رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
البحث عن الطائرة الماليزية يعود لموقع أول إشارة

غادرت سفينة بحرية أسترالية - تحمل معدات استطلاع تحت المياه بحثا عن الطائرة الماليزية المفقودة التي تحمل رحلتها رقم إم. إتش. 370- المرفأ اليوم السبت، في ثاني مهامها للبحث في منطقة بالمحيط الهادي حيث سمعت أطول إشارة صوتية قبل أكثر من شهر. وتتجه السفينة أوشن شيلد للمنطقة التي رصدت فيها إشارة للمرة الأولى وسمعت لنحو ساعتين يوم الخامس من أبريل -على بعد نحو 1600 كيلومتر شمال غربي بيرث- لتطلق مركبة الاستطلاع بلو فين -21. وتشارك أكثر من عشرين دولة في عملية البحث عن الطائرة وهي من طراز بوينج 777 والتي اختفت من على شاشات الرادار بعد فترة قصيرة من إقلاعها من كوالالمبور في طريقها إلى بكين وكان على متن الطائرة 239 شخصا معظمهم من الصين. وفشلت عمليات البحث اليومية على مدى أسابيع في العثور على أي أثر للطائرة حتى بعد تضييق نطاق البحث إلى منطقة نصف دائرية في جنوب المحيط الهادي. وانتهت صلاحية بطاريات تسجيلات الصوت والبيانات الخاصة بالصندوق الأسود للطائرة. وتمركز البحث في منطقة مساحتها 314 كيلومترا مربعا حول النقطة التي رصدت فيها الإشارة الثانية وسمعت لمدة 13 دقيقة يوم الخامس من أبريل والتي قالت السلطات البحث إنها الدليل الأقوى. وقال مارك ماثيوز وهو كابتن في البحرية الأمريكية للصحفيين في قاعدة بحرية قرب بيرث إنه مع انتهاء البحث في تلك المنطقة تحول التركيز إلى المنطقة التي رصدت فيها الإشارة الأولى والأطول في اليوم ذاته. وقال "ما تفعله هو أنك تذهب للبحث عند أفضل مؤشراتك وتتبعها حتى تستنفد. هذه الأمور لا تحدث بسرعة. عمليات البحث هذه لا تحدث في غضون ساعات وأيام. بل تحدث في غضون الأسابيع والشهور". وتعهدت أستراليا والصين وماليزيا في وقت سابق هذا الأسبوع بعدم التوقف عن البحث عن الطائرة رغم وقف عمليات البحث الجوي والأرضي عن أنقاضها. وعادت السفينة أوشن شيلد إلى قاعدة ستيرلينج البحرية جنوبي بيرث في وقت سابق هذا الأسبوع بعد أن أمضت أكثر من شهر في البحر لتعاود التزود بالمؤن وتغيير الطاقم وإجراء تعديلات على برامج وأعمال صيانة على مركبة الاستطلاع بلو فين. وقال ماثيوز، إن المركبة غاصت لعمق أقصاه 5005 أمتار في مهامها اليومية التي كانت تستغرق 20 ساعة لتمشيط قاع المحيط باستخدام الموجات الصوتية رغم أنها مصممة لتغوص على عمق 4500 متر. ومع قرب انقضاء مهلة إعارة المركبة بلو فين من البحرية الأمريكية خلال ثلاثة أسابيع زاد الضغط بشأن كيفية المضي قدما ومن سيدفع تكاليف المرحلة المقبلة من البحث. وستستغرق السفينة أوشن شيلد ثلاثة أيام لتصل إلى موقع البحث ومن المقرر أن تعود للمرفأ بنهاية هذا الشهر. ونشرت ماليزيا الأسبوع الماضي أكثر تقاريرها شمولا بشأن ما حدث للطائرة وحددت بالتفصيل المسار الذي اتخذته الطائرة على الأرجح مع خروجها عن مسارها واللبس الذي حدث بعد ذلك. وقال مسؤولون إن البحث سيتركز في منطقة مساحتها 60 ألف كيلومتر مربع من قاع المحيط الهندي وإنه قد يستغرق عاما.

322

| 10 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
بعد 5 أشهر.. هل يبدأ تطبيق اتفاق وقف القتال بجنوب السودان؟

من المتوقع أن يبدأ، اليوم السبت، تطبيق اتفاق لوقف إطلاق النار تم الاتفاق عليه بين حكومة جنوب السودان ومتمردين لإنهاء خمسة أشهر من المعارك الدامية دفعت بالبلاد إلى شفير الإبادة والمجاعة. والتقى رئيس جنوب السودان سالفا كير ونائبه السابق رياك مشار، اللذان تتحارب قواتهما منذ منتصف ديسمبر 2013، الجمعة في أديس أبابا وتصافحا وصلى الرجلان سويا "واتفقا على وقف كافة الأعمال العدائية فورا في غضون 24 ساعة". حكومة انتقالية وينص التعهد الذي وقعه كير ومشار على إنهما "اتفقا على أن تشكيل حكومة انتقالية يوفر أفضل الفرص لشعب جنوب السودان" تمهيدا لإجراء انتخابات جديدة لم يحدد تاريخها، بحسب ما أوضح سيوم ميسيفين، وزير الخارجية الإثيوبي السابق وأحد المفاوضين الرئيسيين في السلطة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيجاد). وينص الاتفاق أيضا على "فتح ممرات إنسانية والتعاون مع الوكالات الإنسانية والأمم المتحدة بغية إيصال المساعدات الإنسانية إلى كل المناطق في جنوب السودان" بحسب ميسفين. ولم يدل المسؤولون العسكريون في الجانبين بأي تصريح قبل بدء تطبيق الاتفاق. ضغوط دبلوماسية وتعرض كل من كير ومشار لضغوط دبلوماسية كبيرة بينما عبرت واشنطن والأمم المتحدة عن قلقهما من خطر وقوع "إبادة" و"مجاعة". وتحدثت البعثة المحلية للأمم المتحدة الخميس عن مؤشرات جدية إلى "جرائم ضد الإنسانية" ارتكبها الجانبان، وأحصت فظائع رأت فيها المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي الجمعة "مؤشرات عديدة لإبادة". واعتبرت منظمة العفو الدولية في تقرير أخير لها أنه "كلما طال أمد الخصومات العرقية وتعمقت، كلما تفتت جنوب السودان ما يجعل من تحقيق المصالحة والسلام أكثر صعوبة". وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري دعا رئيس جنوب السودان ونائبه السابق في بداية مايو إلى تكثيف الجهود لوقف المعارك والتجاوزات مهددا بفرض عقوبات محددة. وقال كيري في بيان "الرحلة الصعبة على طريق طويل تبدأ الآن والعمل يجب أن يستمر". وحث كيري "الزعيمين على القيام بإجراءات فورية لضمان تطبيق هذا الاتفاق بالكامل، والتزام المجموعات المسلحة في كلا الطرفين بشروط الاتفاق". اتفاق الهدنة وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير إن اتفاق الهدنة يبدو مطبقا، مؤكدا "المعلومات لدي تفيد أنه لم تقع أي مناوشات اليوم. المتمردون تحت امرة مشار، ومشار هو من أعلن الحرب ضد الحكومة" معربا في الوقت ذاته عن مخاوف "من قوى أخرى ليست تحت إمرة مشار". وقالت وكالة الإغاثة البريطانية أوكسفام، إحدى الوكالات العديدة التي تعمل في المناطق الأكثر تضررا أن الاتفاق "تقدم في محله بعد أشهر من الآمال الضائعة". وقالت سيسيليا ميلان رئيسة أوكسفام في جنوب السودان "المدنيون الذين يعانون في هذا النزاع الدامي بحاجة إلى ثقة كاملة بإمكانية عودتهم إلى ديارهم دون أن يخافوا من العنف". وقالت نافي بيلاي إن على الزعيمين أن "يوقفا القتل قبل أن تأتي النار التي أشعلاها على إحراق البلاد بأسرها". النزاع الجديد وكان جنوب السودان يأمل عند استقلاله في طي صفحة واحدة من أطول وأكثر الحروب دموية في إفريقيا جرت من 1983 إلى 2005 بين الخرطوم وحركة التمرد الجنوبية التي باتت تحكم في جوبا. لكن النزاع الجديد الذي اندلع في ديسمبر أودى بحياة الآلاف أن لم يكن عشرات الآلاف من الأشخاص ودفع أكثر من 1,2 مليون شخص إلى النزوح. وإلى جانب المنافسة السياسية بين كير ومشار، تظهر عداوات قديمة بين قبيلتي الدينكا والنوير اللتين ينتميان إليهما. ورافقت المعارك مذابح وأعمال وحشية بحق مدنيين من قبل الجانبين.

317

| 10 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. الموالون للأسد ينهبون ما تبقى من "حمص"

بعد وقت قصير من خروج الدفعة الأخيرة من كتائب الثوار السوريين من مدينة حمص القديمة، اليوم الجمعة، وفق اتفاق مع نظام بشار الأسد، سارع عناصر الأسد لفتح المجال أمام بعض وسائل الإعلام لتصوير آثار الدمار التي لحقت بالمدينة، إضافة إلى ذلك، فتح المجال لأهالي الأحياء الموالية للدخول إليها من أجل سرقة ما تبقى من مقتنيات المنازل الغير متضررة. أحياء طائفية والأحياء المعروفة بولائها الشديد للنظام والمتطرفة طائفيا، مثل الزهرة وعكرمة ووادي الذهب والسبيل والمهاجرين، أنشأت أسواقا تسمى بأسواق "السنّة" نسبة إلى الأحياء السنية التي تم سرقتها ونهبها عن بكرة أبيها، لبيع الأجهزة الكهربائية والأثاث وما أمكن سرقته، وبيعه بأرخص الأسعار في تلك الأحياء، خصوصا بعد الحملة العسكرية على أحياء جورة الشياح والخالدية وبابا عمرو في العام المنصرم. ونقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تأكيدات، بأن المئات من أهالي الأحياء الموالية للنظام، احتشدوا على مداخل المدينة، ـــ مدّعين زورا أنهم الأهالي الأساسيين بتغطية من النظام ـــ بالتزامن مع دخول قوات جيش النظام إلى المدينة، من أجل سرقة ما يمكن الوصول إليه من مقتنيات المنازل التي تركها سكانها الأصليين، بسبب أعمال القصف الوحشية من قبل قوات النظام. وتمكن هؤلاء من الدخول إلى الأبنية والمنازل التي أخطأتها براميل النظام المتفجرة، وعاثوا فيها نهبا وسرقة، أمام كاميرات وسائل الإعلام، بحجة أنهم السكان الأصليين. يذكر أن قوات نظام الأسد، توصلت مع قوات المعارضة على إخلاء مدينة حمص من المقاتلين، مقابل الإفراج عن بعض الأسرى لدى المعارضة، وذلك بعد حرب تدميرية وحصار استمر عامين، أظهر فيه المقاتلون صمودا أسطورياً.

