارج نطاق ديانتهم ومعتقداتهم، فكان هذا الوضع لا يعجبها لكنها عاشت مجبرة على تقبله رغم محاولتها التمرد على ذلك لكن شدة خوفها من ردة فعل والدها جعلها تستسلم للأمر. وعندما بلغت "سيمنكنا" عامها الثاني عشر توفي والدها الذي تراه أكبر عقبة أمام محاولتها الخروج من دائرة النصرانية كونها تعرفت على الإسلام وأحبته من المسلمين الذين عاشرتهم منذ الصغر مما جعلها تنشأ نصرانية شكلا، مسلمة القلب حبا وسرا. ومع الأيام راودتها نفسها أن تتحول من النصرانية إلى الإسلام وحاولت خفية أن تتعرف أكثر عليه لأنها لم تقتنع يوما بتعدد الآلهة. وكبرت "سيمنكنا" وتزوجت وأنجبت ابنتين وولدين وحب الإسلام مازال يتربع على عرش قلبها، وذات يوم اضطرت للبحث عن عمل تساعد به زوجها في تربية أبنائهما الأربعة فشاء الله أن تأتي لها فرصة عمل في شرق المملكة وبالتحديد في مدينة الأحساء وخلال عملها بين مسلمين تجددت الرغبة بأن تكون واحدة منهم، فهاتفت زوجها وأخذت منه الموافقة على اعتناقها الإسلام ولم تغلق الهاتف إلا وقد عقدت العزم على تحقيق أمنيتها، فذهبت للقسم النسائي بمكتب توعية جاليات الأحساء ودخلت مكتب الداعية السريلانكية وقلبها يخفق فرحا كون أمنيتها قريبة المنال.

885

| 26 فبراير 2016

عربي ودولي الشرق
هيئة علماء المسلمين تتهم حزب الله بالخيانة

شنت الهيئة العالمية للعلماء المسلمين برابطة العالم الإسلامي، ومقرها في مكة المكرمة، هجوماً غير مسبوق على حزب الله اللبناني واتهمته بـ"التدخل السافر في شؤون أهل السنة والجماعة"، وإذكائه لروح الفتنة والحرب بينهم، واستباحة ميليشياته الإرهابية دماءهم في سوريا والعراق واليمن، وما يجره على لبنان الشقيق من ويلات وكوارث متعددة بممارسته الحمقى وتصريحاته العدائية. ووصفت الهيئة في بيان أصدرته اليوم، الخميس، حزب الله اللبناني بأنه "مخلب إيران في المنطقة، وذراعها الطولى في تنفيذ مشروعها الطائفي، فهو يدّعي زوراً وبهتاناً المقاومة والممانعة للصهاينة، وهو غارق في العمالة والخيانة والتواطؤ مع القوى المعادية للأمة الإسلامية". وطالبت المسلمين بـ"الحذر من هذا الحزب والتنبه إلى أعماله الإجرامية المخالفة لشرع الله وهدي الإسلام"، كما طالبت المجتمع الدولي بإدانة أعماله واعتباره منظمة إرهابية ومتابعة أفراده وتجميد أرصدته وحساباته، ومعاقبته على أفعاله. ودعت الهيئة -التي تعتبر أكبر تجمع للعلماء المسلمين في العالم- إلى "مناصرة أهل السنة في لبنان ودعمهم"، وطالبت المسلمين بتوحيد صفوفهم، والشعور بواجبهم، والتفطن لمكائد أعدائهم، وإلى المشروع الخطير الذي يمارسه هذا الحزب في منطقتهم".

630

| 25 فبراير 2016

دين ودنيا الشرق
شاهد.. كاميرا مراقبة ترصد لحظة وفاة مُسنّ أثناء الصلاة

تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس، مقطع فيديو، لمسنٍّ عراقي، وافته المنية وهو يُصلي خلف إمام أحد المساجد. ويظهر الفيديو وقوع الرجل المسن مغشيًا عليه بعد التحاقه بأحد صفوف الصلاة، الأمر الذي جذب انتباه بعض الأشخاص وهم يقفون بجانبه، وينوون الدخول في الصلاة. وسحب مصلون المسن للخلف عند أحد أعمدة المسجد، ليتبين لهم بعد ذلك وفاته. وعلق مغردون بـ"تويتر" على مقطع الفيديو بالثناء على صاحبه، واعتبروا الطريقة التي مات عليها دليلا على حسن خاتمته، داعين الله بمثل وفاته.

1494

| 25 فبراير 2016

دين ودنيا الشرق
بعد أن أثار جدلاً.. إيطاليا تلغي قانون منع بناء المساجد

ألغت أعلى محكمة في إيطاليا اليوم الأربعاء 2016، قانوناً كان مطبقاً في منطقة لومبارديا، وصف بأنه "مناهض للمساجد" لتخفف بذلك الإجراءات التي تحكم بناء أماكن العبادة في شمال البلاد. ويقضي القانون الذي طرحه حزب "الرابطة الشمالية" المعادي للهجرة في بداية العام 2015، بتشديد القوانين المتعلقة بجميع أماكن العبادة، إلا أنه يعتقد أنه يستهدف المسلمين في المنطقة الغنية. وينص القانون على أن تطابق أماكنُ العبادة الجديدة "النمط المعماري السائد في منطقة لومبارديا"، وأن يتمَّ التصويت على بنائها في استفتاءٍ محلي. وطبقاً لوزارة الداخلية فإنه مع مطلع 2015 كان عدد المسلمين في إيطاليا 1,6%، يعيش 26,5% منهم في منطقة لومبارديا، التي فيها أقدم وثاني أكبر مسجد في البلاد. ورغم وجود أكثر من 700 مكان عبادة للمسلمين في إيطاليا، إلا أن عدد المساجد الرسمية لا يتعدى 6 مساجد، بحيث يؤدي العديد من المسلمين صلاة الجماعة في أماكن مؤقّتة في ظاهرة متزايدة. ولم تنشر المحكمة العليا بعد دوافع هذا القرار، إلا أن الحكومة دانت في السابق هذا القانون واعتبرت أنه مناقض "لممارسة الحق الأساسي بحرية التعبير"، ومبدأ المساواة بين المواطنين. وقال رئيس المنطقة روبرتو ماروني المنتمي إلى حزب الرابطة الشمالية المتشدّد في تغريدة على تويتر "اليسار يهتف الله أكبر"، فيما قال رئيس الحزب ماتيو سالفيني "مبروك للمحكمة الإسلامية" هذا الحكم.

