رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

حوارات رئيس التحرير alsharq
رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في حوار لـ "الشرق": الدعم السريع بغاة ينافسون الصهاينة في جرائم الإبادة

■ طلبنا فرعاً للاتحاد في الدوحة فوجّه الأمير الوالد بأن يكون الأصل في قطر ■ منح الاتحاد مقراً دائماً في قطر امتداداً وإحياء لسيرة المؤسس في تشجيع العلماء ■ كرامة الإنسان نصت عليها أولى آيات القرآن وهي محور بيانات الاتحاد ■ تهجير أهل غزة رغبة صهيونية ضد الشريعة وندعم مصر والأردن لرفض التهجير ■ الاتحاد بصدد إنشاء جامعة إلكترونية إسلامية ودورات تخصصية للنهضة العلمية ■ لسنا على قائمة الأمم المتحدة للإرهاب وعلاقاتنا وطيدة مع أمينها العام ■ لسنا سياسيين ولكننا ننصحهم ونتقبل نصائحهم وننصح «الغلابة» والقادة ■ ننبذ الإرهاب وقمنا دائماً بمحاربة التطرف مثل داعش والقاعدة وغيرهما ■ 20 عاماً في قطر لم تطلب منا الدوحة إصدار بيان أو تغيير موقف للاتحاد ■ ما حدث في سوريا استجابة من الله لتضرعهم « ما لنا غيرك يا الله» ■ الدعم السريع تحولوا إلى بغاة يحاربون الدولة وجرائمهم كالصهاينة في غزة ■ نصحنا بعض الدول بمنع تصدير مسيرات للبغاة في السودان حقناً لدماء المدنيين ■ الاتحاد واجهة لـ 64 جمعية للعلماء .. والإخوان المسلمون إحدى الفئات المنضمة ■ تمرد الدعم السريع يؤذي السودانيين كما يؤذي الصهاينة أهل غزة ■ نقول للحكام: كونوا مع شعوبكم فخير الأمراء من تحبونهم ويحبونكم ■ لدينا 1200 بروفيسور بالاتحاد نستعين بهم في قضايا التعليم ■ هذه الأمور كنت أتمنى ألا يتدخل فيها الاتحاد لكن أخذتنا الحماسة ! ■نحن ضد الاستبداد ولسنا حزباً سياسياً ونقف مع الشعوب بلا أي مصلحة ■ الإدارة السورية الجديدة حكيمة ونأمل أن تستوعب كل مكونات الشعب ■ عالجنا مصطلحات أساسية ضل فيها الشباب مثل الحاكمية والولاء والبراء والجهاد ■ كنت أود ألا يدخل الاتحاد في أمور سياسية قد تخرج عن دائرة بيان الحق ■تلقيت تهديدات من منظمات صهيونية بالاغتيال بسبب مقترحات حول غزة ■ قدمت مشروعا متكاملا حول الاقتصاد الإسلامي علما ونظاما وبرامج ومشاريع ■ السياسة والتعليم والدين العمود الفقري للإصلاح ولأي تقدم ■ علاقاتنا جيدة بمعظم الدول الإسلامية وحتى غير الإسلامية ونوظفها لخدمة الشعوب ■ لنا جهود تنموية للنهوض بالعالم العربي ولكن يجهضها السياسيون ■ مظاهرات دعم الفلسطينيين في أوروبا وأمريكا أكثر من العالم العربي ■ المفسدة الثانية حققها طوفان الأقصى فساءت وجوه الصهاينة ■ 4 عقود في قطر لم يطلب مني تغيير كلمة أو تصريح أو بيان ■ لدينا فرع في تركيا بنفقات تشغيل 200 ألف دولار شهريا ■ علاقاتنا جيدة مع الأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي ■ بياناتنا لا يصدرها أفراد ولدينا لجنة سياسية أعضاؤها وزراء ونواب ورؤساء جمهوريات سابقون ■ لا نتدخل في شؤون أي دولة ونحرص على المصالحة بين الدول والجماعات قبل عشرين عاما ولدت فكرة تأسيس اتحاد لعلماء العالم الإسلامي يكون مظلة جامعة، فكرة تحيي فيها الأمة الإسلام بلا مذاهب، إسلام جامع، اتحاد يكون مرجعية للأمة دون إقصاء أو تمييز، متوازناً في علاقاته مع جميع التيارات، داعياً إلى السّلم والوفاق والإصلاح بين الناس يجمع علماء الأمة الإسلامية ويهدف إلى بيان موقف العلماء من الأحداث المهمّة والاستحقاقات التي تطرأ في العالم، فكانت ولادة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عام 2004 برئاسة فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي - رحمه الله -. عشرون عاما مضت على تأسيس الاتحاد الذي لعب ادوارا فاعلة على صعيد الامة منذ التأسيس وواكب أحداثا عاصفة مرت بالمجتمعات فكان ولا زال له رأي واضح تجاهها، نحن اليوم في ضيافة فضيلة الدكتور علي محيي الدين القرة داغي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، هذا الاتحاد الذي طوال مسيرته منذ 2004 كانت له ادوار فاعلة على مختلف الاصعدة في خدمة قضايا الامة في مرحلة دقيقة مرت بها خلال العشرين عاما الماضية، التقيناه في مقر الاتحاد الجديد والدائم الذي قدمته دولة قطر والذي يضم الرئاسة والامانة العامة واللجان وقاعات متعددة المهام تم اطلاق اسماء مؤسس قطر وعدد من علمائها عليها عرفانا بدور قطر ورعايتها للعلماء ولقضايا الامة، والدكتور القرة داغي له دور في تأسيس الاتحاد منذ كان فكرة وكان أمينه العام خلال رئاسة فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي - رحمه الله - للاتحاد واختاره مجلس الأمناء رئيسا للاتحاد في يناير 2024 بحضور 651 عالما من مختلف دول العالم. فإلى الحوار: - دكتور منذ 2004 الى 2025 كيف تقيمون وتقرأون هذه المسيرة من عمر الاتحاد ؟ الحقيقة أختصرها بكلمتين، بدأنا بحلم واليوم اصبح الاتحاد حقيقة موجودة في 92 دولة، ويشمل 64 جمعية علمائية على مستوى العالم ولها حوالي 17 لجنة في كل مجالات الحياة كالتربية والتعليم والتزكية والاجتهاد والفتوى والقدس وفلسطين والاقليات وغيرها واصبح لها فروع واماكن معترف بها سواء داخل اوروبا او داخل عالمنا العربي والاسلامي، واصبح الحلم الذي كان يحلم به شيخنا القرضاوي - رحمه الله - والعلماء السابقون اصبح حقيقة وبخاصة نحن مررنا ومرت امتنا خلال السنوات العشرين بتحديات كبيرة على كافة المستويات، مستويات العقيدة او الاسرة او الامة الواحدة وتحديات كثيرة وكان للاتحاد موقفه الثابت القائم على الحق الداعم دائما للمصالحة والصلح والداعي دائما الى الجانب الانساني والرافض مطلقا لأي ايذاء يصيب اي انسان ولذلك قمنا بمحاربة التطرف مثل داعش والقاعدة وغيرهما. - لكن هذا التوسع ألا يمثل تشتتا للاتحاد ؟ هو بالتأكيد يحتاج الى جهد وادارة الاعضاء القريبين من 100 الف عضو متوزعين في 92 دولة، وادارتهم ليست سهلة ولذلك لنا كل اسبوع لقاء بالاعضاء في دولة من الدول ال92 وخلال 6 اشهر نكمل الدورة ومؤخرا كنا مع اخواننا في الهند وسريلانكا وبعدها في باكستان وقبلها مع افريقيا وما دام هؤلاء العلماء يريدون ان يخدموا دينهم فأصبحت اللقاءات ادارة ذاتية دون كثير من العناء لكن انتشار الفكر في هذه المناطق تفيدهم وهم يفيدوننا بمعلوماتهم وعلومهم وبكتبهم فلم تصل الامور الى مرحلة التشتت بفضل الله ووصلنا الى مرحلة التجميع والتركيز والتوجيه وبخاصة عندما نجتمع مع العلماء اليوم يقولون لنا ان الله اكرمنا بالاتحاد الذي نرى له صوتا واضحا في العالم الاسلامي في قضايا الامة الصغرى والكبرى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في وقت اصبحت معظم المؤسسات الدينية ابتعدت عن بيان الرأي المطلوب حول هذه القضايا بل بعض المؤسسات انخرطت في الدوائر السياسية المحضة ونحن لسنا سياسيين ولكن نعطي النصائح لهم ونتقبل نصائحهم. - كرامة الإنسان أشرتم الى الاحداث الكبرى التي عصفت بالامة خلال 20 عاما مضت وما تعرضت له الامة من عدوان في مناطق مختلفة والثورات التي اندلعت في عدد من الدول العربية وتطلعات الشعوب كيف تعاملتم مع هذا الزخم من الاحداث ؟ تعاملنا كان وفق المبادئ الاسلامية التي ليس فيها انحياز نحو المصالح الشخصية او القومية كما يقولون او حزبية وانما بالمبادئ العامة للاسلام، فلما احتلت العراق كان موقفنا واضحا من رفض الاحتلال وضرورة ان تعاد الى الشعب العراقي سيادته وحقوقه، ثم لما جاءت الثورات عبرنا بما تمليه المبادئ الشرعية مع العدل والمساواة ومع الحرية في التعبير وأنا اقرأ اول آية من القرآن، اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الانسان من علق. اقرأ وربك الاكرم أكرم للانسان، فاشترطت علينا ان تكون قراءتنا للقرآن الكريم وللكون في ظلال كرامة الانسان. لأنه اذا ادت قراءتنا للكون الى اهانة الانسان فلا قيمة للقراءة ولا للتقدم بل انه لا يمكن ان يتحقق التقدم في ظل الاستبداد والديكتاتورية والعبودية وهذا ما اكده الامام الرازي في تحليل عدم استجابة بني اسرائيل لسيدنا موسى في محاربة القوم وان يدخلوا اورشليم حيث رأوا ان فرعون الطاغية سقط وان الله اعطاهم كل هذه المعجزات، يقول السبب، الى فساد فطرتهم بسبب الاستبداد والديكتاتورية والظلم ادى الى فساد الفطرة ولذلك ابقاهم الله سبحانه وتعالى في سيناء يتيهون 40 سنة حتى يظهر جيل جديد حر يمكن ان يعتمد عليه ولذلك نحن نقف مع الشعوب بلا اي مصلحة فلسنا حزبا سياسيا وانما نحن مع ان تكون الشعوب حرة وان تختار حكامها بنفسها ؟ - الحرية لا البغي لكن اتهمتم خلال هذه الفترة بانكم كنتم تحرضون الشعوب على الخروج على الانظمة ابدا لم يحدث ابدا ولم نحرض الشعوب ضد أنظمتها الحاكمة نحن دائما كنا نستجيب لطلب الشعوب ولما صارت في مصر وغيرها جاءتنا فتاوى وقلنا نعم ان الشعوب لها حق في ان تطالب بالحرية وطالبنا بالنسبة لسوريا لم نصدر باسم الاتحاد اي قرار في البداية بأن يتسلح الشعب ضد النظام وانما طلبنا من بشار الاسد وأرسلنا له رسائل خاصة الشيخ يوسف القرضاوي ارسل له رسائل بأن ينزل الى ما يطلبه الشعب ولكن لم يسمع وهو الذي دفع الشعب الى حمل السلاح ولم تكن للشعب الا ادوات سوى الشعار العظيم « ما لنا غيرك يا الله « والنظام قتلهم وذبحهم فثارت الشعوب ونحن لم نقم في يوم من الايام بإثارة اي شعب ضد نظامه وهذا ثابت في كل وثائقنا قد يكون من بعض الاشخاص الذين ينتمون الى الاتحاد قد تكون لهم توجهات لكن كاتحاد نحن مع الاستقرار والصلح ومع حق الشعوب في ان تكون لهم حريتهم وكرامتهم. - الله هيأ الأسباب طالما أتيتم على ذكر سوريا وبعد 14 عاما من الثورة كيف تنظرون اليوم الى الشعب السوري وقد حقق تطلعاته بازاحة نظام مستبد وتحقيق عدالة اجتماعية والوصول الى مبتغى تطلعات الشعب ؟ الحقيقة ما حدث في سوريا لا يسمى نصرا فقط وانما هو فتح من عند الله وما كان ليتحقق لولا مكر الله لهم وتحريك الادوات الخفية حركها رب العالمين فكانت النتيجة فتح الشام وهم اعتمدوا على الله « ما لنا غيرك يا الله « فالله هيأ لهم الاسباب، والجانب الاخر نحن نقيم ما تقوم به الادارة الجديدة والى الان هي حكيمة وموفقة ونتمنى لهم مزيدا من التوفيق ونأمل ان تستوعب كل مكونات الشعب السوري في اطار مجلس وطني وبما يحقق لهم الاستقرار والامن ونحن نقيم التجربة ونتابعها بالاعجاب والدعاء ولدينا تواصل مباشر مع القيادة الجديدة متمثلة بالاخ احمد الشرع. ونحن مع الشعب السوري منذ البداية بالبيانات والحملات الاغاثية وزرت سوريا المحررة مرات وهذا واجبنا ان نقف مع الشعب وفرحنا بالانتصار العظيم وأمامهم تحديات يجب ان يلاحظوها ونشكر بهذه المناسبة وقوف دولة قطر الصامدة الثابتة، فهي الدولة الوحيدة التي اعترفت بالثورة ومنحت المعارضة سفارة ولم تتردد في الوقوف معها حتى بعض الدول المهمة كادت ان تميل الى شيء من المصالحة ولذلك دولة قطر كان موقفها صامدا وصريحا وواضحا وكذلك موقف تركيا والسعودية والكويت وسلطنة عمان وعدد من الدول العربية والاسلامية. - 17 لجنة أشرتم الى التحديات التي تواجه الادارة الجديدة في سوريا.. ما الذي يمكن ان يقدمه الاتحاد اليوم لهذه الادارة الجديدة حتى تتخطى التحديات الاقليمية والداخلية؟ نحن نستطيع ان شاء الله في هذه المرحلة ان نقدم مجموعة من الاشياء الجيدة، اولا بحكم علاقاتنا الجيدة مع بعض الدول الاسلامية وغير الاسلامية وحتى غير الاسلامية يستشيروننا في بعض القضايا فنستطيع ان نسخر هذه العلاقات لخدمة تطوير العلاقة بين الادارة الجديدة وبين هذه الدول، وبالدول الاسلامية تحدثنا مع ماليزيا ووجه رئيس وزرائها بالتعاون والتواصل مع الادارة الجديدة وكذلك اندونيسيا، حيث يشغل نائب رئيس مجلس الشورى عضوية احدى الجمعيات اعضاء الاتحاد ولديه اهتمام بالعلاقات مع سوريا الجديدة وبعض الدول غير الاسلامية لنا علاقات معها بحكم اننا قمنا ببعض امور الصلح بينها وبين بعض المجموعات يمكن ان نسخرها لهم بالاضافة الى خبرتنا في قضايا التعليم فلدينا في الاتحاد 1200 بروفيسور اعضاء الاتحاد في مختلف المجالات وهم الاعضاء الفاعلون ولدينا 17 لجنة وبينها لجنتان الاولى لجنة التربية والتعليم نظمت مؤتمرين عن اصلاح النظام التعليمي في قطر وباكستان ولهما مخرجات من الاقتراحات من كبار الشخصيات واللجنة الثانية عملت على قضية التزكية وعقدت مؤتمرا في اسطنبول ولها مخرجات في4 كتب في هذا المجال، فهذه الامور والخدمات المتراكمة يمكن ان نجعلها في خدمة اخواننا بالاضافة الى فروعنا في بعض الدول لديها خبرات على استعداد للدعم. - ميثاق مقبول من الجميع هناك منظمات وجمعيات علمائية بعضها يتفق وبعضها يختلف معكم.. ما الذي يجمع بينها وبين الاتحاد؟ من فضل الله علينا ان ميثاق الاتحاد يتحرى الاسلام الذي يريده الله عز وجل اسلام جامع وليس اسلاما منتسبا الى جماعة او حزب، والميثاق مقبول لدى الجميع ونحن عندنا اخواننا السلفيون اعضاء وعندنا الصوفيون المعتدلون بحكم انهم علماء يشتغلون معنا ولكن خلفيتهم صوفية وعندنا جماعة التبليغ بكثرة وعندنا الاخوان المسلمون موجودون بكثرة وعندنا الاباضية وعلى رأسهم فضيلة الشيخ احمد الخليل وهو نائب الرئيس، فالميثاق ليس فيه اي شيء يشم منه رائحة تحزب او الفئوية او الجهوية ونحن نعيش في عصر صوت العلماء مهم جدا، وهناك من يجيز الابراهيمية والبعض يجيز قتل المتظاهرين، فلذلك نحتاج الى صوت صريح حكيم دون هجوم او تعرض للاشخاص او الهيئات بسوء وانما بيان الحق نحن مع الحق المجرد. - لسنا اتحادا للإخوان لكن رغم هذا التنوع الذي اشرت اليه انتم متهمون بأنكم اتحاد إخوان مسلمين وأن هذه العناصر الموجودة من الاطياف الاخرى ما هي الا لتجميل صورة الاتحاد؟ لو هذا الكلام صحيح فهذه اكبر دعاية للاخوان لأن عدد الاعضاء قريب من 100 الف عضو في 92 دولة وعدد الجمعيات64 جمعية واحدى الجمعيات 49 مليونا واخرى 5 ملايين، اذن لو كانوا من الاخوان لما كان هذا حالهم فهذا لا يمكن ان يكون، فالاتحاد لجميع علماء المسلمين، وشرط الانضام الى الاتحاد هو الالتزام بالميثاق وهو لا يسمح بالتحزب او الفئوية، ولو كان الاتحاد للاخوان لما ضم هذا التجمع من السلفية والصوفية والاباضية وغيرهم ولو لمسوا سيطرة الاخوان لما بقوا ولكن بفضل الله لم يخرج منهم احد ولكن هناك من يسعى لتشويه الاتحاد حتى لا يبقى للعلماء صوت. البعض يتحدث لماذا هذا الصداع بالتطرق الى «التدخل في شؤون دول اخرى من قبل الاتحاد. ألم يكن الاجدى بكم ان تكونوا اتحادا وعظيا بدلا من ان يكون اتحادا سياسيا؟ هذا كان اسهل بكثير لو اختار الاتحاد توجه الوعظ واثارة القصص والمواعظ ولكن ادخلونا في قوائم الارهاب وحوربنا محاربة شديدة ومنعنا من الاشراف على البنوك الاسلامية فإما استقلت او أخرجت بسبب اني بالاتحاد ولكن هذا مبدأ وشعار رفعناه «الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله» وقد رأى في بداية التأسيس الدكتور العوا حفظه الله مع شيخنا القرضاوي أن يكون الشعار «لتبيننه للناس ولا تكتمونه» فقلت ان هذا مخاطب به اهل الكتاب وقلت اقترح هذه الاية «الذين يبلغون رسالات الله» فلذلك هذا الصداع بسبب اننا نبين الحق وبصراحة من قبل التأسيس مع شيخنا القرضاوي والى اليوم والله نحن لا نتدخل في شؤون اي دولة وانما نبين ونطلب اذا كانت هناك دولة تسجن العلماء نطلب منهم ونرجو منهم ان يطلقوا سراحهم واذا كان هناك قتل واستبداد وديكتاتورية ننصحهم ان هذا لا ينفع وان هذا سيؤدي الى دمار وان عاقبة الظلم الهلاك وننصح وفق منهاج القرآن الكريم فقط ولا نزيد عن دائرة الوعظ الشامل، كما قال لنا البعض اننا انتقلنا من وعظ الغلابة الى وعظ القادة يعني في قضية التهجير للفلسطينيين من اهل غزة الصامدين الابطال قلنا انه لا يجوز وهو مخالف للشريعة وللقوانين ويجب ان يكون لنا موقف شرعي من قضايا الامة وعلى الدول الاسلامية ان تدعم مصر والأردن والآراء والبيانات لا يصدرها افراد وانما لدينا لجنة سياسية ومستشارون سياسيون وبعضهم كانوا وزراء خارجية ونواب رؤساء جمهوريات ونستشيرهم في القضايا السياسية. - قوائم الإرهاب دكتور، علاقاتكم مع العديد من الانظمة في احسن الاحوال متوترة ان لم تكن مقطوعة وانتم على قوائم الارهاب كاتحاد في عدد من الدول العربية والاسلامية.. كيف يمكن التواصل مع هذه الجهات لتكوين صورة او لتحسين علاقة او لرفع اسم الاتحاد من قوائم الارهاب؟ اولا من خلال مصادر موثوق بها اننا لسنا على قائمة الارهاب حسب تصنيف الامم المتحدة وانا كشخص احد المساعدين في تشكيل الجانب التنموي الاسلامي على اساس الزكاة والوقف وعلاقاتنا بالامم المتحدة جيدة وغوتيريش زارنا وزار الشيخ القرضاوي، فنحن كاتحاد لسنا مصنفين في قوائم الارهاب التابعة للامم المتحدة، عدد اقل من اصابع اليد في الدول العربية هم من يصنفوننا كما يريدون ولنا علاقات جيدة مع العديد من دول العالم، وبالمناسبة رئيس اوزبكستان طلب من دولة قطر ان تطلب من الاتحاد ضم رئيس الشؤون الدينية الى الاتحاد وطلبنا الاوراق واصبح عضوا في الاتحاد، ولما قبلناه اعلن رئيس جمهورية اوزبكستان في التلفزيون خبر الانضمام، وعلاقاتنا مع روسيا جيدة وقمنا بالاصلاح بين حكومة داغستان وبين المجاهدين والحمد لله، وعندما فتحنا جامع موسكو قال رئيس داغستان امام 24 رئيسا وبوتين قال هذا الرجل والاتحاد قام بعقد صلح بيننا وبين الذين يحاربوننا فعلاقاتنا جيدة مع العالم، وحتى الاتحاد الاوروبي فيه نوع من التواصل عبر احدى الدول الخليجية لعلاج التطرف والارهاب لأن الاتحاد له جهود في هذا المجال فنحن نرى الارهاب خطرا على الامة، فهو غلو في الدين ونسعى لفتح قنوات مع كل الدول خاصة من يضع الاتحاد في دائرة الارهاب لأن هذا ظلم وليس من طريقتنا الاسلامية ان نسب او نشتم ولا نفعل سوى النصح. - الدوحة وإسطنبول الاتحاد منذ انشائه اعتمد على دولتين اساسيتين هما قطر وتركيا فاذا تحدثنا عن الدوحة واسطنبول كجناحين للاتحاد ماذا قدمتا له منذ بدء المسيرة وحتى اليوم ؟ دعني ابدأ بقطر بدون مجاملة فقد قدمت الكثير في حدود الجوانب القانونية المتاحة وأتذكر عام 2010 بعدما صرت الامين العام للاتحاد زرنا صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني – حفظه الله – وكنا مسجلين في ايرلندا فطلبنا من سموه ان يسمح لنا قانونا بفتح فرع في الدوحة فقال لماذا الفرع ؟ قلنا نحن نحتاجه لبعض الامور بحكم ان الرئيس والامين العام هنا في الدوحة وهذا يتطلب وجود حساب وجهة رسمية، فقال: ولماذا لا يكون الاصل بدل الفرع ؟ قلت له ان اعضاءنا بعشرات الالاف ومجلس الامناء 51 عضوا واغلبهم غير قطريين، فقال: نضع لكم استثناء، فأصدر مرسوما بالموافقة على مؤسسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مثل القرار الذي صدرت به قناة الجزيرة فنحن لا ننسى هذا الفضل للأمير الوالد – حفظه الله – ثم لما اردنا ان نزور الرؤساء في الدورة الاولى رتبت لنا طائرة خاصة زرنا الملك عبد الله بن عبد العزيز – رحمه الله – والملك عبد الله الثاني ثم زرنا عددا من القادة حول غزة والان هذا المكان ايضا بدعم من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى جزاه الله خيرا فنحن ما كنا نطلب هذا ولكن من كرمه وفضله وهذا ليس غريبا وهو جزء من إحياء سيرة المؤسس الشيخ جاسم – طيب الله ثراه - الذي كان عالما وداعية يهتم بالعلماء بشكل كبير وبكتب العلماء وانا شخصيا اطلعت على اول كتب الحنابلة طبعة قطر التي كان يطبعها في لبنان وتأتي لنا في العراق فهذا احياء لهذه الفكرة ومع ذلك نحن نعتمد في دعمنا المالي على اعضائنا وعلى التبرعات التي يسمح بها نظامنا الاساسي والقانوني المعتمد في الغرب وهنا وعندنا في تركيا فرع جيد يتكون من خمسة طوابق فيه كل الخدمات وهو ليس من الدولة وانما من احد المحسنين اوقفه لنا بنفقات تشغيله بمبلغ يتجاوز شهريا 200 الف دولار وهناك فروع في ماليزيا واندونيسيا ودول اخرى تساعدنا. واكبر داعم لنا قطر وتركيا. - أجندة قطر والاتحاد انتم متهمون بانكم اتحاد قطري تنفذون توجهات وسياسات قطر او اجندة قطر فما هو ردكم على هذه التهم ؟ ردي على ذلك ردان الاول ان قطر تتبنى قضايا الامة الاسلامية بأكبر ما تستطيع ومن هنا تلتقي اجندتنا مع الاجندة القطرية وخير مثال القضية الفلسطينية نحن نقف معها بكل قوتنا وقطر ايضا فهنا التقت الارادتان دون ان تكون احداهما تابعة للاخرى وثانيا هناك بعض القضايا تقتضيها السياسة القطرية ليست لنا علاقة بها فنحن لا نتدخل في سياستها الداخلية ولا قطر تتدخل في عملنا وعندما عقدنا جمعيتنا العمومية لم تفرض اي قرار او شعار او علم وحتى طلبنا منهم كلمة قالوا ولا كلمة باسم قطر. ألا تملي عليكم قطر اي قرارات ؟ انا سمعت من الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله قال انا موجود 62 سنة في البلد والله لم يطلب مني ولا يوم من الايام ان اغير كلمة او تصريحا او بيانا خطيبا او استاذا في الجامعة او مسؤولا في الاتحاد والذي نفسي بيده الى يومنا هذا ما طلب منا ان نصدر بيانا او نغير شيئا فهذه قطر التي وفقها الله لتصلح بين الجميع لأنها صادقة مع نفسها ومع الله. اذا تحدثنا عن تهجير الفلسطينيين فالرئيس ترامب يمنع الهجرة الى بلاده لكنه يطلبها من فلسطين لتهجير الفلسطينيين من بلادهم كيف ترون هذا التصرف؟ هذه ازدواجية المعايير وتأثير الصهاينة وما تعرضت له غزة من جرائم وابادة اهتز لها ضمير العالم ان كان له ضمير لم يهتز قلب ترامب فهذا تأثير الصهاينة واللوبي الصهيوني ولكن انا ابشركم ان هذا اللوبي لن يستمر كثيرا لأنه يعتمد على الجماهير واليوم بسبب ما تم فعله من قبل الصهاينة من الاجرام والاجتثاث اسودت وجوه المحتلين امام العالم لأول مرة تجرى مظاهرات تؤازر الفلسطينيين في اوروبا وامريكا والعالم كله حتى من اليهود وداخل الكونجرس وفي الجامعات وهذا بداية النهاية للمشروع الصهيوني والقضاء على المفسدة الثانية، فالله سبحانه وتعالى بين « فاذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم « فهذا اول شرط من شروط القضاء على المفسدة الثانية ان تستاء وجوه الصهاينة المحتلين ولا اقول اليهود فالقرآن يقول ليسوا سواء ورأينا يهودا منصفين، وقد حقق طوفان الاقصى سوأة وجوههم فالتأييد للشعب الفلسطيني حول العالم اكثر من تأييد اسرائيل حتى حماس بلغ تأييدهم 21 % في امريكا. - نهضة الامة هذه الادعاءات التوراتية التي يستند اليها اليمين المتطرف في الولايات المتحدة وهو الذي يخيف الادارات الامريكية لماذا لا يكون هناك رد اسلامي يكشف زيف الصهيونية الانجيلية وان تدمير فلسطين وقيام حرب دموية يعتبرونه شرطا لعودة المسيح ؟ فأين الرواية الاسلامية ؟ صحيح نحن نحتاج الى نهضة الامة فالامة العاجزة لن تستطيع ان تفعل الكثير وحتى المظاهرات وجدناها داخل العالم الاوروبي الحر اكثر بكثير من الدول العربية والاسلامية فالشرط الاساسي للنهضة هي كرامة الانسان فنحن حين نقف مع الشعوب نريدها ان تنهض والامة لا تنهض الا في ظلال الحرية والعبد لا يحرر وحتى عنترة قال له كر وانت حر لكن حين تكون الامة بهذا الشكل الذي نراه نجدهم يطمعون في ثرواتنا وارادتنا. - بغاة في السودان ونحن نتحدث عن كرامة الانسان اين الاتحاد من الحرب في السودان ؟ نحن وقفنا مع السودان من اول يوم وكان هناك شيء من التردد من العلماء خاصة لما فعله البرهان في بعض الامور لكن لما اجتمعنا مع المستشارين قالوا انها قضية دولة وقضية تمرد فأصدرنا فتوى بأن الدعم السريع بغاة متمردون وان الدولة مع الحق وإحدى الدول الاسلامية جلسنا مع وزير خارجيتها بحضور نواب الامين العام وتكلمنا معهم في دعم السودان فقالوا بداية هناك جنرالان يحارب احدهما الاخر لكن موقف الاتحاد ليس كذلك فوزير خارجية الدولة تلك غيروا رأيهم واحدى الدول العربية طلبت مسيرات وبأي مبلغ فقلنا انتم تشاركون في قتل الناس الابرياء وتم رفض الطلب وقررت تلك الدولة ان تدعم السودان عسكريا واغاثيا. فنحن لنا دور شرعي بالاضافة الى تشجيع الدول لدعم الحكومة ورفض هذا التمرد الباغي الذي آذى السودانيين كما آذى الصهاينة اهل غزة. - وساطات وإصلاح على ذكر هذه الجهود.. هل لديكم أدوار توافقية بين الدول والجماعات؟ نحن لدينا جهود لا تنقطع وخاصة داخل العالم العربي ولكن أقول إن العالم العربي باستثناء دولة أو دولتين لا يولون عناية بالعلماء وبعض الدول ألغت هيئات العلماء وآخرون يريدون جماعتهم ولكن خارج العالم العربي لنا دور في العديد من الدول وفي قيرغيزيا 2010 حدثت مشكلة كبيرة بين القرغيز والأوزبك وقتل فيها عدد من الناس وأحْرِقَت نحو 3 آلاف بيت فطلبت رئيسة الجمهورية من الاتحاد في ذلك الوقت التدخل فشكلت وفدا من عشرة علماء من الأزهر والسعودية وقطر وذهبنا لمقابلة الرئيسة والتقينا بالأطراف المختلفة وبقينا أسبوعا جمعنا 1500 شخصية من الطرفين في ملعب وتكلمنا حتى بكوا وتصالحوا، ومن ذلك اليوم لم تحدث في قرغيزيا مشكلة وكذلك في مالي قبل أن تحتله فرنسا يوم كان الشيخ بن بيه نائبا للرئيس فرتبنا وأردنا أن نصل لتوافق بين الحكومة والمعارضة ولكن تدخلت فرنسا. وما زالت لدينا جهود في بعض الدول ولنا جهود في ليبيا ونسعى للصلح فهو وظيفتنا إن سمحوا لنا. - إستراتيجية للتنمية هل يعني ذلك أن الدول العربية مستغنية عن جهود العلماء؟ الحقيقة هي قضية الفكر، فلما كان الدكتور مرسي موجودا وكشخص اقتصادي قدمت لهم مشروع إستراتيجية التنمية من مجلدين فشكل لجنة لمناقشتها وتم إقرارها وأتبعتها بفكرة تنموية تقوم على 6 مؤسسات وكلمت مصرفيين وأبدوا استعدادهم للدخول في المشروع ورتبناها بشكل كبير وبعض المؤسسات وعدتنا بـ 500 مليون دولار لتنفيذ المشروع في مصر لمدة خمس سنوات ولكن للأسف الشديد حدث ما حدث. ورتبنا مع تونس وجلست مع محافظ المركزي الشاذلي عياض وهو متخصص وأستاذ ولما شرحت له وافق على المشروع بحضور الشيخ الغنوشي ولكن القضايا السياسية حالت دون التنفيذ وإحدى الدول وعدتنا لو تم التنفيذ للمشروع في جنوب تونس بالمناطق المهمشة أن تموله بـ 200 مليون دولار لكنهم رفضوا حين تغير الجبالي ووقعت المشكلات السياسية وفي ليبيا لنا محاولات والأمين العام الشيخ علي الصلابي يقوم بجهود للإصلاح بين الأطراف كلها، فنحن لنا جهود تنموية للنهوض بالعالم العربي ولكن يجهضها السياسيون. - السياسة والتعليم في ظل هذه الأحداث برأيكم ما هي الأولويات في هذه المرحلة؟ الأولويات هي إصلاح النظام السياسي ولا أقصد انقلابات وإنما نبدأ بنوع من الوحدة الكونفيدرالية أو التعاونية فلا يمكن أن نعيش عولمة العالم ونحن في تمزق فإصلاح النظام السياسي كليا أو جزئيا مع إصلاح التعليم الأساسي الذي يهيئ الأجواء السياسية بالإضافة إلى إصلاح النظام الديني فهذه هي العمود الفقري لأي تقدم، السياسة والتعليم والدين الذي يريده الله وهذا يحتاج إلى تصحيح للتشوه الذي أصاب ثقافتنا الإسلامية بحيث أصبح أقرب ما نكون للرهبانيين من الربانيين فالغرب لما فكر الرواد الأوائل وصلوا إلى هذه النتيجة وهي أنه لابد من إصلاح النظام السياسي والتعليمي والديني لأن المسيحية كانت تعرقل التقدم وتقف ضد العلم لكن بالنسبة للإسلام ليست لدينا مشكلة ونحتاج إلى إصلاح النظام الاجتهادي الفكري وكيف نعيد الفكر لهذه الأمة ونعيد التوازن الحقيقي بين العقل والوحي وبين الدنيا والآخرة. كنتم رافدين للاقتصاد الإسلامي – أنت والدكتور القرضاوي رحمه الله.. فهل أخذتكم السياسة من الاقتصاد الإسلامي رغم أن الاتحاد الأوروبي قام بالاقتصاد أولا ألا يوجد في مشاريعكم المستقبلية خطة نهوض بالاقتصاد؟ حقيقة لم تشغلني السياسة وإنما شغلنا الاتحاد بأعماله ولكن الآن ازداد مأسسة من خلال الأمانة العامة ومجلس الرئاسة والإدارة وأصبح أكثر مؤسسية وأستطيع أن أقول إن وقتي الآن أبذله في سبيل الجانب الاقتصادي وقدمت مشروعا متكاملا حول الاقتصاد الإسلامي علما ونظاما وسياسات وتحليلات وبرامج ومشاريع وطبعتها في 14 مجلدا طبعته وزارة الأوقاف القطرية وعندما عقدت القمة الاقتصادية في الكويت سنة 2009 قدمت مشروعين الأول مختصر كمواد علمية تعرض في ورش عمل لتقديمه للاقتصاديين والاجتماعيين والمشروع الثاني طلبت فيه تخصيص 200 مليار دولار لشراء التقنيات العالمية سواء في مجال الإلكترونيات أو الصناعات وتنقل إلى الدول العربية لنقل وتطوير التكنولوجيا إلى العالم العربي ولكن قالوا لنا إن القمة عربية وليست إسلامية فمكانها القمة الإسلامية !! - الاتحاد أجاد وأخفق في ختام هذا اللقاء بكل صراحة خلال العشرين عاما الماضية أين أجاد الاتحاد وأين أخفق؟ جميل وسؤال مهم، حقيقة أجاد الاتحاد في وقفته مع الحق وقضايا الأمة ولم يفرط فيها ولم يخش في ذلك لومة لائم رغم ما تلقيناه من المخاطر وأنا شخصيا جاءني تهديد من المنظمات الصهيوينة بالاغتيال بسبب المقترحات التي تلقيناها حول غزة ونشرته الجزيرة ولكن فوضنا الأمر إلى الله فواجب الاتحاد أن نقف مع الحق أينما كان خاصة القضية الفلسطينية في غزة وسوريا والجانب الإيجابي أيضا الصلح الذي قمنا به في المناطق المختلفة من العالم الإسلامي، الجوانب التي ربما في نظري كنت أود ألا ندخل في بعض الأمور السياسية التي قد تخرج عن دائرة بيان الحق في بعض الأحيان ربما أخذتنا الحماسة إلى أننا نضيف إلى بيان الحق بعض المواقف السياسية وهذا تداركناه الآن وقلنا لا ينبغي أن نكرر أي شيء فيه شيء من التدخل بشكل واضح وإنما بيان الحق فقط وكثير من الناس طلبوا منا مواقف ولكن توقفنا عندها فبعض الدول لديها أقليات ونحن لنا تواصل مع الدولة حول هذه الأقليات والجانب الشعبوي يطلبون منا أن نصدر بيانا بإدانة هذه الدولة وسابقا كنا نصدر والآن لا، قبل أن ندين نرسل رسالة إلى الدولة طلبا للصلح وعلى سبيل المثال إحدى الدول منعت الحجاب فأرسلت له رسالة خاصة وقلت له إذا لم تتراجع فأنا مضطر إلى أن أعلن وجزاهم الله خيرا وصلت الرسالة وأرسل الرئيس سفيره إلينا فنحن ننصح للمصلحة العليا للأمة لتكون الدولة مع الشعب ونريد أن نعالج قضايا العناية بالعلم والعلماء وطبعنا عدة كتب وعالجنا المصطلحات الأساسية التي ضل فيها الشباب مثل الحاكمية والولاء والبراء والجهاد فلو كنا بدأنا بها سنة 2004 لكنا تطورنا ولكن انشغلنا في البداية بالجوانب السياسية والآن ننشغل ببيان الحق في السياسة ومع الاهتمام بالجانب العلمي ونحن الآن بصدد دبلومات وبصدد جامعة إلكترونية إسلامية ودورات نعقدها في مختلف التخصصات وتكون لدينا دبلومات عامة وخاصة والدراسة أون لاين ولكن عندنا مقر في تركيا يفد إليه العلماء من مختلف الأقطار. - كونوا مع الشعوب ما هي رسالتكم للحكومات والأنظمة في العالم الإسلامي؟ رسالتي للأنظمة والحكام أن يكونوا مع شعوبهم فرسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير الأمراء من تحبونهم ويحبونكم وتصلونهم ويصلونكم وهذا لا يتحقق إلا من خلال القبول والرضا بين الطرفين والتشاور والشورى والشعوب طيبة وليست ضد الحكام وعلى الحكام أن يسعوا جاهدين لخدمة شعوبهم فهم مسؤولون عنهم «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».

3586

| 02 فبراير 2025

حوارات رئيس التحرير alsharq
البروفيسور إبراهيم جناحي الرئيس الطبي لمركز سدرة لـ "الشرق": ننفرد عالمياً بتقديم 33 برنامجاً تخصصياً في طب الأطفال

■ سدرة أول مستشفى في قطر يقدم العلاجات الجينية للأمراض النادرة ■ ننفرد عالميا بتقديم 33 برنامجا تدريبيا تخصصيا في طب الأطفال ■ بدأنا بزراعة النخاع وسنبدأ زراعة الخلايا الجذعية والكبد العام المقبل ■90 % من حالات الأطفال المعقدة في قطر تتعالج في سدرة بالكامل ■ استقطبنا الكوادر الطبية المتخصصة على مستوى عالمي ■سدرة مرجع طبي عالمي للطفرة القطرية لمرض التليف الرئوي ■230 طفلا من غزة تلقوا علاجهم في سدرة كانت إصاباتهم بليغة ومعقدة ■70 % من حالات العلاج بالخارج أصبحت تعالج في سدرة ■ خدمة المريض عبر فريق متكامل من الأطباء وأخصائيي الدعم النفسي ■ مركز سدرة يقوم اليوم بفحص التسلسل الجيني من الألف للياء ■ سدرة ركز على إنشاء المنظومة الصحية المتكاملة للعناية بالطفل ■ قبل سدرة كثير من العلاجات كانت تحتاج إلى تشخيص في الخارج ■ طبيب المخ والأعصاب يكتشف التشنج عند الطفل ويزيله بالجراحة ■ لدينا قدرة على تشخيص وتحديد نوعية الأمراض المتوقع انتشارها ■سدرة يستقبل مرضى يأتون من الخارج لتلقي علاج التشنج ■ نسبة السمنة لدى الأطفال في قطر عالية جداً ونواجهها ببرامج وقائية ■ تعاون وطيد بين سدرة والقطاعات الطبية في الرعاية الصحية الشاملة ■ الأمراض المتنحية تزيد في المجتمعات التي ينتشر فيها زواج الأقارب ■برنامج بالتعاون مع قطر بيوبنك لإعداد سلسلة جينية للقطريين تمكن مركز سدرة للطب في غضون سنوات قليلة من أن يصبح معلما قطريا وصرحا طبيا رائدا متخصصا في علاج المرأة والطفل بما فيها الامراض الوراثية والنادرة مما جعله وجهة للسياحة العلاجية ووجهة عالمية للتدريب الطبي والابحاث العلمية. جرى تصميم سدرة للطب وفق أعلى المعايير الدولية، وتزويده بأحدث التجهيزات الطبية ومختبرات الجراحات الروبوتية والعمليات المعقدة لدعم الابتكار والتقدم في مجال الطب السريري. لقد نجح القيمون على مركز سدرة للطب في تحويله الى منارة للتعلم والاكتشاف والرعاية الفائقة والارتقاء إلى مصاف أفضل المراكز الطبية الأكاديمية على مستوى العالم. ربما يصعب اختصار سدرة للطب في سطور وكلمات حيث الانجازات النوعية في خدمات العلاج والرعاية الصحية وفي برامج التدريب والابحاث العلمية. ولذلك كان الحوار مع البروفيسور إبراهيم جناحي الرئيس الطبي في سدرة للطب، ورئيس التعليم الطبي ورئيس قسم أمراض الرئة حوارا شاملا وثريا بكثير من المعلومات التي يكشف عنها لأول مرة. استطاع سدرة للطب، كأول مستشفى بالمنطقة، إجراء عملية ولادة قيصرية عالية الخطورة داخل جناحه المتطور لتصوير الأوعية الدموية. كما استطاع علاج 8 حالات مرضية نادرة لاطفال مصابين بضمور العضلات (الدوشني) وهو علاج جيني لا يتوفر سوى بالولايات المتحدة وتبلغ تكلفة الجرعة 2 مليون دولار. وكشف البروفيسور جناحي ان سدرة أول مستشفى في قطر يقدم العلاجات الجينية للأمراض النادرة لافتا الى ان 90% من حالات الأطفال المعقدة في قطر تتعالج في سدرة بالكامل فيما تمكنت من علاج 70% من الحالات التي كانت تعالج في الخارج. مشيرا الى أن سدرة ركزت على إنشاء المنظومة الصحية المتكاملة للعناية بالطفل مؤكدا ان مركز سدرة يقوم اليوم بفحص التسلسل الجيني من الألف للياء، لدينا قدرة على تشخيص وتحديد نوعية الأمراض المتوقع انتشارها. وقال ان سدرة انجزت بالتعاون مع قطر بيوبنك برنامج سلسلة جينية للقطريين يضم أكثر من 6 آلاف قطري مشيرا الى ان البرنامج اجرى أكثر من 30 ألف فحص جيني متسلسل للقطريين موضحا ان الفحص الجيني يتيح لنا معرفة نوعية الطفرات الموجودة في قطر. واكد بروفيسور جناحي ان الامراض الوراثية منتشرة بكثرة في قطر والخليج بسبب زواج الأقارب موضحا امكانية تقليل نسبة الاصابة بالامراض الناجمة عن زواج الاقارب عبر برنامج متوفر في سدرة. مؤكد انه اصبح لدى سدرة اليوم القدرة على معرفة مسار الطفرات الوراثية. وكشف ان مرض التليف الرئوي هو مرض وراثي قطري ينتقل داخل الاسر ويسمى الطفرة القطرية. وقد اصبح مركز سدرة مرجعا طبيا عالميا للطفرة القطرية حيث يأتي الباحثون من انحاء العالم الى سدرة لدراسة هذه الطفرة. وتطرق الى الابحاث والدراسات التي تجري في سدرة للطب حيث تبين ان نسبة السمنة منتشرة جدا بين الاطفال في قطر لافتا الى برامج تثقيفية للعائلات لتقليل انتشار السمنة عند الاطفال. واكد ان أبحاث سدرة العلمية تمتاز بمكانة عالمية وتنشر بأشهر الدوريات الطبية، كما يجري مناقشتها في المؤتمرات الطبية العالمية كاشفا عن دراسة واسعة لمعرفة الجينات التي تسبب التوحد للأطفال في قطر. وقال البروفيسور جناحي ان مستشفى سدرة اصبح وجهة للسياحة العلاجية حيث تم استقطاب مرضى من دول الخليج وباكستان والولايات المتحدة مشيرا الى ان أكثر من 300 حالة مرضية من الكويت والسعودية تتعالج في سدرة حيث يفضل الخليجيون العلاج في سدرة بدلا من اوروبا وامريكا. وأكد ان مركز سدرة ينفرد بتقديم 33 برنامجا تدريبيا في طب الاطفال لا تتوفر سوى في الولايات المتحدة كاشفا ان نسبة الإشغال للمرضى السريرين لا تقل عن 80% وتصل الى 120% في اوقات الذروة فيما سجلت العيادات الخارجية قرابة 120 الف موعد. قبل الحديث عن سدرة.. حدثنا عن المنظومة الصحية في قطر التي تحظى بالأولوية لدى صانع القرار.. كيف تقيّمون هذا الاهتمام والرعاية الصحية؟ بلا شك أن قطر تميزت في المنظومة الصحية مقارنة بكثير من الدول، والتركيز على قطاعيّ التعليم والصحة وهذا يدل على رقي الدولة، لأنه عالمياً يقاس تقدم الدول بالتطور الصحي والتعليمي فيها. وركزت الدولة على هذا الأمر بشكل كبير واستثمرت في مجموعة أمور مهمة في: استراتيجية الصحة التي هي جزء من رؤية قطر 2030، وكذلك في المستشفيات والمراكز الطبية والعلاجية والصحية بشكل سخي جداً، واستثمرت أيضاً في الإنسان الذي يستفيد من الخدمة سواء من يتلقى الخدمة أو من يقدمها من خلال البرامج التدريبية والتعليمية وتهيئة الكوادر الطبية والبحثية من خلال ابتعاثه للخارج وتطويره في مجال التعليم وأيضاً من ناحية مقدمي الخدمات الذين أيضاً نالوا نصيباً وافراً من تطوير الأداء.كما وفرت للمواطن والمقيم صحة وقائية وتغذية وعلاجية وتطعيمات وتشخيصا ومتابعة ونمط حياة صحية متكاملة وهذا يدل على الرؤية الثاقبة والإرادة القوية ومحبة الدولة لتقديم خدمات مميزة للمجتمع. - سدرة يتصدر العلاج الجيني كان افتتاح سدرة في 2018... واليوم بعد هذه السنوات ما الذي أضافه سدرة للمنظومة الصحية في دولة قطر؟ سؤال مهم جداً، في البداية أوضح انّ سدرة مركز لعلاج الأطفال والنساء، ولذلك تم التركيز على تخصص سدرة بعلاج كل الأمراض المعقدة والمستعصية بالنسبة للاطفال والمرأة. لقد تطور عملنا واصبحنا اكثر تخصصا وتميزا وتفردا. قبل ذلك كانت بعض التخصصات لا تتوفر عندنا وكان المريض يحتاج السفر الى الخارج. ولكن اليوم نسبة علاجات الأطفال في الخارج اصبحت قليلة جدا قياسا على ما كان عليه الحال قبل سدرة. وفي كل يوم تتم إضافة علاجات نوعية حديثة مثل زراعة النخاع، والعلاجات الجينية، حيث تعتبر سدرة أول مستشفى في قطر تقدم العلاجات الجينية وفي الأمراض النادرة جداً، وفي منطقة الشرق الأوسط نعتبر في المركز السادس ممن يقدمون خدمة العلاج الجيني. وفي علاجات جينية كان المرضى يسافرون للخارج للحصول على العلاج ولكن اليوم هي متوافرة في سدرة، فقد استقطبت الكوادر الطبية المتخصصة على مستوى عالمي، وحتى تتمكن تلك الكفاءات من ممارسة أعمالها تم بناء سدرة على احدث المواصفات العمرانية للمؤسسات الطبية وتم تجهيزه باحدث الاجهزة والمعدات الطبية وبذلك يتمكن المتخصص المؤهل عالمياً أن يجد موقعاً مناسباً لممارسة اعماله الطبية والبحثية، وهذا يفيد قطر والمنطقة. - العلاج في الخارج ذكرت ان عدد ارسال الاطفال المرضى للعلاج في الخارج تقلص، ما هي نسبة هذا التقلص؟ كان إرسال الاطفال المرضى للخارج عاليا جداً، وكان يتجاوز الـ 50% وأكثر. لكن النسبة تقلصت واستطيع القول ان اكثر من 70% من الحالات المرضية التي كانت ترسل للعلاج في الخارج اصبحت تعالج اليوم في سدرة للطب. - علاج للأمراض النادرة ما أبرز العلاجات التي هيأها سدرة للطب والتي يحتاجها المجتمع؟ لقد تميز سدرة للطب في مجالات عديدة وهي خدمة المريض عبر فريق متكامل من الأطباء والباحثين وأخصائيي التغذية وعلم النفس إلى جانب الدعم النفسي للمريض الطفل مع توفير احدث الاجهزة والتقنيات العلاجية، لذلك ركز سدرة من البداية على إنشاء المنظومة الصحية المتكاملة للعناية بالطفل المريض. وفي علاجات بالفعل كانت تحتاج إلى تشخيص ويتم إرسالها للخارج بسبب عدم وجود القدرة على التشخيص، ولكن اليوم ومع التطور النوعي لمركز سدرة لدينا مثلاً فحص التسلسل الجيني من الألف للياء، ومثلاً بعض حالات التشنج في الأطفال تصل لمرحلة أن يأخذ الطفل 4 أو 5 أدوية ولا يزال يتعرض للتشنج، وهذا النوع من العلاج ما بعد الأدوية علاج جراحي حيث يبدأ طبيب المخ والأعصاب ليعرف ويكتشف أماكن التشنج ويعمل على إزالتها، وهذا النوع من العلاج لم يكن موجوداً وكان يلزم إرسال الطفل للخارج وهو اليوم يوجد في سدرة ولدينا مرضى يأتون إلى سدرة من الخارج ليتلقوا هذا العلاج. - علاج الأمراض الوراثية في مجال علاج الامراض الوراثية أين وصل سدرة ؟ الامراض الوراثية منتشرة بكثرة في المنطقة الخليجية بسبب زواج الأقارب والكثير من الأمراض تأتي من طفرات جينية متنحية وتعني أنه في حال أن يكون الطفل أخذ الطفرة من أحد الأبوين فهو حامل للمرض، وإذا أخذ الطفل الطفرة من الطرفين الأب والأم هنا يكون الطفل مصابا بالمرض. وفي حال يكون الزواج متباعداً فإنّ إمكانية أن يحمل نفس الطفرة الجينية أقل وأنها لم تأتِ من نفس الخلفية الجينية القطرية فإذا شخص قطري تزوج مثلاً جنسية أخرى هناك خلفيات جينية مختلفة فتكون احتمالية وجود المرض الجيني أقل. الأمراض المتنحية تزيد عادةً في المجتمعات التي ينتشر فيها زواج الأقارب لأنّ الخلفية الوراثية الجينية واحدة لذلك تكون نسبة الأمراض المتنحية عالية جداً حتى في المنطقة الخليجية. - برنامج العلاج الجيني ما دور سدرة في هذا النوع من العلاج الجيني ؟ الأمراض المتنحية هي من المجموعة الكبرى للأمراض النادرة، وسدرة لديها قدرة على تشخيص وتحديد نوعية الأمراض المتوقع انتشارها في منطقتنا من خلال برنامج بالتعاون مع قطر بيوبنك، حيث نقوم بعمل سلسلة جينية للقطريين، وقد تمت إضافة أكثر من 6 آلاف قطري حالياً لبرنامج السلسلة الجينية الكاملة. وهذه السلسلة الجينية تتيح لنا تحديد الامراض والطفرات الوراثية. وكان الفحص الجيني في سدرة بالتعاون مع بيوبنك قد وصل إلى أكثر من 30 ألف فحص جين متسلسل للقطريين، وهذا يتيح لنا كأطباء معرفة نوعية الطفرات الموجودة في المجتمع القطري وبعض الطفرات النادرة التي تكون نتاج زواج أقارب. سدرة شاركت في تأسيس سلسلة قطرية من الجينات، التي تكونت كقاعدة طبية معلوماتية عن المجتمع القطري، وفي حالة وجود طفل مريض مثلاً وبعد فحصه يتم مقارنته بالقاعدة الجينية المحفوظة لدينا.وهناك الأمراض الجينية المورثة المنديلية مثل أنيميا المنجلية التي تنتقل من الأم للطفل وهذه تسمى منديلية لأنها نتاج طفرة معروفة وراثياً، وفي سدرة اليوم نعرف مسار تلك الطفرة. والجين عندما يورث يتحول إلى بروتين ثم إلى وظائف وينتج عنه أشياء في الخلية ويتم متابعتها وهذا ما يسمى بالطب الدقيق ومركز سدرة يركز على الطب الدقيق لأنه مستقبل الطب. - الأمراض الوراثية الأكثر انتشارا ما أبرز الأمراض الوراثية.. هل تمّ حصرها؟ بعض الأمراض الوراثية نتفرد فيها كمجتمع للأسف موجودة لدينا، مثل التليف الرئوي وراثي وينتقل في الأسر وراثياً ولدينا طفرة تسمى الطفرة القطرية وتتم مناقشتها عالمياً في مؤتمرات دولية والتي تتفرد فيها قطر وقد أجرينا عليها أبحاثاً ودراسات علاجية أجريت في سدرة ونحن بمثابة مرجع طبي علمي في هذه الطفرة تحديداً. وكل ما يبدأ باحث بعمل بحثه الطبي عن الطفرة القطرية يأتون إلى سدرة من انحاء العالم لدراستها. - توعية مجتمعية صحية كيف يمكن الإسهام في التوعية مع منظمات المجتمع المحلي للحد من زواج الأقارب أو التقليل من آثاره المرضية؟ بالتأكيد، نحن منخرطون مع وزارة الصحة وكل الجهات التي تعنى بتقديم الخدمات بتوعية المجتمع ونساند كل البرامج التثقيفية الموجودة على مستوى الدولة للحد من انتشار الامراض الوراثية. - علاجات الأطفال في سدرة ما هي العلاقة القائمة بينكم والمؤسسات الرسمية مع القطاع الحكومي.. ما نوع هذه العلاقة والتعاون القائم مع القطاع الطبي ؟ تجمعنا علاقة تكاملية ونؤمن بأهمية المنظومة الصحية في قطر سواء قطاعات حكومية أو خاصة، لأننا في سدرة نقدم الخدمات للقطاع العام أيضاً ومنها خدمات الأطفال التخصصية التي تشكل نسبة 90% من خدمات القطاع العام موجهة للأطفال بالكامل. ولدينا 90% من حالات الأطفال المعقدة تتعالج في سدرة بالكامل من خلال العلاجات الطبية التي وفرتها الدولة لهم. وهذا يتم عن طريق تحويل من مستشفى إلى سدرة. - الوقاية من أمراض زواج الأقارب بعض الأبحاث تشير إلى أنه يمكن إيجاد حلول للأمراض الناجمة عن زواج الأقارب.. كيف يتم ذلك؟ يوجد لدينا برنامج في قسم أنابيب الأطفال يقوم على دراسة البويضات المصابة قبل التلقيح ويتم اختيار البويضة السليمة التي لا تحمل الطفرة لتبدأ عملية التقليح وهذا يسمى بتمييز البويضة حاملة الطفرة من غيرها، وبالتالي يقلل من نسبة الأمراض الناجمة عن زواج الأقارب. - المشاركة في الأبحاث العلمية العالمية ماذا قدمت سدرة للطب من أبحاث علمية للطب الحديث؟ قدمت سدرة الكثير من الأبحاث العلمية الطبية المميزة، والتي تميزت فيها مثل بعض الدراسات والأبحاث التي تناولت الجينات والطب الدقيق ويجري التركيز عليها وأبحاث أخرى نشرت في دراسات ومجلات علمية عالية القيمة على مستوى عالمي. وأجرينا دراسة واسعة على مستوى الدولة تتعلق بالجينات التي لها علاقة بالتوحد لدى الأطفال، ومحاولة اكتشاف الجينات التي تسبب التوحد للأطفال ونشرت في دوريات عالمية. وما يميز أبحاث سدرة أنها ذات قيمة وأبحاث عالية المستوى بدلالة عمليات التقييم وأماكن نشرها في مجلات ودوريات طبية علمية التي تخدم القطاع الطبي العلمي. ومن المؤشرات التي تشير إلى مكانة سدرة المكان الذي تنشر فيه الأبحاث ومدى تأثيرها المحلي والعالمي، ومدى مناسبتها للمؤتمرات العالمية التي تقدم فيها تلك الدراسات القطرية. - الربط الإلكتروني للمرضى بالنسبة للعلاقة التكاملية بين سدرة وبقية المؤسسات الطبية.. هل هناك ربط لتقارير الأطفال المرضى في حمد الطبية مثلاً مع سدرة ؟ بالتأكيد، يوجد ربط إلكتروني بين سدرة وبقية القطاعات الطبية، ولدى الطبيب في سدرة إمكانية الدخول على الملفات الطبية للمريض في حمد والعكس في بعض التخصصات ووقت الحاجة لذلك. - استيعاب المرضى من دول الخليج أشرت إلى قضية تشابه الأمراض في المجتمع الخليجي.. هل بإمكان سدرة استيعاب حالات مرضية من دول الخليج وهل هناك بالفعل من يأتي إليكم؟ بالتأكيد، لدينا عدد طيب من المرضى ممن قدموا من دول الخليج، فقد جاءتنا من دول المنطقة أكثر من 300 حالة مرضية تتعالج في سدرة من الكويت والسعودية والكثير منهم يتحول رسمياً من بلدانهم للعلاج في سدرة. والكثير من الخليجيين يفضلون العلاج في سدرة عن العلاج في أمريكا وأوروبا وهذا بشهادة عدد كبير من المرضى المراجعين لأنه اجتماعياً أفضل بكثير ان يكون بجانب بلده وأهله، والحمد لله استقطبنا عدداً طيباً من الدول المجاورة والحالات التي تأتي من الخارج معقدة جداً. - حضور مباشر وتحويل هل يكون حضور المريض من دول الجوار محولا بطلب رسمي أو حضورا شخصيا؟ عادة يكون محولا من جهة حكومية أو بالحضور الشخصي المباشر وهنا يسدد رسوم العلاج ليحصل عليه. وتكون تغطية النفقات عن طريق التأمين أو الدفع المباشر، أما المواطنون فيكون العلاج من الدولة أو من التأمين الصحي أو من الدفع الشخصي أو تتبناه جهة حكومية مثلاً في حال المرضى من دول الخليج، أو جهة عمله تقوم بتغطية نفقات العلاج. ولدينا حالات بالفعل تتعالج قدمت إلينا من أمريكا وباكستان والإمارات والسعودية وغيرها ممن يفضلون العلاج في سدرة، وهذا يدعو للفخر. - علاج سرطان الأطفال هناك توأمة بين سدرة وحمد الطبية لجراحة أورام الأطفال.. أين وصلت الشراكة ؟ الشراكة مستمرة وحالات أورام السرطان عند الأطفال فقط تتعالج جميعها في سدرة بالكامل، أما الكبار فلديهم مسار علاجي في حمد الطبية. - برنامج تدريبي في طب الأطفال بالنسبة للتدريبات الأكاديمية لطلاب الطب في كليات الطب بجامعات قطر... كيف يتم التدريب ؟ تقوم الجامعات بتوزيع طلاب كليات الطب على أقسام سدرة، وأنّ جزءا من التدريب يجب أن يكون في سدرة وجزءا من أبحاثهم الطبية مع الأطباء الموجودين. ولدينا برنامج تدريبي في طب الأطفال قوي جداً ومعتمد عالمياً في أمريكا وكندا وقد تمّ حديثاً اعتماد البرنامج التدريبي لطب الأطفال في كندا ويأتوننا طلاباً من الخارج كمركز تدريبي عالمياً رسمياً في سدرة. - زراعة النخاع الشوكي كم نسبة من يرسل الطفل المريض للعلاج في الخارج؟ لا تزال هناك بعض الحالات الصعبة والمعقدة التي تحتاج إلى زراعة ترسل للعلاج في الخارج، وحالياً بدأنا فعلياً في زراعة النخاع ثم سنبدأ في زراعة الخلايا الجذعية العام المقبل 2025، وقد أجرينا بالفعل زراعة كلى وهناك زراعات أخرى مثل زراعة الكبد في 2025. - خطط التوسع في الخدمات ماذا عن خطط التوسع في المرحلة القادمة؟ سيكون التركيز في المرحلة المقبلة على طب التشخيص الدقيق الذي يرتكز على العلاج الجيني، وطب الأمراض النادرة والمستعصية يجري التركيز عليها في سدرة. وقد وصلنا للحالة رقم 8 في علاج الحالات المرضية لأطفال مصابين بأمراض نادرة ومستعصية مثل الطفل اللبناني الذي أصيب بمرض الدوشيني الذي يصيب العضلات ويؤدي إلى شلل الأعضاء ويفقد الطفل القدرة على المشي. - برامج تدريب عالمية ما أبرز النجاحات العالمية التي حققتها سدرة للطب؟ هناك مجموعة من الإنجازات الطبية التي حققتها سدرة، والى جانب الابحاث العلمية لدينا التدريب الطبي الذي ننفرد بتقديمه على مستوى العالم. البرامج التدريبية التي تقدمها وهي مميزة ومعتمدة عالمياً ولا توجد مؤسسة طبية في أي منطقة تقدم هذا النوع من التدريب المتطور والذي نفتخر بتقديمه في سدرة. ولدينا أكثر من 33 برنامجا تدريبيا تخصصياً في الأطفال يوجد في سدرة وغير موجود في أي مكان في العالم سوى في امريكا وفي سدرة فقط وهذا يشكل بالنسبة لنا إنجازاً غير مسبوق. أما من الناحية الطبية فان ابرز النجاحات هي زراعة النخاع في الأطفال فقد حقق نجاحاً، وهناك بعض الجراحات الناجحة مثل زراعة الكلى في الأطفال التي تجريها سدرة، إلى جانب فصل التوأم السيامي تجريها سدرة أيضاً. وهناك بعض العلاجات عبر الروبوت. ومن المتوقع في العامين القادمين 2025 و2026 نتوسع في هذا المجال إلى جانب الخدمات التكاملية للأمراض المعقدة والنادرة والمستعصية. - تكلفة العلاج الجيني ما هي التكلفة المالية للعلاج الجيني؟ لقد أجرت سدرة ما يقارب الـ 8 حالات للعلاج الجيني، وتكلفة الجرعة الواحدة من العلاج الجيني مليونا دولار أمريكي. - برامج الصحة النفسية هل لدى سدرة برامج للصحة النفسية تميزها عن سائر المستشفيات ؟ الصحة النفسية جزء لا يتجزأ من صحة المرأة. اشياء كثيرة تدخل فيها الصحة النفسية. وهي مثل ملح الطعام يجب ان تدخل في معظم الجوانب الصحية. وهناك اشياء متخصصة بالصحة النفسية للمرأة وهناك من النساء ليس لديهن مرض نفسي لكن لديهن عوارض نفسية ومشاكل طارئة نحن في سدرة متخصصون في الصحة النفسية للمرأة بشكل عام حيث يقوم الاختصاصيون لدى سدرة بمساعدة المرأة على العيش بسعادة وراحة واطمئنان بطرق مختلفة. و يقوم الاختصاصيون بدراسة الحالة التي تعانيها المرأة من ضغوطات الحياة. وبالتالي يتم معالجة العوارض النفسية الناجمة عن ضغوط الحياة حتى لا تؤثر على صحتها الجسدية. و في برامجنا يتم التعامل مع المرأة كإنسانة متكاملة صحيا ونفسيا وجسديا. - الإقبال وأزمة المواعيد ما هي نسبة الاقبال على الصحة النفسية في سدرة للطب؟ لدينا اقبال كبير وضغط كبير على المواعيد حيث لدينا لائحة انتظار ونحن نعمل على تقليل فترة الانتظار. بشكل عام هل هناك أزمة مواعيد؟ حسب التخصصات. هناك تخصصات يسهل الحصول على الموعد وهناك تخصصات تتطلب الانتظار وخصوصا تلك المحولة من حمد الطبية حيث تعاني مؤسسة حمد من زحمة مواعيد وتنتقل لدينا بشكل تلقائي وعلى سبيل المثال عظام الاطفال مثلا. خصوصا وان سدرة المركز الوحيد لعلاج اصابات العظام عند الاطفال. كل اصابات الاطفال تحول الى سدرة ونحن نقوم بعلاجها وطوارئ سدرة هو الطوارئ لحوادث واصابات الاطفال في قطر. نحن نستقبل الحالات ونعالجها أما المتابعات فيمكن ان تكون في مؤسسة حمد أو في أي مكان آخر. ونظرا لذلك تصبح نسبة الانتظار عالية. - السياحة العلاجية في سدرة كثير من الدول تعتمد على السياحة العلاجية هل نحن مؤهلون ان نتحول الى وجهة للسياحة العلاجية ؟ التوجه العام لدى الدولة ان نصبح وجهة للسياحة العلاجية ونحن نعمل بجد وجهد على تحقيق هذا الهدف سواء نحن في سدرة او في حمد الطبية أو في مستشفيات القطاع الخاص. مطلوب من الجميع التعاون لتحقيق هذا الهدف. من جهتنا في سدرة بدأنا نستقطب الحالات التي كانت تعالج في الخارج ووضعنا من الناحية التنافسية على مستوى السياحة العلاجية في منطقة الخليج نعتبر ممتازين خصوصا في مجال علاج الاطفال. لكن المطلوب ان يتحمل القطاع العام مسؤوليته لخفض زحمة المواعيد حيث يتسنى لنا كمستشفيات تخصصية استقبال الحالات من مختلف الدول بشكل رحب. كما ان القطاع الخاص يستطيع ان يقوم بدور حيوي في السياحة العلاجية خصوصا مع تطبيق التأمين الصحي مما يؤدي الى ازدهار القطاع الصحي الخاص بشكل كبير. - نسبة الإشغال 120% ماهي نسبة الاشغال الطبي داخل سدرة للطب؟ بخصوص المرضى السريرين لا تقل نسبة الاشغال عن 80% في اي يوم وفي بعض الاحيان كانت نسبة الاشغال ترتفع الى 120% ونعتبر اننا وصلنا الى اعلى نسبة اشغال لمستشفيات الاطفال في قطر. أما العيادات الخارجية فقد بلغت 120 الف موعد ما بين الاطفال والنساء وعدد المرضى الذين دخلوا المستشفى اكثر من 5 الاف مريض خلال هذا العام. - علاج أطفال غزة بناء على توجيهات أميرية تم إحضار عدد من المصابين في غزة، وكان لسدرة حصتها من الاطفال المصابين، كيف تم العلاج وهل استكمل كليا؟ سدرة للطب كانت من ضمن المستشفيات التي اختيرت لعلاج المصابين في غزة حيث استقبلنا 230 طفلا من يناير 2024 واكثر الحالات تستدعي الجراحة والكثير منهم اصابات. بعضهم كانت اصاباتهم بليغة ومعقدة، وقد نجحنا بتقديم العلاج الكامل لهؤلاء الاطفال. وبفضل الله تعافى الاطفال وخرجوا جميعهم من المستشفى. - تكامل المنظومة الصحية ما هي رسالتكم في ختام هذا الحوار؟ رسالتنا كسدرة للطب تقع علينا مسؤولية كبيرة بالنهوض بالتخصصات التي ننفرد بها. أما بالنسبة للقطاع الصحي يجب ان تتكامل منظومة القطاع الصحي العام والخاص بشكل كامل.المريض لا يهمه اين تلقى العلاج بل يهمه انه تلقى علاجا ناجحا وناجعا في قطر. يجب أن نتعاون في القطاعين العام والخاص لتقديم أفضل الخدمات الصحية تحقيقا لرؤية قطر الوطنية 2030. - التشخيص والطب المبكر ماذا أضافت من قدرات وحضور ومكانة للقطاع الصحي في قطر.. ماذا عن الرعاية الوقائية التي تسير قبل المرض؟ هذا ما نسميه الطب الوقائي الذي يتوازى ويتماشى مع التشخيصي والعلاجي، وتوجد برامج للتوعية الصحية مثل السمنة لدى الأطفال حيث إنّ نسبة تلك السمنة عالية جداً لدى الأطفال في قطر. ونقوم بعمل مجموعة برامج تثقيفية للعائلات والأطفال لتقليل نسبة انتشار السمنة بين الأطفال، إلى جانب مراعاة نمط الحياة الصحي على مستوى محلي حيث هناك تعاون وطيد بين مركز سدرة والقطاعات الطبية الأخرى في مسألة الرعاية الصحية الشاملة. - علاج متطور للمرأة ماذا عن علاجات المرأة في سدرة؟ يرتكز العلاج في سدرة على مسارين هما: الولادة والأمراض النسائية، والأمراض التي تتعلق بالجهاز التناسلي الأنثوي، التي تتعرض لسرطانات ومشكلات مرضية، ومسار آخر هو مسار صحة المرأة الذي يقوم على رعاية المرأة بإجراء فحوصات طبية وعلاجية ومراجعات دورية للثدي وعنق الرحم او سكري الضغط والوزن ونفسية المرأة وهو مسار تتبعه سدرة لترسيخ هذه القاعدة العلاجية والصحية لخدمة صحة المرأة. ولدينا برنامج متكامل لصحة المرأة النفسية يشتمل على فروع متخصصة وهناك عدد من الاستشاريين المتخصصين في علاج نفسية المرأة بعد الولادة والمشاكل النفسية الاخرى للمرأة.

