رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
حكومتان وصراعات مسلحة في ليبيا الممزقة

"الحكومة الليبية" لم يعد عنوانا يصلح كدلالة على مجموعة من الوزراء ينفذون حزمة من السياسات، لأنه في ليبيا بات يطلق على فصل يتجدد كل يوم من فصول الأزمة السياسية التي تعيشها تلك الدولة، منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وفي ليبيا خلافا لمعظم دول العالم إن لم يكن كلها أصبحت الدولة تدار من قبل حكومتين، تم تكليفهما من قبل مجلسي نواب أحدهما منتهية ولايته ويرفض تسليم السلطة، والآخر منتخب ويطالب بحقه في الشرعية والتشريع وإنفاذ القانون، لتظل الأزمة معلقة تبحث عن حل. حكومة ثانية فمع الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد اتخذت الأزمة الحكومية في ليبيا شكلا جديدا هذه المرة بعيدا عن العنف المسلح الذي يعم البلاد، حيث أدى عدد من وزراء حكومة عمر الحاسي، التي كلفها المؤتمر الوطني العام الليبي "المنتهية ولايته"، اليمين القانونية، بينما غاب 10 وزراء عن أداء القسم، وذكرت مصادر أن مراسم اليمين تمت بحضور النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني صالح المخزوم، وعدد من أعضاء المؤتمر، وتضم حكومة الحاسي 19 وزيرا، إضافة إلى 3 مجالس عليا لحقائب الصحة والدفاع والداخلية. في الوقت ذاته، يتمسك رئيس الوزراء عبدالله الثني - المكلف أيضا من قبل مجلس النواب الذي يعقد جلساته في طبرق - برئاسته للحكومة مشيراً في الوقت ذاته أنه بصدد تقديم تشكيلته الوزارية للمؤتمر الوطني العام بطبرق لاعتمادها قبل أداء اليمين الدستورية. انقسام جلي وباستعراض الأوضاع ميدانيا في ليبيا ينكشف بجلاء مدى الانقسام الحادث داخل الوطن الواحد، فطرابلس العاصمة تقع تحت سيطرة جماعة "فجر ليبيا"، وبنغازي العاصمة الثانية في شرق البلاد تحت سيطرة نسبية من جماعة "أنصار الشريعة". أما طبرق المدينة القريبة من الحدود المصرية في شرق ليبيا، صارت منفى للبرلمان الليبي الرسمي المنتخب والحكومة المعترف بها دوليا برئاسة عبدالله الثني، وفقد كلاهما – البرلمان والحكومة – السيطرة تقريبا على ما يجرى في البلاد، وأصبحت ليبيا التي لا يزيد عدد سكانها على 6 ملايين نسمة، تضم ربع مليون نازح يبحث عن الأمان بين أراضيها الواسعة، ولا يزال أفق الصراع فيها مفتوحا على كل الاحتمالات. التدخل العربي وذكرت مصادر أن الوضع الأمني والسياسي في ليبيا مرشح لأن يتصدر اجتماعات قمة وزراء الخارجية العرب، المنعقدة في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، ومن المنتظر أن تطلب ليبيا من الاجتماع العربي دعم وتفعيل مبادرة "مؤتمر دول الجوار" التي قدمتها مصر، لتكون مرجعية للعمل المستقبلي في جهود حل الأزمة الليبية. المبادرة تضمن وضع نهاية لفوضى القتال الدائرة في طرابلس وبنغازي، والوقف الفوري لكافة العمليات المسلحة، وتنازل جميع الميليشيات بالتدريج عن السلاح، والتزام الأطراف الخارجية بالامتناع عن توريد وتزويد الأطراف المتصارعة في ليبيا بالسلاح، ومراقبة جميع المنافذ البحرية والجوية والبرية، ومكافحة الإرهاب بأشكاله وتجفيف منابعه، ودعم دور المؤسسات الشرعية للدولة وعلى رأسها مجلس النواب، وتأهيل مؤسسات الدولة بما فيها الجيش والشرطة، ومساعدة الحكومة في جهودها لتأمين وضبط الحدود.