699

| 09 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الجمهوريون يسعون للنيل من أوباما وكلينتون بفضائح سياسية

قبل 6 أشهر على موعد الانتخابات التشريعية الحاسمة، مع دنو انتهاء ولاية باراك أوباما الرئاسية، أعاد الجمهوريون تسليط الأضواء على فضيحتين تشكلان بنظرهم مثالا على استغلال السلطة، وهي استراتيجية تستهدف أيضا وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون. هجوم بنغازي وركز الجمهوريون في الكونجرس على قضيتين في الأيام الأخيرة، الأولى تشمل الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي بليبيا في 11 سبتمبر 2012 وقتل فيه 4 أمريكيين من بينهم السفير الأمريكي. والقضية الثانية، تتعلق بمضايقة هيئة الضرائب الأمريكية "انترنال ريفينيو سيرفيس (آي آر إس)"، لعدة مجموعات محلية تابعة لحزب الشاي كانت تحاول الحصول على وضع مالي تفضيلي. وأدت القضية إلى فصل موظفين في الضرائب، إلا أن المحافظين يرون فيها دليلا على تسييس البيت الأبيض للإدارات الفدرالية. ومنذ 2012، والجمهوريون يطالبون بجلسات استماع وتحقيقات حول الملفين ولا يبدو أن في نيتهم التراجع بل على العكس، فقد زادوا جهودهم مؤخرا. وفي حدث نادر، أقر مجلس النواب الأربعاء، قرارا يندد بقيام لويس ليرنر المسؤولة في هيئة الضرائب بعرقلة التحقيق عندما رفضت المثول أمام النواب. إلا أن الاعتداء على القنصلية الأمريكية في بنغازي، هو التهديد السياسي الأكبر للديمقراطيين، وخصوصا كلينتون التي كانت وزيرة للخارجية حتى العام 2013. وعلى الرغم من التحذيرات في الأشهر التي سبقت الاعتداء، إلا أن الثغرات الأمنية حول الممثليات الدبلوماسية في بنغازي بقيت على حالها. وقال جو بارتون، أحد النواب المحافظين "لم ننته من الحديث عن هذه القضية". وصادق مجلس النواب الخميس، على تشكيل لجنة تحقيق خاصة حول بنغازي سيشرف عليها نائب من حزب الشاي هو تراي جاودي. وينتقد الجمهوريون سعي إدارة باراك أوباما إلى إخفاء أن الاعتداء على بنغازي كان عملا إرهابيا وذلك، بينما كان أوباما في خضم حملة انتخابية لإعادة انتخابه في ولاية رئاسية ثانية. إستراتيجية الجمهوريين وفي الأيام التي تلت الهجوم، كلف البيت الأبيض، سوزان رايس، والتي كانت آنذاك ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بأن تصرح أمام التلفزيونات أن تسجيلا معاديا للإسلام تم بثه على يوتيوب هو على الأرجح الشرارة وراء هجوم متظاهرين على القنصلية. وتعرضت قرابة 20 سفارة أمريكية في مختلف أنحاء العالم العربي آنذاك لتظاهرات عنيفة. إلا أن الوقائع ناقضت هذه الرواية. ومنذ ذلك الحين والإدارة الأمريكية تزود الكونجرس بآلاف الصفحات حول الموضوع، إلا أن الجمهوريين لا يزالون عند موقفهم بأن البيت الأبيض لم يكشف كل الوقائع ويطالبون بـ"دليل" قاطع بوجود تلاعب. وقال جون باينر، رئيس مجلس النواب "الأمر يتعلق بكشف الحقيقة، الأمر ليس استعراضا ولا مهزلة". إلا أن الديمقراطيين يرون فيه "استراتيجية للجمهوريين من اجل كسب اهتمام قاعدة الناخبين" في الانتخابات التشريعية المقررة في الرابع من نوفمبر، بحسب ما قال النائب الديمقراطي ستيف إسرائيل، الذي يشرف على الحملة الانتخابية الديمقراطية في مجلس النواب. ومثلت كلينتون أيضا، أمام الكونجرس في جلسة استمرت ساعات عدة في 2013 وهي تعتبر أن الإدارة التزمت شفافية كاملة في القضية. وقالت كلينتون لصحيفة "نيويورك تايمز" الأربعاء، "بالطبع هناك أسباب عدة ليفضل البعض رغم كل جلسات الاستماع والمعلومات التي تم تزويدها أن يظلوا غير مقتنعين وان يريدوا الاستمرار". وأضافت، "لكنهم هم الذين يملكون الكلمة الأخيرة في الكونجرس". وبعيدا عن الإعلام، يقر معدو الاستراتيجيات لدى الجمهوريين بان مواصلة التحقيق حول بنغازي يخدم خصوصا لزعزعة الثقة في أي ترشيح محتمل لكلينتون إلى البيت الأبيض في 2016. وتتصدر كلينتون الاستطلاعات برغم انها لم تعلن ترشحها رسميا. وقال جمهوري رفض الكشف عن هويته، إن "الأمريكيين يعرفون كلينتون منذ زمن طويل وهذه فرصة الآن أمام الجمهوريين لتقديمها للناس وإظهار لهم ما حصل فعلا عندما كانت في موقع مسؤولية".

375

| 09 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
حمص تحت سيطرة الجيش النظامي.. ورفض أمريكي لتسليح المعارضة

يفترض أن تصبح حمص التي سميت "عاصمة الثورة"، اليوم الجمعة، تحت سلطة الجيش السوري بعد الانسحاب المتوقع لآخر مسلحي المعارضة من معقلهم القديم الذي دافعوا عنه بكل قوتهم لسنتين. وبهذا الانسحاب غير المسبوق لمسلحي المعارضة الذين أنهكتهم سنتان من الحصار والفاقة، من حمص القديمة يعزز النظام السوري موقعه في الحرب الدامية التي يخوضها منذ ثلاث سنوات ضد المسلحين. سلسلة من الهزائم وبعد سلسلة من الهزائم في مواجهة الجيش النظامي، طالب زعيم المعارضة أحمد الجربا من جديد ولكن من دون جدوى، حليفه الأمريكي بأسلحة. وفي حي الخالدية الذي تسيطر عليه القوات النظامية في محيط حمص القديمة، كان حوالي 250 من مسلحي المعارضة ينتظرون إجلاءهم إلى الدار الكبيرة البلدة التي تسيطر عليها المعارضة، على بعد 20 كلم إلى الشمال من ثالث كبرى مدن سوريا. وقال محافظ حمص طلال البرازي: "خلال ساعات سنحل المشاكل اللوجستية ونستكمل العملية ليصلوا إلى وجهتهم في شروط جيد". وأضاف: "لقد ناموا في الحافلات أو بالقرب منها وقدمنا لهم الطعام والشراب والسجائر". وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن التأخير ناجم عن محاولة جماعات إسلامية معارضة لا تشارك في المفاوضات مع النظام السوري، حد عدد شاحنات قافلة المساعدات الإنسانية التي يفترض أن تدخل إلى قريتي نبل والزهراء اللتين يقطنهما شيعة في منطقة حلب، باثنتين بينما ينص الاتفاق على 12 شاحنة. ومن حمص بدأ العصيان المسلح بعدما قمع النظام حركة احتجاج شعبية سلمية بدأت في 15 مارس 2011. انتصار للشعب والجيش وقال مصدر عسكري في دمشق، إن "الحدث الكبير اليوم هو أن حمص أصبحت خالية من المسلحين والأسلحة وهذا انتصار للشعب والجيش". وذكرت المعارضة أن الاتفاق ترجم أيضا بإطلاق سراح أربعين شخصا من قرى علوية وإيرانية وثلاثين جنديا سوريا. وبعد الانسحاب من حمص القديمة، لم يبق مسلحون في مدينة حمص سوى في حي الوعر حيث يعيش مئات الآلاف من الأشخاص لكن مفاوضات تجري لرحيلهم. ويأتي هذا النجاح الذي حققه النظام السوري قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات رئاسية تنظمها السلطات وترى المعارضة وحلفاؤها الغربيون أنها "مهزلة". وتتكبد المعارضة خسائر كبيرة في وسط سوريا وبالقرب من دمشق لكنها تحافظ على مواقعها على الجبهتين الجنوبية والشمالية في منطقة حلب. وفي واشنطن، التقى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، أمس الخميس، زعيم المعارضة السورية أحمد الجربا، ولكنه لم يوافق على طبله تسليم أسلحة حربية لمقاتلة القوات النظامية السورية. وقال دبلوماسيون أمريكيون، إن المعارض السوري قدم أيضا هذا الطلب للوزير كيري ولكن دون توضيح مضمون رد واشنطن. وشددت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جينيفر بساكي مرة جديدة على المساعدة غير القاتلة التي تقدمها الولايات المتحدة والتي أضيف إليها مبلغ 27 مليون دولار بالإضافة إلى فرض عقوبات جديدة على مسؤولين سوريين. واكتفت بالقول: "ليس عندي أي شيء أعلنه بشأن تغيير موقفنا". وكررت بساكي: "نواصل بناء قوات المعارضة المعتدلة بما في ذلك تقديم مساعدة لأعضاء مختارين من المعارضة العسكرية المعتدلة". وخلال استقباله أمام الصحفيين، اكتفى كيري بالتعبير عن "التزام" الولايات المتحدة بـ"القيام بقسطها من دعم المعارضة المعتدلة".