3408

| 24 فبراير 2016

دين ودنيا الشرق
القشعان: الأمان من الزوج والاحترام من الزوجة يقودان سفينة الأسرة إلى بر النجاة

أكد الدكتور حمود القشعان عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت والمستشار الأسري أن وجود الخلافات دليل صحة الحياة الزوجية، مبينا أن الأمان من الزوج والاحترام من الزوجة يقودان سفينة الأسرة إلى بر النجاة. وقال د. القشعان في محاضرة بعنوان "أمور تمنيت معرفتها قبل الزواج"، خلال احتفال مؤسسة "راف" بختام مشروع "إعفاف7" إنه ومن خلال دراسة أجراها على المجتمع القطري وجد أن المعدل الطبيعي لاستقرار الأسر قبل أن يحدث فيها أي اضطراب هو 8 سنوات، وليس صحيحا ما يشاع أن الطلاق في قطر يحدث منذ السنة الأولى. وأوضح أن دور "راف" في مشروع "إعفاف" هو إنجاز المهمة وليس إبراء الذمة، وأن مستشاري "راف" مستعدون للإجابة عن تساؤلات المشاركين في المشروع، وهم من خيرة المستشارين ولا تردد في حل مشاكلكم. كما أشاد بتوجه "راف" في إنشاء مركز "إعفاف" الأسري، لافتا إلى أهمية الخدمات التي يقدمها المركز للمتزوجين حديثا أو المقبلين على الزواج، داعيا أن يتوسع المشروع ليشمل الطلبة المغتربين وأن يتحول لمشروع وطني وليس تطوعيا. وأوضح القشعان أنه من خلال دراسة أجراها في قطر استمرت 7 أشهر، وجد أن كل مشاكل المتزوجين متشابهة، وتبين له أن الأسر السعيدة والمتصدعة تعيش نفس المشاكل، لكن الفرق بين الأسر السعيدة والتي تعاني من التعاسة والمشاكل، أن السعداء استطاعوا أن يحققوا أربعة أشياء: الصبر كصبر أيوب فثلثا النجاح في التغافل، وأن السعداء عندهم كرم "حاتم" لكن الكرم ليس كرم المال فقط بل كرم الوقت مع الأسرة، فالمطلوب دوما هو كرم الوقت وكرم المشاعر ولا نبخل به، وكما في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- لما سألته عائشة -رضي الله عنها- عن كيف حبه لها قال "هو كالعقدة"، وأنه عليك تأمل حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- "فليسعك بيتك"، كذلك ما كشفته الدراسة أن الأسرة السعيدة كل من الرجل والمرأة لديهما الشجاعة التي هي القدرة على الاعتذار، وليست معناها إرغام الرجل أو المرأة، وأن ما هو شائع من مثل "يا تعسفها يا تعسفك خطأ محض"، ثم كن متنازلا كما قال سيدنا أبو هريرة لزوجته: إن رأيتني غضبان فرضيني وإن رأيتك غاضبة أرضيك وإلا لن تستقيم الحياة وتستوي. واستمر القشعان في بيان مراحل الزواج الأربع وهي: "التعارف في أول سنة من الزواج، والتعانف فليس ما يفرق السر هو وجود الخلاف ولكن آلية حل الخلاف فوجود الخلاف ضروري، التآلف حتى نصل لمرحلة التكاتف فكل البيوت لا تبنى على الحب فقط". وحذر القشعان من الطلاق العاطفي المبني على السكتة الكلامية "فإذا تباعدت المخدة ماتت المودة" وهذا أسوء أنواع الخصام، وعلى الأسر أن تحذر أن الأولاد هم مسامير الزواج بل التفاهم والتناغم، والأمان بين الزوجين ضرورة فأعط لزوجتك الأمان تعطك الوئام، فطبقا للدراسات أنه لو مرت 10 أيام فهذا علامة على السعادة، لكن لو مرت 6 أشهر دون وجود خلاف فهذا دليل على أن أحد الزوجين متنازل، ووجود الخلاف بين الزوجين ليس دليلا على سوء علاقة، فبعد حل الخلاف توجد السعادة، بل عدم وجود آليه لحل هذا الخلاف هو الدليل على سوء العلاقة، ولابد من وجود القناعة والوئام والوصول لمرحلة القناعة. وتطرق القشعان، فكيف يحصل الوئام الأسري مشبها إياه بدورة الحياة: الهواء وهو الحوار في ضوء الأمن النفسي، والتربة وهي المسؤولية الأسرية المبنية على الاحترام والأمان، والماء وهو العلاقة الجسدية العاطفية. وفصل القشعان في معمرات الزواج الخمس وهي تمثل لغات الحب بين الزوجين: "لغة التأكيد وتعني التعبير بالكلمات الحانية، ولغة الوقت النوعي فليكن لديكم يوم في الأسبوع يغلق فيه الهاتف يكون لبيتك، لغة الحب والهدية وأقل القليل، ولغة تحمل المسؤولية فلا يعالج الخطأ بخطأ، لغة الملامسة للمشاعر اتصل بزوجتك وعبر عن مشاعرك واتصلي بزوجك وعبري عن مشاعرك". وختم القشعان بالتحذير من المدمرات الخمس للحياة الزوجية في البيت القطري والتي تترتب على الخلاف المرفوض وهي: "التصعيد في الخلاف وارتفاع الصوت وإحضار الماضي وعند الانفعال إياك واتخاذ القرار، والتحقير من الآخر كالاستهزاء، ونقد الذوات وليس الأفعال والمقارنة بالغير، والهروب السلبي إياك والهجران خارج الفراش، وسوء الظن والتفسير السلبي بالتجسس وغيره من الأمور التي تزرع الشك والفراق". فالسعداء متكاملون متفاهمون متضافرون يتنازلون ويتناغمون، فالنصيحة أن حافظوا على حياتكم ولا يتحامل أحد على الآخر، وألا تمد يمينك يوما من الأيام على زوجتك، فخيركم خيركم لأهله.

2820

| 23 فبراير 2016

دين ودنيا الشرق
افتتاح أول مسجد في مدينة إكالويت الكندية

افتتح مسلمو مدينة إكالويت الكندية المسجد الأول في عاصمة إقليم نونافوت، على رغم ظروف الطقس القاسية، حيث تنخفض درجة الحرارة إلى 56 تحت الصفر. نُفذ المشروع بتبرعات شخصية، وبلغت كلفته 800 ألف دولار كندي، وأشرف على البناء كل من "المركز الإسلامي في نونافت"، ومؤسسة "زبيدة طالب" الإسلامية الخيرية التي تأسست في العام 2007 بجهود سكان محليين، وتضم إكالويت حوالى 100 مسلم فقط، بينهم أطباء ومهندسون وموظفو حكومة وسائقو أجرة. ومن جانبه قال مدير مؤسسة "زبيدة طالب"، حسين جويستي، إنه "ببناء هذا المسجد نقول للجميع إننا جزء من مجتمع إكالويت"، مبينا مدى صعوبة عملية البناء في الإقليم المتجمد طوال السنة تقريباً، ما زاد من مشقة نقل المواد ورفع كلفة البناء. وأضاف: "نجاحنا في بناء مسجد في إكالويت، يعني أننا نستطيع بناء مسجد في أي مكان آخر من العالم على اختلاف الطقس والظروف". ويرى جويستي أن المسجد سيجذب مزيداً من الكنديين المسلمين للانتقال والعيش في المدينة.