275

| 07 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
تشكيل تحالف أطلسي-عربي لمواجهة "داعش"

اختتمت قمة حلف شمال الأطلسي "ناتو"، أمس الجمعة، بإعلان تشكيل نواة تحالف دولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". تضم نواة التحالف 10 دول أعضاء في "ناتو"، هي، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، تركيا، فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، الدنمارك، بولندا، كندا، أستراليا، إلا أن الرئيس الأمريكي بارك أوباما قال في مؤتمر صحفي، أمس الجمعة، إن وزير خارجيته جون كيري، سيتوجه إلى منطقة الشرق الأوسط، خلال أيام، لمواصلة بناء التحالف الذي يهدف إلى الحد من قدرات تنظيم "الدولة الإسلامية"، ثم تدميره في النهاية. يحاول البعض الربط بين تشكيل هذا التحالف، وما سبق وقامت به الولايات المتحدة أثناء اجتياح العراق عام 2003، ورفضت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماري هارف، هذا الربط، قائلة، "عندما نتحدث عما نفعله اليوم، فإننا لا نريد أن يكون بأي شكل من الأشكال، مشابها لما حدث عام 2003 خلال اجتياح العراق". مقاتلات تابعة لحلف شمال الأطلسي تجري طلعات جوية في إستونيا الأوسع انتشارا تطابقت آراء محللين سياسيين عرب مع ما قالته المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، إذ يبدو التحالف الجديد، في رأيهم، أوسع انتشارا من سابقه في الجانب العربي والخليجي بصفة خاصة، حيث يتجه إلى ضم دول مجلس التعاون الخليجي "6 دول"، إضافة إلى مصر والأردن. واستطاعت الولايات المتحدة في تحالف "غزو العراق" عام 2003 الحصول على تأييد 49 دولة فقط على مستوى العالم، فيما عرف بـ "ائتلاف الراغبين"، لكن هذا التحالف لم يكن قوياً كتحالف حرب الخليج الثانية "حرب تحرير الكويت في 1991". وانضمت أغلب دول المنطقة لائتلاف حرب الخليج الثانية عام 1991، بينما رفضت معظمها ائتلاف غزو العراق عام 2003، وأدانت الجامعة العربية حينها هذا الغزو، وأعلن وزير الخارجية السعودية، سعود الفيصل، أن السعودية لن تسمح باستخدام قواعدها للهجوم على العراق ورفض البرلمان التركي نفس الشيء. قبول دول المنطقة والخليج بصفة خاصة للتحالف الجديد التي يجرى تشكيله لمواجهة "داعش" يبدو حاضرا وبقوة هذه المرة. الحرب العالمية الثالثة يقول جواد الحمد، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بالأردن، يتجه التحالف الجديد نحو ما تسميها الصحافة الأجنبية بـ"الحرب العالمية الثالثة في منطقة الشرق الأوسط". وتوقع الحمد أن تكون دول مجلس التعاون الخليجي في مقدمة هذا التحالف وأن تلعب دورا "تمويليا" له، إضافة إلى مصر، التي يتحدث رئيسها عبدالفتاح السيسي، من حين لآخر، عن خطر "داعش" والأردن بحكم قربها الجغرافي من العراق وسوريا "الموطن الأساسي لداعش"، لتصبح دول المنطقة المؤهلة للانضمام للتحالف. وأبدى مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بالأردن استغرابه من هذا الحشد "غير المسبوق" لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، قائلا، "أعتقد أن هناك أهدافا غير واضحة أكبر من مجرد هذا التنظيم". مضيفا: "هناك شيء غير مفهوم، لأن الأمر لو كان قاصرا على مواجهة "داعش"، لكفي تحالف إقليمي يضم تركيا وإيران وبعض الدول العربية". وأشار الحمد إلى أن تاريخ ظهور "داعش" وأهدافها في المنطقة تدعم هذه الشكوك، قائلا، "داعش، على ما تبدو لي، أدخلت إلى المنطقة بهدف فتح الجروح ونزفها واستقطاب الشباب المتحمس لفكرة الجهاد ليذهب إلى الجحيم في أتون معركة غير واضحة المعالم". وتلى ظهور "داعش" خلق ما يسمى بـ"فوبيا الإسلام السياسي"، وما تلاها من خلق ما يسمى بـ"فوبيا التنظيمات المتطرفة"، لدفع دول المنطقة إلى الذهاب إلى أي خيارات يقرها الغرب. مقاتلون من الدولة الإسلامية.. صورة أرشيفية تنظيم خطير يختلف عبدالخالق عبدالله، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات ومدير وحدة الدراسات بدار الخليج، مع الرأي السابق في تقليله من إمكانيات تنظيم داعش. وقال عبدالله، "هو تنظيم خطير له أفكار توسعية، ويستحق هذا الاهتمام الدولي والإقليمي وأكثر من ذلك، لأنه يشكل خطرا حقيقيا على استقرار المنطقة". وتوقع أستاذ العلوم السياسية، أن يضم التحالف "السعودية" و"الأردن"، بحكم قربهما من العراق "الموطن الرئيسي لداعش"، والإمارات بحكم علاقتها الوثيقة مع فرنسا ودول حلف "ناتو". مضيفا، "ستكون نواة التحالف إقليميا في الدول الـ3 "السعودية - الإمارات – الأردن"، لكنه قد يتجه مستقبلا ليضم دول الخليج الأخرى ومصر، المشغولة الآن بوضعها الداخلي وما يحدث في ليبيا على مقربة من حدودها الغربية".