424

| 09 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
المصالحة ليست حلا سحريا لأزمة فلسطين

استبعد سياسيون واقتصاديون فلسطينيين أن تكون المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" نهاية أبريل الماضي، حلاً سحريًا لعلاج ما تراكم من أزمات اقتصادية وإنسانية خلّفتها سنوات الحصار والانقسام. ورأوا أن استعادة قطاع غزة لعافيته وشفائه من الأرقام الكارثية يحتاج إلى عقود طويلة، ومليارات الدولارات، بالتزامن مع وقف إسرائيل لانتهاكاتها بحق الفلسطينيين، ورفعها الكامل للحصار الذي فرّضته في عام 2007 ولا تزال على قطاع غزة. أزمات متراكمة ولأنّ إسرائيل أفرغت كل الأماني في تحويل "غزة" إلى سنغافورة، ووأدت كل الإنجازات قبل عشرين عامًا، فستواصل وفق تأكيد خبير الاقتصاد الفلسطيني مازن العجلة، نسف كل الآمال في إنعاش قطاع غزة "اقتصاديًا". ويقول العجلة، المحاضر في قسم الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة، إن المصالحة وتشكيل حكومة توافق وطني، من الشروط المهمة للتخفيف من أزمات القطاع المتراكمة خلال أعوام الحصار والانقسام، غير أنها ليست الشرط الوحيد والأهم. ووصف العجلة، تحويل غزة إلى سنغافورة بعد اتفاق المصالحة بـ"الخيال"، والتفاؤل الإعلامي الجامح الذي لا يمكن أن يجد طريقه نحو الواقع. نموذج تنموي وبإمكان حكومة التوافق الوطني القادمة، بالتزامن مع تطبيق بنود اتفاق المصالحة، أن تخلق نموذجًا تنمويًا قادرا على التخفيف قليلا من آثار وتداعيات ما خلّفته سنوات الحصار والانقسام على قطاع غزة، كما يؤكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية هاني البسوس. وقال البسوس إنّ المصالحة بإمكانها أن تتكفل بتسيير الأمور الحياتية، وتعالج بعض المشاكل كأزمة الكهرباء، غير أنها لن تتمكن من بناء اقتصاد حقيقي وقوي. بيئة استهلاكية ومادام الاقتصاد الفلسطيني تابعًا لـ"إسرائيل"، فإن قطاع غزة سيبقى يعاني ولن تتمكّن أي حكومة من معالجة أزماته الاقتصادية، كما يقول مدير المركز العربي للتطوير الزراعي، محسن أبو رمضان. ويؤكد أبو رمضان أن برتوكول باريس الاقتصادي حوّل فلسطين إلى بيئة استهلاكية بعيدا عن الإنتاجية والقطاعات الإنشائية والتنموية. وتابع: "اتفاقية باريس أبقت الأسواق الفلسطينية استهلاكية وتابعة لإسرائيل التي تحقق أرباحًا بقيمة 4 مليارات دولار سنويًا عبر تصدير منتجاتها لأسواق الضفة وقطاع غزة، ولا يمكن أن نتحدث عن نهضة اقتصادية للقطاع المحاصر للعام الثامن على التوالي، في ظل الارتهان المالي والاقتصادي لإسرائيل". ويرى طلال عوكل، الكاتب السياسي في صحيفة "الأيام" الفلسطينية الصادرة في رام الله، أن إنعاش قطاع غزة اقتصاديًا وإنسانيًا يحتاج لسنوات طويلة، وإلى إرادة فلسطينية قوية. واتفق عوكل أن قطاع غزة قد يشهد نوعًا من الانفراجة الاقتصادية، بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن هذه الانفراجة لن ترقى لدرجة "الكمال الاقتصادي". واقع قاس ويعيش نحو 1.8 مليون مواطن، في قطاع غزة واقعا اقتصاديا وإنسانيا قاسيا، في ظل تشديد الحصار الإسرائيلي، والمتزامن مع إغلاق الأنفاق الحدودية، بين مصر وغزة، من قبل السلطات المصرية. وتعطل نحو 170 ألف عامل يعيلون نحو 615 ألف نسمة، عن العمل جراء تشديد الحصار الإسرائيلي، وفق اتحاد العمال بغزة. ووصلت معدلات البطالة في قطاع غزة، وفق وزارة الاقتصاد المقالة إلى نحو 39%، غير أن مؤسسات حقوقية، وشعبية تؤكد أن عام 2014 سيشهد ارتفاعا لنسب البطالة لتتجاوز الـ"50"%.

399

| 08 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الطفلة "كاتيا".. الأمل الذي اغتالته قوات الأسد

كعادتها كل يوم، حملت الطفلة كاتيا، ابنة العشرة أعوام، حقيبتها وذهبت إلى مدرستها في مدينة قاح في ريف محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، متمسكة بالأمل ومتسلحة بابتسامة لم تغادر وجهها رغم الأحداث التي تمر بها بلادها منذ أكثر من 3 سنوات، غير أن القدر كان يخبئ لها شيئا مختلفا يوم 27 أبريل الماضي. كاتيا، كانت تمسك بقلمها وتكتب في دفترها بعض مما وعته من معلمتها، قبل أن يأتي صاروخ أطلقته قوات نظام بشار الأسد غادر، قتل حلمها الذي عبرت عنه في حملة "بدون الأسد" التي أطلقها الائتلاف السوري المعارض. كاتيا، التي كتبت في العمل الفني الذي شاركت به في الحملة متمنية وطن بلا بشار الأسد، لم تكن تعلم أن صاروخ غادر سيقتلها قبل أن ترى هذه الأمنية تتحقق، غير أن موتها كان ملهما لطفلة أخرى شاركت في نفس الحملة بعمل فني تتضمن صورة " كاتيا " وتخيلتها وهي تقول: "رحلت ولا أريد أن يلحقني أحد من أصدقائي". رسالة للعالم وأطلق الائتلاف السوري حملة "بدون الأسد" في ديسمبر من العام الماضي، ليوجه من خلالها أطفال سوريا رسائلهم إلى العالم، عن طريق رسوم وكتابات يعبرون فيها عن أملهم في وطن يعيشون فيه بدون بشار الأسد، وكان العمل الفني للطفلة "كاتيا" من بين أبرز الأعمال. ويقول الائتلاف السوري في نعيه للطفلة عبر بيان له "ماتت كاتيا التي كانت ذات عيون جميلة وضحكة جذابة زينت صفحات الفيسبوك، وملصقات حملة بدون الأسد". وأصيبت كاتيا بجروح بليغة جراء تعرض مدرسة جيل الحرية في مدينة قاح في ريف محافظة إدلب صباح يوم الأحد 27 أبريل 2014، لقصف جوي موجه بصاروخ فراغي من طائرة ميج تابعة لقوات بشار الأسد، وأسعفت إلى الأراضي التركية وتم تشخيص حالتها مبدئيا "بخروج الدماغ من الجمجمة وكانت في حالة غيبوبة كاملة"، لتلقى ربها بعد أقل من أسبوع من إصابتها. وبحسب الائتلاف فإن صواريخ الأسد وطائراته لا تفرق بين المدارس والمستشفيات والمساكن، وهو ما جعل الوفيات من الأطفال رقما كبيرا في أرقام ضحايا نظام الأسد. الأطفال ضحية ووفق إحصائيات قاعدة بيانات الثورة السورية على شبكة الإنترنت، التي يقوم عليها ناشطون سوريون بلغ عدد الضحايا من الأطفال 11 ألفا و201 طفل. ومنذ مارس 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاماً من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة. غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات التي اندلعت في منتصف مارس في سياق ثورات الربيع العربي، ما دفع سوريا إلى معارك دموية، حصدت أرواح أكثر من 150 ألف شخص، بحسب إحصائية خاصة بالمرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مقراً له.

687

| 07 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
صيغة "الحل بالوقت "الضائع" في لبنان قد تطال تعديل الدستور