1682

| 22 ديسمبر 2024

حوارات رئيس التحرير alsharq
رئيس الطوارئ الحكومية ووزير البيئة اللبناني د. ناصر ياسين لـ "الشرق": دعم قطر بالغ الأهمية لاستقرار لبنان

■ اللبنانيون حكومة وشعباً يجتمعون على حب قطر ■ كل الشكر لسمو الأمير والحكومة القطرية لدعم لبنان خلال العدوان ■ تحرر سوريا من نظام الأسد يعيد الاستقرار للبنان والمنطقة ■ الحوار الوطني يبدأ بعد انتخاب رئيس الجمهورية لمناقشة المستقبل ■ لو كان لدينا رئيس جمهورية لما تأخرت الدول العربية عن دعم الإعمار ■ الإعمار يبدأ عندما يتوفر التمويل وحتى الآن لم تتبلور الصورة الكاملة ■لابد من خطة حكومية لإعادة الإعمار تفتح الباب لمساهمة الأشقاء ■ لبنان يحتاج في كل المراحل إلى حوار داخلي حول الملفات العالقة ■المشكلة تبقى في اقتناع القوى السياسية اللبنانية بأهمية الحوار الداخلي ■ سلاح حزب الله سيكون جزءا من الإستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار ■ موضوع سلاح المقاومة يحتاج إلى عمل طويل وليس مجرد قرار ■ حجم الردميات والدمار يفوق حرب 2006 بخمسة أضعاف ■لا حل في لبنان بدون بناء مؤسسات الدولة بشكل كامل غير منقوص ■ احتياجات الجيش تقدر بمليار دولار للقيام بكل المهام المطلوبة ■ عندما يكتمل بناء المؤسسات الأمنية اللبنانية تنتفي الحاجة لسلاح آخر ■ العلاقات القطرية اللبنانية قائمة على الإخوة والمحبة والاحترام المتبادل ■ لبنان يستضيف أكبر نسبة لاجئين سوريين في العالم قياسا على الجغرافيا والسكان ■ بعد انتقال سوريا إلى الاستقرار علينا تنظيم عودة اللاجئين السوريين ■ الملفات العالقة بين لبنان وسوريا كثيرة وتحتاج لعمل دؤوب بين البلدين ■ نحن بحاجة إلى مصارحة ومصالحة لبناء الثقة بين لبنان وسوريا ■ مشاركتي في منتدى الدوحة فرصة لمناقشة تأثيرات الحرب على لبنان ■ الاحتلال الإسرائيلي كسر كل القوانين الدولية لحقوق الإنسان في غزة ولبنان ■ الدوحة أصبحت وجهة جاذبة للمفكرين والسياسيين وصناع القرار في العالم ■ الموقف الرسمي لقطر حريص على مساندة القضايا العربية في المنتديات العالمية ■ تكريم الصحفيين طريقة ذكية للإضاءة على انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان ■ نقدر عالياً تضامن قطر ومساندتها خلال العدوان عبر إرسال جسر جوي إغاثي ■ هذه الحرب هي الأعنف في لبنان من ناحية حجم الدمار الهائل أشاد وزير رئيس لجنة الطوارئ، ووزير البيئة اللبناني د. ناصر ياسين بمواقف حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، تجاه لبنان، منوها بأن سموه طرح قضية لبنان في جميع المنابر العربية والعالمية، وكان سباقا بإصدار توجيهاته لدعم لبنان وشعبه. وقال في حوار مع الشرق إن اللبنانيين حكومة وشعبا وسياسيين وأحزاباً يجتمعون على حب قطر ويقدرون عاليا تضامنها ومساندتها للشعب اللبناني خلال العدوان عبر إرسال جسر جوي محملا بأطنان المساعدات الإغاثية والطبية. وتطرق إلى دعم قطر للجيش اللبناني الذي يعتبر المؤسسة الأمنية الجامعة لكل اللبنانيين والحامية لوحدته واستقراره. مؤكدا أن الدعم المالي واللوجستي الذي قدمته قطر مكن الجيش اللبناني من الاستمرار بتحمل مسؤولياته والقيام بدوره الوطني. وتحدث الوزير ياسين عن أهمية منتدى الدوحة الذي أصبح منصة جاذبة لكبار الشخصيات والقادة وصناع القرار في العالم للإضاءة على القضايا العربية وأبرزها فلسطين ولبنان. وقال: إن تكريم الصحفيين الذين أصيبوا في الحرب في غزة أو في لبنان في افتتاح المنتدى كانت طريقة ذكية جدا للإضاءة على الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان، وهي إشارة جريئة لجرائم إسرائيل وكسرها للقوانين الدولية وحقوق الإنسان من خلال استهداف المدنيين والطواقم الصحفية والطبية. وأشاد بسقوط نظام الأسد في سوريا وقال: الاستقرار في سوريا والانتقال الديمقراطي نحو الحرية ونحو الحوار الداخلي بين كل المكونات السورية سيساهم في استقرار الدولة السورية والنهوض بها بعد سنوات من حروب وعقود من القبضة الحديدية على الشعب السوري مما قد يؤدي إلى انفراجات في المنطقة. وتطرق الوزير ياسين إلى حجم الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على لبنان وتعرض لبنان الى العدوان الإسرائيلي في 82 و93 و96 و2006. فهذه الحرب هي الأعنف من ناحية حجم الدمار الهائل الذي حصل بالنسبة لكلفة الحرب التي قدرت بـ 10 مليارات دولار. وكشف أن العدوان الإسرائيلي تسبب باضرار فادحة للبيئة، وقال إن وزارة البيئة وثقت بالتنسيق مع خبراء استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في مساحات واسعة في الجنوب خاصة، وقد تعمدت إسرائيل حرق أكثر من 5 آلاف هكتار في الجنوب، يعني هذا أكثر بخمس مرات مما احترق من غابات وأعشاب في كل الأراضي اللبنانية، وأعلن الوزير ياسين خطة وزارة البيئة اللبنانية للتعامل مع مخلفات العدوان والردميات، وقال أصدرنا إرشادات لكيفية معالجة الردميات وإزالة السموم منها. ولدينا خيارات أخرى كثيرة ومفيدة أهمها إعادة التدوير وإعادة تأهيل المقالع باعتبار ان الكسارات والمقالع شوهت الجبال وبالتالي نستطيع استعادة جمالية جبالنا. كذلك يمكننا الاستفادة من الردميات كمواد أولية لرصف الطرقات والبناء فالخيارات كثيرة ومتاحة وأفضل من ردم البحر. بعد التغيير الهائل الذي حدث في الشقيقة سوريا، نظن أن تداعياته لن تقف في الجغرافيا السورية، كيف تنظرون في لبنان الى هذه التداعيات؟ التغيير الذي حدث في سوريا خلال أيام وبشكل سريع سيكون له بلا شك نتائج مباشرة على لبنان والمنطقة بصفة عامة، خاصة أن العلاقات بين لبنان وسوريا تمتد لسنوات طويلة وفي الحقيقة شهدت العلاقات بين لبنان وسوريا دائما مد وجزر خاصة على المستوى السياسي ولكن العلاقات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية متجذرة بين البلدين. وأعتقد أن الاستقرار في سوريا والانتقال الديمقراطي نحو الحرية ونحو الحوار الداخلي بين كل المكونات السورية سيساهم في استقرار الدولة السورية والنهوض بها بعد سنوات من حروب وعقود من القبضة الحديدية على الشعب السوري مما قد يؤدي إلى انفراجات في المنطقة. - ملفات عالقة العلاقات السورية اللبنانية التي تميزت بالمد والجزر والانعكاسات تختلف عن باقي الدول خاصة. وانكم تستضيفون عددا كبيرا من الاشقاء السوريين، هل ترون أن هذا التغيير سوف يفتح صفحة جديدة من العلاقات المميزة أم ستكون علاقات مضطربة ؟ منذ الساعات الأولى من هذا الانتقال الذي يحصل في سوريا، الإشارات إيجابية من ناحية لبنان، مختلف الأطياف اللبنانية ترحب بالانتقال السلمي في سوريا. كما أن أغلبية المكونات السياسية في لبنان تعتبر أن ما يحدث في سوريا هو شأن داخلي، لا نريد أن نتدخل في الشأن السوري، والعكس صحيح، يعني لا نريد لسوريا بالمستقبل أن تتدخل في الشعب اللبناني، وهذا كان أساس الالتباس الحاصل في السابق، ولدينا كذلك ملفات عالقة تتعلق بالمعتقلين اللبنانيين في سوريا الذين لم تعترف الحكومة السورية السابقة باعتقالهم. ولكن اليوم ثبت وجودهم هناك بعض الأشخاص عادوا اليوم إلى لبنان بعد عشرات السنين من الاعتقال. وهناك عمل مشترك لتقصي الحقائق عن وجود معتقلين آخرين منذ الحرب الاهلية وقد أوعز رئيس الحكومة لوزارة العدل لمتابعة هذا الملف. - ملف اللاجئين السوريين أما الموضوع الثاني هو موضوع اللاجئين السوريين، لبنان يستضيف أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ سوري، يعني نسبة لعدد السكان والجغرافيا اللبنانية، هذه أكبر نسبة لاجئين للسكان في العالم. لبنان استضاف كما نقول السوريين عن كل العالم، يعني في الوقت الذي رفضت بقية الدول استقبال اللاجئين السوريين بعد الحرب وبعد ما حدث من 2015 استقبلتهم لبنان بحكم الجوار والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية. أعتقد أن هؤلاء الناس من حقهم العودة لديارهم وأصبح الآن الوقت المناسب لذلك خاصة وان سوريا تنتقل إلى الاستقرار، الاقتصادي والسياسي، علينا أن ننظم العودة بشكل سريع. - ضبط الحدود مع سوريا الموضوع الثالث هو إعادة ضبط الحدود بين البلدين التي تمتد على عشرات الكيلومترات لوقف التهريب وتجارة المخدرات فهناك عدد من الملفات الكثيرة على الحكومة السورية المقبلة والحكومة اللبنانية الحايلة او القادمة مناقشتها بشكل فعلي. الى جانب تعزيز العلاقات الدبلوماسية. و للتذكير رغم العلاقات العريقة بين البلدين أول سفارة سورية فتحت أبوابها في لبنان سنة 2008 بعد اغتيال الرئيس الحريري. ونأمل أن يتم توطيد العلاقات بالشكل الذي يخدم مصالح البلدين. نحن نحتاج الى مصالحة وبناء الثقة بين لبنان وسوريا بعد أن تتمكن سوريا الجديدة من تحقيق التفاهمات والتوازنات الداخلية. - منصة للقضايا العربية نلتقي معكم على هامش مشاركتكم في منتدى الدوحة الذي جمع حشدا كبيرا من قادة الدول وصناع القرار. كيف كانت مشاركتكم وما هو انطباعتكم؟ هذا ثالث منتدى أشارك فيه، ودائما المشاركة في منتدى الدوحة تكون ذات قيمة ومفيدة وذات حصيلة من الأفكار والتبادلات المهمة، فعلا فضاء منتدى الدوحة مهم جدا على مستوى الفعاليات والجلسات. وكذلك المشاركة هذه السنة كانت فرصة لشكر صاحب السمو والحكومة وكل الشعب القطري الشقيق لدعم لبنان خلال العدوان الإسرائيلي الذي تعرض له وسبب خسائر كارثية وتهجير أكثر من مليون لبناني. نقدرعاليا تضامن دولة قطر ومساندتها لنا خلال العدوان عبر إرسال جسر جوي إغاثي وتضامني وإرسال رسالة مساندة ودعم كبيرة لنا وقت الحاجة أتذكر قدوم سعادة الوزيرة لولوة الخاطر وقت القصف على بيروت على متن طائرة عسكرية في الأيام الأولى للعدوان كان لهذا الموقف التضامني الأثر الكبير علينا. كما كان حضوري لهذا المنتدى فرصة مهمة لمناقشة نتيجة وتأثيرات هذه الحرب على لبنان. ومن المواضيع المهمة التي تم مناقشتها في المنتدى هو قيمة المنظومة القانونية الدولية وعدم احترامها من قبل الاحتلال الإسرائيلي إن كان في غزة أو في لبنان، وأقصد بالتحديد القانون الدولي الإنساني والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، كل هذه القوانين كسرها الاحتلال الإسرائيلي في غزة عبر الإبادة التي حصلت، وأيضا عبر ما حصل في لبنان من استهداف للمدنيين وطواقم طبية وتهجير أكثرمن مليون و200 الف لبناني وتدمير ممنهج للمدن وهو ما يسمى بالإبادة المكانية، والابادة البيئية وهي الإبادة الإيكولوجية. وكان منتدى الدوحة لحظة مهمة لرفع الصوت حول هذه القضايا بحضورعدد كبير من المفكرين ومراكز الأبحاث والسياسيين والمؤسسات غير الحكومية. - المنتدى أضاء على جرائم إسرائيل نحن نفتقر لتجميع هذا العدد من المفكرين وصناع السياسة على مستوى العالم في الدول العربية. ماذا يعني أن يكون هذا الحدث بهذا الزخم في عاصمة عربية؟ هل يشكل نقطة تحول في إبراز قضايانا العربية على مستوى العالم؟ تماما أصبحت الدوحة جاذبة للضيوف من العالم في عدد من المناسبات ليست فقط سياسية وانما ثقافية ورياضية وهذا الحضور الكبير بتنوعه وأعداده مهم أيضا لرفع القضايا العربية، هذه المنتديات العالمية أو المؤتمرات الدولية من المهم فيها الاضاءة على القضايا العربية على غرار فلسطين أو لبنان. نلاحظ دائما ان الموقف الرسمي لدولة قطر يساند ويعرض القضايا العربية. العام الماضي، كانت قضية غزة تأخذ حيزا كبيرا في المنتدى وهذا العام غزة ولبنان فكي لا تصبح هناك دول عربية أخرى تعاني يجب رفع الصوت. كما ان تكريم الصحفيين الذين أصيبوا في الحرب في غزة أو في لبنان كانت طريقة ذكية جدا للإضاءة على الانتهاكات التي حصلت في حقوق الإنسان نتيجة الاحتلال الإسرائيلي وهي إشارة جريئة لجرائم إسرائيل وكسرها للقوانين الدولية وحقوق الإنسان من خلال استهداف المدنيين والطواقم الصحفية والطبية. - جرائم إسرائيلية بعد الاتفاق على وقف اطلاق بين لبنان وإسرائيل وخرقه المستمر من الاحتلال هل سيكتب النجاح لهذا الاتفاق أم قد ينتهي وتعود الحرب ؟ الأيام الماضية كان هناك حوالي 100 انتهاك من الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، وتم قصف بعض البيوت والسيارات بشكل متفرق لكن لبنان لم ينتهك بأي شكل من الأشكال وقف إطلاق النار، جرى تبادل معين حدث في أراض لبنانية وتعمل الحكومة ولجنة المراقبة التي تضم جنرالا أمريكيا وجنرالا فرنسيا والقبعات الزرقاء في مهمة لحفظ السلام. كما ان الجيش اللبناني ينتشر بشكل تدريجي في المناطق الحدودية ولكن إسرائيل هي من تنتهك هذا الاتفاق. - تكلفة رهيبة لإعادة الإعمار بعد أن وقف هذا العدوان الصهيوني على لبنان، أكيد بدأتم في تقييم حجم الأضرار وما خلفه هذا العدوان، إن كان ذلك على مستوى المواطن اللبناني أو إن كان على صعيد البنية التحتية أو حتى على صعيد البيئة، وأنتم دكتور يعني وزيرا للبيئة ما هو أثر العدوان على مختلف الأصعدة؟ يعني أنا عشت معظم الحروب، كنت صغيرا خلال الحرب الأهلية، تعرضت لبنان الى العدوان الإسرائيلي في 82 و93 و96 و2006. هذه الحرب هي الأعنف من ناحية حجم الدمار الهائل الذي حصل بالنسبة لكلفة الحرب قدرت لحد الآن بشكل أولي،لأن عدد من المناطق لا تزال محتلة، هناك أكثر من 55 بلدة وقرية محتلة، وهي شبه مدمرة، ولكن التقدير الأولي لكلفة الحرب تفوق 10 مليارات دولار. تقدير البنك الدولي أواخر شهر 10 كان بحدود 8.6 مليار وهو تقدير للحد الأدنى. ولكن ممكن أن تكون الكلفة أكبر اذ نظرنا للكلفة البيئية والقطاع الزراعي وبعض القطاعات الاقتصادية ولكن الرقم هو أكثر ضخامة بالنسبة للوضع الاقتصادي للبلد وعدم القدرة على إعادة الاعمار. بصورة أوضح نصف الناتج المحلي وكل ما يملك لبنان واللبنانيون والمصارف والحكومة، نصفهم سيذهب لاعادة الاعمار وهذا غير ممكن، لا قدرة للبنان بكل بساطة للبدء في الإعمار نحن نحتاج إلى الدعم. كلفة إعادة تأهيل محطات المياه في الجنوب والضاحية فقط يفوق 300 مليون دولار، ضف على ذلك إعادة تأهيل الطرقات، الكهرباء، الاتصالات، النظافة ورفع النفايات والركام. نحن أمام مرحلة ستكون جد شائكة فيها تحديات كبيرة ولكن بدأنا بشكل متدرج في دعم الناس لتمكينهم من العودة لبيوتهم بتقديم الخدمات الطارئة لتأهيل البنية الأساسية. هناك أكثر من نصف مليون لبناني فقدوا منازلهم بشكل كامل أو ألحق بها الضرر، هناك 100ألف بيت متضرر والناس محتاجون لمساعدة للإيواء، هناك مدينة النبطية تعرضت الى التدمير، صور تعرضت لغارات كبيرة أحياء كاملة في البلدات الحدودية تدمرت بشكل ممنهج، وأيضا في الضاحية. يبقى لدينا الامل واللبنانيون لديهم قدرة على الاستمرار، ولكن هذه المرة الحرب وقعت في ظروف اقتصادية صعبة بالنسبة للحكومة والمواطنين خاصة بعد أزمة المصارف. نتمنى أن تحل هذه الازمات مع قدوم الرئيس الجديد في العام القادم. - حكومة جديدة هل هناك مؤشرات تشير إلى قرب تكوين الحكومة وتعيين الرئيس الجديد ؟ أعتقد أن الحراك الرئاسي أكثر جدية هذه المرة بسبب ضغط الحرب على البلاد، لبنان محتاجة إلى حكومة ورئيس جمهورية للتصديق على الاتفاقيات والقوانين. نحتاج الى حكومة دستورية ليستطيع مجلس النواب تشريع القوانين. خلال السنتين الماضيتين لم يستطع مجلس النواب التشريع واعتماد قوانين. لبنان تحتاج إلى رئيس دولة هذا من المسلمات لنتمكن من حل الازمات العديدة التي نعاني منها. الواقع السياسي والتحول في المنطقة وخاصة سوريا يفرض أكثر وجود رئيس وحكومة لفتح باب الحوار أيضا مع الحكومة السورية لتسوية المواضيع العالقة. - أضرار جسيمة هذا العدوان استخدم فيه ربما اسلحة لأول مرة يتم استخدامها ايضا مما يسبب اضرارا قد تكون لاحقة على البيئة والانسان، على الامور الصحية، هل توفرت لدى الحكومة اللبنانية تقارير تتحدث عن مثل هذا الامر؟ نحن وثقنا في وزارة البيئة مع خبراء استخدام الفوسفورالأبيض في مساحات واسعة في الجنوب خاصة وقد تعمدت اسرائيل حرق أكثر من 5 آلاف هكتار في الجنوب، يعني هذا أكثر بخمس مرات مما احترق من غابات وأعشاب في كل الأراضي اللبنانية، وبعد توقف العدوان بدأنا في التوسع لأخذ عينات أكبر لدراسة اثار الحرب على البيئة. ورفعنا تقارير لعدد من الهيئات الحقوقية مثل أمنستي وهيومن رايتس ووتش، ومكاتب الأمم المتحدة، ناقشنا الموضوع مع مكتب المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة لإجراء تقصي الحقائق موثق أكثر من قبلهم لهذه الانتهاكات. هناك دراسات من جامعات ومراكز أبحاث تفيد بأن الفسفورلا يبقى كثيرا في التربة، ولكن يؤثر على مياه الجوفية، نحن نحتاج للوصول إلى المناطق،لا تزال محتلة الآن لإجراء دراسات أكثر على التربة والمياه والمزروعات وغيرها. ألا تفكرون في رفع قضايا دولية على إسرائيل؟ نحن رفعنا قضية لمجلس الأمن اذ لم ينظر فيها سنذهب للجمعية العامة وممكن استخدام كل الأطر والقوانين الدولية يعني لهذا الموضوع نحن في السابق في 2006 ادعينا على إسرائيل بالجمعية العامة لتعمدها إجراءات تسرب نفطي في منطقة الجييف. والجمعية العامة غرمت إسرائيل بـ 860 مليون دولار و لم تدفعها، ولكن كل سنة نذكر ونطالب بالدفع، فالأساس هو المتابعة والمطالبة المستمرة. أشرت دكتور إلى بدء عودة اللبنانين إلى مناطقهم، هل بدأتم وأنتم رئيس لجنة الطوارئ بإعادة النازحين إلى المناطق التي خرجوا منها؟ في لبنان الناس لا تبقى في مراكز الإيواء طويلا خلال الـ24 ساعة، كان 80% من الناس قد رجعوا إلى منازلهم أو السكن عند الأهالي والأصدقاء والأقارب، تبقى 6% فقط في مراكز الإيواء، نحن نجري كل الإحصاءات لمعرفة الحاجات الاولية وكلفة إعادة الإعمار وإعادة الخدمات التي من المؤكد ستأخذ وقتا طويلا في ظل غياب التمويل. - تمويل إعادة الاعمار ما هي المدة الزمنية المتوقعة لإعادة الاعمار؟ الاعمار يبدأ عندما يتوفر التمويل. وقد يستغرق الأمر من سنة الى سنتين. حتى الان لم تتبلور الصورة الكاملة للجهات التي ستمول إعادة الاعمار. هل تلقيتم وعودا من دول عربية لإعادة الإعمار؟ تلقينا وعودا من عدة جهات ولكن هذه الوعود بدعم لبنان وليس تحديدا في مجال إعادة الإعمار. ومازلنا ننتظر. لابد من خطة حكومية لإعادة الاعمار ويتم على أساسها دعوة الدول الشقيقة والصديقة للمساهمة في هذا الخطة. واظن ان هذه العملية مازالت في مراحلها الأولى. - غياب رئيس الجمهورية هل تعتقدون ان عدم وجود رئيس للجمهورية هو السبب في تأخر المساهمات العربية في إعادة الاعمار ؟ من المؤكد انه لوكان لدينا رئيس للجمهورية والمؤسسات الدستورية منتظمة لما تأخرت الدول العربية الشقيقة بالمساهمة في تمويل إعادة الاعمار.الرئيس القادم يجب ان يكون برنامجه إعادة الاعمار والمؤسسات. وربما هذا يتطلب حوارا وطنيا لأننا في لبنان نحتاج في كل المراحل الى حوار داخلي. - الحوار الداخلي الوطني هل نحن في مرحلة تتطلب الحوار الداخلي ريثما يتم انتخاب رئيس الجمهورية ؟ الحوار الداخلي قائم بطريقة غير مباشرة عبر لقاءات ثنائية خصوصا وان التطورات تطرح الكثير من الملفات التي يجب التفاهم عليها فهناك تطبيق القرار 1701 وتوابعه وهناك اعادة الاعمار وهناك ملف المؤسسات الدستورية وهناك الملف السوري وكيفية التعاطي معه. وهناك ايضا مشكلة غياب الثقة بين الاطراف والقوى اللبنانية. هل نفهم ان الحوار الوطني سينطلق بعد انتخاب رئيس الجمهورية ؟ من المؤكد ان رئيس الجمهورية القادم سيكون رئيسا حواريا بحيث يطرح جدول اعمال حول القضايا الوطنية والقضايا الخلافية تشمل: الاستراتيجية الدفاعية والعلاقة مع سوريا وترسيم الحدود وبناء المؤسسات وتفعيل السلطات القضائية وغيرها الكثير من القضايا التي تحتاج الى حوار طويل ومعمق. - الحاجة لطرف خارجي عندما تتعقد الامور يبحث اللبنانيون عن طرف خارجي يجمعهم للحوار والتفاهم لماذا لا يلتقي اللبنانيون الا في الخارج ؟ اذكر عندما استضافت الدوحة الحوار الوطني اللبناني طلب صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سحب الهواتف من المشاركين في الحوار حتى يمنع المؤثرات الخارجية عنهم. وهكذا نجح الحوار. في مسيرة لبنان كثير من المواقف في هذا الاطار. ولعل اتفاق الطائف كان اكثرها جدية واطولها زمنا. غير ان مشكلتنا ان كثيرا من بنود الطائف لم يتم تطبيقها. حاليا توجد اللجنة الخماسية التي تضم قطر ومصر والسعودية وفرنسا وامريكا تقوم بدور جيد وبجهد دؤوب لانتخاب رئيس للجمهورية. لكن تبقى المشكلة في اقتناع القوى السياسية اللبنانية باهمية الحوار الداخلي. لدينا انقسام واضح في الكتل البرلمانية في مجلس النواب وهذا الامر انعكس على دور مجلس النواب. وهذا يؤكد الحاجة لاقتناع اللبنانيين بأهمية الحوار الوطني الداخلي. - نزع سلاح حزب الله بعد الذي حدث جراء العدوان الاسرائيلي هل اصبح موضوع نزع سلاح حزب الله اقرب للتنفيذ مما كان عليه في السابق؟ هذا الموضوع سيكون جزءا من الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار المنتظرة. وموضوع سلاح حزب الله لطالما كان موضع تجاذبات سياسية وهو موضوع قديم متجدد سبق ان طرح في محطات مختلفة وهناك تساؤلات مطروحة كيف نحمي لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية وما هو دور المقاومة بمختلف اشكالها وهذه الاسئلة مشروعة في الحوار الوطني. وتحتاج الى كثير من الحكمة في التعامل مع هذا الملف. واذكر هنا تجربة حصلت في ايرلندا حيث ان الاتفاق الذي تم مع الجيش الايرلندي عام 1997 لوقف الحرب الاهلية غير ان المفاوضات لنزع السلاح مازالت مستمرة حتى تاريخنا الحاضر علما ان الجيش الايرلندي لا يشكل سوى 10% من حجم قوة العتاد والسلاح الموجود لدى المقاومة في لبنان. هذه التجربة تؤكد ان موضوع سلاح المقاومة في لبنان يحتاج الى عمل طويل ومراحل متتالية. تبدأ بحوار وطني وبناء مؤسسات الدولة وتوفير الدعم الكامل للجيش اللبناني وتنتهي بتطيمنات وضمانات توفر الطمائنية لجميع اللبنانيين.لا حل في لبنان بدون بناء مؤسسات الدولة بشكل كامل غير منقوص. - مسؤوليات الجيش اللبناني يقع على عاتق الجيش اللبناني مسؤوليات كبيرة ولكن ماذا بشأن تسليح الجيش اللبناني وهل مسموح الحصول على الاسلحة المطلوبة؟ تم تسليح الجيش بحدود القدرة على حفظ الأمن. لكن الجيش بوضعه الحالي ظروفه صعبة سواء لجهة الناحية الاقتصادية ام لجهة الناحية اللوجستية والعتاد. خصوصا وان رواتب عناصر الجيش وضباطه زهيدة جدا. وقد كان لدعم دولة قطر دور مهم في استمرار الجيش وقدرته على القيام بدولة. والشكر والتقدير لقطر التي رفدت الجيش بشريان الحياة عبر دعمها المادي واللوجستي. ونحن بحاجة لمزيد من تكاتف الجهود لدعم الجيش في المسؤوليات المضاعفة والكبيرة التي القيت على عاتقه في الفترة الاخيرة. تقدر احتياجات الجيش بما يعادل مليار دولار للقيام بكل المهام المطلوبة منه. عندما يتم الاستثمار في دعم الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام والاجهزة الامنية الاخرى. وعندما يكتمل هذا الدعم تنتفي الحاجة لأي سلاح اخر. - قوة لبنان في مؤسساته غياب الجيش ودوره القوى احدث فراغا ملأته المقاومة وبوجود جيش قوي تنتفي الحاجة الى المقاومة ؟ كان لدينا مقولة سابقة وهي غير صائبة تقول ان قوة لبنان في ضعفه. في حين ان الحقيقة هي ان قوة لبنان في مؤسساته القوية وهي التي تحمي لبنان وليس المؤسسات الضعيفة غير القادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها. - إعادة تدوير الردميات بصفتك وزيرا للبيئة أصدرت تعميما بخصوص الردميات التي خلفها العدوان الإسرائيلي كيف سيتم التعاطي مع هذا الموضوع ؟ نحن موقفنا واضح بأهمية الاستفادة من الردميات وإعادة تدويرها وإزالة السموم منها. ولذلك اصدرنا إرشادات لكيفية معالجتها. ولست أرى ان رمي الردميات ومخلفات الدمار في البحر. لدينا خيارات أخرى كثيرة ومفيدة أهمها إعادة التدوير وإعادة تأهيل المقالع باعتبار ان الكسارات والمقالع شوهت الجبال وبالتالي نستطيع استعادة جمالية جبالنا. كذلك يمكننا الاستفادة من الردميات كمواد أولية لرصف الطرقات والبناء فالخيارات كثيرة ومتاحة وافضل من ردم البحر الذي يحتاج الى دراسات معمقة لمعرفة نوعية التربة وهناك كلفة مالية أيضا لبناء الحاجز البحري وهذا غير متاح الان. وبدلا من انفاق الأموال على ردم البحر نحتاج ان ننفق الأموال على إعادة الاعمار. وكذلك هناك التأثير السلبي على البيئة البحرية. لدينا كميات هائلة من الردم والدمار وهي بحجم خمسة اضعاف لحرب تموز 2006. في هذه الحرب حجم التدمير للعدوان الإسرائيلي غير مسبوق بتاريخ لبنان. - ملف الحدود مع سوريا في الملف السوري اللبناني توجد مشكلة الترسيم البحري لآبار الغاز ومشكلة اعتراف سوريا بلبنانية مزارع شبعا هل سيكون متاحا حلهما مع الحكومة السورية الجديدة ؟ موضوع ملف الحدود اللبنانية السورية تدخل فيه كل هذه التفاصيل. ولابد من التعاطي مع الحكومة السورية الجديدة بانفتاح كامل. وهذا الملف يحتاج الى وجود رئيس جمهورية في لبنان لكي يتفاوض مع الجانب السوري بكل التفاصيل. الحوار مطلوب بين الجانبين لحل كل المشاكل العالقة بين البلدين الشقيقين. - العلاقات القطرية اللبنانية كيف تنظرون إلى العلاقة القطرية اللبنانية في ظل هذه التطورات المتسارعة ؟ علاقة لبنان مع قطر هي دائما علاقة اخوة ومحبة وتكاتف. ولطالما كانت سباقة ومبادرة للوقوف الى جانب لبنان ومساعدته واغاثته بدون طلب. حيث ان قطر تلتزم بهذا الدعم للبنان من منطلق سياستها الحكيمة التي تقوم على دعم الاشقاء. لقد شمل صاحب السمو لبنان برعايته واهتمامه واعلن في جميع المنابر الدولية والإقليمية التزام قطر بدعم لبنان ووحدة أراضيه واستقراره وازدهاره. وقد ترجم هذه المواقف السياسية بكثير من الدعم الإنساني والاغاثي والصحي والتعليمي عبر برامج اطلقها صندوق قطر للتنمية وعبر مبادرات السفارة القطرية في لبنان وعلى رأسها سعادة السفير الشيخ سعود بن عبد الرحمن. وكذلك نجد في المقابل احتراما وتقديرا ومحبة لدولة قطر لدى جميع اللبنانيين حكومة وشعبا واحزابا وزعماء الكل يجتمعون على محبة قطر. وكما عودتنا قطر بالوقوف الى جانب لبنان نأمل أن تكون أول الداعمين والمساهمين في إعادة الإعمار.

1184

| 15 ديسمبر 2024

حوارات رئيس التحرير alsharq
الشيخ جاسم بن محمد بن حمد لـ الشرق: التنوع الاقتصادي في قطر خلق فرصاً واعدة للمستثمرين

■ اقتصاد دولة قطر قوي ومرن وقادر على مواجهة تحديات المستقبل ■ التنوع الاقتصادي في قطر خلق فرصاً واعدة للأعمال والمستثمرين ■ محمد بن حمد مجموعة رائدة في قطر وشريك موثوق محلياً ودولياً ■ لدينا شراكات إستراتيجية أسهمت في نقل الخبرات والتكنولوجيا إلى قطر ■ خطط الدولة طموحة لتنويع الاقتصاد وتبني المبادرات لتشجيع الاستثمار ■ جهود رائدة لتطوير الخدمات الطبية والاستثمارات والعقارات والضيافة والسفر ■المجموعة توفر فرص عمل متنوعة للكوادر القطرية في مختلف القطاعات ■ مبادرات لدعم رؤية 2030 وخطط لاستقطاب الكوادر القطرية وتوطين الوظائف ■ الحضور الراسخ لأكثر من 60 عاماً أتاح لنا فهم ديناميكيات السوق ■ للمجموعة شراكات محلية قوية مع الهيئات الحكومية والشركات والأفراد ■ نحتفل بالذكرى الثلاثين لتأسيس عيادة الدوحة كأول مستشفى خاص متكامل في قطر ■ خطط طموحة للتوسع ونركز على التطوير العقاري والرعاية الصحية ■ استثمارات في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والطاقة المتجددة والتعليم ■ العمل في قطاعات متعددة عامل للتميز وتخفيف المخاطر ■ السوق القطري واعد وينتظره الكثير من الفرص والتحديات ■ سياسات ريادة الأعمال في قطر تشجع على تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة هيأت السياسات التي تنتهجها دولة قطر لخلق بيئة مشجعة لقطاع الأعمال، تأسيس مجموعات رائدة في قطاع الأعمال في دولة قطر، من أبرزها مجموعة محمد بن حمد القابضة التي تأسست عام 1962 من قبل الشيخ محمد بن حمد آل ثاني رحمه الله. وعلى مدار 62 عاماً نجحت مجموعة محمد بن حمد القابضة في أن تشق طريقها كإحدى الشركات الرائدة في قطاع الأعمال في دولة قطر، وتطوير الشركات التجارية التي توسعت في إنشائها المجموعة ووصلت إلى 20 شركة متنوعة من القطاعات الاقتصادية بما في ذلك الخدمات الطبية والاستثمار والتطوير العقاري، وإدارة المنشآت، والضيافة، وخدمات السفر والسياحة، وغيرها.. « الشرق» التقت سعادة الشيخ جاسم بن محمد بن حمد آل ثاني رئيس مجموعة محمد بن حمد القابضة، حيث أكد في الحوار أن مناخ الاستثمار في دولة قطر شجع على جذب الاستثمارات وأوجد التنوع الاقتصادي، ووفر فرصاً واعدة للأعمال والمستثمرين، وأن لدى الدولة خططا طموحة لتنويع الاقتصاد وتبني المبادرات لتشجيع الاستثمار تهيئ للمجموعة ولبقية الشركات آفاقاً واعدة للمستقبل. وتحدث سعادة الشيخ جاسم بن محمد بن حمد آل ثاني عن خطط المجموعة، حيث نجحت في خلق شراكات إستراتيجية أسهمت في نقل الخبرات والتكنولوجيا إلى قطر، وتخطط للتوسع في المرحلة المقبلة بالتركيز على عدة قطاعات، أبرزها التطوير العقاري والرعاية الصحية، كما أن لديها خططا للاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والطاقة المتجددة والتعليم. وفي إستراتيجيتها تواكب المجموعة رؤية دولة قطر 2030 خاصة فيما يتعلق بالتنوع الاقتصادي وتقطير الوظائف بتوفير فرص عمل متنوعة للكوادر القطرية في مختلف القطاعات واستقطاب الكوادر القطرية. الحضور الراسخ في السوق القطري لمجموعة محمد بن حمد لأكثر من 60 عاما أتاح لها فهم ديناميكيات السوق. ومع احتفالها هذا العام بالذكرى الثلاثين لتأسيس عيادة الدوحة كأول مستشفى خاص متكامل في قطر، فإن لدى المجموعة خططا طموحة للتوسع في خدمات الرعاية الصحية وشراكات واستثمارات محلية قوية ومتنوعة مع الهيئات الحكومية والشركات والأفراد، يتحدث عنها سعادة الشيخ جاسم بن محمد بن حمد آل ثاني في الحوار، انطلاقا من قناعة اقتصادية واعية بأن العمل في قطاعات متعددة عامل للتميز وتخفيف المخاطر وتهيئة العديد من الفرص للشركات الناشئة. سعادة الشيخ نود بداية لو تحدثنا عن بدايات ورؤية مجموعة محمد بن حمد القابضة وأهدافها؟ تأسست مجموعة محمد بن حمد القابضة منذ ما يزيد على الخمسين عاما عام 1962 من قبل الشيخ محمد بن حمد آل ثاني رحمه الله. ‏حيث بدأت المجموعة أعمالها بتأسيس شركة عبر الشرق للسياحة والسفر وهذه الشركة الآن هي من أكبر شركات السياحة والسفر في الدوحة، وهي وكيل بيع معتمد حصري للعديد من شركات الطيران العالمية مثل الطيران المصري والطيران الهندي، والطيران التركي، والطيران السوري، وغيرها. تهدف الشركة إلى خدمة الاقتصاد والمجتمع القطري ولأن تكون الشركة الأكبر في قطاعات الأعمال عن طريق تطوير أعمالها التجارية والتوسع والنمو، بما يخدم المجتمع المحلي، ويعكس الالتزام الكامل بمستقبل دولة وشعب قطر بما يحقق رؤية قطر الوطنية 2030. - 20 شركة بمختلف القطاعات ما أعمال ومشاريع المجموعة والشركات التابعة لها؟ نجحت الشركة في تطوير مصالحها وأعمالها التجارية في مختلف القطاعات، بما في ذلك الرعاية الصحية والاستثمار والتطوير العقاري، والضيافة، وخدمات السفر والسياحة، والخدمات الطبية، والأدوية، والبتروكيماويات. لدينا ما يزيد على الـ 20 شركة تعمل في مختلف المجالات، فمثلا في القطاع الصحي لدينا مستشفى عيادة الدوحة، والذي نحتفل بذكرى تأسيسه الثلاثين هذا العام وصيدليات ابن الهيثم ومركز آيكون الطبي المتخصص في علاج أمراض العظام والأعصاب ومركز ابن الهيثم للمستلزمات الطبية وشركة ابن الهيثم الطبية. أما في قطاع الضيافة فلدينا فندق كراون بلازا وفندق هوليداي إن والعديد من المطاعم العالمية. كما أننا في قطاع السفر والسياحة نعمل من خلال مؤسسات عبر الشرق للسياحة والسفر، ولدينا أيضا مجمع تجاري يوفر مساحات واسعة في واحة الأعمال ومول تجاري في أبو سدرة يحتوي على العديد من المحال والماركات العالمية ولدينا أيضا مركز متخصص للحمية والتغذية (دايت سنتر) وغيرها الكثير. - فهم ديناميكيات السوق كيف تمكنت شركات المجموعة من تحقيق التميز التنافسي في السوق القطري؟ إن أهم ما يميز المجموعة هو جودة الخدمات المقدمة وقصص النجاح في مختلف الشركات، حيث تتمتع المجموعة بتاريخ عريق في قطر، يعود إلى أكثر من 60 عامًا. ويتيح لنا هذا الحضور الراسخ فهم ديناميكيات السوق المحلية وتلبية الاحتياجات المحددة للمستهلكين. كما أن للمجموعة شراكات محلية قوية بما في ذلك الهيئات الحكومية والشركات والأفراد. ويعتبر التنوع والعمل في قطاعات متعددة، بما في ذلك العقارات والرعاية الصحية والضيافة وغيرها عاملا للتميز وتخفيف المخاطر ويعزز الاستفادة من الفرص الناشئة. كما أن الوضع المالي المستقر للمجموعة ولله الحمد يرسخ مكانة الشركة كمجموعة تجارية رائدة في قطر وشريك موثوق به للشركات المحلية والدولية. - بيئة جاذبة للاستثمار ما تقييمكم لجهود الدولة في جذب رؤوس الأموال المحلية والعالمية؟ تقوم دولة قطر بجهود كبيرة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي في تشجيع الاستثمار وجذب رؤوس الأموال، حيث شهدت دولة قطر في السنوات الأخيرة جهودًا مضنية وجادة لجذب الاستثمارات المحلية والعالمية، وذلك في إطار سعيها لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وتنويع مصادر الدخل. ويمكن تقييم هذه الجهود من خلال عدة جوانب مثل: توفير بيئة استثمارية جاذبة وتقديم حوافز استثمارية متنوعة، وتوفير البنية التحتية اللازمة. كما أن تنويع الاقتصاد ساهم في تقليل الاعتماد على النفط والغاز وخلق فرص عمل جديدة، هذا بالإضافة إلى تطوير القطاعات غير النفطية والاستفادة من استقطاب الأحداث العالمية. - شراكات إستراتيجية حدثنا أكثر عن مساهمات المجموعة في دعم التطور في قطاعات الدولة المختلفة والتنمية الاقتصادية؟ تعتبر مجموعة محمد بن حمد القابضة من الشركات الرائدة في دولة قطر، ولها دور بارز في دعم التطور في مختلف القطاعات والمساهمة في تنمية الاقتصاد القطري، حيث ساهمت المجموعة ومنذ تأسيسها في تنمية العديد من القطاعات وتحديدا في قطاعي الرعاية الصحية وقطاع السياحة والسفر. حيث نعتبر من الرواد في هذه المجالات ومن أوائل من دخلوا هذه القطاعات واستثمروا فيها. كما أن تنويع الاستثمارات في المجموعة يساهم في تقليل الاعتماد على قطاع معين ويعزز استقرار الاقتصاد. هذا بالإضافة إلى بناء الشراكات الاستراتيجية مع شركات محلية وعالمية، مما يساهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا إلى قطر. هذا بالإضافة إلى بناء المشاريع العقارية الضخمة، التي تساهم في تطوير القطاع العقاري وتوفير مساكن حديثة. - خطط طموحة للتوسع ما خطط وإستراتيجية المجموعة المستقبلية؟ لدى شركة محمد بن حمد القابضة خطط طموحة للتوسع والنمو، مع التركيز على عدة مجالات رئيسية مثل: * التطوير العقاري في المشاريع السكنية والتجارية: تشارك شركة محمد بن حمد القابضة بنشاط في تطوير عقارات عالية الجودة، بما في ذلك الفلل والشقق والمشاريع متعددة الاستخدامات. مثل مشروع مدينة أبو سدرة السكني، والذي يهدف الى بناء مدينة متكاملة على مساحة أكثر من مليون متر مربع في منطقة أبو سدرة. * توسيع خدمات الرعاية الصحية: تلتزم شركة محمد بن حمد للرعاية الصحية بتوسيع خدمات الرعاية الصحية التي تقدمها، بما في ذلك المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية المتخصصة، حيث نخطط لافتتاح المزيد من العيادات والصيدليات في مختلف المناطق الجغرافية في قطر لتوفير خدمة الرعاية الصحية للمجتمع. مثال: افتتاح عيادة الدوحة في أبو سدرة. * التقدم التكنولوجي: تستثمر الشركة في التقنيات الطبية المتقدمة وحلول الرعاية الصحية الرقمية لتحسين رعاية المرضى وكفاءتهم. كما أن هناك توجها للاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي. * التنويع في قطاعات جديدة: تعمل شركة محمد بن حمد القابضة بنشاط على استكشاف فرص التنويع في قطاعات جديدة، مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والتعليم. - دعم رواد الأعمال والشباب برأيكم.. ما الإستراتيجيات الأكثر فاعلية لدعم رواد الأعمال الشباب؟ تعتبر ريادة الأعمال محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي والابتكار في أي مجتمع، ودعم رواد الأعمال الشباب هو استثمار في مستقبل هذا المجتمع. حيث يجب توفير بيئة محفزة للإبداع والابتكار عن طريق إيجاد حاضنات الأعمال وبرامج التدريب والتطوير والدعم المالي اللازم سواء عن طريق برامج القروض الميسرة أو المنح وبرامج التمويل الحكومية. كما تساهم سياسات وريادة الأعمال في قطر في تشجيع تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة وبناء مجتمع ريادي قوي. هذا بالإضافة إلى توفير البنية التحتية اللازمة والمنتديات والمؤتمرات التي تقوم الدولة بتنظيمها والتي تجمع رواد الأعمال والمستثمرين وخبراء الصناعة. - التفكير خارج الصندوق ما الصفات التي يجب أن يتحلى بها رجل الأعمال الناجح؟ يحتاج رجل الأعمال الناجح إلى مجموعة من الصفات والمهارات التي تمكنه من مواجهة تحديات عالم الأعمال وتحقيق النجاح. كأن تكون لديه رؤية واضحة لأهداف شركته وطموحاته المستقبلية ويجب أن يكون شغوفًا بفكرته ومستعدًا لتكريس وقته وجهده لتحقيقها. كما أن القدرة على التكيف مع التغيرات والتحديات التي تواجه الأعمال والقدرة على تحمل المخاطر تساهم في التنوع والأسبقية في دخول بعض المجالات التي تميزك عن الآخرين. ويعتبر الابتكار والتفكير خارج الصندوق وتطوير أفكار جديدة ومبتكرة خصوصا في هذا المرحلة من أهم العوامل، حيث نشهد مرحلة من الثورة الصناعية الرابعة والتي تعتمد على الروبوتات، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا النانو والتكنولوجيا الحيوية، وإنترنت الأشياء (IoT)، وغيرها. - تجربة عيادة الدوحة تأسيس مستشفى بحجم مستشفى عيادات الدوحة إنجاز كبير.. هل لنا أن نتطرق إلى تلك التجربة الناجحة ومراحل تطويرها حتى أصبحت منشأة صحية متكاملة؟ يعتبر تأسيس مستشفى عيادة الدوحة إنجازًا كبيرًا في مجال الرعاية الصحية في قطر، حيث تحولت من عيادة صغيرة إلى منشأة صحية متكاملة تقدم خدمات طبية متعددة، حيث يعتبر أول مستشفى خاص متكامل في قطر. وحيث إننا نحتفل بذكرى تأسيس المستشفى الثلاثين هذا العام أود التركيز على بعض المراحل والإنجازات التي مر بها هذا الصرح خلال الثلاثين عاماً. فقد بدأت عيادات الدوحة كفكرة طموحة لتوفير رعاية صحية عالية الجودة في بيئة مريحة للمرضى، وسعت إلى تقديم خدمات طبية أساسية مثل الرعاية الأولية والفحوصات الروتينية. ثم أخذ المستشفى بالتوسع والتنويع من خلال زيادة التخصصات الطبية وتطوير البنية التحتية، بما في ذلك تجهيزه بأحدث الأجهزة الطبية. كما أننا نركز على الاستثمار في التكنولوجيا من خلال توفير أحدث التقنيات الطبية لإجراء الفحوصات والتشخيص بدقة عالية والأنظمة الحديثة لإدارة ملفات ومعلومات المراجعين. وحيث إن الجودة هي عنواننا فإننا نضع المرضى في صميم اهتمام العيادات، حيث تم توفير بيئة مريحة ودافئة لهم، كما أننا نستثمر في التدريب المستمر للموظفين وتطبيق معايير الجودة العالمية في جميع جوانب العمل. تبلورت هذه الجهود عندما حصل مستشفى عيادة الدوحة على الاعتماد الكندي الماسي لمدة ثلاث سنوات هذا العام، جاء ذلك بعد أن تمت إعادة اعتماده من المستوى البلاتيني سابقًا إلى أعلى مستوى في الاعتماد وهو المستوى الماسي. - مبادرات لدعم رؤية 2030 رؤية قطر 2030 تحمل مستقبلاً مميزاً للدولة.. كيف يمكن للمجموعة المساهمة في تحقيق هذه الرؤية؟ تعتبر رؤية قطر الوطنية 2030 خريطة طريق شاملة لتطوير الدولة وتحقيق التنمية المستدامة في جميع المجالات. تلعب مجموعة محمد بن حمد القابضة دوراً حيوياً في تحقيق هذه الرؤية من خلال مجموعة واسعة من المبادرات والمشاريع التي تتوافق مع أهداف الرؤية، حيث تساهم المجموعة في التنمية الاقتصادية من خلال الاستثمار في قطاعات جديدة وواعدة مثل التكنولوجيا والابتكار والطاقة المتجددة، مما يساهم في تقليل الاعتماد على النفط والغاز. كما توفر المجموعة فرص عمل للشباب القطري والمقيمين وتدريبهم وتطوير مهاراتهم لتلبية احتياجات سوق العمل. ويعتبر الاستثمار في القطاع الصحي وتوفير خدمات رعاية صحية عالية الجودة للمواطنين والمقيمين من أهم المشاريع الاستراتيجية التي تدعم أهداف الرؤية وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة. وفي النهاية فإن المجموعة ملتزمة بالقيم الأساسية للرؤية الوطنية، مثل الشفافية والعدالة والمساواة والتكيف مع التغيرات من خلال مواكبة التطورات العالمية والتحولات في السوق وتبني أحدث التقنيات وهذه من أهم العوامل التي تلعب دوراً محورياً في بناء مستقبل مزدهر لدولة قطر. - مناخ استثماري متميز ما تقييمكم للمناخ الاقتصادي وحركة الاستثمار في قطر؟ تتميز قطر بالاستقرار السياسي والاجتماعي ودرجة الأمان العالية ولله الحمد. كما يتميّز اقتصاد دولة قطر بأنه قوي ومرن وقادر على مواجهة تحديات المستقبل، حيث تواصل دولة قطر خططها الطموحة لتنويع الاقتصاد الوطني وتبني المبادرات لتحفيز وتشجيع الاستثمار وريادة الأعمال. كما تعمل قطر على دفع جهود التنويع الاقتصادي وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي من خلال خلق فرص جديدة للأعمال والمستثمرين بصفة مستمرة عبر مجموعة متنوعة من المبادرات والحوافز. حيث يعتبر الاقتصاد القطري من أكثر الاقتصادات المنفتحة على العالم والمتطورة بشكل مستمر. لذلك فهو سوق واعد وينتظره الكثير من الفرص والتحديات. - استقطاب الكوادر القطرية كيف تساهم المجموعة في دعم واستقطاب الكوادر القطرية؟ تلعب مجموعة محمد بن حمد القابضة دورًا حيويًا في دعم واستقطاب الكوادر القطرية، وذلك من خلال مجموعة من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى تمكين الشباب القطري وتوفير فرص عمل واعدة لهم مما يساهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030. حيث توفر المجموعة فرص عمل متنوعة في مختلف القطاعات، مما يتيح للشباب القطري اختيار المجالات التي تناسب اهتماماتهم وقدراتهم. كما تخطط المجموعة إلى الامتثال لتوجهات الدولة في برامج التوطين، حيث ستعمل المجموعة على تطبيق برامج التوطين التي تهدف إلى زيادة نسبة التوظيف للقطريين في جميع المستويات الوظيفية.

940

| 08 ديسمبر 2024

حوارات رئيس التحرير alsharq
فؤاد السنيورة رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق في حوار لـ "الشرق": قطر وقفت إلى جانب لبنان في جميع المراحل والمحافل الدولية

■ قطر وقفت إلى جانب لبنان في جميع المراحل والمحافل الدولية ■ الخيار الأفضل للقضية الفلسطينية التحول إلى المقاومة الدبلوماسية ■ لبنان يقع في منطقة زلزالية سياسياً متأججة بالصراعات ■ لست متحاملاً على حزب الله ولكن عندي انتماء لبلدي وللدستور ■ هذه مقترحاتي لخروج القضية الفلسطينية من مأزقها ■حزب الله أقحم لبنان في الحرب بدون استشارة اللبنانيين ودون إعلامهم ■يجب إعادة ترتيب البيت الفلسطيني واستعادة عروبة القضية ■فلسطين ليست قضية حركة وتنظيم يجب أن تكون جامعة لكل الفلسطينيين ■القضية الفلسطينية ليست سلعة للبيع والابتزاز والمتاجرة ■ قطر تتمتع بتقدير كل الفرقاء اللبنانيين ■ دور اللجنة الخماسية مهم لملء الفراغ وانتخاب رئيس للجمهورية ■ لا يجوز أن نعتبر حزب الله انتهى ويجب أن يعود للدولة اللبنانية ■الطائف لم يطبق بحذافيره لأن أمر تطبيقه أوكل إلى سوريا ■ تم تخريب النظام الديمقراطي واختطاف القرار اللبناني بتسلط الأقلية على الأكثرية ■لو جمعت كل المصطلحات لن تكفي لوصف عدوانية إسرائيل ■ إسرائيل عدو بكل المصطلحات والمعاني ■ النظام السوري حول لبنان جبهة بديلة عن الجولان ■ نستعيد علاقات لبنان العربية بالعودة إلى خيار الدولة ■ لا أحد يحترمنا إذا لم نحترم أنفسنا ولا أحد يدافع عنا إذا لم ندافع عن قضيتنا ■نحن لدينا قضية عادلة لكن ليس لدينا محامون جيدون للدفاع عنها ■العالم تغير ولم يعد بالإمكان استخدام وسائل فشلت في الدفاع عن فلسطين ■لبنان تحمل الهم العربي والسوري والفلسطيني وكلها أحمال تنوء بها الجبال ينفرد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق فؤاد السنيورة بشخصية جدلية ترك بصمة كبيرة على الساحة اللبنانية، وارتبط اسمه بحقبة تاريخية مهمة أصبحت محفورة في ذاكرة اللبنانيين. وعلى الرغم من خروجه من الحكم، لكنه احتفظ بدوره كقامة سياسية تلعب دورا محوريا لدى فريق المعارضة أو القوى السيادية. فهو جرئ حيث يتراجع الآخرون وصاحب لسان نقدي حيث يصمت الآخرون. يتمسك السنيورة بركيزتين هما عروبة لبنان وسلطة الدولة وما دونهما قابل للتفاوض والمناورة السياسية في بلد متنوع الطوائف ومتعدد الأحزاب والولاءات السياسية. فهو يؤمن بأن توازن المكونات اللبنانية سر تفرد لبنان في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من ولاء السنيورة لعروبته وعدائه لإسرائيل لكنه لا يتوانى عن توجيه النقد اللاذع لحزب الله وحركة حماس اللذين اشعلا حربا غير مدروسة وغير محسوبة الكُلف الباهظة التي دفعها الشعبان اللبناني والفلسطيني. ولذلك يطالب بتحول حزب الله الى حزب سياسي لبناني، حيث إن السلاح فقد جدواه والمقاومة لم تحقق الردع المطلوب ولم تمنع العدوان الإسرائيلي من ارتكاب افظع المجازر والدمار. ويطالب حزب الله بالعودة الى كنف الدولة اللبنانية، معتبرا ان مقولة قوة لبنان في مقاومته سقطت مستعيضا عنها بعبارة قوة لبنان في وحدته الوطنية. أما في الملف الفلسطيني فإن السنيورة يطالب بإعادة قراءة معمقة للقضية الفلسطينية لتي دخلت في مأزق صعب لم يعد ممكنا تجاهله والسكوت عليه. ويطرح السنيورة رؤيته لاخراج القضية الفلسطينية من مأزقها والتي تقوم على 3 مرتكزات أولها إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وثانيها استعادة عروبة القضية الفلسطينية باعتبار انها ليست سلعة للبيع والمتاجرة من قبل هذه الدولة الإقليمية أو تلك. وثالثها استعادة جوهر القضية الفلسطينية فالقضية ليست حركة فتح وحماس هي قضية فلسطين كل فلسطين وكل الشعب الفلسطيني وليست فصيلا أو منظمة. ويجزم السنيورة بان العالم تغير ما عاد بالإمكان الاستمرار بالوسائل التي اثبتت فشلها وعدم جدواها. ملمحا بذلك الى عدم جدوى الكفاح المسلح. طارحا ان يكون البديل اعتماد دبلوماسية المقاومة لاعادة القضية الفلسطينية الى وجدان العالم والمجتمع الدولي. وعلى الصعيد اللبناني يؤكد السنيورة أن الحل بانتخاب رئيس للجمهورية، حيث من غير الممكن ان تستمر الدولة بلا رأس وان يعود الجميع الى الدستور تحت سقف الطائف الذي يعتبر الحل النهائي والدائم للبنان. وفي مجال العلاقات اللبنانية القطرية يستذكر السنيورة المواقف التاريخية لدولة قطر في دعم لبنان منذ عام 2006 لجهة دورها في القرار الدولي 1701 وصولا لمؤتمر الحوار الوطني والمساعدات الدائمة في الاعمار والإغاثة، ويقول قطر وقفت الى جانب لبنان في جميع المراحل وفي جميع المحافل. كما ان قطر تتمتع بتقدير على مستوى كل الفرقاء اللبنانيين على اختلافهم وهناك اجماع وطني لبناني على اهمية الدور الذي تلعبه قطر. كثيرة هي الملفات السياسية الساخنة التي تحدث عنها دولة الرئيس فؤاد السنيورة بجرأة والتي ستكون موضع جدل بين القوى السياسية في لبنان والوطن العربي. - في ظل ما تعرض له لبنان من عدوان كيف تسير الأمور؟ ما يشهده لبنان حزين ومؤسف حيث يتعرض بلدنا إلى اجتياح مجرم قاتل مدمر ومهجر يعاني أهلنا من العدوان ويتطلعون إلى تحقق الاستقرار والسلام ويطمحون أن يستعيد لبنان ألقه وازدهاره وتتوقف آلة القتل والتخريب. غير الحرب لا شك أن هناك مشكلات كبرى علينا أن نعمل من أجل تخطيها لتعزيز الوحدة بين اللبنانيين. - قوة لبنان في وحدته أعتقد أن الوحدة اللبنانية هي النقطة الحاسمة والمفصلية في الأزمة اللبنانية.. ألا تعتقد أن ما يدور في لبنان قبل العدوان وربما يكون مسببا لمطامع إسرائيل أو أطراف أخرى لأن تدفع بهذا العدوان. هل ترى أن مثل هذه الفرقة تخلف وتبرر عدوانا إسرائيليا على لبنان؟ دون شك إسرائيل تريد أن توقف الدور المميز الذي يقوم به لبنان بوصفة بلدا متنوعا يقدم ثراء وقدرة هائلة على أن يحتضن كل المكونات ويشجعها على تقديم أفضل ما لديها في العملية الوطنية. ومن الطبيعي إذا لم تتم إدارة التنوع بشكل سليم ينعكس سلبا على البلد وتنقلب النعمة لتصبح نقمة. على مدى سنوات لبنان سادت فيه نظريات معينة: منها أن لبنان قوته في ضعفه، ثم قوة لبنان في مقاومته. والحقيقة أن لبنان قوته في وحدة أبنائه وقدرتهم على أن يتضامنوا سويا في وجه كل اعتداء وفي كل محاولات تقزيم هذا الدور أو تعديله أو حذف هذا الدور الوطني والعربي الذي طالما قمنا به. - الانجرار إلى الحرب كيف تقرأ العدوان على لبنان وما تداعياته؟ في 8 أكتوبر قام حزب الله بعمل عسكري على الحدود وتحديدا على الخط الأزرق، وكان الهدف منه الإسناد انطلاقا من فكرة أهمية وحدة الساحات، غير أن فكرة وحدة الساحات يجب أن تكون شمولية وإلا ستكون فكرة فاشلة. العملية العسكرية كانت مخالفة للوعود التي قطعها حزب الله والسيد حسن نصر الله بألا يكون هناك أي عمل على الحدود وتحديدا على الخط الأزرق. وكان حزب الله قد قام بنفس العمل العسكري في عام 2006 وكرره في سنة 2023 دون استشارة اللبنانيين ودون إعلامهم وتم إقحام البلاد في حرب دون موافقتهم. وبعد معاناتنا من الحروب يمكننا الجزم بعدم إمكانية الزج بلبنان في الحرب. وهنا أود الإشارة إلى أن الأمر لا يتعلق بتقصير لبناني بشأن القضية الفلسطينية، لبنان من أكثر الدول العربية التي التزمت بالقضية عن إيمان ودون ادعاء، لكن يجب ألا ننسى أن لبنان تعرض لسبعة اجتياحات إسرائيلية، وذلك 68 و78 و82 و93 و96 و2006. أقول إنه لا يجوز الزج بلبنان في الحرب وهو يعاني من مشكلات كبرى ويعيش في أزمة وطنية سياسية. نحن لا نستطيع حتى هذه اللحظة أن ننتخب رئيسا للجمهورية لإعادة تكوين السلطات الدستورية وللتمكن من تأليف حكومة تكون مسؤولة ولديها الصلاحيات اللازمة لإدارة البلد. كما يعاني لبنان من الأزمة الاقتصادية والمالية التي عصفت به، الى جانب الكمية الكبيرة من النازحين السوريين (أكثر من مليون سوري). أضف إلى ذلك انحصار شبكة الأمن العربية والدولية التي كان يتمتع بها لبنان سنة 2006، كل هذه الأسباب تتطلب التروي والعمل من أجل معرفة الامكانات. كان بإمكان لبنان أن يدعم المقاومة سياسيا ودبلوماسيا وإعلاميا دون إقحامه في حرب لا قدرة له عليها. - القرار اللبناني مختطف هل تريد القول إن القرار اللبناني مختطف من قبل حزب الله؟ دون شك الأعمال التي وقعت في اخر فترة تسلط الضوء على هيمنة دور الأقلية على الأغليبة رغم أن الأنظمة الديمقراطية تقوم على أساس أن الأكثرية تحكم الأقلية غير مهمشة. لكن في لبنان اعتمدنا أسلوب ما يسمى بحكومات الوحدة الوطنية التي تعد ظاهرة طبيعية بالأنظمة الديمقراطية، ولكنها ظاهرة عرضية بحيث تدخل المعارضة إلى الحكومة وترفع الفيتو باور. هنا عمليا النظام الديمقراطي يصبح متعذرا بالنسبة للمحاسبة والمساءلة، بما ان المعارضة أصبحت ضمن الحكومة. ونعيش ما يسمى بتسلط الاقلية. وتم تخريب النظام الديمقراطي واختطافه في لبنان. - لبنان بين الدولة والساحة هل ترى أن لبنان لم يكتمل كدولة وأصبح ضحية تبادل الأدوار للجهات الاقليمية داخله، وبالتالي تحول إلى إحدى ساحة الصراعات الإقليمية.. هل نحن ندفع الثمن اليوم لهذا الصراع؟ لا.. لبنان اكتمل كدولة ولكن لبنان يقع في منطقة زلزالية ليس جيولوجيا بل سياسيا، حيث إن المنطقة متأججة من أجل القضية الفلسطينية بشكل أساسي وبسبب رغبة القوى الدولية أن يكون لها دور في المنطقة. لكن لبنان من أوائل الدول العربية التي أسست دستورا وحصلت على استقلالها وساهمت في إنشاء جامعة الدول العربية، وبالتالي اكتمل شكل النظام اللبناني كدولة ديمقراطية ولها دستور، لكن لبنان يقع في منطقة تعاني من عدة مشكلات وانقلابات. لبنان خلال هذه السنوات تحول إلى ساحة قتال وتحول إلى صندوق بريد، تصله رسائل دموية وهو ما يرفضه اللبنانيون. - الاستقواء بالخارج في لبنان لا نكاد نجد طائفة أو حزبا ليس له تبعية إلى الخارج، أهذه الولاءات انعكست على الساحة وأضعفت لبنان. حتى إن الأحزاب لم تتفق على انتخاب رئيس الجمهورية، بغياب سوريا كانوا في انتظار اللجنة الخماسية، هل هناك عجز عن اتخاذ قرار دون الخارج؟ صحيح، كل فريق في لبنان حاول أن يستقوي بالخارج على الداخل وفي هذا تضارب حقيقي مع جوهر وجود لبنان والقواعد التي يقوم عليها وهي قوة التوازن وليس على توازن القوى. وهو التفاهم بين المجموعات اللبنانية حتى تنضوي تحت لواء الوطن والدولة اللبنانية، وبالتالي تحل مشكلاتها بالداخل اللبناني وأن يعالجوا مشكلاتهم من داخل وطنهم وداخل مؤسساتهم، والاحتكام للدستور ولسلطة القانون والنظام، وهذا غير موجود في لبنان فكل طرف يحاول الاستقواء بالخارج. عودة إلى الوضع الحالي بعد انسحاب إسرائيل في عام 2000، وجدوا حجة ليبقى حزب الله، وبعدها وقع اغتيال الرئيس الحريري عام 2005 والمطالبة بإنشاء لجنة تحقيق دولية وإنشاء محكمة دولية بعدها وصلنا إلى معرفة القتلة دون القبض عليهم. هذا الوضع ساعد حزب الله ليسيطر على الدولة اللبنانية، حيث استطاع القبض على فريق من اللبنانيين لخدمة مصالحهم الضيقة مثل ميشال عون أمن له حزب الله الغطاء للحصول على السلطة وقدم هو الضمانات للحزب للمحافظة على سلاحه وشرعيته. ألست متحاملا على حزب الله؟ لا.. لست متحاملا على حزب الله أنا عندي انتماء لبلدي وللدستور وأؤمن بضرورة أن يكون الجميع منضويا تحت سلطة الدولة، وأن يعود الجميع إلى الدولة لكن بشروط قانونية. نحن مع العدالة ولسنا مع الظلم، العدالة يجب أن تطبق على الجميع، دون تمييز بين فريق من اللبنانيين لصالح فريق آخر مما يعني الفرقة وهذا الارتهان إلى البيت الداخلي للبنان وللسياسية، نحن في حاجة إلى التضامن الداخلي الذي يولد الثقة في البلد ولذلك شهدنا خلال هذه السنوات الماضية صار هناك من يضغط من أجل التفرقة. - ترتيب البيت الداخلي تحدثت عن فقدان لبنان للإسناد العربي كيف تريدون الدعم الخارجي من الدول العربية وأنتم تعانون من التفرقة وعدم الاتفاق الداخلي.. أليس من الأهم ترتيب البيت الداخلي؟ حتما الحاجة إلى ترتيب البيت الداخلي ضرورة قبل طلب أي مساندة خارجية ولكن هناك أطراف خارجية سعت إلى إبعاد اللبنانيين عن دورهم الأساسي وحرصهم على بناء علاقات مع الدول العربية ولا سيما دول الخليج ومصر، طبعا كل الدول العربية أصدقاؤنا من المغرب إلى الخليج. ولكن هناك مجموعة من الاحداث ساهمت في تخفيف الإسناد العربي. ومنها أن حزب الله بعد عام 2011 أوكل له دور خطير في المنطقة من قبل إيران التي أرادت نقل المواجهات الخاصة بها الى المنطقة من خلال أذرعها المسلحة في لبنان وسوريا والعراق. وتحول حزب الله إلى جيش لقمع عمليات المعارضة والنتيجة أنه هجر السوريين الى لبنان وخلق مزيدا من الازمات في المنطقة. - حزب لبناني بخدمة إيران بهذه الرؤية أنتم تقدمون حزب الله كحزب لبناني أم إيراني؟ حزب لبناني بأعضاء اللبنانيين ولكن سياسته لخدمة إيران. وأنا لا أظلمه، السيد حسن نصر الله كان يقر علنا بأن كل أموال الحزب واحتياجاته ممولة من إيران. أنا ضد استقواء أطراف على الآخرين بسلاحها وبانتماءاتها. المطلوب الآن ليس صراعا مع حزب الله، ولا يجوز أن نعتبر حزب الله، انتهى، حزب الله هو حزب لبناني، يجب أن يرجع للبنان بشروط الدولة اللبنانية، وأن ينضوي تحت الدولة اللبنانية، هذا خيار صعب وتنفيذه ليس سهلا لكنه الخيار الأفضل لأن الخيارات الأخرى أصعب وتعني المواجهة بين اللبنانيين وهو أمر مرفوض ونتيجة كارثية لا نريد الوصول إليها. البعض يقول إن إسرائيل خلصتنا من حزب الله وهذا كلام خاطئ ولا يجب قوله وإسرائيل تخدم فقط مصالحها. - السيناريوهات المطروحة ما أسوأ السيناريوهات المطروحة وأفضل السيناريوهات المتوقعة؟ السيناريو الذي يجب أن يكون تركيزنا عليه هو تطبيق القرار 1701 الذي أقر في عام 2006 وأقر بالإجماع من قبل أعضاء مجلس الأمن الدائمين وغير الدائمين. لكن حزب الله قام بكل الأعمال، خلافا للقرار 1701، وعلى الجانب الآخر إسرائيل من يوم 12 أغسطس 2006 أمطرت لبنان في الجنوب بعشرات الألوف من القنابل العنقودية وبعدها استمرت في عدم تطبيق القرار. كان على حزب الله تطبيق القرار1901 ويكون اللبنانيون معه بالكامل دعما في مواجهة إسرائيل اليوم تطالب بتقديم ضمانات تتعدى على السيادة اللبنانية. - الخروج من الأزمة هناك من يتوقع أن لبنان يحتاج لعشر سنين حتى يتمكن من الخروج من هذه الأزمة. ما نمر به ليس أمرا سهلا، ما نواجهه يتطلب عملا وجهدا وطنيا طموحا وكبيرا لكن الخيار الاخر هو إبقاء لبنان في حالة فوضى تجر كل الشرور، التي يمكن أن تتأتى بنتائج وخيمة. هناك حاجة الى اعادة الدولة وان تكون صاحبة القرار وأن تكون مجمعة لكل اللبنانيين. يجب الارتقاء إلى مستوى ما توليه المصلحة اللبنانية والوطنية ويجب ان يرجع لبنان إلى حضن العرب وعلى كل العرب مساعدته والتضامن معه. - إسرائيل عدو بكل المصطلحات هل تثقون بإسرائيل وهي تحمل مشروعا توسعيا لشرق أوسط جديد؟ إطلاقا. ولو جمعت كل ما تحتويه قواميس العالم من مصطلحات لن تكفي لوصف عدوانية اسرائيل. اسرائيل عدو ونقطة على السطر. وما تقوم به يحتاج الى تضافر الجهود لمقاومته وهناك وسائل عديدة. وانا اعتبر أمضى سلاح وأقوى سلاح لمواجهة إسرائيل هو وحدة لبنان الداخلية. في عام 2006 نجح لبنان في تجاوز الخلافات ومواجهة العدوان بالوحدة الوطنية بين اللبنانيين. وبفضل هذه الوحدة ألزمنا إسرائيل بالقرار 1701 وفرضنا عليها الانسحاب إلى الخط الأزرق. ونحن الآن عندنا خيار الدولة. حتى نستعيد علاقات لبنان العربية وعلاقات لبنان مع العالم. - مشروع وطني لنزع السلاح موضوع نزع سلاح حزب الله لا يمكن أن يتم بالقوة، يحتاج الى مشروع وطني، حتى الآن لم يتبلور من قوى السيادة مشروع وطني يمهد الى صيغة تعطي تطمينات لصعوبة نزع هذا السلاح بالقوة. ما المشروع الوطني الذي يوفر الضمانات المطلوبة؟ المشروع الوطني موجود، الدستور موجود بلبنان، اتفاق الطائف موجود، وقد رسم هذا الاتفاق الخريطة للحكم اللبناني واستعاد الدستور واستعاد عروبة لبنان، لبنان عندما تأسس عام 43 وبالتالي ما ذكر في الخطاب الذي ألقاه الرئيس الشهيد رياض الصلح أن لبنان عمليا يقوم على سلبيتين: لا للوحدة مع سوريا ولا استمرار الانتداب الفرنسي. جاء اتفاق الطائف ليستبدل السلبيتين بإيجابيتين. حيث نص على عروبة لبنان ونهائية الكيان. لبنان بلد نهائي لا زيادة ولا نقصان، لبنان صغير حتى يقسم وكبير حتى يبتلع، وبالتالي اتفاق الطائف أوجد نظاما ديمقراطيا. واوجد تلبية لحاجات المواطنين لأن الدستور اللبناني اطلع على اللبنانيين بصفتهم أفرادا وجماعات. المواطن ماذا يريد؟ يريد مدرسة وكهرباء وماء وخدمات وتعليما وصحة. هذا الامر يحله مجلس النواب، اما بخصوص الطوائف والجماعات تم تكوين مجلس الشيوخ بحيث يحرص على ألا يُسار الى تهميش أي جهة. المشكلة أن أمر تنفيذ اتفاق الطائف بعد عام 89 أُوكل الى الشقيقة سوريا، وبالتالي الأمور صارت تطبق حسب ما تريده الشقيقة سوريا. والنظام السوري كان يحرص على جعل لبنان ساحة من اجل تحقيق امور اخرى، وسوريا كانت تريد ان تكون هذه الساحة عوضا عن اشعال ساحة الجولان وان تكون هذه الساحة لمواجهة اسرائيل وبالتالي يصبح لبنان ساحة للرسائل الدموية وغير الدموية. وبذلك تم تحميل لبنان الهم العربي والهم السوري والهم الفلسطيني وكلها احمال تنوء بها الجبال. - العرب وفلسطين ربما الحديث عن لبنان يطول لكن ايضا الوضع العربي ليس بأفضل حال.. كيف تقرؤون هذا في هذه المرحلة الصعبة اسرائيل تسرح وتمرح من فلسطين الى لبنان الى مناطق مختلفة الى اليمن تضرب هنا وهناك، كيف تراقبون الوضع الآن؟ يقول الشاعر: تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا وهناك عبارة تقول: قف حتى الناس تحسبلك حسابا. اذا لم تفرض نفسك على الاخرين ما أحدا سيحمل قضيتك. على الصعيد العربي وعلى الصعيد الفلسطيني: يقول الاخطل الصغير: أأنا العاشق الوحيد لتلقي تبعات الهوى على كتفي؟ نحن مثلنا مثل غيرنا ولكن ليس وحدنا في لبنان من يحمل ويتحمل الهم العربي والفلسطيني. القمم العربية اتخذت مجموعة لا تنتهي من القرارات كما صدرت قرارات دولية بينما اسرائيل لم تطبق ولم تلتزم وكل يوم تضغط لنتنازل من مكان الى مكان. لنعترف ان هناك المبادرة العربية للسلام التي قررتها القمة العربية في بيروت عام 2002 وهي مبادرة شجاعة وخاطبت العرب ودول العالم. لكن ماذا فعلنا لإقناع العالم بها؟ لم نبذل مجهودا دبلوماسيا مضاعفا لإقناع الرأي العام بأهمية إحلال السلام في الشرق الأوسط. دائما نميل الى تحميل الآخرين المسؤولية (الحق عليهم) والحق علينا كمان، قضيتنا يجب ان نحملها، لابد أن يرى الناس اننا حريصون على مصالحنا. هناك أيضا قرارات مهمة صدرت عن مؤتمر القمة العربية الإسلامية 23 نوفمبر 2023.. ماذا حصل؟ لم يحصل شيء، شكلوا لجنة من وزراء الخارجية وقالوا لهم اجتمعوا مع الدول الكبرى وبالتالي لم يحصل شيء كل يوم نعيش على خبر جديد وكل خبر يقتل الخبر الذي قبله كان الخبر الصادم سقوط 10 قتلى ثم جاء خبر سقوط 20 وبعده خبر سقوط و100 قتيل حتى اعتدنا على ان نكون ضحايا وقتلى. - مأزق القضية الفلسطينية هل تعتقد أنه بهذه الحالة القضية الفلسطينية أصبحت في مأزق حقيقي؟ طالما أن القمم العربية والإسلامية لم تنتج شيئا أنا أقترح هذه الفكرة لنضعها على الطاولة ولا سيما بعد المتغير الكبير الذي جرى بعد طوفان الأقصي والمتغير الكبير الذي جرى الآن بعد انتجاب ترامب وما يعنيه ترامب، فبالتالي أصبح من الضرورة أن نبحث كيف ننقل قضيتنا لتكون في وجدان الغالبية من سكان العالم، وهذا يقتضي التحول إلى المقاومة الدبلوماسية كونها الخيار الأفضل في ظل تعثر واخفاق جميع الوسائل والأدوات الأخرى. ومن لديه مقترح آخر افضل فليطرحه. نحن لدينا قضية عادلة لكن ليس لدينا محامون جيدون للدفاع عنها. أزمة القضية الفلسطينية متشعبة ومتعدد الوجوه. بيوم 6/10/2023 كانت الفصائل الفلسطينية تتقاتل بالمدفعية في مخيم عين الحلوة. فإذا كان الفلسطينيون يتقاتلون مع بعض كيف يتم الدفاع عن هذه القضية التي تعتبر اشرف قضية بالدنيا. تحتاج القضية الفلسطينية للخروج من المأزق الى ثلاثة أمور: 1- إعادة ترتيب البيت الفلسطيني 2- استعادة فلسطينية وعروبة القضية الفلسطينية. فلسطين ليست سلعة للبيع والابتزاز والمتاجرة حتى كل دولة تأخد منها حصة. 3- استعادة جوهر القضية الفلسطينية فالقضية ليست فتح وليست حماس هي قضية فلسطين كل فلسطين وكل الشعب الفلسطيني وليست فصيلا او منظمة او حركة او حزبا. آن الأوان ان نواجه انفسنا بهذه الحقيقة. العالم تغير، ما عاد بالإمكان ان تلجأ لوسائل ثبت فشلها وعدم جدواها. يقول اينشتاين: ان تلجأ الى نفس الادوات التي استعملتها بالسابق وتتوقع ان تأتي بنتائج مختلفة فذلك الجنون بعينه. - تقدير للدعم القطري هناك أيضا الكثير من المكرمات والمبادرات الأميرية لمساعدة لبنان منها المساعدات العاجلة والمستشفيات الميدانية وقت تفجير المرفأ ثم دعم الجيش اللبناني لوجستيا وماديا للحفاظ على استمرارية عمله كمؤسسة أمنية ضامنة للاستقرار في لبنان؟ بعد الانهيار الاقتصادي والمالي الذي جرى بلبنان وقفت قطر الى جانب لبنان هناك محطات عديدة. تظهر سمو الموقف القطري الداعم للبنان، الصديق وقت الضيق، لذلك هذا الأمر شاهدناه وقت تفجير المرفأ وفي الأزمة الاقتصادية كانت قطر من اوائل الدول الى وقفت الى جانب لبنان، تتمتع قطر بتقدير على مستوى كل الفرقاء اللبنانيين على اختلافهم، فهناك إجماع على اهمية الدور الذي تلعبه قطر. - هل ممكن 2008 يتكرر 2024 في المصالحة الداخلية؟ الآن تغيرت القصة، نحن اليوم امام تداعيات عدوان، وأصبحت هناك تدخلات إقليمية ودولية، اظن ان قطر قادرة على المساهمة في جمع الفرقاء اللبنانيين تحت سقف الدولة خصوصا انه لم يعد بالإمكان العودة الى ما قبل 6 أكتوبر. - الخماسية مظلة أمان هل تبقى اللجنة الخماسية هي مظلة الأمان الوحيدة؟ نرحب بكل جهد يؤدي الى اخراج لبنان من الازمة، القضية الاساسية هي (إنقاذ لبنان) واللجنة الخماسية يجب ان تستمر في دورها في موضوع انتخاب رئيس جمهورية وهذه نقطة في غاية الاهمية، لم يعد ينفع استمرار بلد بلا رأس، الدستور واضح يجب دعوة النواب الى جلسة في مجلس النواب لانتخاب رئيس جمهورية لم يعد بالإمكان ان تستمر الدولة بلا رأس، وحكومة تصريف الاعمال لا تستطيع ان تملأ الفراغ، ولذلك نعلق الامال على جهود اللجنة الخماسية. - العودة إلى الدستور بعد وقف العدوان. ما المخرج من المأزق في لبنان؟ العودة الى الدستور، العودة الى اتفاق الطائف، لا خيار اخر سوى العودة الى الدولة. كل الفرقاء المشاركين في الحرب اصبحوا مأزومين وكل يحتاج الى وسيلة للنزول عن الشجرة ووقف النار. ان ما يهمني الآن ان يعود إلينا كلبنانيين وعرب إيمانا بقضيتنا وتصميمنا على أن نتبع كل وسيلة تؤدي الى تحقيق هذا الغرض، لا احد سوف يدافع عنا نحن من يجب أن يدافع عن مصالحنا وقضيتنا، لأن الآخر قد يقف معك في مرحلة لكنه لن يبقى معك في كل المراحل. ما أحد سيحترمنا إذا لم نحترم أنفسنا. - عرقلة المسار اللبناني من يعارض أو من يعرقل لتصحيح المسار في لبنان؟ لنفهم سيرورة الأحداث يجب أن نفهم الأزمات المتعاقبة على لبنان. بعد اتفاق الطائف في عام 1989، أقر الاتفاق في المجلس النيابي ونص على سحب كل الأسلحة الموجودة في لبنان لكل المليشيات حتى تكون سلطة الدولة واحدة. وقتها الظروف أملت على لبنان الاستعانة بسوريا من أجل تجاوز حالة العصيان الذي قام بها ميشال عون لغاية90 بالتالي دخلت سوريا إلى لبنان. وتم تكليف سوريا بتطبيق عملية اتفاق الطائف وبعد تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة وانتخاب رئيس الجمهورية تم صرف النظر عن سلاح حزب الله، بسبب أن إسرائيل كانت لا تزال تحتل مساحة كبيرة من لبنان، بعد سنة 2000 انسحبت إسرائيل من لبنان وكان من المفروض سحب السلاح من حزب الله، وعودة السلطة اللبنانية الممثلة بقواها الشرعية الجيش، قوة الأمن الداخلي. كان هناك رأي يقول إنه ما زال هناك أراض لبنانية محتلة لإيجاد حجة لبقاء سلاح حزب الله. ومن هذه الفترة ونحن نعيش كل هذا التجاذب الذي أوصلنا إلى الوضع الذي نعيشه اليوم. - العلاقات القطرية - اللبنانية كيف تنظر إلى العلاقة اللبنانية القطرية في بعدها الأخوي وكيف تستشرفون مستقبلها؟ أنا أرى سمو هذه العلاقة والمحبة التي نشعر بها وأراها بادية على كل القطريين، يجب أن نعززه دائما، وفي شواهد كثيرة على هذه العلاقة المميزة والحافلة بالكثير من المحطات البارزة، أذكر منها في عام 2006 تولى الشيخ حمد بن جاسم رئاسة الوفد العربي لوزراء الخارجية وسافر إلى نيويورك وكان يفاوض دفاعا عن لبنان وكنت على تواصل معه ساعة بساعة، وكانت قطر وقتها العضو غير الدائم في مجلس الأمن ولعبت دورا كبيرا للوصول الى القرار الدولي 1701. وبعد ذلك شاركت في اخراج لبنان من ازمته وساهمت في اعادة اعمار قرى اساسية في جنوب لبنان والضاحية وساهمت بدعم الكثير من المشاريع التعليمية والصحية في مختلف المناطق اللبنانية. والمواقف القطرية الداعمة للبنان كثيرة وكذلك يوم استضافت الدوحة مؤتمر الحوار الوطني اللبناني عام 2008 والذي انتهى باتفاق الدوحة، موقف قطر كان دائما موقفا عربيا مقدرا. وكانت قطر إلى جانب لبنان في جميع المراحل وفي جميع المحافل.