279

| 06 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
مأساة جندي عراقي فر من جحيم "داعش"

يروي جندي عراقي قصة نجاته من مذبحة ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" راح ضحيتها نحو 800 جندي، حقق مقاتلو الدولة الإسلامية معهم على عجل، بعد تقسيمهم لمجموعات، تضم كل منها 10 جنود ثم أعدموهم بالرصاص. وقال محمد حمود "24 عاما"، إنه نجا بعدما ادعى أنه بدوي سني، حسبما ذكرت وكالة أنباء رويترز. قتل ممنهج احتجز المقاتلون حمود 11 يوما، في يونيو، وعاش ليقدم شهادته عن عمليات القتل الممنهجة. وكان حمود ضمن 1500 جندي أنهوا تدريبهم الأساسي حديثا، وحين وردت أنباء تقدم مقاتلي الدولة الإسلامية تم إرسال المجندين إلى قاعدة سبايكر قرب مدينة تكريت. ويتحدث حمود بصعوبة، بسبب الضرب الذي تعرض له، كاشفا النقاب عن الخيانة التي تعرض لها من قادته في قاعدة سبايكر، الذين وعدوا المجندين أمثاله بخروج آمن، بعد استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية على تكريت، ولكن اقتادوهم إلى حتفهم. وقال الجندي العراقي، "باعونا وخدعونا"، مضيفا أنه وزملاءه لم يكن معهم بنادق أو مسدسات، وأنهم وجدوا مخزن الأسلحة بمعسكر سبايكر خاويا. كذب وادعاء وذكر حمود وجنديان آخران، أن اللواء الركن علي الفريجي، وهو قائد كبير في صلاح الدين، أبلغ الجنود أن ثمة اتفاقا أبرم مع القبائل للسماح برحيل الجنود. وينفي مسؤولو الحكومة ذلك، ويقولون إنه لم يكن هناك وعد بممر آمن، وأن المجندين الذين لم يكونوا يحملون سلاحا، تركوا القاعدة الآمنة، رغم أوامر صدرت لهم بالبقاء. وقال حمود، إن الفريجي رحل، وفي اليوم التالي دخل رجال القبائل القاعدة، لاصطحاب المجندين، وكان أغلبهم يخشى المغادرة. مضيفا، "القبائل طمأنتنا بأننا تحت حمايتها وأننا ذاهبون إلى سامراء". خدعة الاختطاف اصطف المجندون في طابور طويل خارج القاعدة، وساروا على الطريق السريع إلى تكريت. ولكنهم أدركوا الخدعة حين وصلوا للجامعة في تكريت، وصدرت إليهم الأوامر بأن يرقدوا ووجوههم إلى الأرض، ووضعت القيود في أيديهم. وقال المجند العراقي، "كل من تحرك أو رفع رأسه أطلقت عليه النار". ورأى حمود، وهو راقد على الأرض، امرأة تقترب، وكان يأمل أن توبخ المسلحين الذين يحرسونهم، لكنها شجعتهم وامتدحتهم، وطلبت منهم ألا يتركوا أيًّا منهم على قيد الحياة. وذكر الجندي الناجي من مذبحة "داعش"، أنه رأى أطفالا يتجمعون قرب الصف الطويل، من الرجال، والسيارات تقف للفرجة، في حين هلل البعض الآخر عند رؤية الجنود المحتجزين. حكومة مكروهة تنامت كراهية الحكومة، التي يقودها الشيعة والجيش، في المدن المهمشة، مثل تكريت، والتي تقطنها أغلبية سنية. واستولى المسلحون على أحذية وجوارب وخواتم ومحافظ وبطاقات هوية الجنود المحتجزين، وأطلقوا النار على كل من أخفى متعلقات ثمينة. وأضاف حمود، أن شخصا كان يرقد بجواره قتل لأنه حاول إخفاء خاتمه. وقبض السكان المحليون على الجنود الذين حاولوا الاختباء في المنطقة. وجرى تسليم الجنود لمقاتلي الدولة الإسلامية، الذين قادوهم لمسافة 20 ميلا، إلى ساحة قصر صدام حسين القديم، حيث وضعت عصابات على أعينهم وأعدموا. مقابر جماعية ونشرت الدولة الإسلامية لقطات فيديو وصورا للقبور الجماعية، على الإنترنت، قائلة، إنها قتلت 1700 جندي. مقابر جماعية لجنود عراقيين قتلهم "داعش" وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش، أنها وثقت مقتل ما بين 560 و770 جنديا، وتعتقد أن العدد الحقيقي أعلى بكثير. عملية الإعدام وقال المجند العراقي، "كان هناك أكثر من 800 شخص في قاعة كبيرة، بلا ماء أو طعام، كانوا يسكبون الماء فوقنا ويضحكون حين نفتح أفواهنا لالتقاط قطرات الماء". وقام مقاتلو "داعش" بتقسيم المحتجزين لمجموعات، تضم كل منها 10 جنود، وكان المحققون يسألون كلا منهم عن رتبته واسم وحدته. وقال حمود، "يقيدون كل شخص يقتادونه ويضعون عصابة على عينيه ثم يعطونه شربة ماء، ثم سمعنا صيحة "الله اكبر" وطلقات الرصاص. موضحا أنه حين جاء دوره ليقف ويقتاد إلى حتفه تحدث بلهجة بدوية وطلب أن يشرب. وحين سئل عن مسقط رأسه كذب وادعى أنه ينتمي لقبيلة شمر الكبيرة، التي تضم سنة وشيعة، قائلا، إنه من بلدة بيجي، وهي بلدة سنية في الشمال. وحينئذ أخرج من الصف، بينما تم اصطحاب أخيه وأقاربه للخارج، حيث تجري عمليات الإعدام. متابعا، "وعند الفجر توقفت طلقات الرصاص ولم يتبق في المكان الذي كان يكتظ بالمئات سوى 20 شخصا. وفي اليوم الـ10 من الأسر قال مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية، إنه سيجري إطلاق سراحهم.