في وقت يبدو أن المحاولات الداخلية في لبنان، لن تنجح في تجنيب البلاد الفراغ الرئاسي مع انتهاء ولاية الرئيس، ميشال سليمان، في 25 مايو الجاري، كشفت أوساط سياسية متقاطعة عن "صيغة حل" يجري بحثها بين "التيار الوطني الحر" بزعامة ميشال عون المنضوي في تحالف "8 آذار" الداعم لنظام السوري، و"تيار المستقبل" بزعامة سعد الحريري الذي يقود قوى "14 آذار" المؤيدة للثورة، تتضمن تعديلات دستورية ولا يشكل انتخاب الرئيس سوى جزء منها. تقاسم السلطة وفي خضم هذا الحراك السياسي، في "الوقت الضائع" الذي يطبع الجو الإقليمي بانتظار "تسويات" مرتقبة، كان لافتاً تحذير رئيس الجمهورية ميشال سليمان، من أي مؤتمرات تأسيسية تستغل الفراغ الرئاسي من أجل المس باتفاق الطائف، الذي وضع حدا للحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت بين 1975 و1990 من خلال اعتماد إصلاحات دستورية، أو تغيير صيغة العيش المشترك والمناصفة بين المسيحيين والمسلمين. وفي حين بدت تصريحات سليمان، وكأنها رد على دعوات للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله لعقد "مؤتمر تأسيسي" يهدف لإدخال تعديلات على صيغة تقاسم السلطة، فإن مصادر متقاطعة كشفت لـ "الاناضول"، أن "سلة الحل" المطروحة تشمل تعديلات دستورية تتضمن توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية ووضع قانون انتخابات نيابية جديد، وتنتهي بانتخاب عون رئيساً وعودة الحريري رئيساً للوزراء، لكنها تؤدي إلى تغييرات في توزيع الحصص والصلاحيات الطائفية داخل النظام. وكشف مصدر في "التيار الوطني الحر"، أن تياره السياسي يعرض خلال التواصل مع "المستقبل" سلة حل متكامل تشمل "تعديل صلاحيات رئيس الجمهورية"، وبموجب ذلك يصبح كل قانون يرده رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي لإعادة دراسته "بحاجة إلى غالبية ثلثي أعضاء البرلمان لإقراره". وأضاف أن التعديل الثاني يعفي الرئيس من مهل التوقيع على المراسيم وبالتالي "لا مهلة محددة للرئيس للتوقيع على المراسيم"، وهذه صلاحية يتمتع بها رئيس الوزراء وكذلك رئيس مجلس النواب وحتى الوزير المختص. سعد الحريري ولفت المصدر، أن التسوية التي يجري بحثها تمهيداً لإجراء الانتخابات الرئاسية، تتضمن كذلك "قانون انتخابات نيابية دائم يعتمد النسبية، ومقابل ذلك يعود سعد الحريري رئيسا للحكومة اللبنانية وبالطبع يتم التوافق على ميشال عون رئيساً للجمهورية". من جهته، رأى مصدر قريب من القوى المسيحية في "14 آذار"، أن هذا الطرح يعني "إعادة إحياء للمثالثة بشكل أو بآخر"، في إشارة إلى الدعوة لتعديل الدستور بشكل يعيد تقسيم السلطات مثالثة بين السنة والشيعة والمسيحيين، بدل المناصفة الحالية بين المسلمين والمسيحين في البرلمان وسائر وظائف الفئة الأولى. وكشف المصدر، أن المطروح هو اعتماد قانون الانتخابات الذي كانت طرحته الحكومة السابقة برئاسة نجيب ميقاتي، وبالتالي فإن "اعتماد هذا القانون النسبي يجعل الكتلة الشيعية الناخبة قادرة على الإتيان بنحو ثلث عدد نواب البرلمان وكذلك يرفع حجم تأثير الكتلة المسيحية، لكن كل ذلك يأتي على حساب حصة السنة الذين لن يكسبوا إلا عودة الحريري رئيسا للوزراء". وفي هذا السياق، أشار مصدر قريب من "حزب الله"، إلى أن "كل الأمور لا تزال موضع نقاش ولا توجد مواقف نهائية"، لكنه أكد أن "المقاومة خط أحمر" وليست موضوعاً للتفاوض. وكشف عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" مصطفى علوش أن ما يطرحه "التيار الوطني الحر" خلال لقاءات يجريها تحديداً وزير الخارجية جبران باسيل مع الحريري "يتضمن بشكل أساسي انتخاب عون بما يمثل اي قوى 8 آذار رئيساً للجمهورية على أن يعود الحريري بما يمثل أي قوى 14 آذار رئيساً للوزراء"، لكنه شدد على أن ذلك "وهم"، وهكذا تسويات "غير واردة من قبلنا". وأضاف النائب السابق علوش، إنه من الأفضل لعون أن يناقش أمر ترشيحه مع القوى المسيحية في "14 آذار" وهو ما اقترحه عليه الحريري، مشدداً على أن "المستقبل لن يتخلى عن حلفائه" في إشارة إلى قوى "14 آذار" وتحديداً رئيس حزب القوات اللبنانية ومرشح هذه القوى للرئاسة سمير جعجع. حصص طائفية وأكد وجود طروحات، "تتعلق بتعديلات دستورية وقانون الانتخابات" لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه "لم يجر البحث في تفاصيلها وبقيت اقتراحات عامة جاءت في إطار أقرب إلى الدردشة منه إلى البحث". وذكّر، أن الاقتراحات المتعلقة بإعادة تكوين الحصص الطائفية داخل السلطة "ليست جديدة" وكان رئيس البرلمان نبيه بري "من أوائل من طروحها حتى لو نفاها حاليا"، بينما لمّح إليها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط من خلال كلامه على "طائف جديد". ولفت إلى، أن أمين عام "حزب الله" دعا مرارا إلى مؤتمر تأسيسي، بل "وكان حزب الله أول من طرح المثالثة في مؤتمر الحوار اللبناني الذي انعقد في سان كلو، ويقال، أن الطرح تبنته إيران"، في إشارة إلى مؤتمر الحوار اللبناني – اللبناني الذي رعته فرنسا في ضاحية سان كلو الباريسية وانعقد في في يوليو 2007 برعاية وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير. ورأى علوش، أن "حزب الله أمام إشكالية تتمثل بأنه يسابق الزمن قبل أي تسوية قد يتم التوصل إليها بشأن سوريا أو الملف النووي الإيراني، لأنها ستشمل سلاحه غير الشرعي"، موضحاً أنه نتيجة ذلك أن الحزب "يحاول الكسب مسبقاً على مستوى المعادلات السلطوية في لبنان وتحويل الحكم إلى ما يشبه الفيدرالية".

387

| 07 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
رئيس جنوب إفريقيا يترشح لولاية جديدة

واجه رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما أمام العالم أجمع، هتافات الاستهجان خلال حفل تأبين نيلسون مانديلا في ديسمبر، وهو يبدو اليوم صامدا على رغم الفضائح المتتالية سنة بعد سنة، بفضل سيطرته على المؤتمر الوطني الإفريقي. فساد.. وكاريزما تولى زوما (72 سنة) الملقب ب"ج. ز." أو "مشولوزي" وهو اسمه القبلي، الحكم في جنوب إفريقيا في 2009 ويتوقع تجديد ولايته عقب انتخابات السابع من مايو، ولكن اسمه اقترن بملاحقات بتهمة الفساد -تم التخلي عنها- ومحاكمة بتهمة الاغتصاب خرج منها براءة. وفي ذات الملعب الذي تعرض فيه لصيحات الاستهجان في ديسمبر، هتف تأييدا له الأحد الماضي نحو 100 ألف من أنصار الحزب الحاكم، والذين نقلوا في حافلات للمشاركة في آخر مهرجان انتخابي عملاق. وإن كان لا يتميز بفن الخطابة، فإنه يعرف جيدا في المقابل كيف يجمع بين الآراء المضادة، وكيف يجعل الجماهير تنشد وترقص، وهو نوع من الكاريزما الشخصي الذي يروق للأفارقة من سكان الأرياف. وقال رئيس نقابة كوساتو النافذة سدومو دلاميني "إنه لم يتأثر بالافتراءات التي استهدفته كشخص وكزعيم وظل ثابتا واحتفظ بالجميع داخل الائتلاف (المؤتمر الوطني الإفريقي، الشيوعيون والنقابات) مبديا تفهما كبيرا لمختلف الآراء". وأضاف أن قوته تكمن أيضا في كونه "يعرف معاناة الناس البسطاء" لأنه "عندما يتحدث عن الفقر، فإنه يعرفه" مذكرا بأن زوما ولد في زمن نظام الفصل العنصري من أم خادمة، ولم يتمكن من الذهاب إلى المدرسة إلا عندما سجن. محسوبية وعنصرية ويقول منتقدوه والعديد من المراقبين، إن الرئيس يتحكم في البلاد بفضل المحسوبية والجمود، وعنصرية ضد البيض ممزوجة بحذق بالخوف وضمانات قدمها للأعيان، والتحكم في الحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، الذي حقق تقدما في مسقط رأسه كوازولو ناتال، المنطقة التي أصبحت الفرع الأول في الحزب وتعيين مسؤولين يحمونه من الملاحقات. ويشرح الصحافي ريتشارد كالاند في كتابه "عهد زوما" أنه ظن في وقت ما أن زوما سيكون "رونالد ريجان جنوب إفريقي" قبل أن يدرك أنه "فارغ أيديولوجيا وسياسيا وأنه بمثابة عاهل من القرون الوسطى، محاط بخنادق جافة ومجموعات مصالح ومنظمات، وفصائل مختلفة تتصارع من أجل الهيمنة". زوما القوي لكن زوما الذي توقع المعلقون السياسيون مرارا زواله ما زال صامدا. وظن عديدون أنه مات سياسيا بعد المجزرة التي أودت بحياة 34 من عمال المناجم المضربين في مريكانا (شمال) في أغسطس 2012 برصاص الشرطة. وتكهن آخرون بسقوطه بعد فضيحة تجديد منزله العائلي على حساب الدولة في نكادلا (شرق) بنحو 246 مليون راند (16.5 مليون يورو). واعتبرت الصحفية رانجيني مونوسامي في صحيفة "دايلي مافيريك" على الإنترنت والتي كانت مقربة من الرئيس أنه "واضح في جنوب إفريقيا أن ليس الأفضل من يصبح رئيسا بل الأقوى داخل المؤتمر الوطني الإفريقي بسبب هيمنة الحزب على البلاد".

441

| 06 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
معارك وارتياب من الجيش ينسفان جهود السلام ببورما