1524

| 28 نوفمبر 2024

حوارات رئيس التحرير alsharq
مدير مؤسسة الرعاية الصحية الأولية لـ "الشرق": خطة لتسوية رواتب التمريض ورقمنة الخدمات

- خطة لرقمنة خدمات الرعاية الأولية لتسهيل الوصول إلى خدماتنا - عزوف الكوادر الوطنية عن التمريض أسبابه اجتماعية - 70.75 % نسبة التقطير في المهن الإدارية و38 % في المهن الطبية - 31 مركزا صحيا للرعاية الأولية تغطي جميع أنحاء قطر - الاستشارات عبر الفيديو تعزز من سهولة الوصول إلى الرعاية وترفع مستوى جودتها - قطعنا شوطا في تحقيق متطلبات الرعاية الصحية وحققنا %90 من الإستراتيجية - نسعى للتعاون مع المؤسسات البحثية لإجراء تجارب على الطب الدقيق في بيئات الرعاية الأولية - مقترح لإضافة منطقة رابعة للمراكز الصحية تحت اسم المنطقة الجنوبية - مركز المطار الصحي غير قابل للتوسع ولدينا مقترح لإحلاله - تخصيص مراكز صحية للمواطنين.. تجربة لم تستثمر جيداً - دراسة لزيادة حوافز موظفات الاستقبال والنظر في ساعات دوامهن بالتعاون مع ديوان الخدمة - افتتاح مركزي مدينة خليفة وأم غويلينة الصحيين بخدمات معافاة - 34 % نسبة عدم الحضور للمواعيد وتعد الأعلى مقارنة بالنسب العالمية - كلية التمريض في جامعة قطر ستعوضنا عن النقص في الكوادر التمريضية - عيادات الدعم النفسي في المراكز الصحية تغلبت على الوصمة الاجتماعية - عيادات الدعم النفسي في 8 مراكز والطب النفسي في 7 مراكز ولكبار القدر في مركزين صحيين - 4 ملايين ونصف المليون زيارة للمراكز الصحية خلال 2023 - عازمون على استقطاب أول دفعة من خريجي كلية التمريض تشجيعا ودعما لهم - انعدام الوعي يدفع البعض للاعتداء لفظيا وجسديا على كوادرنا الطبية والإدارية - خصصنا 8 مراكز للقطريين تعطي الأولوية للمواطنين لتقليل وقت الانتظار وسرعة المواعيد - التعاون بين عدد من المستشفيات في القطاع الخاص والقطاع الحكومي مؤشر جيد - المفترض أن يأتي المراجع وهو سليم لإجراء الفحوص الدورية التي تقيه من المرض - نستقطب خريجي وخريجات جامعة قطر وجامعة الدوحة ويتم تعيينهم لتشجيعهم كشفت الدكتورة مريم عبد الملك- المدير العام لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية-، النقاب عن أنَّ مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تعكف على إعداد دراسة لتسوية رواتب الممرضين في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية برواتب الممرضين في مؤسسة حمد الطبية، مع الأخذ بعين الاعتبار فارق علاوة الاجتذاب، أي أنَّ الممرض في قسم العناية المركزة أو قسم الطوارئ لا يمكن مساواته بممرض العيادات الخارجية. وعللَّت الدكتورة مريم عبد الملك في حوار مع الشرق أسباب عزوف الكوادر الوطنية عن مهنة التمريض، هو بسبب سوء فهم الدور الملقى على عاتق ممتهني هذه المهنة من قبل الأهالي الأمر الذي يدفع بأولياء الأمور عدم تشجيع أبنائهم وبناتهم لخوض غمار هذه المهنة رغم أهميتها، كما أنَّ من بين الأسباب هو ندرة خريجي وخريجات التمريض من حملة البكالوريوس لاسيما بعد إغلاق معهد التمريض، لذا نحن مستبشرون خيراً منذ افتتاح كلية التمريض في جامعة قطر وسنقوم باستقطاب أول دفعة تمريض تشجيعا ودعما لهم. وأوضحت الدكتورة مريم عبد الملك قائلة إنَّ نسبة التقطير في المهن الإدارية في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بلغت 70.75%، فيما بلغت نسبة التقطير في المهن الطبية 38%، أما في التمريض فالنسبة لاتزال قليلة للأسباب التي ذكرت آنفا. وأعلنت الدكتورة مريم عبد الملك في مستهل حديثها الانتهاء من إعداد مقترح بانتظار عرضه على سعادة وزير الصحة العامة لإضافة منطقة رابعة في التوزيع الجغرافي للمراكز الصحية تحت اسم المنطقة الجنوبية لتسهيل عملية الإشراف على أداء المراكز، فضلا عن مقترح لإحلال مركز المطار الصحي على اعتباره من المراكز غير قابلة للتوسع، مشيرة إلى أنَّ عام 2025 لن يشهد افتتاح مراكز جديدة بل سنشهد خلال السنوات الثلاث المقبلة افتتاح مركزين بعد إحلالهما هما مركز مدينة خليفة الصحي الذي يعد الأقدم، ومركز أم غويلينة ليكونا من مراكز المعافاة. وأكدت الدكتورة مريم عبد الملك أهمية تخصيص 8 مراكز صحية للمواطنين، إلا أنَّ هذه التجربة لم يستثمرها المواطنون بالطريقة اللازمة، سيما وأن العدد الأكبر منهم لايزال يراجعون في مراكزهم الصحية السابقة لارتباطهم بأطبائهم. وكشفت الدكتورة عبد الملك أنَّ المؤسسة بصدد رقمنة العديد من الخدمات، لتسهيل الوصول إليها من قبل المراجعين، مما يعزز توافرها عبر القنوات الافتراضية. وبينت الدكتورة مريم عبد الملك أنَّ من التحديات التي توجه قطاع الرعاية الصحية الأولية هو عدم التزام المراجعيم بمواعديهم أو النو شو، حيث بلغت نسبة عدم الحضور للمواعيد 38%، وبلغت النسبة 40% في عدد من العيادات التخصصية والأقسام، الأمر الذي يعد هدراً لوقت الطبيب كما يُفوت الفرصة على مراجع آخر كان مستحقا للموعد، لذا نتطلع من المراجعين الالتزام بمواعيدهم أو الاعتذار عنها هاتفيا أو إعادة جدولتها حتى يتم منحها لآخرين، مشيرة إلى أنَّ من التحديات هي الحالات العنف اللفظي والجسدي التي تتعرض لها الطواقم الإدارية والطبية والتمريضية في المراكز الصحية حتى وإن كانت حالات فردية إلا أنها مرفوضة، وغير مبررة، ويعاقب عليها القانون. وإليكم تفاصيل الحوار: - مواكبة متطلبات المجتمع بداية هل لكم أن تقيمون أداء مؤسسة الرعاية الصحية الأولية؟ نحن قطعنا شوطا كبيرا في تطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية، من حيث التطوير والتجديد بتوجيهات المسؤولين، تماشيا مع الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030، واستراتيجية قطر الوطنية 2024-2030، فضلا عن ما نرصده من قبل أفراد المجتمع فمشاركتهم لنا في اللقاءات والاجتماعات جعلتنا نشعر بأهمية دورهم، وملاحظاتهم انعكست على خدماتنا المقدمة، فهم يلفتون نظرنا إلى بعض الخدمات بناء على تجاربهم، فكلما استطعنا تحديد احتياج المراجع، كنا نسير على الطريق الصحيح، فما يهمنا هو استدامة أي خدمة نقدمها. ما مدى مواكبتكم لمتطلبات الرعاية الصحية في ظل القفزات التي تشهدها الدولة؟ إنَّ أول خطوة لمواكبة متطلبات الرعاية الصحية كانت منذ 12 عاما عندما انفصلت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية عن مؤسسة حمد الطبية، حيث باتت تعمل ككيان مستقل، وبرؤية وبرسالة واضحتين، وخطط استراتيجية محددة الأهداف، فكان هذا عبئا علينا، في أن ننفذ ما هو موجود، فمنذ 2012 كانت الرؤية واضحة في كيف نجعل خدماتنا تسير بالتوازي مع النمو السكاني المطرد، سيما وأن الدولة كانت تستعد لاستضافة كأس العالم 2022، فكانت من أولويات خطط وزارة الصحة العامة هو إعداد خطة إستراتيجية للأبنية والمنشآت الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، ففي 2015 تم افتتاح 16 مركزا صحيا جديداً، وبدأ العدد بالزيادة حتى بات هناك 31 مراكزا صحيا، فالمراكز الصحية حقيقة لم تكن زيادة كمية فقط، بل زيادة تتعلق بنوعية الخدمات التي نقدمها المراكز الصحية والمباني أيضا، إذ وبشهادة أي زائر من دول الخليج يثني على المرافق وعلى كيفية بنائها، حيث لدينا 3 أنماط من المراكز الصحية الأول (A) وهي المراكز الصحية التي تخدم ما لا يزيد عن 3 آلاف نسمة والتي عادة ما تكون خارج الدوحة كالكرعانة حيث إنها تقدم خدمات صحية أساسية، أما النمط الثاني (B) فهي المراكز الصحية المعنية بتقديم الخدمات الصحية جميعها باستثناء خدمات المعافاة، والنمط الثالث (C) وهي المراكز الصحية التي تقدم الخدمات الصحية والتخصصية كافة بالإضافة إلى خدمات المعافاة والتي تستوعب أكثر من 50 ألف مراجع قابلة للزيادة وعددها 7 مراكز صحية معافاة، وهذا التطور في البناء والخدمات له صدى في عدد من الدول وخاصة الخليجية الذين يثنون على طريقة الإنشاء ونوعية الخدمات المقدمة في مؤسسة تقدم الرعاية الصحية الأولية، في ظل تقديم عدد من الخدمات الشاملة بل والتي تعدت دور الرعاية الصحية الأولية من خلال تقديم خدمات تخصصية، كما لدينا خدمات الرعاية العاجلة وتعمل على مدار 24 ساعة في 12 مركزا صحيا للبالغين و5 مراكز صحية للأطفال، وهي تعد خدمة جديدة يقدمها نظام الرعاية الصحية الأولية على مستوى دول الخليج. هل هناك تقسيم معين بالنسبة لتوزيع الـ31 مركزا صحياً؟ توزيع المراكز الصحية يتم بالاستناد إلى منطقة شمالية، منطقة وسطى وثالثة غربية، والنية أن تضاف منطقة جنوبية لتوزيع بعض المراكز عليها، لتسهيل عملية الإشراف على المراكز، والمقترح موجود وننتظر عرضه على سعادة وزير الصحة العامة للنظر فيه. - اقتراح لوزير الصحة هل سيشهد عام 2025 توسعا في عدد المراكز الصحية؟ خلال عام 2025 لن يكون هناك افتتاح لأي مركز جديد، إلا أن هناك عددا من المراكز الصحية التي ستفتح خلال السنوات الثلاث المقبلة، مركزين بديلين مركز مدينة خليفة الصحي والذي يعد أقدم مركز صحي أنشئ عام 1982 والذي شهد توسعة بسيطة وتم تجديده إلا أنه كان من المهم استبداله، ومركز أم غويلينة الصحي، كما خصصنا 8 مراكز للقطريين فقط تعطي أولوية للمواطنين لتقليل وقت الانتظار، وسرعة المواعيد منذ 2023-2024. - هل المراكز الصحية البديلة ستكون كما هي أم سيضاف إليها خدمات جديدة؟ نعم، ستكون أكثر شمولية وأكثر توسعا، ستقدم خدمات تخصصية كما ستقدم خدمات المعافاة، وسيكون لدينا تعاون مع حمد الطبية لدعمنا على مختلف المستويات، وأشير إلى أن منذ فترة جمعنا تعاون مع مركز أبحاث وعلاج السرطان التابع لحمد الطبية لمن تعافوا من مرض السرطان، وكانت المبادرة من المركز وتحديدا من الدكتور محمد سالم الحسن-المدير الطبي لمركز أبحاث وعلاج السرطان-، والهدف أن يقوم المركز الصحي المخصص لهذه المبادرة وهو مركز السد الصحي في استقبال المرضى المتعافين وإجراء الفحوصات الدورية لهم، ولا يعد هذا أول تعاون بل هناك تعاون مع مؤسسة حمد الطبية على مستويات أوسع كتقديم خدمة غسيل الكلى فلدينا 3 مراكز صحية تقدم هذه الخدمة بالتعاون مع مستشفى حمد العام، كما أننا منذ فترة قريبة جدا استقبلنا ممثلين عن المستشفى الكوري بهدف بحث سبل التعاون بين مؤسسة الرعاية الصحية الأولية والمستشفى الكوري في خدمات المسح على وجه الخصوص، ونحن ندرس هذه المقترحات بجدية، فالتعاون لم يعد على مستوى القطاع الحكومي بل أيضا هناك فرص للتعاون مع القطاع الخاص، ولدينا تعاون مع الجمعية القطرية للسرطان، والهلال الأحمر القطري حيث نتبادل معهم الدلائل السريرية للعلاج. هل هناك مراكز صحية جديدة ستشهدها الفترة المقبلة؟ هناك اقتراح سيرفع لوزارة الصحة العامة يتعلق بإنشاء مراكز صحية في عدد من المناطق التي باتت تشهد تكدسا سكانيا كمنطقة عنيزة-على سبيل لمثال لا الحصر-، أيضا مدينة لوسيل لا يوجد بها مركز صحي ويعد مركز جامعة قطر الصحي الأقرب لها، ومركز الخليج الغربي من المراكز القديمة الذي يشهد ازدحاما حيث يستقبل 120% عن الزيادة الطبيعية وأيضا مركز الغرافة الصحي يعد مزدحما، وأوقفنا أي تسجيل جديد على هذه المراكز بسبب الضغط الشديد عليها، لذا قمنا بتوزيع المراجعين على المراكز خارج مدينة الدوحة، وخاصة بعد تخصيص عدد من المراكز الصحية للمواطنين. كما قدمنا مقترحا لوزارة الصحة العامة لمركز المطار الصحي من المراكز الصحية القديمة وغير قابل للتوسعة، وجميعها مقترحات تحت الدراسة، ولكن بظني أن توزيع المراكز الصحية الـ31 يخدم جغرافيا سكان دولة قطر. إلى أي مدى تعتقدين أن تجربة تخصيص مراكز صحية للمواطنين ناجحة؟ أعتقد أن هذه التجربة لم توظف بالطريقة الصحيحة، والسبب في أن المواطن متاح له كامل الحرية بالتوجه لأي مركز صحي، كما أنَّ عددا كبيرا من المواطنين رفضوا تسجيلهم على المراكز الصحية المخصصة للمواطنين بسبب ارتباطهم بمركزهم الصحي القديم وبأطبائهم الذين اعتادوا عليهم، وحاولنا نقوم بتدوير الأطباء حتى ندفع بالمواطنين الاستفادة من ميزة المراكز المخصصة لهم إلا أنَّ الأمر لم يجد نفعا، ورغم أن تخصيص المراكز الصحية للقطريين جاء بناء على مطالب المواطنين إلا أن الاستجابة والإقبال لم تكن على حجم المطالبات بتخصيص مراكز صحية للمواطنين، رغم أنها اختيرت لتغطي مناطق تمركز المواطنين لاسيما في المنطقة الوسطى، وأشير أن هناك أولوية لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة ولهم أرقام مخصصة. هل بالإمكان إطلاعنا على عدد المراجعين سنوياً؟ إنَّ عدد زيارات القطريين للمراكز الصحية تشكل 16% من النسبة الكلية للزيارات، حيث خلال العام الماضي استقبلت المراكز الصحية 4 ملايين ونصف المليون زيارة من المراجعين المواطنين وغير المواطنين، نظرا لعدد السكان. - 90 % من الإستراتيجية مدى التزام الرعاية الصحية فيما يخصها في تطبيق الاستراتيجية العامة للصحة ومدى تطبيقها على أرض الواقع؟ أجزم وأؤكد لك أننا في الاستراتيجية الثانية للصحة قد حققنا 90% من أهدافها المطروحة، الفكرة التي نريد الوصول إليها هو أن يبقى التواصل مع المراجع مستمرا، وأن يتعهد المراجع بالالتزام حيال ما نقوم به ونوفره من خدمات لصالحه، إن تنفيذ الـ90% ليس بالأمر السهل، حيث كان علينا أن ننفذ وفق ما ينسجم مع خطط واستراتيجيات وزارة الصحة العامة، فنحن لا نعمل بمعزل عنها، وأحد أهم الأهداف هو أن نعقد اجتماعا في أحد المراكز الصحية ممثلا عن المنطقة وندعو عددا من المراجعين المسجلين كممثلين عن المسجلين على المركز بوجود الأطباء للوقوف معهم على احتياجات المراجعين وإشراكهم، وإطلاعهم على مطالبنا من المراجعين، وهم لهم صوت مسموع في مجلس الشورى، حيث تم استدعائي وسعادة وزيرة الصحة العامة السابقة في مجلس الشورى للنظر في طلبات المراجعين وبالفعل نفذنا عددا منها، حيث إن خدمة الرعاية العاجلة تعد واحدة من طلبات المراجعين لاسيما في المناطق الخارجية كمركز الكرعانة بات يتوفر به خدمة رعاية عاجلة على مدار الـ24 ساعة، ونحن بالفعل نريد أن نتلقى مقترحات المراجعين وتنفيذ الخدمات القابلة للتنفيذ وفق رؤية المؤسسة ووفق التمويل المتاح. - الاستشارات عبر الفيديو فعّلت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية خدمة استشارات عبر الاتصال المرئي لتسعة تخصصات، كيف يمكن أن تتطور هذه الخدمة مستقبلا لتعزيز وصول المؤسسة إلى مزيد من المستفيدين؟ أولاً: البناء على نجاح مثبت، لقد أثبتت هذه الخدمة فعاليتها خلال جائحة كوفيد-19، حيث ضمنت حصول السكان على خدمات الرعاية الصحية الأساسية بأمان وهم في منازلهم، إضافة خدمة الرعاية الصحية عن بُعد كخدمة أساسية: هذه الخدمة ليست مؤقتة، فالمؤسسة تهدف إلى اعتمادها كنموذج على المدى البعيد، هذا يعني جعلها معياراً يُعتمد عليه في المتابعات وإدارة الأمراض المزمنة والاستشارات الروتينية، مما يمنح المرضى مزيداً من المرونة في خياراتهم، الراحة واستمرارية الرعاية: توفر هذه الخدمة حلاً مثالياً للمهنيين المنهمكين في العمل ولمن يُديرون حالات صحية مزمنة، فهي توفّر وقت المرضى وتُغنيهم عن زيارة المركز الصحي، قوة عاملة مدرّبة: تقدّم المؤسسة التدريب المستمر لمقدمي الرعاية الصحية من خلال الرجوع إلى الدروس المستفادة، تطوّر المؤسسة سياساتها لتتناسب مع الخدمات الافتراضية، إذ تتطلب استشارات الفيديو مهارات تواصل وتشخيص مختلفة وبهذا نضمن تجهيز فرقنا بالأدوات والمعرفة الضرورية لتقديم رعاية افتراضية ذات جودة عالية، النمو المستقبلي من خلال النماذج المُدمجة: تتصور المؤسسة نموذجاً مدمجاً لرحلة المريض يجمع بين الزيارات إلى المراكز الصحية والاستشارات الافتراضية للمتابعات والفحوصات الروتينية أو الاستشارات للحالات المزمنة، حيث يمكن إدارة بعض الحالات عبر استشارات الفيديو، دون الحاجة إلى حضورهم الفعلي، ونحن أيضاً بصدد رقمنة العديد من الخدمات، مما يسهل الوصول إليها ويعزز توافرها عبر القنوات الافتراضية، تعزيز توعية المرضى وتثقيفهم: بعد انتهاء الجائحة، ومع عودة جميع خدمات المراكز الصحية إلى وضعها السابق، لاحظنا توجه المزيد من الأشخاص نحو الاستشارات وجهاً لوجه، ولذلك أطلقنا حملات جديدة تهدف إلى تثقيف المرضى وتسويق خدمات الاستشارات الافتراضية، وعالجنا أي تردد أو مفاهيم خاطئة قد تكون موجودة حول فعاليتها مقارنة بالزيارات التقليدية، لذا ومن خلال التركيز على هذه المجالات، ستضمن المؤسسة بقاء الاستشارات عبر الفيديو عنصراً أساسياً في نظام الرعاية الصحية في دولة قطر، مما يعزز من سهولة الوصول إلى الرعاية ويرفع مستوى جودتها ويزيد من رضا المرضى. - الطب الدقيق ماهو دور مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في تعزيز الطب الدقيق؟ الكشف المبكر والرعاية الوقائية: يمكن لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية الاستفادة من الفحوصات الجينية والمؤشرات الحيوية لتحديد المرضى المعرضين لخطر الإصابة بأمراض مثل السكري وأمراض القلب، مما يتيح وضع استراتيجيات وقائية مخصصة، ويقلل من الاعتماد على العلاجات باهظة التكلفة، التكامل مع صحة السكان: يمكن لبيانات الطب الدقيق أن تساعد المؤسسة على تطوير تدخلات صحية مخصصة بناءً على العوامل الجينية والبيئية وأنماط الحياة، مما يحسن النتائج الصحية عبر المجتمعات، رعاية متمحورة حول المريض: من خلال توافقه مع نهج الرعاية المتمحور حول الأشخاص الذي تعتمده المؤسسة، يقدم الطب الدقيق علاجات فردية تعزز الفعالية وتقلل من الآثار الجانبية وتزيد من تفاعل المريض، التعاون في مجال البحوث: يمكن للمؤسسة التعاون مع المؤسسات البحثية وشركات الأدوية لإجراء تجارب أولية على الطب الدقيق في بيئات الرعاية الأولية، مما يظهر إمكانياته في علاج الأمراض الشائعة، إدارة فعّالة للأمراض المزمنة من حيث التكلفة: يمكن أن يجعل الطب الدقيق إدارة الأمراض المزمنة أكثر كفاءة من خلال تقديم العلاجات وفقاً للملفات الجينية الفردية، مما قد يقلل من التكاليف الصحية على المدى الطويل من خلال تقليل العلاجات غير الضرورية، دعم رؤية قطر 2030 من خلال الوقاية وإدارة الأمراض المزمنة والتدخلات المستهدفة، يمكن للمؤسسة المساعدة في دمج الطب الدقيق في الرعاية الصحية اليومية، مما يساهم في تحقيق هدف قطر المتمثل في بناء نظام رعاية صحية قائم على المعرفة والبيانات. - قياس رضا الجمهور هل لديكم مؤشرات قياس رأي لقياس مدى رضا الجمهور عن خدماتكم؟ لدينا قياس رأي للموظفين، وقياس رأي للمجتمع أو الجمهور، ونقوم بإجرائه سنويا، كما أن بعد كل زيارة للمراجع تصله رسالة لقياس مدى الرضا على الخدمات التي تلقاها، لكن للأسف الكثيرين لا يستجيبون، وأعتقد أن هذا بسبب أن البعض يخشى أن يكون الاتصال مفبركا بسبب كثرة الاتصالات أو الرسائل المضللة التي تصل للشخص من جهات غير معلومة، لذا أيضا نقوم بإجراء استبانات للمراجعين وبالفعل نتائجه جيدة جدا، وفي آخر سنتين كانت النتائج ما بين 86%-87% نسبة رضا، وهي تتجاوز النسبة العالمية التي تصل إلى 75%، ونتطلع أن تتصاعد النسبة، ولنتجاوز إرسال رسالة للمراجع أن يتم تقييم الزيارة عبر تطبيق نرعاكم التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية. - الوقاية قبل العلاج باعتقادكم ما هي الأسباب وراء هذه المشكلة؟ قلة وعي بعض أفراد المجتمع أحد أهم الأسباب وراء هذه المشكلة من وجهة نظري، إذ إن البعض يتعامل مع المراكز الصحية عند المرض فقط، رغم أن دور الرعاية الأولية في المقام الأول هو الوقاية، فمن المفترض أن يأتي المراجع وهو سليم ليقوم بإجراء الفحوص الدورية التي تقيه من المرض، وبالفعل أدرجنا الفحص السنوي الدوري ونتطلع أن نستقبل المراجعين وهو متاح من الأعمار 18 عاما فما فوق فخلال موعدين يجري كافة الفحوصات، ومن خلال التجربة وجدنا أن البعض مصاب بأمراض مزمنة وهو يجهل إصابته بها كالسكري، وارتفاع ضغط الدم، وللأسف الإقبال جدا ضعيف، رغم أن الفحوصات تجرى مجاناً، والنتائج تظهر أغلبها خلال يوم، إلا أنَّ البعض لديه استعداد كي يسافر لأي دولة ويتكبد الكثير من النفقات على أن يأتي للمركز الصحي الذي يبعد أميالا قليلة عن مسكنه كي يخضع لفحوصات لازمة وغير لازمة قد تؤثر على صحته خاصة عند تعرض الشخص للأشعة المقطعية، فنسبة الإشعاع فيها 300 مرة أكثر من الأشعة العادية وبالإمكان أن تعرضه للإصابة بالسرطان، وأكرر أن الخدمات الدورية أقرت وفق معايير عالمية وليس اعتباطيا، لذا ممكن نضيف الفحوصات لكن لا نعرض المراجع القادم لإجراء فحص دوري لأي أشعة إلا في حال تبين من التحاليل ضرورة إخضاعه للأشعة، فهي من جانب تكلفتها باهظةـ ومن جانب آخر مضارها أكثر من منافعها في حال لم يكن هناك مبرر طبي لإجرائها، لذا أتطلع من أفراد المجتمع الاستفادة من خدمة الفحص الدوري السنوي لوقاية أنفسهم من الأمراض، وللتصدي لأي مرض في مرحلة مبكرة، مما يخفض مؤشرات الإصابة بالأمراض خاصة المزمن منها، ويقلل التكاليف العلاجية على الدولة، لكننا للأسف لم نصل لهذا الوعي حتى الآن. وأعود إلى نقطة أسباب تحديد موعد في المراكز الصحية، المواعيد ليس الهدف منها استقبال المراجع في حالة المرض، بل العكس استقباله في حالة الصحة وإجراء الفحوصات الدورية، فمن يمرض ليس بسبب جسدي بل قد يكون بسبب عامل خارجي، أو بسبب ضغوط نفسية، لذا هنا تكمن أهمية طب الأسرة. - التأمين الصحي ما مدى جاهزية مؤسسة الرعاية الصحية الأولية لاستقبال هذا الكم من زوار دولة قطر؟ في أكثر من أمر للزائرين، فالتأمين الصحي متوقع أن يخفف الضغط على القطاع الحكومي، ويفسح المجال للقطاع الصحي الخاص في أن يكون شريكا في عملية تزويد الخدمات الصحية في الدولة، وهذه الافتراضات درست من قبل فريق التأمين الصحي، ولهذه الأسباب علقنا التوسع في المراكز الصحية في ظل الخدمات التي سيقدمها وبدأ في تقديمها القطاع الصحي الخاص إلى جانب القطاع الصحي الحكومي، لذا يجب أن لا نتسرع في اتخاذ أي خطوة نحو التوسع إلا بعد أن تكون الرؤية الخاصة بالتأمين الصحي قد اتضحت، ونحن نعول على دور القطاع الصحي الخاص في هذا المجال وبالفعل بتنا نلمس تعاونا بين عدد من المستشفيات في القطاع الخاص والقطاع الحكومي وهذا مؤشر جيد. ألا تتخوفون من القطاع الخاص كمنافس في استقطاب الكوادر المهرة ؟ نعم هناك تخوف وهذا أمر وارد، ولكن هذا التنافس يصب في نهاية الأمر في مصلحة المستفيد من الخدمات. - 40 % نسبة النو شو هل عدم التزام المراجعين بمواعيدهم يعد مشكلة حقيقية؟ نعم هي مشكلة حقيقية، وتحد بالنسبة لنا، فنتطلع من المراجعين كما نسعى في بذل قصارى جهدنا لتقديم الخدمات على أكمل وجه أن يلتزموا بمواعيدهم أو إعادة جدولتها أو إلغائها من خلال الأرقام التي ترسل للمراجع عند تذكيره بالموعد، إذ إن نسبة عدم الحضور للمواعيد أو النو شو تصل إلى 34%، رغم أن عالميا يجب أن لا تزيد عن 27%، بل إن بعض الخدمات يصل عدم الالتزام فيها بالمواعيد إلى 40%، فعدم الحضور يهدر وقت الطبيب، ويفوت موعدا على مراجع أو مريض بحاجة الموعد. - تأهيل وتدريب الكوادر هل تقومون بتأهيل وتدريب موظفات وموظفي الاستقبال في المراكز الصحية، حيث هناك العديد من الشكاوى على أغلبهم؟ نحن نقوم بتدريبهم وتأهيلهم باستمرار، ونقيس حجم الاستفادة قبل وبعد التدريب، وتتم متابعتهم على مدار 3 شهور، وحقيقة نحن نلمس استجابة من البعض، كما أن هناك من يرفض التطوير، رغم أننا بتنا نوظف خريجي الجامعات ولكن الإقبال على هذه الوظائف ليس وفق توقعاتنا، لذا تواصلنا مع ديوان الخدمة المدنية لإقرار ميزات لهذه الوظيفة كالحوافز لجذب المواطنات لهذه الوظيفة، والنظر في المناوبات المسائية التي عادة لا تتناسب وأغلبهن، لذا هناك دراسة مع ديوان الخدمة المدنية أن ينظر في ساعات العمل وأن تقر لهن حوافز مالية. هل تلقيتم شكاوى من الموظفين أو الجمهور ؟ أي عمل خدمي ويتطلب مواجهة مع الجمهور سيشهد بعض الخلافات بين الجمهور ومقدمي الخدمة، بعض الشكاوى يتم حلها من خدمة العملاء، وبعض الشكاوى تكون بسيطة بسبب عدم وضوح الخدمة، ولا توجد شكوى إلا ويفتح تحقيق بها إلى أن تحل. - رصدنا حالات فردية هل تعرضت كوادركم الطبية والتمريضية والإدارية لعنف فعلي من قبل المراجعين؟ نعم، نحن نرصد مثل هذا النوع من الاعتداءات بصورة شهرية، بين اعتداء لفظي وأخرى اعتداء جسدي، وقد تكون أشهر حالة للاعتداء الجسدي حالة أحد الأطباء الذين تعرض لكسر في قدميه بسبب أحد المراجعين في مركز الدفنة الصحي وحينها قام معالي رئيس مجلس الوزراء السابق بالقدوم بنفسه إلى المركز الصحي للاعتذار للطبيب وتطييب خاطره، والتأكيد أن ما قام به المراجع هو فعل فردي، وحاولنا أن نطلق حملات لرفع الوعي بهذا الجانب انطلاقا من المدارس. هل هذه الحالات بتراجع من خلال القياس الشهري لها؟ حقيقة لا، بل هناك أشهر تتضاعف فيها هذا النوع من الحالات، وأظن أن السبب يعود إلى أن كل مراجع يود أن لا ينتظر ويود أن يخدم قبل أي مراجع وهذا أمر محال، فالبعض يحتاج إلى مزيد من الثقافة والوعي التي تجعله قادرا على احترام من يقدم له الخدمة، وأن يحترم دوره ودور الآخرين الذين قدموا قبله، ولكن هذه الأفعال الشاذة لا تنفي أن هناك نسبة كبيرة من المراجعين يقدرون عمل الزملاء من الأطباء والموظفين. - الوصمة الاجتماعية كيف تقيمون تجربة العيادات النفسية في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية؟ واحدة من أهم النجاحات التي قمنا بها عند افتتاح عيادات الصحة النفسية في المراكز الصحية عام 2016 هو أننا لم نطلق عليها اسم عيادة صحية نفسية بل أسميناها عيادة «الدعم النفسي»، كما أننا خصصنا أماكن بعيدة عن قسم الاستقبال حتى نحافظ على خصوصية المراجع مما يسهم في خفض الوصمة الاجتماعية التي قد تحيل بين المراجع وبين مراجعة عيادات الدعم النفسي، حيث الإقبال فاق التوقعات، فهذه العيادات تقوم على أخصائيين نفسيين، ومؤخرا قمنا بتعيين أطباء نفسيين، وهناك وعي أفضل في هذا الجانب، عيادات الدعم النفسي في 8 مراكز صحية، وعيادة الطب النفسي المتكاملة للبالغين في سبعة مراكز صحية ولكبار القدرِ في مركزين صحيين. كيف تقيمون التعاون مع كليات الطب الوطنية؟ التعاون مستمر، ومن بين الاتفاقيات أن نستقطب خريجي وخريجات الكليات المحلية ويتم تعيينهم من جامعة قطر وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، وبالفعل عينا عددا من الصيادلة والأطباء وفنيي المختبرات من القطريين وأبناء المقيمين، بهدف تشجيعهم. - دراسة لتسوية رواتب التمريض هل باعتقادك أن انخفاض رواتب التمريض في مؤسستكم مقارنة بمؤسسة حمد الطبية أسهم في عزوف الكوادر الوطنية عن هذه المهنة؟ لا أعتقد أنَّ هذا هو السبب الرئيسي للعزوف عن هذه المهنة، لكن السبب الحقيقي هو أنه لا يوجد خريجون قطريون من حملة شهادات البكالوريوس في التمريض بسبب إغلاق معهد التمريض عام 1995، لذا منذ افتتاح كلية التمريض بجامعة قطر ونحن استبشرنا خيراً بهدف الضخ في القطاع الصحي وهذا لصالحنا، وأظن أنَّ من أسباب العزوف أيضا هو الصورة النمطية عن المهنة، فهناك عدم وعي أو سوء فهم للدور الذي يقوم به الممرض مما يعرقل الأهالي فرصة دخول أبنائهم أو بناتهم لهذا القطاع المهم، وأشير إلى أن رواتب الممرضين في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية هي ذاتها التي تصرف للممرضين في مؤسسة حمد الطبية، إلا أن الفروقات تحدث في التمريض المتخصص فالممرضات أو الممرضين في قسم العناية المركزة وممرضو قسم الطوارئ من الطبيعي أن تكون رواتبهم أعلى من ممرضي وممرضات العيادات الخارجية، فهذا هو الفرق، ونحن في المؤسسة اجتمعنا مع إدارة التمريض للتأكيد لهم أن هناك دراسة نعكف عليها لتسوية رواتب الممرضين في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية برواتب الممرضين في مؤسسة حمد الطبية، مع فارق علاوة الاجتذاب كما ذكرنا سابقا. هل ساعات الدوام واختلاف المناوبات تسهم في عزوف القطريين والقطريات عن العمل كأطباء أو ممرضين؟ نعم، حتى الأطباء لدينا يستاؤون من المناوبات المسائية والليلية، لكن لكل عمل طبيعته، وهذه طبيعة عملنا، وهذا من التحديات حقيقة ليس على مستوى الأطباء والممرضين بل أيضا الإداريين وخاصة موظفات الاستقبال. ما أبرز التحديات التي تواجهكم في هذا المجال؟ من التحديات هو أن المواطنين لا يقتحمون كثيرا المجال الطبي والتمريضي بسبب طبيعة العمل في هذه المهنة التي تتطلب مناوبات وتغييرا في مواعيدها، كما أنَّ مواجهة الجمهور تعد من التحديات، فضلا عن العمل في الإجازات الأسبوعية، كما أنَّ تباين الرواتب بين المهن الطبية والمهن الإدارية يعد من التحديات، فالمهن الطبية كافة تتبع قانون مؤسسة حمد الطبية، أما المهن الإدارية فيطبق عليها قانون الموارد البشرية مما يشكل لنا إشكالية كبيرة. - 70 % نسبة التقطير ماذا عن نسبة التقطير في الوظائف الفنية والإدارية في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية؟ إن نسبة التقطير في المؤسسة بلغت 70.75%، ونسبة التقطير في الموظفين الذين حصلوا على ترقيات 27%، كما بلغت نسبة التقطير في المهن الطبية 38%، أما نسبة التقطير في التمريض فهي قليلة جدا، لكن يحدونا الأمل في أن مع تخريج أول دفعة من كلية التمريض في جامعة قطر أن يتم استقطاب عدد منهن لمؤسستنا. - الاعتمادات الدولية المؤشرات التنافسية عالميا تضع قطر في مراتب متقدمة، كيف يمكن الحفاظ على هذه المؤشرات؟ أعتقد أن حصولنا على الاعتمادات الدولية والجوائز الدولية والمحلية جعلنا في مصاف الدول المتقدمة على المستوى الصحي، وحملنا مسؤولية الاستدامة والتطور لنحافظ على هذه المؤشرات المرتفعة، فنحن لا نعمل بمعيار دول العالم الثالث وإنما معاييرنا عالمية. ما رسالتكم في ختام هذا الحديث؟ رسالتي موجهة للمجتمع الذي عليه أن يقدر ما تقدمه الدولة له من خدمات عالية المستوى، وما يقدم في قطاعنا الصحي لا يقدم في أي قطاع صحي آخر حتى لو قورن مع أنظمة صحية عالمية، وعليهم أيضا أن يلتزموا بمواعيدهم منعا للهدر، ونتطلع أن يكثف الإعلام دوره لإيصال رسالتنا للمجتمع الوقائية والتوعوية ومن ثم العلاجية.

6536

| 24 نوفمبر 2024

محليات alsharq
عبدالله البنعلي لـ الشرق: تأهيل مديري المدارس على القيادة في هارفرد

- منتدى الابتكار القيادي يعكس الرؤية القطرية في التنظيم والإدارة - أطلقنا برامج تدريبية مبتكرة تتماشى مع متطلبات القيادة ورؤية قطر الوطنية - جهود جبارة للشيخة المياسة لتطوير برامج المركز وتخريج أفضل والكوادر - 1200 خريج متميز ساهموا في تطوير السياسات وإدارة المشاريع الكبرى - برامج وطنية مستلهمة من خطابات الأمير في مختلف المجالات والقطاعات - برامجنا تزود القادة بمهارات تمكنهم من قيادة مؤسساتهم نحو النجاح والاستدامة - النسخة الأولى من المنتدى منصة تفاعلية لتبادل الأفكار والخبرات في الإدارة - برنامج مؤسسي خاص بوزارة التعليم يستهدف مديري المدارس - تأهيل مديري مدارس قطر إدارياً وقيادياً بمؤسسة هارفرد - تزويد الخريجين بأحدث المعارف والأبحاث الأكاديمية والتوجهات الرقمية - توفير بيئة غنية لتبادل المعرفة تتيح للقادة استكشاف إستراتيجيات مبتكرة - خريجو المركز يثرون جلسات المنتدى بتجارب قطرية في القيادة والإدارة - المركز يساهم في تأهيل قيادات قادرة على القيام بدورها لخدمة قطر - برامج لاكتشاف المواهب القيادية عبر مسار خاص بطلبة الثانوية - نفخر بإعداد كوادر قيادية تساهم في دفع عجلة التقدم للمؤسسات الوطنية - نجاح كبير لبرنامجي الزمالة في الأمم المتحدة والمعسكر الصيفي لطلبة الثانوية - تمكين المشاركين من تبني الابتكار كأسلوب رئيسي في قيادة مؤسساتهم - نسعى لتطوير قدرات القادة لمواكبة التغيرات السريعة في بيئات العمل - توجيه المنتسبين نحو مستقبل قائم على الابتكار في القيادة وإدارة فرق العمل - خريجو المركز بينهم وزراء وأعضاء شورى ووكلاء ورؤساء هيئات ومؤسسات يعتبر مركز قطر للقيادات من ركائز التنمية البشرية التي ترفد المؤسسات في القطاعين العام والخاص بالكوادر الوطنية، وذلك بتوجيهات سامية لتأهيل قادة قطريين على درجة عالية من المهارات والاحترافية والخبرات التي تمكنهم من خدمة وطنهم ومجتمعهم. في هذا المركز التي انفردت الشرق بجولة في أقسامه وقاعاته ومكاتبه يتجلى الطموح الوطني لبناء مستقبل زاهر يعتمد على كفاءات وقدرات ومواهب أبناء قطر الجديرين بتحمل المسؤولية وقيادة فرق العمل في مختلف المجالات. منهج عمل المركز يقوم على التعليم التنفيذي الذي يصقل القدرات والخبرات، مستندا إلى نوعين من البرامج الوطنية والمؤسسية، فيما تبذل سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، جهودا كبيرة لتقديم افضل البرامج وتطوير عمل المركز بشكل مستمر. وينفرد المركز بتقديم برامج وطنية مستلهمة من خطابات سمو الأمير، حيث جرى تصميمها لتغطي جميع المجالات في مختلف القطاعات وفقا لرؤية قطر الوطنية. خلال الجولة تعرفنا على كثير من الإنجازات التي حققها المركز وكان الحوار مع السيد عبدالله محمد خليفة البنعلي المدير العام لمركز قطر للقيادات، الذي عبر لنا عن فخره بمستوى خريجي المركز الذين تولوا مناصب قيادية في الوزارات والمؤسسات، كاشفا ان منتدى الابتكار القيادي الذي ينطلق اليوم يشهد مشاركة بارزة لخريجي المركز، مؤكدا جدارتهم بتقديم التجربة القطرية في القيادة امام العالم. معلنا تدشين شخصية راشد وهي روبوت قطري مصمم بالذكاء الاصطناعي لتقديم الخدمات والاجابة على استفسارات المشاركين في المنتدى. ويكتسب المنتدى أهميته كونه سيتحول الى منصة سنوية مستمرة تجمع الخبراء وصناع القرار من قطر والعالم، لتوفير بيئة حيوية للنقاش وتبادل الأفكار حول التحديات الرئيسية في القيادة والإدارة. الإقبال على الانتساب للمركز سجل أرقاما قياسية حيث كشف مدير المركز أن عدد الذين تقدموا هذا العام بلغ 1300 متقدم غير أن مراحل الاختيار رست على 120 شخصا فقط من القطاعين العام والخاص بنسبة لاتتجاوز 10 %، ويوضح السيد عبدالله البنعلي ان رؤية المركز تعطي الأولوية للكيف وليس للكم. فالشخصية القيادة لها متطلبات لا تتوفر في الجميع. ويتحدث مدير المركز عن أهمية التعليم التنفيذي الذي ترتفع تكلفته قياسا على التعليم الاكاديمي خصوصا وان المركز يرتبط بشراكات مع أعرق الجامعات والمؤسسات العالمية إلى جانب تنظيم رحلات تعليمية تعزز مهارات المنتسبين للمركز. وقد لاقت البرامج المؤسسية اقبالا كبيرا من معظم الجهات ابرزها الديوان الأميري ووزارة التجارة واشغال. وكشف البنعلي أن اهم البرامج المؤسسية برنامج ديوان الخدمة المدنية المخصص للوكلاء المساعدين، وهو اول برنامج حكومي على هذا المستوى. فيما يعرب عن فخره بالتعاون مع وزارة التعليم عبر برنامج لتأهيل مديري المدارس إداريا وقياديا في هارفرد. ويشير الى مسار لاكتشاف المواهب القيادية لدى طلبة الثانوية، حيث نفذ المركز هذا الصيف برنامجين أولهما برنامج الزمالة في الأمم المتحدة وثانيهما المعسكر الصيفي وقد حققا نجاحا كبيرا. في مركز قطر للقيادات طموحات كبيرة بحجم وطن نسلط الضوء عليها من خلال جولة الشرق والحوار مع مدير المركز السيد عبدالله البنعلي. - المنتدى منصة تفاعلية تنعقد النسخة الأولى من المنتدى بعنوان الابتكار القيادي في العصر الرقمي ماهي أهداف المنتدى؟ منتدى الابتكار القيادي، الذي ينظمه مركز قطر للقيادات تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة المركز، يهدف إلى توفير منصة تفاعلية لتبادل الأفكار والخبرات في مجال الإدارة والقيادة الحديثة، مع التركيز على الابتكار في عصر التحول الرقمي. من خلال هذا المنتدى، نسعى إلى تمكين المشاركين وخاصة الخريجين منهم، من تبني الابتكار كأسلوب رئيسي في قيادة مؤسساتهم، وتزويدهم بأحدث المعارف ونتائج الأبحاث الأكاديمية والتوجهات التي تساعدهم على مواجهة التحديات المستجدة في مجالات التحول الرقمي. كما يسعى المنتدى إلى توفير فرص لبناء شبكة من القيادات المحلية والدولية، لتعزيز التعاون وتبادل الحلول المبتكرة التي من شأنها الإسهام في تطوير القيادات ودعم مستقبل مستدام. ونحن حرصنا في النسخة الاولى على جذب الوعي بأهمية الابتكار في القيادة. ونجزم أن هذه النسخة ستعكس الرؤية القطرية في التنظيم والإدارة. - التحول الرقمي في صناعة القيادات ما دور التحول الرقمي في صناعة القيادات، وكيف سيتم تناول هذا الجانب في المنتدى؟ يعد التحول الرقمي حجر الزاوية في تطوير القيادات الحديثة، وهو محور أساسي في منتدى الابتكار القيادي. من خلال هذا المنتدى، سنناقش دور التكنولوجيا الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، في تمكين القادة من اتخاذ قرارات استراتيجية أكثر دقة واستباقية. كما سنستضيف نخبة من الخبراء والمتخصصين في هذه المجالات لمشاركة رؤاهم وخبراتهم حول كيفية الاستفادة من التحول الرقمي لمواجهة التحديات وتحقيق أهداف النمو والتطوير. يهدف المنتدى إلى تزويد المشاركين بالمعرفة العملية والأدوات اللازمة لدعم قيادتهم في بيئة عمل تتسم بالتغيير المستمر والتغلب على التحديات وإدارة الأزمات. - التركيز على الذكاء الاصطناعي هل تعملون على ترسيخ المنتدى كمنصة رئيسية لاستكشاف مستقبل الابتكار في تنمية القيادة؟ نسعى في مركز قطر للقيادات إلى ترسيخ منتدى الابتكار القيادي كمنصة مستمرة إن شاء الله، ومعززة لاستكشاف الابتكار في مجال القيادة، ليصبح المنتدى وجهة سنوية تجمع الخبراء وصناع القرار من مختلف القطاعات. نهدف من خلال المنتدى إلى توفير بيئة حيوية للنقاش وتبادل الأفكار حول التحديات الرئيسية في القيادة، بالإضافة إلى استعراض أحدث الممارسات والاتجاهات العالمية التي تسهم في تعزيز القدرات القيادية ومواكبة المتغيرات المتسارعة في العصر الرقمي. نحن في هذه النسخة سنركزعلى الذكاء الاصطناعي وكيفية استثماره واستخدامه في القيادة الناجحة. وكما تعلم فإن الذكاء الاصطناعي تم تأسيسه وتطويره بعيدا عنا ولذلك فإن التحدي هو كيفية المساهمة في الذكاء الاصطناعي وعلى سبيل المثال لو كتبنا دولة قطر عبر الذكاء الاصطناعي قد نجد معلومات غير دقيقة ولذلك فإن التحدي هو مساهمتنا بالذكاء الاصطناعي. وقد حرصنا على وجود متحدثين قطريين الى جانب الخبراء الاجانب. تتناول الجلسة الأولى تنمية القيادات في العصر الرقمي ويتحدث فيها ديفيد لانجستاف من معهد آسبن وسعادة الدكتور علي قاسم رئيس الاكاديمية السلطانية للادارة والبروفيسور منذر دحلة من معهد ماساتشوستس والدكتور ايمن اربد من جامعة قطر وهو من خريجي المركز. وهذا الدمج بين المتحدثين لإثراء المنتدى وتبادل الخبرات. - تجارب قطرية تثري المنتدى هل سنشهد في المنتدى تقديم نماذج من تجارب القيادة الناجحة للكوادر القطرية ؟ نحن فخورون اننا سنقدم خبرات وطنية تستطيع ان تمثل التجربة القطرية بجدارة. لقد خصصنا جزءا من الجلسات للخريجين يتناول القيادة في الازمات ولدينا خبرة في هذا المجال وكذلك ادارة الفعاليات الكبرى وكيفية توزيع مهام فريق العمل لتحقيق افضل النتائج. وستقدم تجارب مستوحاة من التجربة القطرية وهناك ايضا مشاركات لخريجي المركز منهم أحمد السميطي الرئيس التنفيذي لشركة الفيتري للتجارة والصيانة وأحمد محمد يوسف الكواري الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للنطاق العريض والدكتورة نورة فطيس المري استاذ مشارك في قسم الهندسة بجامعة قطر والدكتور عبدالله ناصر الكعبي مدير التطوير في شركة بروة والدكتورة اسماء الفضالة استاذ مشارك بجامعة حمد بن خليفة. وهؤلاء جميعا سيمثلون التجربة القطرية في المنتدى. - المنتدى منصة سنوية للتفاعل هل سيتحول المنتدى إلى منصة سنوية وكيف سيتم تحويله إلى مصدر إلهام للقيادات؟ نعمل على تحويل منتدى الابتكار القيادي إلى حدث سنوي، في نسخته الأولى نستهدف خريجي مركز قطر للقيادات بالدرجة الأولى، وفي السنوات المقبلة نهدف أن يكون المنتدى مصدراً يستقطب القادة من القطاعين العام والخاص لتعزيز التعلم المستمر وتطوير الشبكات المهنية. وفي تصميمنا للمنتدى نحرص على توفير بيئة غنية تشجع تبادل المعرفة والخبرات، مما يتيح للقادة فرصة استكشاف استراتيجيات مبتكرة وتطوير قدراتهم لمواكبة التغيرات السريعة في بيئات العمل. ونأمل في تمكين فئة أكبر من القادة والمشاركين وتوجيههم نحو مستقبل قائم على الابتكار والشراكات الفعّالة. - مسيرة المركز تأسس المركز بموجب قرار أميري عام 2008، ما أهم المحطات وأبرز الإنجازات في مسيرة المركز؟ منذ تأسيس المركز في عام 2008 بقرار أميري من لدن حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه، استطاع مركز قطر للقيادات بإشراف سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة المركز ومتابعة العضو المنتدب المؤسس سعادة الشيخ عبدالله بن علي بن سعود آل ثاني، تطوير نخبة من القادة وتعزيز حضورهم وتأثيرهم في المؤسسات الوطنية. وقد نجح المركز في إطلاق برامج تدريبية مبتكرة تتماشى مع متطلبات القيادة في دولة قطر وتواكب التغيرات السريعة في بيئة العمل، مما يسهم في تزويد القادة بالمعرفة والمهارات التي تمكنهم من قيادة مؤسساتهم نحو النجاح والاستدامة. - التنمية البشرية أولوية مرحلة التأسيس تختلف عن مرحلة التطوير والحصاد ما هي استراتيجية عملكم؟ مرحلة التأسيس كانت مرحلة خلق الوعي لدى الجميع، ان الوصول الى المنصب القيادي يتطلب عملا مؤسسيا والمساهمة من الجميع من الشخص ومن مؤسسته ومن الدولة باعتبار ان هذا الرأسمال البشري هو ملك للدولة. والمركز يلعب دورا مهما في سد احتياجات ومتطلبات وجود قيادات مؤهلة وقادرة على القيام بدورها على اكمل وجه في خدمة وطنها. ويأتي انعقاد المنتدى تتويجا لمسيرة المركز من التأسيس الى مرحلة التنظيم والاستمرار. ونحن نرى المنتدى منصة ستعقد سنويا لطرح كل التحديات التي تواجه القيادات الواعدة مع مختصين دوليين في مجال القيادة والحلول الادارية. - الاستفادة من الكوادر الوطنية ما مدى مساهمتكم في رفد المؤسسات الوطنية بكوادر مؤهلة من القيادات؟ نفخر في مركز قطر للقيادات بإعداد كوادر قيادية تساهم في دفع عجلة التقدم للمؤسسات الوطنية، من خلال تزويدهم بالمهارات والمعرفة القيادية اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة. نسعى إلى تمكين هذه القيادات من مواجهة التحديات وتعزيز قدراتهم في بناء مستقبل مزدهر، حيث يشكلون ركيزة أساسية في تحقيق رؤية قطر وتطلعاتها للنمو والتطور المستدام. - 1200 خريج متميز كم عدد الخريجين من المركز، وهل استطاعوا تحقيق بصمات مميزة في مراكز عملهم؟ حتى الآن، يفخر مركز قطر للقيادات بوجود أكثر من 1200 من الخريجين المتميزين الذين تركوا بصمات واضحة في مختلف المجالات، وساهموا بفعالية في تطوير السياسات وإدارة المشاريع الكبرى. يشكل هؤلاء الخريجون ركيزة أساسية في تعزيز الابتكار والتميز، ودعم التنمية الوطنية من خلال أدوارهم القيادية في القطاعين العام والخاص. (يمكننا الإشارة، على سبيل المثال لا الحصر، إلى خريجي مركز قطر للقيادات الذين شغلوا ويشغلون مناصب بارزة مثل وزير الدولة بوزارة الخارجية، وأعضاء مجلس الشورى، وكلاء وزارات، ورؤساء هيئات، بالإضافة إلى وكلاء وزارات مساعدين، ورؤساء تنفيذيين في القطاعين الحكومي والخاص فضلًا عن مؤسسات العمل الخيري والمؤسسات المجتمعية والمنظمات الدولية). - برامج وطنية ومؤسسية ما أبرز البرامج الأكاديمية والدراسات التي أنتجها المركز؟ يقدم مركز قطر للقيادات برامج أكاديمية وقيادية تركّز على القيادة المستدامة، والابتكار المؤسسي، وإدارة التغيير. تم تصميم برامج المركز لتنمية القيادات الواعدة وتزويدهم بالمهارات الضرورية، مع التركيز على صقل المهارات القيادية الفردية وتعزيز ثقافة القيادة الجماعية والابتكار. تشمل برامج المركز ثلاثة أقسام رئيسية: ‌أ. البرامج الوطنية، وهي أساس إنشاء المركز، وتتضمن: • برنامج القيادات الحكومية • برنامج القيادات التنفيذية • برنامج القيادات المستقبلية وتستهدف هذه البرامج القيادات من مختلف الأعمار ومستويات الخبرة. ‌ب. البرامج الأكاديمية، التي تشمل: • الماجستير التنفيذي في القيادة باللغة العربية بالتعاون مع جامعة قطر. • الماجستير التنفيذي في القيادة باللغة الإنجليزية بالتعاون مع جامعة جورجتاون. ‌ج. البرامج المؤسسية، التي تُقدم حسب الطلب، وتهدف إلى تطوير القدرات القيادية والمهارات البشرية داخل المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، بما يرفع من كفاءة المواهب البشرية ويسهم في تلبية احتياجات المؤسسات المختلفة. - التخصصات والتعليم التنفيذي هل توجد أولويات في التخصصات؟ تم تصميم برامج المركز للقطاعين العام والخاص بواقع برنامجين لكل قطاع كل برنامج يستوعب من 30 الى 35 شخصا وبذلك نحن نستقبل سنويا اكثر من 60 شخصا في كل قطاع باجمالي 120 شخصا سنويا. وهذا العدد مهم. - برامج مستلهمة من خطابات الأمير ما هي مراحل التعليم التنفيذي؟ التعليم التنفيذي يعتمد على الجانب العملي اكثر من الاكاديمي كما يركز على الجوانب التي لا يتطرق لها التعليم الاكاديمي في وضع الاستراتيجيات. التعليم التنفيذي تخصصي جدا وعلى سبيل المثال المفاوضات قد لا نجد تخصصا اكاديميا في علم المفاوضات لكن التعليم التنفيذي يمنحك مهارة التفاوض. نحن طورنا منظومة الكفاءات والبرامج التنفيذية واستوحينا من خطابات سمو الأمير وسمو الأمير الوالد. ولدينا فريق الاستراتيجية قام بعمل مميز وجرى استلهام توجيهات الخطب في مختلف الجوانب، السياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية والاخلاقية والقيمية. وبالتالي تحويلها الى وسيلة تنفيذية لصقل المهارات القيادية. وبذلك تنفرد برامجنا بهذا الجانب المرتبط بخطابات القائد وهناك الجانب الاخر وهو تميزنا ببرنامج الرحلة التعليمية الذي طورناه مع السنوات والتي تعتبر رافدا كبيرا وجوهريا للمركز وأهم ما يميز المركز هو شبكة الكوادر والعلاقات وعلى سبيل المثال لدينا دكاترة يحرصون على الانتساب للمركز. - جهود الشيخة المياسة في موضوع الوساطات، هل لديكم برامج تطبيقية للاستفادة من تجربة قطر في صقل المهارات لدى المنتسبين للمركز ؟ المركز يعمل استراتيجية طويلة وكانت رؤية ثاقبة وحكيمة في التدرج في صناعة الكوادر والكفاءات. وسعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس ادارة المركز وكذلك العضو المنتدب يقومان بدور محوري في تطوير عمل المركز وبرامجه وفقا للتكليف من قبل حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى. ولذلك نجد تسخير جميع الامكانات لتخريج كوادر وطنية على درجة عالية من الكفاءة والمهارة في القيادة. وهنا اود الاشارة الى ان تكلفة التعليم الاكاديمي تختلف عن تكلفة التعليم التنفيذي والذي يعتبر ذا تكلفة عالية لكنها لا تعتبر عالية امام تخريج كوادر قطرية خصوصا وان رأس المال الحقيقي هو تنمية الانسان وتعزيز الموارد البشرية وفقا لتوجيهات سمو الأمير. - مراحل الانتساب لمركز القيادات ما هي آليات البرامج، هل وفقا لحاجة المؤسسات أم وفقا لرؤية المركز ؟ لدينا برامج لمختلف المتطلبات وهي البرامج الوطنية السنوية التي توضع للجميع وهي مرتبطة بالخطابات الأميرية السامية ورؤية قطر 2030 هذه ثابتة لا تتغير. والاهم من ذلك محدودية المقاعد المتاحة حيث كثير لا يحالفهم الحظ. لأننا نأخذ 10% فقط من اجمالي المتقدمين. نحن لدينا آليات تقديم تبدأ بفتح الباب للتقدم وقد تلقينا العام الماضي الف طلب اما هذا العام فقد وصل عدد المتقدمين الى 1300 طلب مما يشير الى حجم الاقبال على المركز من قبل الجميع في حين في السنوات الاولى كنا نعلن ونروج لنستقطب الراغبين بالانتساب للمركز اما اليوم فاصبحنا نواجه مشكلة الفائض مما اضطرنا الى اختيار نسبة محدودة تبدأ بتقييم ذاتي بعده تعلن النتائج وتتم الفلترة ويصل العدد من 1300 الى 800 فقط ثم المرحلة الثانية التقييم في العمل الجماعي حيث يتم ادخالهم في فرق متخصصة لتقييم الاداء ثم ننتقل الى المرحلة الثالثة وبعدها مرحلة المقابلات النهائية ليصل العدد المقبول الى 120 فقط لا نستطيع ان نرضي الجميع. ولذلك تم تشكيل قسم البرامج المؤسسية بحيث تأتي المؤسسة وتحدد رؤيتها للبرنامج وبناء على هذه الرؤية نصمم برنامجا خاصا بالمؤسسة يتناسب مع متطلباتهم ولدينا جهات مهمة نفذنا لها برامج خاصة. لقد اصبح الوعي موجودا لدى جميع المؤسسات بأهمية تأهيل قيادات الصف الثاني والصف الثالث. وقد لاقت البرامج المؤسسية اقبالا كبيرا من معظم الجهات ابرزها الديوان الاميري ووزارة التجارة واشغال. ونحن نسير بشكل منظم ورؤية واضحة لدعم جميع المؤسسات بالدولة ونحن اولويتنا القطاع الحكومي. وأعتبر أن من أهم البرامج المؤسسية برنامج ديوان الخدمة المدنية الذي هو خاص بالوكلاء المساعدين وهذا اول برنامج حكومي على هذا المستوى. وقد انهى المشاركون بهذا البرنامج رحلة تعليمية الى سنغافورة الاسبوع الماضي. ونحن لدينا شراكة مع سنغافورة ومع معهد الادارة العامة بسنغافورة. - تحديات بناء الكوادر الوطنية بناء قيادات الصف الثاني، هل هو اصعب من دورات التنمية الادارية وما هي التحديات ؟ التنمية الادارية اساس لبناء القيادات فلا يمكن ان يكون لديك قيادي ناجح بدون فريق عمل اداري ناجح، كلا الامرين مكملان لبعضهما البعض. لكن التحدي الحقيقي هو في بناء القيادات الوسطى والتي تسمى الطبقة الجليدية وهي معاناة في معظم الدول. التي وضعت استراتيجيات وخططا لمواجهة تحديات بناء الطبقة الوسطى في القيادات. نحن لدينا تجربة ناجحة في هذا المجال عمرها 15 سنة واظن ان الاستمرارية مفتاح النجاح. - مديرو المدارس في هارفرد التكامل بين مخرجات التعليم وبين مركز قطر للقيادات ؟ يوجد تعاون كبير مع وزارة التعليم ويوجد برنامج مؤسسي خاص بالوزارة يستهدف مديري المدارس. وهو من اهم البرامج. حيث يتم تأهيل مديري مدارس قطر اداريا وقياديا بمؤسسة عريقة هي هارفرد وهذا حرص سعادة الوزيرة. ونحن نؤمن في المركز بتوجيه سعادة الشيخ عبدالله بن علي بن سعود أن اللغة ليست عائقا ولذلك توجد ترجمة للمديرين. وهذه السنة هارفرد سوف تقدم برنامجين للمؤسسات الحكومية اليوم تم تخصيص وحدة خاصة للمؤسسات الحكومية. - الشراكة مع جامعة قطر ماذا عن الشراكة مع جامعة قطر والجامعات الاخرى؟ محليا لدينا شراكة خاصة مع جامعة قطر ونفذنا معها وحدة التشريع القطري وكانت متميزة وحققت افادة كبيرة. وايضا لدى المركز برنامجان للماجستير بالشراكة مع جامعة جورج تاون الام وجامعة قطر في الادارة وهذا البرنامج متميز وعليه اقبال كبير. وكل هذه البرامج مرتبطة بهدف واحد وهي استراتيجية تطوير القيادات. - مسار لطلبة الثانوية هل لديكم خطط مستقبلية للتوسع وزيادة البرامج والمشاريع ؟ نحن حريصون على الكيف وليس الكم لأن القيادات تجسد هرم الادارة. والمتطلبات القيادية لا تتوفر في الجميع ولذلك نحن نتطلع الى التوسع في التطوير والبرامج وليس في الطاقة الاستيعابية لكي نحافظ على ارفع المستويات لدى خريجنا. ولكن نحن ندعم الجميع ونرحب بكل من تتوفر فيه المتطلبات. نحن ايضا لدينا مسار آخر خاص بطلبة الثانوية حيث دشنا هذا العام برامج لاكتشاف المواهب القيادية ابرزها برنامج الزمالة في الامم المتحدة وبرنامج المعسكر الصيفي لطلبة الثانوية العامة وقد حققنا نجاحا كبيرا في هذين البرنامجين اللذين نفذا خلال الصيف. ونحن استقطبنا في المعسكر 70 طالبا 35 بنين و35 بنات. - أبرز التحديات في المنتدى ما هي أبرز التحديات التي سيتناولها المنتدى خصوصاً في ظل التوسع في تقنية الذكاء الاصطناعي؟ يُركز منتدى الابتكار القيادي على التحديات المتعلقة بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، واستكشاف تأثيره على عملية اتخاذ القرار وتطوير المهارات القيادية الحديثة. ولهذا تم استقطاب عدد من الخبراء المحليين والدوليين في المجال للحديث عن الأبعاد الأخلاقية والقانونية المصاحبة لهذا التحول الرقمي، بما في ذلك أهمية التوازن بين الابتكار والمسؤولية الاجتماعية. كما سيوفر المنتدى منصة لمناقشة كيفية إعداد القادة لمواجهة هذه التحديات المتزايدة، وتزويدهم بالأدوات اللازمة للتكيف مع التطورات التقنية بطريقة تعزز النزاهة والمسؤولية في القيادة. - راشد ربوت قطري يدشن مركز قطر للقيادات شخصية راشد وهي روبوت من الذكاء الاصطناعي تم تصميمه ليكون في خدمة المشاركين في منتدى الابتكار القيادي حيث يقوم بالرد على استفسارات الزوار ويقدم النصائح المستندة الى الذكاء الاصطناعي. ويرتدي الروبوت راشد الزي القطري ويتفاعل مع الزوار ويلبي طلباتهم ويمدهم بالمعلومات اللازمة. - رابطة خريجي قطر للقيادات ما دور رابطة خريجي المركز، وهل استطاعت أن تشكل إضافة مهمة في مسيرة عمل المركز؟ تلعب رابطة الخريجين دوراً محورياً في دعم التواصل والتعاون المستمر بين خريجي مركز قطر للقيادات، مما يسهم في تبادل المعرفة وتعزيز العلاقات المهنية بينهم. يمتد التزامنا إلى ما هو أبعد من تقديم البرامج وتخريج جيل جديد من القادة؛ إذ نتابع تقدم وتأثير خريجينا أثناء توليهم أدوارًا قيادية في مختلف أجهزة الدولة بالقطاعين الحكومي والخاص. وتشهد قصص نجاح خريجينا في مجالات عملهم على فعالية برامجنا في تعزيز قدرات القادة، مما يسهم في دفع عجلة التقدم الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