514

| 23 فبراير 2016

تقارير وحوارات الشرق
بالفيديو.. الداعية السعودي الفوزان يشكر أوباما لدفاعه عن الإسلام

قام الداعية الإسلامي السعودي الدكتور عبدالعزيز الفوزان عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان، وأستاذ الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء، والمشرف العام على شبكة رسالة الإسلام، بتوجيه رسالة شكر للرئيس الأمريكي باراك أوبام عقب شهادته المنصفة عن الإسلام وتعاليمه السمحة. جاء ذلك عبر تغريدة نشرها الفوزان اليوم عبر حسابه بموقع التواصل الإجتماعي تويتر حيث قال فيها:"مع استنكارنا الشديد للانحياز الأمريكي الظالم لإسرائيل وإيران إلا أننا نشكر أوباما على هذه الشهادة المنصفة عن الإسلام" وأرفق معها رابط الفيديو الذي تحدث من خلاله أوباما عن الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم. وقال الفوزان إن شهادات الكفار حول الإسلام تسرنا ليس لأنها تزيد إيماننا به ولكن لأنها وسيلة لتصل عبرها رسالتنا إلى شعوبهم ليعلموا ما يجهلونه عن الدين الإسلامي وقيمه، حيث قال في تغريدة أخرى:"شهادات الكفار لديننا لاتزيدنا إيمانا لكنها تسرنا لتصل رسالتنا لشعوبهم ويعلموا مايجهلونه عن ديننا وقيمنا". وفي حديثه في الفيديو الذي نشره الفوزان، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه في كثير من الأحيان يتم لوم المجتمع بأكمله على حدوث العنف الذي يرتكبه قلة من الناس في هذا المجتمع، مؤكداً أن الناس أصبحوا يخلطون بين الأعمال الإرهابية الفظيعة ومعتقدات دين بكامله "يقصد ربط الدين الإسلامي بالعماليات الإرهابية التي تحدث في مختلف دول العالم"، مشيراً إلى انه ومنذ أكثر من ألف عام يقوم الإسلام بجذب الناس إليه عبر رسالته القائمة على السلام، حيث أن التحية الرسمية في ديانة الإسلام هي:"السلام عليكم" .. "peace be up on you".وقال أوباما أن نبي الإسلام محمد"عليه أفضل الصلوات واكمل التسليم" علم أمته أنه من أراد أن يدخل الجنة "فليحب لأخيه ما يحب لنفسه"، مؤكداً أن المسلمون الأمريكيون يثرون حياتنا اليوم في كل النواحي فهم جيراننا وهم المعلمون الذين يشكلون مصدر إلهام لإطفالنا، وهم الأطباء الذين نأتمنهم على صحتنا، وهم العلماء الذين يفوزون بجوائز نوبل وهم الشباب الذين يخترعون تقنيات جديدة نستخدمها طوال الوقت، وهم أبطال الرياضة الذين نحتفي بهم وخير مثال لهم هو الملاكم محمد علي كلاي ولاعب السلة كريم عبدالجبار.وقال أوباما: بالمناسبة عندما يشارك فريق الولايات المتحدة الأمريكية في الألعاب الأولمبية المقبلة سيكون ضمن لاعبي الفريق الذين يحملون العلم الأمريكي ويلوحون به بطلة المبارزة الأمريكية المسلمة إبتهاج محمد وهي مرتدية حجابها.وقال أن المسلمون الأمريكيون يحمون امننا فهم في الشرطة وفي قوات الدفاع المدني وهم مشاركون في ترسيخ أمننا القومي وهم عناصر في مجتمعنا الإستخباراتي.وقال أن الأغلبية الكاسحة في المسلمين في العالم إعتنقوا الإسلام لأنه مصدرا للسلام، مؤكداً أنه لا ينكر أبداً أن شريحة صغيرة من المسلمين تروج لفكرة منحرفة عن الإسلام، وهم ليسوا أول المتطرفين الذي أساءوا إستخدام الدين في التاريخ، فذلك حدث أيضاً في ديانات مختلفة، وهذه هي الحقيقة.

1058

| 22 فبراير 2016

محليات الشرق
عيد الخيرية تطلق "قوافل الهدى" لتأهيل آلاف الدعاة والأئمة

تطلق مؤسسة الشيخ عيد الخيرية الأسبوع القادم واحدا من أكبر مشاريعها الدعوية والأوسع على مستوى الدول، وهو مشروع "قوافل الهدى" الذي يشتمل على تسيير 100 قافلة دعوية بتكلفة تقدر بـ 7 ملايين ريال لتأهيل آلاف الأئمة والدعاة وطلبة العلم في القرى والمناطق النائية في أكثر من أربعين دولة. وصرح راشد الهاجري، مدير إدارة الدعوة بقطاع المشاريع الخارجية بعيد الخيرية بأن مشروع قوافل الهدى يتضمن إقامة دورات تأهيلية شاملة ومحاضرات وبرامج شرعية وعلمية وإدارية ودورات حول استخدام التقنيات الحديثة في الدعوة والثقافة الإسلامية وفن الخطابة، بالإضافة إلى تفعيل دورهم الإيجابي دعويا وتوعويا في مجتمعاتهم، وتوطيد روابط الأخوة، وتوسيع نطاق الدعاة وزيادة أعدادهم على النطاق الجغرافي المحيط بشكل منظم، وقيامهم بدعوة غير المسلمين في بلدانهم إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، ومن ثم تعليم المسلمين الجدد مبادئ الإسلام وتثبيتهم على الدين. وأوضح الهاجري أن "قوافل الهدى" تهدف إلى تأصيل الخطاب الدعوي الوسطي لدى الدعاة والأئمة والخطباء وطلاب العلم، وتعريف الناس بثوابت الدين الحنيف وحثهم على التمسك بهدي الكتاب والسنة وتصحيح المفاهيم الخاطئة وغرس القيم والمبادئ والأخلاق الإسلامية، فضلا عن دعوة غير المسلمين وبيان سماحة الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، وتثبيت المهتدين على الدين الحق، كما يشتمل المشروع على توزيع المساعدات العينية على الأسر الفقيرة والهدايا على الحضور. وأكد مدير إدارة الدعوة أن فكرة المشروع ترتكز على إقامة دورات شرعية تأهيلية، ومحاضرات علمية وتربوية مكثفة، يقدمها كوكبة من العلماء ودعاة العالم الإسلامي ونخبة من الدعاة القطريين، بالإضافة إلى بعض الدعاة المحليين في الدول المستفيدة، في إطار العناية ببناء الدعاة وتأهيلهم في كافة الجوانب التي يتطلبها العمل الدعوي الراشد، وجعل البناء الشامل للدعاة أولوية في أعمال الجمعيات والمؤسسات الدعوية المحلية، ودعم برامج التأهيل الدعوي، ومراكز البحوث والدراسات الدعوية، والمراكز التعليمية بما يمكِّنها من أداء أدوارها في بناء الدعاة وتطويرهم بفاعلية، ومن ثم يتعدى نفعهم بدعوة الناس وتعليمهم أمور الدين في العبادات والمعاملات والأخلاق، بما يسهم بشكل فاعل في رقي المجتمعات وتثقيفها ودفع عجلة العمل والإنتاج ونهضة الدول. وبين الهاجري أن الدورات التأهيلية تشتمل على جميع الجوانب التي يحتاجها الدعاة، منها دورات شرعية في الحديث والتفسير والفقه والعقيدة وغيرها من الجوانب المهمة. وأخرى علمية في حفظ المتون العلمية وشرحها وبيانها بشكل مفصل، ودورات عن التقنيات الحديثة والاستفادة منها في المجال الدعوي، بالإضافة إلى تأهيل الدعاة في فن الخطابة وصياغة الخطاب الدعوي الوسطي، وتقديم محاضرات إيمانية وعلمية وتربوية لعوام المسلمين. وأضاف الهاجري أن العمل الدعوي لا يقل أهمية عن بناء المساجد وحفر الآبار وكفالة الأيتام، لما له من أهمية في الحفاظ على ثوابت الدين وتعليم الناس الحق والشرع الحنيف على وجه صحيح، فيما يخدم الدعاة ويثري ثقافاتهم ودعوتهم، ورفع كفاءتهم، ومن ثم يساعدهم على مجابهة التحديات التي تستهدف العقيدة والهوية الإسلامية. وقال الهاجري إن المشروع يستهدف إقامة 100 قافلة في أكثر من 40 دولة في القارات الخمس، تتوزع على 18 دولة في قارة أفريقيا و10 دول في آسيا و9 دول في أوروبا و4 دول في الأمريكتين. وتضم دول القارة الأفريقية السودان، جزر القمر، كينيا، تنزانيا، رواندا، بوروندي، ملاوي، النيجر، تشاد، توغو، بنين، غانا، موريتانيا، ساحل العاج، نيجيريا، السنغال، مالي، الصومال. وفي آسيا تقام القوافل في سريلانكا، تايلاند، كمبوديا، إندونيسيا، الهند، نيبال، الفلبين، باكستان، ماليزيا، جمهورية المالديف. كما تقام في ألمانيا، السويد، الدنمارك، هولندا، بريطانيا، مقدونيا، ألبانيا، كوسوفا، البوسنة والهرسك. ويستهدف المشروع أربع دول في الأمريكتين هي كندا، نيوزيلاندا، البرازيل، المكسيك. ولفت الهاجري إلى أن تكلفة القافلة الواحدة تبلغ 70000 ريال، بتكلفة إجمالية سبعة ملايين ريال قطري، داعيا أهل قطر أفرادا ومؤسسات إلى دعم المشروع والتبرع لتغطية نفقاته ابتغاء الأجر المتحصل من تأهيل الدعاة، ومن ثم قيامهم بدعوة الناس إلى الدين الصحيح على هدي القرآن والسنة.