1013

| 06 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
الداعي إلى نقل قبر الرسول ينفى مزاعم الصحف البريطانية

نفى عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل، مزاعم الصحف البريطانية وتحديداً "الإندبندنت" حول إخراج القبر النبوي عن المسجد وكذلك الحجرة النبوية أو هدمها، وقال في ردٍ على سؤال أحد الحاضرين في مجلس العلم الأول حول دراسته التي توصي بنقل قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- من موقعه الحالي إلى مقبرة البقيع وعن صحة ما أشارت إليه صحيفة "الإندبندنت" البريطانية؟. وقال "أعوذ بالله من غضب الله سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم ما ذكر أخونا أنه نقل عني في بعض وسائل الإعلام وفي صحيفة "الإندبندنت" عن بحث لي بعنوان: "عمارة مسجد النبي عليه السلام، أنني أوصي بنقل الحجرة النبوية أو هدمها أو نقل رفات النبي إلى البقيع هذا قول باطل لم أقله ولا يصح لي أن أقوله ولا لغيري أن يقوله بل هو قول كذب باطل مفترى ولا نقول إلا سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم". واستطرد الشبل حسبما ذكر موقع "العربية. نت" قائلا: النبي صلى الله عليه وسلم إنما دفن حيث مات، هذا المكان الذي يدفن فيه كل نبي، ولهذا لما اختلف الصحابة رضي الله عنهم أين يدفن نبينا بعد أن مات قال قائل منهم ننقله إلى البقيع ومنهم من قال يدفن لوحده، فجاءهم أبو بكر رضي الله عنه وقال إني سمعت النبي يقول يدفن النبي حيث مات ورفعوه ورفعوا فراشه ودفنوه عليه الصلاة والسلام في حجرة عائشة حيث مات. وأشار: "ولا يجوز أن يغير هذا بل هذه شريعتنا وسنة نبينا، وما نسب إلي من قول فهذا كذب وتشويش على الأمة وهي سمة أهل الفتن وسمة من يريد أن يشغل الناس بأشياء لينفذوا من خلالها مخططاتهم". وبين "إننا في المملكة مغبوطين على رعاية الحرمين الشريفين وكل ما وجد أعداؤنا وسيلة أو مدخلاً ليشوشوا على الناس هذا الأمر أذاعوه إثارة للفتنة مرة بعد أخرى". هذا وقد اجتاح الساحة العربية والإسلامية فيما مضى غضب عارم حول هذه الدراسة التي رفضتها السعودية معتبرة أنها دراسة باحث وليس قراراً حكومياً. ونفت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في بيان لها، أن ما تم تداوله حول الحجرة النبوية في المسجد النبوي من أحد الباحثين في دراسة خاصة به لا يمثل رأي الرئاسة ولا توجه الدولة، التي تحرص كل الحرص على خدمة الحرمين الشريفين وتعظيمهما، والحرص على عدم المساس بأي شيء مضى عليه العمل، وإنما هو رأي شخصي للباحث ووجهة نظر خاصة به، وقد جرى على ذلك العرف المتبع في الأبحاث العلمية المُحكّمة.