توجه المعارك الجديدة بين الجيش البورمي ومتمردي أقلية كاشين، ضربة إلى الآمال في إنهاء عقود من حرب أهلية في بورما، التي تخوض غمار انتقال ديمقراطي. وعلى رغم هذه الهواجس، من المقرر أن تعقد جلسة مفاوضات جديدة بين الحكومة وممثلي أقلية كاشين في منتصف مايو. "نذير شؤم" في 2011، استؤنف النزاع في ولاية كاشين الواقعة في أقصى شمال بورما، على الحدود الصينية، في أعقاب هدنة استمرت 17 عاما، وادي إلى تهجير حوالي 100 ألف شخص وسقوط عدد غير محدد من القتلى. وقد أججت هذه المواجهات الارتياب حيال الجيش وزادته مؤشرات عن تشدد موقف العسكريين في المفاوضات. ويحصل هذا التشدد فيما تدخل المفاوضات مرحلة حاسمة، مما قد يؤدي إلى نسف جهود الحكومة الإصلاحية التي تتولى الحكم منذ 3 سنوات، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار على المستوى الوطني. وقال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في أبريل، إن أعمال العنف الجديدة "نذير شؤم"، وانتقد "أعمال الثأر والانتقام" من كلا الطرفين. ومنذ استقلالها عن بريطانيا في 1948 شهدت بورما نزاعات عدة بين السلطة المركزية وعدد من أقلياتها الكثيرة، حتى باتت البلاد تشهد أقدم حروب أهلية في العالم. وفيما كان المجلس العسكري السابق الذي ألغي في 2011 يتذرع بضرورة الحفاظ على وحدة البلاد للاستيلاء على السلطة، ما زال كثر يعبرون عن ارتيابهم حيال هذا الجيش القوي، وهو بات يضطلع ب "بدور مهيمن" في المفاوضات، كما قال مراقب غربي. إيديولوجية التفوق وتبدي المجموعات المتمردة قلقها حيال رفض العسكريين أحد مطالبها الأساسية المتمثل بإقامة نظام فدرالي على الصعيدين السياسي والأمني. وقال نينج هان ثا، المفاوض عن المجموعات المتمردة، إن "الجيش لا يستطيع أن يوافق على إقامة اتحاد فدرالي وعلى حقوق متساوية للأقليات الإتنية". أما الأقليات الإتنية، "فلا تستطيع أن توافق على أن تبتلعها إيديولوجية التفوق" التي يجسدها الجيش، كما أضاف. والحكومة شبه المدنية التي خلفت المجلس العسكري، تمكنت من إبرام الهدنة مع 14 من 16 مجموعة متمردة بارزة. لكن المناقشات مع "جيش استقلال كاشين" و"الجيش الوطني لتحرير تأنج" في ولاية شان، لم تسفر عن نتيجة. وتشدد السلطات على القول، إن الحوار السياسي لا يمكن أن يبدأ إلا بعد وقف الأعمال العسكرية. واعتبر تقرير أخير لمجموعة الأزمات الدولية "إنترناشونال كرايزس جروب" للبحوث، أن تحركات الجيش في ولاية كاشين "مقلقة جدا" لكنها لا تكشف عن إرادة بنسف عملية السلام برمتها. في هذه الأثناء، تزداد معاناة المدنيين في ولاية كاشين. فنصف المهجرين البالغ عددهم عشرات الآلاف يعيشون في مخيمات أقيمت في المنطقة المتمردة، مقطوعة تقريبا عن أي مساعدة دولية حتى نهاية السنة الماضية عندما سمحت السلطات أخيرا بوصول قوافل المساعدات الإنسانية. انهيار "وقف النار" ولم يعد في وسع عدد كبير من الفلاحين الذين اضطروا إلى ترك أراضيهم كسب قوت يومهم. وفي تقريره الأخير الشهر الماضي، قال طوماس أويا كينتانا، الموفد الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى بورما، إنه استمع خلال زيارته إلى اتهامات بارتكاب "أعمال عنف جنسية ضد نساء من كاشين واعتقالات اعتباطية وتعذيب شبان من كاشين". ودعا الطرفين إلى إدراج مسألة حقوق الإنسان في أي اتفاق سلام وطني. دياكون ماجي ناو "71 عاما"، اضطر للنزوح 3 مرات منذ انهيار وقف إطلاق النار في 2011. وقال، "لن نعود إلى منازلنا إلا عندما توقع الحكومة وجيش استقلال كاشين وقفا لإطلاق النار، وعندما يقولان كلاهما إننا نستطيع العودة إلى منازلنا، في هذه اللحظة فقط نستطيع العودة". وبات هذا العجوز يقيم الآن في مخيم للمهجرين في بيت لحم قرب ميتكينا في منطقة تسيطر عليها الحكومة.

416

| 06 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
إفريقيا الوسطى.. المستقبل الغامض لآخر مسلمي الكيلومتر 5

منذ إجلاء 1800 شخص من حي "الكيلومتر 5"، أشهر أحياء المسلمين في بانجي، عاصمة إفريقيا الوسطى، يبدو أن من تبقى من المسلمين في هذا الحي، وهم يعدون على أصابع اليدين، يجوبون ركام البنايات المهدمة مثل أشباح هائمة على وجهها. حياة هؤلاء تتأرجح بين ألم ومقاومة لكنهم يتشبثون بالحياة ويواجهون محناً وآلاما برباطة جأش على الرغم من إدراكهم أن من تسبب لهم في كل ذلك ليسوا سوى بعض من أبناء بلدهم. في الكيلومتر 5 تتعايش مشاهد الموت والحياة بصفة يومية.. الرجال هنا يقاومون مرة، وتكسر الظروف إرادتهم مرات لكن نبل النفوس يخفي حجم المأساة. "داود"، رجل خمسيني يدير محلا صغيرا لمواد البناء، لا يعرف اليأس إلى قلبه طريقا برغم "المجازر والوحشية التي لا تنمحي آثارها"، على حد قوله. يواصل الرجل ممارسة تجارته وخدمة زبائنه ومن بينهم أحد المسيحيين يزوره بصفة منتظمة. يقول "داود"، وقد رمى كامل ثقله على كرسي، "الحياة قصيرة كحلم ليلة صيف، بالنسبة لي، لا يوجد فرق بين مسيحي ومسلم، ما يفرق إنسانا عن آخر هو الانضباط واحترامه للآخر". ليس جميع من تبقى في الكيلومتر 5 يتمتع بحظ "داود" فأغلبهم يجوب أكوام الركام باحثين عما يسد الرمق ومن بينهم أطفال شحبت وجوههم وبرزت أضلاعهم. الرحلة في حي الكيلومتر 5 قاتمة، يعترضك العدم مع كل خطوة، بيْد أن بصيص الأمل قد يأتي من "ديزيري" شاب مسيحي صغير في الـ 15 من العمر ولا يمانع في التعامل مع المسلمين دون خوف أو وجل. يقول "ديزيري": "أشتغل مع تجار الكيلومتر 5 منذ سنين، قبل أن يندلع الصراع، هم لطيفون ويعرفون تمييز الأشياء.. لم يمسوني أبدا بسوء على الرغم من كل ما جرى في إفريقيا الوسطى". وأضاف الفتى قبل أن يختفي خلف ركامات الأبنية المهدمة: "أنا كونغولي ولست معنيا بالصراع، أتيت هنا لأجل لقمة العيش ولا أتدخل في شيء، هم مدركون لذلك".

446

| 05 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
القاعدة في اليمن.. هل نقلت حربها إلى صنعاء؟

استيقظت العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم الإثنين، على صوت انفجار عنيف هز أجزاءها الشرقية، حيث انفجرت عبوة ناسفة خلف أحد الفنادق بمنطقة التحرير، مخلفةً أضراراً مادية. وقال سكان محليون، إن العبوة زرعت على طريق "حافلة" تقل جنودا في القوات الجوية اليمنية، كانت قد مرت قبل انفجار العبوة بدقائق قليلة. وقبل أن يهدأ صوت الانفجار الأول كان مسلحون مجهولون قد أطلقوا النار على ضابط برتبة رائد يعمل في معهد الموسيقى العسكري، التابع لوزارة الدفاع في شارع تونس بصنعاء، ما أدى إلى مقتله على الفور، وعلى الرغم من عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الحادثتين، إلا أنهما تحملان بصمات تنظيم القاعدة الذي أعلن في بيانات سابقة عن تبنيه لعمليات سابقة استهدفت قيادات أمنية وعسكرية وأفراد في الجيش. وهدد التنظيم، على لسان القائد في القاعدة، "جلال بلعيدي"، في كلمة مسجلة الأسبوع الماضي، حكومة صنعاء، مضيفاً أن "الحرب التي قبلت صنعاء المشاركة فيها ستطحنها رحاها". ويرى الكاتب والمحلل السياسي"ياسين التميمي" أن "الحوادث الأمنية التي شهدتها العاصمة اليوم، هي ارتدادات للمعركة التي يخوضها الجيش ضد تنظيم القاعدة في محافظتي شبوة وأبين". ويضيف "التميمي"، لوكالة الأناضول، أن الهدف من مثل هذه العمليات "هو رفع كلفة هذه الحرب على الجانب الحكومي ليس فقط ميدان المعركة وإنما أيضاً في كل مكان تطاله أيدي القاعدة، بحيث يشعر بكلفتها وتأثيراتها اليمنيون وغير اليمنيين". وحول عملية اغتيال الدبلوماسي الفرنسي "جون شوكار" يقول "التميمي" أن هذه الحادثة "تشير إلى تداخل عوامل ودوافع عدة في هذه المعركة أبزرها العامل الاقتصادي"، مشيراً إلى "أن المعركة في الميدان تدور بالقرب من مشروع الغاز الطبيعي المسال الذي تهيمن عليه شركة توتال الفرنسية، التي قد تكون أحد الأطراف الأجنبية المستفيدة من إنهاء وجود القاعدة في عزان وميفعة القريبتان من ميناء بلحاف ومن أنبوب الغاز". وتوقع "التميمي" أن "تشهد صنعاء وغيرها من المدن حوادث مماثلة"، مطالباً "الجيش والأمن بتحصين المدن والمنشآت الحيوية بحماية كافية، وأن تتكامل المعركة التي تخوضها القوات المسلحة والأمن على كل المستويات". وأعلن الجيش اليمني أنه تمكن، أمس الأحد، من قتل 37 عنصراً من تنظيم القاعدة، وجرح العشرات منهم في المعارك الدائرة بين الجانبين في محافظة شبوة جنوبي البلاد، وقال موقع الجيش اليمني، على شبكة الإنترنت، إن معظم القتلى يحملون جنسيات أجنبية خلال المعارك التي وقعت في منطقة "جول ريدة" بمديرية ميفعة بمحافظة شبوة. ويقول الخبير الأمني العميد صالح الأصبحي إن "تنظيم القاعدة شعر أنه تلقى ضربات موجعة من الجيش والأمن مؤخراً في محافظتي شبوة وأبين جنوبي البلاد، وهو ماجعله يقوم بنقل أنشطته إلى العاصمة صنعاء للتأكيد أنه مازال قوياً"، وأضاف الأصبحي، لوكالة الأناضول، أنه بعد خسارة القاعدة لمواقع مهمة في محافظتي شبوة وأبين لجأت إلى نقل أعمالها الانتقامية إلى أماكن أخرى. وتابع أن "القاعدة تقوم بتنفيذ أعمال العنف في صنعاء من أجل إرسال رسائل للسلطات اليمنية بأنهم لازالوا أقوياء وأن بإمكانهم تحريك عناصرهم في أي مكان في البلاد بما فيها العاصمة". واختتم بالقول " قتل الأجانب والضباط وهم آمنون لا تدل على أعمال القوة وإنما على الضعف، وهذا يدل أنهم وصلوا إلى مرحلة تؤكد أن شوكتهم باتت منكسرة".