551

| 22 فبراير 2016

دين ودنيا الشرق
الأوقاف تواصل الدورة الـ11 للأئمة والخطباء القطريين بجامع الإمام

تتواصل بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وبتنظيم من معهد الدعوة والعلوم الإسلامية التابع لإدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فعاليات الدورة "الحادية عشرة للأئمة والخطباء القطريين"، والتي تنظمها الإدارة بهدف إعداد الشباب القطري المتميز لتولي هذه المهمة العظيمة. وقال السيد محمد يعقوب العلي مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إن هذه الدورة تأتي في إطار خطة الوزارة الرامية إلى إعداد الإمام القطري وتزويده بالعلوم الشرعية اللازمة لأداء هذه المهمة. وأضاف أن الدورة ترمي إلى تخريج دفعة جديدة من الأئمة القطريين المؤهلين، حيث تركز هذه الدورة التأهيلية على المواد الشرعية الأساسية في العقيدة، والفقه، والتجويد، إضافة إلى علوم اللغة والنحو، بغية الارتقاء بمختلف الجوانب المعرفية لدى المشاركين. وأكد العلي على الرعاية الكبيرة التي توليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، لهذه الثلة من شباب الوطن وحرصها الكبير والمستمر، لتحقيق رؤيتها ورسالتها في سبيل إعداد الإمام والخطيب القطري، وتأهيله على النحو الأمثل بغية تخريج جيل من الدعاة القطريين المميزين القادرين على حمل هذه الرسالة في الدعوة إلى الله وإمامة المسلمين في الصلوات. وأشار إلى أن الدورة والتي يحاضر فيها كوكبة من العلماء تسهم في تعزيز معارف الأئمة والخطباء القطريين ومهاراتهم التي تمكنهم من القيام بواجباتهم في إمامة المساجد بالدولة، وإعدادهم الإعداد الشامل للإمامة والخطابة والارتقاء بمستواهم العلمي. وأوضح أن المشاركين في الدورة يتلقون محاضرات في الفقه والتجويد والنحو والعقيدة وذلك في إطار خطة منهجية مدروسة يتبعها المعهد لتنظيم الدورات العلمية والشرعية لخدمة طلاب العلم الشرعي عموماً على مستوى الدولة.

415

| 21 فبراير 2016

دين ودنيا الشرق
25 ألف طالب وطالبة في المسابقة القرآنية المدرسية

يشارك اكثر من 25 ألف طالب وطالبة من مدارس الدولة المختلفة بداية من رياض الأطفال والمدارس المستقلة، والأهلية، والخاصة في المسابقة المدرسية السنوية الـ 55 لحفظ القرآن الكريم ، التي تنظمها إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ممثلة "بقسم القرآن الكريم وعلومه"، وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم . وقال السيد محمد يعقوب العلي مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني ان الدولة حرصت ومنذ أكثر من نصف قرن على إجراء المسابقة المدرسية السنوية في حفظ القرآن الكريم بين الطلاب والطالبات، ومنح الفائزين والفائزات جوائز تشجيعية. واوضح أن المسابقة تشهد اقبالا ملحوظا حيث وصلت العام الماضي إلى(332 مدرسة) و هذا العام ( 340 مدرسة ) وهذا يدل على مكانة هذه المسابقة واهتمام أولياء الامور والمدارس والطلاب بالمشاركة فيها سنوياً. وأشار إلى أن الفئات المشاركة بالمسابقة التي تقام سنويا لطلاب وطالبات المدارس بمختلف مراحلها للبنين والبنات تتكون من عدة مستويات تندرج تحت مستويين رئيسيين يبدأ المستوى الأول من سورة الفجر إلى سورة الشورى للصفوف من الأول الابتدائي إلى الثالث الثانوي ، فيما المستوى الثاني مخصص لمن يحفظ 7 أجزاء فأكثر (7 إلى 30 جزءاً). وتقام منافسات المدارس في عامها الخامس والخمسين على مدى أسبوعين، بمقر الاختبار للمستويين الأول والثاني (بنين)، بمنطقة عين خالد، وللبنات بمركز موزه بنت محمد للقرآن والدعوة بمنطقة الوعب. ويمكن الاطلاع على أسماء وأيام الاختبارات حسب الجداول على الموقع الإلكتروني للمسابقة .