1485

| 06 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
أجواء حرب باردة بين روسيا والغرب

وسط توتر شديد بين دول الناتو وموسكو استبقت الأخيرة قمة للحلف من المتوقع أن تقر قوة تدخل سريع في شرق أوروبا، وأعلنت "تعديل" عقيدتها العسكرية لمواجهة "تهديدات" جديدة، ما يعيد إلى الذاكرة أجواء الحرب الباردة. وشهدت العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي "ناتو" منذ انهيار الاتحاد السوفيتي أزمات عدة قي أثناء توسع الحلف شرقاً والحرب في كوسوفو أو النزاع الروسي الجورجي، لكن ضم الكرملين لشبه جزيرة القرم إلى الاتحاد الروسي، والنزاع المسلح في شرق أوكرانيا، صعدا حدة التوتر بين الجانبين وقللا فرص التعاون بينهما، مما يهد ببلوغ الأمر مرحلة "اللاعودة"، حسب تعبير رئيس المفوضية الأوروبية خوزيه مانويل باروزو، وسط مخاوف من اندلاع حرب شاملة في شرق القارة الأوروبية. جنود "ناتو" وإضافة إلى حزمات العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على روسيا، يعتزم حلف الناتو، الذي يتهم روسيا بنشر أكثر من ألف عنصر في أوكرانيا، نشر آلاف الجنود من القوات الجوية والبرية والبحرية "خلال بضعة أيام" بدعم من القوات الخاصة، بحسب ما كشف أمين عام الحلف اندرس فوغ راسموسن. ومن المتوقع أن يقر الحلف خلال قمته يومي الخميس والجمعة في ويلز ببريطانيا، "خطة للرد السريع". وتنتظر أوكرانيا التي عمدت إلى تحريك مشروع انضمامها إلى الحلف الأطلسي، من "مساعدة عملية" و"قرارات حاسمة" من الحلف في ختام القمة. وفي إطار استعراض القوة أمام روسيا وطمأنة دول الحلف الواقعة في شرق أوروبا والدول الحليفة المحاذية لروسيا (دول البلطيق وبولندا ورومانيا وبلغاريا)، يجري حلف الناتو حالياً تدريبات على جبهته الشرقية تحت مسمى "ستيدفاست جافلين 2" والتي تهدف ـ حسب بيان الحلف ـ "إلى توضيح التزام الناتو بهدفه الأساسي لتأمين حرية وأمن أعضائه وحلفائه". موسكو تهدد روسيا من جانبها وردا على هذه التحركات الغربية، أو ما أسمتها "التهديدات الجديدة"، واستباقا لقرارات قمة حلف الناتو، حذرت الثلاثاء الماضي من أنها سترد على "التهديد" الذي يشكله تعزيز وجود الحلف الأطلسي قرب حدودها، متهمة الغرب بتصعيد الأزمة الأوكرانية. وتحدث نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ميخائيل بوبوف عن "تعديل" للعقيدة العسكرية الروسية بحلول نهاية العام للأخذ ب"تهديدات" جديدة ظهرت أخيرا. السوفييت السابقون ويثير تقارب جمهوريات سوفيتية سابقة مع الحلف الأطلسي غضب السلطات في موسكو التي تعارض بشدة نوايا الحلف إزاء أوكرانيا. لكن بعض المراقبين يرى أن عودة المواجهة بين روسيا وحلف الناتو تستجيب لتمنيات العسكر الروس إذ إن "هيئة الأركان وجهاز الاستخبارات العسكرية، وجميع أولئك الذين بدأوا حياتهم المهنية في زمن الحرب الباردة يجدون منفعة في حصول مواجهة من هذا النوع"، وفق بافل فلجنجاور الخبير في صحيفة المعارضة الروسية "نوفايا جازيتا". قنوات مسدودة ووسط هذا التصعيد المتبادل واستعار المعارك في شرق أوكرانيا، هناك جهود دبلوماسية متعثرة تبذل لحل الأزمة، إذ ما تزال قنوات الاتصال مفتوحة بين كييف، التي تتهم روسيا بأنها "دولة إرهابية معتدية" وهي وحدها المسؤولة عن الصراع بشرق البلاد، حسب تعبير رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك، وبين موسكو، التي تنفي أي دور لها في هذا النزاع.

612

| 05 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
الاستفتاء على استقلال أسكتلندا يثير مخاوف الشركات