719

| 05 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
فوضى بأوكرانيا و"قلق" روسي على سلام أوروبا

أثارت المعارك الجديدة، اليوم الاثنين في شرق أوكرانيا، الخشية من سيناريو حرب أهلية، فيما يحاول الغربيون إطلاق مسعى جديد للحوار مع روسيا، التي تعبر عن قلقها على "السلام" في أوروبا. حرب بشرق أوكرانيا وجرى تبادل إطلاق نار كثيف لساعات طويلة صباح اليوم بالقرب من سلافيانسك، معقل الحراك الانفصالي في شرق أوكرانيا. وقتل أربعة من عناصر قوات الأمن الأوكرانية وجرح نحو 30 آخرين في معارك سلافيانسك، وفق وزارة الداخلية. وجاء في بيان للوزارة أن الانفصاليين يستخدمون السكان "دروعا بشرية" وقد أضرموا النار في بعض المنازل ما أسفر عن ضحايا. وفي مدينة سلوفيانوسيربسك في منطقة لوجانسك، هاجم رجال مسلحون يقولون إنهم من "جيش جنوب الشرق" صباح اليوم، مركز الشرطة المحلي، وتعرض قائد الشرطة للضرب حين خرج للتحدث معهم، وفق الشرطة. "قلق" روسي أما روسيا التي تتهمها كييف والدول الغربية بزعزعة الاستقرار في شرق وجنوب أوكرانيا، فلفتت اليوم الاثنين في تقرير رسمي، إلى أن الأزمة تهدد الاستقرار والسلام في أوروبا، إذا لم يرد المجتمع الدولي بطريقة مناسبة على الانتهاكات "الكثيفة" لحقوق الإنسان. ووضعت وزارة الخارجية الروسية لائحة بانتهاكات "كثيفة" لحقوق الإنسان ترتكبها أوكرانيا بواسطة "القوات القومية، المتطرفة والنازية الجديدة" في "كتاب أبيض" نشر اليوم. ودعت الوزارة إلى رد دولي "دون تحيز" تحت طائلة "عواقب مدمرة على السلام والاستقرار والتطور الديمقراطي في أوروبا". تحركات أوروبية وتحرك الأوروبيون نهاية الأسبوع الجاري في مسعى دبلوماسي جديد، ويزور رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ديدييه بورخالتر، موسكو في السابع من مايو لبحث الملف الأوكراني مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية البريطاني وليام هيج إلى كييف مساء غد الثلاثاء، حيث سيعقد لقاءات مع مسؤولين أوكرانيين. كما أعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستستقبل الحكومة الأوكرانية التي يترأسها أرسيني ياتسنيوك، في 13 مايو في بروكسل للبحث في تدابير لدعم كييف. وفيما دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى عقد "مؤتمر جنيف" ثان، لبحث الوضع في أوكرانيا، اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن "لا شيء يجب أن يعرقل" الانتخابات الرئاسية والتي تصفها روسيا بـ"المهزلة". وساطة وعقوبات من جهته عرض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، التوسط لإنهاء الأزمة، فيما يتوجه نائب وزير الخزانة الأمريكي ديفيد كوهين إلى فرنسا وألمانيا وبريطانيا بين الثلاثاء والجمعة، لتنسيق تنفيذ العقوبات المفروضة على روسيا. وقالت وزارة الخزانة في بيان أن مهمة كوهين تتضمن أيضا التخطيط لإجراءات إضافية، وبخاصة تشديد العقوبات ضد قطاعات متنوعة في الاقتصاد الروسيـ، في حال واصلت روسيا دورها المزعزع للاستقرار.

301

| 05 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
شبان سعوديون يقبلون على حبوب منع الحمل

تزايد الإقبال على حبوب منع الحمل بين شرائح من الشبان السعوديين في الآونة الأخيرة بهدف تحسين مظهرهم، بحسب تقرير أعدته صحيفة الحياة اللندنية اليوم الإثنين. تقول الصحيفة، إن تزايد الإقبال على هذه الحبوب يعود "لاعتقادهم أنها تساهم في تعديل الهرمونات الذكورية في أجسادهم أو لرغبتهم في معالجة بعض الظواهر التي يفرضها وصولهم إلى مرحلة المراهقة، مثل خشونة الصوت والملامح والشكل الخارجي للجسم، غير مبالين بالمخاطر التي قد يتعرضون لها". وذكر أحد الشبان الذين خاضوا تجربة استخدام هذه الأدوية، أنه توقف عن تناولها قبل عام، موضحاً أن عدداً من زملائه "أخطأوا في اختيار النوعية التي واظبوا على تناولها، ما عرّض بعضهم للإصابة بالسرطان وهو ما دفعه إلى الابتعاد عنها، على رغم ثبوت فاعليتها في تحسين الصوت ونعومة الجلد، وتعديل الملامح نوعاً ما خلال مدة زمنية بسيطة جداً". ويعود سبب تزايد الإقبال عليها بسبب بيعها في الصيدليات بسعر في متناول الجميع، إضافة إلى سرعة الحصول على الفوائد المرجوّة منها، إذ يعمد بعض الشبان من ممارسي كمال الأجسام إلى استخدامها لتكبير صدورهم لأنها تقوم على ضخ الهورمون الأنثوي في الجسم فيما يستخدمها البعض الآخر لتحسين مظهره قبل التقدم إلى وظيفة تعتمد على الشكل الخارجي بشكل أساسي، حسبما أوردت الصحيفة. وأوضح استشاري النساء والولادة وجراحة الحوض الترميمية الدكتور فيصل كاشغري، أن الشبان الذين يستخدمون حبوب منع الحمل معرضون إلى ضعف الخصوبة وربما العقم، وذلك يعتمد على حجم استخدام هذه الأدوية، مستبعداً أن يكون أحد أضرارها الإصابة بالسرطان. وأوضح أن هذه الأدوية تقوم بعكس وظيفة الهرمونات في الجسم، فالذكور يملكون هرمونات أنثوية لكن الذكورية طاغية لديهم، وبتناول هذه العقاقير فهم يجعلون الأولى تطغى.

564

| 05 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الأوروبيون يسعون لوقف التصعيد بأوكرانيا.. وكييف تحذر: "الحرب"

يقوم الأوروبيون بمسعى جديد لتهدئة الوضع في أوكرانيا، فيما تتجه البلاد نحو ما اعتبره الرئيس الانتقالي، أولكسندر تورتشينوف، اليوم الإثنين، بأنه "حرب" في مواجهة العنف المتزايد. وقال الرئيس الانتقالي للتلفزيون الأوكراني، إنه تم نصب حواجز على الطرقات في محيط العاصمة، بسبب مخاوف من أعمال "استفزازية" يقوم بها عملاء روس متخفون في 9 مايو، حين تحتفل أوكرانيا بيوم النصر في الحرب العالمية الثانية. اجتياح روسي وأضاف تورتشينوف، الذي وضع القوات المسلحة الأوكرانية في حالة تأهب للقتال وأعاد العمل بالتجنيد الإجباري، وسط مخاوف من اجتياح روسي، "هناك حرب بالفعل تشن ضدنا، ويجب أن نكون مستعدين لصد هذا العدوان". ويأتي هذا التحذير، فيما تغرق هذه الجمهورية السوفيتية السابقة في الفوضى بشكل متزايد، ويخشى كثيرون أن يؤدي ذلك إلى حرب أهلية مفتوحة. وفي محاولة أخيرة لتجنب مواجهة كبرى، يزور رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ديدييه بورخالتر، موسكو الأربعاء بوسط دعوات لمجموعته للتوسط بين كييف والانفصاليين في الشرق. لكن فيما تجري التحضيرات لزيارته، شدد الجيش الأوكراني قبضته في محيط معاقل المتمردين الموالين للروس في سلافيانسك شرقا، وقطع الطريق الأساسية المؤدية إلى عاصمة الشرق دونيتسك وطوق بالكامل هذه البلدة التي تشهد أعمال عنف. تدمير أوكرانيا وامتدت رقعة أعمال العنف التي تشهدها أوكرانيا من معاقل الموالين لروسيا شرقا إلى مدينة أوديسا الساحلية جنوبا حيث قضى عشرات الأشخاص في مواجهات. واتهم رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك، الذي حضر إلى أوديسا للمشاركة في الحداد على القتلى الـ42، روسيا بتنفيذ خطة "لتدمير أوكرانيا ودولتها". وفي هذا الوقت احتشد الآلاف من أنصار وحدة أوكرانيا بوسط مدينة أوديسا في جنوب أوكرانيا مساء الأحد، وقد اعتمر بعضهم خوذات وتسلح بهراوات، ثم انطلقوا في مسيرة نحو المقر الإقليمي للشرطة حيث قابلهم رئيس المقر. وأطلق المتظاهرون هتافات وطنية، مثل "أوديسا في أوكرانيا" والمجد لأوكرانيا" وانشدوا السلام الوطني. ولدى وصولهم إلى مقر الشرطة كان في انتظارهم الجنرال إيفان كاتيرينتشوك، قائد شرطة منطقة أوديسا وكان في زيه المدني محاطا باثنين من مساعديه. وبعدها توجه المتظاهرون بهدوء إلى مبنى "دار النقابات" الذي احترق الجمعة ورفعوا فوق صاريته مجددا العلم الأوكراني الذي كان موالون لروسيا أنزلوه السبت وأحرقوه. وقال وزير الداخلية الأوكراني، أرسين أفاكوف، اليوم إن 42 شخصا من الموقوفين الباقين الذين اعتقلوا أثناء الاشتباكات في أوديسا سينقلون إلى أماكن أخرى في أوكرانيا لمنع محاولات إطلاق سراحهم. وجرت مسيرات أيضا في منطقة دونيتسك الصناعية ليلا لكن مراسلي وكالة فرانس برس قالوا إن المدينة كانت هادئة في وقت مبكر اليوم. التصويت للأسد على صعيد متصل، وفي بادرة دبلوماسية، أعلن الكرملين أن رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ديدييه بورخالتر، سيزور موسكو الأربعاء لمحاولة "نزع فتيل التوتر في أوكرانيا"، وذلك بعد الإفراج السبت عن مراقبي المنظمة الذين احتجزهم انفصاليون موالون لروسيا لمدة 8 أيام. وجاء الإعلان عن زيارة بورخالتر، إثر اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، التي أعلنت لاحقا أن روسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ستناقشان سبل إطلاق حوار وطني في أوكرانيا. من جهتها قالت كريستيان فيتز، المتحدثة باسم ميركل في بيان، إنه خلال اللقاء بين بوتين وبورخالتر، "يجب أن تناقش سبل عقد طاولات مستديرة تحت إشراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، تسهل قيام حوار وطني قبل الانتخابات الرئاسية" الأوكرانية المقررة في الخامس والعشرين من الشهر الحالي. من جهته، انتقد وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، اليوم موقف روسيا "المتناقض" لأنها تعارض الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا لكن تدعو السوريين إلى التصويت للرئيس بشار الأسد. وقال إنه في أوكرانيا "الهدف هو وقف التصعيد والتحضير لانتخابات 25 مايو".