411

| 20 فبراير 2016

محليات الشرق
"حوار الأديان": وضع ميثاق عالمي خير ضمانة لحماية الأديان

افتتح مؤتمر الدوحة الثاني عشر لحوار الأديان الثلاثاء، جلساته العامة بعقد جلسة حملت عنوان "الدين وحدة إنسانية مشتركة للأمن الروحي والفكري"، حيث أدار الجلسة الدكتور كمال عمران من تونس، بمشاركة العديد من الباحثين والمختصين. وأجمع المشاركون على أهمية وضع ميثاق شرف عالمي من اجل حماية الأديان ومنع ازدراءها. الدكتورة مريم آيت أحمد طرحت في بداية الجلسة أسئلة معرفية حول كيفية تعزيز الأمن الفكري والروحي للمجتمع، مؤكدة أنه لا سلم اجتماعي ودولي، دون حماية الفكر، فكل سلوك وانحراف، يبدأ بزعزعة الأمن الفكري. وأشادت الدكتورة مريم بمحاور المؤتمر، حيث اختارت من ضمنها محور يتحدث عن عن وحدة الدين في القيم الإنسانية المشتركة، مشيرة إلى أن كل الانتماءات الدينية والمذهبية تتفق على وحدة الأديان في احترام القيم الإنسانية المشتركة. وأضافت بأن الأرواح تزهق والدماء تسيل تحت اسم حماية الدين، والبعض يتحدث باسمنا أنهم حماة الدين وحقوق الإنسان، وهو أمر يدعو للتساؤل حول ما حققته القيادات الدينية العالمية لحماية الأمن الروحي والفكري، والآليات التي تم صياغتها لحماية مشروع السلم العالمي؟ وما هي التحديات المطروحة؟ وهل يمكن الخروج بحلول إيجابية، من خلال قناعتنا بفعالية الحوار، ونحن نجمع كنشطاء سلام بحوار الأديان، لكن هل يمكن أن يخرج هذا الصوت إلى فضاءات مطلقة يسودها العنف، ويحول السلوك إلى إرهاب فكري اجتماعي ودولي. وتابعت الدكتورة مريم بالقول إن هناك فكر حي لصناعة الموت، ينبغي أن يقابل بفكر حي لصناعة السلام، حيث يجب على الجميع إيجاد آليات توقف العنف وتصنع السلم، مشيرة إلى ضرورة البدء بمراجعة قيمنا، والنصوص التاريخية التي كتبناها خطأ، وتوارثتها الأجيال، وأحدثت إقصاء للآخر، ورسخت ثقافة الآخر. وهذه المفاهيم التي درست عبر مراجع دينية، لا بد أن تراجع. وطالبت بوجود ميثاق شرف عالمي لمنع ازدراء الأديان والمقدسات والمشاعر الدينية للآخر، لأن فيها تحريك لحرب نفسية تؤدي لزعزعة السلوك النفسي لدى الحمقى، داعية إلى ضرورة توسيع مدارك المتلقي، واستيعاب مفهوم أرض الوطن، بالموازنة مع أرض المواطنة العالمية، في إطار احترام التنوع الثقافي والديني، محذرة في الوقت نفسه من أن ما يحدث في دول معينة، لا يمكن أن يقال إنه شأن داخلي، لأن الانعكاسات ستحدث في دول أخرى اليوم أو في القريب العاجل. ودعت الدكتورة لمناقشة فكرة إطلاق إعلان الدوحة بين جوهر الدين والظواهر المستغلة باسم الدين، لتأسيس هيئة دينية عالمية لها سند قانوني دولي الداعية لرفض الأفكار المزعزعة للأمن الروحي والفكري، ومواجهة المصالح الفكرية الضيقة لرجال الدين. من ناحيته، قال الدكتور محمد سراج الدين شمس الدين من أندونيسيا إن العنف ليس ظاهرة فريدة للجماعات الإرهابية فحسب، بل هناك أنواعا أخرى من العنف ومنها عنف للدولة وعنف رأسمالي وعنف مجتمعي، لافتا إلى أن الإسلام دين الرحمة والسلامة، والمشكلة في عدم قدرة البعض على فهم الدين على نحو صحيح، محذرا من وجود عناصر غير دينية كالاقتصادية والسياسية، من قبيل انتشار الظلم، تستغلها بعض المجموعات التي لديها الذخيرة الكافية لتفسير الدين على نحو خاطئ. وأوضح شمس الدين أنه لا بد من تبسيط الديانة السمحة، وتعزيز الوسطية، ونشرها لتشكل اتجاها سائدا في مجتمعاتنا، من خلال التربية والتعليم، وأن يكون لنا خطاب مناوئ للخطاب التطرفي، ويقظة السواد الأعظم من الأقلية الصامتة. لأن الأغلبية الصامتة، ولا بد أن تكون يقظة وتلعب دورها". وأردف قائلا: "نحتاج لإطار حوار مختلف، لا يكتفي بالحوار بين الأديان، بل الحوار داخل أتباع الدين الواحد، من خلال حوار صادق يصل بنا إلى حل المشاكل". بدورها، قالت أمينة حوتي، من المملكة المتحدة إن الديانات علمتنا أن نعيش مع بعضنا بعضا، كما تثبته التجارب التاريخية في الأندلس وغيرها. ومن ثم، فإن هناك معرفة واحترام للآخر في الديانات، لافتة إلى أن تقدم المجتمعات يستند إلى مدى احترامها للعلوم. ونوهت إلى أن المجتمعات تمر بانقسامات واضحة، علاوة على أن الإعلام يعمق الخلاف، داعية لقبول التنوع والآخر، من خلال مشروعها في الحوار بين المسيحية واليهودية، ومشرعها رحلة إلى أوروبا الذي يحث على التنوع. وتابعت بقولها: نحن نواجه معركة لأجل روح الإسلام، أحد أعظم الأديان، بأن نكون أكثر قبولا للآخرين المختلفين عنا دينيا. ونحن كرسنا جهود كثيرة لأجل المرأة، وأشكر من مكنونا من حضور هذا المؤتمر الرائع، في دولة قطر، وسعيها لتحقيق السلام. من جانبه، عرض معز الخلوفي، وهو تونسي مقيم بألمانيا تجربته في التعليم بالمدارس الألمانية بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث كان تعليم الإسلام يوصم بالعار، وكأن الدول العربية كانت مرتعا للإرهابيين، مشيرا إلى أنه قام بتدريس الإسلام للآخر بطريقة مختلفة راقت لهم، مع التركيز على جانب آخر في تعليم الإسلام، حيث بدأ تدريس التربية الإسلامية في المرحلة الابتدائية والثانوية والجامعية. كما تحدث عن بدايات التجربة قائلا: "في بادئ الأمر كنا نجد فريقا طلابيا مألف من الأديان الثلاثة يتحدثون عن موضوع واحد، وكان الطلاب في البداية يخشون ما يمكن توقعه في بداية التجربة، لوجود منافسة، وكل طالب يريد أن يكون دينه على حق. ولكننا انتقلنا من التنافسية إلى التدريس القائم على الحل". واختتم بقوله: "ينبغي تدريس الديانات المختلفة للجميع، بما يمكن من تكسير التفكير المقولب وعدائية الإسلام للنساء وعدم توائمه مع الحداثة، وغيرها من القوالب". من ناحيتها، قالت د. باتريس برودر من كندا في مداخلتها إنه ليس كل من يقول إنه يمتلك الحقيقة يتصرف بالعنف بالضرورة، والبعض يرى أن أتباع الأديان متطرفون، وهذا ليس بالضرورة ان يحدث. وأشارت إلى بعض المظالم التي تنتشر في العالم، وزيادة الشعور بالتهميش والإهانة والراديكالية والعنف، وبالمقابل، تجد فهما يدعو لبناء السلام والمجتمعات الأفضل، وأوضحت برودر أن دور النظم التعليمية لترويج ثقافة التراحم والحكمة والتواصل، بما في ذلك البرنامج التعليمية لوزارات الشؤون الدينية، وشبكات التواصل الاجتماعي، ملمحة إلى أهمية الحوار بين الأديان لضمان سلامة وأمن المجتمعات. ولا بد من تنوع البرامج التعليمية، والتعددية في المجال التعليمي. ولا بد من احترام تنوع الآخرين. وأهمية أن نتعلم من بعضنا من خلال الحوار. بينما أكد الحاخام أوليفر ليمان من الولايات المتحدة الأميركية على أن القرءان الكريم يتحدث عن الوسطية، وديانات أخرى تركز على الصبر والهدوء والاستسلام والتوكل على الله، ولفت إلى الأديان الإبراهيمية تركز على النقاش والتفكر وعدم قبول الفهم الظاهر للنص الديني. وختم بالتأكيد أن الوسطية أمر ضروري في تحسين حياة الإنسان في بناء الانسان الإيجابي.