2050

| 30 أكتوبر 2024

حوارات رئيس التحرير alsharq
د. نوال السليطي في حوار مع الشرق: 30 مشروعاً ومبادرة بيئية لتعزيز الاستدامة بالمدينة التعليمية

- إستراتيجيتنا تنفيذ المبادرات الوطنية لجعل قطر أكثر استدامة - إدخال مشاريع الاستدامة في المناهج المدرسية بجميع المراحل - مشاريع الاستدامة في مؤسسة قطر توازي المسؤولية المجتمعية - تثقيف الزوار من مختلف الأعمار لزيادة الوعي بأهمية الاستدامة -الجزيرة الخضراء مركز تعليمي متعدد القطاعات قائم على الشراكة - الاستدامة تتصدر الأهداف الإستراتيجية لمؤسسة قطر - جزيرة الاستدامة منصة تعليمية بحثية ترفيهية حاضنة للمبادرات - تجربتنا في الاستدامة ترتكز على الجانبين النظري والتطبيقي - مشاريعنا تشمل الزراعة والتكييف والكهرباء ومنع استخدامات البلاستيك - وجدنا تفاعلاً كبيراً وصدى طيباً لدى طلبة جامعات المدينة التعليمية - 70 % من التكاليف تغطى من خلال شركات القطاع الخاص - نجحنا في زراعة 25 ألف شجرة محلية في المدينة التعليمية - دعم لا محدود من إدارة مؤسسة قطر لنجاح جزيرة الاستدامة - الشرق تستطلع مشاريع الاستدامة في جولة شاملة بالجزيرة الخضراء - إنشاء مسار للدراجات بطول 4 كيلومترات بالتعاون مع الاتحاد القطري - زراعة 8 آلاف شجرة لمسار الدراجات الهوائية وممشى للأفراد - جزيرة الاستدامة تجربة ناجحة للتعاون بين القطاعين العام والخاص - أهمية كبيرة للمشاريع البحثية في تعزيز مفهوم الاستدامة - تأسيس معمل أخضر في المدارس لتدريب الأطفال على الزراعة - مبادرة يوم بلا سيارات لاقت نجاحا كبيرا بين طلبة المدينة التعليمية - تفعيل الدراسات البحثية في المزرعة المصغرة لتحفيز الطلبة - مشروع المحمية الطبيعية لتعريف الطلبة على تفاصيل الحياة البرية - توفير بذور نباتات مهددة بالانقراض قام الطلاب بزراعتها في المحمية - مصنع صغير يعلم الأطفال كيفية إعادة التدوير والخروج بمنتج جديد - المهندس إبراهيم الجيدة أبدع بتصميم جزيرة الاستدامة قد يبدو مصطلح الاستدامة وكأنه مصطلح أكاديمي يقتصر على أهل الاختصاص لكن زيارة واحدة الى جزيرة الاستدامة في قلب المدينة التعليمية تبدل هذا المفهوم وتكشف لنا أهمية هذا المصطلح ودوره في حياة الافراد وازدهار المجتمع. في هذه الجزيرة التي تمتد على مساحة تزيد على 8 آلاف متر مربع، انفردت الشرق بجولة ميدانية بصحبة الدكتورة نوال السليطي مديرة الاستدامة البيئية بمكتب الرئيس التنفيذي بـمؤسسة قطر والسيد وسيم محمد العلمي، مستشار المشاريع والمبادرات الاستراتيجية حيث اطلعنا على مشاريع الجزيرة التي تجعل مفهوم الاستدامة اقرب الى الجميع وفي متناول الصغار والكبار. حيث تضم عشرات الحاويات التي تحولت مصانع صغيرة ومزارع ومختبرات تجريبية وتطبيقية لمسارات اعادة التدوير هي: الورق، والبلاستيك، وعلب الألمونيوم، والنفايات الإلكترونية، والبطاريات، والنفايات العضوية فضلا عن تحويل اشعة الشمس الى طاقة. تعد جزيرة الاستدامة مركزًا تعليميًا متعدد القطاعات قائم على الشراكة. تهدف مؤسسة قطر من ورائه إلى توفير فرص عن كثب تتعلق بالتعليم التجريبي للمجتمع بأكمله لزيادة الوعي بأهمية الاستدامة. وتؤكد د. نوال السليطي ان هدفنا في جزيرة الاستدامة تثقيف الزوار من مختلف الأعمار بشأن المشاريع والمبادرات الوطنية العديدة التي تساهم في جعل قطر دولة أكثر استدامة ونقدم الكثير من ورش العمل الى جانب مشاركة الطلبة بتطبيقات الاستدامة العملية، مثل إعادة تدوير مخلفات البناء، والزراعة المستدامة، والطاقة الشمسية ويتاح للطلاب المشاركة بتجربة عملية لانتاج منتج جديد من خلال عملية اعادة التدوير التي تتم امامهم. تضم جزيرة الاستدامة أيضا مختبرات بحثية، حيث تعرب الدكتورة نوال السليطي عن فخرها بأن جزيرة الاستدامة تحتضن أبحاثًا واعدة في مجال الوقود الحيوي من جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، وجامعة تكساس إي أند أم في قطر، إحدى الجامعات الدولية الشريكة لمؤسسة قطر. وفي الجولة شاهدنا مساحة مفتوحة للمعارض والمحاضرات، ومقاهي تقدم أغذية عضوية، ومطعما مرفقا بمزرعة عمودية يقدم منتجاته من المزرعة إلى المائدة ومتجر هدايا مستوحى من المبادرة. وتقول د. نوال السليطي الجزيرة تتسع لمعرض فني يتيح للطلاب عرض أعمال فنية من النفايات المعاد تدويرها، إلى جانب معمل للطباعة ثلاثية الأبعاد بمواد معاد تدويرها، وكذلك سيتاح للراغبين اعادة تدوير الملابس القديمة وتقديم ورش عمل مجتمعية حول كيفية إعادة التدوير. في كل مكان تجولنا به كنا نشاهد أهمية الاستدامة وكيفية إيصال هذه المفاهيم المحببة لعقول الأجيال بمشاريع تطبيقة تعليمية وبمبادرات بحثية تخدم المجتمع والوطن. ولعل الخلاصة التي خرجنا بها من هذه الجولة أن جزيرة الاستدامة أول مختبر عملي وعلمي وتعليمي وترفيهي دائم لتكريس مفاهيم الاستدامة بأسلوب عصري ومجتمعي. جوانب كثيرة عن مبادرات ومشاريع الاستدامة بمؤسسة قطر كشفت عنها د.نوال السليطي من خلال الجولة في جزيرة الاستدامة ومن خلال الحوار الشامل التي خصت به جريدة الشرق. - مبادرات الاستدامة ما هي المبادرات والجهود التي بذلتها مؤسسة قطر لتعزيز الاستدامة؟ لدينا بمؤسسة قطر مجموعة من الأهداف الاستراتيجية أهمها الاستدامة، التي لها أهمية بالغة في الشأن المجتمعي وهذا يتضح من خلال البرامج التي نقدمها للأطفال في المدارس. والاستدامة لا تقوم على المفاهيم النظرية فحسب إنما ترتكز على الجانب العملي بشكل أساسي لتأثيره البالغ الذي يدخل في تفاصيل حياتنا اليومية ويؤثر على الآخرين. كما أنّ الجانب العملي الذي تقدمه وتساهم فيه الشركات ترجمة عملية للجمهور المستهدف، وهذا يوازي المسؤولية المجتمعية، ونحن نحرص في كل مشاريعنا على ترسيخ مفهوم الجانبين وهما: الجانب النظري والمشاريع العملية المؤثرة. ونحن نهدف في مشاريعنا إلى تعزيز ثقافة إعادة التدوير ورفع مستوى الوعي بها في المجتمع، وقد بذلت جهود كبيرة لجعلها تجربة تعليمية تفاعلية ونشطة، حيث تتيح لأفراد المجتمع رؤية الخطوات المختلفة التي تمر بها عملية إعادة تدوير. - 30 مبادرة عملية نود تسليط الضوء على الجانب العملي فما ابرز مشاريع الاستدامة العملية؟ لقد حققنا التنمية المستدامة بالنسبة لجيلنا ولأجيال المستقبل أهمها المحافظة على البيئة والموارد. فقد بدأنا في نهاية 2019 متابعة ملف الاستدامة برفقة زميلي السيد وسيم العلمي من الناحية العملية، وجرى البحث عن وسائل مبتكرة وأنتجنا أكثر من 30 مبادرة منها ما يعنى بالنظام بالمدينة التعليمية مثل المباني والتكييف واستخدامات الكهرباء ومنع استخدامات البلاستيك، وغيرها أمور تخص الزراعة فأنشأنا مشروع الزراعة واسمه ( Park and Plnet) حيث يتم تجهيز المكان بأدواته لتشجيع الأفراد على الزراعة. وركزنا الاهتمام على الزراعة داخل المدينة التعليمية، وكذلك زراعة الممرات بين المباني. وفي نفس الوقت تفعيل المسؤولية الاجتماعية للشركات والمصانع. - الانطلاقة بزراعة 120 شجرة كيف كانت الخطوات الأولى لمشروع الاستدامة في المدينة التعليمية ؟ بدأنا أولى الخطوات بزراعة منطقة قريبة من جامعة كارنيجي ميلون وزرعنا 120 شجرة وتخضير حول المبنى وحرصنا على إشراك الأفراد ممن يتواجدون بالمبنى للمساهمة في الزراعة، وهكذا أكملنا مسيرتنا مع كل المباني والمناطق المحيطة بها. واستهدفنا الطلاب والمعلمين والزوار إلى جانب تفعيل دور القطاع الخاص مثل شركات السيارات والبناء والتعمير للمساهمة في هذه المشاريع. وقد وجدنا تفاعلاً كبيراً وصدى طيباً من الشركات في تهيئة المساهمات والإمكانيات لبناء موقع مناسب تعبر فيه عن رؤيتها في الاستدامة ولتكون بمثابة جانب عملي للزوار والأطفال، واستطعنا من خلال مساعدة القطاع الخاص في تغطية ما يقارب 70% من التكاليف، مثل تجهيز الموقع، وتوفير معدات وأجهزة تشرح طبيعة الاستدامة. وكان مشروع جزيرة الاستدامة يحرص على دعوة موظفي تلك الجهات ليزرعوا بأنفسهم من أجل تعميم المفاهيم لأسرهم وأطفالهم وتحفيز للآخرين. فقد أنجزنا زراعة 1500 شجرة في العام ونحن خلال أربع سنوات نجحنا في زراعة 25 ألف شجرة وجميعها أشجار محلية أو شبه محلية زرعت بالمدينة التعليمية، وهذا بفضل الدعم اللامحدود من إدارة مؤسسة قطر الذين يحرصون على المتابعة وحضور الفعاليات لتحفيز المشاركين والمساهمين. - الجانب البحثي في الاستدامة من خلال استراتيجيتكم يتقدم الجانب البحثي الى الصدارة فما الدور البحثي الذي تقومون به؟ أؤكد أنّ العامل البحثي له أهمية كبيرة في تعزيز مفهوم الاستدامة وهذا يكون بإشراك كل الأطراف، ولدينا بالمؤسسة ركيزة أساسية وهي إشراك كل الجهات والجامعات والمدارس في الفعالية أو المبادرة، ونحن ندرس الفئة المستهدفة وعلى معرفة تامة باحتياجاتها. وبعد الزراعة يتم التواصل مع المراكز والمعاهد البحثية لإجراء دراسات على الأشجار التي تمت زراعتها ومدى استهلاكها للمياه. ونستمر في تحقيق مبادرة الزراعة في المدارس وتمّ بالفعل تأسيس معمل أخضر في المدارس للأطفال ليكون بمثابة تجربة عملية لهم. ونحن نعتبر العنصر البحثي مهما جدا حيث نتعاون مع مركز قطر للطاقة والبيئة حيث يقومون بإجراء البحث بعد عملية الزراعة خصوصا واننا نزرع الشجر المحلي او شبه المحلي ويدرسون مدى استهلاك كل شجرة للماء وبذلك نجحت جزيرة الاستدامة ان تقدم الجانب التعليمي والبحثي والجانب البيئي والجمالي. وقد تمكنا من زراعة معظم المساحات في المدينة التعليمية. - مشروع المزرعة المصغرة ماذا عن مشروع المزرعة المصغرة والمشاريع البحثية الأخرى ؟ فكرة مشروع المزرعة المصغرة تمّ تفعيلها في المدارس بهدف تعليم الصغار أهمية الزراعة، وأن تكون قريبة من حياتهم المدرسية، وتهيئة الأماكن لهم للتعرف على أنواع الزراعة، وخلط التربة وكيفية الاستفادة من مخلفات الطعام وغيرها. وأيضاً في الجانب البحثي تمّ تفعيل الدراسات في المزرعة المصغرة والتي ينفذها طلاب. وهناك مشروع ريادي آخر وهي المحمية الطبيعية، تهدف إلى تهيئة الطلاب للتعرف على الحياة البرية والطبيعية بكل مكوناتها من نباتات وكائنات. وعملنا على توفير بذور نباتات من المهددة بالانقراض وقام الطلاب بزراعتها في المحمية، ونفذت رحلات علمية للطلاب داخل المحمية للتعريف بها ووضع الأسماء العلمية لها والاستخدامات الطبية والعلاجية والتجميلية لها. وفي المرحلة الثانية تمّ عمل بيت للبذور التي تحفظ فيه، ثم توزيعها على الأفراد والأسر لزراعتها في منازلهم. ويوجد مشروع ثالث للرياضات الجبلية وتمت زراعة 8 آلاف شجرة لجعل المنطقة مضماراً جبلياً للدراجات وممشىً للأفراد. وتمّ الانتهاء من المرحلة الأولى وهو إنشاء ممشى للدراجات مسافته 4 كيلومترات بالتعاون مع الاتحاد القطري للدراجات والألعاب، استعداداً لتجهيزه ليكون ممشىً للألعاب الأولمبية مستقبلاً. - الجزيرة الخضراء مشروع متكامل ما هو مشروع الجزيرة الخضراء وما هي أهدافه؟ جزيرة الاستدامة هي مركز إعادة تدوير ومنصة تعليمية ترفيهية تهدف إلى جمع جهودنا المجتمعية للتقليل من أثرنا السلبي على كوكبنا. وقد أطلقت مؤسسة قطر «جزيرة الاستدامة»، تزامنًا مع بدء فعاليات أسبوع قطر للاستدامة - 2024،. وتمتد هذه الجزيرة على مساحة تزيد على 8 آلاف متر مربع، وتضم 95 حاوية شحن تبرعت بها شركة ملاحة. وتعتبر الجزيرة مركزا فريدا مصمما لإعادة التدوير في المدينة التعليمية هدفه تعزيز الممارسات ذات الصلة بتبني نمط حياة صديق للبيئة والتثقيف العملي بشأن تحقيق هذا المبتغى. وتركز الجزيرة على الجوانب التعليمية والبحثية والتطبيقية مما يجعلها اول مختبر متكامل تطبيقي متكامل لعلوم الاستدامة. فهي تجمع بين التوعية النظرية والتطبيق العملي كما تنفرد بعملها المستمر بدون انقطاع وهذا ما يميزها عن الانشطة الاخرى التي تعتمد على اقامة فعاليات تنتهي بمدة زمنية محددة. تضم «جزيرة الاستدامة» سبع محطات رئيسية لإعادة تدوير الورق والبلاستيك والزجاج والمعادن والبطاريات والكابلات والإلكترونيات. بالإضافة إلى مرافق إعادة التدوير، ستستضيف المساحة معارض تعليمية وورش عمل وعروضا تفاعلية تقدم تجارب تعليمية تطبيقية للزوار.وقد تم تنفيذ هذه المشاريع بالتعاون مع شركات القطاع الخاص. وتضم جزيرة الاستدامة أيضا مختبرات بحثية، ومتجر هدايا مستوحى من المبادرة، ومساحة مفتوحة للمعارض والمحاضرات، ومقاهي تقدم أغذية عضوية، ومطعما مرفقا بمزرعة عمودية يقدم منتجاته من المزرعة إلى المائدة. تنقسم الجزيرة إلى قسمين هما: المنطقة الأولى تختص بإعادة التدوير والتي تعلم الطلاب والأطفال مفهوم التدوير وإعادة التدوير وذلك بمساعدة شركاء. وقام الفنان والمصمم القطري إبراهيم الجيدة بتصميم جزيرة الاستدامة ثم قامت شركة الملاحة بتوفير الحاويات غير المستخدمة وبالتعاون مع شركات التدوير بالقطاع الخاص لتهيئة تلك الحاويات لمشاريع الاستدامة والتدوير. وبعد إنشاء الجزيرة تمّ بناء مصنع صغير يعلم الأطفال كيفية إعادة التدوير والخروج بمنتج جديد. ولدينا 3 مراكز للأبحاث من جامعة حمد بن خليفة وجامعة تكساس ـ قطر التي قدمت الكثير من المساهمات الفاعلة.اضافة الى الابحاث التي يجريها نادي الشقب. وهناك المنطقة الأكبر التي تسمى بالمنطقة التفاعلية وتعني مشاركة الطلاب والمجتمع الخارجي والأسر بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين أبرزهم قطر للطاقة التي تقدم تعريفاً شاملاً عن الطاقة الشمسية وجهود الدولة في هذا المجال والمحطات الشمسية ومراحل تحويلها من شمس إلى طاقة. وتمّ تزويد المكان بمجسمات ولوحات تجسد تلك المعرفة العلمية. ولدينا أيضاً شركة قطر للمواد الأولية التي تعنى بإعادة تدوير مخلفات البناء وتمّ تهيئة المكان من خلال مجسم كبير لمصنع جمع مخلفات البناء ثم فصلها على شكل رمال بأنواعه المختلفة. ويضم مركز في قلب الجزيرة لتنفيذ إعادة التدوير يحوي منتجات تعريفية للزوار. لقد وفرنا كل السبل لكي تصبح الجزيرة حاضنة للأفراد والمبادرات المهتمة بالبيئة، حيث سيجد الجميع ضالتهم فيها، فهناك جلسات توعوية للتعريف بإعادة التدوير، ومحاضرات من قبل مختصين وباحثين، مما يعزز جهود قطر في المجال البيئي. - ثقافة الوعي بالاستدامة وماذا عن التحديات التي تواجه تغيير ثقافة المجتمع تجاه الاستدامة ؟ في البداية ركزنا على مساهمة الطالب نفسه في المبادرة وليكون جزءاً من الحدث وينعكس بالتالي على أسرته وأقرانه لضمان التأثير الإيجابي مع المحيطين به. وأنوه أنّ كل مشاريع الاستدامة تمّ إدخالها في كل المناهج المدرسية بجميع المراحل التعليمية، وبالفعل يقوم الطلاب داخل الأكاديميات بالتعرف على أسس الاستدامة وطرق تفعيلها في حياتهم تعد جزيرة الاستدامة مركزًا تعليميًا متعدد القطاعات قائما على الشراكة. تهدف مؤسسة قطر من ورائه إلى توفير فرص عن كثب تتعلق بالتعليم التجريبي للمجتمع بأكمله. سنقدم، بدعم من شركائنا من القطاعين الخاص والعام، ورش عمل تطبيقية لزيادة الوعي بأهمية الاستدامة. يكمن هدفنا بالأساس في تثقيف الزوار من مختلف الأعمار بشأن المشاريع والمبادرات الوطنية العديدة التي تساهم في جعل قطر دولة أكثر استدامة». - تشريعات الاستدامة هل نحن بحاجة لتشريعات تعزز الاستدامة؟ إنني أؤكد أهمية وجود تشريعات تعزز من مكانة الاستدامة كمفهوم وتطبيق عملي وهذا سيسهم في توحيد كل جهود الجهات. - تفاعل المجتمع والشركات - ما هو تقييمكم لمشروع الاستدامة بعد كل هذه المراحل التي قطعها؟ الحمد لله.. لاقى مشروع الاستدامة قبولاً من كل القطاعات والأفراد والطلاب ويتطلب تطويره وتحديثه بما يتناسب مع المتغيرات مثل إدخال التكنولوجيا في مشاريع التدوير والاستدامة. ونحن فخورون بما تحقق من مراحل وسعداء جدا بتجاوب وتفاعل المجتمع ونخص بالذكر مؤسسات وشركات القطاعين العام والخاص الذين لم يتأخروا على تقديم الرعاية والدعم لمشاريع الاستدامة. ونحن حريصون على مد يد العون والتعاون مع الجميع نرحب بالشركات ودعاة الاستدامة للانضمام إلينا في بناء مجتمع نابض بالحياة ومبتكر ومنتج – مجتمع يكرس اهتمامه لتعزيز الاستدامة في قطر وخارجها. - يوم بلا سيارات ما هو المشروع الذي لاقى تجاوبا بين طلبة وموظفي المدينة التعليمية ؟ هناك مشروع NO car Day وهو مبادرة يوم بلا سيارات، يهدف إلى تشجيع المشي واستخدام الوسائل البديلة للتنقل مثل المترو والترام والسكوترات وتخصيص أماكن ومنافذ للخروج والدخول. وهذا لاقى صدىً طيباً بين طلاب الجامعات والزوار، وبالتالي عملنا على تفعيل الجانب البحثي وتمّ تركيب محطات تقيس جودة الهواء خلال فعالية (يوم بلا سيارات). - شراكات ناجحة مع القطاع الخاص ما هي رؤيتكم بخصوص التوسع في الشراكات لتعزيز تلك المبادرات ؟ من البداية حرصنا على إشراك القطاع الخاص والشركات ومخاطبة المعنيين ليساهموا بفاعلية في المشروع وقد وجدنا ترحيباً كبيراً ومساهمة فاعلة من الوزارات وشركات القطاع الخاص، انطلاقاً من المسؤولية الاجتماعية التي تخدم المجتمع. ونؤكد أنّ طموحاتنا عالية جداً وتسابق الحلم وعلينا تجنب العراقيل وهذا يكون ببدايات صغيرة لتجربتها ثم في حال نجاحها يتم تعميمها على مستوى المدينة التعليمية وطموحاتنا في تعميم الفكرة على مستوى الدولة. - الوعي الأسري أولويتنا ما مدى اهتمامكم بالجانب الأسري لتفعيل جانب الاستدامة ؟ نحن نستهدف الأسرة بشكل رئيسي لترسيخ مفهوم الاستدامة مما يحدث التأثير المجتمعي وهذا سيكون في جزيرة الاستدامة الخضراء من خلال فعاليات أسرية سواء بالمدارس وزيارات الطلاب أو أطفال برفقة أسرهم.

1746

| 28 أكتوبر 2024

محليات alsharq
وزير الصحة السوداني لـ "الشرق": حزمة مشاريع إنسانية قطرية للسودان

- وزيرة الصحة القطرية أبدت دعماً للاحتياجات الطبية العاجلة - زيارة لولوة الخاطر ضمدت جراحنا وحثت المجتمع الدولي لزيادة التمويل - 11 مليار دولار خسائر في المنشآت الصحية جراء الحرب - 10 ملايين سوداني نازح يشكلون أكبر موجة نزوح في العالم - 20 % ما وصلنا من أصل 40 % خصص لسد احتياجات القطاع الصحي في السودان - ما يجري في السودان ليس صراعاً أهلياً بل حرب مدعومة من قوى - المجتمع الدولي ليس صادقاً تجاه قضايا المنطقة الإنسانية - 50 مليون دولار الحاجة الدوائية شهرياً - تدمير شامل للمستشفيات في دارفور ونهب مخازن الأدوية - وجدنا قطر حينما انقطع الرجاء من الآخرين - إمدادات دوائية بقيمة 600 مليون دولار تعرضت لنهب المليشيات - 200 مستشفى تعرض للتخريب والخروج عن الخدمة - تحدثنا مع إخواننا في قطر عن مشاريع ما بعد الحرب وإعادة الإعمار - مستشفى واحد للأورام يقدم خدماته لـ18 ألف مريض سرطان - المليشيات اتخذت من بعض المستشفيات ثكنات عسكرية - لجنة فنية مشتركة من دولة قطر لتنسيق المشاريع الإنسانية في السودان - نهب 200 سيارة إسعاف وتعرض كوادر طبية وإسعافية للقتل - نواجه تحديات في إيصال التطعيمات للأطفال في المناطق المغلقة كشف الدكتور هيثم إبراهيم، وزير الصحة السوداني، عن حزمة من المبادرات والمشاريع الصحية للعمل عليها بالتنسيق مع المعنيين في دولة قطر تتعلق بأمراض القلب، والأورام فضلا عن تحديث الأجهزة الطبية.وأكد في حوار مع «الشرق» خلال تواجده لحضور أعمال الدورة الـ71 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أنَّ حجم الخسائر التي طالت المنشآت الصحية في السودان خلال الحرب الحالية يقدر بـ11 مليار دولار، فيما تصل الحاجة الدوائية إلى 50 مليون دولار شهرياً.وثمن الدور القطري اللامحدود في دعم المواطن السوداني منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب، فكانت دولة قطر سباقة في تسجيل زيارة إلى السودان ممثلة بسعادة السيدة لولوة الخاطر، وزيرة الدولة للتعاون الدولي، التي كانت زيارتها مبلسمة للجراح، داعية في حينها إلى ضرورة زيادة التمويل من قبل المنظمات الدولية ودول الإقليم لدعم الاحتياجات الإغاثية الإنسانية، سيما وأن حجم الاحتياج أكبر بكثير مما يقدم في ظل إحجام عدد من المنظمات التمويل في بداية الحرب لضبابية المشهد في السودان بالنسبة لهم، لافتا إلى أنَّ ما خصص للسودان لايكاد يتجاوز الـ 40% من الاحتياج، وما وصل لا يتجاوز الـ 20%، مؤكدا شح التمويل العالمي.ووجه الدكتور هيثم إبراهيم رسالة للمجتمع الدولي، داعيا إياه إلى أن يكون صادقا تجاه القضايا الإنسانية مهما كان موقعها الجغرافي، فليس من الحكمة رفع شعارات الإنسانية وهو يفعل عكس ذلك عندما تكون القضية الإنسانية في السودان أو في غزة أو في لبنان، داعيا إياه –المجتمع الدولي- لمواجهة نفسه. - بداية كيف تصف الوضع الصحي في السودان؟ بداية أشكر لكم هذه المقابلة، والتي تعد جزءا من رسالة الإعلام الحر، فأنتم صوت المواطن السوداني الذي يرزح تحت الحرب منذ قرابة الـ17 شهراً، وبهذا اللقاء نستطيع أن نسلط الضوء على الحرب في السودان سيما وأن البعض وصفها بـ»الأزمة المنسية» على غرار سعادة السيدة لولوة الخاطر، وزيرة الدولة للتعاون الدولي في قطر، ومدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس، إلا أن زيارتهما بعد أشهر من اندلاع الحرب جاءت لتسليط الضوء على ما يحدث في السودان، ورغم أن الزيارة كانت لساعات إلا أنها حملت من «البركة» الكثير لنا، حيث إن بزيارة سعادتها وزيارة مدير عام منظمة الصحة العالمية أجليا الفهم الخاطئ عن حيثيات الحرب أو ما يجري بالسودان، فالعالم الغربي وبعض الدول لا يدركون ما يجري بالسودان بما فيها منظمات أممية وحقوقية، إذ إنهم يتبنون الرواية القائلة بأنها حرب أهلية، وحرب تجري بين طرفين يتنازعان على السلطة، فدفع ثمنها المواطن السوداني، وهنا أحب أن أوضح أن البداية كانت صراعا بين الجيش السوداني ومليشيات الدعم السريع، إلا أنها لم تكن كغيرها من الحروب الأهلية التي كانت لا تتعدى المناطق العسكرية، أما هذه الحرب تحولت لحرب ضد المواطن، ليسفر عنها جملة من التداعيات والآثار التي انعكست على المواطن السوداني، حيث استباحت مليشيا الدعم السريع منازل المواطنين، كما خلفت خرابا في مراكز الخدمات الأساسية كقطاع الكهرباء والماء، إلى أن سيطرت مليشيا الدعم السريع على 50% من الأراضي السودانية، الأمر الذي دفع بسكان تلك المناطق للنزوح حتى بلغ عدد النازحين خلال العشرة أشهر الأولى للحرب 10 ملايين نازح وهذا الرقم يعد أكبر رقم لمعدل النزوح عالميا، كما أثرت هذه العمليات على القطاع الصحي حيث قرابة 200 مستشفى قد تعرضوا للتخريب وبالتالي خرجوا عن الخدمة حيث أغلبها مستشفيات مركزية تقدم خدمات متخصصة كمستشفيات الأورام لم يعد هناك سوى مستشفى واحد لعلاج 18 ألف مريض أورام معرضين للوفاة بسبب البعد الجغرافي للمستشفى عن المرضى، فضلا عن قائمة الانتظار، كما أن عددا من المستشفيات سيطرت عليها مليشيا الدعم السريع واتخذتها كثكنة عسكرية، وأنا كنت شاهدا على أحد المستشفيات «قابلات أم درمان» ورأيت بقايا مليشيات الدعم السريع، كما أن هناك مستشفيات دمرت بكاملها في ولاية دارفور، كما أن مليشيا الدعم السريع لم تتوان في نهب الإمدادات الدوائية الخاصة بوزارة الصحة السودانية والموجودة في المخازن الرئيسية في دارفور أو سينجا والتي كانت تقدر بـ600 مليون دولار، ورغم محاولاتنا مع الصليب الأحمر لاستعادتها على اعتبارها ملكا للمواطنين السودانيين، إلا أن المحاولات باءت بالفشل، وبعض الأدوية تم تصديرها خارج البلاد، كما تم الاستيلاء على اللقاحات، ونهب وتخريب 200 سيارة إسعاف، كما لم تسلم الكوادر الصحية من الاستهداف والقتل. وإذا ما تحدثنا عن الآثار غير المباشرة للحرب على الوضع الصحي في السودان، سنرى تفاقم الأوبئة والفاشيات بسبب النزوح، كوباء الكوليرا وحمى الضنك والدفتيريا وجميعها يتطلب تحصينا مستمرا، إلا أنه بجهود حكومة السودان وجهود الشركاء وعلى رأسهم دولة قطر استطعنا تقويض الأزمة إلى حد ما، حيث منذ الأيام الأولى للحرب وبجهود سفير دولة قطر لدى السودان، قامت طيارات الإخلاء بجلب المساعدات للقطاع الصحي، وبعد اليوم الثالث من اشتعال فتيل الحرب تلقيت رسالة من السفير القطري يطلب فيها الاحتياج الصحي، مما يؤكد أن دولة قطر دوما حاضرة وسباقة في الخير. - 11 مليار دولار ماذا عن حجم الخسائر التي تعرض لها القطاع الطبي في السودان؟ قمنا بتشكيل لجنة من اقتصاديات الصحة التي أجرت مسحا للقطاع الصحي لحصر حجم الخسائر الذي طال المنشآت الصحية، والإمدادات الدوائية والأجهزة الطبية، والذي يقدر بـ11 مليار دولار حتى الآن، لكننا ورغم الحالة الصعبة التي ألمت بالقطاع الصحي، حاولنا بالتنسيق مع حكومة بلادنا وبالتنسيق مع الشركاء انعكس الأمر بصورة ايجابية على مواصلة تقديمنا للخدمات الصحية للمواطنين سواء في المناطق التي يسيطر عليها الجيش أو المناطق التي يسيطر عليها مليشيا الدعم السريع، لذا حاولنا الوصول للمناطق كافة، كما أننا وصلنا لمناطق الاستقرار التي تعج بالنازحين ورغم صعوبة وشح الإمكانيات الا أننا حاولنا أن نوصل خدماتنا للمستحقين من النازحين، وخاصة الخدمات المتخصصة كخدمات جراحات القلب والغسيل الكلوي، أما المناطق التي كان يسيطر عليها مليشيا الدعم السريع واجهنا الكثير من الصعوبات لذا استعنا بالمنظمات الدولية وبالأمم المتحدة التي كانت متخوفة في بداية الأمر من دخول مناطق مليشيا الدعم السريع، وحاولنا من خلالهم إيصال اللقاحات الخاصة بالأطفال بعد انقطاع دام عاما كاملاً مما أسفر عنه أمراض مختلفة دفع ثمنها عدد من الأطفال، كما أوصلنا الإمداد لمرضى الغسيل الكلوي حيث إن في السودان هناك قرابة الـ 8 آلاف مريض يحتاج للغسيل الكلوي فضلا عن 18 ألف مريض أورام، و6 ملايين مريض ضغط سكري، و9 ملايين طفل يحتاجون إلى اللقاحات، فالحاجة الدوائية الشهرية تقدر بـ50 مليون دولار، فالاحتياج كبير جدا، وحاولنا توصيل الإمداد في مناطق سيطرة مليشيات الدعم السريع إما عن طريق المواطنين، وعن طريق المنظمات الدولية، كما لجأنا إلى الإسقاط الجوي في منطقة الفاشر لأكثر من 60 طنا من الأدوية، وتعد الفاشر محاطة بالاتجاهات كافة، والإسقاط الجوي كان ناجحا. وأحب أن أؤكد أن حجر الزاوية في مواصلة القطاع الصحي تقديم خدماته، هو الكوادر الطبية والتمريضية، حيث إن في ولاية الفاشر استهدفت لثلاثة أشهر من مليشيا الدعم السريع بقنابل، مستهدفين المستشفيات تحديدا ومستخدمين عددا منها كثكنات ومقرات لإدارة العمليات العسكرية، مستهدفين مستشفى الأطفال ومركز الكلى، الأمر الذي اضطر الأطباء لتقديم الخدمات الطبية في بيوت وخنادق تحت الأرض لإجراء الجراحات وتقديم الخدمات الطبية بعيدا عن أعين مليشيا الدعم السريع، فكان لهم دور كبير في استمرار الخدمة، رغم أن كان بإمكانهم الخروج من السودان، وفي السودان لديه قرابة 700 مستشفى بين عام وخاص وما يعمل منها 400 مستشفى بصورة كلية أو جزئية ومنها ما يقدم خدمات طارئة فقط، أما خدمات الغسيل الكلوي فهناك 60% من المنشآت قادرة على تقديم الخدمات فالسودان يضم 100 مركز غسيل كلوي إلا أن الخدمات تقدم تحت ضغط لتغطية احتياجات المرضى، أما مراكز الأورام فالتي يعمل منها 7 مراكز لتقديم العلاج الكيميائي إلا أن العلاج الإشعاعي غير متوفر إلا في مركز واحد، لذا نحن مع الأخوة في دولة قطر نستعد للعمل على أكثر من مشروع يتعلق إحداها بأمراض القلب، وآخر بأمراض الأورام، ومشروع آخر يتعلق بتأهيل الأجهزة الطبية وهذا ما نعمل عليه مع الشركاء في دولة قطر. أما فيما يتعلق بالتصدي للأوبئة كالكوليرا وحمى الضنك هناك استجابة إلا أنها خجولة، حيث إصابات الكوليرا تجاوزت 20 ألف حالة، أما الوفيات فقد تجاوزت الـ600 حالة وفاة، إلا أن المنحنى الوبائي بدأ يتعافى حيث إننا أدخلنا تطعيمات بالتعاون مع اليونيسيف وعدد من المنظمات، والحاجة للتطعيمات تتطلب تغطية 9 ملايين طفل، فخلال الأشهر الأولى من الحرب توقف الإمداد وما كان متوفرا قد تعرض للنهب، لذا أعدنا الاتفاقية مع التحالف العالمي واليونسيف لتوفير التطعيمات وبالفعل تم توفيرها بالكامل، وأجرينا حملات للتطعيمات، لكن ما نواجهه أو التحدي الأكبر هو وصول التطعيمات للأطفال في المناطق المغلقة. - شكرا دولة قطر خلال تواجدكم في الدوحة التقيتم بعدد من المسؤولين، كيف تقيمون التعاون القطري قي القطاع الطبي خاصة؟ في هذا المقام من الواجب شكر دولة قطر لدعمها المتواصل للسودان، وحقيقة لم تشعرنا دولة قطر بممثليها أننا بحاجة إلى دعم، بل كانت دوما تغلب حفظ كرامة الشعب السوداني، وأن ما تقدمه هو في سياق الأخوة والعلاقات التي تجمع البلدين الشقيقين، حيث بعد أسبوعين من الحرب عُقد اجتماع طارئ لوزراء الصحة العرب، وعند حديث سعادة الدكتورة حنان الكواري-وزيرة الصحة العامة في دولة قطر- فكانت سعادتها تؤكد دوما أن ما تقدمه دول الإقليم للأشقاء في السودان ما هو إلا حق الأخوة وحق ما قدمته السودان لهذا الإقليم، فهذه الكلمات كانت ذات وقع علينا، ودعم دولة قطر للسودان لم يتطلب منا العديد من الزيارات، وحقيقة الهلال الأحمر القطري وجمعية قطر الخيرية كانتا من أوائل الداعمين للإمدادات الدوائية والمساعدات الطبية، إلا أن زيارة سعادة السيدة لولوة الخاطر كانت النقطة الفارقة في العمل الصحي والإنساني في السودان، وفتحت المجال لاستجابة أكبر في دعم القطاع الصحي في السودان وهذه الاستجابة قادت العديد من دول العالم للوقوف على احتياجاتنا وحذو حذو دولة قطر في هذا الإطار، كما أسهمت سعادة السيدة لولوة الخاطر بإحداث حراك على مستوى المنظمات العالمية والمحافل الدولية لشحذ همم الدول لدفعها نحو الوقوف إلى جانب السودان في محنته، ولتأثير جهود سعادة السيدة لولوة الخاطر كان مدير عام منظمة الصحة العالمية يستشهد بأقوال سعادتها، وكان يؤكد على حديث سعادتها فيما يتعلق بزيادة الدعم المخصص والالتزام بالاعتمادات المخصصة، فما خصص للسودان لايكاد أن يتجاوز 40% من الاحتياج، وما وصل لا يتجاوز 20% وهنا أقول إن الدعم العالمي شحيح جدا، لذا كانت رسالتها واضحة ومباشرة في هذا السياق. ولمزيد من التنسيق المباشر مع دولة قطر فهناك لجنة فنية مشتركة تضم الهلال الأحمر القطري، وجمعية قطر الخيرية وصندوق قطر للتنمية في أولويات المشاريع، وخلال زيارتنا على هامش الدورة الـ71 للجنة الإقليمية لشرق المتوسط التقينا بالشركاء، وبسعادة وزيرة الصحة العامة، وما لمسناه هو الحرص على دعم الاحتياجات الصحية العاجلة المتمثلة بأجهزة الكلى والقوافل الطبية المتخصصة، وكان آخرها قافلة لعلاج مرضى المسالك البولية بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية، فضلا عن دعم مرضى الأورام وجراحات القلب والطوارئ الصحية، كما بدأنا النقاش مع الأشقاء في دولة قطر فيما يتعلق بإعادة الإعمار، والاتفاق على عدد من المشاريع كتطوير المستشفيات ولمسنا تجاوبا منهم، وحقيقة أتطلع من الهلال الاحمر القطري وجمعية قطر الخيرية أن يستوعبوا دعم دولة قطر للسودان، فوجدناهم حينما انقطع الرجاء من الآخرين ووصلونا حينما لم نجد أحدا. - شح التمويل كيف تنظرون إلى مواقف دول العالم في دعم القطاع الصحي، وهل تلمسون دعما جادا من قبلهم؟ نحن تواجدنا في دولة قطر للمشاركة في الدورة الـ71 للجنة الإقليمية لشرق المتوسط التي تعقدها منظمة الصحة العالمية، وحقيقة نشكر دولة قطر على حسن التنظيم، وهو واحد من المحافل الإقليمية المهمة، ومن المهم للإجابة على السؤال التأكيد أن في بداية الحرب لمسنا احجاما من المجتمع الدولي، فالأخوة في دولة قطر -على سبيل المثال لا الحصر- حينما قدموا الدعم لم يقفوا عند أسباب الحرب بل قدموا الدعم في سياقه الإنساني، أما المجتمع الدولي في بداية الحرب علق دعمه بحجة أنها حرب أهلية، وكأنهم يعاقبون المواطن السوداني، وهذا الأمر ليس من حقهم فالمواطن السوداني معاقب بالحرب، فكيف يعاقب بوقف الدعم الإغاثي من غذاء ودواء لكن بالتواصل معهم وتوضيح اللغط الدائر حيال الحرب أنها ليس بحرب أهلية، والمواطن هو من يدفع الثمن، فهذه حرب ضد المواطن السوداني وضد أمنه واستقراره، وعندما رأوا أن وزارة الصحة السودانية لاتزال تعمل، ولكن مع التوضيح والتواصل مع دول الإقليم، هنا بدأت الصورة تنجلى، وأن لاتزال الحكومة موجودة، فبدأ التنسيق وعودة بعض البرامج العالمية كمكافحة الملاريا، وبرامج التطعيمات بعد توقفها، وعودة بعض البرامج مع بعض المانحين وإن كانت خجولة للبنك الدولي، فالمجتمع الدولي بدأ بالعودة لكن ليس بالصورة المطلوبة، فمعظم المانحين في العالم لازالوا غير متجاوبين معنا، وما قدم لا يتجاوز الـ20% من حاجة البلد، ولا 20% من ما خُصص لنا، رغم أن في النداء الأول خلال الاجتماع الأول لوزراء الصحة وفي إطار الدعم الصحي والإنساني تحدثوا عن 2.7 مليار دولار، رغم أن الحاجة الحقيقية تصل إلى 5.4 مليار دولار، وما مُنح لا يتعدى 20% من الـ2.7 مليار دولار. - 5 احتياجات على رأس الأولويات ما هي الاحتياجات التي ترونها على رأس أولويات القطاع الصحي في السودان؟ إنَّ الاحتياجات العاجلة التي تأتي على رأس الأولويات تتمثل في تأمين الإمداد الدوائي خاصة للأدوية المنقذة للحياة والمتمثلة بأمراض الكلى وأمراض السرطان، وهذه فاتورتها مكلفة جدا علينا، قد تسهم الحكومة السودانية بجزء إلا أنها لا تستطيع تحمل النفقات كاملة حيث إنها تصل إلى 50 مليون دولار شهريا، أما الاحتياج الثاني يتمثل في دعم التدخلات في الطوارئ الصحية أي الأوبئة وهذه فيها مدخلات كمبيدات وأدوات إصحاح بيئة، والاحتياج الثالث يتعلق بدعم التشغيل الطبي بمعنى توفير أجهزة ومعدات طبية أساسية كأجهزة الغسيل الكلوي، أجهزة القلب، والاحتياج الرابع هو دعم العمل المتنقل للعيادات للوصول إلى بعض المناطق التي يصعب الوصول إليها عن طريق القوافل الطبية، والاحتياج الأخير إعادة إعمار المؤسسات الصحية في المناطق الآمنة وخاصة في المراكز التشخيصية، وهنا أكرر شكري لدولة قطر حيث كان لنا مشروع مع المصرف العربي لتوفير أجهزة كالرنين المغناطيسي وهي باهظة الثمن حيث إن الجهاز الواحد تصل تكلفته بمليون ونصف المليون دولار، فساهمت دولة قطر في توصيل الأجهزة عبر الخطوط القطرية، وأشكر سعادة السفير القطري لتسهيله الكثير من المعوقات، وهناك مشروع مع الأخوة في دولة قطر وهو مشروع تأسيس مستشفى الأورام، ومشروع مركز القلب، وبدأنا نتحدث عن إعمار ما بعد الحرب، وتناقشنا في بعض المشاريع، حيث إننا نطمح أن تكون لدى السودان مؤسسة على غرار مؤسسة حمد الطبية، ومؤسسة اللؤلؤة الطبية في السودان. - خط الدفاع الأول ذكرتم في بداية الحديث أن الأطباء هم حجر الزاوية في استمرارية تقديم الخدمات الطبية، فهل بالإمكان اطلاعنا كيف يتم تأمين رواتبهم؟ بالنسبة للكوادر الطبية كنا حريصين على أن لا يتوقف دورهم، فمن تخرجوا خلال فترة الحرب من مجلس التخصصات الطبية قرابة الألف طبيب، وأمنا استمرارية التدريب، وحقيقة هم يعملون في ظل ظروف صعبة، كما لابد الإشارة إلى أن عددا منهم هاجر بحثا عن ظروف معيشية أفضل، ومن بقي يعاني حقيقة، لكننا قمنا بعمل مبادرة لإسناد الكادر الطبي في ظل انعدام توفير الرواتب، لكننا أتحنا لهم العمل في القطاع الصحي الخاص، كما نسقنا مع عدد من المنظمات الداعمة أن تخصص للأطباء حوافز باعتبارهم خط الدفاع الأول، ففي بعض المنظمات دعمت المستشفيات وخلالها قدمت حوافز للأطباء. وأتطلع حقيقة أن هجرة الأطباء لا تطيل، فإن طالت فسيضطرون إلى توقيع عقود ملزمة، فمن الصعب أن يعودوا، كما نسقنا مع عدد من الدول الخليجية ومصر بأن الأطباء السودانيين الذين لم يكملوا تدريبهم يستأنفون تدريبهم في الدولة التي هم بها، حتى لا ينقطعوا عن برنامج الإقامة، وخلاصة القول إن على مدار 8 أشهر الأولى من اندلاع الحرب لم يستلم الأطباء رواتبهم ولكن حكومة السودان بدأت ولو بأثر رجعي أن تقدم بعض الاستحقاقات للكوادر الطبية، فما قدموه خلال الحرب يستحقون عليه أن نشكرهم فهم حجر زاوية الخدمات الصحية. - المجتمع الدولي.. غير صادق كيف تسير هذه الخطوات؟ لا سيما أن كل استقرار أمني يعقبه استقرار على القطاعات كافة لاسيما الصحي ؟ إن الوضع يسير نحو الأفضل لكنه بطيء بعض الشيء، وأعتقد لو كان المجتمع الدولي صادقا والمنصات الإقليمية والدولية كانت صادقة تجاه السودان، وضربت بيد من حديد على يد الداعمين للحرب، لأنه لولا الداعمون لما استمرت الحرب، فهناك من ينفث في نيرانها، لذا لو توقف الدعم عن من يريدون الحرب نتوقع أن السودان سيعود بما لديه من مقدرات من موقع متميز، إلى جانب الموارد المتوفرة، وأيضا الكوادر البشرية، فكوادرنا الطبية لهم ثقل ودور ليس في السودان فحسب بل في دول الإقليم أيضا، ودول أخرى حيث في إيرلندا الأطباء السودانيون عليهم طلب، وقامت الحكومة الإيرلندية بتوقيع اتفاقية معنا ليكون تدريب الأطباء مشتركا أي أن الطبيب السوداني يتدرب سنتين في السودان وسنتين في إيرلندا كمنحة منهم، فوجود الكوادر والموارد في حال عودة الاستقرار الأمني والسياسي أظن أن السودان سيعود إلى ما كان عليه وبأفضل مما كان. - تقديم الخدمات النفسية لضحايا العنف ماذا عن الصحة الإنجابية ومدى الصعوبات التي واجهها هذا القطاع في ظل الحرب؟ إن الصحة الانجابية كانت المحور الثالث من أولويات الخريطة الصحية الأساسية للسودان خلال فترة الحرب، فخدمات صحة الأم والطفل كانت من بين الخدمات التي تُدعم من قبل صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومن اليونيسف، لكن الأسوأ في هذا القطاع هو أن هناك 3 مستشفيات خرجت عن الخدمة، كما أن وفيات الأمهات زادت، وأظن إنَّ ما يعد من الأمور الصعبة هو ما تعرضت له المرأة السودانية من انتهاكات جنسية وجسدية خلال هذه الحرب من قبل مليشيا الدعم السريع، فما تم حصره من اللجان المعنية لعدد النساء اللاتي تعرضن للعنف بنوعيه بلغ 250 حالة هذا ما وصل للمؤسسات، حيث تعرضن للانتهاكات، لذا قمنا بطرح برامج ومبادرات ودورات تدريبية للطواقم للتعامل مع الحالات شأنها تقديم خدمات نفسية وصحية، سيما وأن البعض منهن أقبلن على الانتحار، ولكن في هذا السياق أظن أن ما خفي أعظم، وما نرصده أو نحصره هو ما يعتلي رأس الجبل فقط. - رسالة للعالم في ختام حديثكم.. ما هي الرسالة التي تحبون توجيهها عبر»الشرق» ؟ بداية أوجه رسالتي العامة لكل العالم بأن يكون صادقا تجاه القضايا الإنسانية مهما كان موقعها الجغرافي، فليس من الحكمة رفع شعارات الإنسانية وهو يفعل عكس ذلك عندما تكون القضية الإنسانية في السودان أو في غزة أو في لبنان فهذه تعد من التحديات الإنسانية والمهنية والأخلاقية فعلى العالم أن يواجه نفسه بها، وعادة ما يدفع الإنسان العادي ثمن هذه الحروب، أما رسالتي الثانية تتعلق بضرورة شكر الحكومة القطرية، والشعب القطري، والجالية السودانية في دولة قطر، كما نشكر «الشرق» التي منحتنا الفرصة للحديث عبرها لإيصال صوتنا وصوت كل مواطن سوداني في هذا الوقت الحرج.

1432

| 20 أكتوبر 2024

محليات alsharq
المهندس خالد العبيدلي لـ "الشرق": سند ملكية مبدئي وتذليل العقبات أمام المستثمرين

- سمو الأمير الداعم الرئيسي للنهوض بالقطاع العقاري لأرقى المستويات - المنتدى العقاري منصة مثالية لبناء شراكات إستراتيجية تعزز الاستثمار - إعلان الإستراتيجية الوطنية للقطاع العقاري خلال المنتدى غداً - نسخة استثنائية من المنتدى لتعزيز النمو والابتكار في القطاع العقاري - نحرص على دعم القطاع الخاص لأنه الركيزة الأساسية للنهضة العمرانية - دورنا تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وتقديم كافة أشكال الدعم للشركات المحلية - نقدم كل التسهيلات لمن يرغب في الاستثمار بالقطاع العقاري في قطر - السوق القطري مفتوح للجميع ونرحب بكافة المطورين المحليين والأجانب - دورنا تذليل العقبات بشكل تام لجميع المستثمرين والحفاظ على حقوقهم - نساعد المستثمرين على إنجاز سند الملكية والتسجيل وإجراءات الكهرباء وغيرها - نعمل لتطوير التشريعات للارتقاء بالقطاع العقاري بالتعاون معالجهاتالمعنية يشهد القطاع العقاري في قطر نمواً متسارعاً، ويُعد أحد أهم مُحركات الاقتصاد القطري. يحتل القطاع العقاري المرتبة الثانية بعد قطاع الطاقة وتُساهم الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري بشكل فاعل في تعزيز هذا الدور من خلال تطوير تشريعات عقارية تُشجع الاستثمار وتحمي حقوق جميع الأطراف، وتبسيط الإجراءات وتسهيل المعاملات العقارية لجذب المستثمرين، وتوفير معلومات موثوقة وشاملة وشفافة عن سوق العقارات في قطر، ودعم المشاريع العقارية المبتكرة والمستدامة، والتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة لتطوير قطاع عقاري متكامل ومزدهر. وتأتي النسخة الجديدة من منتدى قطر العقاري التي تنطلق اليوم لتشكل محطة مهمة في مسيرة النهضة العقارية، حيث يؤكد المهندس خالد بن أحمد العبيدلي، رئيس الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري في حواره مع الشرق أن المنتدى نافذة لجذب المستثمرين والمطورين العقاريين، ويقول نحن نسعى دائماً إلى جذب المزيد من المطورين العقاريين للمساهمة في تنمية وتطوير القطاع العقاري في قطر والسوق القطري مفتوح للجميع، ونرحب بكافة المطورين المحليين والأجانب للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في البلاد، مشيرا الى حزمة مشاريع عقارية جديدة طرحت مؤخرا من شأنها أن تجذب اهتمام المطورين من جميع أنحاء العالم. ويكشف المهندس خالد العبيدلي ان المنتدى في يومه الثاني سيشهد إعلان إستراتيجية وطنية للقطاع العقاري، مؤكدا أن الداعم الرئيسي للقطاع العقاري هو حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى،. وأكبر دليل على ذلك قرار إنشاء هيئة التنظيم العقاري، حيث تعمل الهيئة على تسهيل الإجراءات للمستثمرين، ولمنع البيروقراطية، ومحاولة تفادي الأخطاء السلبية التي قد تكون موجودة في القطاع. وتطرق الى بعض الإشكاليات التي تؤخر سندات الملكية كاشفا ان الهيئة بصدد عمل دراسة بالتعاون مع وزارة العدل للعمل على إعطاء سند ملكية مبدئي للمستثمرين، وسيتم تطبيقه خلال العام القادم، وسيتم تسليم سند الملكية المبدئي بعد انتهاء البناء والتأكد من المواصفات بناء عليه سيتم إعطاء المستثمر سند الملكية الأصلي. موضحا ان الهيئة عند ترخيص أي مشروع ستقوم بمعالجة كافة الملاحظات منذ بدايتها ثم إعطاء السند المبدئي، وبذلك يمكنه الحصول على مميزات الإقامة واستكمال كافة اجراءاته وأعماله. ويتحدث المهندس خالد العبيدلي بكثير من الثقة عن المستقبل المزدهر للقطاع العقاري في ظل الدور الذي تضطلع به هيئة تنظيم القطاع العقاري حيث ستساهم في تعزيز شفافية السوق العقاري وضمان حقوق المستثمرين والمستأجرين ودعم ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع العقاري، وتعزيز شفافية السوق العقاري ومعالجة التحديات التي تواجه المستثمرين والمطورين العقاريين. في الحوار الشامل الذي خص به جريدة الشرق يؤكد المهندس خالد العبيدلي على مبادرات كثيرة وخطوات جديرة باهتمام المعنيين بالقطاع العقاري حيث العمل في الهيئة تحول الى خلية نحل لا تعرف الهدوء. فالاولوية دائما هي للارتقاء بالقطاع العقاري الى اعلى المستويات حتى يصبح سوق العقار في قطر الاكثر جذبا والأكثر ازدهارا. فيما يلي نص الحوار مع سعادة المهندس خالد العبيدلي رئيس الهيئة العامة للتنظيم العقاري الذي يعتبر الأول لصحيفة محلية منذ تأسيس الهيئة: فيـمـــا يلـي تفاصيل الحوار.. -تعزيز النمو والابتكار لقد أعلنتم عن النسخة الاستثنائية لمنتدى قطر العقاري، ما هي الإضافة التي من الممكن أن يراها المطورون والمستثمرون في هذه النسخة؟ هذه ثاني نسخة من منتدى قطر العقاري، إذ يتم تنظيمه من خلال الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري لأول مرة، والعام الماضي تم تنظيمه من خلال وزارة البلدية، ولكن هذا العام ارتأينا جمع المنتدى العقاري مع معرض سيتي سكيب، بحيث يكون المعرض المصاحب خاصة أنه معرض كبير وله جمهوره في دولة قطر، وتم توقيع مذكرة تفاهم مع القائمين على المعرض، وسيكون المنتدى برعاية وحضور معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية. وتهدف هذه النسخة الاستثنائية من المنتدى إلى تعزيز النمو والابتكار والتعاون الاستراتيجي في القطاع العقاري من خلال الاستفادة من المشهد الاقتصادي المتنامي في الدولة، مدفوعاً بالتطور الكبير في قطاع البنية التحتية. كما يوفر المنتدى منبراً فريداً لمناقشة التحديات وتبادل الأفكار، ويتيح منصة مثالية لبناء شراكات من شأنها أن تشكل مستقبل العقارات في دولة قطر والمنطقة. وتركز أجندة هذا العام على تعزيز الشفافية، ورقمنة العمليات، والتوافق مع المعايير الدولية؛ لتعزيز ثقة المستثمرين وتسهيل المعاملات العقارية. ودور الهيئة في المنتدى دور رقابي لضمان حقوق المستثمرين، ومراقبة الشركات العارضة، وهذا يعتبر من أهم الادوار التي نرغب في القيام بها، لمعرفة مشاريع الشركات العارضة بحيث عندما يقوم المستثمر القطري أو المقيم بالاستثمار فيها سواء داخل قطر أو خارجها، تكون المشاريع على قدر من الكفاءة ولا يكون فيها أيه مشاكل محتملة. أي أن دور الهيئة يتمثل في تنظيم وتحفيز القطاع العقاري والقطاع الخاص وإزالة كافة المعوقات التي تواجهه لتحقيق الاستثمار العقاري، إضافة إلى تسهيل الإجراءات، كما تهدف الهيئة إلى تفعيل وتطوير التشريعات والقوانين التي تسهم في النهوض بالقطاع العقاري. - بنى تحتية جاذبة للمستثمرين تقام هذه النسخة بالتعاون مع سيتي سكيب، هناك رسائل محددة ترغبون في توصيلها؟ قطر ولله الحمد، سواء من المواطنين أو المقيمين يعرفون مستوى الأمن والأمان، وجودة الحياة، والبنية التحتية المتكاملة على أعلى المستويات، إلا ان هناك شعوبا أو مستثمرين لم يروها، ولذلك دورنا بالتعاون مع سيتى سكيب إبراز وتوظيف البنية التحتية، خاصة وأن أي مستثمر في القطاع العقاري يهمه معرفة كافة الأمور عن البنى التحتية من مرافق عامة وموانئ ومطارات وشبكة مواصلات واتصالات ومدارس ومستشفيات، ولذلك فإن هدفنا هو إبراز هذا الدور للمستثمر المحلي والأجنبي الذي يمكن استقطابه للاستثمار في القطاع العقاري في دولة قطر. - استقطاب المستثمرين كيف يمكن توظيف البنية التحتية، والإمكانيات الموجودة في الدولة، لاستقطاب المستثمرين للاستثمار في قطر؟ بوجود الهيئة اليوم، والتي تعمل كالنافذة الواحدة للمستثمر، بحيث يمكنه القدوم لجناح الهيئة المخصص في معرض سيتي سكيب، وسيتعرف من خلال المنتدى العقاري عن دور الهيئة ومبادراتها وإستراتيجياتها، خاصة وانه سيتم استقطاب خبراء محليين لتعريفه بمميزات القطاع العقاري والحوافز، ثم يمكنه الذهاب للمعرض لرؤية المنتجات المعروضة وأماكن تملك الأجانب، ويمكن الاختيار على حسب احتياجاته. اليوم يمكن للمستثمر القدوم للهيئة، ليقدم طلبه ورغبته بالاستثمار العقاري في قطر بالمواصفات التي يرغب بها، ونحن نحاول عمل وتسهيل جميع الخطوات من خلال التواصل مع المطورين العقاريين بالهيئة، وكذلك بالتعاون مع الوسطاء المعتمدين من الهيئة، ويعرضون عليه كافة المنتجات، بحيث يكون قراره مبنيا على أساس واضح وليتمكن من اتخاذ القرار المناسب. - تنفيذ التشريعات المستثمر ليس فقط يبحث عن جانب البنى التحتية فقط، وإنما أيضا الجانب التشريعي، فما هو دور الهيئة على صعيد التشريعات؟ تعمل الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري، بالتعاون مع الجهات المعنية، لتطوير التشريعات والسياسات التي من شأنها الارتقاء بالقطاع العقاري وتهيئة بيئة جاذبة وآمنة للمستثمرين. حيث تعمل في الوقت الحالي على تنفيذ الكثير من المبادرات في هذا الصدد، منها إنشاء لجنة التراخيص، وتفعيل لجنة فض منازعات التطوير العقاري، إلى جانب مبادرات أخرى تأتي في إطار سعي الهيئة لتفعيل وتطوير التشريعات والقوانين التي تسهم في النهوض بالقطاع العقاري. - بدأنا حيث انتهى الآخرون من المؤكد أنكم قمتم بالاطلاع على تجارب بعض الدول التي وقعت في بعض السلبيات والإشكاليات للاستفادة من تجاربها، فكيف عملت الهيئة على تفادي ما وقع به الآخرون؟ إننا نرغب في البدء من حيث انتهى الآخرون، وهناك دول متقدمة فيما يتعلق بالاستثمار العقاري، وهناك دول معيارية تم زيارتها ومعرفة إلى أين وصلوا فيما يتعلق بالقطاع العقاري، ونحاول دائما توفير بيئة خصبة ذات شفافية وتتضمن منظومة تضم رقمنه للعمليات، بحيث يمكن للمستثمر التقديم عبر الإنترنت والحصول على كل ما يحتاجه بسهولة شديدة عن فكرة أو مشروع الذهاب لجهة موثوقة وبضغطة صغيرة على الماوس يمكنه التقديم أون لاين وطلب كل ما يحتاجه. أي إننا نوفر ضمانا بحيث نعتبر أنفسنا شريكاً مع المستثمر منذ بداية رحلته حتى استلام وحدته أو منزله والانتهاء من المشروع، وحتى مرحلة ما بعد البيع، ونراقب أيضا اتحاد الملاك، وهو كقانون مازال تحت التشريع وتشرف عليه الدولة، والهيئة عليها دور لضمان عمل اتحاد الملاك بصورة صحيحة. - إستراتيجية القطاع العقاري الهيئة لها دور رقابي وتنفيذي من خلال تنفيذ التشريعات والمتابعة، فهل سيكون هناك طرح إستراتيجية أو رؤية ؟ نعم، هناك استراتيجية للهيئة، وسيتم الانتهاء من إعداد الخطة الاستراتيجية الوطنية للقطاع العقاري بشكل كامل، خاصة وأن الدولة قامت بدراسة استراتيجية شاملة لقطاع العقارات عام 2021 وتوصلت لمعرفة التحديات، وكان من مخرجات هذه الدراسة إنشاء هيئة مستقلة تُعنى بالقطاع العقاري على أساس تسهيل رحلة المستثمرين،. ولهذه الأسباب صدر القرار الأميري بإنشاء الهيئة العامة للتنظيم العقاري عام 2023. والعمل جار على تنفيذ إعداد استراتيجية الهيئة الآن، فهي تحت الموافقات النهائية، وسيتم إطلاقها والإعلان عنها خلال أيام المنتدى العقاري، وذلك خلال جلسة مخصصة خلال في اليوم الثاني للمنتدى للتعريف بتفاصيل عمل الهيئة، ومنها تطبيق المبادرات وإطلاق الاستراتيجية والتي تتعلق في جزء منها بتنفيذ الخطة الوطنية التي تقوم الهيئة على تنفيذها. - التعاون مع المطورين العقاريين لقد قمت بعقد اجتماعات مع المطورين العقاريين وغرفة قطر، فكيف وجدتم أوجه التعاون والمشاركة من قبل هذه الشركات؟ نشهد تعاوناً مثمراً من القطاع الخاص، فنحن في القطاعين العام والخاص نعمل يداً بيد لتحقيق هدف واحد، وهو الارتقاء بالقطاع العقاري. ندرك تماماً أن أي تعثر في القطاع الخاص سينعكس سلباً على القطاع ككل، لذا نحرص على دعمه لأنه الركيزة الأساسية للنهضة العمرانية في البلاد. ويتمثل دورنا في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتقديم كافة أشكال الدعم للشركات المحلية، بما يحقق أهداف الهيئة في تحفيز وتنظيم القطاع العقاري، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل إجراءات إصدار التراخيص للمطورين العقاريين. - التحديات والطموحات من المؤكد ان هناك بعض الإشكاليات في السوق مثل باقي الأسواق الأخرى، فهل يمكن معرفة أبرز الاشكاليات الموجودة والتي من الممكن أن تلعب دورا إيجابيا ؟ ربما يكون المستثمر القطري أو غير القطري قد واجه في السابق بعض التحديات المتعلقة بتعدد الإجراءات والتعامل مع جهات مختلفة، وهذا من التحديات الرئيسية التي جاء إنشاء الهيئة لمعالجتها، حيث أصبح تعامل المستثمر الآن أبسط وأسهل بكثير من خلال الهيئة فقط، وهي تساعده بدورها في رحلته من البداية إلى النهاية، على سبيل المثال تخليص جميع المعاملات والإجراءات، سواء سند الملكية أو التسجيل أو حتى إجراءات الكهرباء وغيرها من الأمور. لدينا الآن موقع إلكتروني ومنصة رقمية للقطاع العقاري تضم كافة المعلومات الموثوقة عن سوق العقارات في قطر، وبذلك أصبحت الإجراءات أبسط وأسهل بكثير. - لجنة فض المنازعات هناك بعض المشاريع المتعثرة أو المتأخرة التي لم تنجز حتى هذه اللحظة، وهناك شكاوى من مستثمرين محليين، فما هو دوركم في هذا الشأن، وكيف يمكن حل هذه الإشكاليات؟ نؤكد أننا لم تصلنا حتى الآن أي طلبات تتعلق بهذا الموضوع. ولكن بوجه عام فإن الهيئة إذا جاءها أي طلب ستنظر فيه بالطبع، وستحاول المساعدة. كذلك، لدينا لجنة لفض المنازعات والتطوير العقاري، منشأة تحت مظلة الهيئة، وستقوم بالنظر على وجه الاستعجال في القضايا أو المشاكل التي يمكن أن تحدث في التطوير العقاري. فدورنا هو تذليل العقبات بشكل تام لجميع المستثمرين والحفاظ على حقوقهم. - دعم القطاع الخاص هناك موضوع يتعلق بتوفير الأراضي للقطاع الخاص، والأسعار الحالية، فهل ستلعب الهيئة دورا إيجابيا بتوفير خدمات للأراضي أو تقديم بعض التسهيلات أو إعادة مراجعة ؟ هيئة التنظيم العقاري دورها تحفيز وتنظيم القطاع العقاري، وإبداء وإعطاء المشورة، لكيفية النهوض بهذا الدور، فإذا كانت الأراضي والأسعار والإيجارات والتخطيط العمراني وغيرها من الاشياء التي تحفز هذا القطاع جزءا منها، بالطبع سنقدم المشورة فيما يتعلق بهذا الموضوع. بعض الدول تمنح امتيازات فيما يتعلق بالأرضي أو تقسيطها على مدى سنوات طويلة، فهل ستكون هذه الامتيازات متوفرة للمستثمر سواء المحلي أو الأجنبي؟ بعض المطورين العقاريين بالدولة لديهم بالفعل برامج أقساط في فترة تتراوح ما بين 6 إلى 10 سنوات وبأقساط ميسرة. هذه المميزات موجودة بالفعل، ودورنا هو مراقبتها والنظر فيها والتأكد منها، وسنشرع أيضاً في إطلاق مبادرات جديدة تشمل بعض المزايا لتحفيز القطاع. - شركاء في المشاريع هناك مشاريع عقارية لأطراف متعددة، فهل يكون للهيئة دور سواء كان دورا استشاريا أو رقابيا أو داعما لهذه الجهة؟ بالطبع إننا شركاء مع جميع المشاريع الجديدة التي سوف تطرح في المستقبل، وسيتم أخذ رأي الهيئة في المشاريع المطروحة والاستشارة والاستعانة بها، وكذلك تنظيم ومراقبة جميع المشاريع، وأي مشروع يطرح سننظر فيه ونعطي الرأي والمشورة، وفي نفس الوقت مراقبة تنفيذ هذه المشاريع والمطورين العقاريين العاملين في هذه المشاريع لضمان أن يُؤدى المشروع بالجودة المطلوبة وبالطريقة الصحيحة، ولضمان حقوق جميع أصحاب المصلحة. - مساهمة القطاع العقاري تنويع مصادر الدخل وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030، تظهر أهمية مساهمة القطاع العقاري في الاقتصاد الوطني فما هو طموحكم في هذا المجال ؟ يشهد القطاع العقاري في قطر نمواً متسارعاً، ويُعد أحد أهم مُحركات الاقتصاد القطري. وفي واقع الأمر، يحتل القطاع العقاري المرتبة الثانية بعد قطاع الطاقة كأكثر القطاعات نمواً باستقطاب استثمارات تجاوزت 82 مليار ريال خلال عام 2022 وهذا يُؤكد الأهمية المتزايدة لهذا القطاع في تنويع مصادر الدخل وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. وتُساهم الهيئة بشكل فاعل في تعزيز هذا الدور من خلال تطوير تشريعات عقارية تُشجع الاستثمار وتحمي حقوق جميع الأطراف، وتبسيط الإجراءات وتسهيل المعاملات العقارية لجذب المستثمرين، وتوفير معلومات موثوقة وشاملة وشفافة عن سوق العقارات في قطر، ودعم المشاريع العقارية المبتكرة والمستدامة، والتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة لتطوير قطاع عقاري متكامل ومزدهر. - العرض والطلب اليوم في ظل التوسع السكاني، هل توجد خطط لمجمعات سكنية تناسب كافة الشرائح ؟ بالتأكيد، فإن الموضوع يخضع للعرض والطلب، وسنقوم بعمل دراسات وتقديمها لأصحاب القرار، وتقديم المقترحات، لمعرفة الأنواع التي يحتاج إليها السوق، وقد تكون هناك شريحة مفقودة، وقد نقترح حتى على المطورين العقاريين لعمل مشاريع تهم هذه الشريحة. - جذب المطورين العقاريين في الوقت الحالي، يوجد عدد محدود من المطورين في السوق المحلي، هل يمكن الدفع لدخول مطورين جدد؟ بالتأكيد، نحن نسعى دائماً إلى جذب المزيد من المطورين العقاريين للمساهمة في تنمية وتطوير القطاع العقاري في قطر، السوق القطري مفتوح للجميع، ونرحب بكافة المطورين المحليين والأجانب للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في البلاد، وقد طرحت الدولة مؤخراً مجموعة من المشاريع العقارية الجديدة التي من شأنها أن تجذب اهتمام المطورين من جميع أنحاء العالم، كما أن منتدى قطر العقاري في نسخته الثانية يستضيف مجموعة من المطورين والمستثمرين العقاريين الباحثين عن فرص استثمارية جديدة في قطر، ونحن على ثقة بأن هذه الجهود ستُسهم في زيادة عدد المطورين العقاريين في السوق القطري خلال الفترة المقبلة. - سندات الملكية هناك بعض الشكاوى من قبل المستثمرين المحليين والأجانب، من تأخر سندات الملكية ما الأسباب؟ أعتقد أن هناك سببين لتوضيح هذا الأمر، أولا هناك حالة من عدم وضوح الرؤية بسبب أن هذه البنود ليست مدرجة أو واضحة في عقد البيع والشراء، وبالفعل خلال اجتماعنا مع غرفة قطر تم التطرق لهذا الموضوع، وهنا عند الحديث عن شقة أو مبنى، فإن الاشكالية تكمن في كبر حجم العقد المبرم بين الطرفين والذي قد يصل عدد صفحاته إلى 200 صفحة، والبعض من المستثمرين لا يطلعون بالشكل الكافي على بنود هذا العقد، ولذلك يجب عليهم التدقيق ومعرفة كافة بنود العقد عن طريق اللجوء لأحد مكاتب المحاماة لضمان حقوقه، خاصة وان أحد البنود قد لا يتم وضع تاريخ محدد او اجراءات واضحة لاستلام سند الملكية. أما دور الهيئة في هذا الشأن، فعندما يكون المشروع تحت حساب الضامن أو الشركات المرخصة من الهيئة، ولذلك فإننا بصدد عمل دراسة بالتعاون مع وزارة العدل للعمل على إعطاء سند ملكية مبدئي للمستثمرين، وسيتم تطبيقه خلال العام القادم، وسيتم تسليم سند الملكية المبدئي بعد انتهاء البناء والتأكد من المواصفات بناء عليه سيتم إعطاء المستثمر سند الملكية الأصلي. أي أن الهيئة عند ترخيص أي مشروع ستقوم بمعالجة كافة الملاحظات منذ بدايتها، وعدم انتظار المستثمر انتهاء المبنى وعمل الفرز ثم إعطائه سند الملكية، بل سيحصل على السند المبدئي، وبذلك يمكنه الحصول على مميزات الإقامة واستكمال كافة اجراءاته وأعماله. هل ستنتقل الهيئة إلى مقر جديد ؟ في الوقت الحالي، نعمل على الانتقال إلى مبنى أو مقر جديد للهيئة العقارية في لوسيل بالقرب من منطقة البوليفار، مبنى ذا كيوب تم تخصيصه ليكون مقر الهيئة، وسيتم الانتقال إليه خلال الربع الأول من عام 2025 لتوفير كافة الإدارات والخدمات. - دور الهيئة وأنشطتها منذ صدور القانون حتى هذه اللحظة، وهي فترة وجيزة إلا أننا شهدنا سرعة في العملية، فهل هذا مؤشر على رغبة صانع القرار ان يكون هناك تنظيم فعلي لهذا القطاع؟ بالطبع الرغبة موجودة، فالداعم الرئيسي للقطاع العقاري هو حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وأكبر دليل على ذلك أن قرار إنشاء هيئة التنظيم العقاري هو يمثل أكبر دعم لهذا القطاع، حيث تعمل الهيئة على تسهيل الإجراءات للمستثمرين، ولمنع البيروقراطية، ومحاولة تفادي الأخطاء السلبية التي قد تكون موجودة في القطاع. - الإيجارات والمستثمرون موضوع الإيجارات، هل لديكم دور فيما يتعلق بهذا الشأن، خاصة وأن هناك شكاوى من ارتفاع الإيجارات؟ هناك لجنة مركزية للإيجارات، ونحن نعطي المشورة كذلك، وموضوع الإيجارات يخضع للعرض والطلب خاصة وان السوق مفتوح، ما بين المؤجر والمستأجر يوجد عقود، بينما دور الهيئة رقابي للتأكد من التنظيم أكثر من الدخول في هذه التفاصيل، والتأكد من سلامة العقود والآليات لضمان الحقوق أي التأكد من صحة الإجراءات، إنما الأسعار تخضع للعرض والطلب.