276

| 05 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
حصاد القمح بغزة.. كسب للرزق أم انتحار؟

بابتسامة أطّل "خالد قديح" على طفلته النائمة، وطبع على جبينها قبلة، قبل أن يغادر منزله إلى حقله المزروع بالقمح قرب السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل، وهو يتمنى ألا تنال رضيعته الصغيرة لقب "يتيمة" في وقت مبكر. فموسم حصاد القمح في كل عام بالنسبة لمزارعي القطاع هو رحلة موت تحفها المخاطر، كما يقول المزارع قديح في حديث مع مراسلة الأناضول. وتابع صاحب الـ45 عامًا: "نودع عائلاتنا في كل مرة نتجه فيها إلى حقولنا، وفقط نرجو الله أن نعود سالمين لهم دون أن تنالنا رصاصة غادرة من الجنود الإسرائيليين المتمركزين على حدود القطاع". وكل ما يفكر به قديح أثناء توجهه لحصاد القمح من أرضه، التي تبعد مسافة 300 متر عن السياج الحدودي، هو أن يتمكن من حصاد حبات السنابل الذهبية، ويعود أدراجه لمنزله وعائلته "سالمًا". ويفرض الجيش الإسرائيلي المتواجد على حدود الشريط الساحلي للمدينة المحاصرة منطقة أمنية بعمق يتراوح ما بين 300-500 متر ويمنع دخول السكان إليها، ويطلق النار على من يفعل ذلك. بأي ذنب؟ ولا يتوانى الجيش الإسرائيلي عن إطلاق رصاصاته تجاه المزارعين خارج تلك المنطقة التي يقع في أغلبيتها أراض زراعية خصبة، كما تتوغل الآليات الإسرائيلية في تلك الأراضي وتجرف الحقول بهدف جعل تلك المنطقة مكشوفة. ويتساءل قديح عن الذنب الذي يقترفه هو وأصحاب مزارع حقول القمح القريبة من حدود غزة وإسرائيل، حتى يكون هؤلاء المزارعون في مرمى نيران الجيش الإسرائيلي. ويضيف صاحب الـ 3دونمات: "نتقدم في حقولنا ببطء ونصغي لأثير الإذاعات المحلية، لنتابع مستجدات الأحداث؛ ففي حال حدوث أي تصعيد بين الجيش والمقاومة في غزة، نضطر للعودة أدراجنا سريعًا". المتضامنون حماية ويلجأ المزارع سالم غبن صاحب أحد حقول القمح والشعير، إلى عدد من المتضامين الأجانب المتواجدون في القطاع، أثناء فترة حصاده للقمح في أرضه، حتى يتراجع الجنود الإسرائيليون عن قرارهم في إحراق بعض الأراضي أو إطلاق النار، كما يقول. وأضاف غبن الذي تبعد أرضه مسافة 400 متر عن حدود غزة مع إسرائيل:" رغم أننا نضطر للجوء إلى المتضامنين الأجانب لنشكل حماية لأنفسنا أثناء فترة عملنا إلا أن ذلك لم يشكل رادعًا للإسرائيليين في كثيرًا من الأحيان وأطلقوا علينا النار في مرات عدة". وفي العام الماضي أثناء حصاد غبن لأرضه برفقة عائلته، أصيبت ابنته "حنان" 30 عامًا، بطلق ناري في قدمها من بندقية جندي إسرائيلي، كما يروي. قنص.. اعتقال.. حرق ووفقًا لقوله فإن العشرات من حاصدي القمح تعرضوا لإطلاق النار من الجنود الإسرائيليين المتمركزين على الحدود مع غزة، أو الاعتقال أو حرق مساحات من أراضيهم. ويكمل غبن: "نتوجه إلى أراضينا في ساعات الصباح الباكر، ونستمر في الحصاد طالما أننا لم نتعرض لمضايقات إسرائيلية، إلا أننا في معظم الأحيان نتوقف عن العمل اضطرارًا بعد ساعة ونصف الساعة بسبب إطلاق النار". وأشار إلى أنه في ساعات المساء لا يتمكن أي مزارع من الاقتراب من أرضه، فالجيش يطلق النار على أي شيء يتحرك أمامه. ورغم المخاطر التي تحيط بأصحاب مزارع القمح والشعير في المناطق الحدودية والشرقية، إلا أن المزارع بلال قديح "47 عامًا" لن يتوقف عن العمل في أرضه.

448

| 05 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
خلافات بالبرلمان الليبي بعد اختيار معيتيق رئيسا للوزراء

تعيش ليبيا أزمة لاختيار رئيس وزرائها، بعد الاستقالة المفاجئة لرئيس الحكومة المؤقت، عبدالله الثني عن تشكيل الحكومة، إثر تعرضه لاعتداء من قبل مسلحين في طرابلس. معيتيق يتقدم وتقدم أحمد معيتيق، وهو رجل أعمال، مدعوم من قبل الإسلاميين، في الحصول على الأصوات على منافسه عمر الحاسي، بحصوله على 73 مقابل 43 صوتا بالجلسة الثانية للتصويت، وفي الجلسة الثالثة حصل على 113 صوتا من الأصوات الـ120 اللازمة لنيل ثقة البرلمان في الجلسة، وذلك قبل أن يحصد 121 صوتا في الجلسة الرابعة وينال ثقة المجلس. معارضة وفي خطوة تعكس تصاعد الخلافات في المؤسسات الدستورية الليبية، أعلن نائب رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي، عز الدين العوامي، بطلان عملية انتخاب أحمد معيتيق رئيسا للوزراء. وقال نائب رئيس البرلمان الليبي عز الدين العوامي في رسالة للحكومة، نشرت على موقعها، إن معيتيق لم يحصل على الأغلبية اللازمة في المؤتمر الوطني "البرلمان"، مشيرا إلى أن انتخابه رئيسا للوزراء "باطل" على حد قوله. وكانت عملية انتخاب أحمد معيتيق شهدت جدلا بين النواب الذين وصف بعضهم الجلسة بـ"غير الشرعية"، واحتجوا على النتيجة التي أعلنها النائب الثاني لرئيس المؤتمر، صالح المخزوم. وفي السياق ذاته، رفض المتحدث باسم المؤتمر، عمر حميدان، الاعتراف بانتخاب معيتيق، وقال عقب إعلان النتيجة النهائية "الجلسة كانت قد رفعت، ما يحدث غير شرعي". معيتيق رئيسا للوزراء وقال النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني الليبي العام، صالح المخزوم، في جلسة البرلمان المذاعة تلفزيونيا، إن الرجل أصبح رسميا الرئيس الجديد لوزراء البلاد. وأحمد عمر أحمد معيتيق، ولد عام 1972 في مدينة مصراتة وهو رجل أعمال، خريج جامعة لندن للدراسات الاقتصادية العالمية (1993-1994) وإدارة الأعمال من الجامعة الأوربية. ويتوقع محللون أن يبذل معيتيق جهدا كبيرا لتحقيق تقدم ملموس، وسط عجز الحكومة والبرلمان عن فرض نفوذهما على البلاد التي تزخر بالأسلحة والميليشيات وهي تركة مثقلة تخلفت عن الانتفاضة التي أيدها حلف الأطلسي عام 2011، والتي أطاحت بالزعيم الراحل معمر القذافي. ويعاني برلمان ليبيا من حالة جمود بسبب حالة الندية بين الإسلاميين والقبائل والقوميين، فيما يحاول الجيش الوليد للبلاد ترسيخ سلطته في مواجهة جماعات جامحة من المتمردين السابقين والقبائل ومتشددين إسلاميين.

297

| 05 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الانتخابات الرئاسية ورقة مناورة في يد "حماس"

وصف محللون سياسيون فلسطينيون التصريحات المتباينة التي تصدر بين الحين والآخر، على لسان قادة ومتحدثي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشأن المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وخوض غمارها بـ"المناورة السياسية". ثمن سياسي واتفق المحللون على أن حركة "حماس" تهدف من وراء التلويح بورقة الانتخابات الرئاسية جني "ثمن سياسي"، تخطط لحصاده من وراء تلك المناورة. ويتمثل هذا الثمن، وفق ما يرى المحللون في بقاء حركة "حماس" في المشهد السياسي الفلسطيني، كأن تتولى قيادة الأمن في قطاع غزة، أو أن تدير البلديات، وبعض المؤسسات الخدماتية، أو تلقيها لوعود بإنهاء عزلتها الـ"سياسية". وبتكليف من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقّع وفد فصائلي من منظمة التحرير الفلسطينية اتفاقاً مع حركة "حماس" في غزة، يوم 23 أبريل الماضي، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل حكومة توافقية في غضون 5 أسابيع، يتبعها إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن. مشاركة حماس بالانتخابات ونفت حركة "حماس" عبر موقعها الرسمي أن تكون قد قررت بشكل رسمي، المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقالت إنّها تدرس المشاركة في تلك الانتخابات فقط. وخلال لقاء عقده موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، مع صحفيين، السبت الماضي، في مدينة غزة، قال إن حركته لم تتخذ قرارًا بعد بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، غير أنّه ألمح إلى إمكانية عدم اعتذارها عن المشاركة في أي انتخابات مقبلة. ولكن القيادي البارز في حركة "حماس" خليل الحية قال في تصريح صحفي، إن حركته اتخذت قراراً بالمشاركة في انتخابات الرئاسة الفلسطينية المقبلة من خلال ترشيح أحد أعضائها، أو دعم "مرشح وطني". مناورة سياسية ورأى "طلال عوكل"، الكاتب السياسي في صحيفة "الأيام" الفلسطينية الصادرة في رام الله، أن تلويح حركة "حماس" بورقة الانتخابات الرئاسية، والتضارب في الحديث عن قرار المشاركة من عدمه، هو نوع من أنواع "المناورة السياسية". وأشار عوكل إلى أنّ "حركة حماس تترك قرار المشاركة في الانتخابات الرئاسية للظروف المحيطة بها، وللعوامل الخارجية، فإن سارت الأمور خلال الأشهر المقبلة وفق ما تريد فقد تقرر خوض هذه الانتخابات، وبقوة". وذهب عوكل إلى أن "احتفاظ حركة حماس بثمن سياسي لا يقل عن ثمن خوض الانتخابات الرئاسية هو ما يحدد طبيعة المرحلة المقبلة". إنهاء العزلة وعن طبيعة هذا الثمن السياسي، وما قد تربحه الحركة من "مناورتها" بورقة الانتخاب، توقع عوكل أن تتلقى "حماس" وعدا بإنهاء عزلتها الدولية والسياسية. وتعاني حركة حماس التي تتولى إدارة الحكم في قطاع غزة، من عزلة فرضتها متغيرات الوضع العربي والإقليمي، حيث فقدت مؤخرا حليفا قويا بعد عزل الجيش المصري بمشاركة قوى وشخصيات سياسية ودينية الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو الماضي.