635

| 16 فبراير 2016

محليات الشرق
القرة داغي يدعو لعقد مؤتمر دولي لمنع ازدراء الأديان

شدد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ محي الدين القرة داغي على عدم جواز نسب الإرهاب للأديان السماوية فالإرهاب لا دين له، مؤكداً على أن جميع الأديان السماوية تهدف إلى الرحمة والمحبة والسلام، لذلك لا يجب أن يلصق الإرهاب بأي دين من الأديان السماوية، ولاسيما الإسلام الذي يشار إليه بأنه الدين الوحيد الذي يدعم الإرهاب، وهذا غير صحيح حتماً ونقلاً وواقعاً. جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الثانية التي عقدت تحت عنوان "أساليب ووسائل زعزعة الأمن الفكري والأخلاقي"، ضمن فعاليات اليوم الأول من مؤتمر الدوحة الثاني عشر لحوار الأديان الذي انطلقت أعماله اليوم بعنوان "الأمن الروحي والفكري في ضوء التعاليم الدينية" بمشاركة حوالي 500 شخصية من داخل وخارج قطر. وأوضح القرة داغي أن الجميع يعلم بأن المسلمين يعانون أشد المعاناة من إرهاب الدولة الإسرائيلية في فلسطين المحتلة، حيث يتم قتل الإنسان هناك على الشبهة، ولا أحد يشير بأصابع الاتهام إلى الدين اليهودي. واضاف أن التاريخ يشرح لنا ما فعله الصليبيون من ممارسات إرهابية ضد إخواننا المسلمين في البوسنة والهرسك ومناطق مسلمة أخرى، ولكننا لم نتهم حينها الدين المسيحي بالإرهاب. كذلك البوذيون والهندوس وما يفعلونه بالمسلمين في بورما من قتل وذبح وتشريد، ولكننا أيضاً لا نتهم هذه الديانات بالإرهاب، فلماذا إذن يكون العكس للإسلام الذي يتم إتهامه بالإرهاب ليل نهار مع أن قرآنه يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم، دليلاً على الرحمة والتراحم. ودعا فضيلة الشيخ القرة داغي الحاضرين من جميع الأديان إلى تبني مجموعة من التوصيات، والبناء عليها من أجل نشر السلام والوفاق بين الناس على مختلف أديانهم، ومن هذه التوصيات. * أولاً: يجب علينا نحن أهل الأديان السماوية أن نلغي من خطاباتنا الاتهامات لأي دين من الأديان بالإرهاب، ونبعد تهمة الإرهاب عن كل الأديان. *ثانياً: أن نقوم بتصحيح عقائد الجماعات الإرهابية. *ثالثاً: أن تسعى القيادات الدينية لجمع الأديان إلى تحقيق مزيد من التعاون والتنسيق فيما نتفق عليه من الثوابت. *رابعاً: أن نسعى جميعاً لإزالة الإرهاب الديني والظلم والإستبداد. *خامساً: ثبت أنه لا يمكن علاج الفكر المتطرف بالقوة وحدها، وكذلك لا يمكن علاج الفكر الإسلامي بالفكر العلماني، ولكن الحل هو الفكر الإسلامي المعتدل. *سادساً: القضاء على ظاهرة إزدراء الأديان والإساءة للأنبياء. وطالب فضيلته إلى تبني مؤتمر عالمي لمنع الإساءة لأي دين، مشيراً إلى ضرورة أن يتم الإتفاق على الأسس والثوابت لهذا المؤتمر في الفترة الحالية وضمن مؤتمر الدوحة لحرية الأديان. وقال فضيلته أن الإسلام جاء لحماية دور العبادة لكل الأديان (كنائس ومعابد ومساجد)، ويعلن الجهاد ضد كل من يعتدي عليها، مبينا أن هناك خلط وعدم فهم لدين الإسلام، ولذلك يجب علينا إصلاح الجانب العقلي والفكري وتعزيز التنمية الذهنية حتى نتمكن من فهم الإسلام فهماً صحيحاً. وأكد أن المؤتمر لم يعقد لمناقشة ما لدى الأديان من أفكار وطروحات، وإنما لإجراء مناقشات وحوارات تهدف إلى التقارب والتعاون بين أهل الأديان، والإنطلاق منها لعلاج المشاكل التي تواجه الإنسانية كلها، مستشهدا بقوله تعالى " قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون" آية 64 آل عمران". ولفت إلى ضرورة عدم الدخول في التفاصيل التي تفرقنا، بل يجب أن نتسامى ونترفع عن خلافاتنا من أجل الإنسانية، مؤكداً على أن الله خلقنا إخوان وأقارب وشعوباً لنتعارف وليس لنتحارب.

710

| 16 فبراير 2016

دين ودنيا الشرق
وفاة الشيخ إبراهيم الصبيحي أحد أبرز العلماء بالسعودية

توفي مساء أمس الإثنين، الشيخ الدكتور إبراهيم الصبيحي، رئيس قسم السنة بجامعة الإمام سابقاً. ومن المعروف أن الصبيحي، رحمه الله، كان يلقب بـ"شيخ الحنابلة"، وذلك لعنايته بالفقه الحنبلي وأصوله، وحسن استدلاله بالأحاديث والسنن. ويُعد الفقيد أحد علماء السنة والحديث، له العديد من المؤلفات المباركة، والتصانيف النافعة، ومن أهم مآثره وأعماله مؤلفه الشهير مقدمة في دراسة أحاديث الأحكام، وسيصلى عليه بعد صلاة العصر، اليوم، في جامع الراجحي، بمدينة الرياض.