تبدو الشركات البريطانية الكبرى متخوفة من المجهول، قبل أقل من أسبوعين من الاستفتاء حول استقلال أسكتلندا، ولو أن بعض أرباب العمل الأسكتلنديين يرون في الانفصال فرصة لقيام حكومة أقرب إلى اهتماماتهم. عناصر غامضة ويتواجه المؤيدون للاستقلال والمعارضون له، منذ أشهر، حول المسائل الاقتصادية التي يعتبرها الناخبون جوهرية، وهي في صلب تقارير متعارضة وتصريحات رسمية ومناقشات تلفزيونية. غير أن انعكاسات الاستقلال المحتمل، على الصعيد الاقتصادي، مازالت تتضمن عناصر غامضة، وعلى الأخص حول مسألتين أساسيتين، هما العملة والانتماء إلى الاتحاد الأوروبي. وقال برادلي ماكاي، الأستاذ في كلية التجارة، في جامعة إدنبرة، الذي أصدر كتيبا إرشاديا بالاشتراك مع اتحاد الشركات الصغيرة لمساعدة رؤساء الشركات المتوسطة والصغيرة على حسم خيارهم ما بين حجج الفريقين، "إن الناس في الشركات لا يعرفون ما ينبغي أن يتوقعوه". ورددت حكومة لندن، أنه من غير الوارد لأسكتلندا المستقلة أن تتقاسم معها الجنيه الإسترليني ضمن اتحاد نقدي، كما يدعو إليه الانفصاليون. كما أن إمكانية انضمام البلد الجديد إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما تعتبره العديد من الشركات أمرا أساسيا، مازالت غير محسومة. وقال ماكاي، إن "أي شخص منطقي يبدو موافقا على أن أسكتلندا سوف تكون عضوا في الاتحاد الأوروبي، لكن لا أحد يعرف الآلية والمدة، ما إذا كان الأمر سيستغرق 18 شهرا أو سنتين أو 5 سنوات". وضع غامض وترى الشركات البريطانية الكبرى المتمركزة في أسكتلندا، أن الوضع لايزال شديد الغموض، ويطرح الكثير من التساؤلات، وهو ما لا تعتبره مطمئنا. رويال بنك أوف أسكتلند وحافظت بعض الشركات، مثل مصرف رويال بنك أوف أسكتلند، على حياد ظاهري، معددة في الوقت نفسه المخاطر الكثيرة الملازمة بنظرها للاستقلال، بدءا بالغموض حول التصنيف، الذي ستمنحه وكالات التصنيف الائتماني الكبرى، وصولا إلى البيئة "المالية والنقدية والقانونية والتنظيمية" المستقبلية. ودعا رؤساء عملاقي النفط، بي بي وشيل، صراحة إلى الوحدة، فيما يعول الاستقلاليون على الاحتياطي النفطي في بحر الشمال، بالرغم من تراجعه، لضمان ازدهار البلد الجديد. تهديد وتنديد وفي المقابل، وصلت بعض الشركات، مثل شركة التأمين ستاندارد لايف في إدنبرة، إلى حد التهديد بإغلاق مكاتبها في أسكتلندا. ويندد المؤيدون للاستقلال بحملة تهويل تهدف إلى بث الخوف بين المشاركين في الاستفتاء، وهم يتحدثون عن بناء ديمقراطية صغيرة مزدهرة على غرار البلدان الإسكندينافية، يديرها قادة سياسيون أقرب إلى المواطنين. وقال داغ نوريس، المدير العام لشركة داتيك تكنولوجيز، الشركة المتوسطة المتخصصة في إعادة تدوير المواد الإلكترونية متمركزة في كيلوينينغ قرب الساحل الغربي الأسكتلندي، معلقا على الاستقلال، "سيكون هذا مكسبا هائلا للشركات الأسكتلندية، أن تكون أقرب بكثير إلى مركز القرار في مسائل الضرائب والتشريعات".

370

| 05 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
ارتفاع شعبية "حماس" بعد الحرب الإسرائيلية على غزة