447

| 05 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
عدد الناخبين يحدد شرعية رئيس مصر القادم

هيمنت الدعوات المتلاحقة في مصر، بضرورة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المصرية، المقررة يومي 26 و27 مايو الجاري، على الساحة السياسية والإعلامية خلال الأيام الماضية، ما يعكس أهمية تلك الانتخابات الأولى بعد الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي في يوليو الماضي. وتلعب المشاركة في الانتخابات، بحسب خبراء سياسيين، الدور الحاسم في تحديد مصير 3 تحديات تواجهها البلاد، تتمثل في تخفيف الضغوط الدولية بشأن التحول الديمقراطي، وشرعية الرئيس القادم مع تكوين معارضة حقيقية، ووقف تدهور الأوضاع الاقتصادية. ويتنافس في الانتخابات الرئاسية مرشحان فقط، هما عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع السابق وحمدين صباحي زعيم التيار الشعبي الذي يضم أحزاب يسارية وناصرية. مشاركات ضئيلة وبشأن سقف المشاركة المتوقع يقول يسري العزباوي الخبير بوحدة قياسات الرأي العام بمركز "الأهرام" للدراسات السياسية والإستراتيجية إن "مصر عادة ما يلاحظ فيها ضعف نسبة المشاركة في استحقاقاتها الانتخابية" متوقعا ألا تتجاوز المشاركة في الانتخابات الوشيكة نسبة 42% قياسا علي الاستحقاقات السابقة. وأضاف العزباوي أنه "لم تتجاوز نسبة المشاركة 50%، سواء في الانتخابات الرئاسية الأخيرة أو في الاستفتاءين السابقين على الدستور (2011، 2014) أو انتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) باستثناء انتخابات مجلس الشعب (الغرفة الأولى) التي تجاوزت ذلك بقدر ضئيل جدا مع حشد طائفي وسياسي وعدد مرشحين كبير للغاية". شرعية الرئيس ويربط حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية، بجامعة القاهرة، بين ارتفاع المشاركة وشرعية الرئيس المقبل واستقرار البلاد. ويقول نافعة "إذا لم تقل نسبة المشاركة عن 40% في أجواء من النزاهة، سنعتقد أنها انتخابات حقيقية وأن الشعب المصري يريدها وأنه ذهب ليختار رئيسه وحينها ستعبر مصر أزمتها السياسية، بينما إذا قلت النسبة عن ذلك فلن يكون الرئيس القادم معبرا عن المصريين". واتفق مع هذا الرأي، إبراهيم البيومي غانم أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة القاهرة، قائلا إن "المشاركة إذا وافقها شرطان وهما الحضور العالي والطواعية في الذهاب إلي مراكز الاقتراع ستوفر أساس شرعي في ظن من يفوز في الانتخابات وغير ذلك لن تكون هناك له شرعية". ورأى بيومي أن "المشاركة علي نحو هذين الشرطين تحقق شعبية قوية تجعل الرئيس المقبل يتخذ من القرارات التي لها ظهير شعبي سواء تمس البعد الاقتصادي أو السياسي أو خلافهما بما يؤثر من وجهة نظر الفائز علي مستقبل أفضل البلاد". وتبدأ الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة المصرية يومي 26 و27 مايو المقبل، وتعلن نتيجة الجولة الأولى يوم 5 يونيو المقبل.

398

| 05 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
جهود الإنقاذ تركز على النازحين بعد انهيار بأفغانستان

فقد المسؤولون الأفغان الأمل، اليوم السبت، في العثور على أي ناجين في انهيار أرضي في قرية جبلية نائية بشمال شرق أفغانستان فيما قدر عدد القتلى أو المفقودين بما يتراوح بين بضع مئات و2700 شخص. انهيار مدمر وقالت منظمات دولية ومسؤولون أفغان، إن الانهيار الأرضي، الذي وقع أمس الجمعة، دفن ما لا يقل عن 300 منزل بالطوب اللبن لكن من الصعب الحصول على أعداد دقيقة عن القتلى في الإقليم الواقع على حدود طاجيكستان. وقالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، إن أكثر من 350 شخصا قتلوا لكن متحدثا باسم حاكم الإقليم قال، إنه تأكد مقتل أكثر من 2100 شخص، وقدرت المنظمة الدولية للهجرة ومقرها جنيف أن 2700 شخص ما بين قتيل أو مفقود. وقال رئيس بعثة المنظمة في أفغانستان ريتشارد دانزيجير "حجم هذا الانهيار مدمر تماما إذ أبيدت فعليا قرية بالكامل"، وأضاف "فقدت مئات العائلات كل شيء وهم في حاجة ماسة للمساعدة". بحث يائس عن ناجين محاصرين تحت الطين في منطقة آرغو من اقليم بدخشان في أفغانستان وقالت الأمم المتحدة، إن التركيز الآن على مساعدة أكثر من 4 آلاف شخص شردوا إما كنتيجة مباشرة للانهيار الأرضي أو كإجراء احترازي في القرى المعرضة لخطر الانهيارات الأرضية، وقالت منظمة الهجرة الدولية إن أكثر من 14 ألف شخص تضرروا. وقال المتحدث باسم بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان، آري جيتانيس، إن الاحتياجات الأساسية للمتضررين هي المياه والطعام والإيواء. وعبر المسؤولون عن قلقهم، من أن منحدر التل غير المستقر فوق موقع الكارثة قد ينهار مرة أخرى مما يهدد المشردين وفرق الإنقاذ التابعة للأمم المتحدة وفرق الإنقاذ المحلية العاملة هناك. نصف ميتة واستأنف القرويون وعدد قليل من الشرطة يستخدمون أدوات حفر تقليدية البحث مع بزوغ النهار لكن سرعان ما تبين أن الأمل أصبح معدوما في العثور على ناجين مدفونبين تحت الوحل المتراكم والأنقاض. وقالت امرأة مسنة، "7 من أفراد عائلتي كانوا هنا قتل أربعة أو 5 منهم.. أنا أيضا نصف ميتة ماذا يمكنني أن أفعل". وتعرض إقليم بدخشان الذي تتناثر فيه قرى من بيوت طينية في وديان بجانب منحدرات عالية لعدد من الانهيارات الأرضية المميتة في السنوات القليلة الماضية. وانهار جزء من الجبل فوق قرية، آبي باراك، في حوالي الساعة 11 صباحا بالتوقيت المحلي أمس الجمعة، بينما كان الناس يحاولون إخراج متعلقاتهم وماشيتهم بعد انهيار أرضي أصغر وقع قبل ذلك بساعات قليلة. ودمرت مئات المنازل المبنية بالطوب اللبن عندما تسببت السيول في انهيارين أرضيين، ويخشى المسؤولون انهيار جزء آخر من جانب الجبل في أي وقت. وأرسل الجيش الأفغاني فرق إنقاذ جوا إلى المنطقة اليوم السبت بسبب تعذر الوصول إلى منطقة الجبال النائية إلا عبر طرق ضيقة ومتهالكة دمرتها الأمطار الغزيرة المستمرة منذ أسبوع. وقال الكولونيل عبد القدير صياد، نائب قائد شرطة بدخشان، "تمكنا من إرسال حفار إلى المنطقة لكن الحفر بلا طائل فيما يبدو". وأضاف، أن الحجم الهائل للمنطقة المتضررة وعمق الوحل يشيران إلى أن الآلات الحديثة هي فقط التي يمكن الاستعانة بها في عملية الإنقاذ. سيل من الأوحال ووضعت قوات التحالف بقيادة حلف شمال الأطلسي في حالة تأهب للمساعدة في عملية الإنقاذ لكنها قالت اليوم السبت إن الحكومة الأفغانية لم تطلب منها المساعدة. وقال رجل في منتصف العمر، يقف على تل أمام سيل من الأوحال حيث كانت توجد قريته، "أطالب الحكومة أن تأتي وتساعد شعبنا في انتشال الجثث". وأضاف، "نجحنا في إخراج ما بين 10-15 جثة.. بقية أهالي قريتنا ما زالوا محاصرين هنا". وقضى المئات ليلتهم في العراء في ظروف طقس شديد البرودة ووزعت الخيام على البعض كما وزع مسؤولون الغذاء والماء. وأقام مسعفون عيادات متنقلة في مبنى قريب وقدموا العلاج لـ100 مصاب على الأقل. وعرقلت الظروف الصعبة بسبب الأمطار جهود الإنقاذ، وسببت الأمطار الموسمية وذوبان الثلوج في فصل الربيع دمارا كبيرا في قطاعات كبيرة من شمال أفغانستان مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص. وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن القوات الأمريكية في أفغانستان على استعداد لتقديم المساعدة. وذكرت الشرطة الأفغانية، أنها فرضت طوقا أمنيا حول منطقة الكارثة والتي لم تتعرض نسبيا لهجمات متشددين، وقالت حركة طالبان في بيان إنها مستعدة أيضا لتأمين المنطقة.

426

| 03 مايو 2014