5108

| 16 فبراير 2016

دين ودنيا الشرق
بالصور.. مسجد يوزع جوارب نظيفة لمرتاديه بتركيا

يقوم القائمون على مسجد ياووز سلطان سليم، في مدينة أوردو التركية شمالي البلاد، على توزيع جوارب نظيفة للمصلين في بادرة فريدة من نوعها، وذلك عقب طلب من بعض العاملين والموظفين برغبتهم الدخول إلى المسجد بأرجل نظيفة من أثار العمل والتعب. وأشار مصطفى كولو أوغلو، مفتي المدينة، إلى أهمية النظافة البدنية في الدين الإسلامي، قائلاً "النظافة من الإيمان، وكما هو معلوم مساجدنا تعد بيتًا من بيوت الله، لذا يلزم علينا الدخول إليها متوضئين ونظيفين بدنيًا". وأوضح أوغلو، أن بعض مرتادي المسجد، اقترحوا إيجاد طريقة تمكنهم من دخول المسجد بأرجل نظيفة قائلين "نحن نعمل في إنشاء المباني، وتتعرض أقدامنا للتعرق والبلل، ولا يتسنى لنا الذهاب إلى المنزل والتنظف لضيق الوقت، لذا طلبنا من إدارة المسجد، تقديم جوارب نظيفة لنا قبيل دخول المسجد"، لافتًا أن القائمين بأعمال تنظيف المسجد استجابوا لطلب العاملين وبدأوا بتقديم الجوارب النظيفة لمرتادي المسجد، آملاً في أن تحذو بقية المساجد حذوهم. وأضاف "لا نقدم هذه الخدمة من باب أن المواطنيين غير نظيفين، على العكس هم أردوا تطبيق هذه المبادرة البناءة، أضف إلى ذلك أن كثيرًا من المصلين يتوضؤون في ساحة المسجد وتتبلل أقدامهم، لذا فإن هذه الطريقة ستحول دون تبلل بساط المسجد أثناء أداءهم الصلاة". ولفت مفتي المدينة، أن بعض المصلين بادر إلى دفع ثمن الجوارب المقدمة مجانًا من قبل المسجد، بهدف منه للمساهمة في تغطية تكاليف توزيعها.

1863

| 15 فبراير 2016

دين ودنيا الشرق
"الأزهر" يحسم قضية الطالب الفائز بجائزة حفظ القرآن

أكد الدكتور، عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، عدم صحة فوز طالب صيدلة الأزهر، عبد الرحيم راضى، بالجائزة الأولى للمسابقة العالمية للقرآن الكريم بماليزيا. وقال شومان "تناقلت المواقع الإلكترونية خلال الأيام الماضية بكثافة خبرا أسعد جميع المصريين يفيد فوز أحد طلاب الأزهر بالمركز الأول على مستوى العالم في مسابقة عقدت لقراء القرآن الكريم، وتسابقت البرامج لاستضافته، فكان من البديهي اهتمام الأزهر بطالبه وتحري الأمر لتكريمه". وأضاف: حضر الطالب إلى مشيخة الأزهر، ولما كان من الضروري معرفة تفاصيل عن الجائزة والجهة المانحة والتأكد من ترتيب الطالب لاسيما أن الجامعة لم تبلغ عن سفره أو غيره من طلابها للمشاركة قام بعض المختصين بمناقشته وسؤاله عن التفاصيل، فتبين أنه لا يحمل وثائق تثبت فوزه بالمركز الذي أعلن عنه، وبمناقشته لم يستطع إعطاء بيانات أو إجابات مقنعه تؤكد فوزه. وأوضح: تم الاتصال بسفير جمهورية مصر العربية في ماليزيا السفير صلاح الوسيمي وحدثته شخصيا، فأفاد بعدم إجراء المسابقة في الفترة التي يدعيها الطالب، كما تم سؤال سفير ماليزيا في القاهرة فأفاد بأن المسابقة تعقد في شهر شعبان من كل عام وليست هناك مسابقات في خلال هذه الفترة المعلن عنها.

656

| 15 فبراير 2016

دين ودنيا الشرق
وفاة الدكتور محمد المختار المهدي رئيس عام الجمعية الشرعية في مصر

توفى فجر اليوم الأحد، الدكتور محمد المختار المهدي، الرئيس العام للجمعية الشرعية في مصر، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن عمر ناهز 77 عاما، بعد صراع مع المرض. ولد محمد المختار محمد المهدي في 23 صفر 1358 هجريا الموافق 13 أبريل 1939م بتصفا مركز كفر شكر قليوبية، وهو أستاذ الدراسات العليا بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية وعضو هيئة كبار علماء الأزهر والرئيس العام للجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية رئيس لجنة القرآن وعلومه بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية. من أبرز أعماله إصدار وتحرير مجلة التبيان وتطوير معاهد إعداد الدعاة للدارسين والدارسات واختيار مناهجها واعتمادها من وزارة الأوقاف، وإطلاق نشاط الجمعية داخل مصر وخارجها عن طريق المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة؛ مما أدى إلى حصولها على جائزة الملك فيصل العالمية في خدمة الإسلام عام 2009م. ونعى الأزهر الشريف، الدكتور المهدي، مؤكدا أن "التاريخ سيظل يذكر فقيد الأزهر والأمة بعلمه وفكره الوسطي في بيان سماحة الإسلام، وجهوده الدعوية على كافة المستويات، وأبحاثه ومصنفاته التي أثرت المكتبة الإسلامية". وتقدم الأزهر الشريف، بخالص العزاء والمُواساة للعالم الإسلامي، ولأسرة الراحل، سائلًا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته. وفي سياق متصل، نعى الدكتور شوقي علام، مفتي مصر، رئيس الجمعية الشرعية في مصر. وقال علام، في بيان له، إن "الأمة فقدت اليوم عالمًا من علماء الأزهر الشريف الذين بذلوا الكثير من الجهد من أجل نشر الوسطية والاعتدال بين الناس، وأثروا بعلمهم المكتبة الإسلامية بمؤلفاته وأبحاثه، فضلًا عن دوره الكبير في مجال الخدمات الاجتماعية الخيرية".

2381

| 14 فبراير 2016

دين ودنيا الشرق
في مكان سري.. الدنمارك تفتتح أول مسجد مخصص للنساء

افتُتح في العاصمة الدنمركية كوبنهاجن، أمس الجمعة، "مسجد مريم"، وهو أول مسجد في الدنمارك ستؤم امرأة فيه صلاة الجمعة التي ستخصص للنساء فقط، على أن يُسمَح للجميع بدخوله في باقي أيام الأسبوع، ويبقى مكانه سرًّا لأسباب أمنية، وهي الخطوة التي من شأنها إثارة الجدل في الأوساط المسلمة الأوروبية. وقالت مؤسسة المسجد شيرين خانقان، إنها لا ترى مانعًا لإمامة المرأة للصلاة، مشيرةً إلى تلقيها ردود فعل إيجابية في أوساط الجالية المسلمة في كوبنهاجن، ووصفت الانتقادات التي وجهت إليها بـ"المعتدلة"، حسب وكالة الأنباء الفرنسية. وأكدت شيرين خانقان المولودة في الدنمارك من أب سوري وأم فنلندية، وتخصصت بأمور الفقه الإسلامي، أنها لم تتلقَّ أي تهديد من أي نوع، بعد أن ذكرت إحدى الصحف الدنمركية أن مكان المسجد سيبقى سرًّا لأسباب أمنية. وسيتم أداء أول صلاة جمعة للنساء في المسجد بعد تأمين 8 أئمة نساء أخريات، بالإضافة إلى الاثنتين المتوافرتين، تجدر الإشارة إلى أن مساجد مماثلة لمسجد مريم افتتحت أيضًا في ألمانيا، وكندا والولايات المتحدة.