5044

| 13 أكتوبر 2024

محليات alsharq
عميد HEC Paris لـ"الشرق": جيل جديد من القطريين مزود بالمهارات القيادية

- مناهج الجامعة توفر المهارات لإثراء مساهمات القيادات بالمشهد الاقتصادي. - تدريب 600 مدير سنوياً في البرامج المُصممة خصيصاً للشركات في قطر والمنطقة. - الجامعة تُخرج 150 مشاركاً كل عام في برنامج ماجستير إدارة الأعمال التنفيذي. - إطلاق مسار القادة الناشئين للمختصين الشباب واستقبال أول دفعة 31 الجاري. - معايير القبول ترتكز على سجل المرشح من الإنجازات الأكاديمية والمهارات القيادية - تجهيز الحرم الجامعي بمشيرب لدعم نماذج التعلم المدمج والتعلم عن بُعد وبالحضور - التقنيات الجديدة تقلل البصمة الكربونية والحاجة للسفر واستقطاب الخبرات العالمية - تقنية «الهولوجرام» لربط الحرم الجامعي في باريس بنظيره في الدوحة - إتاحة التواصل مع شبكة الخريجين العالمية المؤلفة من 80 ألف متخصص - تهيئة الشباب لسوق العمل بالوعي الثقافي والذكاء العاطفي والقيادة التعاونية - العقلية الريادية عامل أساسي للابتكار وتساعد الشباب على إتقان التفكير التصميمي كشف الدكتور بابلو مارتن دي هولان عميد جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris باريس عن إطلاق برنامج مسار القادة الناشئين المُصمم للمختصين الشباب واستقبال الدفعة الأولى في 31 الجاري، كما سيتم إطلاق برنامج القيادات النسائية التنفيذية الجديد في الدوحة في يناير القادم، والذي يهدف إلى تعزيز دور المرأة في المناصب القيادية العليا في مختلف القطاعات، ويأتي إطلاق المبادرة الجديدة تلبية للطلب العالي على برامج الجامعة المتخصصة، مما يعكس الالتزام بتزويد رائدات الأعمال بإمكانية الوصول إلى أعلى مستويات التعليم وموارد التطوير المهني. وقال في حوار مع الشرق إنّ الجامعة تهدف إلى تعزيز الابتكار والقيادة وريادة الأعمال في قطاعات الاقتصاد الرئيسية بالدولة من خلال تحسين وتعزيز البرامج باستمرار، والتركيز على التحول الرقمي والاستدامة بما ينسجم مع توجهات الأعمال العالمية والرؤى الوطنية في منطقة الخليج، وتحديداً رؤية قطر الوطنية لإحداث تأثير إيجابي. وفي جولة الشرق بمقر الحرم الجامعي بمدينة مشيرب بدأ بشعارها (المعرفة طريق النجاح) الذي يتصدر الواجهة والدخول إلى قاعات الدراسة الأكاديمية المزودة بتقنيات تكنولوجية أبرزها تقنية الهولوجرام التي تربط فرع الجامعة بقطر مع الجامعة الأم بفرنسا لإشراك الطلبة بزملائهم من مختلف دول العالم في المحاضرات والندوات ولقاءات الأساتذة والفعاليات، بالإضافة إلى قاعات مكتبية وقاعات تفاعلية للمشاركة والاجتماعات. وقدم د. بابلو مارتن هولان لوحة تشكيلية عبارة عن باب تقليدي يفتح على مبنى عصري للجامعة في إشارة لدور التاريخ والتقدم العصري في بناء الإنسان بالتعليم والمعرفة. فإلى الحوار: - خطط إستراتيجية ما هي الخطط الإستراتيجية لجامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في قطر خلال السنوات القادمة؟ ركزت جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في قطر خلال العام الحالي على تعزيز أثرها في الدولة والمنطقة، من خلال توسيع محفظة التعليم التنفيذي الخاصة بها. ونعمل في إطار هذه الجهود على تمكين الهيئة التدريسية لدينا في قطر، ونعمل على تعزيز إمكاناتنا لدعم رواد الأعمال الشباب والطموحين عن طريق الأبحاث والتدريس. بالإضافة إلى ذلك، قمنا بتوسيع برنامج ماجستير إدارة الأعمال التنفيذي من خلال إطلاق مسار القادة الناشئين المصمم للمختصين الشباب الذين يمتلكون خبرة تزيد على خمسة أعوام في منطقة الخليج العربي، ويهدف إلى تسريع انتقالهم إلى أدوار قيادية. سيبدأ البرنامج مع الدفعة الأولى من المشاركين في 31 أكتوبر 2024. ونهدف في الجامعة إلى تعزيز الابتكار والقيادة وريادة الأعمال في قطاعات الاقتصاد الرئيسية في قطر ومنطقة الخليج العربي، وذلك من خلال تحسين وتعزيز برامجنا باستمرار. ونركز على التحول الرقمي والاستدامة بما ينسجم مع توجهات الأعمال العالمية والرؤى الوطنية في منطقة الخليج، وتحديداً رؤية قطر الوطنية 2030. ونلتزم من خلال هذه الجهود بإحداث تأثير إيجابي في المنطقة. - منهجية تعليمية كيف تسهم المنهجية التعليمية في الجامعة بتزويد المشاركين بإمكانات التكيف والقيادة في عالم سريع التغيّر؟ تجمع منهجيتنا بين التعليم الأكاديمي النظري والتطبيق العملي، ومن خلال إدخال تحديات الأعمال الواقعية في دراسات الحالة والمحاكاة والمشاريع التي تعكس التوجهات الحالية، فإننا نضمن للمشاركين تطوير مهارات التفكير النقدي والمهارات القيادية اللازمة للتغلب على حالات عدم اليقين والقيادة بكفاءة عالية في الاقتصاد العالمي الحيوي. ويشكل المشروع النهائي عنصراً أساسياً في البرنامج الخاص بنا، ويتم خلاله تشجيع المشاركين على تطوير مشاريع ريادية أو مبادرات إستراتيجية للمؤسسة. وبرزت عدة شركات ناجحة من خلال هذا المشروع، بما فيها (سنونو وسي واليت ودايتور). وتستمر عملية التعليم بعد انتهاء البرنامج، حيث يحظى الخريجون بفرصة مواصلة إثراء معارفهم وبناء شبكة من العلاقات عن طريق مجتمع الخريجين العالمي الخاص بنا، والذي يضم ما يزيد على 80 ألفاً من الخبراء في مختلف القطاعات من جميع أنحاء العالم. - فرص تدريبية ما هي الفرص التدريبية التي توفرها الجامعة؟ في كل عام، تقوم الجامعة بتدريب أكثر من 600 مدير في البرامج المصممة خصيصاً للشركات في قطر والمنطقة. كما يتخرّج تقريباً 150 مشاركًا كل عام من برنامج ماجستير إدارة الأعمال التنفيذي الرائد. - معايير القبول ما هي معايير القبول في الجامعة؟ وكيف تم تصميم البرامج لتناسب المتخصصين العاملين؟ يعتمد القبول في الجامعة على سجل المرشح من الإنجازات الأكاديمية والمهارات القيادية وخبراته المهنية ذات الصلة. وتم تصميم برامجنا لتلائم المتخصصين العاملين، حيث نقدم مجموعة متنوعة من خيارات الحضور تشمل الدورات الدراسية بدوام جزئي وبرامج التعليم التنفيذي التي تسمح للمشاركين بتحقيق التوازن بين التزاماتهم المهنية ودراستهم، وتوفر هذه المرونة للمشاركين فرصة تطبيق ما يتعلمونه مباشرة في المناصب التي يشغلونها. تحظى جامعة HEC Paris بتصنيف عالٍ باستمرار ضمن أفضل كليات إدارة الأعمال على مستوى العالم.. كيف تحافظون على هذه السمعة والتميز الأكاديمي؟ ترتكز سمعتنا في التميز الأكاديمي على أعضاء الهيئة التدريسية عالميّ المستوى والتزامنا المستمر بالابتكار وشراكاتنا القوية مع رواد القطاع، ونحافظ على مكانتنا الرفيعة من خلال دمج الرؤى الخاصة بخبراء الأعمال في مناهجنا الدراسية إلى جانب تخصيص البرامج لتلبي متطلبات السوق. وتعزز شبكتنا العالمية من الخريجين التعاون وتبادل المعارف، حيث تساهم في تطوير برامجنا بشكل مستمر. كما نضمن حفاظ الجامعة على مكانتها في طليعة التعليم التنفيذي من خلال تطبيق أحدث ممارسات وأبحاث الأعمال. - مختصون قطريون كيف تساهم الجامعة في تحقيق رؤية قطر الوطنية، وفي تجهيز المختصين القطريين؟ تلعب الجامعة دوراً محورياً في بناء الجيل الجديد من القادة القطريين المزودين بالمهارات اللازمة لتحقيق أهداف التنوع الاقتصادي. وتهدف برامجنا إلى بناء الإمكانات القيادية وتعزيز الابتكار وتشجيع ريادة الأعمال، وهي الركائز الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030. ونتعاون مع المؤسسات القطرية لتخصيص برامجنا بما يلبي متطلبات المؤسسات والمواهب القطرية الناشئة، مما يضمن تزويد المختصين بالإمكانات الضرورية لرسم ملامح مستقبل الدولة. - مهارات أساسية ما هي المهارات الأساسية التي يحتاجها الشباب القطري لتحقيق النجاح في سوق العمل اليوم؟ يتوجب على الشباب القطري تطوير مهارات قيادية راسخة وعقلية ريادية لتحقيق النجاح في سوق العمل اليوم سريع التطور. وتواصل قطر لعب دور مؤثر على الساحتين الإقليمية والعالمية، مما يتطلب توفر القدرة على التعامل مع بيئات عمل متنوعة ومتعددة الثقافات لتحقيق شروط القيادة الفعالة، وتشمل المهارات الأساسية الوعي الثقافي والذكاء العاطفي والتواصل الفعال والقيادة التعاونية، والتي تمكن الأفراد من النجاح في تولي الأدوار القيادية أثناء الظروف المتغيرة. وتشكل العقلية الريادية عاملاً أساسياً للابتكار والتكيف في مختلف القطاعات، وتساعد القادة الشباب على إتقان التفكير التصميمي وتقديم الحلول المبتكرة للمشاكل والتركيز على توفير قيمة عالية للعملاء والمجتمعات. ونلتزم في جامعة HEC Paris بتلبية هذه الاحتياجات المهمة عن طريق دمج مبادئ التفكير الريادي وتطوير مهارات القيادة في برامجنا. ويزود منهاجنا الدراسي المشاركين بالمعارف والمهارات الضرورية لتقديم أداء متميز في بيئات العمل سريعة التطور، بما يضمن مساهمتهم الفعالة في المشهد الاقتصادي. - قصص نجاح ما هو دور HEC Paris في دعم القيادات والخبرات النسائية لتحقيق النجاح المهني؟ هلا أطلعتنا على أيِّ قصص نجاح في هذا الإطار؟ تدعم الجامعة القيادات النسائية من خلال برامج القيادة والمبادرات التوجيهية المخصصة، ونتعاون مع أبرز المؤسسات متعددة الجنسيات في قطر والمنطقة لدعم رواد الأعمال من السيدات. وتجدر الإشارة إلى أننا عقدنا شراكة مع معهد الدراسات المصرفية في الكويت، بالإضافة إلى إحدى أبرز الجهات الفاعلة في قطاع الطاقة، لتقديم برامج قيادة فعالة لتدريب أكثر من 100 مسؤولة تنفيذية، ونطلق برنامجاً للقيادات النسائية في فرنسا في أكتوبر، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى مبادرة برنامج جديد قريباً في البحرين. كما سنبدأ في يناير برنامج القيادات النسائية التنفيذية الجديد في الدوحة، والذي يهدف إلى تعزيز دور المرأة في المناصب القيادية العليا في مختلف القطاعات، ويأتي إطلاق المبادرة الجديدة تلبية للطلب العالي على برامجنا المخصصة، مما يعكس التزامنا بتزويد رائدات الأعمال بإمكانية الوصول إلى أعلى مستويات التعليم وموارد التطوير المهني. وتعكس قصص نجاح الخريجات الأثر الإيجابي الكبير الذي تحققه برامجنا. فعلى سبيل المثال، تشغل الشيخة الدكتورة عذبة بنت ثامر آل ثاني منصب الرئيس التنفيذي لإدارة وتطوير الأعمال في شركة (كيودي في سي)، كما نشرت كتاباً حول التقطير؛ وحصلت الدكتورة أميرة الشبيب عقيل على منحة للبحث السريري بقيمة مليون دولار أمريكي لتطوير برنامج مبتكر للكشف المبكر عن مرض السكري في قطر؛ وتعد الشيخة أسماء آل ثاني أول شخص عربي ينجح في تسلق قمتي جبلين بارتفاع 8,000 متر بدون استخدام أجهزة أوكسجين. وتتضمن قائمة أبرز خريجات الجامعة هند زينل، التي تم قبولها في برنامج زمالة المجلس الأمريكي للتعليم، وفرحة مهنا الكواري، التي تم تعيينها مدير إدارة تميز التحول الرقمي في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وفي السعودية، تمت ترقية أثير الخليفة لمنصب رئيس الاستثمار في شركة المراعي، بينما تشغل دانة سمهوري منصب مدير تطوير الأعمال في مركز الملك عبدالله المالي. وتسلط قصص النجاح المذكورة الضوء على التزامنا المستمر بتعزيز القيادات النسائية في قطر والمنطقة والعالم. - تجربة رائدة ما هو الدور الذي تلعبه التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي، في تجربة التعلم بالجامعة؟ تلعب التكنولوجيا عموماً والذكاء الاصطناعي خصوصاً دوراً بارزاً في إعداد مناهجنا الدراسية وبرامج التعليم التنفيذي، إذ يشكل الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز القدرة على اتخاذ القرارات من خلال تطبيقات المحاكاة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تقدم تقييمات فورية للمشاركين. وتتناول برامجنا التأثيرات الأخلاقية والإستراتيجية والتشغيلية للذكاء الاصطناعي على الأعمال، وتزود المشاركين بالمهارات اللازمة للاستفادة من هذه التقنيات في تعزيز قيم الابتكار والارتقاء بالمزايا التنافسية. وتم تجهيز الحرم الجامعي بمدينة مشيرب بالكامل لدعم نماذج التعلم المدمج التي تجمع بين التعلم عن بُعد والحضور الشخصي. كما ساهمت التقنيات المتطورة مثل تقنية (الهولوجرام) بربط الحرم الجامعي في باريس بنظيره في قطر بمنتهى السلاسة، مما أتاح للمشاركين التواصل مع أعضاء الهيئة التدريسية عن بُعد. وفضلاً عن دورها في إثراء تجربة التعلم، ساعدت التقنيات الجديدة على تقليل بصمتنا الكربونية من خلال تقليل الحاجة للسفر، مع الاستمرار باستقطاب الخبرات العالمية والاستفادة منها في قاعاتنا الدراسية مباشرة، وتضمن هذه المنهجية التقدمية تجهيز المشاركين لاستكشاف وريادة المستقبل القائم على التكنولوجيا. - وسائل اتصال متقدمة كيف يستفيد المشاركون في الجامعة من وسائل الاتصال في الحرم الرئيسي بفرنسا؟ يوفر التواصل القوي مع حرم الجامعة في باريس للمشاركين في الدوحة إمكانية الوصول إلى شبكة عالمية من المعارف والأبحاث والخبرات، ويتيح لهم الانفتاح على آفاق عالمية، والتفاعل مع هيئة تدريس رائدة والاستفادة من شبكة خريجينا حول العالم. كما يحظى المشاركون بفرصة حضور الندوات التي يستضيفها حرم الجامعة في فرنسا، والتعاون في مشاريع مع زملاء من خلفيات متنوعة، مما يساهم في توسيع شبكاتهم المهنية وتزويدهم بالرؤى اللازمة للنجاح في عالم الأعمال المترابط. ويمتد تواصلنا مع شبكة الخريجين العالمية والتي تضم أكثر من 80 ألف متخصص من مختلف القطاعات والمناطق الجغرافية. وتساهم هذه الشبكة في تعزيز تبادل المعارف وتوفير الإرشادات وفرص العمل، مما يتيح لخريجي الجامعة مواصلة تطوير مسيرتهم المهنية وازدهارها. كما توفر علاقاتنا الوثيقة مع الجهات المعنية حول العالم، بما في ذلك المؤسسات الشريكة وصناع السياسات وقادة الفكر، موارد ثمينة وفرص تعاون مجزية، مما يعزز دور الجامعة بوصفها لاعباً رئيسياً في مجتمع الأعمال الدولي. - سبل التعاون ما هي سبل التعاون بين الجامعة ومؤسسة قطر والجامعات الشريكة الأخرى؟ تشكل شراكتنا مع مؤسسة قطر ركيزة أساسية لرسالتنا في دولة قطر، حيث نساهم في تحقيق الأهداف التعليمية والاقتصادية من خلال مواءمة برامجنا ومبادراتنا مع الأهداف الوطنية للتنمية في قطر بما يضمن دعم عروضنا لخطوطها العريضة، كما نتعاون مع الجامعات الشريكة الأخرى ضمن المدينة التعليمية بهدف تعزيز التآزر والارتقاء بجودة التعليم والأبحاث والابتكار. فعلى سبيل المثال، نقدم برنامج إدارة الرعاية الصحية وسياساتها التنفيذي بالتعاون مع كلية وايل كورنيل للطب في قطر، والذي يجسد التزامنا الراسخ بالتعاون بين المؤسسات للارتقاء بالتجربة التعليمية. كما نقدم برامج تطوير القيادة لخريجي مؤسسة قطر، ودورات تعليمية دورية في الجامعات الشريكة، مما يعزز التزامنا بإنشاء منظومة تعليمية حيوية تعود بالفائدة على جميع الجهات المعنية.

1226

| 06 أكتوبر 2024

عربي ودولي alsharq
الأمير منصور بن خالد لـ "الشرق": مبادرات للتعاون القطري السعودي يطلقها مجلس التنسيق

- اختيار قطر ضيف الشرف لمعرض الرياض يعكس مستوى التقارب بين البلدين - حراك مستمر واجتماعات رفيعة المستوى لإطلاق مبادرات تعزز علاقات الدوحة والرياض - الاتفاقية الأمنية الأخيرة تعزز تعاون البلدين في مجال الأنشطة العلمية والتدريبية والبحثية - اليوم الوطني مناسبة للفخر والاعتزاز بإنجازات غير مسبوقة تحققت في المملكة - فتح المجال للشركات السعودية والقطرية في أسواق البلدين والتعريف بالمنتجات الجديدة - ندعم دور قطر وجهودها المستمرة في الوساطة لوقف إطلاق النار في غزة - علاقاتنا مع قطر تشهد قفزة في كل المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية - مشاريع عملاقة تخدم اقتصاد المملكة وتسهم في تنويع مصادر الدخل - رؤية السعودية للسلام بين العرب وإسرائيل تنطلق من الالتزام بحل الدولتين يحتفل سمو الأمير منصور بن خالد بن فرحان سفير المملكة العربية السعودية لدى الدوحة باليوم الوطني الرابع والتسعين للمملكة العربية السعودية. ويقيم سموه حفل استقبال في فندق شيراتون الدوحة مساء اليوم يحضره عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار الشخصيات ورؤساء البعثات الدبلوماسية. وقال سموه إن الاحتفال باليوم الوطني الرابع والتسعين مناسبة عزيزة وغالية علينا في المملكة العربية السعودية احتفالا بتوحيد المملكة على يد المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود طيب الله ثراه، وهي مناسبة تذكرنا دائما بالأمجاد والتاريخ والإنجازات إلى يومنا هذا، وأضاف في حوار لـ الشرق: إن احتفال السفارة بهذه المناسبة العزيزة في دولة قطر الحبيبة له معان ودلالات خاصة جدا وما نلمسه دائما من إخوتنا وأشقائنا في دولة قطر واضح ودلالة على مدى المحبة والقربى والتعاون والتفاهم والتلاحم بين بلدينا وبين شعبينا الشقيقين، وما من شك أن علاقة المملكة العربية السعودية مع شقيقتها دولة قطر تمر ولله الحمد بأفضل مراحلها، وتشهد قفزة وتعزيزاً في كل المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية، كما أن مجلس التنسيق السعودي القطري يلعب دوراً مهماً وحيوياً في تعزيز هذه العلاقات وتمتينها، وفي هذا الإطار وبالذات في المجال الثقافي وللدلالة على هذا التقارب ومدى الأهمية التي تربط البلدين الشقيقين بمناسبة معرض الكتاب الدولي في الرياض المقام نهاية هذا الشهر فإن دولة قطر الشقيقة ستكون ضيف الشرف في هذا المعرض وهو تأكيد على هذا التقارب وهذا التعاون بين البلدين، ويؤكد حجم الإنجازات والمستوى الكبير الذي بلغناه من التعاون بين البلدين ومثال بسيط على تعاون البلدين في الجانب الثقافي يؤكد هذه العلاقة وعمقها. وفيما يلي نص الحوار.. - اجتماعات رفيعة المستوى سمو الأمير.. شهدت الأيام الأخيرة زيارات واجتماعات واتفاقيات على مستويات عالية.. رئيس الوزراء وزير الخارجية بالرياض.. وزير الداخلية السعودي بالدوحة.. اتفاقيات على مستويات عالية.. ما الرسائل والمؤشرات؟ نعم وبحمد الله تشهد علاقات البلدين الشقيقين المملكة العربية السعودية ودولة قطر حراكاً واسعاً ومستمراً لا يتوقف، كان آخره الزيارة المثمرة لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف لدولة قطر ومباحثاته مع شقيقه سعادة الشيخ خليفة بن حمد وزير الداخلية قائد قوة لخويا، وتوجت بتوقيع الجانبين اتفاقية تعاون لتبادل البيانات الشخصية والمعلومات ذات الأغراض الأمنية، بالإضافة لمذكرة تفاهم للتعاون في مجال الأنشطة العلمية والتدريبية والبحثية. وفيما يتعلق بزيارة معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن للرياض مطلع هذا الشهر، فكانت في إطار اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي القطري والتي تم خلالها مناقشة واستعراض المبادرات المطروحة من قبل اللجان وفرق عمل المجلس حيث أكد صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، أن قيادتي البلدين تنظران إلى مجلس التنسيق باعتباره منصة تعمل على تأطير الأعمال في جميع المجالات وتوطيد العلاقات الأخوية بما يحقق رؤيتي كل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر 2030، بما ينعكس إيجابا على مصالح البلدين وشعبيهما. والاجتماع ثمرة الجهود المتميزة التي تبذلها اللجان المنبثقة عن المجلس وبالتأكيد يعد ذلك دليلاً على المستوى المتميز الذي بلغته علاقات البلدين الشقيقين. - مجلس التنسيق نهاية العام ماذا عن مجلس التنسيق.. هناك حديث عن اجتماع مرتقب متى وما أبرز القضايا التي تتصدره؟ فيما يتعلق باجتماع مجلس التنسيق، فمن المتوقع أن يتم الترتيب لعقده في الرياض نهاية هذا العام وفقاً للآلية المعتمدة سنوياً لعقد اجتماعات رؤساء الجانبين في المجلس والتي بلا شك ستدفع مجالات التعاون والتنسيق بين البلدين في كافة المجالات إلى مستويات أعلى تلبية لتطلعات قيادتي البلدين الشقيقين وطموحات شعبيهما. - تسهيل التنقل هناك حديث عن ترتيبات أمنية تسهل تنقل مواطني البلدين عبر المنافذ البرية.. هل من تفاصيل؟ فيما يتعلق بتسهيل تنقل مواطني البلدين عبر المنافذ البرية، فالاتفاقية التي جرى التوقيع عليها خلال زيارة سمو وزير الداخلية لقطر تهدف لتسهيل حركة وتنقل مواطني البلدين بكل يسر وسهولة. - مجلس رجال الأعمال ما الجديد في اجتماعات مجلس رجال الأعمال القطري السعودي وجهودكم لتذليل العقبات أمام تيسير إجراءات تأسيس وإطلاق المشروعات أمام الشركات ؟ يقوم مجلس رجال الأعمال السعودي القطري المشترك بجهود طيبة لتعزيز التعاون بين البلدين من خلال فتح المجال للشركات السعودية والقطرية في أسواق البلدين والتعريف بالمنتجات الجديدة لهذه الشركات، وإقامة المعارض التجارية، ومن هذا المنطلق تم تنظيم معرض المنتجات الوطنية السعودية في شهر مايو من هذا العام في الدوحة بمشاركة أكثر من 80 شركة سعودية وكان معرضاً ناجحاً بحضور ومتابعة رئيس الجانب السعودي في مجلس رجال الأعمال، ومن جهة أخرى تتواجد العديد من الشركات القطرية وخاصة الإنشائية منها في السوق السعودي وتقوم بتنفيذ العديد من المشاريع في القطاع السياحي والترفيهي ضمن رؤية المملكة 2030. - ضيف الشرف تحرصون سموكم على تعزيز العلاقات الثقافية وتحضرون الفعاليات والمعارض المختلفة.. ما آفاق التعاون بين هيئة المتاحف وكتارا والمؤسسات الأخرى في قطر والمملكة ؟ بلا شك فالعلاقات الثقافية بين البلدين متميزة وخاصة بين المتاحف، حيث يقوم العديد من المسؤولين المختصين في البلدين بتبادل الزيارات التي تهدف لتحقيق المزيد من التعاون والتنسيق حول روزنامة المعارض التي تقام في البلدين وتبادل نقل وعرض القطع الفنية في المعارض التي تقام في البلدين، وتأكيداً للتعاون القائم بين وزارتي الثقافة في البلدين ستكون إن شاء الله دولة قطر ضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب 2024 الذي سيقام ابتداء من تاريخ 26 سبتمبر الجاري، وهذه المشاركة تعكس العلاقات الأخوية المتينة والمميزة بين البلدين الشقيقين، وتهدف لتعزيز التبادل والتعاون الثقافي بين المملكة وقطر. وبهذه المناسبة فإننا في المملكة العربية السعودية نرحب أجمل ترحيب بسعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد وزير الثقافة وبأشقائنا في دولة قطر وبالمشاركين من دولة قطر، فهذه المشاركة لا شك ستثري معرض الكتاب لهذا العام بكل ما يضمه من منتجات تشمل كافة الجوانب الأدبية والثقافية والإنسانية. ونتمنى من الله عز وجل أن يديم على بلدينا الشقيقين المحبة ودوام الأمن والاستقرار والازدهار في ظل قيادتي البلدين حفظهما الله. - فخر واعتزاز بالإنجازات ماذا يعني لكم الاحتفال باليوم الوطني في ظل ما تواجهه المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي من تحديات اليوم؟ الاحتفال باليوم الوطني للمملكة يعنى الفخر والاعتزاز بإنجازات غير مسبوقة تحققت في المملكة بفضل الله عز وجل ثم بالقيادة الحكيمة للمملكة التي تضع نصب عينيها رفاهية المواطن ورفعة الوطن وتحقيق الإنجازات في كل مجال مع حمايته والحفاظ على مكتسباته، هذا مع الجهد والمساعي الحميدة التي تقوم بها دولنا وقياداتنا لمعالجته الأزمات من حولنا وإيجاد الحلول لها من اجل استتباب الأمن والاستقرار لمنطقتنا وتركيز الجهد على التنمية والبناء والازدهار. - مشاريع عملاقة كيف تنظرون إلى المرحلة التي تمر بها المملكة العربية السعودية في ظل التوجهات لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط ؟ نظرتنا ولله الحمد نظرة المتطلع للمستقبل بثقة كبيرة وطموحات عالية نحو تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 التي أطلقها سمو ولي العهد حفظه الله في عام 2016، والتي يجرى في إطارها حالياً العمل على تنفيذ مشاريع عملاقة تخدم اقتصاد المملكة وتسهم في تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مصدر واحد. - أمن الخليج ما رؤية المملكة لدعم منظومة مجلس التعاون وتحقيق الاستقرار في منطقة الخليج؟ رؤية المملكة تنسجم مع رؤية شقيقاتها دول مجلس التعاون التي تعمل على تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لدولنا ودول منطقتنا بصورة عامة، وفي إطار الأهداف التي يعمل على إنجازها مجلس التعاون. كيف تنظرون إلى دور الوساطة القطرية في جهود التوصل إلى هدنة ووقف إطلاق النار في غزة ؟ المملكة تدعم دور قطر وجهودها المستمرة في الوساطة من أجل التوصل إلى هدنة ووقف إطلاق النار في غزة وإنهاء المعاناة الإنسانية لأشقائنا الفلسطينيين. - تنسيق خليجي ماذا عن التنسيق الخليجي تجاه التطورات في فلسطين.. ورؤية المملكة للسلام بين العرب وإسرائيل؟ التنسيق الخليجي تجاه التطورات في فلسطين واضح من خلال المواقف المعلنة التي تتخذها دول المجلس، وبالنسبة لرؤية المملكة للسلام بين العرب وإسرائيل فتنطلق من أن السلام في المنطقة هو الخيار الذي اتفقت عليه جميع الدول العربية والمبني على الالتزام بتطبيق حل الدولتين كمسار لتحقيق السلام العادل والشامل.

1566

| 22 سبتمبر 2024

عربي ودولي alsharq
نائب وزير خارجية أوزبكستان لـ "الشرق": جسور أقوى للشراكة مع قطر

- الدوحة تقوم بدور مؤثر لتعزيز الحوار وإيجاد حل سلمي في المنطقة - قريباً زيارات رواد الأعمال الأوزبكيين إلى الدوحة لإبرام عقود ومشاريع استثمارية - تنظيم جولات لرجال الأعمال القطريين في أوزبكستان لدراسة فرص الاستثمار - تقدم كبير في تعاوننا الاقتصادي خلال العامين المقبلين - فرص تعاون فريدة للشركات القطرية للاستفادة من اقتصادنا المتنامي - مشاورات منتظمة مع قطر في مجال استخراج ومعالجة النفط والغاز نناقش مع قطر مجموعة مشاريع جديدة قيمتها 20 مليار دولار - 14 زيارة متبادلة رفيعة المستوى خلال النصف الأول من العام الحالي - إطلاق رحلة مباشرة بين الدوحة وطشقند لتعزيز التبادل - نعمل بالتعاون مع قطر على تحقيق الاستقرار في أفغانستان - مشروع إستراتيجي لإنشاء سكة حديد تربط أوزبكستان وأفغانستان وباكستان - الاجتماع الأول لمجلس الأعمال القطري - الأوزبكي في نوفمبر - نبحث إمكانية إنشاء مشاريع مشتركة لإنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح - 12 % نسبة نمو إجمالي التجارة الثنائية و36 % ارتفاع الصادرات - نخطط لتوقيع اتفاقية للتعاون في مجال السياحة لدفع التبادل الحضاري - قطر وأوزبكستان لديهما دور كبير لتعزيز التواصل بين آسيا الوسطى والخليج - القمة الثانية لقادة آسيا الوسطى ومجلس التعاون في سمرقند 2025 زيارة سمرقند من الدعوات التي لايمكن رفضها . فمدينة سمرقند احدى حواضر العالم الاسلامي وملتقى ثقافات العالم ، يربطها بالدوحة كثير من المشتركات وهي إحدى مدن اوزبكستان التي زارها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى خلال جولة سموه بعدد من دول آسيا الوسطى العام الماضي ، تعزيزا للعلاقات بين الدوحة ومدن الحضارة الاسلامية ومن ثم قام معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ،بزيارة الى اوزبكستان في شهر ابريل الماضي . ولمعرفة آفاق نتائج هاتين الزيارتين وما تم البناء عليه كان لقاء الشرق مع سعادة السيد باخرومجون عليوف نائب وزير الخارجية في اوزبكستان على هامش المشاركة في مؤتمر مركز الحضارة الاسلامية في سمرقند حيث أكد على تنامي الشراكة الاستراتيجية بين الدوحة وطشقند وحرص البلدين على بناء جسور اقوى . في الحوار يؤكد نائب وزير الخارجية أن الدوحة وطشقند تجمعهما علاقات أخوية وثيقة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والدعم على المستوى الدولي. وأشار سعادته إلى أن هناك توافقا جيدا في وجهات نظر البلدين حول معظم القضايا الإقليمية والدولية، كما يلتزم كلا البلدين بتعميق التعاون في عدد من المجالات من أجل مصلحة الشعبين. وقال إن دولة قطر تعد الشريك الإستراتيجي الأول لأوزبكستان في مجلس التعاون الخليجي، ومع ذلك لا يزال أمامنا الكثير للقيام به والعديد من الآفاق لاستكشافها مع استمرار التقارب بين شعبينا. نحن الآن نبني جسوراً جديدة أقوى وأكثر موثوقية للتعاون الذي سيساعد في ضمان ازدهار بلدينا. وكشف نائب وزير خارجية أوزبكستان عن أنه يتم التخطيط لعقد الاجتماع الأول لمجلس الأعمال القطري - الأوزبكي في نوفمبر، والذي سيضم رؤساء غرف التجارة ورجال الأعمال. وستتبع هذه الخطوة الأولية اجتماعات سنوية تُعقد بالتناوب في كل بلد، بالإضافة إلى ذلك سيتم إطلاق برامج شراكة في عدد من المجالات. وأشار إلى أن قطر وأوزبكستان لديهما مهمة كبيرة لتعزيز التواصل بين منطقتين مهمتين هما آسيا الوسطى والخليج. وبمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيائيف، ستعقد القمة الثانية لقادة آسيا الوسطى ومجلس التعاون الخليجي في سمرقند عام 2025، ، فيما يلي تفاصيل الحوار على هامش حضور مؤتمر مركز الحضارة الإسلامية في سمرقند: كيف تقيمون العلاقات الدبلوماسية بين قطر وأوزبكستان ؟ تشهد العلاقات بين قطر وأوزبكستان حاليًا ذروتها، حيث يعتبر عام 2023 عامًا تاريخيًا تميز بزيارات متبادلة على مستوى عالٍ وإنشاء سفارات في طشقند والدوحة. ويجدر بالذكر أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني زار أوزبكستان مرتين، كما قام الرئيس شوكت ميرضيائيف بزيارة دولة إلى قطر. وقد أسفرت هذه التبادلات رفيعة المستوى عن توقيع أكثر من 30 اتفاقية، مما عزز التعاون في مجالات السياسة والأمن والتجارة والاستثمار والسياحة والتعليم والثقافة. واستمر هذا الزخم الإيجابي في عام 2024. ففي أبريل، قاد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية، وفدًا قطريًا إلى طشقند، حيث تم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية وإنشاء مجلس التنسيق الحكومي المشترك للإشراف على التعاون الثنائي. كما شهد النصف الأول من عام 2024، 14 زيارة متبادلة رفيعة المستوى وإطلاق رحلة مباشرة بين الدوحة وطشقند. مستقبلاً، أنا متفائل بشأن علاقاتنا. فقد أقام قادة أوزبكستان وقطر علاقات أخوية وثيقة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والدعم على المستوى الدولي. وتتفق وجهات نظر بلدينا بشكل جيد حول معظم القضايا الإقليمية والدولية، كما يلتزم كلا البلدين بتعميق التعاون من أجل مصلحة شعبيهما. - تعاون بشأن أفغانستان من القضايا المشتركة التي يهتم بها البلدان تحقيق الاستقرار والتنمية في أفغانستان ما أهم التطورات في هذا التعاون ؟ تتعاون أوزبكستان وقطر بشكل وثيق في عدة مجالات، حيث تعد أفغانستان مجالًا رئيسيًا للتعاون بين البلدين يسعى قادة بلدينا إلى اتباع سياسة منفتحة وتطلعية تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في أفغانستان. ونحن نؤمن بأن الحل الفعّال يكمن في تعزيز التنمية الاقتصادية داخل أفغانستان ودمجها في العمليات الاقتصادية الإقليمية والتجارة. وبدعم من الرئيس شوكت ميرضيائيف، شرعنا في إنجاز مشروع إستراتيجي لبناء سكة حديد عبر أفغانستان تربط بين أوزبكستان وأفغانستان وباكستان. وستربط آسيا الوسطى بجنوب آسيا وتوفر وصولًا إلى منطقة الخليج. هذا المشروع طموح، ولكنه واقعي وضروري للتنمية الإقليمية، نحن واثقون من أن مشاركة قطر في هذا المشروع ستعزز الأمن الإقليمي بشكل أكبر وتغير المشهد الجيواقتصادي في منطقتنا. - حل النزاعات ما موقف أوزبكستان من الوضع الراهن في غزة واستمرار الإبادة ضد الشعب الفلسطيني ؟ أوزبكستان قلقة للغاية بشأن الوضع الإنساني في غزة، وتدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء العنف. نحن نؤمن بأن الحل السلمي للصراع يجب أن يستند إلى الحوار والاحترام المتبادل والقانون الدولي. وتدعم أوزبكستان جهود المجتمع الدولي لتحقيق سلام دائم واستقرار في المنطقة. كيف تجدون دور قطر في الوساطة لحل النزاع في غزة والشرق الأوسط ؟ تقدر أوزبكستان بشكل كبير جهود قطر في الوساطة لحل النزاع في غزة وفي السياق الأوسع في المنطقة وخارجها. نحن نؤمن بأن قطر، بصفتها لاعبًا مؤثرًا في المنطقة، يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في تعزيز الحوار وإيجاد حل سلمي. هل ترى أوزبكستان فرصة للمشاركة بشكل أكثر فعالية في عملية السلام في الشرق الأوسط وربما بالتنسيق مع قطر؟ أوزبكستان مستعدة للمشاركة بنشاط في عملية السلام في الشرق الأوسط، بما في ذلك بالتنسيق مع قطر. نعتقد أن بلدنا يمكن أن يساهم في الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، باستخدام خبرتنا في الحوار بين الأديان وبناء التفاهم بين الثقافات المختلفة. كيف تنسق أوزبكستان وقطر مواقفهما بشأن القضايا الإقليمية في آسيا الوسطى والشرق الأوسط؟ تتعاون أوزبكستان وقطر بشكل وثيق في معالجة القضايا الإقليمية في آسيا الوسطى والشرق الأوسط. نقوم بتبادل المعلومات بانتظام وتنسيق مواقفنا بشأن القضايا الرئيسية، مثل مكافحة الإرهاب، وتعزيز الأمن، وتطوير التعاون الاقتصادي. ما دور الدبلوماسية متعددة الأطراف في العلاقة بين أوزبكستان وقطر؟ تلعب الدبلوماسية متعددة الأطراف دورًا كبيرًا في العلاقات بين أوزبكستان وقطر، نحن نتعاون بنشاط داخل المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومنظمة التعاون الإسلامي لتعزيز مصالحنا المشتركة ومعالجة التحديات العالمية. - التعاون الاقتصادي هل يمكنك التوسع في المجالات الرئيسية التي تركز فيها أوزبكستان وقطر على شراكاتهما الاقتصادية؟ يعتبر القطاع الخاص المحرك الرئيسي للعلاقات الاقتصادية، ولهذا من الضروري تطوير علاقات قوية بين مجتمع الأعمال في أوزبكستان وقطر. في نوفمبر، نخطط لعقد الاجتماع الأول لمجلس الأعمال الأوزبكي-القطري، والذي سيضم رؤساء غرف التجارة ورجال الأعمال. وستتبع هذه الخطوة الأولية اجتماعات سنوية تُعقد بالتناوب في كل بلد. بالإضافة إلى ذلك، نطلق برنامجًا للسياحة التجارية. ستدعم سفارتنا زيارات رواد الأعمال الأوزبكيين إلى الدوحة لإبرام عقود تجارية ومشاريع استثمارية. وبالمقابل، سننظم جولات استطلاعية لرجال الأعمال القطريين لزيارة مختلف المحافظات في أوزبكستان، أنا واثق من أننا سنشهد تقدمًا كبيرًا في تعاوننا الاقتصادي خلال العامين المقبلين. ما المشاريع أو الاستثمارات المحددة التي تم إطلاقها كجزء من هذا التعاون الاقتصادي؟ بدأت قطر الاستثمار في أوزبكستان في عام 2022، حيث دخلت شركة نبراس للطاقة في شراكة مع ائتلاف دولي لتوقيع اتفاقية شراء طاقة طويلة الأجل (PPA) لبناء وتشغيل محطة توليد الطاقة الحرارية بالغاز وباستخدام تكنولوجيا الدورة المركبة سيرداريا 2. نحن حاليًا في مرحلة مناقشة مجموعة من المشاريع الجديدة بقيمة 20 مليار دولار تشمل البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والتعدين، والزراعة، والرعاية الصحية، والتعليم. تتمتع أوزبكستان باحتياطيات معدنية واسعة، حيث تحتل المرتبة الثانية عالميًا في الذهب، والسابعة في النحاس، والثامنة في التنجستن، والتاسعة في الفضة، والثانية عشرة في إنتاج اليورانيوم، والسادسة عشرة في إنتاج الغاز الطبيعي. منذ عام 2017، أدت الإصلاحات الاقتصادية الناجحة في أوزبكستان والتحول نحو سياسة الانفتاح إلى تحسين مناخ الاستثمار بشكل كبير، مما جذب أكثر من 60 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية. ولتحقيق هدف مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، سيحتاج اقتصادنا إلى ما لا يقل عن 120 مليار دولار من الاستثمارات. تشمل القطاعات الرئيسية المعالجة المتقدمة للمعادن الهامة والغاز الطبيعي، والمشاريع الصناعية والبنية التحتية، والزراعة وتصنيع الأغذية، وخصخصة الشركات المملوكة للدولة والبنوك التجارية. كيف تنظر أوزبكستان إلى إمكانيات الاستثمارات القطرية في قطاعاتها المتنامية مثل الزراعة والطاقة والبنية التحتية؟ أوزبكستان أصبحت وجهة مهمة وآمنة للاستثمارات الاستراتيجية القطرية، ونحن مستعدون لتقديم فرص تعاون فريدة للشركات للاستفادة من اقتصادنا المتنامي بسرعة. - مشاريع مشتركة الطاقة قطاع حيوي لكل من أوزبكستان وقطر، كيف يتعاون البلدان في هذا المجال؟ تعترف أوزبكستان وقطر بأهمية التعاون في مجال الطاقة لضمان التنمية المستدامة وأمن الطاقة في المنطقة. تتفاعل بلدانا بنشاط في المجالات التالية: تبادل الخبرات، نجري مشاورات منتظمة ونتبادل الخبرات في مجال استخراج ومعالجة النفط والغاز، كما تُظهر الشركات القطرية اهتمامًا بالاستثمار في مشاريع الطاقة في أوزبكستان، بما في ذلك في مجال استخراج ومعالجة الغاز الطبيعي. نحن ندرس إمكانية تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاع الطاقة، يمكن أن تعود بفوائد متبادلة على بلدينا. هل هناك أي مبادرات جارية أو مخططة بين أوزبكستان وقطر في مجال الطاقة المتجددة أو النفط والغاز؟ تتعاون أوزبكستان وقطر بشكل نشط في تطوير مصادر الطاقة المتجددة. نحن ندرس إمكانية إنشاء مشاريع مشتركة لإنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. تدرس بلدانا فرص التعاون في مجال استخراج ومعالجة النفط والغاز. نحن ندرس إمكانية الاستثمارات المشتركة في مشاريع جديدة، وكذلك في تحديث البنية التحتية القائمة. - الاستثمار والتبادل كيف تطورت التجارة بين أوزبكستان وقطر في السنوات القليلة الماضية، وما الخطوات التي يتم اتخاذها لتعزيزها؟ على مدى العامين الماضيين، شهدنا ديناميكيات إيجابية في التبادلات التجارية المتبادلة. في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، نما إجمالي حجم التجارة بنسبة 12%، وزادت صادرات أوزبكستان إلى قطر بنسبة 36 %. ومع ذلك، فإن الأرقام التجارية الحالية لا تعكس بالكامل إمكانيات اقتصادينا، حيث توجد فرص كبيرة لزيادة هذه الأحجام. تُعد أوزبكستان واحدة من أكبر المنتجين للغاز، والذهب، والنحاس، والمنتجات الزراعية، والمنسوجات. على سبيل المثال، في عام 2023، صدرت الشركات الأوزبكية منتجات نسيجية بقيمة 3.1 مليار دولار إلى 65 دولة. لدينا القدرة على تصدير مجموعة واسعة من السلع عالية الجودة إلى قطر، مما يمكنها من أن تصبح مركزًا محوريًا لتوزيع منتجات أوزبكستان في منطقة الخليج وأفريقيا. - فرص كبيرة ما الفرص المتاحة للمستثمرين القطريين في الأسواق الناشئة في أوزبكستان.. وكيف تعمل أوزبكستان على تسهيل الاستثمارات الأجنبية؟ أوزبكستان تتطور بسرعة، وتوفر فرصًا عديدة للمستثمرين القطريين للمشاركة في نمو اقتصادها وتنوعه، تتمتع أوزبكستان بموارد طبيعية غنية، وصناعة متطورة، وقطاع خدمات يتطور بشكل ديناميكي. هذا يفتح فرصًا واسعة للاستثمار في مجالات متنوعة مثل التعدين والطاقة والزراعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات. نحن ننتهج سياسة نشطة لتحسين مناخ الاستثمار، وخلق ظروف مواتية للمستثمرين الأجانب. يشمل ذلك: المناطق الاقتصادية الحرة: قمنا بإنشاء مناطق اقتصادية حرة بتسهيلات ضريبية وإجراءات مبسطة للمستثمرين الأجانب. حماية حقوق المستثمرين: نضمن حماية حقوق المستثمرين، بما في ذلك الحماية من المصادرة والتمييز. إجراءات مبسطة: لقد قمنا بتبسيط إجراءات التسجيل والحصول على التراخيص للمستثمرين الأجانب. موقع جغرافي استراتيجي، تقع أوزبكستان في قلب آسيا الوسطى، مما يجعلها موقعًا مثاليًا للاستثمارات في مشاريع التجارة واللوجستيات. تتمتع أوزبكستان بقوى عاملة ذات مهارات عالية، مما يجعلها موقعًا جذابًا للاستثمارات في التصنيع عالي التقنية. نحن نبذل كل جهد لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى أوزبكستان، نقوم بانتظام بعقد منتديات ومؤتمرات استثمارية لعرض فرص الاستثمار في أوزبكستان. ولقد أنشأنا بوابة استثمارية توفر معلومات عن فرص الاستثمار في أوزبكستان، والتشريعات، والإجراءات. ونقدم خدمات استشارية للمستثمرين الأجانب، نساعدهم في العثور على شركاء، وتنفيذ المشاريع الاستثمارية، والحصول على التراخيص اللازمة. - تبادل ثقافي وتعليمي هل هناك أي مبادرات لتعزيز الروابط الثقافية بين أوزبكستان وقطر؟ نعتبر تعزيز الروابط الثقافية بين أوزبكستان وقطر عنصرًا مهمًا في علاقاتنا الثنائية. نحن نتخذ عددًا من الخطوات لتحقيق هذا الهدف، نقوم بانتظام بتبادل الوفود الثقافية لتعريف شعبي بلدينا بثقافة وتقاليد بعضهما البعض. ونقوم بتنظيم فعاليات ثقافية مشتركة مثل الحفلات الموسيقية والمعارض والعروض المسرحية والمهرجانات لعرض ثراء التراث الثقافي لبلدينا. ونحن نفكر في إمكانية إنشاء مراكز ثقافية في أوزبكستان وقطر لتوفير فرص للتعرف على ثقافة وتقاليد البلدين. ما مدى أهمية التبادل التعليمي في العلاقة الثنائية.. وهل هناك برامج تعاونية قائمة؟ يلعب التبادل التعليمي دورًا رئيسيًا في تعزيز العلاقات الثنائية بين أوزبكستان وقطر. نشجع تبادل الطلاب بين جامعاتنا لتوفير فرص التعلم في نظم تعليمية مختلفة واكتساب معارف ومهارات جديدة. ونحن نطور برامج تعليمية مشتركة في مجالات مختلفة لتوفير فرص البحث المشترك وتطوير تقنيات جديدة. نقدم منحا دراسية للطلاب من قطر للدراسة في جامعات أوزبكستان وللطلاب من أوزبكستان للدراسة في جامعات قطر. نحن واثقون من أن تعزيز الروابط الثقافية والتعليمية بين أوزبكستان وقطر سيسهم في تطوير علاقاتنا الثنائية بشكل أكبر. - السياحة تعزز الروابط الثقافية كيف تنظرون إلى إمكانيات التعاون في مجال السياحة بين أوزبكستان وقطر؟ نرى إمكانيات هائلة للتعاون بين أوزبكستان وقطر في قطاع السياحة، تتمتع كلا البلدين بتراث ثقافي غني ومعالم فريدة وشعوب مضيافة. يمكن للحملات التسويقية المشتركة أن تجذب المزيد من السياح من قطر إلى أوزبكستان، وكذلك من أوزبكستان إلى قطر. وسيؤدي تبادل الخبرات والاستثمار في البنية التحتية السياحية مثل الفنادق والنقل والخدمات السياحية إلى تحسين جودة الخدمة السياحية في كلا البلدين. السياحة هي وسيلة ممتازة لتعزيز الروابط الثقافية والصداقة بين شعوبنا. ما الخطوات التي يتم اتخاذها للترويج لأوزبكستان كوجهة سفر للسياح القطريين؟ نتخذ عددًا من الخطوات للترويج لأوزبكستان كوجهة سياحية جذابة للسياح القطريين نشارك بنشاط في معارض السياحة الدولية في قطر لعرض أوزبكستان كمكان مثالي للترفيه والسفر. نستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات حول المعالم السياحية في أوزبكستان، وكذلك لإنشاء محتوى يهم السياح القطريين. نعمل على إنشاء عروض سياحية خاصة تشمل زيارة المعالم الرئيسية في أوزبكستان وتوفير ظروف مريحة للسياح القطريين. هل هناك أي مبادرات أو اتفاقيات مشتركة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية والخدمات السياحية بين البلدين؟ نحن نعمل بنشاط على تطوير مبادرات واتفاقيات مشتركة من شأنها تعزيز التعاون السياحي بين أوزبكستان وقطر، نخطط لتوقيع اتفاقية للتعاون في مجال السياحة تشمل تبادل الخبرات والحملات التسويقية المشتركة والمشاريع الاستثمارية. ندرس إمكانية إنشاء مسارات سياحية مشتركة تشمل زيارة معالم في كل من أوزبكستان وقطر. كذلك منفتحون على إقامة وكالات سفر مشتركة متخصصة في خدمة السياح من أوزبكستان وقطر. نحن واثقون من أن التعاون بين أوزبكستان وقطر في مجال السياحة سيكون ناجحًا وسيحقق فوائد متبادلة لبلدينا. - مستقبل التعاون ما الأهداف الرئيسية لأوزبكستان في شراكتها مع قطر خلال السنوات الخمس المقبلة؟ تعد قطر الشريك الاستراتيجي الأول لأوزبكستان في مجلس التعاون الخليجي، ومع ذلك لا يزال أمامنا الكثير للقيام به والعديد من الآفاق لاستكشافها مع استمرار التقارب بين شعبينا. نحن الآن نبني جسورًا جديدة وأقوى وأكثر موثوقية للتعاون التي ستساعد في ضمان ازدهار بلدينا وشعبينا. تواجه أوزبكستان وقطر مهمة كبيرة لتعزيز التواصل بين منطقتين مهمتين هما آسيا الوسطى والخليج. وبمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيائيف، ستعقد القمة الثانية لقادة آسيا الوسطى ومجلس التعاون الخليجي في سمرقند عام 2025، مما سيفتح فصلًا جديدًا في التعاون بين الأقاليم. هل هناك أي اجتماعات ثنائية أو اتفاقيات قادمة يمكن أن تعزز العلاقات بين أوزبكستان وقطر بشكل أكبر؟ نعمل على عدة خطط في مختلف المجالات. هذا العام، نستعد لعقد الاجتماع الأول للجنة الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي في الدوحة. هذه المنصة المهمة ستتيح للطرفين تنسيق الإجراءات لتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال زيارات القمة. بدعوة من الجانب القطري سيشارك وفد رفيع المستوى من أوزبكستان في قمة حوار التعاون الآسيوي، وقمة الابتكار العالمي في الصحة (WISH)، ومنتدى الدوحة، والعديد من الفعاليات الأخرى. بدورنا، نتوقع حضور ممثلين رفيعي المستوى من قطر في المؤتمر العالمي الرابع للاقتصاد الإبداعي، ومهرجان موسيقى شرق تارونالاري، ومؤتمر التراث الإسلامي في أوزبكستان.