رأى محللون سياسيون فلسطينيون أن ارتفاع شعبية حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عقب الحرب الإسرائيلية الثالثة على قطاع غزة، نتيجة طبيعة، أوجدها رضاهم عن أدائها "العسكري الجيد" ضد إسرائيل خلال الحرب. وقال المحللون في أحاديث منفصلة إن "انسحاب حماس من العمل السياسي قبل أسابيع من الحرب، وعودتها للمقاومة عزّز من شعبيتها المتزايدة". وتوقع المحللون أن ارتفاع تأييد المواطنين للحركة والمقاومة، يتوقف الآن على أدائها بعد الحرب، وقدرتها على البعد عن المناكفات السياسية، وإتمام المصالحة، وتقديم المساعدات الإنسانية والمجتمعية. ووفقًا لاستطلاع رأي، أجراه "المركز الفلسطيني للدراسات السياسية والمسحية" (مستقل)، في الضفة الغربية، فإن 61% من الفلسطينيين سينتخبون نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية رئيسًا لهم، إذا تم إجراء انتخابات رئاسية، مقابل 32% فقط سيمنحون أصواتهم للرئيس الفلسطيني محمود عباس. إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" وإبان فترة حكم "حماس" لقطاع غزة، واجهت الحركة انتقادات واسعة، على الصعيدين المحلي والخارجي، واتهمها العديد من الجهات بالتقصير والفشل في الأداء السياسي، وإدارة شؤون الحكم. الانقسام الفلسطيني عقب انقسام واقتتال داخلي بين حركتي "فتح" و"حماس" عام 2007، تولت الأخيرة مقاليد الحكم في غزة، على مدار 7 سنوات، وأدارت فتح السلطة في الضفة الغربية. غير أنه في 23 أبريل من العام الجاري، وقعت الحركتان على اتفاق يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وإجراء انتخابات تشريعية، ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن. وفي 2 يونيو 2014، أعلن عن تشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية، وأدى أعضاؤها اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة الغربية. ويرى هاني حبيب، الكاتب في صحيفة "الأيام" الفلسطينية (مستقلة)، الصادرة من الضفة الغربية أن ارتفاع رصيد الحركة شعبيًا بعد الحرب الإسرائيلية، أمر طبيعي أوجده أداؤها العسكري الجيد خلال الحرب. وأضاف حبيب: "استطلاعات الرأي العام تدرس لفترة معينة، وهي متغيرة حسب التبعات والمتغيرات، ولكي تحافظ الحركة على هذه الشعبية بعد الحرب، عليها أن تربح معركة إعادة البناء والسياسة". الحرب الإسرائيلية شنت إسرائيل حربًا على قطاع غزة في 7 يوليو الماضي، استمرت لمدة 51 يومًا، وأسفرت عن مقتل 2149 فلسطينيًا، وإصابة 11 ألفا آخرين. من جانبه، قال "طلال عوكل"، الكاتب السياسي في عدد من الصحف الفلسطينية، إن "المجابهة القوية للمقاومة أثناء الحرب أدت إلى تصاعد شعبيتها محليا وعربيًا". وأضاف عوكل: "المزاج الشعبي يتبدل من يوم لآخر، ونحن أمام جرح كبير خلّفته الحرب، والسلوك اللاحق لحماس، وفتح وجميع الفصائل هو ما سيحدد حجم التأييد لهم". رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل استطلاع الرأي أوضح استطلاع "المركز الفلسطيني للدراسات السياسية والمسحية" أن 72% من الفلسطينيين يؤيدون تبني حماس في الضفة الغربية "نهجها المسلح" الذي تتبعه في غزة، فيما يعتقد 79% منهم أن المقاومة كسبت الحرب، بينما أيد 86% ممن شملهم الاستطلاع إطلاق الصواريخ على إسرائيل في حال لم ترفع حصارها عن القطاع. وأشار المركز إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ 8 سنوات التي يدعم فيها أغلب الفلسطينيين قائد حماس في غزة. وأظهر الاستطلاع أن 57% يرفضون حل التنظيمات المسلحة في قطاع غزة، على عكس نتيجة سابقة للمركز ذاته أظهرت أن 33% فقط، كانوا يعارضون حل التنظيمات، بينما يؤيد 25% هذا الإجراء في حال تم رفع الحصار وإجراء انتخابات، مقابل 13% يدعمون هذا الإجراء بعد قيام سلام مع إسرائيل. في هذا السياق، أوضح "هاني البسوس"، أستاذ العلوم السياسية والاقتصادية في الجامعة الإسلامية، أن مبارحة حركة حماس العمل السياسي، وعودتها للمقاومة كان عاملا مهما لحصد هذا الرصيد من الشعبية لأول مرة منذ ثماني سنوات. وأضاف: "ارتفع التأييد الشعبي للحركة على عكس المتوقع، وخلافا لما ظنته إسرائيل بأن الحرب ستزيد من الانتقاد الشعبي لحماس، وهذا يعود للعمليات النوعية التي نفذها عناصر الحركة في الحرب". ونصح "البسوس" الحركة بالتركيز على العمل المقاومة والجانب الإنساني والمجتمعي، وتقديم المساعدات للمواطنين، لتحافظ على شعبيتها وتزيدها. وأشار المركز إلى أن نسبة الرضا عن الرئيس عباس، تراجعت من 50% قبل شهرين إلى 39%.

768

| 05 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
الناتو يعلن نهاية "إيساف" بأفغانستان ويدين ممارسات روسيا