646

| 13 فبراير 2016

دين ودنيا الشرق
الشيخ عبده صوفي: تعجيل التوبة والنشاط في العبادة استعدادا للموت

تناولت خطبة الجمعة في جامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله الحديث عن موضوع "كفى بالموت واعظاً". وتحدث خطيب الجمعة الشيخ عبده على الصوفي وقال: ان من خاف الوعيد قصر عليه البعيد ومن طال أمله ضعف عمله، وأن كل ما هو آت قريب، وأن الله سبحانه وتعالى لم يخلق الخلق عبثاً ولم يتركهم سدى يقول سبحانه (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ). وذكر أن الجنائز تمر على الناس يجهزونها ويصلون عليها ويسيرون خلفها فتراهم يلقون عليها نَظَرات عابرة، وربما طاف بهم طائف من الحزنِ يسيرٌ، أو أظلهم ظِلال من الكآبة خفيف، ثم سرعان ما يغلب على الناس نشوة الحياة وغفلة المعاش. وذكر أن أهل الغفلة أعمارُهم عليهم حجةٌ، وأيامُهم تقودهم إلى شِقْوةٍ؛ وقال كيف تُرجى الآخرةُ بغيرِ عملٍ؟ أم كيف تُرجى التوبةُ مع الغفلةِ والتقصيرِ وطولِ الأملِ؟ ثم تحدث عن وصية النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِمَجْلِسٍ وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَ: (أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ؛ فَإِنَّهُ مَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ فِي ضِيقٍ مِنَ الْعَيْشِ إِلَّا وَسَّعَهُ عَلَيْهِ، وَلا فِي سَعَةٍ إِلَّا ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ) أخرجه ابن حبان وحسن الهيثمي. وذكر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقف عَلَى شَفِيرِ قَبْرٍ فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى ثُمَّ قَالَ (يَا إِخْوَانِي لِمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّوا) أخرجه أحمد وابن ماجه، وسأله رجلٌ فقال مَنْ أَكْيَسُ النَّاسِ؟ قَالَ: (أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلْمَوْتِ، وَأَشَدُّهُمُ اسْتِعْدَادًا لَهُ، أُولَئِكَ هُمُ الأَكْيَاسُ، ذَهَبُوا بِشَرَفِ الدُّنْيَا، وَكَرَامَةِ الآخِرَةِ) أخرجه ابن ماجه والطبراني. وذكر أن هذه الوصية كلامٌ مختصرٌ وجيزٌ، قد جمع التذكرةَ وأبلغَ في الموعظةِ؛ فمن ذكرَ الموتَ حقَ ذكرِه؛ حاسبَ نفسَه في عملِه وأمانِيه، وذكر أن من أكثرَ ذكرَ الموتِ أكرمهُ اللهُ بثلاثٍ: (تعجيلِ التوبةِ، وقناعةِ القلبِ، ونشاطِ العبادةِ)، ومن نسيَ الموتَ ابتُليَ بثلاثٍ:(تسويفِ التوبةِ، وتركِ الرضى بالكفافِ، والتكاسلِ في العبادةِ). وختم خطبته وقال إن على الناس أن يتوبوا إلى اللهِ قبلَ أن يموتوا، يقول النبيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعًا، هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلا فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الدَّجَّالَ، فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأن لا يكون المرء ممن يرجو الآخرة بغير عملٍ ويؤخرُ التوبةَ لطولِ الأملِ، وقد علم أن الموتَ يأتي بغتةً.

1783

| 12 فبراير 2016

دين ودنيا الشرق
د.عيسى يحيى: الغفلة وقسوة القلب أعظم مصيبة للمسلم

أوضح فضيلة الدكتور عيسى يحيى معافا انه إذا كانت المصائب كثيرة وأنواع البلاء متعددة فإن من فضل الله تبارك وتعالى أن شرع للعباد أسباباً لدفع البلاء والسلامة من المصائب، مشيرا الى ان من ابرز المصائب التي يقع فيها المسلمون دون أن يشعروا بأنهم مصابون بها، هي مصيبة الغفلة والقسوة. وذكر د. عيسى معافا في الخطبة التي ألقاها اليوم بمسجد علي بن ابي طالب بالوكرة أن المصائب والبليات تكون في دين المسلم ودنياه، ومن ذلك الأمراض المختلفة والغريبة التي يصاب بها الناس والتي نبه إليها النبي صلى الله عليه وسلم فقال في الحديث (وما فشت الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن قد مضت في أسلافهم الذين مضوا). وحذر خطيب مسجد علي بن أبي طالب من أن المصائب والبلايا تؤدي الى قسوة القلوب وتضعف الخشوع، فيتجرأ الناس على ارتكاب المعاصي والمنكرات ويحدث التقاعس والتكاسل عن أداء الواجبات، وتحل بالمجتمع البلايا والرزايا، منبها الى ان هذا يعتبر من أعظم المصائب. دفع المصائب وتحدث الخطيب عن الأسباب الشرعية لدفع تلك المصائب فقال إن الإنسان إذا أصيب في جسده فإنه يجتهد اجتهاداً كبيراً في التداوي ويبذل لذلك الوقت والمال، وهذا أمر جميل لكن يجب عليه ايضا الاهتمام بشكل أكبر بعلاج القلوب ومجاهدة النفس من خلال العمل باستمرار على صلاحها وإيمانها. وبين الخطيب وسائل وأسباب ذلك، مشيرا الى ان من أعظمها التقوى، مستشهدا بقوله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب)، مشيراً إلى أن الله يجعل للإنسان مخرجاً من كل مصيبة وخلاصاً ووقاية من كل بلاء. وأوضح ان قوله تعالى في تلك الآية (ويرزقه) فإن هذا الرزق ليس مقتصراً على المال! بل إنه يشمل الرزق في المال والصحة والهداية والسعادة والتوفيق للخير والسلامة من الشر وصلاح النفس والذرية والرزق في الحب بين الزوجين، وكذلك الرزق في تماسك الأسرة وانتشار المحبة الصادقة في الأرحام والاخوة والجيران، والرزق في البر والصلة وما إلى ذلك من أنواع السرور. التقوى تيسر الأمور ونوه الدكتور عيسى معافا إلى أن الله جل وعلا بين لنا أن التقوى سبب لتيسير الأمور وتكفير السيئات وقبول الأعمال وصرف كيد الشيطان، (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون)، كما قال عز وجل (يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً)، أي فارقاً بين الخير والشر، لأن الشبهة وعدم البصيرة في معرفة الحق من الباطل من أعظم المصائب. ولفت الخطيب الى ان التقوى لله تتجلى بها الأمور وتتضح طريق الهدى من طريق الردى وطريق الحق من طريق الظلم والضلال، كما في الآية الكريمة: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نوراً تمشون به ويغفر لكم) وفي قوله سبحانه (إنما يتقبل الله من المتقين). وقال إن من أسباب الوقاية من الشر شكر النعمة، مدللا على ذلك بقوله سبحانه: (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكراً عليماً). واضاف: من أسباب الوقاية ايضا التوبة والاستغفار، قال تعالى (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)، كذلك فإن من أعظم أسباب الوقاية، الصدقة وصنع المعروف، فصنائع المعروف تقي مصارع السوء، ومن أعظم الأسباب أيضاً الدعاء والتضرع والابتهال بين يدي الله عز وجل، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم (أن البلاء ينزل والدعاء يرفع فيعتلجان فإن قوي الدعاء وضعف البلاء رفع البلاء وإلا نزل) ويقول عليه الصلاة والسلام (لا يرد القدر إلا الدعاء).

2980

| 12 فبراير 2016