1088

| 17 سبتمبر 2024

محليات alsharq
منير الدائمي لـ "الشرق": 360 تتخطى الحجب وتتيح محتوى الجزيرة بلا قيود

- المنصة ستكون مرجعاً للمتابعين حول العالم وكنزاً حقيقياً للباحثين في تاريخ منطقتنا - سياسات الحجب في ميتا مناقضة لمبدأ حق الوصول للمعلومات الذي تقره الدساتير - منصة 360 تتيح المشاهدة المجانية لأرشيف الجزيرة منذ التأسيس وحتى الآن - محظوظون بتواجدنا في دولة لديها إستراتيجية ورؤية متقدمة في التحول الرقمي - شراكة متقدمة مع المدينة الإعلامية في قطر سنعلن عن تفاصيلها قريباً - 59 مليار مشاهدة لفيديوهات الجزيرة على المنصات - لسنا في حالة عداء مع المنصات العالمية ولا نطرح أنفسنا بديلا عنها - مستويات قياسية لتفاعل الجمهور مع منصاتنا بلغت 3.75 مليار - المنصة إنجاز كبير يأتي تتويجا لسنوات من العمل الدؤوب واستجابة لرغبة جمهورنا - الجزيرة تمتلك واحدة من أكبر مكتبات الفيديو الرقمي عربيا وربما عالميا - هدفنا وصول المحتوى لجمهورنا بكل الوسائل المتاحة وبأيسر طريقة ممكنة - إطلاق المنصة بشكل مجاني ينسجم مع رسالة الجزيرة بحق الجمهور في المعلومة منذ تأسيسه عام 2017 يواصل القطاع الرقمي في شبكة الجزيرة إنجازاته النوعية في مسيرة التحول الرقمي في الشبكة حتى أصبح ركيزة أساسية من ركائز الجزيرة مستندا إلى جوائز ذهبية عالمية ومشاريع نوعية جعلته علامة فارقة يتوجها اليوم بإطلاق منصة 360 التي تعتبر اكبر منصة رقمية مجانية للمشاهدة تضم مكتبة رقمية ضخمة للبرامج والوثائقيات، وأكثر من 20 برنامجا ينتج حصريا للمنصة. وتتيح المنصة مشاهدة أرشيف شبكة الجزيرة الإعلامية منذ انطلاقتها عام 1996، ويتضمن نحو 50 ألف ساعة من البرامج والوثائقيات أنتجتها قناتا الجزيرة الإخبارية، والجزيرة الوثائقية وقناة AJ+ عربي، ومنصة الجزيرة O2، بالإضافة إلى محتوى منصة «أثير» للبودكاست. وفي لقاء حصري مع السيد منير الدائمي المدير التنفيذي للقطاع الرقمي في شبكة الجزيرة يقول إن برامج قناة الجزيرة الإخبارية، المتوقفة منذ أكتوبر الماضي بسبب التغطية المستمرة للأحداث في المنطقة والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ستعود لتبث حصريا على المنصة 360. موضحا ان البرامج التي ستنتجها المنصة تتنوع بين برامج ثقافية، وترفيهية، وحوارية، ودينية في قوالب جديدة، إضافة إلى عدد من الأفلام والبرامج الوثائقية والاستقصائية. ويؤكد المدير التنفيذي للقطاع الرقمي ان منتجات المنصة متاحة للجمهور من دون قيود، متجاوزة بذلك حالة الحصار والتضييق الإلكتروني الذي تفرضه منصات التواصل الاجتماعي على المواطن العربي، وتتيح المنصة لجمهورها مطالعة محتواها في أي وقت ومن أي مكان، بالإضافة للبث الحي لجميع قنوات شبكة الجزيرة المختلفة. ويمكن للمتابعين الوصول إلى صفحات المنصة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة في فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب وتيك توك وإكس وواتساب وتليغرام وسناب شات. ويقول الدائمي: تأتي هذه المنصة ضمن استراتيجية القطاع الرقمي للشبكة للوصل إلى جمهور جديد وشرائح عمرية متنوّعة عبر محتوى يستجيب لاهتمامات الجمهور في كل مكان وعبر العديد من الوسائل والأدوات حيث تبين ان 80 % من جمهور الشبكة يصل الى محتوى الجزيرة من خلال الهواتف الذكية. وعلى الرغم من ان المنصة تفتح نافذة في جدار الحجب الذي تفرضه من المنصات العالمية لكن السيد منير الدائمي يقول إن «التفكير في بدائل لهذه المنصات صعب، ولا نرى أنفسنا في حالة عداء مع هذه المنصات بل نسعى لبناء شراكات وفتح نقاشات جادة معها، فجمهورنا موجود عليها وهدفنا إيصال رسالتنا لهذا الجمهور حيث كان». وفي حواره الشامل مع الشرق تحدث الدائمي عن استراتيجية القطاع الرقمي التي تقوم على الإبداع وإطلاق المشاريع الرقمية الحديثة، وتوسيع وتحديث المشاريع القائمة، وتكييف القوالب بما يصل للجمهور على امتداد العالم. ويستعرض الدائمي مسيرة الانجازات والمشاريع في القطاع الرقمي حيث حققت منصة أثير نجاحا باهرا بلغ أكثر من مليار مشاهدة خلال اشهر فيما حققت وكالة سند المتخصصة بالتحقق من الأخبار أصداء عالمية واسعة. وتطرق الدائمي الى ارقام المشاهدات التي شهدت خلال السنتين الماضيتين ارتفاعا مطردا جعل الجزيرة في صدارة المؤسسات الإعلامية العالمية من حيث نسب المشاهدات وأرقام المتابعين. وقال إن تفاعل جمهورنا على هذه المنصات بلغ 3.75 مليار، فيما حققت الفيديوهات على المنصات 59 مليار مشاهدة، إضافة إلى 2 مليار صفحة مشاهدة على مواقع الشبكة. - منصة 360 تطلق شبكة الجزيرة الإعلامية اليوم منصة الجزيرة 360، فماذا تعني هذه المنصة، وما أسباب إطلاقها في هذا التوقيت؟ عندما اخترنا هذا الاسم للمنصة، فإننا قصدنا أن تكون هى بيت الجزيرة، والجامعة لمحتواها، وبالتالي فإن من يتجول داخلها سيجد نفسه في الجزيرة، إذ سيجد كل منتجاتها عبر سنواتها الطويلة. والمنصة، تعتبر خياراً إستراتيجياً للجزيرة، لرغبتنا في أن تكون كل منتجاتنا في مكان واحد، خاصة وأن مشاهدات الجزيرة مازالت قياسية، وهى استجابة لرغبة جمهورنا أيضاً. دراساتنا تشير إلى أن 80% من جمهورنا يشاهدنا من خلال الموبايلات، وهذا مؤشر بأن الناس يريدون مشاهدة الأخبار عبر أجهزتهم المحمولة، وليس فقط من خلال التلفزيون. وهل يمكن تصنيف المنصة بأنها بديل عن منصات التواصل الاجتماعي؟ المنصة في فكرتها قائمة على الفيديو الطويل نسبياً، فلسنا منصة للتواصل الاجتماعي لنشر الفيديوهات القصيرة، أو غيره مما تنشره مواقع التواصل الاجتماعي، كما أننا لا نضع المنصة في منافسة مع مواقع التواصل الاجتماعي، كون هذا يتطلب الكثير من الامكانيات والجهد، وحاول غيرنا، ولم يوفق في ذلك. لذلك، نرى أنفسنا في منصة للفيديو ولسنا في منصة للتواصل الاجتماعي. ولكننا مع ذلك نسعى أن تكون المنصة مستقبلا بيئة حاضنة لمنتجي المحتوى الذين يشاركوننا قيم الصحافة الحرة والوقوف مع الإنسان، خاصة وأننا نقدم منتجاً يهم الجميع في مختلف المجالات. لا ندّعي أننا منافسون لمنصات التواصل الاجتماعي، أو بديل عنها، رغم حرصنا على استقطاب أصحاب المحتوى الرصين. بيت الجزيرة ربما هذا يقودنا إلى عملية التكامل بين نوافذ ومنصات القطاع الرقمي، فهل المنصة الجديدة تمثل شكلاً من أشكال التكامل بين بقية منصات ونوافذ شبكة الجزيرة؟ المنصة الجديدة هى بيت الجزيرة، وبالتالي فهى تجمع الجميع، وملك للجميع، وليست قاصرة على القطاع الرقمي. ومن يتجول فيها، سيشعر أنه أمام جميع منتجات الجزيرة وروحها ورسالتها وهويتها. ونحن نستند في انطلاقتنا على جمهور الجزيرة الوفي الذي يتابع منتجات الشبكة منذ سنوات طويلة. وما هو الحيز المتاح لوسائل وأجهزة الإعلام الأخرى من خارج الجزيرة، فهل لها الحق في البث من خلال المنصة الجديدة؟ في إطار إبرام الشراكات يمكن ذلك. غير أن هذا يمكن أن يكون موضوعاً مؤجلاً، حتى تستقر المنصة بعد إطلاقها. وسوف نسعد للغاية مستقبلا أن تكون هناك منتجات أخرى على الجزيرة 360 من خارج بيت الجزيرة، طبعا مع الأخذ بعين الاعتبار الاشتراك في الهوية والرسالة وإبرام شراكات تحفظ حقوق الجميع. - إنتاج حصري وماذا عن طبيعة الإنتاج الحصري للمنصة؟ هناك العديد من الانتاجات الحصرية للمنصة، والتي سيتم عرضها يومياً، بشكل تدريجي، وحريصون على من يتجول في المنصة أن يستمرّ بها، ولا يخرج منها. ونراهن في ذلك على نجوم الجزيرة وعلى المحتوى الحصري. ونحن محظوظون بأن تعود برامج قناة الجزيرة على المنصة، ومن ذلك برنامج شاهد على العصر الذي يقدّمه الإعلامي أحمد منصور حصريا على منصة الجزيرة 360. ونقدّر أن هذا سيجلب جمهورا واسعا للمنصة. بالإضافة إلى نجوم عرب مثل نجم الكوميديا المصري أحمد أمين، ود. خالد غطاس من لبنان، وغيرهم من المؤثرين الآخرين من دول عربية مختلفة. أؤكد هنا أن الجزيرة لديها القدرة على إنتاج المحتوى الحصري، بسبب مهنيتها، وكفاءة طواقمها، وارتفاع درجة السقف الذي تتمتع به، علاوة على ثقة الجمهور بها. وهل بقاء الجمهور لاستخدام المنصة الجديدة، يشكل تحدياً لكم؟ نعم، هذا تحد كبير لأي منصة فيديو. وأهم عامل في مواجهته، هو تنوع وتعدد المحتوى، ليلبي كافة الأذواق والاتجاهات، وهذا التنوع نحققه من خلال أرشيف الجزيرة، اعتماداً على الكنوز الثرية التي تتمتع بها، وكذلك من خلال السلاسل التي تقدمها المنصة. وهذا كله، يعطينا ميزة في الوصول إلى الجمهور عبر كل الأبواب المتاحة، حيث نضع الجمهور هدفنا، في التوجه إليه حيثما كان. - مشروع رائد وهل يمكن أن نصف المشروع بأنه منصة خاصة تنفرد بها الجزيرة؟ منصة الجزيرة 360 هي أحد المشاريع الرائدة لشبكة الجزيرة الإعلامية، وما يميزها أنها ستجمع كل محتوى شبكة الجزيرة في منصة واحدة. ونحن نتحدث هنا عن أرشيف الجزيرة منذ انطلاقتها إلى يومنا هذا، وكل إنتاجات الجزيرة وقنواتها ومشاريعها، وإنتاجات جديدة من إبداع فريق المنصة وفرق القطاع الرقمي، إضافة للبث المباشر للقنوات. هذا إنجاز كبير جدا يأتي تتويجا لسنوات من العمل الدؤوب واستجابة لرغبة جمهورنا ومواكبة لتغيّر عادات استهلاك المحتوى عند المتابعين. لا نقول إن هذا المشروع غير مسبوق فمنصّات الفيديو عديدة جدا وهناك تجارب متميّزة في السوق، ولكننا نرى أن تفرّد الجزيرة كان ولا يزال في محتواها الرصين وعملها الصحفي الجاد وفي تراكم خبراتها عبر السنوات. وهو ما سيسهّل وصول هذا المشروع على حداثته إلى جمهور الجزيرة الوفي وشرائح أخرى جديدة. - محتوى غزير وهل تعتقد أن المشروع بذاته يشكل محاولة جدية أولى من الشبكة للخروج من دائرة تضييق الشركات المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي؟ نعم نحن نسعى لأن نوفّر منصة واحدة نمتلك فيها محتوانا الكبير والغزير الذي بدأناه منذ نحو ثلاثة عقود. أن تمتلك منصتك يعني أن تسيطر على محتواك وتصنع خوارزمياتك الخاصّة بلا شكّ. ولكن إطلاق منصة الجزيرة 360 لا يعني أننا سنكون في حالة قطيعة أو انسحاب من بقية المنصات. إذ سنستمر في التواجد على كل المنصات خدمة لجمهورنا وسعيا للوصول إليه أينما كان. وفي نفس الوقت نطور من منصاتنا وأدواتنا الذاتية التي نمتلكها لتوفير وسائل متجددة لجمهورنا على اختلاف فئاته. - تعزيز الشراكات لماذا اخترتم أن تكون المنصة مجانية، في زمن تسعى فيه جميع المنصات للربح من المحتوى المقدم؟ أحد أهداف الجزيرة ورسالتها منذ انطلاقتها إيمانها بحق الجمهور في الوصول للمعلومة والخبر والمحتوى بطريقة سهلة لا تفكر فقط بالربح، ذلك سبب رئيس لإطلاق المنصة الآن بشكل مجاني. ولكن كأي مؤسسة أخرى فإننا في القطاع الرقمي نسعى لتعزيز شراكاتنا لتنويع مصادر الإيرادات لتحقيق نوع من التوازن المالي الذي يساعد على استمرارية العمل وإطلاق مشاريع جديدة. هدفنا إذن وصول المحتوى لجمهورنا بكل الوسائل المتاحة وبأيسر طريقة ممكنة. وسنسعى لأن تبقى التجربة متاحة مجانا من خلال التفكير في حلول مبدعة وشراكات استراتيجية. - الوصول إلى الجمهور وهل عزز القطاع الرقمي من توسع وصول الشبكة بقنواتها المتعددة إلى الجمهور، لا سيما من الفئات العمرية الشابة برأيكم؟ لا شك أن القطاع الرقمي بأقسامه المختلفة ومشاريعه الرائدة وحضوره الواسع على كل المنصات المتاحة ساهم بشكل كبير في تعزيز الوصول إلى جمهور جديد وشرائح عمرية متنوّعة. ولكن من المهم التأكيد أن رسالة الجزيرة لم تتغيّر، وما نفعله هو أننا ننتج محتوى متخصصا وفق معايير الصحافة الرقمية الحديثة ونوصل محتوى القنوات للجمهور من خلال قوالب رقمية تستجيب لاهتمامات الجمهور في كل مكان وعبر العديد من الوسائل والأدوات لاسيما الهواتف الذكية التي يستهلك جمهورنا خلالها محتوى الشبكة بنسبة تزيد عن 80%. لدينا استراتيجيات وصول للجمهور المستهدف بفئاته العمرية وأماكن انتشاره، وهذه الاستراتيجيات تراعي سلوك الجمهور وثقافاته وتعدديته ولغاته، كما تحلل بشكل مستمر التغير في خوارزميات المنصات والمصادر المفتوحة. ولكن رسالة الجزيرة واحدة، وقوتها الحقيقية هي في رسالتها والمحتوى المتنوع الذي تقدمه لجمهورها سواء ما تنتجه قنواتها، أو ما ينتجه القطاع الرقمي. وربما مما يعزّز ذلك أننا نلاحظ أن محتوى قناة الجزيرة ما زال هو الأكثر جذبا للجمهور والأقرب إلى اهتماماتهم وذلك لتميّز تغطياتها المكثفة ومصداقيتها واقترابها من الناس وبطولة طاقمها. - التضييق على المحتوى تحاول الشركات المالكة لمواقع التواصل الاجتماعي التضييق على المحتوى الذي ينشر على المنصات، كيف تتعامل شبكة الجزيرة مع هذا التضييق؟ لا أحد ينكر أهمية هذه المنصات ودورها في رفع درجة الوعي وفتح أبواب تواصل غير مسبوقة للبشرية، وندرك حجم التحديات التي تعانيها وسائل الإعلام في تعاملها معها بسبب التغير المستمر في خوارزميات هذه المنصات مما يفرض تحديات في توصيل رسالتنا الإعلامية لجمهورنا الذي يسعى للوصول لهذا المحتوى من خلالها. ولكن ندرك أيضا أن التفكير في بدائل لهذه المنصات صعب، ولا نرى أنفسنا في حالة عداء مع هذه المنصات بل نسعى لبناء شراكات وفتح نقاشات جادة معها، فجمهورنا موجود عليها وهدفنا إيصال رسالتنا لهذا الجمهور حيث كان. لا شك مع ذلك أن هناك احتجاجا كبيرا من فئات من جمهور هذه المنصات على ما يلمسونه يوميا من قيود وسياسات حجب على أنواع من المحتوى خاصة ما يتعلق بقضايانا العربية والإسلامية وقضايا شعوب الجنوب عموما، والحوار مستمر ولا ينقطع مع هذه المنصات وإداراتها للوصول لحلول لهذه المشكلات، لأن حجب المحتوى مخالف لمبدأ حرية التعبير وحق الناس في الوصول للمعلومة. مؤخراً، أعلنت شركة ميتا عن نيتها تقليل الوصول إلى الأخبار ذات الطابع السياسي على منصاتها، هل يمثل هذا قلقا للقطاع الرقمي في قناة الجزيرة على هذه المواقع وحجم انتشارها؟ الحقيقة أن هذا الأمر قديم، والجديد أن ميتا قامت بإعلانه بشكل صريح، نحن كما قلت سابقا، لا ندعو للخروج من هذه المنصات ونسعى فعلاً للشراكة معها لتوصيل المحتوى لجمهورنا الذي يبحث عنه في صفحاتها وتطبيقاتها. لكننا في ذات الوقت نرى أن سياسات ميتا وغيرها تفرض سلطة على الجمهور وتقرر هي ما يجب أن يصله أو لا يصله، وهذا مناقض لمبدأ حق الوصول للمعلومات الذي تقره الدساتير والقوانين، ولا أفشي سرا إن قلت إننا في الجزيرة نخوض نقاشا مع مؤسسات إعلامية أخرى حول كيفية التعامل مع سياسات منصات التواصل، كما أننا مستمرون بتطوير أدواتنا ومنصاتنا الخاصة لتوصيل محتوى الشبكة لجمهورنا. - مشاريع رقمية حديثة أطلق القطاع الرقمي عددا من المشاريع خلال السنتين الماضيتين، ما هي أبرز المشاريع التي عملتم عليها مؤخرا؟ الحقيقة أن القطاع الرقمي أطلق استراتيجية جديدة تقوم على أنه قطاع له شخصيته التحريرية المستقلة حيث يصنع المحتوى الخاص والمؤثر للجمهور. ولكن ذلك يأتي في إطار التكامل مع التلفزيون حيث يهتم القطاع بتوصيل المحتوى المتميّز والرائد الذي تنتجه شاشات وقنوات الشبكة ومشاريعها عبر الأدوات والوسائل الرقمية الحديثة. نحن إذاً نطور من وسائل وصول المحتوى الذي عرفه الجمهور ولا يزال منذ تأسيس الشبكة عام 1996، كما أننا ننتج محتوى متخصصا لجمهور متعطش لأنواع المحتوى الرقمي عبر قوالب رقمية نعمل على تطويرها بشكل مستمر. استراتيجيتنا أيضا تقوم على الابداع وإطلاق المشاريع الرقمية الحديثة، وتوسيع وتحديث المشاريع القائمة، وتكييف القوالب بما يصل للجمهور على امتداد العالم. وبالحديث عن المشاريع الحديثة، فإن القطاع الرقمي أعاد إطلاق بودكاست الجزيرة عبر منصة أثير العام الماضي. وحققت أثير نجاحا باهرا جعلها تتبوأ مكانة متقدمة بين منصات البودكاست في العالم العربي. وبلغت مشاهدات أثير أكثر من 1 مليار مشاهدة للفيديو والمقاطع خلال أقل من عام. طورنا أيضا عمل وكالة سند وهي وكالة متخصصة بالتحقق من أخبار المصادر المفتوحة وإنتاج التحقيقات من هذه المصادر. وأصدرت الوكالة تقارير خاصة كان لها صدى عالمي وتحوّلت إلى سند حقيقي لكل الفرق التحريرية في الشبكة. وكان لنا تجربة متميزة وناجحة في إطلاق العديد من الحسابات على منصة تيك توك. وأطلقنا عشرات البرامج الجديدة باللغتين العربية والإنجليزية. واليوم نطلق منصة الجزيرة 360 للفيديو. - الجزيرة بالأرقام في هذا الإطار، إذا تحدثنا بلغة الأرقام، ماذا تقول الأرقام عن الجزيرة ومنصاتها المختلفة؟ رغم أنني ممن لا يرون الأرقام هدفا في حد ذاتها بقدر أهمية المحتوى والرسالة، إلا أن أرقام المشاهدات خلال السنتين الماضيتين شهدت ارتفاعا مطردا جعل الجزيرة في صدارة المؤسسات الإعلامية العالمية من حيث نسب المشاهدات وأرقام المتابعين. خلال العام الأخير مثلا، أدار القطاع الرقمي 200 حساب وصفحة على مختلف المنصات، بلغ عدد متابعيها 328 مليون متابع، وحقق تفاعل جمهورنا على هذه المنصات مستويات قياسية بلغت 3.75 مليار، كما حققت الفيديوهات على المنصات 59 مليار مشاهدة، إضافة إلى 2 مليار صفحة مشاهدة على مواقع الشبكة. كما تعتبر صفحة مصر هى الأعلى مشاهدة في دول العالم قاطبة، وذلك حسب الإحصاءات الدولية. وتقول الأرقام، إنه خلال حرب غزة، وصلت محتويات الجزيرة على المنصات الرقمية المختلفة إلى أكثر من 53 مليار مشاهدة. وتستحوذ محتويات قناة الجزيرة على النصيب الأكبر من هذه الأرقام، لكفاءتها ومهنيتها، وقدرتها على تغطية الحرب على غزة. كما أن مشاهدات الجزيرة نت وصلت إلى 750 مليون مشاهدة، منذ بداية العام، وحتى الآن، ونتوقع أن تصل إلى ما يزيد عن مليار مشاهدة، مع قرب انتهاء العام الجاري. ومن المهم الإشارة هنا إلى أن هذه الأرقام هي انعكاس لأعمال القنوات ومنصات القطاع الرقمي ودليل على نجاح زملائنا العاملين في الشبكة وليس جهد فريق واحد. - انفتاح خليجي وأين الانفتاح على المستوى الخليجي في هذا السياق؟ هذا أمر مهم وقائم لدى الإدارة، باعتبار الجمهور الخليجي مهماً للغاية، حيث نحرص على الوصول إليه سواء كان في قطر، أو في دول الجوار. ولذلك أطلقنا في أثير برنامجين خليجيين، أحدهما ضيف شعيب مع شعيب راشد، والآخر بعنوان ما بعد النفط ويقدمه سعد القحطاني، والبرنامجان يشهدان إقبالاً لافتاً عليهما. كما أن الرحالة القطري خالد الجابر سيقدم عبر منصة الجزيرة 360 برنامجاً بعنوان رجل الصحراء، بالإضافة إلى تقديم برامج أخرى عديدة تتعلق بالسياحة والثقافة الخليجية، بجانب حوارات عديدة مع شخصيات خليجية. وكثير من منتجاتنا تعزز الحضور الخليجي، لأهمية هذا الجمهور لدينا، خاصة وأن استخدامه للانترنت يعتبر الأعلى من غيره. - الجزيرة نت لاحظنا في الآونة الأخيرة تطورا لافتا في موقع الجزيرة نت، وتوسعا في رقعة اهتمام الموقع. ما ملامح عملية التطوير التي يبدو أنها متصاعدة في الجزيرة نت؟ شهد موقع الجزيرة نت تطورا في تغطيته للأحداث كما ونوعا، وهو ما انعكس على نسب التصفح والدخول ومدة المكوث في الموقع، فبلغت قراءات الجزيرة نت في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2024 ما يزيد على 753 مليون قراءة، أي بزيادة مقدارها 91٪ عن نفس الفترة في 2023. قامت استراتيجية الإدارة الجديدة للموقع على فكرتين رئيسيتين: أن نغطي أوسع مساحة ممكنة من اهتمامات القارئ، وأن نغوص في عمق الأحداث ونقدم له تفسيرا وتحليلا لمجرياتها. فعمدنا إلى إنشاء قسم للمقابلات يغذي الموقع بآراء الخبراء والسياسيين، كما أنشأنا قسما للإنتاج الخاص يقدم تحليلا للأحداث الساخنة ويستشرف مآلاتها، هذا فضلا عن إنشاء صفحة أبعاد المختصة بالصحافة المعرفية وتقديم الملفات المفضلة للقارئ. تم أيضا تطوير مساحة الرأي في الموقع عبر رفد صفحتي المقالات والمدونات بكتاب جدد ومتخصصين مع الحرص على أن تتناول مقالاتهم أحداثا حيوية تجيب عن تساؤلات القارئ، وخصصنا فريقا لمتابعة تفاعلات الجمهور مع الأحداث من خلال منصات التواصل، كما قمنا بتطوير العديد من الصفحات التي تلبي استراتيجيتنا مثل الموسوعة والاقتصاد والرياضة مما زاد في نسب المقروئية والإنتاج. ومن الناحية التحريرية حرصنا على زيادة التركيز على العديد من الملفات والساحات التي يوليها جمهورنا اهتماما عاليا وكان منها إطلاق صفحة مهتمة ومتخصصة بالشأن الأفريقي، يليها صفحات أخرى ستطلق للجمهور تباعا. وبالإضافة إلى ذلك قمنا بتطوير شبكة المراسلين والاعتماد على تقاريرهم في تمتين التغطية الإخبارية وإعطائها بعدا ميدانيا. هذا التطور أساسه ككل مشاريع الجزيرة فريق مبدع ومتخصص يسعى للمواكبة والتطوير ويحقق استراتيجية القطاع في إنتاج المحتوى الرقمي بأنواعه وعبر القوالب والأدوات والوسائل التي تصل للجمهور المستهدف عبر خطط واضحة تتم مراجعتها باستمرار. - أكبر مكتبة رقمية في الترويج للمنصة الجديدة يبرز شعار-أكبر مكتبة رقمية في العالم العربي- ما الذي تقدمه وتتيحه هذه المكتبة؟ لا شك أن الجزيرة تمتلك واحدة من أكبر مكتبات الفيديو الرقمي عربيا وربما عالميا. فنحن نمتلك مئات الآلاف من ساعات الإنتاج التلفزيوني، من برامج وتقارير وسلاسل إنتاج وأخبار وانتاجات خاصة بالمنصات ومواقع الانترنت وصور خام من مكاتبنا الممتدة عبر العالم. ولكن هنا لا بد من التوضيح أن هذا الكم الكبير من الأرشيف لن يكون متاحا من اليوم الأول لانطلاق المنصة. حيث لدينا خطة لتنزيل هذا المحتوى بشكل تدريجي يوائم بين بث الأرشيف الغزير للجزيرة إلى جانب الإنتاجات الجديدة سواء من قناة الجزيرة والجزيرة الوثائقية والجزيرة المباشر، إضافة لإنتاجات القطاع الرقمي سواء من منصة 360 أو أثير أو AJ+ ومشاريع القطاع الرقمي الأخرى. ولأننا نعمل على مراحل فإننا متأكدون أن المنصة عندما تكتمل ستكون مرجعا للمتابعين حول العالم وكنزا حقيقيا للباحثين في تاريخ منطقتنا خصوصا. - دور القطاع الرقمي إذا تحدثنا عن القطاع الرقمي بشبكة الجزيرة الإعلامية، فما هى فكرته، والدور الذي يقوم به؟ منذ تأسيسه عام 2017 كان للقطاع الرقمي دور أصيل عبر خططه للإنتاج الأصلي والخاص المتوافق مع المعايير الرقمية الحديثة للوصول للجمهور المستهدف عبر العديد من المشاريع والمنصات على امتداد العالم من خلال أربع لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية إضافة لإمكانات لا محدودة للوصول عبر لغات أخرى بما توفره تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبالتوازي لدى القطاع الرقمي دور مكمل لدور القنوات التلفزيونية ابتداء من قناة الجزيرة الإخبارية، وبقية القنوات من خلال توصيل منتجاتها ومحتواها من برامج وأخبار وكل أنواع المحتوى المتميز لجمهور الجزيرة عبر قوالب رقمية ووسائل وأدوات حديثة. لا بد أن ننوه هنا إلى أن الجزيرة كانت دوما سباقة في مواكبة التطورات في المجال الإعلامي وقد احتضنت الكفاءات منذ نشأتها سنة 1996. وقد كانت من أوائل المؤسسات الإعلامية في تأسيس موقع إخباري متخصص هو الجزيرة نت الذي حاز الريادة منذ تأسيسه عام 2001. ثم أسست موقع الجزيرة باللغة الإنجليزية بعد ذلك مباشرة وبادرت إلى تأسيس فريق للإعلام الجديد في 2006 فالجزيرة بلس في 2014، وتفاعلت مع منصات التواصل الاجتماعي جميعها تباعا. وما تأسيس القطاع الرقمي في 2017 إلا دليل على سبق الجزيرة وتفاعلها مع التطورات المتسارعة في عالم الإعلام. - قفزات واسعة وماذا عن مواقع ومنصات الجزيرة الأخرى؟ الحقيقة أننا حققنا في العام الأخير قفزات واسعة وتطورا كبيرا وأداء استثنائيا لاسيما في موقع الجزيرة باللغة الانجليزية، حيث إنه وسع من قاعدة جمهوره وانتشاره ليس فقط في الغرب وإنما في دول الجنوب عموما، وبات مصدرا أساسيا للأخبار والمحتوى في العديد من الأقاليم، وبات يقدم خدمات إخبارية عبر قوالب وبرامج متخصصة ومتجددة، نلاحظ عبر مراجعة الأداء مدى تلهف الجمهور لها. وقد أطلقت إدارة المحتوى الإنجليزي أيضا برامج رقمية جديدة نجحت سريعا في تصدر نسب المتابعة وساهمت في موازنة السردية في أهم الأحداث العالمية. كما أود أن أشير للانتشار الواسع الذي تحققه قنوات AJ+ بلغاتها المختلفة العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، حيث طورت كثيرا من محتواها وركزت بشكل أكبر على الجمهور في دول الجنوب، وهذه القنوات توسع من شراكاتها حول العالم، ولدينا طلبات متزايدة لهذه الشراكات لاسيما في أمريكا الجنوبية وإفريقيا. وفي ذات السياق لدينا عمل مستمر لتطوير موقع ومنصات القناة الوثائقية التي تمتلك محتوى غزيرا ومختلفا، إضافة للتجربة المتميزة للجزيرة مباشر التي أنشأت وحدة متخصصة للإنتاج الرقمي، حيث تقوم استراتيجيتها على إنتاج المحتوى للجمهور الرقمي ونقله لجمهور الشاشة، وهي تجربة تعكس وعيا متقدما بأهمية إنتاج القوالب الرقمية، حيث اعتدنا على تكييف إنتاج التلفزيون للجمهور الرقمي، لكننا في تجربة المباشر ننتج للجمهور الرقمي ومن ثم يحول للشاشة. كل ما سبق يؤكد على أن قوة الجزيرة تكمن في محتواها الذي تنتجه القنوات والشاشات ويعاد تكييفه ليقدم بالوسائل الحديثة للجمهور عبر المنصات والتطبيقات، بالتوازي مع الإنتاج الخاص للقطاع الرقمي. - غرفة الأخبار الرقمية في ذات السياق نريد أن نعرف أكثر عن غرفة الأخبار الرقمية التابعة للقطاع الرقمي، ما ملامحها؟ غرفة الأخبار الرقمية هي نموذج للشراكة الصحية بين التلفزيون والقطاع الرقمي. فقناة الجزيرة شجعت تأسيس هذه الوحدة التي تهتم بتغطية آخر وأهم الأحداث لحظة بلحظة بتنسيق كامل ولحظي مع غرفة أخبار القناة من خلال قوالب رقمية مبتكرة وصديقة للموبايل والشاشات التفاعلية المختلفة. ويعمل فريق الغرفة المكون من صحفيين ومحررين ومنتجين وخبراء بلا كلل وبتناغم تام مع القناة لإنتاج محتوى إعلامي منافس يعكس وجهات نظر متنوعة ويلتزم بالمهنية والدقة والموضوعية. وتتميز غرفة الأخبار الرقمية بمرونة قوالبها فهي تغطي الأخبار بمستويات مختلفة من العمق تراعي الدقة والسرعة كما تلتزم بالنزاهة الصحفية مع المحافظة على أعلى المعايير الأخلاقية المستمدة من قيم الجزيرة وتمتد تغطيتها إلى ما هو أبعد من نقل الأخبار من خلال التفاعل مع الجمهور في سرد قصص وتغطيات ميدانية حتى من مناطق الحروب والخطر نسلط فيها الضوء على القضايا الإنسانية. وهنا لا بد من الإشارة إلى جانب مهم يقوم على أن أهمية هذه الغرفة وفريقها أنه يسعهم ما لا يسع الشاشة التي تلاحق الأحداث الكبرى وتبقي المشاهد على اطلاع وتفاعل مستمر معها، حيث تتوسع الغرفة في تغطية الأحداث في مختلف المناطق عبر صفحاتها وحساباتها العامة والمتخصصة والمحلية. حققت غرفة الأخبار الرقمية نجاحات كثيرة تتعلق بمستويات المشاهدة والقرب من الجمهور العربي كما حصلت على جوائز دولية وشهادات تكريم مرموقة خلال الأعوام الثلاثة الماضية عبر منصات التواصل المختلفة. - الاستثمار الرقمي برأيكم، هل يقتصر الاستثمار الرقمي في الشبكات الإخبارية على المعايير التحريرية، أي تعزيز غرف الأخبار الرقمية بخبرات صحفية رفيعة؟ أم يحتاج ذلك بالضرورة لاستثمارات تقنية أيضا؟ عَمَلُنا كما أسلفنا يجمع بين إنتاج المحتوى الرقمي الأصيل وإعادة تقديم محتوى التلفزيون بقوالب وأدوات ووسائل رقمية تسهل وصوله للجمهور. مطلوب بالطبع أن نستثمر في الكوادر الصحفية المتميزة حتى نضمن استمرار الرصانة التحريرية التي ميزت محتوى قناة الجزيرة وقنوات الشبكة المختلفة ونضمن في نفس الوقت القدرة على الوصول إلى الجمهور في سوق يعج بالتحديات. هذه المعادلة الصعبة هي ما نفكّر فيه كلما فكرنا في إطلاق مشاريع رقمية جديدة أو تطوير المشاريع القائمة: كيف نضمن استمرار الريادة دون التضحية بالرصانة التحريرية؟ كيف ننتج محتوى يراعي رسالة الجزيرة، وفي نفس الوقت يلبي تطلعات وحاجات الجمهور خاصة من فئة الشباب التي تنتظر محتوانا عبر مختلف أنواع الشاشات لاسيما الهواتف الذكية؟. كل ما سبق يضع على عاتقنا أهمية الاستثمار بالجيل الجديد من الشباب الرقمي المبدع وتدريبه على رسالة الجزيرة ورصانة وقوة محتواها، وهذا الاستثمار مهم وأساسي في عملية مستمرة لا تتوقف. وأود أن أشيد هنا بالدور الكبير الذي تقوم به فرقنا العديدة في قطر والعديد من البلدان في الإقليم والعالم. - مواكبة الذكاء الاصطناعي وما استراتيجية القطاع الرقمي في شبكة الجزيرة لمواجهة التحديات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي؟ هناك استراتيجية للقطاع الرقمي تعمل بالتوازي والتكامل مع استراتيجية شبكة الجزيرة لمواكبة التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحدياته في سوق صناعة الإعلام. وإلى جانب الاستثمار في الانسان، لدينا استثمار مستمر في الجانب التقني وهو جزء أصيل من عمل القطاع الرقمي، ونحن في حالة مواكبة يومية عبر فريق متطور ومتنوع يهدف لدراسة تحديات الذكاء الاصطناعي وما يوفره من فرص تساعدنا على تطوير منتجاتنا وخاصة صناعة المحتوى وخلق الأدوات المساعدة لتسهيل عمل الصحفيين وفرق العمل على اختلاف مستويات عملها. القطاع الرقمي كان سباقا بإطلاق مشاريع ذكاء اصطناعي ومنها مثلا مشروع لبيب الذي يقدم العديد من الأدوات المساعدة للصحفيين والعاملين في القطاع، كما أن لدينا العديد من المبادرات الداخلية وهناك تفاعل كبير مع مشاريع عديدة نعمل على قياسها ومدى امكانية الاستفادة منها في التحرير والتدقيق وصناعة الصور والفيديو والعديد من التقنيات التي تعمل فرق على تطويرها واختبارها. وحاليا نعمل على تطبيق معايير الشبكة التي صاغها زملاؤنا في قطاع ضبط الجودة للتعامل مع المنتجات المولدة من الذكاء الاصطناعي. وكل ما سبق كما أسلفت هو جزء أساسي من استراتيجية شبكة الجزيرة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والتي يقوم عليها فريق متخصص ولديه العديد من الخطط والمشاريع التي نعتقد أنها ستكون مفيدة لعملنا في القطاع وعمل فرق الشبكة الأخرى. - التحول الرقمي ما الدور الذي تعتقدون أن شبكة الجزيرة لعبته في إطار تطوير مفاهيم وآليات الإعلام الرقمي؟ لأن الجزيرة رائدة وسباقة كعادتها في وضع المعايير وخاصة التحريرية التي قدمتها عبر قنواتها ومشاريعها وخبرائها ومدربيها، فإنها كذلك تعمل على أن تكون رائدة في وضع معايير الإعلام الرقمي، ولدينا في القطاع تنسيق كبير مع قطاع ضبط الجودة في الشبكة لوضع معايير تحريرية للإعلام الرقمي ووضع برنامج تدريبي متخصص للعاملين في هذا المجال من خلال معهد الجزيرة للإعلام. أنتج قطاع ضبط الجودة كتابا متخصصا في المعايير التحريرية للإعلام الرقمي بناء على نقاش مستفيض مع مسؤولي القطاع الرقمي. كما أنشأنا وحدة متخصصة لمراقبة الأداء التحريري. ولدينا فرق عمل تحريري تعمل بشكل تشاركي وتكاملي عبر اجتماعات اسبوعية وورش عمل متخصصة ومركزة. كما طورنا من عمل غرف الأخبار والتخطيط الرقمية. وهذا كله يعزز إرث الجزيرة الرائدة في كل مجالات الإعلام. فكما كانت الجزيرة رائدة وسباقة في الإعلام التلفزيوني وصحافة الإنترنت، لديها اليوم تطوير وريادة في كل مجالات الإعلام الرقمي، وهذا يقع ضمن مسؤولياتنا كشبكة وقطاع رائد، كما أنه يعزز من تجاربنا ويجعلنا الرواد في كل ما يتعلق بالإعلام وتطويره في المنطقة ولا أبالغ إن قلت إن لدينا الآن تجربة رائدة على مستوى العالم. - دعم قطر برأيكم، كيف يدعم القطاع الرقمي رؤية دولة قطر في التحول الرقمي؟ نحن محظوظون أننا نتواجد في دولة لديها استراتيجية ورؤية متقدمة في التحول الرقمي والشراكة مع مؤسساته. لدينا شراكة وثيقة مع وزارة الاتصالات القطرية التي تقدم لنا في القطاع الرقمي وشبكة الجزيرة دعما نعتبره أساسيا في تنفيذ مشاريعنا من خلال دعمها لشراكاتنا مع شركات عالمية مثل مايكروسوفت وجوجل التي لها تواجد كبير في البلد. كما أن لدينا شراكة وثيقة مع مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، ومؤخرا وقّع المجلس اتفاقية مع قنوات AJ+ لإطلاق مبادرة رائدة لترجمة مقاطع الفيديو، ولدينا أيضا شراكة متقدمة مع المدينة الإعلامية في قطر سنعلن عن تفاصيلها قريبا إن شاء الله. كل ما سبق يؤكد أننا نتواجد في بيئة حاضنة للتحول الرقمي ودعم مشاريعه وهذا ينعكس في النهاية على الجمهور الذي يحظى بأولوية في كل هذه الشراكات. - التوازن بين الكم والكيف في ظل توسعات منصات القطاع الرقمي، ألا يشكل ذلك مخاوف لكم بأن يطغى الكم على نوعية المحتوى الذي تقدمه شبكة الجزيرة؟ لاشك أن القطاع الرقمي يحتاج إلى سيولة وكم، ليتم الإنتاج في أكثر من اتجاه، فنحن الآن ندير قرابة 200 حساب ومنصة للجزيرة، ولدينا قرابة 328 مليون مشترك، ولذلك فإن إدارة هذا العدد الكبير من الحسابات والمنصات، وكذلك المشتركين، يحتاج منا إلى بث محتويات مختلفة، لتباين أذواق الجمهور، وهذا يتطلب زيادة الإنتاج، مع مراعاة ألا يكون ذلك على حساب النوعية، حيث نحرص على التوازن بينهما. نرغب إذن بأن يكون إنتاجنا غزيرا، لجذب جمهور جديد، ولكننا نحافظ على النوع حتى نحافظ على الثقة التي ترسخت مع الجمهور الواسع. مع تعدد وتنوع المشاريع الرقمية، ألا يجعلنا ذلك أمام الجزيرة الرقمية، لتقدم محتواها بشكل يتباين مع ذلك الذي يتم تقديمه بالشكل التلفزيوني التقليدي؟ إطلاقاً، فنحن لا نطرح أنفسنا نقيضا لزملائنا في التلفزيون ولا منافسا لهم. نحن نعتبر أنفسنا امتداداً ومكملين لهم. وكما ذكرت، فإن الجمهور يتوق إلى محتوى قناة الجزيرة، وهو المحتوى الأعلى مشاهدة على المنصات الرقمية. وفي تقديري، فإن الجزيرة ستظل رائدة في الجانب التلفزيوني، لما تنتجه من محتوى رائد، كما أن اتساع عملياتها، وحُسن تموقعها، ووقوفها إلى جانب قضايا الإنسان، سيجعلها دائماً محط اهتمام الناس، والزملاء بتضحياتهم الكبرى في الميدان، قادرون على التغطية بشكل احترافي ومهني، بما لا يستطيع غيرهم فعله. ونحن في القطاع الرقمي، نحاول أن نعمل في مساحات قد لا يستطيع التلفزيون الوصول إليها، أو العمل فيها بحكم التغطيات الإخبارية المكثفة على الشاشة. كما نعمل في إطار توفير قوالب رقمية للمنتجات التلفزيونية لنصل إلى الجمهور الرقمي. وكل ذلك وفق الخط الناظم لعمل الجزيرة، وهو خطها التحريري الأصيل، لا نبتعد عنه، أو نغيره من أجل أي هدف آخر. لذلك كله، ليس لدي هاجس المنافسة ولا نطرح القطاع الرقمي بديلا للتلفزيون. والجزيرة بقنواتها وبقطاعها الرقمي يبثون على موجة واحدة وفي تناغم كامل. نحن مؤسسة واحدة، نعمل مع بعضنا البعض، وما يتم إطلاقه من منصات حالية، أو لاحقة، كلها منصات تخص الجزيرة. إذ يتم البث الحي لها عبر منصة الجزيرة 360، كما أن برامجها ومنتجاتها موجودة عليها، ما يعني أن ما يتم بثه هو شاشة إضافية للجزيرة، وفي تكامل معها، دون إشكال في ذلك أبداً. كما أن منصاتنا الرقمية ملك لكل الزملاء في شبكة الجزيرة.

3284

| 15 سبتمبر 2024

محليات alsharq
بيار بوعاصي رئيس وفد القوات اللبنانية إلى الدوحة في حوار لـ الشرق: قطر تعمل بجدية سياسية بعيداً عن الاستعراض

** الدوحة قلقة على لبنان في ظل عجز عن انتخاب رئيس للجمهورية ** القوات اللبنانية تؤيد موقف قطر بأن الحل يبدأ بالسياسة أولاً ** لا يمكن تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي دون انتخاب رئيس للجمهورية ** الدوحة حريصة على استقرار وسيادة لبنان دون تدخل في شؤونه ** نرفض انتخاب فرنجية رئيساً للجمهورية حتى ولو تبنته اللجنة الخماسية ** محادثات الدوحة لاستطلاع مدى قابلية اللبنانيين لحل الأزمة ** تغول إحدى المجموعات سياسياً وعسكرياً يضع لبنان أمام حرب أهلية ** قطر تعمل بجدية وواقعية بعيداً عن الاستعراض ** هيمنة حزب الله العسكرية تضرب الاستقرار في لبنان ** أخطر أزمة تواجهنا بين الأزمات تهديد العقد الاجتماعي ** من يضرب العقد الاجتماعي بالاستقواء يضرب أسس لبنان ** أخشى أن نصل إلى توازن الرعب إذا لم يتم ضبط التوازن ** نحن ضد الاحتكام للغة السلاح وبحاجة مُلحة إلى ضبط الأوضاع ** هناك خبث ورياء تحت غطاء الحوار هدفه ضرب الدستور ** العقد الاجتماعي يتطلب توافق كافة الأطراف والظرف اليوم غير ملائم لإنتاجه ** علامات استفهام على العيش المشترك في لبنان ** الفيدرالية ليست خطيرة وقابلة للتحقق في لبنان إذا تم الاتفاق عليها ** حزب الله حزب إيراني وعناصره لبنانيون بالهوية وليس بالانتماء ** نحن لسنا هواة حروب لكننا غير مستعدين للاستسلام ** المبادرات النيابية سابقات خطيرة تهدف إلى انتخاب رئيس عبر حوار برئاسة بري الانقسام السياسي في لبنان ليس حالة مستجدة، بل هي غائرة في عمق الجسد اللبناني عبر التاريخ، تتبدل وتتغير تبعا للظروف والصراعات الإقليمية وتتلون وتتخذ أشكالا متعددة ومتنوعة لكنها تبقى العنوان الدائم للأزمات السياسية. وفي هذه الأيام يأخذ الانقسام السياسي طابعا حادا تجسد بانقسام المجلس النيابي بين فريقين لا أحد فيهما يملك الأكثرية مما أدى إلى شلل المؤسسات الدستورية وعجز اللبنانيين عن انتخاب رئيس للجمهورية. وقد جاء اشتعال جبهة جنوب لبنان تضامنا مع غزة ليزيد حدة الانقسام السياسي ويضع مستقبل لبنان أمام تحديات تنذر بالمجهول. ومع تصاعد التوتر والمواقف السياسية على الساحة اللبنانية برز حزب القوات اللبنانية بمواقفه الرافضة للهيمنة على الدستور والجلوس على طاولة الحوار قبل انتخاب رئيس للجمهورية. خصوصا وأنه يمتلك كتلة الجمهورية القوية وهي كتلة نيابية كبيرة ووازنة وربما تكون الأكبر بين الكتل في مجلس النواب اللبناني. مما جعل حزب القوات اللبنانية محورا رئيسا بين القوى والأحزاب لا يمكن تجاهله في الشأن اللبناني. «الشرق» التقت رئيس وفد كتلة الجمهورية القوية في زيارته إلى الدوحة النائب بيار بوعاصي الذي تحدث بكثير من الصراحة والجرأة حول مختلف الملفات اللبنانية بتعقيداتها وتشعباتها المحلية والإقليمية، حيث استهل حديثه بتوجيه الشكر والتقدير إلى دولة قطر على الجهود التي تقوم بها لمساعدة لبنان للخروج من أزمته عبر الاستماع إلى آراء مختلف القوى والأحزاب ومدى تقبلهم لإيجاد منطلقات للتفاهم والتوافق تؤسس لبلورة مبادرة سياسية. وأكد بوعاصي أن الدوحة عودتنا أن تكون حريصة على استقرار وسيادة لبنان بدون أن تتدخل في الشؤون السيادية ولكن تطرح نفسها كمساحة للقاء والحوار وهي رسالة رائدة وراقية ومميزة. مؤكدا أن قطر تعمل بنية صافية وبجدية وواقعية سياسية بعيدا عن الحركات الاستعراضية. ويعترف بو عاصي أن الدوحة محقة في قلقها على الوضع في لبنان وهو قلق ناجم عن عدم قدرة الأطراف اللبنانيين على انتخاب رئيس الجمهورية، مؤكدا أن حزب القوات اللبنانية وكأكبر تكتل في البرلمان اللبناني يؤيد موقف الدوحة بأن الحل يبدأ بالسياسة أولا. ويحذر بو عاصي من خطورة ضرب الدستور وتهديد العقد الاجتماعي في لبنان متهما حزب الله بالهيمنة بفائض القوة العسكرية على الساحة اللبنانية، ويقول إن حزب الله ليس حزبا لبنانيا لأن ولاءه إيراني ويغلب مصالحها على المصلحة اللبنانية كما لا يتوانى عن اتهام رئيس مجلس النواب نبيه بري بتجاوز صلاحياته الدستورية. معلنا رفضه التام لانتخاب سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية حتى لو تبنته اللجنة الخماسية. ولا يتوانى النائب بوعاصي عن التلويح بشبح الحرب الأهلية في ظل انسداد الأفق السياسي واستمرار التغول من قبل فريق على آخر. مؤكدا أن حزب القوات اللبنانية ليس من هواة الحرب لكنه لن يستسلم ولن يرضخ لتقديم تنازلات تمس بالدستور اللبناني... فيما يلي نص الحوار: فيـمـــا يلـي تفاصيل الحوار.. - بداية مرحباً بكم ضيفاً عزيزاً في الدوحة وعلى منصات جريدة الشرق.. أولا أقدم الشكر والتحية لكم جميعا ابتداء من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصولا لكل المسؤولين السياسيين والصحفيين في الدوحة لاهتمامهم بلبنان. أحيي قراء صحيفة الشرق وأسعد بهذه الفرصة الممتازة للتعبير عن وجهة نظري وقناعاتي في عدد من المواضيع الخاصة بلبنان. الدوحة حريصة على لبنان - خلال الأيام الماضية كانت هناك وفود لبنانية تزور الدوحة ويبدو أن هناك جهوداً لحلحلة الوضع، وسعادتكم أجريتم محادثات مع المسؤولين القطريين.. ما هي أهم مخرجات هذه الاجتماعات؟ يعني بكل صراحة عودتنا الدوحة أن تكون حريصة على استقرار وسيادة لبنان دون أن تتدخل في الشؤون السيادية ولكن تطرح نفسها كمساحة للقاء والحوار وهي رسالة رائدة وراقية ومميزة. في 2008 لعبت الدوحة دورا كبيرا وفي 2006 لعبت دورا أساسيا سياسيا وإعماريا وبعد حرب تموز. واليوم تستكمل قطر دورها بشقين: جهودها كجزء من الخماسية التي تسعى إلى حلحلة الوضع وإنهاء عدم الاستقرار السياسي في لبنان. إلى الجانب الشق الثاني جهود دولة قطر لمساعدة لبنان على تجاوز عدد من مشاكلها الراهنة التي تهدد الاستقرار في أزماته المتشعبة منها مشاكل مالية واقتصادية واجتماعية إلى جانب مشكلة النزوح السوري والحرب الدائرة في جنوب لبنان دون موافقة الحكومة اللبنانية ولا الشعب اللبناني، وأخيرا وليس آخرا الأزمة السياسية المؤسساتية التي تتمثل في عدم القدرة على انتخاب رئيس الجمهورية وصراحة الدوحة اليوم، وهي محقة، تحاول حلحلة هذه الأزمة لأنه لا يمكن تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي دون أن يكون هناك رئيس للجمهورية. فالدوحة قلقة على الوضع في لبنان وهي محقة في ذلك، قلقة من عدم قدرة الأطراف اللبنانيين على احترام الدستور وانتخاب رئيس الجمهورية خاصة. وبدل أن تستسلم الدوحة لقدرية معينة في لبنان تحاول أن تكتشف مدى قابلية اللبنانيين والأطراف السياسية لدورها في حلحلة المشكلة. أما الخطوة الثانية فهي المنهجية، يعني نحن اليوم بين الأمرين التقبل والمنهجية، إذا تبين أنه هناك قبول من الأطراف السياسية للدور القطري ستكون المنهجية واضحة، أعتقد أن الدوحة للمرة الثانية والثالثة والرابعة سوف تلعب دورا في تخفيف الاحتقان للوصول إلى الاتفاق على رئيس الجمهورية مما يضبط إيقاع العمل السياسي في لبنان ومثل ما قلت لا استقرار في المجمل دون استقرار سياسي، ونحن كحزب القوات اللبنانية وكأكبر تكتل في البرلمان اللبناني نؤيد موقف أصدقائنا بالدوحة بأن الحل يبدأ بالسياسة أولا. قطر جدية - معالي النائب، يبدو أن لبنان تعاني من مجموعة أزمات تتفرع عنها أزمات أخرى.. كيف وجدتم الجدية القطرية في معالجة هذه الأزمات خاصة اختيار رئيس الجمهورية؟ قطر دولة جدية، عندما تقوم بمبادرة ما تذهب في هذا الاتجاه بنية صافية وبجدية وواقعية سياسية بعيدا عن الحركات الاستعراضية وهي مُصرة على الفعالية والإنتاجية وضمان احترام سيادة لبنان لذلك الدوحة تستقبل كل الفرقاء اللبنانيين وتعمل على منهجية قبل الانتقال إلى الخطة العملية لحل هذه الأزمة للأسف هناك عدد من أصدقاء لبنان يفضلون الاستعراض. لذلك الدوحة تعمل على أسس صلبة، أولا تريد التحقق من تقبل الطبقة السياسية اللبنانية لجهودها ثم يتم الاتفاق على المنهجية وهذه السياسة المرحلية دليل على الجدية وليست دليلا، كما يعتقد البعض، على التردد. الدوحة قلقة على لبنان - مع الجدية القطرية في العمل على حل الأزمة اللبنانية.. هل تعتقدون أن هناك جدية لبنانية في المقابل؟ وهنا أقصد من القوى والفصائل والأحزاب اللبنانية هل هناك جدية في التعاطي مع الجهد القطري؟ للتأكد من موقف الفرقاء اللبنانيين استقبلت دولة قطر وليد جنبلاط، ونحن ثاني مجموعة تزور قطر إلى جانب الوزير علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب اللبناني وهذه اللقاءات سوف توضح مدى جدية وقبول الأطراف السياسية اللبنانية للمبادرة القطرية. نحن نؤكد جديتنا في هذه المقاربة ومستعدون للانفتاح. وهنا أريد أن أقول شيئاً مهماً، نحن نأتي إلى الدوحة كسياسيين لبنانيين لأننا فشلنا في الاتفاق فيما بيننا وفشلنا في تطبيق الدستور، مع تأكيد شكرنا ألف مرة لدولة قطر لذلك نجد أن الدوحة حذرة لأن الطبقة السياسية اللبنانية فشلت في تطبيق الدستور وانتخاب رئيس. لذلك هناك قلق فعلي في الدوحة تحديدا، ويمكن عند الخماسية التي نشكرها بالمناسبة على اهتمامها بلبنان لو أن درجة الانخراط والجدية متفاوتة من دولة إلى أخرى وليست على نفس المستوى. من المفروض عندما تحدث أزمة سياسية نجلس على طاولة حوار ونتشاور ونحتكم للدستور لأنه مخصص لحل الخلافات وقت الأزمات ولكن في لبنان في أول أزمة نطيح بالدستور وهذا يهدد الاستقرار السياسي اللبناني على المدى الطويل. أزمة متعددة الأبعاد - ما هي حقيقة الأزمة في لبنان؟ هل هي أزمة سياسية أم أمنية؟ أم هي بسبب تغول قوى أو فصائل أو أحزاب على الأطراف الأخرى؟ أين مكمن هذه الأزمة التي تتكرر بالمناسبة كل 5 أو 10 سنوات ونعود دائما إلى نقطة الصفر؟ أسباب الأزمة كلها حددتها في حديثي السابق وهي أزمة متعددة الأبعاد، أزمة لبنان ليست ذات بعد واحد وحزب الله وحركة أمل مسؤولان عن كمّ مهمّ من المشاكل والمصائب في البلاد لكن ليس كل المشاكل للأمانة رغم عدائيتي تجاه ما قام به حزب الله وتسبب في ضرب الاستقرار في لبنان، عدم قبول قواعد اللعبة هو ما يسبب عدم الاستقرار في لبنان. في لبنان هناك عقد اجتماعي تأسس على أسس الدستور وإرادة العيش المشترك بين المكونات السياسية والأفراد كما حصل في أوروبا، وكل من يضرب العقد الاجتماعي بالاستقواء يضرب أسس لبنان وسوف ينفجر الوضع عليه بشكل خطير في أي وقت. لو تحدثنا عن فترة ما بعد نهاية الحرب، تم الاتفاق في الطائف، أي خارج لبنان، وهذا دليل فشل مع شكر للمملكة وكل من دعم الاتفاق من دولة قطر والدول الغربية وغيرها- وقع تثبيت العقد الاجتماعي بين الأفراد والمكونات اللبنانية مع بعض التعديلات في الدستور لكن الهيمنة السورية وبعض القوى لم تحترم أيًّا من هذه التفاهمات والالتزامات على مدى 15 سنة من الوجود السوري ثم جاءت جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وحرب 2006 وصولا إلى اتفاق الدوحة عام 2008. إذن العقد الاجتماعي في لبنان مهدد وهذا أدهى ما يحصل وأخطر وأسوأ من المشكلة المالية والنقدية والاجتماعية والنزوح السوري والحرب الدائرة في الجنوب وكل الذي ذكرناه لأنه أصبح هناك خلل وتشكيك من قِبَل اللبنانيين بهذا العقد الاجتماعي الذي جمع المكونات اللبنانية والأفراد، المكونات اللبنانية أمام الدستور والأفراد أمام القانون. احتمالات الحرب الأهلية - هذا الخوف الذي تتحدث عنه اليوم هل يمكن أن يقودنا إلى العودة إلى ما حدث في السبعينيات إذا استمرت هذه العرقلة وهذا الاحتقان؟ نحن كحزب القوات اللبنانية من 75 إلى 90 كنا تنظيما مسلحا ومن منظورنا هو ردة فعل على تهديد الهوية اللبنانية من قبل منظمة التحرير الفلسطينية التي تحولت بعدها إلى أعز أصدقائنا بعد الانسحاب وتقديم الاعتذار عما تسببت فيه من مآسٍ في البلاد من قبل الراحل ياسر عرفات ومن بعده الرئيس أبو مازن. إذا نحن نعرف تماما ماهية الحرب الأهلية والتنظيمات المسلحة، وانتهت الحرب باتفاق الطائف وكنا من أركانه الأساسية وكان هاجسنا أن نخرج من الحرب ونؤسس لمستقبل هادئ وقانوني ودستوري. ولكن هناك واقع ثابت وجود أي مجموعة سياسية أو أمنية تعمل على إلغاء وجود المجموعات الأخرى وتهميشها تكون النتيجة عاجلا أم آجلا أمرين، إما أن تضبط الدولة الإيقاع وتمنع هذه المجموعة من التغول، وإما ستكون هناك حرب أهلية. اليوم حزب الله ضاغط عسكريا وأمنيا على كافة الأطراف اللبنانية وترجم ذلك على المستوى المؤسساتي لذلك نحن اليوم نتكلم وفي 2008 قدمنا للدوحة لأن حزب الله احتل بيروت بكل وضوح. كل ما نريد تفاديه هو أن نصل لما كنا عليه سنة 75، ولكن إذا لم يتم ضبط التوازن وإعادة المساواة بين المكونات اللبنانية، أخشى ما أخشاه أن نصل إلى توازن الرعب وتوازن القوى، ولا أحد يعرف حينها من أي تبدأ وكيف ستنتهي مثل النار تبدأ وتأكل ذاتها وتغذي ذاتها. ولكننا ضد القتل والاحتكام للغة السلاح ونحن اليوم بحاجة مُلحة إلى تحقيق التوزان وضبط الأوضاع بتدخل من الدولة وتحكيم القانون أو سيكون هناك ميل لتوازن الرعب والعنف. العيش المشترك - في ظل هذه الأزمة الخانقة هناك طرح حول الحاجة إلى العقد الاجتماعي، وهناك من يدعو إلى عقد تأسيسي وطرف ثالث يتحدث عن نظام فيدرالي أو التقسيم.. أنتم ما هو موقفكم؟ نتحدث هنا عن ثلاثة مواضيع مختلفة، هناك من الناس عندما تطرح الفيدرالية يتذكر الحرب والتقسيم وهذا أخطر ما يحصل في لبنان، اليوم، العيش المشترك أصبح عليه علامات استفهام، وهذه الخطورة القصوى، يعني لبنان لا يمكن أن يكون إلا لبنان بالعيش معا. قامت دولة لبنان في 1920 من قبل الموارنة بشكل واضح ضد إرادة الفرنسيين ونصائحهم الذين أرادوا إقصاء بقية الأطياف والأديان لكن تم رفض ذلك لغاية التعايش مع المحيط العربي المسلم في المنطقة وفي الداخل اللبناني ضمن عقد اجتماعي. الفيدرالية ليست أمرا خطيرا هي طريقة حكم معتمدة في عدة دول على غرار سويسرا وإسبانيا لكن هناك توجس كبير من فكرة الفيدرالية في لبنان لكن إذ طرح الموضوع على الطاولة وتم الاتفاق عليه فسيكون الأمر ممكنا، كل الخيارات الأخرى والاشتراكية أو اللامركزية في لبنان كلها لها أبعاد إنمائية كالكهرباء والخدمات ومستوى الإنماء يتأثر بالتوترات الداخلية والطائفية والتوازن الطائفي يتدخل في كل المواضيع (الكهرباء، النفايات، الماء) وبالتالي يمكن أن تكون الفيدرالية أو اللامركزية الإنمائية أحد الحلول، لكن يجب الاتفاق عليها لكنها ليست حلا سحريا خاصة بالنسبة للمسيحيين الذين أصبحوا يطرحون علامات استفهام على الكيان اللبناني وليس الدولة اللبنانية، بوصفهم مؤسسين لدولة لبنان 1920. الفيدرالية هي حل ولكن ليس سحريا لوجود عوامل أخرى منها حزب الله وتأثيره على علاقات لبنان بكل دول العالم وتحديدا الدول العربية. الفساد ما هو حله؟ الانهيار الاقتصادي، تهريب المخدرات، أن يكون عندك جيش أولا؟ ليس هناك حل سحري للتخلص من كل المشاكل، الفيدرالية قد تكون أحد أنظمة الحكم الناجعة في لبنان، وقد لا تكون وبكل الأحوال 3/‏‏‏4 مشاكلنا مركزية وليست لا مركزية إلا الجانب الإنمائي. وبالتالي حل اللامركزية هو حل إنمائي وليس حلا سياسيا. عقد اجتماعي - من الواضح أنه نحتاج إلى إعادة تكوين العقد الاجتماعي للبنان.. هل تعتقد أننا نحتاج إلى حوار حاليا بظل الفراغ الرئاسي لإنتاج صيغة جديدة للبنان؟ أم ننتظر حل أزمة الفراغ الرئاسي لإنتاج هذه الصيغة؟ لا أعتقد اليوم الطبقة السياسية جاهزة لإنتاج صيغة جديدة لأنها مثل ما قلت لك رفضت تطبيق الصيغة القديمة، وهناك فائض قوة والسؤال إذا وضعنا صيغة جديدة هل سيلتزم بها حزب الله؟ أنا لا أعتقد، لأن منظومته وارتباطاته الخارجية تحديدا بإيران وأيديولوجيته لا تسمح بالتزامه بنظام قديم ولا بنظام جديد، الظرف اليوم غير ملائم لإنتاج عقد اجتماعي جديد، لأن العقد الاجتماعي يتطلب توافق كافة الأطراف ويجب أن تكون هناك نية صلبة للوصول على إجماع عليه، والآن ليس هناك إجماع على أي شيء لا انتخاب الرئيس للإنماء فكيف سيكون هناك إجماع على عقد حكم جديد. التنازل لأجل الإنقاذ - نحن نقدر هذا الاحترام للدستور والتمسك بالأسس الدستورية، لكن هناك ظروف استثنائية تستدعي التعامل مع الوضع الاستثنائي، لبنان بلد يعاني من المشاكل الإقليمية والحرب العدوان الإسرائيلي على غزة، وثم في جنوب لبنان ليس ببعيد، يعني ألا يستدعي هذا الأمر بعض التنازل لإنقاذ لبنان وإنتاج حوار؟ الوضع الاستثنائي خلقه أحد الأطراف وهو ذاته يريد الخروج عن الدستور ومكافأته والرضوخ لرأيه.. لماذا نختار رئيساً لجمهورية بحوار بين السياسيين وليس بالانتخابات وماذا بالنسبة لباقي مواقع الدولة. إذ هناك وضع استثنائي لماذا لا يتم المس بمنصب رئيس مجلس النواب لأنه مستند على فائض قوة - الوضع استثنائي على الانتخابات الجمهورية فقط. النوايا الداخلية - كيف يمكن لأطراف خارجية أن توجد حلا إذا لم يكن اللبنانيون مقتنعين بضرورة الجلوس على طاولة للتحاور بشأن الحل؟ أوافقك الرأي تماما. لأنه إذا لم يكن هناك نية داخلية جدية لن تترجم هذه النية إلى حل يأتي من الخارج وإذا لم يكن هناك نية فلن يأتي الحل من الخارج. علما أنه لدينا نموذجان للحلول الخارجية أولهما اتفاق الطائف واتفاق الدوحة عام 2008. كلا الاتفاقين أرسيا بعض الأسس لكن لم يتم الالتزام الكامل بمندرجاتهما. إخفاق اللبنانيين يعتبر فشلا. ونحن هنا بسبب فشلنا. مشكورة الدوحة ألف مرة لهذا الاهتمام الجدي والمخلص. وبسبب عجز اللبنانيين عن إنتاج الحلول لدى الدوحة الرغبة للقيام بمبادرة لكنها تتلمس الخطى بدقة وعناية وتستطلع الآراء قبل إطلاق مبادرة رسمية. المبادرات النيابية - تشهد الساحة اللبنانية مبادرات لتقريب وجهات النظر من قبل كتل نيابية بدأت مع كتلة الاعتدال وتستكمل مع كتلة جنبلاط.. فما هو موقفكم؟ أظن أنها أقرب إلى سابقات خطيرة جدا تهدف إلى انتخاب رئيس الجمهورية عبر حوار برئاسة رئيس مجلس النواب وهذا خطير جدا وتدمير للمؤسسات الدستورية.. الحوار مع هذه الكتل على أي أساس طالما أن رئيس المجلس متمسك بأنه الرئيس الحصري للحوار وأنا أترأس المشاورات. وهذا مرفوض لأن صلاحيات رئيس المجلس ليس إدارة الحوار. لكن يبدو أن فائض القوة الذي يتمتع به الرئيس بري يجعله يتصرف وكأنه صاحب صلاحيات مطلقة. رفض استغلال الحوار - لكن يؤخذ عليكم رفض الحوار بالمطلق علما بأنه لا يمكن الوصول إلى حل بدون حوار؟ غير صحيح لأنه لا يوجد أحد ضد الحوار مهما كان السبب ولكن اختيار كلمة حوار والأسلوب والطرح يحدد المعنى المقصود فهناك من يخفي الخبث تحت مظلة الحوار وهناك من يريد أن يفرض نفوذه تحت غطاء الحوار بحيث يقول رئيس المجلس أن أجمع الكتل تحت جناحي وأضعهم تحت خيار وحيد وهو انتخاب مرشحي لرئاسة الجمهورية. نحن في القوات اللبنانية لن نقبل بهكذا حوار يريدون الحوار فليكن بدون مشاركتنا. لن نسير معهم بهذه الشروط. بكل دول العالم تحصل المفاوضات ولكن ليتم انتخاب رئيس الجمهورية أولا ثم المفاوضات والحوار ثانيا. الارتهان للخارج - هناك من هو خارج لبنان يقول إن أحد الأسباب التي تدفع اللبنانيين إلى عدم الالتقاء هي قضية الارتهان للخارج.. متى يمكن أن تتحرر القوى والأحزاب من الارتهان للخارج ويكون ولاؤها للبنان؟ منذ زمن بعيد يوجد ولاء للأطراف اللبنانيين للخارج. منذ أيام الرئيس جمال عبدالناصر كان يوجد حركة ناصرية كبيرة في لبنان ثم تراجعت. ثم جاءت اتفاقية القاهرة ومنظمة التحرير الفلسطينية حيث كان ولاء بعض الأحزاب للمنظمات الفلسطينية المسلحة في لبنان. ثم جاءت الحقبة السورية التي أنتجت برلمانات وشكلت حكومات وزرعت الفساد في السياسة اللبنانية. هذه الأمور ليست جديدة على لبنان. لكن الذي حصل في لبنان منذ العام 1980 عندما حكم نظام الخميني كان شعاره الأساسي تصدير الثورة إلى الخارج وكان لبنان أول من صدرت له هذه الثورة حيث جرى تحويل حركة أمل إلى حركة إسلامية. وهكذا عمل النظام الإيراني على تصدير الثورة إلى لبنان والعراق واليمن وسوريا. ويبدو أن النظام الإيراني مثل راكب الدراجة إذا توقف وقع ولذلك هو مستمر بتصدير الثورة. وعلى هذا الأساس فإن حزب الله ليس حزبا لبنانيا ولا حزبا إلهيا. إنما هو حزب إيراني عناصره لبنانيون. وأيضا هم لبنانيون بالهوية وليس بالانتماء، لأنهم يتبعون حزبا دينيا أيديولوجيا مرتبطا بشكل عضوي مع إيران. وأهمية حزب الله أنه على تماس مع إسرائيل وهي الجبهة الوحيدة بين إيران وإسرائيل. ولذلك فإنني أجزم أن الدستور اللبناني ليس له قيمة عند حزب الله لأن ارتباطه خارج لبنان. وهو أيضا يقدم المصالح الإيرانية بأشواط على المصالح اللبنانية. ومشكلتنا مع حزب الله أن لديه قاعدة جماهيرية كبيرة وليس هناك إمكانية لانفضاض هذا الرابط بين حزب الله وإيران. حزب الله ليس لبنانياً - هل تعتقد أن القوة العسكرية لحزب الله جاءت على حساب الجيش اللبناني؟ بل على حساب لبنان كله. أكرر وأقول حزب الله ليس حزبا لبنانيا. عناصر حزب والله ومناصروه يحملون بطاقة هوية لبنانية وهذا لا يكفي لتكون لبنانيا. لأنه إذا لم يضع الإنسان مصلحة بلاده العليا ولم يضحِ للحفاظ على الوطن يكون غير مُنتمٍ للوطن. ولذلك مهادنة القوى عرف قديم من عمر الدنيا. نحن لسنا هواة حروب لكننا غير مستعدين للاستسلام. خلل بنيوي في التركيبة - إلى متى يستمر هذا الخلاف طالما الجميع يتحدث عن انسداد الأفق؟ كيف يكون الحل للأزمة اللبنانية؟ لا أعلم ما هو الحل. أظن أن احترام الدستور والقوانين هو الحل. لا أدري أين تكمن المشكلة في التركيبة اللبنانية هل هو فائض القوة من قبل حزب الله أدى لشل المؤسسات الدستورية. أنا لا أقتنع أن هذا هو السبب الوحيد. الأرجح أنه لدينا خلل بنيوي لا يرتبط بعامل واحد إنما متعدد الأبعاد يجب إعادة النظر بالأداء وقد يكون بالنصوص. من غير الجائز أن نبقى هكذا اما أن نتقاتل بالداخل ثم ننتقل إلى الخارج للتسوية أو الاثنين معا. الاعتراف بالتعددية - أوليست مشكلة لبنان في النظام الطائفي؟ أكثر دولة تعرف لبنان هي فرنسا، الثقافة الفرنسية مبنية على العقد الاجتماعي والعلمنة بمعنى ألا يتدخل الدين بالدولة. مشكلة لبنان أنه بلد مركب، يعني لو ذهبنا إلى العلمنة الشاملة لن نحل المشكلة على مستوى الطوائف لأن الطوائف في لبنان اسمها ديني واقعها ثقافي وانعكاسها سياسي. ولذلك ما يحل هذه المشكلة هو الاعتراف بالواقع وليس الهروب منه. هناك رياء معين منذ نشأة لبنان حيث يردد شعار لا تدخل للدين وإلغاء الطائفية السياسية مجرد كلام، القصة تكمن في توزيع المكاسب والمناصب، رئيس الجمهورية مسيحي ورئيس مجلس النوالب شيعي ورئيس الحكومة سني. كأنه لدينا انفصام بالشخصية ندعي أنه لا يوجد فوارق ثم ندعي أنه يجب تطبيق توزيع السلطات. يجب أن نعترف بالواقع ونعترف بتعدديتنا. نرفض فرنجية بكل الظروف - بالنسبة لانتخابات رئاسة الجمهورية لديكم رفض مطلق لمرشح الرئاسة سليمان فرنجية.. ماذا سيكون موقفكم لو توافقت اللجنة الخماسية على فرنجية؟ في انتخابات عام 2016 الفرنسيون والسعوديون رشحوا سليمان فرنجية وكان صدى الموقف السعودي أكثر تأثيرا وتبنى الموقف الرئيس سعد الحريري ووليد جنبلاط. ومع ذلك لم يتم انتخاب سليمان فرنجية، لا يستطيع أحد أن يفرض علينا مرشحا. لا يستطيع الخارج أن يفرض على الداخل ما يريد. هناك فريق من اللبنانيين قد يتقبل تعليمات الخارج ولكن هناك فريق آخر، ونحن منهم، نرفض السير بشيء لا نقتنع به. اليوم أستطيع القول إن الفرنسيين دعموا سليمان فرنجية لمدة سنة ونصف السنة على أساس معادلة رئيس الجمهورية نحن نختاره ورئيس الحكومة أنتم تختارونه. وهذه معادلة أثبتت فشلها. وإذا طلبت منا الخماسية انتخاب فرنجية سنرد عليهم أننا سنحافظ على أفضل علاقات معكم لكن لن ننتخب فرنجية. دستور للشعب المستدام - كثير من الدول تعيد النظر في الدستور وتجدده وتحسنه.. هل أنتم مع تحديث الدستور وتطويره؟ الدستور يمثل المجتمع وهو ضابط اللعبة. وعلى الدستور أن يكون حيا في مجتمع حي ولكن لا يمكن تغييره كل يوم. لا يمكن للدستور أن يكون جامدا ولا يمكنه أيضا أن يكون متحركا ومتغيرا. يوجد مصطلح متداول وهو الشعب المستدام وهو شعب يستوحي الماضي ويعيش الحاضر ويستشرف المستقبل. الدستور معمول للشعب المستدام. ولذلك لا يمكن أن يكون متغيرا كحال القوانين. خلال الطائف تم تعديل الدستور اللبناني. وأعيد التوازن بين المسلمين والمسيحيين وتم تحديد هوية لبنان وأصبح بلدا عربيا. نحن نقول لا أحد يضع دستورا لبلاده ويوجد مسدس على رأسه. قمة الحضارة أن تجلس على طاولة وتحدث الدستور ليكون دستورا للشعب المستدام. - في موضوع النازحين السوريين.. ما هي رؤيتكم؟ لبنان استضاف النازحين السوريين 13 سنة. وهذا ما يتناساه البعض ونتهم بأننا عنصريون لمطالبتنا بعودة السوريين. لا يوجد في العالم من دفع ثمن النزوح السوري مثلما دفعه لبنان 50 % من عدد سكان لبنان نازحون سوريون. بلغ النازحون في لبنان 50 % ولذلك لا يمكن لأحد أن يزايد علينا. السوريون جاءوا إلى لبنان لأسباب أمنية وبقوا لأسباب اقتصادية، مما يجعل الكيان اللبناني في خطر. ولذلك نطالب الدول المانحة بوقف التمويل. كما نطالب بتطبيق القانون تجاه السوريين بحيث لا يستطيع المقيم بصورة غير شرعية أن يشتري عقارات ويعمل بينما السوريون الشرعيون وهم حوالي 300 ألف فأهلا وسهلا بهم. وهذه مشكلة لم تحصل في التاريخ أن يصبح عدد النازحين في بلد نصف عدد السكان. ضرب الدستور - من يعمل على تغييب الدستور في لبنان؟ موازين قوى بالداخل اللبناني وللأسف ليست كلها ذات طابع سياسي هناك جانب طائفي وجانب أمني وهو ما يشل العمل السياسي في لبنان وهناك طرفان مسؤولان ليس عن كل المشاكل للأمانة بل عن جزء كبير منها. الرئيس نبيه بري بشكل كبير وواضح مسؤول عن الخروج عن القاعدة الدستورية، اليوم البرلمان اللبناني مقفل في حال أن المرفق العام يجب أن يعمل ويخدم المواطن دون توقف كما لا يمكن تفسير الدستور والقوانين لخدمة المصالح الحزبية وفي حال انتهت كل التبريرات يتم اللجوء إلى الاختباء وراء الطائفة الدينية واعتبار أن كل من يعارض أفكارهم ومقترحاتهم هو ضد الطائفة والدين مما أدى إلى إفشال العمل السياسي. إلى جانب عدم التوازن العسكري والأمني في لبنان يعني إذا حزب الله كان في موقع حرج ولم يجد طريقة لفرض سيطرته السياسية والأمنية والعسكرية في البلاد يفعل كما فعل في 2008 يحتل وسط بيروت، وبعدها قدمنا للدوحة والتزمنا بعدم إسقاط الحكومة وأن تكون السلطة للدولة والجيش على كامل الأراضي. وبعد ذلك في 2011 تم إسقاط كل المقررات العربية والدولية وفي لحظة واحدة انتهى اتفاق الدوحة، وبالتالي التوازنات الطائفية والأمنية والعسكرية تشل العمل السياسي السليم في البلد، لأنه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة في لبنان. التنازل لإنقاذ لبنان - احترام الدستور شيء والظروف الإقليمية شيء آخر، ولبنان حاليا يعاني من اشتعال الإقليم.. ألا يستدعي هذا الأمر التنازل لإنقاذ لبنان والموافقة على الحوار؟ لا، كلمة حوار كبيرة وفضفاضة. الموفد الفرنسي لودريان وصل إلى لبنان وكان يحمل معه كلمة حوار لكنه تنازل عن هذه الكلمة وصار يرحب بالمناقشات والتفاهمات الثنائية والثلاثية. صحيح نحن نعيش في ظروف استثنائية ولكن من أوجدها؟ هذه الظروف ورطنا بها فريق يهيمن على البلد. لماذا أكافئ الطرف الذي ضرب الاستقرار وأتجاوز الدستور لأجله ولماذا أخلق سابقة أن ينتج الرئيس بحوار وليس بانتخاب. نحن في القوات اللبنانية لن نتنازل على حساب الدستور لن نرضخ لفائض القوة الذي يستخدمه الرئيس بري. تريدون حلا فلتكن جلسات مفتوحة لانتخاب الرئيس. نحن كقوات لبنانية منذ دخولنا إلى مجلس النواب عام 2005 لم نصوت للرئيس بري ولا مرة. لكننا أول كتلة نيابية تهنئه بالفوز. هكذا تكون الديمقراطية. لماذا لا يتم انتخاب رئيس جمهورية وأيا يكن الفائز سوف نكون أول من يقدم التهاني. ثم نأتي إلى تشكيل الحكومة وقد نشارك وقد لا نشارك في الحكومة، أو نذهب إلى المعارضة. المعارضة هي التي تصنع الديمقراطية. أؤكد لكم لبنان حاليا مهدد، الثقافة السياسية والديمقراطية في لبنان مهددة وإذا تم ضربها فإن الكيان اللبناني بأسره في خطر، ولذلك لن نشارك في خرق الدستور. وإذا كانوا مُصرين على الحوار فليكن ولكن بدوننا. نحن تحملنا سجن سمير جعجع 11 سنة وتهجرنا في أسقاع العام لكننا لم نستسلم. نحن نؤمن ونلتزم بدستور الطائف.

1426

| 09 يونيو 2024

عربي ودولي alsharq
وليد جنبلاط لـ الشرق: قطر تساعد لبنان لحل أزمة الفراغ الرئاسي

الدوحة جامعة لكل اللبنانيين وعلاقتنا مع قطر ممتازة قطر تبذل ما بوسعها لمساعدة لبنان وإنقاذه كل التقدير لجهود قطر لوقف إطلاق النار في غزة ودعم القضية الفلسطينية قطر تقوم بدور فاعل في إطار اللجنة الخماسية لمساعدة لبنان على تجاوز أزمة الرئاسة نثمن دعم قطر للجيش اللبناني ونتطلع لدعم سائر المؤسسات الأمنية عمل اللجنة الخماسية غير كاف لإحداث التوافق بين الفرقاء في لبنان لابد من توافق اللبنانيين رغم اختلاف البعض مع حزب الله لأن الوطن في خطر لا يمكن أن يبقى لبنان بدون رئيس جمهورية إضافة إيران إلى اللجنة الخماسية قد يساعد في انتخاب رئيس جمهورية التسوية الداخلية هي الأساس بين الأطراف اللبنانية أشك بنوايا الأمريكيين وربما يكونون العنصر المعطل والمعرقل لكل شيء صعوبة اختيار رئيس للجمهورية تكمن في الخلافات الداخلية وغياب الحوار الحرب في غزة طويلة ومستمرة وقد يأتي دور لبنان هناك تخلٍّ دولي عن قضية فلسطين أنا ضد ترحيل اللاجئين السوريين من لبنان تعسفيا لبنان يعاني من تجاذبات عربية وإقليمية ودولية كبيرة سنرى محاولات لتهجير فلسطينيي الضفة إلى شرق الأردن والعالم العربي من غير الممكن فصل الأزمة اللبنانية عن القضية الفلسطينية وليد جنبلاط شخصية بارزة لها وزنها السياسي والتاريخي، ليس فقط، على مستوى لبنان، إنما على مستوى المنطقة. وهو شخصية استثنائية تتجاوز حدود الزعامة الحزبية والطائفية فهو زعيم عابر للطوائف وعابر للمعادلات الإقليمية والدولية. وليد جنبلاط لاعب أساسي ورئيسي على الساحة اللبنانية لا يمكن تجاهله أو تجاوزه ويحظى باحترام وتقدير صناع القرار في الدول المعنية بالملف اللبناني. وعلى الرغم من تنازله الطوعي عن مناصبه الحزبية والبرلمانية والسياسية لمصلحة نجله تيمور تمهيدا للابتعاد عن الأضواء، لكنه عاد الى الواجهة السياسية بفعل العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، خصوصا أن القضية الفلسطينية خط احمر في السياسة الجنبلاطية وهي أيضا الثابت الوحيد الذي لا يتغير في مواقفه السياسية ولذلك تجده أكثر قلقا على مستقبل فلسطين والشعب الفلسطيني ولا يخفي تأثره وخيبته من تخاذل الغرب وتخليه عن نصرة فلسطين. زيارة وليد جنبلاط إلى الدوحة محطة سياسية مهمة، فهي الأولى منذ العام 2008 عندما استضافت قطر مؤتمر الحوار الوطني اللبناني والذي انتهى باتفاق الدوحة الذي أعاد السلم الأهلي إلى لبنان. زيارة الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي الى الدوحة بعد 15 سنة، تحمل الكثير من الدلالات، وقد توجت بلقائه مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث جرى استعراض تطورات الاوضاع على الساحة الفلسطينية والحرب على غزة وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وأزمة الفراغ الرئاسي وسبل الخروج من الأزمة اللبنانية. ولا يخفي جنبلاط تطلعه لمساهمة الدوحة في اخراج لبنان من أزمته مشيدا بمساعيها وجهودها خصوصا وأنها جامعة لكل اللبنانيين وتنفرد بانفتاحها على جميع القوى السياسية في لبنان. وبقدر ما يبدي جنبلاط قلقه من انعكاسات تطورات المنطقة على لبنان بقدر ما ينادي بالتوافق والحوار بين اللبنانيين للخروج من أزمة الفراغ في رئاسة الجمهورية، مؤكدا أن التسوية الداخلية هي الأساس بين الأطراف اللبنانية، محذرا من بقاء لبنان بدون رئيس جمهورية، داعيا إلى التوافق بين اللبنانيين تحت شعار التعددية، رغم اختلاف البعض مع حزب الله، لأن لبنان في خطر. ولذلك يستعجل جنبلاط الأحزاب اللبنانية لبدء حوار وملء الفراغ في مؤسسات الدولة، لأن الحرب في غزة وجنوب لبنان تبدو طويلة وقد تستمر الى الانتخابات الامريكية مشككا بنوايا الأمريكيين وربما يكونون العنصر المعطل والمعرقل لكل شيء. وفي مقاربته للحرب في الجنوب يرى ان حزب الله جزء من منظومة إقليمية ترعاها إيران لكنه يدافع عن لبنان، مؤكدا ان الذين يملكون القوة والسلاح ليسوا جسما غريبا، إنهم يمثلون شريحة من اللبنانيين والدعم الإيراني لا ينزع الانتماء اللبناني عن حزب الله. في المشهد الإقليمي، يرسم جنبلاط صورة قاتمة حيث يتوقع أن تطول أزمة المنطقة لأن إسرائيل لن تعترف بالهوية الفلسطينية، متوقعا أن نشهد أكبر عملية تهجير للشعب الفلسطيني منذ عام 48. الحوار مع الرئيس السابق للحزب الاشتراكي وليد جنبلاط كان شاملا لكثير من الملفات السياسية في لبنان وغزة والمنطقة. وهذا نص الحوار: *كيف وجدتم الدوحة بعد آخر زيارة لكم منذ العام 2008 ؟ الدوحة تغيرت كثيرا وأصبحت أكثر نهضة وعمرانا وازدهارا وجمالا ونشاطا. آخر مرة زرت الدوحة كان عام 2008 عندما جمعتنا الدوحة في مؤتمر الحوار الوطني اللبناني. الدوحة جامعة لكل اللبنانيين *منذ 2008 حتى 2024 مضى قرابة 15 سنة، فماذا تستحضرون من ذكريات؟ أذكر عندما جمعتنا الحكومة القطرية في فندق الشيراتون آنذاك أيام الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أخبرونا في بداية المحادثات ان الدبلوماسية تعتمد أسلوبا مختلفا في التعامل مع الملف اللبناني حيث قام الأمير الوالد والشيخ حمد بن جاسم بإجراء اتصالات مباشرة وغير مباشرة. وأذكر أن الأمير الوالد استدعاني وسألني كيف ترى الحل من وجهة نظرك قلت له لكم جيران هم الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولنا جيران وهي سوريا ولكم علاقات مشتركة مع الجارين لعلكم تجدون حلا مشتركا معهم وتنقلون الحل الى لبنان وهذا ما حدث. وقد نجح اتفاق الدوحة ودام أكثر من عشر سنوات. *هل تعتبرون أن الدوحة جامعة للبنانين بمختلف فئاتهم وأحزابهم؟ نعم الدوحة جامعة للبنانيين والتاريخ اثبت ذلك، ففي العام 2008 وبعد توتر شديد سياسي وعسكري نجحت الدوحة بجمع اللبنانيين بمؤتمر حوار وطني أثمر اتفاقا واستقرارا لعدة سنوات. التقدير والثناء على الجهود القطرية *ما هي الملفات التي تحملونها في لقاءاتكم في الدوحة؟ استعرضت مع سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تطورات الاوضاع على الساحة الفلسطينية والحرب على غزة والأوضاع المتفاقمة في الضفة الغربية وتصاعد الاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان، كما تطرقنا إلى مجريات الامور على الساحة اللبنانية وأزمة الفراغ الرئاسي وسبل الخروج من الأزمة التي يمر بها لبنان. ولابد من الاعراب عن التقدير الكبير والثناء على الجهود والدور التي تقوم به قطر من خلال المبادرات المستمرّة لوقف إطلاق النار في غزة والوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية، كما اشيد بمساعي دولة قطر في اطار اللجنة الخماسية لمساعدة لبنان على تجاوز أزمته الرئاسية. وكنت التقيت معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وهو شخص ملم جدا بتفاصيل الملف اللبناني وتشعباته والتغيرات التي طرأت على العالم العربي منذ العام 2008. وباستثناء قطر ودول الخليج فقد تغير كل شيء للأسوأ على المستوى العربي. وقد تباحثنا بتطورات الأوضاع في لبنان وغزة والجهود المبذولة في هذا المجال. علاقات ممتازة *كيف تنظر إلى العلاقة التي تجمع الدوحة وبيروت؟ العلاقة بين قطر ولبنان جيدة وممتازة والدوحة تبذل ما بوسعها لمساعدة لبنان وانقاذه. ولكن على البعض في لبنان ان يخرج نفسه من القوقعة التي أسر نفسه بها وكأن التاريخ وقف عنده. علما أن الأمور تتطور بسرعة والمخاطر التي تحيط بلبنان كبيرة جدا لذلك انادي دائما بالتسوية الداخلية لمواجهة الاخطار المحدقة بلبنان. الفراغ في رئاسة الجمهورية *في ظل هذه الاخطار هل أصبح مصير لبنان في سباق مع الزمن؟ لا يمكن أن يبقى لبنان في هذه الحالة التي أصبحت فيها كل المناصب الأساسية بالوكالة لا يمكن أن يبقى لبنان بدون رئيس جمهورية. *لكن مضى أكثر من عام ولبنان بدون رئيس جمهورية؟ صحيح وقبل ذلك بقينا أكثر من عامين بدون رئيس جمهورية، لكن لم يكن آنذاك حرب في غزة وحرب في الجنوب، المخاطر المحدقة الأكبر على غزة وعلى الجنوب وربما على بعض المناطق العربية. احتمالات توسع الحرب *هل تخشون أن يدخل لبنان بحرب مباشرة ؟ نحن الآن في حرب. *أقصد هل تخشى ان تتوسع الحرب؟ كل شيء ممكن وفق النوايا العدوانية الإسرائيلية. كل شيء ممكن. *ما مدى جاهزية للبنان لهذه الاحتمالات؟ الحد الأدنى للجاهزية تتطلب وجود توافق داخلي لبناني على الصمود. حتى لو كانت الآراء مختلفة في لبنان تحت شعار تعددية الآراء حتى لوكان هناك فريق من اللبنانيين يعادي حزب الله لكن في النهاية الوطن في خطر. حزب الله ولبنان *هل إقدام حزب الله على فتح جبهة في ظل الفراغ الرئاسي في صالح لبنان؟ لم تعد القضية في صالح لبنان او في غير صالحه. حزب الله موجود في لبنان وهو جزء من منظومة إقليمية ترعاها الجمهورية الإسلامية وهو يعتبر نفسه عن حق او غير حق جبهة الممانعة. هناك في لبنان من يرفض تسمية جبهة الممانعة ويقول لا نريد ان ندخل في هذه الحرب وانا أقول حزب الله موجود ويدافع عن لبنان حتى لو كان البعض يرفض هذه التسمية لكنه يدافع عنا. لبنان وفلسطين *ألا يشكل هذا الأمر رابطا جذريا بين لبنان وفلسطين وبالتالي يصعب حل ازمة لبنان بمعزل عن قضية فلسطين؟ كيف يمكن الفصل بين الازمتين والقضيتين! كيف نفصل لبنان عن المحيط ! المحيط المهيمن محيط الامر الواقع والذي جعلنا جزءا من المنظومة الإيرانية. فما هي الوسيلة للخروج وما هو السبيل لفصل الأزمة اللبنانية عن فلسطين. ليس لدي جواب. الحياد الإيجابي ليس مخرجا *هناك من طرح الحياد الإيجابي كمخرج ؟ الحياد الإيجابي ! يطرحون شعارات كبيرة في لبنان وينسون قراءة التاريخ. الحياد الإيجابي نظرية خرج بها اجتماع فندوم الذي جمع الكبار ناصر وسوكارنو ونهرو عام 1955 وهي ان يكونوا نقطة وسطية بين الشرق والغرب وقد دامت هذه النظرية بعض الوقت بسبب وجود توازن عالمي يقوم على الاتحاد السوفياتي وحلف الناتو. وهناك نظرية أخرى خرجت من لبنان وهي سويسرا حيث كان يطلق على لبنان سويسرا الشرق. لكن سويسرا في حقيقة الامر حتى وصلت الى الحياد كان هناك مؤتمر فيينا 1825 حيث توافق كل الذين كانوا الى جانب سويسرا بان يحيدوا سويسرا عن الصراع وهكذا كان. فلندخل على سبيل المثال بمؤتمر عربي خاص بلبنان فمن يقنع الجيران من سوريا إلى ايران الى العدو الإسرائيلي بتحييد لبنان عن الصراع. وهذا طبعا مستحيل. مساعدة خارجية للخروج من الأزمة *قبل الحديث عن التوافق الخارجي على تحييد لبنان، ماذا عن توافق اللبنانيين انفسهم لايجاد حل لأزمتهم؟ الجواب ببساطة عام 2008 بمساعدة قطر توصلنا الى حل. وبالتالي آجلا أم عاجلا ومهما كانت الظروف لابد من مساعدة خارجية. *نفهم من ذلك ان لبنان يجب ان ينتظر حلا خارجيا في كل أزمة؟ لأن في لبنان صراعات إقليمية. الجسم الغريب *هل هذا بسبب تلقي الأطراف اللبنانية دعما مباشرا من دول إقليمية ؟ لنبسط الأمور. احد أسباب الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 عندما وصلت إسرائيل الى بيروت كان الفلسطيني موجودا على الأرض اللبنانية وكان فريق من اللبنانيين يعتبر انهم يحاربون الغرباء ونحن كنا كأحزاب وطنية ويسارية مع الغرباء أي مع المقاومة الفلسطينية. وانتهى الاجتياح باتفاق الموفد الأمريكي فيليب حبيب بإخراج المقاومة الفلسطينية من لبنان حيث خرج ياسر عرفات ومعه قادة منظمة التحرير بالسفينة من لبنان.. وبالتالي خرج الغرباء من لبنان كما يسميهم بعض اللبنانيين. اما اليوم فان الذين يمتلكون القوة والسلاح ليسوا غرباء. انهم لبنانيون بالرغم من ان دعمهم إيراني. حزب الله ليس جسما غريبا في لبنان. هذا هو النقاش الأساسي الذي يجب ان نتطرق اليه. حزب الله ليس بغريب. حزب الله يمثل شريحة من لبنان. أزمة المنطقة وحل الدولتين امام هذا الواقع يبدو الوصول الى حل جذري للأزمة اللبنانية مستحيلا خصوصا مع تفاقم الصراع في المنطقة؟ بصراحة، أزمة المنطقة طويلة جدا امام جسم معادٍ امام الصهيونية التي لم تعترف بتاريخها وادبياتها بالهوية الفلسطينية ولن تعترف. واذا كان احد لايزال ينادي بحل الدولتين. عمليا الدولة التي يراد اقامتها على 20 % من ارض فلسطين لم يبق منها شيء. المستوطنات تتواصل مع بعضها البعض هناك 800 الف مستوطن إسرائيلي في الضفة والقدس وربما سنرى محاولات لتهجير فلسطيني الضفة الى شرق الأردن والعالم العربي. هل فقد الأمل بحل الدولتين؟ حل الدولتين انتهى. كان هذا الحل حلما لياسر عرفات لكنه عندما وقع على اتفاق أوسلو لم ينتبه ولم يناقش بشأن التسوية النهائية وبالتحديد حول المستوطنات وحول القدس. قبل أيام كان هناك اجتماع للقمة العربية وانتهت بتجديد الدعوة الى مؤتمر سلام؟ سلام على أي أساس. على أساس إمكانية ما يسمى الدولة الثانية دولة فلسطين. لكني أرى انه ليس هناك إمكانية لقيام دولة فلسطينية بالمنظور الصهيوني وهذا هو الغرب كل الغرب لا يكترث لفلسطين ولا يريد فلسطين، الغرب يكتفي بخطوات خجولة جدا وتقديم مساعدات إنسانية من اجل الشعب الفلسطيني بغزة. رئاسة لبنان قرار إقليمي هناك من يرى ان مشكلة لبنان هي في الأطراف اللبنانية التي تتبع سياسيا لدول وقوى خارجية فكيف السبيل لحل هذه المعضلة؟ غالب الأوقات هذا الأمر يعود بنا الى الانتخابات الرئاسية الثانية التي جرت بعد الرئيس بشارة الخوري كان هناك أجواء دولية للإتيان بكميل شمعون وكان والدي كمال جنبلاط آنذاك حليفا مع كميل شمعون واجتمعوا معه مجموعة نواب واسقطوا بشارة الخوري وهو بالمناسبة اول رئيس واخر رئيس جمهورية يوافق على الاستقالة في لبنان وجيء بكميل شمعون رئيسا للجمهورية. لكن هناك أيضا صراع خارجي في لبنان بين فرنسا وبريطانيا. بعد ثورة 58 كان قادة كبار أمثال كمال جنبلاط وصائب سلام ورشيد كرامي سليمان فرنجية كانوا في مواجهة حلف بغداد ثم كان هناك اتفاق دولي وتسوية بين عبد الناصر وامريكا وجيء بفؤاد شهاب رئيسا للجمهورية وعاش لبنان حتى هزيمة العرب عام 67 عصر استقرار. وهكذا كان لبنان دائما في محطاته دائما بحاجة الى سند عربي مصحوبا بسند دولي. اليوم السند العربي موجود الى حد ما عبر اللجنة الخماسية حيث تتمثل قطر والسعودية ومصر يبقى عضوان اجنبيان هما فرنسا وامريكا. علامة استفهام هل هناك علامة استفهام على العاملين الأمريكي والفرنسي؟ هناك علامة استفهام على العامل الأمريكي ولكن على الصعيد الفرنسي كنت قبل أيام في باريس والتقيت بالرئيس ماكرون الذي ابلغني انه يحاول ان يفصل الازمة اللبنانية والحرب في الجنوب والدمار في الجنوب والاف المهجرين من الجنوب يحاول ان يفصل بين هؤلاء وبين غزة. ويبقى السؤال موجها للأمريكيين. واشك بنوايا الأمريكيين وربما يكونون العنصر المعطل والمعرقل لكل شيء. كيف وهم يدعمون العدوان الإسرائيلي على غزة بكل شيء وأيضا على لبنان وعلى العالم العربي بأسره وذلك برفضهم مبدأ الدولة الفلسطينية. تطعيم اللجنة الخماسية *اتفاق الطائف كان ثمرة تسوية سعودية سورية أمريكية. وجود الدول الفاعلة في اللجنة الخماسية الا يكفي لإنتاج تسوية؟ كلا غير كافية توجد دولة تحكم، تحاول ان تحكم العالم بالحروب من روسيا وصولا الى فلسطين. *هل تقترح تطعيم اللجنة الخماسية بأعضاء جدد؟ أنا لا أقترح أنا أبدي وجهة نظر. وأبدي رأيي. *بعد طول المدة الزمنية التي استغرقتها اللجنة الخماسية بدون نتيجة ملموسة، برأيكم ما هو سبب عدم الوصول إلى نتائج هل هو عجز أم هو خلل؟ أم يجب إضافة أعضاء جدد للجنة مثل ايران؟ ما وصلت إليه اللجنة الخماسية غير كاف لإحداث التوافق بين الفرقاء في لبنان وانا لا اقترح أنا فقط أعطي رأيي، إذ تحدثنا من باب الواقعية إضافة إيران إلى اللجنة يمكن أن يساعد الى الوصول لاتفاق وانتخاب رئيس جمهورية، لكن الحرب الضروس القائمة بالوساطة بين إيران وأمريكا وإسرائيل من ورائها تحول دون أن تقبل واشنطن بدخول طهران في اللجنة الخماسية التي قد تصبح سداسية. * بوصفك من أهم الزعماء في لبنان الذين يستشرفون المستقبل، هل تلتقط أي إشارة إلى قرب موعد انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية؟ لا أستشرف هذا الموعد وأظن أن الحرب طويلة ومستمرة على الأقل ستدوم إلى مشارف انتخابات أمريكا وقد تتجاوز هذا الموعد. وإذا اتفقنا نحن الفرقاء اللبنانيين على أن الحرب طويلة، ولابد من حل مرحلي بانتخاب رئيس الجمهورية فهذا سيكون جيدا. ضرورة الحوار *الغريب أن الأطراف اللبنانية ترفض الحوار وكل العالم متفق أنه لا يوجد حل بدون حوار وطني؟ شخصيا أحاور الجميع وتيمور الذي يرأس الحزب يتكلم مع الجميع أيضا. والسؤال هو لماذا الغير لا يريد الحوار. *في هذه الحال كيف يكون الحل في لبنان؟ الحل بالحوار. وما من أحد يستطيع أن يملي رأيه على الآخر، التسوية الداخلية هي الأساس.. هذه قناعة لدى ربما عندي انا والرئيس نبيه بري.. بينما للأسف لا تتوفر هذه القناعة بأهمية الحوار الداخلي عند بقية الأطراف اللبنانية. بالنسبة لنا في أوج الحروب عامي 83 و84 كنا نتحاور مع الشيخ أمين الجميل ولكن البقية غير مقتنعين بالحوار. شخصيات توافقية *يبدو أن المشكل يتجاوز الاتفاق على اسم رئيس الجمهورية الى خلافات عميقة بين الفرقاء؟ هناك شخصيات كثيرة توافقية وتستطيع أن تتحمل مسؤوليات رئاسة البلاد، لكن الخلافات الداخلية وغياب الحوار هو ما يصعب اختيار رئيس الجمهورية حيث يتم رفض الأسماء المقترحة من قبل الفرقاء في كل مرة لنعود إلى نقطة البداية، فاذا رشحت القوات اللبنانية شخصا يرفضه الوزير باسيل واذا رشح باسيل شخصا ترفضه القوات واذا رشح حزب الله شخصا ترفضه المعارضة. ولذلك فان جوهر مشكلة انتخابات رئاسة الجمهورية غياب القناعات بالحوار وبالتالي غياب الحوار. حرب الإبادة على غزة أشرت إلى أن حرب غزة قد تطول لمدة طويلة، ما هي انعكاساتها على الإقليم بصفة عامة وعلى لبنان بصفة خاصة؟ في المدى المنظور تعمل إسرائيل على التدمير المنهجي لكل المؤسسات والأبنية والمرافق والمستشفيات حتى تحويل غزة صحراء.. وسأقول وجهة نظر متشائمة لكنها واقعية من يظن أنه سيأتي لاحقا من يقوم بإعادة اعمار غزة مجددا فهو واهم ولا يستند على وقائع قد يبقى بعض من سكان غزة فهم الأكثر تمسكا في ارضهم رغم التضحيات لكن أغلبية أهل غزة يحشرون في زاوية ويفرضون عليهم الانتقال من منطقة الى منطقة وفي كل يوم نسمع انتقال 500 الف من أهل غزة من مكان إلى اخر من رفح الجنوبية إلى رفح الشمالية أو الى خارج غزة وكأنهم يحضرونهم نفسيا إلى التهجير الذي قد يكون التهجير الأكبر في تاريخ فلسطين بعد التهجير الأول في عام 1948. لا مساواة بين الضحية والجلاد هناك من يلقي اللوم على المقاومة في هذه الحرب وفي هذا الدمار ما هو رأيكم ؟ أنا ضد هذا المنطق، كيف نلقي اللوم على من يريد الحرية والعيش الكريم والذي يعيش اليوم في غزة منذ أكثر من 55 عاما في قفص ويعيش تحت الاحتلال منذ76 عاما أي شعب تريده أن يبقى تحت الاحتلال هذه الفترة من الزمن مع التنكيل اليومي والقتل اليومي والحبس اليومي ومصادرة الأراضي اليومي، أي شعب يتحمل هذه المعاناة وفي نفس الوقت هناك تخلٍ دولي عن قضية فلسطين. موقفنا من عدالة القضية الفلسطينية ثابت ولا يتغير ننصر الشعب المظلوم الذي يريد حريته وأرضه. هل تخشى أيضا أن تنتقل الحرب بعد غزة إلى الضفة؟ طبعا وهذا قلته أيضا لأن الفكر الصهيوني لم يقم في أي لحظة من اللحظات التاريخية بالاعتراف بالهوية الفلسطينية، هوية الذين يملكون الأرض منذ آلاف السنين. نرى يوميا اجتياحا لغزة وقابلت مؤخرا هوكشتاين الذي يدير المحادثات في قضية جنوب لبنان وإسرائيل والمكلف بالمحادثات مع الرئيس بري وقال لي لن يكون هناك وقف إطلاق النار في غزة ولبنان وهناك اشارات بأن الحرب مستمرة وقد تطول وقد يأتي دورنا. لبنان في خطر هل سيكون لبنان الهدف القادم بعد غزة ؟ كيف نستطيع أن نعلم مع الإدارة الأمريكية المتواطئة مع إسرائيل. ولا أعتقد انها تحسب حساب لبنان من بعيد هناك ربما البعض من اللوبي اللبناني له علاقات مع بعض من المستشارين الثانويين لبايدن، لكن معركة بايدن الحقيقية هي معركة هي كسب الأصوات وأي سياسي في أمريكا هو تحت سيطرة وقبضة الآلة الصهيونية المعروفة باسم ايباك. تحركات الجامعات لكن رأينا أستاذ وليد تحركات في الساحة الأمريكية رافضة للحرب في غزة خاصة في الجامعات وفي منظمات المجتمع ألا يمكن أن تغير موقف الإدارة الأمريكية؟ لم تؤثر بعد هذه المظاهرات على أصحاب القرار في البيت الأبيض، في عام 1970 عندما انتهت الحرب الفيتنامية كان ذلك نتيجة للمظاهرات لكن نتيجة الخسائر الامريكية حيث وصل عدد الضحايا الأمريكيين إلى 60 ألف قتيل وهذا ما أثر على القرار الأمريكي. ما هو رأيكم في رفع جنوب أفريقيا قضية في محكمة العدل الدولية لمحاكمة الكيان الإسرائيلي؟ أين العالم العربي من هذا المسار؟ في مفهوم السياسة الواقعية ضمن الظروف الدولية الحالية مبادرة جنوب إفريقيا مفيدة لكن بالنهاية قرار المحكمة يساوي بين المحتل والجاني ومغتصب الأرض ومالكها. ولكن ضمن الظروف السياسية قرار المحكمة مقبول. ملف النازحين السوريين كانت هناك مبادرة من حزبكم في ملف النازحين السوريين الذي يعد من الملفات الكبرى في لبنان؟ نعم طرح اللقاء الديمقراطي برئاسة تيمور جنبلاط المبادرة التي تقضي بتصنيف اللاجئين بين اللاجئ الإنساني، اللاجئ السياسي، اللاجئ الاقتصادي، وبين المواطن السوري العادي الذي يسكن في ربوع لبنان. هناك اعداد كبيرة من اللاجئين قد تصل إلى مليون او أكثر وليس لدينا إحصاءات حيث توقف الإحصاء عام 2015 ونحن بحاجة الى معرفة الأرقام والمعطيات الصحيحة لإيجاد حلول لهذا الملف الراهن وإيجاد حلول والتنسيق مع مفوضية اللاجئين لتحسين ظروف إقامتهم والوصول لحلول إنسانية. نلاحظ أن ملف النازحين موجود في دول أخرى لكن الإشكاليات في الدول الأخرى ليست كما في لبنان، ما هي أسباب تفاقم هذه المشكلة في لبنان؟ وهل هناك مخطط لتوطين النازحين؟ نعود إلى الخلافات الداخلية وعدم الاتفاق بين الفرقاء في لبنان على هذا الملف هناك من رفض منذ البداية إقامة مخيمات للنازحين وكنا أول من طرح قيام مخيمات في بداية الأزمة والحرب الأهلية السورية. هناك عمال سوريون يساهمون في اقتصاد لبنان وهناك لاجئون هربوا بعد دمار منازلهم وانا ضد ترحيل اللاجئين السوريين تعسفيا بل مع تحسين ظروفهم. ويستحيل ان يتم طرد النازحين تعسفيا وبشكل عشوائي. دور قطر بالعودة إلى الدور القطري في الوساطة، هل تعول أن تلعب قطر دورا لحل الأزمة في لبنان؟ كان لدي محادثات مثمرة مع معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تطرقنا الى دور قطر في الوساطة. وقطر دولة فاعلة في اللجنة الخماسية ولديها موقف داعم باستمرار للبنان وسنرى ما يمكنها القيام به لجهة توسيع دورها. دعم الجيش والمؤسسات الأمنية ما رأيكم بمبادرة قطر بدعم مؤسسة الجيش اللبناني ماديا ولوجستيا لحماية هذه المؤسسة من الانهيار؟ مبادرة قطر بدعم الجيش اللبناني ممتازة ونثمن هذا الدعم وقد طلبت خلال محادثاتي مع معالي رئيس الوزراء بتوسيع المساعدة القطرية إلى مؤسسات الأمن الداخلي التي تلعب دور جد إيجابيا في لبنان وان كان هناك بعض المشاكل ويهمنا دعم المؤسسات الأمنية من قوى امن وجهاز معلومات وأمن عام والمحافظة على استمراريتها واستقرارها. هناك من يرى أن قطر تنفرد بالوقوف على مسافة واحدة من جميع القوى اللبنانية فما رأيكم ؟ نعم أوافق على ان قطر تقف على مسافة واحدة وتستطيع ان تتعامل وتتحاور مع جميع القوى بدون استثناء. وهذه ميزة تنفرد بها. دعوة للتحاور مع كل هذه الرؤى والخلافات تعتقدون أن لبنان سيستمر طويلا في حالة عدم الاستقرار؟ وفقا لحسابات بعض الأفرقاء بلبنان مـنهم من يريدون انتظار نهاية الحرب في غزة كي يعودوا إلى بحث القضايا الداخلية لكن الحرب مستمرة وطويلة لذلك من الأفضل لهؤلاء دون ذكر الأسماء، أن نجتمع ونتحاور وأن نحل هذه المعضلة المهمة جدا التي تتمثل في انتخاب رئيس جمهورية من ثم تعود الدولة لتمسك بزمام أمرها، ونواجه مستقبلا بشكل موحد لما فيه فائدة البلاد. حتى الاتفاقيات التي حددت خلال السنوات القليلة الماضية من الطائف إلى الدوحة قدمت حلولا وقتية تخرج لبنان من أزمته لعمر زمني محدد ثم يحدث التفجير مجددا، لماذا برأيك يستمر هذا الوضع؟ هذا الوضع مستمر في لبنان للأسف لأن بلدنا يعاني من تجاذبات عربية وإقليمية ودولية كبيرة ومتداخلة بصفة معقدة. ولا يمكن أن تفصل لبنان عن هذا التأثير الإقليمي بسهولة نظرا لعدة أسباب، بالإضافة الى عدم رغبة الفرقاء اللبنانيين على الحوار لحل المشاكل القائمة. فلسطين الثابت الوحيد شهدت مواقفكم السياسية تغيرات كثيرة خلال العقود الماضية لكن بقي التزامكم بدعم القضية الفلسطينية الثابت الوحيد لماذا؟ ولماذا نغير هذا الثابت! قضية فلسطين قضية حق وعدالة وستبقى هذه القضية الثابت الدائم في سياستنا.

2244

| 24 مايو 2024

محليات alsharq
وزير الإعلام العماني لـ الشرق: غزة والهوية الخليجية أمام وزاري إعلام التعاون غداً

** قطر وعمان نموذج للعلاقات التاريخية والثقافية القوية ** لا ملاحقات للإعلاميين وليس لدينا سجناء رأي ** على الدول دعم الصحافة التي تملك تصوراً للتحول الرقمي ** لن نقدم محتوى يناقض بناءنا الحضاري والاجتماعي من أجل المؤشرات الدولية ** المعالجة الإعلامية للقضية الفلسطينية وتعزيز الهوية أمام اجتماع وزراء الإعلام بالدوحة ** نحن أمام حالة حضارية ستُغيّر وجه العالم خاصة في الإعلام بفعل الذكاء الاصطناعي ** التعاون الإعلامي الخليجي موجود والتنسيق قائم والمحتوى متقارب ** تأثير قناة الجزيرة تجاوز نقل الحقيقة إلى تغيير الوعي العالمي ** سنبحث في اجتماعنا بالدوحة كل ما يعزز مسيرة عملنا الإعلامي ** الإعلام يقوم بدوره ولا يُشكّل همّاً لصانع القرار الخليجي ** كي نتقدم في الإعلام علينا أن نتمسك بالحرية والمسؤولية والمهنية ** لن نقدم على محتوى يناقض بناءنا الحضاري والاجتماعي من أجل المؤشرات الإعلامية الدولية ** هناك هامش لتطوير الإعلام الخليجي لكن ما تحقق جيد ** الصحافة لعبت أدواراً مهمة نحو مجتمعاتنا وأرى دعمها في التحولات الجديدة ** لا يمكن أن نترك الأمر للمنصات الإلكترونية ونتخلى عن صحفنا العريقة ** التحديات الإعلامية أمام دول التعاون كبيرة ومعالجتها والتحرك نحو أفق جديد قائم ** هناك اشكال في بعض الأداء الإعلامي بسبب غياب المهنية ** لست مع ملاحقات الإعلاميين.. ولا يوجد في عمان سجناء رأي ** غير دقيق أننا نقبل الانتقاد القادم من الخارج ولا نقبله من الداخل ** ما يسميه البعض بالتباينات الإعلامية بين دول الخليج أعتبره تنوعاً وثراءً في الآراء والمواقف أكد معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام في سلطنة عمان الشقيقة أن الاجتماع السابع والعشرين لأصحاب المعالي والسعادة وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون، الذي تستضيفه الدوحة غداً، إلى جانب الاجتماع التحضيري لأصحاب السعادة وكلاء وزارات الإعلام بدول مجلس التعاون الذي عقد أمس على غاية من الأهمية من حيث القضايا التي ستكون محل نقاش ومداولة. وأضاف في حوار خاص مع الشرق أن اجتماع الدوحة يعزز الرؤية المتقاربة حول وظيفة الإعلام تجاه المجتمعات الخليجية في ظل التحديات العالمية وثورة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتداخلها مع المنظومة القيمية للمجتمعات الخليجية، وتأثيراتها أيضا على الإعلام التقليدي. وأوضح أن الحرية والمسؤولية والمهنية ركائز ضرورية للتقدم في مجال الإعلام، لافتا إلى أن هناك إعادة صياغة شاملة للإعلام على مستوى العالم تتجاوز ثنائية الإعلام الخاص والإعلام العام، وأن على الصحف أن تبذل جهداً واعياً وفهماً حقيقياً لمتطلبات العصر حتى لا تفقد حضورها في المشهد الإعلامي. وأشار الدكتور عبدالله الحراصي إلى أن ما يحدث في غزة من إبادة وتهجير وتدمير واستهداف للصحفيين أحدث صحوة في الضمير الغربي على مستوى النخب وأيضا على مستوى الإعلام والأوساط الأكاديمية، مؤكداً أن قناة الجزيرة قامت بدور كبير في تغطية الحرب على غزة، وأنها ساهمت في تغيير الوعي العالمي. كما تطرق الحوار إلى العديد من القضايا والمواضيع التي تخص الشأن الخليجي، ووحدة الصف، والموقف محليا وإقليميا. فيـمـــا يلـي تفاصيل الحوار.. - يأتي اجتماع الدوحة ليكشف عن جملة من القضايا التي تشغل القطاع الإعلامي. ما هي أبرز القضايا التي ستكون محل نقاش وحديث وزراء الإعلام الخليجيين الخميس المقبل؟ على مستوى التحديد كان هناك اجتماع تحضيري لأصحاب السعادة الوكلاء، الذين رفعوا جملة من المواضيع التي ستناقش في اجتماع أصحاب المعالي وزراء الإعلام، ولكن بشكل عام هناك قضايا كثيرة ومهمة للغاية تخص الإعلام والتطورات التي تحدث في هذا القطاع الحيوي من أبرزها التعاون المشترك بين دول المجلس في مجال الإعلام الإلكتروني والإذاعة والتلفزيون ووكالات الأنباء والإعلام الدولي، وستحضر القضية الفلسطينية وما يحدث في قطاع غزة من إبادة جماعية وحمام الدم المفتوح الذي نشاهده على شاشات التلفاز، وما يتطلبه من معالجة إعلامية حصيفة تحقق أهدافنا ككتلة خليجية، وهناك جوانب تتعلق بنا في دول المجلس، إذ نهتم بتعزيز هويتنا في وقت تتعرض فيه الهويات لمخاطر كبيرة نتيجة التداخل العالمي. من زاوية أخرى هناك تيارات فكرية ثقافية واجتماعية عالمية ضررها غير خفي، وتتطلب معالجة إعلامية وتنسيقا في الرؤية والمحتوى الإعلامي. إلى جانب موضوع تحصين الشباب ضد الثقافات التي تضر هويتهم وثقافتهم وأمانهم الفكري وتبصيرهم بأخذ النافع والمفيد، من أجل أن يكونوا فاعلين في بناء مجتمعهم وأمتهم، وسلطنة عمان تقدمت بمشروع في هذا الجانب. - هل التدافع الإعلامي لما يحدث في غزة على مستوى العالم له أهمية في هذا التوقيت؟ نعم بكل تأكيد، فما يحدث في غزة إضافة إلى ملفات عربية أخرى تتطلب تنسيقًا للرؤية الإعلامية على مستوى دول مجلس التعاون، وتتطلب كذلك تنسيقا بين المؤسسات الإعلامية. وهناك جوانب أخرى مهمة من بينها المؤثرات على الهوية والشعور بالانتماء للأوطان وللثقافة العربية الإسلامية، وهناك جوانب تتعلق بالتقنيات، مثل موضوع الذكاء الاصطناعي الذي ينبغي سبر أغواره واستكشافه، وجميع المتخصصين في هذا المجال يؤكدون أننا أمام حالة حضارية تاريخيّة جديدة سندخلها وستغيّر وجه العالم في جميع مناحي الحياة، ومن بينها تأثيرات الذكاء الإصطناعي الشاملة على العمل الإعلامي. كل العمليات الإعلامية والمنتج الإعلامي وآليات الإنتاج الإعلامي ستتغير بفعل الذكاء الاصطناعي. - كيف يمكن تهيئة مجتمعاتنا لاستقبال هذه الموجة الجديدة من التكنولوجيا؟ مثلما ذكرت هذا موضوع أساسي وينبغي أن يدرس في أسرع وقت، وهو موضوع جديد على مستوى العالم وليس على مستوى منطقتنا الخليجية والعربية فقط، وهناك نقاشات عديدة في العالم حول الاستفادة من هذا الموضوع وتنظيمه والدخول في عصر إعلام الذكاء الاصطناعي. نحن اليوم نتحدث مثلا عن مذيعين رقميين، ومحتوى إعلامي مخصص للمتلقي، وترجمة مكتوبة وصوتية للمحتوى. الصحف أيضا يشملها هذا التغيّر وصناعة السينما كذلك.. تقنيات الذكاء الاصطناعي ستكتسح مجال الإعلام فإن نحن لم ننتبه لها في بدايتها فلن نكون في موقف من يستفيد منها خير استفادة ويتجنب أضرارها لاحقاً. رؤى متقاربة - كيف تقرأون واقع التعاون الخليجي حالياً في مجال الإعلام؟ دول مجلس التعاون متقاربة في طبيعتها وفي بنائها الاجتماعي والسياسي، وبناء على هذا فإن رؤاها في مجال الإعلام متقاربة جدا، والتنسيق قائم والمحتوى الإعلامي متقارب أيضا. - كانت هناك مشاريع وبرامج مشتركة، وكان هناك تبادل على مستوى الخبرات، لكن في السنوات القليلة الماضية اختفت مثل هذه البرامج والمشاريع. لا يمكن أن نقول إنه اختفاء تام، لأن التنسيق والتعاون قائمان بشكل فعّال، والدليل على ذلك مثلا أن الكثير من الإعلاميين من مختلف دول المجلس يشاركون زملاءهم في برامج تلفزيونية وإذاعية، والكتّاب كذلك يشاركون بمقالاتهم في الصحف الخليجية ومنها الصحف العمانية، وهناك برامج خليجية مشتركة، وفي موسم خريف ظفار في العام الماضي مثلا استضفنا مذيعين من دول مجلس التعاون شاركوا في تقديم البرامج في تلفزيون سلطنة عمان، فالتنسيق قائم وتبادل المحتوى الإعلامي قائم أيضا، ولكن يتوجب تعزيزه بمختلف السبل، كما أن هناك تطويرًا وتعزيزًا لهذا الجانب عبر مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج. - أشرتم إلى نقطة مهمة وهي تعزيز التعاون. ألا تفرض علينا هذه الأمور مزيدا من التعاون والتنسيق، ومزيدا من التلاقي على الصعيد الإعلامي؟ لهذا سنلتقي في الدوحة في اجتماع وزراء الإعلام، وسنبحث كل ما يعزز مسيرة عملنا الإعلامي. - على صعيد المؤسسات الإعلامية، ألسنا بحاجة اليوم إلى زيادة التعاون؟ كل جهد يصب في صالح تطوير العمل على مستوى المهنة وكذلك على مستوى الاستفادة من بعضنا البعض نحن بحاجة إليه، والتعاون المؤسسي جانب مهم للغاية، وهو قائم وفعّال وواجبنا تعزيزه. أدوار كبيرة للإعلام - بصفتكم وزير الإعلام في سلطنة عمان وفي ظل الفضاء المفتوح، هل أصبح الإعلام يشكل همّاً لصانع القرار الخليجي؟ الإعلام عمومًا يقوم بدوره، وينبغي أن نحدد أي إعلام نقصد، هناك إعلام اقتصادي وإعلام اجتماعي وإعلام ثقافي إلخ. ولدينا في سلطنة عُمان مثلا مجلة «نزوى» التي تقوم بدور ثقافي ممتاز، ولدينا جريدة عُمان فيها ملحق ثقافي وآخر علمي، بالإضافة إلى قناة عُمان الثقافية التي تؤدي رسالتها الثقافية. هذه أمثلة على تنوع المحتوى الإعلامي الفعال. إذن الإعلام في دول مجلس التعاون يقوم بأدوار كبيرة في هذه الجوانب، وفرصة بالنسبة لنا كمجتمعات أن نحقق أهدافنا من خلال هذه الوسائل، ومن خلال الأصوات المتعددة التي تقدم آراءها لبناء دولها ومجتمعاتها. الجميع يساهم بفكره ورؤاه، والإعلام يقوم بدوره الاستقصائي لبعض القضايا الحياتية والتنموية، وفي اعتقادي أن حرية الرأي ليست حقاً فقط بل هي واجب. وبهذا المعنى فالإعلام ليس همًّا وإنما هو رسالة ومسؤولية ومهنيّة. - هل تم استثمار الإعلام بصورة صحيحة على صعيد المنظومة الخليجية؟ هناك مجال لتطوير هذا المجال لكن المتحقق فعّال، وهناك قرب في الرسالة الإعلامية وحضور خليجي في مختلف وسائل الإعلام الخليجية يوسع لنا الأرضية التي نستطيع أن نتحرك من خلالها نحو آفاق جديدة، ونحو مزيد من التعاون وتقريب جوانب مختلفة في الرسالة الإعلامية. تنوع وثراء - قبل عدة سنوات كنت جالسا مع وزير إعلام خليجي سابق في أحد الاجتماعات، وكان الحديث عن إنشاء قناة فضائية خليجية موحدة تتبنى الشأن الخليجي وتبرز المكتسبات والإنجازات للساحة الخارجية، فقال لي في جلسة خاصة لم تكن للنشر حينها إن هناك تباينا ولن يتم إطلاق الفضائية، وصدقت رؤية هذا الوزير. إلى أي مدى هذه التباينات ما زالت قائمة وتحد من التعاون؟ ما تسميه تباينات أنا أسميه تنوعًا وثراءً في الآراء والمواقف، أما موضوع القناة الفضائية فأعتقد أنه مرتبط بالتطورات التقنية التي شهدناها في السنوات الأخيرة والتي غيرت مفهوم القناة التلفزيونية ذاته، نحن اليوم لا نتحدث عن قنوات بل عن محتوى تستدعيه حينما تريده. مَنْ مِنا اليوم يجلس طوال يومه يشاهد قناة واحدة أمام هذا الثراء في محتوى ومنصات الإعلام التقليدي والإلكتروني؟ هناك العديد من المنصات التي تستقطب جمهورا واسعا، وفكرة إنشاء محطة فضائية خليجية بالمفهوم التقليدي قد لا تكون الأنسب لتحقيق الأهداف المرجوّة. الأهم هل نحقق الأهداف التي طرحت بأساليب ومناهج أكثر فعالية؟ أعتقد أنها ستتحقق بفضل التنسيق ووحدة الجهود والتقارب في الرسالة الإعلامية، والإعلام في دولنا برمته يعمل بفعالية على تحقيق أهدافه الوطنية وأهداف دول المجلس مجتمعةً. نعم هناك تنوع لأن كل بلد له رؤيته الخاصة القائمة على تاريخه وثقافته وتوجهاته، لكن كل دولة حريصة على مصالح الدول الأخرى، ومصالح الكتلة الخليجية مجتمعةً، وكل بلد يكمل الآخر، والجميع يحمل الخير للآخر ويعمل لما فيه نفعه وصلاح أموره. 3 ركائز أساسية - أشرتم إلى موضوع حرية الرأي والتعبير، باعتقادكم هل نجحت دول الخليج في قضية تدفق المعلومات وحرية الإعلام؟ هناك مثلث أركانه ثلاثة: الحرية والمسؤولية والمهنية، ولكي نتقدم في مجال الإعلام علينا أن نتمسك بهذه الركائز الثلاث إذ لا توجد حرية دون تحمل مسؤولية ودون مهنية. للأسف نجد أحيانا من يصور الحرية من دون تأطيرها مهنيا، وهناك إشكال في بعض الأداء الإعلامي بسبب غياب المهنية. فمثلا لا يمكن أن تقدم تحقيقا استقصائيا فاعلا وناجحا إلا إذا أمسكت بأسبابه وعناصره وأنتجته إنتاجا مهنيا ناجحا من جميع زواياه وأطرافه وأن تتحمل مسؤوليته المهنية ومن جهة المحتوى. هناك مساحة مفتوحة ولكن كيف تمارس هذا الواجب الذي أقصد به الحرية؟ نحن نعمل في إطار ما يبني بلداننا ومجتمعاتنا ويزيد من تلاحمها ككتلة واحدة، وأعتقد أن كل دول مجلس التعاون متوافقة حول هذه الرؤية. - فيما يتعلق بموضوع الهوية هناك في دول مجلس التعاون خصوصية، كيف يمكن للإعلام الخليجي سواء الرسمي أم الخاص أن يؤدي دورا إيجابيا للحفاظ على الهوية الخليجية في ظل الفضاء المفتوح والأدوات الإعلامية الجديدة؟ هناك كما قلت تداخل عالمي، وتيارات تسعى لاختراق المجتمعات بما فيها مجتمعاتنا الخليجية، بعض هذه التيارات لا يتناسب مع ثقافتنا وهي واضحة للعيان. هذا نموذج من التحديات، وعندما أتحدث عن الإعلام العُماني فإنني أتحدث عن الهوية الحضارية العمانية والتي هي أحد أهم أسس عملنا، نعالجها بتعزيز جوانب التاريخ والإصدارات الأدبية والفكرية بما في ذلك كتب التراث العماني والقناة الثقافية ومسلسلاتنا التي تنبع من ثقافتنا العمانية، كما أن التعاطي الصحفي يركز على الهوية الوطنية، وأهم مشاريعنا وأهدافنا أن نقدم محتوى يحافظ على هوية الجيل الجديد. شراكات خارجية - كيف يمكن أن نُوجد شراكات مع أطراف خارجية سواء على صعيد الإعلام في البلد الواحد أم على صعيد المنظومة الخليجية بحيث نحافظ على هويات مجتمعاتنا؟ الشراكات قائمة ونحتاج إلى تعزيزها لأننا أمام متغيرات عالمية كبيرة جدا، كاسحة ومكتسحة، تدخل دون استئذان. بعض المنصات قد يكون محتواها لا يناسب رؤيتنا ولا الأجيال الجديدة، وهناك مساعٍ من دول المجلس للتواصل مع بعض هذه المنصات بحيث يكون المحتوى الذي يبث في دول مجلس التعاون مناسباً لهذه المجتمعات. تكامل في الأدوار - هناك من يرى أن الإعلام الرسمي في تراجع أمام الزحف الهائل للإعلام الجديد، بصفتكم مسؤولاً عن وزارة الإعلام الرسمية، كيف ترون هذه القضية، وكيف يمكن المعالجة بين الجانبين؟ كل مؤسسة إعلامية خاصة أو رسمية لها رسالتها ورؤيتها. الإعلام الرسمي يؤدي رسالته بمختلف الأشكال والمحتوى المتنوع. والإعلام الخاص له رسالته ورؤيته أيضا وليس هناك تنافس، فعلى سبيل المثال نحن في سلطنة عُمان نتعامل مع الأنواء المناخية وغيرها من القضايا عبر تكامل الإعلام الرسمي والخاص، وهما يؤديان أدوارا أساسية ويتكاملان من أجل وصول المعلومة وتحقيق الرسالة الإعلامية للمتلقي. دعم الصحف وتقديرها - القطاع الصحفي في الخليج يعاني في السنوات الماضية وضعا اقتصاديا صعبا، بعض الصحف توقفت وأخرى تراجعت. هل هذه قضية تشغل وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون، وهل هناك حلول مطروحة؟ السؤال في رأيي هو لماذا حدث تراجع في قراءة الصحف؟ هل حدث بسبب ضعف المحتوى أم بسبب شيوع الأدوات الإعلامية؟ ربما جائحة كورونا ساعدت في تراجع الصحف، وساهمت للأسف في مفاقمة أوضاعها المالية، والكثير من الصحف في دول الخليج ومنها سلطنة عمان أعادت ترتيب البيت الداخلي، لكن علينا أن ننظر للأمر من زاوية أهم وهي: هل الصحافة في دول المجلس قادرة على التحول إلى عالم جديد يواكب المرحلة بتقنياته المختلفة؟ من يقرأ الجريدة الورقية التقليدية اليوم؟ ما تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحافة؟ هذه بعض التساؤلات التي تطرح وتعامل الصحف معها سيحدد نجاحها في تجاوز صعوبات المرحلة نحو آفاق أكثر نجاحًا. وفي نفس الإطار نشدد على أنه لا يمكن أن نترك الأمر للمنصات الإلكترونية ونتخلى عن صحفنا العريقة، لأن الصحافة لها تاريخ واسع في تقديم الرؤى من خلال مقالات الرأي والمنتج الإعلامي الرصين، ونحن في عمان مهتمون بأمرين: دعم الصحافة بمختلف أشكال الدعم من جانب، ومساعدتها على أن تتحول لتواكب متطلبات اليوم من جانب آخر. كيف تعيش الصحافة في هذا العالم الحديث بكل معطياته حتى لا تخسر جمهورها؟ إذا لم تتميز كصحيفة ما الذي يجعلني أقرأك؟ كيف تصل بشكل مقنع ومؤثر إلى شرائح الجمهور المختلفة بتقديم محتوى حقيقي ومؤثر؟ نحن ندعو الصحف أن تبذل جهدا واعيا وأن تشكّل فهما حقيقيا لمتطلبات العصر حتى لا يتجاوزها الزمن، وعلى الدول أن تقدم الدعم للصحف التي تحمل تصورًا واضحًا للتحول والاستفادة من تقنيات العصر للوصول إلى القراء. - هل يمكن إقامة ورش رسمية مشتركة لإيجاد حلول فعلية لهذه القضية؟ نعم قمنا بهذا في سلطنة عمان واستعنا بخبراء من مختلف دول العالم. - هل أنتم مع بقاء الصحف؟ الصحف لها تاريخها وتقديرها، وكانت لها أدوار مهمة في تاريخ بلداننا الخليجية وهي بحاجة لأن ندعمها، بالإضافة إلى أن طبيعة الصحف تقدم نوعية في المحتوى الإعلامي ولها رسالتها، ومن المهم أن تحافظ على محتواها العميق وعلى مهنيتها، لكن على الصحف أن تدرك أن هناك تحولات كبرى وأن مواكبة هذه التحولات ليس خيارًا يمكن عدم الأخذ به وإنما أمر لازم إن أرادت البقاء. تجويد العمل الإعلامي - واحدة من القضايا المهمة أن الدول الخليجية تتقبل الانتقادات من الإعلام الغربي وتفتح له الأبواب ويصل أحيانا إلى حد التطاول والإساءة دون أن يكون هناك موقف، في المقابل لا تتقبل من إعلامها انتقادات فعلية لقضايا مجتمعية وتحد من هذا الأمر. برأيكم إلى أي مدى هذا الرأي صحيح؟ أعتقد أن الصحافة في عُمان حرة في طرح ما تريد من خلال مختلف أشكال المحتوى الصحفي خصوصًا مقالات الرأي، وينشر في جريدة عمان مثلا وهي جريدة حكومية، ما ينتقد وزارة الإعلام التي تصدر عنها الجريدة. كمسؤول أرحّب بهذا، لأن تنوع الآراء يعكس حيوية المجتمع، كما أنه يساعدني على تجويد عملي وتبيّن مواضع الخلل ومعالجتها. الرأي القائل بأننا نقبل الرأي الناقد من الخارج ولا نقبله من الداخل هذا غير دقيق. على مستوى الإعلام الخارجي نجد أحيانا بعض أوجه المحتوى السلبي الذي ينم عن عدم معرفة ببلداننا ويتم التواصل عادة مع تلك المؤسسات الإعلامية ونشر بعض الإيضاحات، ولكن الرأي الحر في إطار المهنية والمسؤولية مرحب به أيا كان مصدره. - في حال الإخلال بأحد عناصر المثلث أو بجميع العناصر تحت أي ظرف كان؛ هل أنتم مع الملاحقات القانونية؟ لا توجد لدينا ملاحقات ولا سجناء رأي ولا إغلاق صحف. ولا شك أن كل دول المجلس ترحب بالنقد الهادف الذي يعكس ثراء الآراء في المجتمع ويطوّر الأداء في الخدمات وغيرها. غزة أيقظت العالم - في موضوع غزة والتعاطي الإعلامي مع هذه القضية شاهدنا منذ بدء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة كيف أن هذا العدوان أسقط مصداقية العديد من المؤسسات الإعلامية الغربية مع بقاء عدد منها تحمل المهنية والمصداقية. رأينا من هذه المؤسسات من انحازت كليا للسردية الإسرائيلية دون الالتفات إلى حقيقة الصراع القائم أو إلى الرأي الفلسطيني. كوزير إعلام كيف تابعتم المشهد الإعلامي العالمي في تعاطيه مع العدوان الإسرائيلي على غزة؟ ما حدث في السابع من أكتوبر الماضي صدمة عالمية أيقظت العالم على القضية الفلسطينية بشكل لم يكن متوقعا، وهو جزء من مسيرة نضالية للشعب الفلسطيني. في البداية كانت هناك الكثير من وسائل الإعلام الغربية منحازة للرواية الإسرائيلية، لكن بمرور الأيام صار هناك إدراك عند النخب الغربية بأن الأمر مختلف عما لُقنت إياه. وهناك إحصائيات فيما يتعلق بعدد القتلى والمهجّرين والهجوم على المستشفيات والمدارس، وانعكست هذه اليقظة على الإعلام، وهناك مراجعات في الضمير الغربي تجاه القضية الفلسطينية وتجاه مختلف أشكال الهيمنة داخل مجتمعاتهم وعلى المستوى العالمي. موضوع غزة فجر كل هذه القضايا، وما يحدث في الغرب ينبغي أن نلتفت إليه لأنه يتجاوز بشكل مباشر موضوع غزة، ليشمل إدراك أنه لا ينبغي على المجتمعات القادرة على التأثير على القضايا أن تبقى مكتوفة الأيدي تجاه الظلم والعدوان بشتى أشكاله، لذلك تحركت النخب الثقافية والإعلامية والجامعات الأمريكية والغربية. هذا التطور مهم للغاية إذا دعم عربيا فيما يخص الموضوع الفلسطيني والقضايا العربية وسيكون له تأثيره في التغييرات على مستويات عدة. - ماذا تقصدون بدعم عربي؟ أعني أن علينا أن نبذل الجهود الإعلامية اللازمة لإيضاح حقيقة ما يحدث في فلسطين، وفي مختلف القضايا العربية، بلغة تفهمها العقلية الغربية وليست باللغة والأسلوب والتصورات المقبولة في عالمنا العربي. لو قمنا بهذا لتعزز الإدراك الغربي لطبيعة المظالم التي تعيشها المنطقة العربية، والتي للغرب دور أساسي ولا نقول الدور الوحيد فيها. لو قمنا بهذا لعززنا صحوة الضمير الغربي، وإدراكها للتناقضات التي يعيشها الغرب بين ما يطرح من مُثُل عالمية نبيلة وبين واقع السياسات الغربية، كما نراه في غزة. إضافة إلى الكيل بمكيالين في النظر إلى القضايا الدولية، وهذا مشاهَد ولم يعد خافيًا على أحد. - برأيكم، ما الذي دفع وسائل الإعلام الغربية إلى مراجعة مواقفها؟ هل تعتقدون أن الضغط الشعبي وإعلام المواطن ساهم في ذلك؟ بكل تأكيد كل ذلك ساهم في صحوة الضمير الغربي على مستوى النخب وأيضا على مستوى الإعلام والأوساط الأكاديمية، هناك صحوة ضمير أعتقد أنها ستكون بناءة في المستقبل. - من بين الآلاف ممن استشهدوا في الحرب على غزة كان هناك صحفيون تجاوز عددهم 140 صحفيا وهي أكبر مجزرة ترتكب في حق الصحفيين، لكن لم نجد من الدول الغربية دفاعا عن هؤلاء رغم أنهم يتحدثون عن الحريات والديمقراطية والكثير من المسائل التي يتهم فيها العالم العربي بما في ذلك دول الخليج على أنها دول قمعية ولا تعطي مساحة للرأي الآخر. اليوم يقتل الصحفيون بأعداد كبيرة دون أن تحرك المنظمات الغربية أو مؤسسات المجتمع الغربي ساكنا. أعتقد أن هناك تضامنا من الإعلام الغربي مع الصحفيين الذين قتلوا، وقبلهم قضية شيرين أبو عاقلة التي حركت الكثير من المؤسسات الإعلامية الغربية تجاه ما يحدث للصحفيين في فلسطين، وعلينا أن ندعم ونشرح ونقدم البيانات حول ما يتعرض له الصحفيون في فلسطين من اعتداءات من قبل الآلة الإسرائيلية. ونشير هنا إلى أن وسائل الإعلام الغربية ذاتها تتعرض لضغوط على عملها في نقل صورة ما يحدث في فلسطين، وما حدث يوم أمس لإحدى وكالات الأنباء العالمية دليل على ذلك. منطق التصنيف - هناك تصنيفات سنوية تصدرها منظمات ومؤسسات حقوقية وإعلامية غربية عادة ما يتم وضع الدول العربية والخليجية في الترتيب الأخير منها. اليوم العديد من المؤسسات الإعلامية الغربية تلهث وراء تصديق الرواية الإسرائيلية بينما الإعلام في الدول العربية قدم صورة حقيقية لما يحدث. - هل تعتقدون أنه بعد أن شاهدنا سقوط بعض المؤسسات الإعلامية العالمية سوف تعيد المنظمات المعنية بتصنيف الحريات في العالم تقييمها مجددا؟ سؤالك فيه جوانب عديدة، جانب يتعلق بالحصول على البيانات، إذ أن بعض هذه التصنيفات غير واضحة في آلية جمع بياناتها والوصول إلى تصنيفاتها. وحتى نكون منصفين هناك تراجع حتى في تصنيف الدول الغربية؛ فالعديد من الدول الغربية تراجع تصنيفها في موضوع حرية الصحافة. على مستوى الدول العربية هناك دول تقدمت في الترتيب مثل سلطنة عمان. أمّا الجانب الآخر من الموضوع فإذا كان المطلوب كي نتقدم في تصنيفاتنا فيما يخص الإعلام أن نقدم محتوى يناقض وينقض بناءنا الحضاري والاجتماعي فهذا لن يتم. عندما تقرأ التقارير وتفاصيلها فإن أحد المآخذ فيها على إعلامنا أنه لا يسمح بنشر المواضيع التي تنافي ثقافتنا وديننا وأخلاقنا وقيمنا، فإذا كان ارتفاعنا في التقييمات ضد جوهرنا وضد مجتمعاتنا فنحن لسنا بحاجة له. لست بحاجة أن أغير جوهري وهويتي من أجل أن أحرز مرتبة متقدمة في هذه التقارير. مشهد إعلامي متنوع - باعتبارك المسؤول الأول عن الإعلام كيف تقدمون لنا المشهد الإعلامي في سلطنة عمان؟ هو مشهد ينبض بالحياة ومتنوع وواسع، فلدينا أربع قنوات تلفزيونية، ثلاث منها عامة وقناة للفعاليات وخمس إذاعات، ولدينا وكالة الأنباء العمانية، ومجلة نزوى، وجريدة عمان وجريدة عمان اوبزيرفر ومركز التواصل الحكومي ولدينا كذلك منصة عين الإلكترونية. هذا ما يتعلق بالقطاع الرسمي، ولدينا العديد من الإذاعات الخاصة وقناة تلفزيونية خاصة والصحف الخاصة، ومنصات الإعلام الإلكترونية. كل هذا الفضاء الإعلامي العماني يحمل رسالة عمان ورؤية الدولة والمجتمع في عمان، ويعكس ثراءها الحضاري والفكري واهتمامات شبابها وآمالهم. - جوانب القوانين والتشريعات دائما تكون محل بحث وجدال ونقاش، وحسب علمي هناك قانون جديد في السلطنة بصدد الدراسة وربما قطع أشواطا بعيدة في البحث والمناقشة. لو تقدمون لنا ملامح حول هذا القانون؟ هناك عدة قوانين تنظم العمل الإعلامي حاليا في سلطنة عمان، وكان هناك فراغ تشريعي بما يتعلق بالإعلام الإلكتروني، فحاولنا تنظيم جزء منه من خلال قرارين وزاريين، وجاءت فكرة قانون موحد يشمل كل جوانب العمل الإعلامي، والمشروع الآن ضمن دورته التشريعية وهو يواكب التطورات ويقوم على نفس الأسس المحددة في النظام الأساسي للدولة ولكنه يركز أيضا على تعزيز التنوع الإعلامي، وهناك انفتاح على موضوع الإعلام الإلكتروني والذكاء الاصطناعي. علاقات ثنائية - كيف ترون العلاقات الثنائية بين قطر وعُمان في المجال الإعلامي أو في غيره من المجالات؟ قطر وعُمان نموذج للانسجام وللعلاقة التاريخية والاجتماعية والثقافية القوية، وهناك تداخل كبير على مستوى المجتمع، وأيضا هناك تناغم على مستوى رؤى الدولتين، وتعاون وتنسيق كبير وزيارات مختلفة على مستوى القادة والمسؤولين، وفي مجال الإعلام هناك تعاون وثيق. والإعلاميون والكتاب العمانيون مساهمون في الإعلام القطري بشكل فعال. وكانت عُمان ضيف شرف في معرض الدوحة الدولي للكتاب خلال الشهر الجاري. تأثير الجزيرة - كيف رأيتم دور قناة الجزيرة في تغطية الأحداث في غزة؟ الجزيرة منذ تأسيسها قامت بتطوير نوعي للإعلام العربي في مناهج العمل الإعلامي، ومن ناحية انفتاحها على مختلف الآراء. فالجزيرة لها فضل كبير على تطور الإعلام العربي المعاصر، وفي الفترة الأخيرة كان دورها كبيرًا في تغطية الحرب على غزة ونقل الصورة الحقيقية للوضع في غزة للمشاهد العربي كما هي، وهذا ينسحب أيضا على الجزيرة الإنجليزية. وتأثير الجزيرة تعدى نقل الحقيقة إلى المساهمة في تغيير الوعي العالمي بقضية فلسطين وبمختلف القضايا العادلة. تطلعات مسؤول - كمواطن ومسؤول خليجي ما الذي تتطلع إليه في الإعلام الخليجي؟ ربما اهتماماتي الأكاديمية والثقافية تجعلني أنحاز إلى الإعلام الثقافي الذي يحتاج إلى تعزيز بعض جوانبه. وأتمنى من الإعلام في دول المجلس كذلك أن يعزز الوعي العلمي من خلال نشر البحوث والدراسات ونشر الثقافة العلمية، لأنه دون وعي لا يوجد بناء، فنحن على المستوى العربي نحتاج عمقا في الرؤية الثقافية والعلمية، وأعتقد أن دول الخليج الأقدر على مستوى العالم العربي في ريادة هذا الجانب. تحديات عالمية - هناك من يرى أن المنظومة الخليجية ليست لديها إستراتيجية موحدة وواضحة كي تصد الكثير من الاستهدافات سواء منها التي تطول الدول الخليجية منفردة أو المنظومة الخليجية بصفة عامة. ما رأيكم في هذا الطرح؟ سبق أن ذكرنا أن هناك تنسيقًا فعالاً بين دول المجلس في المجال الإعلامي في مختلف المجالات، سواء فيما يتعلق في الرؤى الإعلامية أو المحتوى الإعلامي، والتحديات تواجه كل عمل جاد، والأهم هو تبيّن أنجع السبل لمواجهتها والنظر فيما تقدمه من فرص والاستفادة منها. - هل ترون من الأهمية بمكان أن تكون هناك إستراتيجية خليجية إعلامية موحدة خلال المرحلة المقبلة؟ هناك رؤية متقاربة حول وظيفة الإعلام في المجتمعات الخليجية وتجاه مختلف القضايا، مثل القضية الفلسطينية والقضايا الإقليمية والقضايا التي تواجه الشباب وقضايا الهوية، وقضايا الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي. وقد اعتمد المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الثالثة والأربعين في ديسمبر 2022 الإطار العام للخطة الإستراتيجية للتعاون الإعلامي المشترك لدول مجلس التعاون (2023- 2030) وتتضمن الخطة عددا من المبادرات، يجري العمل عليها ومن ضمنها مبادرات لإبراز صورة دول مجلس التعاون في الخارج. مواكبة المرحلة - ما مدى مواكبة الإعلام الرسمي لمتطلبات المرحلة؟ البعض يرى أن الإعلام الرسمي ما زال مقيدا ويسير بنفس الخطوات التي كان يسير عليها قبل عشرات السنين. هل يستطيع هذا الإعلام أن يواكب متطلبات العصر ويتحلل من بعض القيود المسلطة عليه؟ أجرى المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عمان استطلاع رأي وكانت النتيجة أن الناس يشاهدون بشكل كبير الإعلام الرسمي ويستمعون للإذاعات الرسمية ويقرأون الصحف الرسمية. وبالتالي ليست هناك قطيعة أو صراع بين المجالين، لأن لكل وسيلة إعلامية زاويتها ورسالتها. صحيح نحن أمام تطورات تقنية، على سبيل المثال، ما توفره التقنيات الإلكترونية من منصات جديدة، والذكاء الاصطناعي قادم بأشكال جديدة لا نعرفها حتى الآن، وهناك ما يسمى المواطن الصحفي أو صحافة المواطن، فأنت أمام تحولات شاملة ومتعددة تشكل واقعًا إعلاميًا جديدا، وعليك أن تستفيد منه في تطوير أدوات الإعلام الرسمي وتأثيره على المتلقي. الأمر يتجاوز حرية الرأي والتعبير، لأنك أمام تحولات كبرى شاملة كما ذكرت، وهناك إعادة صياغة شاملة للإعلام على مستوى العالم تتجاوز الفروق البسيطة بين الإعلام الخاص والإعلام العام، وعلينا أن نوسع مساحة رؤيتنا انطلاقًا من هذا الفهم.

1342

| 22 مايو 2024

حوارات رئيس التحرير alsharq
د. سعيد إسماعيل في حوار لـ الشرق: قطر تدشن عصر التحول إلى طب المستقبل

** قطر سبّاقة على مستوى المنطقة والعالم في الطب الدقيق ** بدأنا عصر التحول من علاج المرض بعد حدوثه إلى الوقاية من الأمراض ** تطبيق الرعاية الطبية الدقيقة سيخفض تكلفة الرعاية الصحية على الدولة ** خلال عشر سنوات تمكنا من جمع كنز علمي يقدر بنحو 45 ألف عينة جينوم كاملة ** انتقلنا من مرحلة البحث العلمي إلى الرعاية والتطبيق السريري ** فرق بحثية لدراسة الأمراض الأكثر شيوعاً مثل السرطانات والقلب في قطر ** قطر هيأت بنية تحتية مجهزة وفق مواصفات عالمية للمختبرات والمعامل ** معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة يدشن عصر التحول إلى طب المستقبل ** لدينا قاعدة بيانات وأبحاث ضخمة بدأنا في ترجمتها إلى إجراءات رعاية صحية ** الجينوم الواحد يتكون من 3 مليارات حرف بما يعادل 70 ألف صفحة من القطع الكبير ** برنامجان بجامعتيّ قطر وحمد بن خليفة لاستقطاب الشباب لدراسة الرعاية الصحية الدقيقة والاستشارات الوراثية ** دراسة التوسع في فحص عدد من الأمراض يمكن كشفها قبل الزواج لتحقيق فائدة عظيمة ** استقطاب الكوادر القطرية للتخصص والعمل في الرعاية الصحية الدقيقة ** التقدم التكنولوجي جعل آلية حصول الشخص العادي على التسلسل الوراثي ممكنة ** الفحص الجيني في قطر يتم في سرية تامة وفق تشفير في غاية الخصوصية ** العينات الجينية تفحص في قطر ولا ترسل للخارج وتحفظ في أماكن سرية غير متصلة بالإنترنت ** أولويتنا التركيز على الأمراض التي تشكل عبئاً على النظام الصحي في قطر ** التركيز سيكون على الأمراض الوراثية التي تصيب الأطفال والقلب والسرطانات ** قطر جاءت في المرتبة الأولى عربيا في البحوث الطبية بعلم الجينوم بناءً على دراسة حديثة ** لدينا نظام صحي متطور جداً ورعاية طبية جاهزة للانتقال من البحوث إلى التطبيق دخلت قطر عصر طب المستقبل بعد إطلاق معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة الذي دشنته صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر قبل أيام. ويشكل المعهد نقلة نوعية في مسيرة الرعاية الصحية في قطر وتتويجاً لعشر سنوات من العمل والأبحاث المكثفة في بيوبنك وقطر جينوم، حيث تم تسجيل رقم قياسي في عينيات الجينوم على مستوى المنطقة والعالم بلغ 45 ألف عينة جينوم كاملة. وقد قام الباحثون داخل قطر بإعداد قاعدة بيانات وأبحاث ضخمة خصوصا وأن الجينوم الواحد يتكون من 3 مليارات حرف بما يعادل 70 ألف صفحة من القطع الكبير، وقد بدأ العمل على ترجمتها بإجراءات رعاية صحية. مما سيحدث تحولا إستراتيجيا في مفهوم الرعاية الصحية تجعل المستقبل الصحي آمنا ومنخفض التكاليف. وقد حرصت الشرق أن تكون سباقة بتسليط الضوء على هذا الإنجاز الصحي الكبير من خلال حوار شامل مع أ.د. سعيد إسماعيل مدير معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة، الذي أوضح أن المعهد يهدف إلى إعداد قطر للدخول في عصر الطب الدقيق، وهو طب يختلف عن الممارسة الطبية القديمة التي تقوم على مبدأ مقياس واحد يناسب الجميع. وقال إن مستقبل الرعاية الصحية في العالم سيكون حسب المكون الوراثي لكل فرد. وليس حسب بروتوكولات مقياس الأدوية الموحدة للأمراض. وكشف الدكتور إسماعيل أن قطر جاءت في المرتبة الأولى عربيا في البحوث الطبية بعلم الجينوم بناءً على دراسة حديثة، مؤكدا أن قطر بدأت عصر التحول من علاج المرض بعد حدوثه إلى الوقاية من الأمراض بفضل علوم الجينوم، لافتا إلى وجود نظام صحي متطور جداً ورعاية طبية جاهزة للانتقال من البحوث إلى التطبيق، وقال ان التركيز في المرحلة المقبلة سيكون على الأمراض الوراثية التي تصيب الأطفال والقلب والسرطانات. مشيرا إلى دراسة للتوسع في فحص عدد من الأمراض يمكن كشفها قبل الزواج لتحقيق فائدة عظيمة. وتركز الأبحاث في المعهد على الأمراض التي تشكل عبئاً على النظام الصحي في قطر، خصوصا ان الطب الدقيق سيساهم بشكل كبير في خفض تكاليف الرعاية الصحية التي تتحملها الدولة، وقال الدكتور إسماعيل التركيز في الرعاية الصحية المستقبلية سينتقل من معالجة الأمراض بعد حدوثها إلى مرحلة الوقاية من الامراض. خصوصا وأن كثيرا من الأمراض التي نتعرض لها توجد لها عوامل في الجينات الوراثية يمكن دراستها واكتشافها في سن مبكرة. حيث يمكن معرفة ان هذا الشخص لديه عوامل الإصابة بمرض معين بنسبة كبيرة. وبذلك يمكن اتخاذ إجراءات وقائية عديدة لمنع حصول هذا المرض. وبخصوص الجينات الوراثية أوضح الدكتور إسماعيل ان الفحص الجيني في قطر يتم في سرية تامة وفق تشفير في غاية الخصوصية، مؤكدا ان العينات الجينية تفحص في قطر ولا ترسل للخارج وتحفظ في أماكن سرية غير متصلة بالإنترنت. وتطرق الدكتور إسماعيل إلى الكوادر القطرية حيث يجري على استقطاب الكوادر القطرية للتخصص والعمل في الرعاية الصحية الدقيقة، لافتا إلى أن قطر هيأت بنية تحتية مجهزة وفق مواصفات عالمية للمختبرات والمعامل فيما جرى بناء شراكات مع الجامعات والمراكز البحثية حيث جرى استحداث برنامجين بجامعتيّ قطر وحمد بن خليفة لاستقطاب الشباب لدراسة الرعاية الصحية الدقيقة والاستشارات الوراثية. الحوار حول دور وأهداف معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة كشف لنا مستقبلا صحيا آمنا ومشرقاً ومبشراً للمجتمع القطري والاجيال القادمة. فيـمـــا يلـي تفاصيل الحوار.. إطلاق معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة لماذا الآن؟ وما هي الأهداف والثمار المتوقعة؟ معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة جاء ليتوج عشر سنوات من جهود مؤسسة قطر من خلال برنامجين مهمين قطر بيوبنك وقطر جينوم. بهدف إعداد قطر للدخول في عصر الطب الدقيق هو طب يختلف عن الممارسة الطبية القديمة التي تقوم على مبدأ مقياس واحد يناسب الجميع . مستقبل الرعاية الصحية في العالم ستكون حسب مكونك الوراثي. وليس حسب بروتوكولات مقياس الأدوية الموحدة للأمراض خصوصا وأن استجابتنا كأفراد للأدوية ليست واحدة وتختلف من شخص إلى آخر حسب المكون الوراثي لكل شخص.. وعليه لا يصح وصف نفس الدواء ونفس الجرعة للجميع. وبما أن المستقبل للرعاية الطبية الدقيقة يجب أن نفهم المكون الوراثي للشعب وللسكان الموجودين في قطر قبل ان نخطط للرعاية الصحية المستقبلية. لقد كانت قطر من الدول السباقة ليس على مستوى المنطقة بل على مستوى العالم عندما اطلقت برنامج قطر بيوبنك عام 2012 وبرنامج قطر جينوم عام 2015. كانت هناك مشاريع محدودة على مستوى العالم وتعد على أصابع اليد. قطر كانت سباقة في هذا المجال انطلاقا من استشرافها لهذا المستقبل. والحمدلله الشوط الذي قطعته قطر عبر هذه المبادرة الطموحة لمؤسسة قطر سيوفر الكثير من الجهد لمواكبة هذا التطور العالمي في الطب الدقيق مما سيمكن قطر تصبح من الأوائل في هذا المجال. نقلة نوعية في الرعاية الصحية - هذا الدمج بين البرنامجين تحت مظلة المعهد، هل يعتبر نقلة نوعية في هذه المسيرة؟ مما لاشك فيه هو نقلة نوعية. خلال العشر سنوات السابقة حققنا إنجازا بتجميع عدد هائل للتسلسل الوراثي الجيني لعدد كبير من الجينوم للمواطنين وبعض المقيمين بحيث مكننا من إجراء أبحاث على مستوى عال جدا وأجرينا مسوحات للخريطة الجينية للشعب القطري بشكل موسع جدا. نحن اصبحت لدينا قاعدة بيانات وابحاث شاملة و عالية مكنتنا من ترجمة هذه الاكتشافات الى ممارسات رعاية صحية. الان انتقلنا من مرحلة البحث العلمي الى الرعاية الصحية والتطبيق. التحول من العلاج إلى الوقاية - بناء هذه الخريطة الجينية، وترجمتها لمارسات صحية، هل يمثل حائط صد للأمراض مستقبلا؟ التركيز في الرعاية الصحية المستقبلية سينتقل من معالجة الامراض بعد حدوثها الى مرحلة الوقاية من الامراض. جزء كبير من رعايتنا الصحية المستقبلية سيتجه نحو الوقاية كما يقول المثل العربي القديم درهم وقاية خير من قنطار علاج. كثير من الأمراض التي نتعرض لها توجد لها عوامل في الجينات الوراثية يمكن دراستها واكتشافها في سن مبكرة. حيث يمكننا معرفة ان هذا الشخص لديه عوامل الإصابة بمرض معين بنسبة كبيرة. وبذلك نتمكن من اتخاذ إجراءات وقائية عديدة لمنع حصول هذا المرض. وهكذا نكون تحولنا من معالجة الامراض بعد حدوثها الى الوقاية منها قبل قبل حدوثها. إنجازات الطب الدقيق - هل نحن وصلنا إلى هذه المرحلة في قطر؟ نعم لقد وصلنا الى هذه المرحلة في قطر. ولذلك كانت رؤية صاحبة السمو أن تعلن عن اطلاق المعهد بعد انجاز العمل الصعب في تجميع العينات والبيانات ودراستها وتحليلها نحن نعلم الآن اين نتجه. بدأنا بتجارب صغيرة على مئات المرضى مثل مرضى القلب حيث كان المعتاد أن يوضع للمريض جرعة محددة من مميعات الدم حتى لا تحصل التجلطات ثم يمر المريض بمرحلة لضبط الجرعة المناسبة له لكنها تختلف من شخص الى اخر. أما الآن وبالتعاون مع شركائنا في مؤسسة حمد الطبية بدأنا بفحص الجين المسؤول عن تخثر الدم قبل أن يخضع المريض للعملية وبذلك نعرف بالضبط ما هو الدواء المناسب والجرعة المناسبة مسبقا وبالتالي يخضع للجراحة ويعطى له الدواء بشكل آمن وفعال. وقد وجدنا من خلال هذه الدراسة أنه باستطاعتنا في بعض الحالات تقصير مدة إقامة المريض في المستشفى بعد العملية من 7 أيام الى ثلاثة أيام . وبذلك اصبح مثل هذا الفحص الجيني السريع الذي يجري بمكان مجاور لغرفة العمليات عاملا مساعدا ليس فقط لكي نشخص بالدقة المطلوبة لسلامة الإجراء الجراحي للمريض ولكن أيضا اصبح عاملا مساهما في خفض تكاليف الرعاية الطبية. ونوفر إقامة طويلة ونضمن سلامة المريض . 45 ألف عينة جينوم - ما هي كمية العينات التي تم جمعها خلال فترة عشر سنوات؟ لقد تمكنا من جمع 45 ألف عينة في بيوبنك معظمها لمواطنين قطريين وبعضها لمقيمين في قطر، وتعتبر هذه الكمية من أغنى وأكبر القواعد الجينية في المنطقة والعالم، وتم دراستها عن طريق عشرات الباحثين الموجودين في قطر من مختلف المراكز البحثية والأجهزة البحثية في جامعة قطر ومؤسسة قطر مثل وحمد الطبية وجامعة حمد بن خليفة وسدرة للطب وكورنيل بالإضافة إلى جامعة قطر ومؤسسة حمد للرعاية الصحية، حيث تم التعرف على عدد كبير من الطفرات الجينية المسببة للأمراض والخاصة بالشعب القطري وهذا كنز علمي سيتم عليه بناء السياسات الصحية تشخيصية ووقائية في قطر. علماء المستقبل والأبحاث العلمية - نحن نتحدث عن معهد علمي بحثي أم مركز تدريبي لمشاريع علماء قادمين؟ لقد أرادت صاحبة السمو أن يكون الهدف من تأسيس قطر جينوم وبيوبنك ليس فقط إنتاج عينات وأبحاث إنما كانت رؤية شاملة تقوم على أسس وأركان أبرزها بناء علماء وأطباء المستقبل، ولذلك لدينا شراكات مع جامعة حمد بن خليفة لتأسيس برنامج دراسات عليا في هذا المجال. وفي جامعة قطر أنشأنا برنامجا لتخريج الاستشاريين الوراثيين وهناك أيضا برامج مع وزارة التربية حيث نجوب كل مدارس قطر للتوعية، وساهمنا بإدخال جرعات معينة في المنهج الدراسي حول علم الجينوم وأهميتها. وعملنا مع وزارة الصحة على كتابة سياسات صحية تنظم عمل الرعاية الصحية المستقبلية.أي أننا نعمل على جبهات مختلفة نحن نشتغل على العلم والأبحاث العلمية وبناء العلماء والباحثين ووضع السياسات الصحية بالتعاون مع الجهات المعنية وزارة الصحة. شركاء وشراكات - هذه العملية المتشعبة تسير وفقا لمسارات محددة بالتعاون مع الشركاء؟ نحن نرى دورنا كرافعة ووسيط ومنصة ومسهل وداعم يجمع كل هذه الأطراف لتكون قطر رائدة في مجال الرعاية الصحية الدقيقة. نحن في معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة نلعب الدور الذي يربط الجميع ويوجه الجميع في مسار واحد نحو هذا الهدف الكبير. الفحص الجيني ما قبل الزواج - هل سيدخل الفحص الجيني في كشف ما قبل الزواج؟ هناك دراسة للتوسع في موضوع الفحص ما قبل الزواج، والبرنامج يشمل بعض الأمراض التي ستتم إضافتها، وأنه بناء على دراسة مبسطة مسبقة سيتم التوسع في فحص عدد الأمراض التي يتم كشفها قبل الزواج وهذا يحقق فائدة عظيمة. التطبيق العملي للوقاية - دور المعهد بدأ في التطبيق العملي بموضوع الوقاية.. هل توجد صورة عامة لكل الأمراض أم أمراض محددة مستهدفة؟ سوف يتم التركيز على الأمراض التي وردت برؤية قطر 2030 وهي أمراض السرطانات وأمراض القلب والأمراض الوراثية التي تصيب الأطفال وبعض الأمراض العصبية التي نركز عليها، وهي الأمراض الأكثر شيوعاً في المجتمع القطري أو المجتمعات المجاورة. شريحة لكل شخص - كما أشرت مسبقاً إلى شريحة يحملها كل شخص تتضمن كل الأمراض التي يمكن أن يحملها مثل البطاقة الشخصية؟ هذا لم يحصل حتى الآن.. ولكنني لا أستبعد أن يأتي يوم يكون فيه التسلسل الجيني الكامل لأي شخص فينا موجودا على شريحة إلكترونية تسمى البطاقة الشخصية أو بطاقة تأمين بحيث ينتقل الجينوم معه من مستشفى لآخر.وللعلم فإنّ هذا ليس السهل لأن الجينوم الواحد إذا طبعته يتكون من 70 ألف صفحة من القطع الكبير أي 3 مليارات حرف وهي شيفرة ضخمة جداً يحملها كل واحد منا في خلاياه. ومع تقدم العلم فإنّ تكلفة الجينوم الواحد خلال العشرين سنة الماضية باهظة الثمن ولكن الجينوم الواحد اليوم يكلف 200 دولار لأنّ العلم يتقدم بسرعة مهولة. وبالتالي فإنّ التقدم التكنولوجي جعل آلية حصول الشخص العادي على التسلسل الوراثي ممكنة وتحقق نتائج رائعة والتقدم التكنولوجي يعني أنه قد يخزنها أولاً في ملفات إلكترونية وقد نصل إلى أن نحمل الجينوم في شريحة مع كل شخص لكن لا أحد يعلم متى سيطبق هذا الأمر. ونحن في المعهد نجتمع مع أصحاب المشاريع المشابهه لنا حول العالم ودوماً تدور مثل هذه النقاشات بيننا وكيف يجب أن نكون مستعدين لمواكبة هذا التطور المتسارع. والحمد لله نحن في قطر من المشاريع الرائدة وأصبحنا مؤخرا عضوا قائدا ضمن التحالف دولي لمثل هذه المشاريع والذي يضطلع بوضع التوصيات لأفضل الممارسات والتعليمات التي تنظم عمل مثل هذه المشاريع والعاملين في هذا المجال. شراكات عالمية - ماذا عن الشراكات العالمية.. إلى أين وصلت ؟ من البدايات عقد المعهد شراكات مع برامج عالمية متقدمة واليوم وصلنا لنكون عضواً فاعلاً وقائداً في تحالف دولي في مثل هذه المشاريع التي تضع تصورات على مستوى عالمي، وبفضل من الله بشكل مستمر تردنا مطالبات من دول طامحة لإنشاء مشاريعها الخاصة وهم يريدون الاستفادة من تجربة دولة قطر.وسيتم خلال الفترة القادمة عمل ورشة عمل للدول التي بصدد إطلاق مشاريعها للتعلم من تجارب قطر مثل بيوبنك وقطر جينوم وقطر للرعاية الصحية الدقيقة، فإنّ المجال البحثي والأبحاث التي صدرت من المنطقة يشير بناءً على مسح جيني جاءت قطر في المرتبة الأولى في الوطن العربي وعلى مستوى التطبيق فإنه بفضل نظام صحي متطور ومتعاون جداً ورعاية طبية سواء مؤسسة حمد الطبية أو مركز سدرة للطب وغيرهما بالتالي فإنّ الانتقال من البحوث للتطبيق سيكون ممهداً. إستراتيجية المعهد - ما هي ملامح وإستراتيجية المعهد خلال السنوات القادمة؟ إنّ أهم ما يميز المرحلة الأولى وما جمعناه في الفترة السابقة في مركز قطر بيوبنك هم أشخاص في الغالب أصحاء قد يكون بعضهم مرضى سكري وضغط مثلاً يتبرع بالعينة وندرس الخارطة المرجعية وهذا التوجه سيكون حول مجموعات مرضية ويجري التركيز أولاً على مرضى القلب والسرطان والأمراض التي تشكل عبئاً على النظام الصحي في قطر ونبدأ بدراستها بتفصيل أكبر ونضع لها إجراءات داخل النظام الصحي لنزيد كفاءة التشخيص والعلاج. الإنفاق على المنظومة الصحية - جائحة كورونا كشفت أن الوطن العربي في مجال الإنفاق على المنظومة الصحية والعلاجية في مراتب متأخرة.. كيف تنظر إلى الإنفاق على القطاعين الطبي والبحثي للدراسات والوقاية؟ نحن في القطاع البحثي نفخر به جداً، عندما حلت الجائحة اجتمع المجتمع البحثي والطبي في قطر ونتج عنه نتائج رائعة جداً ولا أبالغ أنّ بعض النتائج التي تصدر من قطر عن مدى استجابة وكفاءة المطعوم ضد المتحور الجديد كانت النتائج الأولى على المستوى العالمي تأتي من قطر وتنشر في أهم المجلات العلمية المهمة حول العالم، وهذا يثبت فائدة الاستثمار في القطاع البحثي وعندما جاءت الجائحة كانت دولة قطر جاهزة من خلال المختبرات والمعامل المهيأة مع توفير أفضل الأجهزة والباحثين. والاستثمار في القطاع البحثي في قطر هو الأعلى في المنطقة وهذا يؤتي ثماره خلال الجائحة أو ظروف أخرى وستدخل قطر مستقبلاً دون شك في الرعاية الطبية الدقيقة على مستوى عالمي. إنتاج لقاحات - هل يمكن أن يكون هناك مستقبلاً إنتاج علاجات أو لقاح ما لأنّ الجائحة كشفت أن دولاً تتسابق لإنتاج لقاحات بينما المنطقة العربية تنتظر استيراد لقاحات من الخارج؟ هو طموح موجود ولكنه ليس بالأمر السهل وتتم مناقشته على أعلى مستوى بمؤسسة قطر ويجب أن نعمل بجد لنكون منتجين وبمستوى رائد في البحث العلمي والتطبيقي وإنتاج شراكات مع مؤسسات عالمية لنقل الخبرات وتطوير العلاجات في قطر لمعالجة بعض الأمراض الشائعة سواء في قطر والمنطقة. استثمار عالمي -هل المعهد يمكن أن يكون أفضل استثمار عالمي؟ بكل تأكيد، وعائد هذا الاستثمار إن شاء الله لن يكون صحيا فقط بل واقتصاديا أيضا. ونحن حالياً نقوم بإثبات ذلك من خلال دراسات ونتائج موثقة أنّ التوسع في تطبيق الرعاية الصحية الدقيقة سيساهم مثلا بالتوفير في فاتورة العلاجات والأدوية، ومما لاشك فيه أنّ تطبيق الرعاية الطبية الدقيقة في مجال الوقاية من الامراض سيوفر على الوزارات وعلى الحكومات تكلفة الرعاية الصحية المستقبلية. المختبرات والبنية التحتية - قطاع المختبرات والعينات.. هل يترافق مع جهود المعهد في قطاع الأبحاث والدراسات لتلبية طموحات المعهد؟ معظم هذه الدراسات تنتج عن الأبحاث والبنية التحتية للمختبرات في قطر هي الأفضل في العالم لأنها تتميز بأعلى المواصفات والخبرات والكفاءات والتدريب على أعلى مستوى وهذا حرص من القيادة ومنذ إطلاق قطر جينوم وقطر بيوبنك أنّ يتم كل شيء في قطر من خلال بناء مختبرات متطورة واستقطاب كفاءات قادرة على تشغيلها بكفاءة عالية. وكل الفحوصات تتم داخل مختبرات قطرية ولا يرسل منها شيء للكشف أو الفحص في الخارج بدءاً من لحظة تجميع العينة إلى لحظة إنتاج الجينوم وتحليل تلك البيانات ويتم أيضاً داخل قطر. خصوصية البيانات - ماذا عن الحفاظ على خصوصية بيانات الشخص في الرعاية الدقيقة؟ هو أمر مهم جداً ونعمل بحرص شديد للتأكد من أنّ كل متبرع بعينته وبياناته تتم وفق تشفير خاص بها ويتم التشفير على مرحلتين، حيث يستحيل ربط العينة بالمتبرع أبداً، ويكون في سرية تامة ومما يوفر للباحثين هو خلاصة البيانات الجينية دون التعرف على شكل أو شخص معين ويتم حفظها في أجهزة ذاكرة آلية (سيرفيرات) وأماكن تخزين غير مرتبطة بالإنترنت وموجودة جميعها في قطر وبأعلى درجات الخصوصية والأمان. مستقبل صحي أفضل - هل يمكن أن تكون الأجيال القادمة خالية من الأمراض؟ نطمح نحن وشركاؤنا من مقدمي الرعاية الصحية في قطر بأن نصل الى تقليل نسبة الكثير من الأمراض الوراثية في الأجيال القادمة كما نطمح الى زيادة نسبة التشخيص المبكر لأمراض أخرى وإلى نشر فحوصات جينية تمكن من وصف العلاج الفعال وتقليل الاعراض الجانبية وتقليل تكلفة الرعاية الصحية. أدوار منتظرة من المعهد - ماذا ينتظر المجتمع والأفراد والمؤسسات اليوم من أدوار قد يلعبها المعهد في المرحلة المقبلة؟ دعني أوجز بأنّ ما حدث في السنوات السابقة هو إنتاج قاعدة بيانات جينية وصحية ضخمة هي الأولى في الوطن العربي. تمّ تحليلها ودراستها واستخلاص النتائج المهمة منها، واليوم نحن في مرحلة الانتقال إلى التطبيق السريري المبني على هذه النتائج. لذلك دور شركائنا في القطاع الصحي مثل مؤسسة حمد ومركز سدرة للطب ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية في هذه المرحلة هو عامل حاسم ومهم جداً. بدأنا بالفعل بدراسات تجريبية صغيرة على مجموعات من المرضى مع هؤلاء الشركاء وبعد الانتهاء من كل دراسة سنقوم بتحليل النتائج وتحديد التحديات والفجوات ثم نقوم بجسرها لنتمكن مع شركائنا من تكبير وتعميم هذه الاجراءات داخل النظام الصحي. ومن هذه التحديات على سبيل المثال هو ادخال مثل هذه الاجراءات ضمن النظام الالكتروني للمؤسسات الصحية، وقد أدخلنا مثلا مؤخرا تعديلات آلية على النظام البيانات الإلكترونية للمريض بحيث يمكن للطبيب في عيادته أن يتعرف على ملاءمة نوعية الدواء الذي يكتبه للمريض ومدى مناسبته له من خلال إشارة أو علامة تظهر له على النظام الإلكتروني وما إذا كان حاملاً لطفرة مثلاً وأنه في حال الحصول على دواء ما فسيكون معرضا بعض الأعراض الجانبية. الذكاء الاصطناعي - الذكاء الاصطناعي.. إلى أي مدى قد يخدم المعهد؟ الذكاء الاصطناعي بالطبع موضوع الساعة وهو يدخل في مجالات متعددة منها مجال عملنا. ونحن بصدد دراسة ذلك وقد تباحثنا قبل فترة مع المراكز البحثية في قطر في كيفية الاستفادة من وعرضنا عليهم التحدي وهو وجود بيانات صحية ضخمة وعن دور الذكاء الاصطناعي في ذلك تحليلها، بما يمكن أن يوفر على الجميع مجهود كبير ويساعد على اكتشافات اكثر وسنستمر وبالتعاون مع الشركاء خلال الفترة القادمة لتحقيق ذلك العمل بكل جهودنا. - ماذا عن تحفيز المعهد للكوادر القطرية في المجال البحثي والعلمي؟ توجد الان بالفعل كفاءات قطرية في مواقع قيادية معطاءة بالمعهد منهم على مستوى قيادي وهناك مسؤولون وباحثون قطريون في مواقع مختلفة في المراكز البحثية وفي مؤسسات الرعاية الصحية الدقيقة، والمراكز البحثية المختلفة في مؤسسة قطر تحتضن العديد من الكوادر الشابة المتخصصة من مخرجات الكليات العلمية والطبية والبحثية بالدولة، وهناك كفاءات أخرى يتم تدريبها سواء في داخل مؤسسة قطر أو خارجها لإعداد جيل مؤهل ومتخصص وعلى مستوى الجيل الجديد فنحن نجوب مدارس قطر لتحفيز الجيل القادم من الشباب على اختيار مهن لها علاقة بالرعاية الطبية الدقيقة المستقبلية. كما نعمل على استقطاب الشباب في المرحلة الجامعية، فقد أنشأنا، كما قلنا، برنامجين متخصصين أحدهما بجامعة حمد بن خليفة وآخر للرعاية الصحية الدقيقة بجامعة قطر هو برنامج الاستشارات الوراثية، ووفرنا لهم منحاً دراسية ونعمل جاهدين لتخريجهم والعمل على استقطابهم أو التفاعل مع الشركاء لاستيعابهم في سوق العمل بعد تخرجهم. مدير التواصل واستقطاب المشاركين محمد الدوسري: الحملات التوعوية ساهمت في استقطاب أكبر عدد من المشاركين رداً على سؤال حول الخطوات المتبعة للمشاركة في الأنشطة البحثية والفحوصات بالمعهد، قال محمد الدوسري، مدير التواصل المجتمعي واستقطاب المشاركين، بمعهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة: إن شروط المشاركة في الأنشطة البحثية والحصول على البيانات الحيوية هي السماح بمشاركة أي فرد يبلغ من العمر 18 عامًا على الأقل ويكون مواطنًا قطريًا أو مقيمًا في قطر لفترة طويلة لا تقل عن 15 عامًا على الأقل، ولا يوجد حد أقصى لأعمار المشاركين، كما ان الفحوصات تتم في إطار كامل من الخصوصية بكل سهولة ويسر. وتابع: ومن خلال جمع العينات والمعلومات حول الصحة وأنماط الحياة، سيتمكن الباحثون من فهم أسباب إصابة بعض الأشخاص في قطر بأمراض معينة وعدم إصابة البعض الآخر، حيث يتم إخضاع هذه العينات لمجموعة واسعة من الاختبارات. بعدها تتم معالجة العينات وتخزينها في مختبر معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة. وأضاف: كانت قد تكللت جهودنا في استقطاب المشاركين قبل 15 عاماً بحملات توعوية مكثفة شملت حملات في المدارس والجامعات والمؤسسات المختلفة لنشر الوعي لدى المجتمع بأهمية تفعيل ممارسات الرعاية الصحية الدقيقة في المجتمع ليتمتع بصحة جيدة وحيوية. يعد معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة رائدًا في نقل المعرفة، كونه المبتكر الوحيد لموارد التعلم والتعليم الترفيهي حول الجينوم باللغة العربية بغرض تثقيف جيل الشباب وإلهام خياراتهم الدراسية والمهنية في المستقبل من أجل بناء القدرات البشرية في هذا المجال. ولفت قائلاً: نجحنا بتحقيق رقم قياسي حيث تمكنا من استقطاب أكثر من 45 ألف مشارك بدأنا باستقبال 4 مشاركين في اليوم حتى وصلنا إلى 36 مشاركا في اليوم وتدريجياً لمسنا مدى زيادة وعي الأفراد المشاركين وفهمهم لأهمية هذه الخطوة التي باتت تغنيهم عن السفر إلى الخارج لإجراء مثل هذه الفحوصات الجينية واكتشاف الأمراض الوراثية، وذلك بفضل وجود بنية تحتية متكاملة من المعدات والمختبرات الحديثة ونخبة المتخصصين من الأطباء والعلماء والباحثين. وأضاف: يمكن للراغبين في المشاركة معنا زيارة موقعنا الإلكتروني أو التواصل معنا عبر قنوات التواصل الاجتماعي أو الاتصال الهاتفي، ويتضمن موقعنا الإلكتروني كافة التفاصيل المتعلقة بالتسجيل، والبوابة المخصصة للمشاركة، ويتم تحديد موعد للمشارك لأخذ العينات في مبنى قطر بيوبنك التابع لمعهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة بجانب وزارة الصحة.

1916

| 12 مايو 2024

محليات alsharq
الشرق يفتح ملف الغارمين.. الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية يكشف عن أرقام وتفاصيل لأول مرة

** 1896 غارماً قطرياً استفادوا من مساعداتنا خلال 3 أعوام ** أكثر من مليار ريال مساعدات قطر الخيرية للغارمين القطريين ** 32 % نسبة الشباب من الغارمين لكل من الجنسين.. ونسبة الغارمين من الرجال 81 % ومن الإناث 19% ** 18 % مجموع الديون الناشئة عن قطاع الأعمال لدى الغارمين.. و66 % الديون الاستهلاكية والكماليات ** 64 % نسبة الديون من البنوك والمصارف وشركات التمويل لصالح الغارمين ** شروط حصول الغارم على المساعدة وجود أحكام قضائية تلزمه بالسداد ** نأخذ في الاعتبار أن يكون أصل الدين في أمر مباح وليس له علاقة بالفساد ** المساعدات للغارمين لا تشمل الديون الشخصية ومن عليه أحكام بقضايا أخلاقية ** 25 % نسبة الغارمين التي تتجاوز ديونهم 5 ملايين ريال ** الغارم ملزم بتوفير المستندات اللازمة قبل عرض ملفه على لجنة المساعدات ** 75 % من الغارمين تتراوح ديونهم بين 100 ألف ريال وحتى2مليونريال الغارمون ظاهرة اجتماعية متعددة الأسباب وتنطوي على كثير من المخاطر التي تهدد التماسك الأسري وتؤدي إلى الطلاق مما يؤثر على نسيج المجتمع. وقد تفاقمت في الأعوام الأخيرة مما استدعى تكاتف جهود الجهات المعنية وأبرزها جمعية قطر الخيرية التي تبنت هذا الملف ووضعته في رأس أولوياتها، حيث تمكنت من تقديم الدعم اللازم لعدد كبير من الغارمين. الشرق فتحت ملف هذه القضية الملحة في حوار شامل مع السيد‏ يوسف بن أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لـ قطر الخيرية الذي تحدث بالبيانات والأرقام عن مسيرة تعامل الجمعية مع ملف الغارمين. وقال إن قضية الغارمين أصبحت ظاهرة لدى فئة الشباب، حيث لاحظنا أن عدد الشباب من الغارمين في تزايد مستمر حسب الإحصائيات الخاصة بقطر الخيرية، وقد يرجع ذلك إلى دخولهم في استثمارات أو مشاريع غير مدروسة أو محسوبة المخاطر. ???? فيديو.. #الشرق تفتح ملف الغارمين أحد أكثر قضايا المجتمع إلحاحاً.. وتفاصيل تكشف لأول مرّة@jaberalharmi ⬅ مع السيد يوسف بن أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية @qcharity للاطلاع على الحوار كاملاً عبر الرابط:https://t.co/fceGOKnwhE pic.twitter.com/O7IWn04WXJ — صحيفة الشرق - قطر (@alsharq_portal) March 31, 2024 وأكد الكواري أن الدعم الكريم السنوي من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، مبلغ 200 مليون ريال لصالح الغارمين، كان له دور كبير في التخفيف من معاناة الكثير من حالات الغارمين، وحل مشكلاتهم المالية. وفي إطار اهتمام قطر الخيرية بقضية الغارمين وحرصها على تقديم المساعدة اللازمة كشف الكواري عن تقديم أكثر من مليار ريال استفاد منها 1896 غارما قطريا خلال 3 أعوام، موضحا وجود شروط ومعايير يتم على أساسها تقديم المساعدات. وقال الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية: يجب على الغارم أن يوفر عددا من المستندات اللازمة قبل عرض ملفه على لجنة المساعدات وهي لجنة مُشَكَّلة لحوكمة المساعدات والنظر في الاستحقاق من عدمه، وتتكون من عدد من القيادات القطرية بالجمعية وعدد من الأشخاص من المجتمع القطري وهم من الأشخاص الثقات وأصحاب سمعة حسنة وهم يقدمون هذا الجهد كتطوع منهم لدعم أعمال الجمعية، لذلك اللجنة وضعت ضوابط ومعايير للاستحقاق والأحقية في تقديم المساعدة عن النظر في الطلبات المعروضة على اللجنة. وتأخذ جمعية قطر الخيرية بعين الاعتبار عددا من الأمور عند النظر في الطلبات المقدمة للحصول على المساعدة، ومن ضمنها أن يكون أصل الدين كان في أمر مباح، وأن يكون صاحب الطلب غير قادر على الوفاء بهذا الدين. وأوضح الكواري أن معظم أفراد المجتمع لديهم ديون، وأقساط شهرية، وهناك عدد منهم يواجهون صعوبات في سداد هذه الديون، إلا أن مصطلح الغارم لا يمكن إطلاقه عليهم، ونحن نعتبر الغارم هو من تنطبق عليه المعايير الشرعية للاستحقاق، كما يجب أن يكون قد صدرت ضد صاحب الطلب أحكام قضائية نافذة واجبة التنفيذ. تفاصيل كثيرة تحدث عنها الرئيس التنفيذي لجمعية قطر الخيرية في هذا الحوار الشامل مع الشرق: النص الكامل للحوار.. - في البداية.. قضية الغارمين أصبحت أكثر القضايا الاجتماعية إلحاحاً... كيف تنظرون في قطر الخيرية إلى هذه القضية؟ يطلق مسمى الغارم على الشخص الذي عليه دين، سواء كان الدين لمصلحة نفسه، كأن يستدين في نفقة، أو كسوة، أو زواج، أو سكن، أو مرض، وغير ذلك، أو الغارم لمصلحة المجتمع، أو لمصلحة الغير، مثل الغارم لإصلاح ذات البين، وهم من الأصناف المستحقين للزكاة. ونحن نرى أن قضية الغارمين هي قضية اجتماعية، ولها تأثيرات على نسيج المجتمع، ولها دور مؤثر في التفكك الأسري، والطلاق، لذلك نولي هذه القضية اهتماماً كبيراً في قطر الخيرية، ونقدم لها الدعم اللازم. - ما هي معايير قطر الخيرية للغارم؟ مع الأخذ بعين الاعتبار ما سبق الحديث عنه من وصف الغارم، إلا أننا نأخذ بعين الاعتبار عدداً من الأمور عند النظر في الطلبات المقدمة لنا للحصول على المساعدة، ومن ضمنها أن يكون أصل الدين في أمر مباح، وأن يكون صاحب الطلب غير قادر على الوفاء بهذا الدين. شروط مساعدة الغارمين - ما هي شروط استحقاق الغارم للمساعدة؟ هناك عدد من الأمور يجب النظر والتدقيق فيها عند مراجعة طلبات المساعدات المقدمة لقطر الخيرية من قبل الغارمين، ومنها على سبيل المثال: • يجب أن يكون سبب الغرم في أمر مباح. • صدور أحكام قضائية على الغارم تلزمه بالسداد. • أن يكون الدائن ما زال يطالب الغارم بالسداد، ولم يتنازل عن الدين. • إثبات انعدام الوسائل الممكنة لسداد الغارم للدين. • أن تكون المساعدة المقدمة للغارم ستحل الغرم، وأنه لا توجد ديون أخرى سيتم صدور أحكام بها لاحقاً. • عدم وجود أحكام قضائية متعلقة بالفساد، أو القضايا الأخلاقية. • تجنب قبول وسداد الديون الشخصية. ضوابط ومعايير - ما هي الإجراءات والضوابط لتقدم الغارمين للمساعدة؟ يجب على الغارم أن يوفر عدداً من المستندات اللازمة قبل عرض ملفه على لجنة المساعدات، وهي لجنة مشكلة لحوكمة المساعدات، والنظر في الاستحقاق من عدمه، وتتكون من عدد من القيادات القطرية في الجمعية، وعدد من الأشخاص من المجتمع القطري، وهم من الأشخاص الثقات، وأصحاب السمعة الحسنة، وهم يقدمون هذا الجهد كتطوع منهم لدعم أعمال الجمعية، لذلك اللجنة وضعت ضوابط ومعايير للاستحقاق والأحقية في تقديم المساعدة عند النظر في الطلبات المعروضة على اللجنة. - هل يعتبر كل شخص عليه دين غارماً؟ معظم أفراد المجتمع لديهم ديون، وأقساط شهرية، وهناك عدد منهم يواجهون صعوبات في سداد هذه الديون، إلا أن مصطلح الغارم لا يمكن إطلاقه عليهم، ونحن نعتبر الغارم هو من تنطبق عليه المعايير الشرعية للاستحقاق، كما يجب أن يكون قد صدرت ضد صاحب الطلب أحكام قضائية نافذة واجبة التنفيذ. ارتفاع عدد الغارمين الشباب - هل عدد الغارمين في تزايد أم تناقص؟ وما هي الأسباب؟ تشكل قضية الغارمين ظاهرة اجتماعية في الآونة الأخيرة، وخصوصاً لدى فئة الشباب، حيث لاحظنا أن عدد الشباب من الغارمين في تزايد مستمر؛ حسب الإحصائيات الخاصة بقطر الخيرية، وقد يرجع ذلك إلى دخولهم في استثمارات، أو مشاريع غير مدروسة، أو محسوبة المخاطر. لجنة مساعدات - تسديد ديون الغارمين صورة من صور التكافل الاجتماعي لكنها تحمل مخاطر.. كيف تتعاملون مع تلك المخاطر؟ أي عمل بغض النظر عن نوعه دائماً ما يحمل عدداً من المخاطر، سواء كانت مخاطر عالية، أو مخاطر منخفضة، ونحن نتعامل مع كل هذه المخاطر، ونضع لها عدداً من أدوات التحكم التي بدورها تقلل من الآثار المترتبة والناتجة عن هذه المخاطر، وعلى سبيل المثال: قمنا بتشكيل لجنة المساعدات لحوكمة قرارات النظر والبت في طلبات المساعدات، حيث إن عدداً من أعضائها من قطر الخيرية، والعدد الآخر من المجتمع القطري؛ لضمان الشفافية والموضوعية. مساعدات قطر الخيرية داخل قطر - كثير ما يوَجَّه الانتقاد لقطر الخيرية بأنها تركز على المساعدات الخارجية أكثر من المساعدات المقدمة في الداخل.. ما صحة هذه الانتقادات؟ قطر الخيرية منظمة دولية، ولها انتشار جغرافي كبير حول العالم، ومن الطبيعي أن تنفذ مشاريع وتدخلات خارج الدولة، ولكن هذا متوافق مع الأغراض والأهداف التي تأسست الجمعية من أجلها، ولكن وبكل تأكيد هذا ليس على حساب جهودنا داخل قطر، فلكل مجتمع احتياجاته، والبرامج الخاصة به، كما أننا نعد منفذين للأوجه التي يحددها المتبرع عند تبرعه، ونحن ملزمون بها شرعاً؛ فالمتبرع هو من يحدد أوجه صرف أمواله ومكانها. وعلى الرغم من ذلك فإن جهودنا في داخل قطر لا تقتصر فقط على موضوع الغارمين؛ فنحن نقوم بجهود كبيرة ومقدرة في تقديم المساعدات للفئات الضعيفة والهشة، وكذلك لدينا العديد من المبادرات، والبرامج المجتمعية المتنوعة، والتي تستهدف المجتمع القطري بمختلف شرائحه، وننفذها مع العديد من الجهات الحكومية وغير الحكومية. ولكي نكون دقيقين أكثر؛ فقد بلغ حجم المساعدات المقدمة داخل قطر، وخلال الأعوام الثلاثة الأخيرة أكثر من مليار ريال قطري، استفاد منها أكثر من 1896 غارماً وغارمة؛ وهذا بخلاف المبالغ الخاصة بالمساعدات المتنوعة التي تقدمها للفئات الأخرى. التعاون والشراكات - من هي أهم الجهات التي يتم التنسيق والتعاون معها فيما يتعلق بأمور الغارمين؟ من المهم أن نؤكد على أن القضايا المرتبطة بموضوع الغارمين مترابطة ومعقدة، وتحتاج إلى تكاتف الكثير من الجهود، والتعاون والشراكة؛ حتى تؤتي هذه الجهود ثمارها، وتحقق المنشود منها. لذلك نحن في قطر الخيرية حريصون على تعزيز كل أشكال التعاون والشراكة مع مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية، والتي لها علاقة أو تهتم بموضوع الغارمين، ومنها على سبيل المثال مؤسسة الشيخ/ جاسم بن محمد بن ثاني للرعاية الاجتماعية، والتي تشاركنا نفس الهدف نحو تقديم الدعم والمساعدة الممكنة للغارمين، وتسديد ديون عدد كبير من حالات الغارمين، وهناك تنسيق مستمر معهم، كما أن هناك عددا من الجهات الأخرى التي تقدم لنا عددا من التسهيلات والدعم المختلف، كإدارة المؤسسات العقابية، والإصلاحية، والبنوك، وشركات التمويل، وغيرها من الجهات. دعم سمو الأمير - ما أهم مصدر لهذه الأموال؟ وهل هناك إقبال من المتبرعين على التبرع لحالات الغارمين؟ نحن ننظم حملات مختلفة، وروابط خاصة بالغارمين؛ وذلك لإتاحة الفرصة والتيسير على المتبرعين لتقديم المساعدات المالية للغارمين، كما أننا نخصص ما يتم جمعه من صناديق التبرعات لهذا الغرض. كما نؤكد على أن الدعم الكريم السنوي من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، مبلغ 200 مليون ريال لصالح الغارمين، كان له دور كبير في التخفيف من معاناة الكثير من حالات الغارمين، وحل مشكلاتهم المالية. وأيضاً هناك موارد مهمة، وهي زكاة الأموال التي نقوم بجمعها، ويمكن تخصيصها لهذا الغرض، وما نطمح له في ظل حجم الطلبات وعددها، الموجودة لدينا أن يكون هناك زيادة في الإقبال من المتبرعين لصالح الغارمين. المخاطر - هل ترى من وجهة نظرك أن عدداً من الغارمين قد يغامر أو يقترض مالاً دون احتساب للمخاطر كون وجود جمعية ممكن أن تسدد عنه ديونه إذا أصبح معسراً؟ ليس من المنطقي أن يقوم شخص بالاقتراض، والدخول في نزاع قانوني، ويصدر بحقه أحكام قضائية من أجل أن تقوم الجمعية بالسداد عنه، ولكن يمكننا القول بأن عملية احتساب وتقييم المخاطر قبل الاقتراض من قبل بعض الأشخاص لم تكن موجودة، أو غير صحيحة، ولذلك نحن في حاجة إلى برامج توعوية وإرشادية لمختلف شرائح المجتمع ومستمرة طوال العام، حيث إن هناك عدداً كبيراً من الغارمين كان سبب غرمهم هو الخسارة في التجارة، أو لظروف عائلية قاهرة أجبرتهم على الاقتراض، أو عرضتهم لعمليات نصب أو احتيال. - هل تفرقون بين المندفعين في الاقتراض وبين المتعثرين بسبب عوامل خارجية لا حيلة لهم بالتنبؤ بوقوعها؟ هناك بحث حالة معمق يتم لكل حالة غارم قبل البت في طلبه وعرضه على لجنة المساعدات، ومن خلال هذا البحث يتم التعرف على العوامل والأسباب التي أدت إلى وجود الدين، وكيف تعاطى الغارم مع هذه العوامل. التفاوض مع الدائنين - ما هي جهودكم لفتح قنوات اتصال مع الدائنين للتفاوض معهم؟ هل نجحتم في إقناع دائنين للتنازل عن جزء من ديونهم؟ طلب الغارم يمر بعدد من المراحل في الجمعية منذ بداية تقديم الطلب، ومن هذه المراحل، التحقق من المستندات، ثم بحث الحالة، يليها العرض على لجنة المساعدات، ثم تقرير المساعدة، ومن ثم التفاوض مع الجهات الدائنة، وأخيراً عمليات السداد للجهات الدائنة، لذلك تعد مرحلة الاتصال بالدائنين والتفاوض معهم إجراء أساسياً، لا يمكن اهماله؛ حيث من خلاله يمكن تخفيض قيمة الدين، أو التنازل عن جزء منه. - هل هناك أولوية في تقديم الدعم وسداد الدين بين غارم وآخر؟ ولمن الأفضلية؟ هناك معايير موضوعة لدينا؛ لتقديم المساعدة والدعم للغارمين من حيث الأولوية، وهي: • الغارمون المسجونون. • الغارمات من النساء. • الغارمون من أصحاب الظروف الصحية. • الغارمون من كبار السن. • الغارم رب الأسرة. • الغارمون أصحاب المبالغ القليلة. • الغارم الذي لم يتم تقديم المساعدة له سابقاً. إلا أنها قد تختلف من حالة إلى أخرى؛ بناء على بحث الحالة، وتوصية الباحثين، والظروف الاجتماعية لصاحب الطلب، وقرار لجنة المساعدات. ضمانات عدم التكرار - كيف تتحقق ضمانات عدم عودة الغارم إلى الاقتراض مرة أخرى؟ هل هنالك أساليب وطرق لعدم تكرار القضية؟ ما هو دور مؤسسات المجتمع في تعزيز الثقافة المالية لإزالة الأمية المالية لتقليل نسبة الغارمين؟ قامت قطر الخيرية بإطلاق برنامج خاص بالوعي المالي موجهاً إلى فئة الغارمين، والذي يتضمن مبادرات وورشا وأنشطة خاصة بهذه الفئة بالتعاون مع العديد من مؤسسات المجتمع، إلا أننا نؤكد على أهمية وجود حلول شاملة لمواجهة هذه القضية بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة لتغطية الجوانب التالية: • معرفة الأسباب الحقيقية وراء تعثر سداد الديون والقروض من قبل الغارم؛ وفقاً لدراسة متخصصة وشاملة. • إطلاق حملة توعوية لبيان خطورة الدين وآثاره الخطيرة على الأسر والمجتمع. • إدراج مادة تعليمية في المراحل الدراسية للتوعية بكيفية إدارة الموارد المالية والأنشطة التجارية. • برنامج مصاحب للتأهيل والتوعية للغارم، يكون هذا البرنامج هو أحد الشروط التي يجب أن يوافق عليها الغارم لكي يستطيع الحصول على مساعدة مالية. • برنامج يهدف إلى تثقيف الأسرة لإدارة اقتصاد المعيشة للفرد وللأسرة، وإدارة ميزانيها بشكل صحيح. • وضع قيود أكبر على الغارمين عند الرغبة في الاقتراض مجدداً من البنوك، وشركات التمويل، ووكالات السيارات. • إيجاد قوانين للبنوك والشركات التمويلية، تحد وتقلل من إقراض الأشخاص دون دراسة الجدوى، وضمان كافٍ. • رعاية أسرة الغارم وتفَقُّد أحوالهم وتلبية متطلباتهم المعيشية والاجتماعية للتخفيف عنهم من الناحية النفسية، من خلال تقديم الدعم المالي والنفسي والاجتماعي. • تسهيل عودة الغارم لحياته الوظيفية أو إيجاد عمل مناسب له، والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لتسهيل عودته لعمله. - هل تعتقدون أن الخدمات التي تقدمها البنوك وشركات التمويل والإقبال على الديون لسد الحاجات زاد من مشكلة وأعداد الغارمين؟ لقد لاحظنا خلال الفترة الماضية أن كثيراً من الغارمين يقترض ديناً شخصياً لصالح أغراض تجارية، وهذا يجعل الإشكالية المترتبة على الغارم أكثر تعقيداً وصعوبة، كون أملاك الغارم ستكون كلها معرضة للبيع، في حال عدم القدرة على السداد، أو خسارة الشركة التجارية. الأمية المالية - قمتم بعمل دراسة خاصة بالغارمين ومؤشر الأمية المالية في قطر 2023.. ما هي أهم النتائج التي توصلتم لها في الدراسة؟ قمنا بإجراء دراسة متخصصة بالغارمين شملت عدد 1,162 غارماً من الذكور والإناث، وبحسب هذه العينة أظهرت الدراسة أهم النتائج التالية: • يشكل النساء 31 %، والرجال 45 % من حالات الغارمين التي شملتهم هذه الدراسة. • تبلغ فئة الشباب من الغارمين لكل من الجنسين 32 % من عينة الدراسة. • تبلغ نسبة الديون من البنوك والمصارف وشركات التمويل لصالح الغارمين 64 %. • يبلغ مجموع الديون الاستهلاكية والكماليات 66 % من ديون الغارمين. • يبلغ مجموع الديون الناشئة عن قطاع الأعمال 18 % التي تسببت في ديون الغارمين. الغارمون الشباب - بالنظر إلى أعمار الغارمين.. هل هم من الشباب؟ أم من فئات عمرية مختلفة؟ تبلغ فئة الشباب من الغارمين لكل من الجنسين 32 % من عينة الدراسة، إلا أن مؤشر الأمية المالية هو الأخطر، حيث تشير بيانات الدراسة إلى أن أصحاب المستوى التعليمي الجامعي يصل متوسط مؤشر الأمية المالية لديهم إلى 51 %؛ بينما الحاصلون على مستوى تعليمي أقل من الثانوي يصل متوسط مؤشر الأمية المالية لديهم إلى 44 %؛ مما يشير إلى أن إمكانية فشل تجارتهم أكبر من غيرهم. - ما هي أكثر الجهات الدائنة للغارمين من خلال نتائج الدراسة؟ البنوك - شركات التمويل - شركات المقاولات. - ما هي الأسباب الحقيقية لديون الغارمين؟ هل لسداد الأعباء المعيشية أو الأمور الكماليات وغير الأساسية أو التجارة أو شراء العقارات أم قروض للزواج أو غير ذلك؟ • مشاريع تجارية غير مدروسة. • التجارة أو التعرض للنصب والاحتيال. • سداد أعباء المعيشة. • شراء سيارات. • الكماليات. • العلاج. • قروض الزواج. - هل تعرفنا على نسبة مقارنة بين النساء القطريات الغارمات والرجال القطريين الغارمين من واقع بيانات قطر الخيرية؟ تبلغ نسبة الغارمين خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، الذين تم تقديم المساعدات لهم من الرجال 81 % ومن الإناث 19 %. نسبة الديون المرتفعة - بالنظر إلى حجم ديون الغارمين.. كم نسبة الديون المرتفعة؟ وكم نسبة المنخفضة؟ يصل عدد الغارمين المتقدمين بطلبات المساعدة التي تتراوح ديونها ما بين 100 ألف ريال قطري وحتى 2 مليون ريال قطري نسبة 75 %. بينما يصل عدد الغارمين المتقدمين بطلبات المساعدة التي تتراوح ديونها ما يتجاوز 5 ملايين ريال قطري نسبة 25 %. التوعية بمخاطر الديون - نفتقر إلى الحملات التوعوية بمخاطر الديون والاقتراض... ماذا تقولون في هذا الجانب؟ يجب أن يكون هناك تعاون وتضافر للجهود من قبل الجهات الحكومية والمؤسسات المجتمعية للتوعية بمخاطر الديون والاقتراض غير المدروس، ووضع الضوابط والقوانين الخاصة بهذا الشأن، ولذلك لما لهذا الموضوع من آثار وأبعاد اجتماعية واقتصادية وأسرية، كما أن تداعياتها على الشخص الغارم تكون غاية في التعقيد، وتترك آثاراً نفسية واجتماعية عليه لفترة طويلة، وهنا أؤكد على أهمية زيادة الوعي لدى فئة الشباب وأن الديون سوف تؤثر على مستقبلهم بشكل كبير كي لا يتعجلوا في تحميل أنفسهم ديوناً يكونون غير قادرين على الوفاء بسدادها مستقبلا، مما يجعلهم عرضة للمطالبات القضائية أو السجن، لا قدر الله. المساعدات بالأرقام - حدثنا عن جهودكم في الداخل وبالأخص فيما يتعلق بالمساعدات المقدمة للغارمين خلال آخر ثلاثة أعوام؟ تركز قطر الخيرية جهودها داخل قطر على تقديم مختلف أنواع الدعم للمجتمع القطري، وأنشأت في سبيل ذلك قطاعاً خاصاً بالبرامج وتنمية المجتمع؛ لتقديم مبادرات وبرامج وأنشطة متنوعة لمختلف شرائح المجتمع القطري، كما يولي هذا القطاع اهتماماً أكبر للفئات الضعيفة من الأرامل والمطلقات والمرضى والمسنين وطلاب العلم، بالإضافة إلى ما نقدمه للغارمين القطريين، وفيما يلي بيان بالمساعدات المقدمة للغارمين القطريين خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة:

5856

| 31 مارس 2024

محليات alsharq
الرئيس التنفيذي لأكاديمية قطر للمال خليفة اليافعي لـ الشرق: برامج تدريبية تساهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية

** الأكاديمية طرحت 221 برنامجاً في مختلف القطاعات والتخصصات ** تدريب 2870 طالباً وموظفاً سنوياً بمعدل 1700 ساعة تدريب ** 29 مواطناً من 36 متدرباً ضمن برنامج كوادر مالية النسخة الثامنة حصلوا على عمل في القطاع المالي كشف السيد خليفة الصلاحي اليافعي، الرئيس التنفيذي لأكاديمية قطر للمال والأعمال، عن البرامج والمشاريع التدريبية التي تنفذها الأكاديمية لرفد سوق العمل بالكوادر المالية المؤهلة بالكفاءة، مشيراً إلى أن برامج الأكاديمية تغطي الكثير من التخصصات وفقا لحاجة المؤسسات والوزارات، وقال: تعمل الأكاديمية بشكل مستمر على إطلاق العديد من البرامج المختلفة والمندرجة ضمن أربعة أنواع، هي البرامج حسب الطلب، وبرامج التنمية الوطنية، بالإضافة إلى البرامج المفتوحة أو الشهادات المهنية للعامة، وكذلك الحال بالنسبة للبرامج الأكاديمية الخاصة بطلاب جامعة نورثمبريا في البكالوريوس والماجستير، وأوضح اليافعي أن الأكاديمية ومنذ تأسيسها في عام 2009 أطلقت 221 برنامجاً، شملت العديد من المجالات، مؤكدًا استمرارها في السير على ذات النهج خلال المرحلة المقبلة، في إطار تماشيها مع إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، التي سيتم التركيز فيها على تأهيل الكوادر الوطنية للعمل في القطاع الخاص عبر توفير برامج تدريبية تخصصية تساهم من رفع كفاءة الكوادر الوطنية. وأعلن اليافعي أن عدد خريجي وخريجات جامعة نورثمبريا منذ إطلاقها في عام 2018 بلغ حوالي 448 خريجاً في تخصصين للبكالوريوس، وأربعة تخصصات ضمن الماجستير، مشيداً بدور الكوادر القطرية في هيئة التدريس الخاصة بالجامعة الذين يقدرون بثلاثة أساتذة، موضحاً سعي الجامعة نحو التوسع خلال المرحلة المقبلة، عبر استقطاب المزيد من الطلاب الدوليين، بالذات من منطقة الخليج، عبر مجموعة من المبادرات لاستقطاب الطلاب الدوليين، وانفردت الشرق بجولة داخل قاعات وأقسام الأكاديمية. فيـمـــا يلـي تفاصيل الحوار.. - بداية لو تقربنا من عمل الأكاديمية، والمحاور التي تركز عليها؟ كما تعلمون، أكاديمية قطر للمال والأعمال هي مؤسسة تم إطلاقها بشكل رسمي في سنة 2009، وستحتفل قريباً بمرور 15 عاماً على تأسيسها من طرف مركز قطر للمال، حيث تمثل الهدف الرئيسي وراء ذلك، في رفد سوق العمل بالكوادر الوطنية خصوصا في القطاع المالي، وغيره من المجالات الأخرى، عن طريق تقديم برامج تدريبية وأكاديمية، مقسمة على العديد من الأصناف الرئيسية، تضم برامج الشهادات المهنية، أو البرامج التدريبية المفتوحة كما تسمى، وتطرح بواسطتها شهادات مهنية دولية، مثل شهادات «السي أف أي» والسي في أي المهمة جدا في سوق العمل، بالإضافة إلى البرامج التدريبية حسب الطلب، التي تستهدف تصميم برامج بناء على احتياجات المؤسسات والشركات الخاصة والحكومية، زد على ذلك برامج التنمية الوطنية التي يتم عبرها العمل مع الجهات المعنية لتصميم برامج تهدف إلى دعم توطين الوظائف، مثل برنامج كوادر مالية، وبرنامج أصول المستقبل، كما نركز أيضا على التكوين العلمي العالي، من خلال الشراكة مع جامعة نورثمبريا البريطانية منذ 2018، لتقديم برامج بكالوريوس وماجستير. لدينا حاليا 6 برامج أكاديمية، برنامجان للبكالوريوس و4 برامج للماجستير. - هل نجحت الأكاديمية في تحقيق الأهداف التي أطلقت من أجلها؟ الحكم على نجاح الأكاديمية من عدمه، لا يمكن له أن يتم إلا من خلال البحث في الأرقام التي حققتها منذ إطلاقها قبل 15 عاما من الآن، والتي نجحت عن طريقها في إعداد وتأهيل عدد كبير من الكوادر الوطنية في مختلف الوظائف المالية، من خلال برنامج كوادر مالية، حيث نقوم باستقطاب خريجي الإدارة والمحاسبة في برنامج لمدة ثلاثة شهور يركز على التجربة العملية في المؤسسات المالية، وبلغ عدد الخريجين من هذا البرنامج 260 خريجا. وفي العام الماضي أضفنا الباحثين عن عمل إلى البرنامج، حيث تبين لنا وجود نقص في قسم المخاطر المالية، وقد قمنا بتصميم مسار خاص لهذا المجال، وكذلك الحال بالنسبة للتأمين والتدقيق المالي. كذلك تصميم برامج خاصة بالأمن السيبراني بالتعاون مع الوكالة الوطنية للأمن السيبراني، وقد قامت الأكاديمية بتدريب اكثر من 30 ألف موظف حكومي في الأمن السيبراني. ويبلغ عدد المتدربين سنويا حوالي 2870، ويبلغ عدد الساعات التدريبية 1695 ساعة موزعة على 392 يوماً، كما تمكنت الأكاديمية من طرح 221 برنامجاً في مختلف القطاعات. - كم عدد خريجي البرنامج الوطني كوادر مالية إلى الآن؟ إلى الآن تم تخريج أكثر من 260 طالبا عبر برنامج كوادر مالية، الذي بلغ نسخته التاسعة هذا العام، والمركز يعمل بشكل كبير على تلبية احتياجات السوق، واستهداف الأقسام والإدارات التي يوجد فيها نقص في عدد الخريجين المواطنين، على غرار قسم المخاطر في القطاع المالي، الذي تم تصميم برامج تعنى به حاله حال قطاعي التدقيق والتأمين. دراسة الأسواق المحلية - إلى أي مدى يمكن للأكاديمية تدريب الكوادر الوطنية لتكون جاهزة لدخول الأسواق المحلية؟ نجاح الأكاديمية في تدريب الكوادر القطرية لتكون جاهزة لدخول السوق المحلي، يستند إلى الدراسات التي تقوم بها الأكاديمية لمعرفة احتياجات السوق والنقص في الوظائف، كما يستند إلى الشراكات المتعددة التي تربطها مع مختلف الجهات الحكومية، ما يسمح لها باستهداف القطاعات التي يوجد فيها نقص بالكوادر، وقد حققنا نجاحا كبيرا بتصميم البرامج المناسبة التي تلبي الاحتياجات وتسد النقص وتدعم الكوادر الوطنية، تماشيا مع إستراتيجية التنمية الوطنية التي ركزت على موضوع القطاع الخاص ورفده بالكوادر المحلية، في ظل الفرص الكثيرة التي يوفرها هذا القطاع للمواطنين، لاسيما في القطاع المالي. وكذلك يعود النجاح إلى البرامج الخاصة وفي بعض الأحيان تكون البرامج مبادرات من جهات حكومية وخاصة، وعلى سبيل المثال برنامج إعداد المرشد المهني المعتمد (توجيه) الذي ينظمه ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، والتي تشارك فيه الأكاديمية كشريك أكاديمية. الثقة ببرامج الأكاديمية - هل أصبحت الأكاديمية اليوم مصدر ثقة للجهات الباحثة عن تطوير وتأهيل الكوادر الوطنية؟ العمل المميز الذي قامت به الأكاديمية في السنوات الماضية، زاد بكل تأكيد من نسبة الثقة الموضوعة فيها من طرف مختلف المؤسسات، والتي تعود إليها بشكل سنوي من أجل تصميم برامج عمل أو تطوير خاصة بها، ما يفسر ارتفاع عدد عملاء الأكاديمية، الذي بلغ خلال العام الماضي حوالي 40 مؤسسة ممثلة للقطاعين الحكومي والخاص، وهو الحال ذاته في الشق الأكاديمي، والذي يشهد سنويا تخصيص منح وبعثات دراسية خاصة بموظفي الشركات الداخلية، من أجل تطوير قدراتهم العملية والوصول بها إلى أعلى المستويات عبر جامعة نورثمبريا الاعتماد الأكاديمي - هل تتوافق جامعة نورثمبريا مع الشروط المحلية؟ وما عدد طلابها؟ الجامعة حاليا تضم أكثر من 360 طالبا في مختلف التخصصات، أما بخصوص الشروط المحلية فبكل تأكيد نحن نتماشى مع ذلك، فوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لا تسمح لأي جامعة بممارسة عملها داخل البلد دون الحصول على جميع الموافقات، حيث تعمل بشكل دائم على وضع المعايير اللازمة لإنشاء هذه المؤسسات التعليمية، وتسجيلها ضمن قائمة الجامعات المسموح لها بممارسة العمل هنا في الدوحة بشكل عادي، وهو الحال ذاته مع جامعة نورثمبريا. تخصصات الأكاديمية - ما التخصصات التي تطرحها الأكاديمية؟ نحن نقدم تخصصين في البكالوريوس وأربعة في الماجستير، حيث نطرح في البكالوريوس كلا من المالية والاستثمار، وريادة الأعمال، في حين نقدم في الماجستير التخصصات التالية، المالية وماجستير في تحليل الأعمال ودراسة البيانات واتخاذ القرارات السليمة، زد إليهما ماجستير التسويق الرقمي، وريادة الأعمال والابتكار. 448 خريجاً - كم عدد خريجي الجامعة، وما شروط الالتحاق بها؟ نجحت جامعتنا منذ إطلاقها في تخريج 448 خريجا وخريجة، كما أننا نعتمد نفس شروط الالتحاق بالجامعة الأم في نيوكاستل، انطلاقا من الحصول على الثانوية العامة بنسبة معينة، وصولا إلى إجادة اللغة الإنجليزية والحصول على معدل 5 في اختبار «الأيلس» على الأقل للانخراط في السنة الأولى، لأن الطالب في الأخير يحصل على الشهادة من الجامعة الأم، مع إعطائه الحرية في التخرج في الدوحة أو بريطانيا. رسوم مخفضة - ماذا عن رسوم الالتحاق بالجامعة مقارنة بغيرها من الجامعات الأخرى؟ بخصوص الرسوم الدراسية فإن الطالب يدفع عبر أكاديميتنا رسوما أقل من الجامعة الأم، ما يجعل من أسعار الانخراط في جامعتنا واحدة من بين الأفضل في السوق المحلي، إذا ما قورنت بغيرها من الجامعات الأجنبية الأخرى، مع توفير خاصيتي الدفع المباشر أو الأقساط لتخفيف الأعباء المالية على الطلاب، ووضعهم في أحسن الظروف المالية من أجل مواصلة مشوارهم الدراسي. الأكاديمية أفضل وجهة للشباب - إلى أي مدى يمكن للأكاديمية أن تشكل للشباب الطموحين منصة للتوجيه والإرشاد في ريادة الأعمال؟ الأكيد أن الأكاديمية ببرامجها المدروسة جيدا والمصممة بإحكام في مختلف التخصصات، من شأنها لعب دور مهم بالنسبة للشباب الراغبين في التوجه نحو ريادة الأعمال، وذلك من خلال الدراسات العليا والبرامج التدريبية المختلفة التي تطرح في هذا القطاع، الذي يتم العمل فيه على تسليط الضوء على جميع محاوره بالشكل المحلي، حيث نعمل على تدريس الاستثمار وريادة الأعمال في المشاريع الناشئة عبر اعتماد المعايير الموجودة في السوق الوطني. - كم يبلغ عدد الطلاب الأجانب في الأكاديمية؟ في العام الماضي نجحنا في استقطاب ثلاثة طلاب سعوديين، بالإضافة إلى طالب كويتي وطالب من الولايات المتحدة الامريكية حيث تلقوا تعليمهم العالي في جامعة نورثمبريا في الدوحة، إلا أننا نأمل بكل تأكيد في الرفع من عدد الطلاب الدوليين خلال المرحلة القادمة، من خلال مجموعة من المبادرات، من خلال العمل مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بالمشاركة في مختلفة المعارض الدولية الخاصة بالجامعات. مبادرات مهمة - بعيدا عن الأكاديمية ما المشاريع المشتركة التي ستطلقونها مستقبلا؟ نحن نبذل جهدا كبيرا خلال الفترة الحالية من أجل الاستمرار في الدخول في الشراكات التي من شأنها الزيادة في دور الأكاديمية المتعلق بتدريب الكوادر القطرية للعمل في مختلف القطاعات، وبالذات المرتبطة بالجانب المالي، حيث ننتظر أن ترى هذه المبادرات النور قريبا، وذلك في الجانبين التدريبي والأكاديمي، وسيتم الإعلان عنها في وقتها المناسب. مظلة مركز قطر للمال - كيف هي طبيعة عملكم مع مركز قطر للمال ؟ نحن من الشركات المدرجة في مركز قطر للمال كما تعلمون، ما يؤكد التعاون الكبير معه، وهو الذي تربطنا إستراتيجية معه، تنص على تمكين المتدربين في الأكاديمية من التدريب في الشركات الأخرى المنضوية تحت لوائه، بما فيها المؤسسات الأجنبية التي سبقت وأن فتحت أبوابها أمام طلاب ومتدربي الأكاديمية. برامج دعم القطاع الخاص - كيف تعملون على دعم القطاع الخاص ؟ الأكاديمية تشكل إحدى المؤسسات الرئيسية التي تساهم في تنمية مهارات الخريجين حسب احتياجات القطاع الخاص، وذلك بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، وذلك عبر تصميم برامج تساهم بشكل مباشر في ربط القطاع الخاص بالكوادر المالية، وبناء على ذلك يتم تصميم هذه البرامج، والمساهمة في توطين الوظائف، بالشكل الذي يتوافق مع استراتيجية التنمية الوطنية التي تم إطلاق آخر مراحلها مؤخرا، بغية تعزيز القطاع الخاص وتمكينه من لعب دوره كاملا في تقوية الاقتصاد المحلي. الذكاء الاصطناعي - هل ستؤثر التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي على طبيعة عملكم؟ لا بالعكس من ذلك نحن نتابع باهتمام هذه التطورات في كل من التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، مع الحرص الدائم على إعداد برامج خاصة بهذين المحورين، اللذين نعتقد أنهما سيسهمان في زيادة الفرص الوظيفية في القطاع المالي بالذات، ولا نرى فيهما أي تهديد، فبالرغم من حقيقة أن هذا التغير قد يلغي بعض الوظائف، أو الأقسام مستقبلا إلا أنه سيطرح مناصب عمل أخرى خلف الشاشات، ولذا يجب علينا مواكبة هذا النمو ببرامج خاصة به. تحديات الخبرة - كيف تخططون لحل مشكلة الخبرة لدى الخريجين الجدد ؟ تذليل عقبة الخبرة أمام الخريجين الجدد يعد أحد أهم المحاور التي نعمل عليها في الأكاديمية، من خلال تصميم برامجنا بشكل يساعد على حل هذه المشكلة، من خلال توفير برامج تدريبية في المؤسسات الشريكة، على سبيل المثال البرنامج الوطني كوادر مالية يشهد مشاركة حوالي 80 متدربا هذا العام، وفي نهايته سينضمون لفترة معايشة تمتد لستة أسابيع في مؤسسات مالية مختلفة، منها شركات استشارية كبرى، تطرح برامج تدريبية يتم من خلالها تقييم الطلاب، وتقديم شهادات تخدمهم في رحلة البحث عن الوظائف. محاربة غسل الأموال - هل استهدفتم محاربة غسل الأموال ببرامج خاصة ؟ نعم بكل تأكيد، وذلك تماشيا مع سياسة قطر التي تعمل بشكل دائم على محاربة هذه الظاهرة، وهو ما دفعنا إلى التوجه نحو إعداد برامج خاصة في هذا الصدد بالتنسيق مع العديد من المؤسسات الخيرية، والشركات المالية، حيث دربنا حوالي 2000 متدرب في هذا المجال، ما أسهم في الرفع من تصنيف قطر في هذا القطاع بالذات. التوسع أكاديميا - في الأخير، ما الأهداف المستقبلية للأكاديمية؟ في المرحلة المقبلة أعتقد أننا سنكون بحاجة إلى التوسع أكثر من الناحية الأكاديمية، أو التدريبية، وذلك من أجل التماشي مع السوق، إلى جانب تعزيز شراكاتنا التعاونية مع مؤسسات جديدة عاملة في ذات المجال، في إطار العمل على تنمية مهارات الموظفين في الدولة، والوصول بها إلى أعلى المستويات.

1882

| 26 فبراير 2024