أعلن حلف شمال الأطلسي "الناتو"، أن نهاية مهمة قوات المساعدة الأمنية الدولية بأفغانستان "إيساف"، ستكون بحلول نهاية العام الجاري "2014"، كما أُعلن مسبقا، وأنه سيواصل دعم أفغانستان حتى بعد انتهاء المهمة. جاء ذلك في البيان الختامي الذي صدر، عقب انتهاء الجلسة التي انعقدت، اليوم الخميس، حول أفغانستان، على هامش قمة "الناتو" المنعقدة حاليا في مقاطعة "ويلز" بالمملكة المتحدة. وأكد البيان أن قوات "إيساف" دعمت الشعب الأفغاني، وساعدته في إعادة السيطرة على شؤونه، مضيفا "عند انتهاء العمليات العسكرية للناتو في أفغانستان، ستتولى السلطات الأفغانية المسؤولية الأمنية بشكل كامل". وأشار البيان إلى أن الدعم الذي سيقدم لأفغانستان خلال المرحلة المقبلة سيتم بثلاث طرق، وأنه سيتم تشكيل بعثة دعم ثابتة على المدى القصير. وأوضح أن حلفاء "الناتو" والدول الشريكة للحلف، مستعدون لتقديم كافة خدمات الدعم والمشاورات وتدريب قوات الأمن الأفغانية، لافتا إلى أن هذه الأمور سيتم تنفيذها من خلال بعثة جديدة قائمة على أسس قانونية، وليست لديها صلاحية الحرب. وأشار البيان، إلى أن تشكيل هذه البعثة الجديدة مرتبط بتوقيع الاتفاق الأمني الثنائي بين أفغانستان، والولايات المتحدة الأمريكية من جهة، واتفاق "وضع القوات" بينها، وبين "الناتو" من جهة أخرى. وأكد البيان أنه سيتم تقديم دعم مالي على المدى القصير للحفاظ على القوات الأمنية الأفغانية، ودعمها وتطويرها، لافتا إلى أن الالتزامات المالية للدول الأعضاء بالحلف تجاه أفغانستان مستمرة حتى نهاية العام 2017. ولفت إلى أن القوات الأمنية الأفغانية، ستتولى المسؤولية الأمنية كاملة اعتبارا من العام 2014 على أقصى تقدير، موضحا أن الهدف طويل المدى للحلف، هو استمرار الشراكة الدائمة له مع أفغانستان. زعزعة استقرار الشرق الأوكراني كما أدان حلف شمال الأطلسي "الناتو" بشكل شديد اللهجة، ضم روسيا للقرم إلى أراضيها بشكل غير مشروع، واستمرارها في زعزعة الاستقرار في الشرق الأوكراني عن عمد، وبشكل يتنافى مع القوانين الدولية، من خلال دعم الانفصاليين المسلحين. جاء ذلك في البيان الختامي الذي صدر عقب انتهاء اجتماع لجنة الحلف الأطلسي، وأوكرانيا، بمشاركة الرئيس الأوكراني "بيترو بروشينكو"، الذي انعقد، مساء اليوم الخميس، على هامش قمة "الناتو"، التي تستضيفها مقاطعة "ويلز" البريطانية. وطالب الحلف في البيان، روسيا بتغيير مواقفها، وأساليبها، التي تتبناها حيال الأزمة الأوكرانية الراهنة، مشيرا إلى أن روسيا مازالت مصرة على انتهاك وحدة الأراضي الأوكرانية، وسيادتها، واستقلالها. وأكد الحلف أنه سيعتبر أي عمل روسي تقوم به بشكل أحادي الجانب، لانتهاك الأراضي الأوكرانية تحت أي ذريعة، حتى ولو كان لتقديم المساعدات الإنسانية، بمثابة انتهاك سافر للقانون الدولي.

413

| 04 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
"داعش" ارتكب جرائم حرب وإعدامات تعسفية

اتهمت منظمة العفو الدولية، في تقرير نشر الثلاثاء، تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" سابقا، بشن "حملة تطهير عرقي" وارتكاب "جرائم حرب وخصوصا إعدامات تعسفية جماعية وعمليات خطف" تستهدف "بشكل ممنهج" أبناء الأقليات في شمال العراق ولا سيما منهم المسيحيون والتركمان الشيعة والإيزيديون. وكانت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي اتهمت في 25 أغسطس التنظيم المتطرف بشن "حملة تطهير عرقي وديني" في شمال العراق ودعت الأسرة الدولية إلى محاسبة مرتكبي هذه الجرائم. تطهير عرقي وفي تقريرها وعنوانه "تطهير عرقي بمقاييس تاريخية" أكدت العفو الدولية أن لديها "أدلة" على حصول العديد من "المجازر الجماعية" في أغسطس في منطقة سنجار، حيث يقيم الكثير من الإيزيديين، وهم أبناء أقلية غير مسلمة ناطقة بالكردية. وبحسب الشهادات التي أوردها التقرير فإن جهاديي "الدولة الإسلامية" جمعوا عشرات الرجال والصبية في شاحنات ونقلوهم خارج قراهم حيث أعدموهم. حقول للقتل وقالت المنظمة في تقريرها أن تنظيم الدولة الإسلامية "حول مناطق سنجار الريفية إلى حقول للقتل في إطار حملته الوحشية الرامية لمحو أي أثر لكل من ليس عربيا وليس مسلما سنيا" في هذه المنطقة. وأضافت أن الاعتداءين الأكثر دموية من بين تلك الاعتداءات حصلا في قرية قينية في 3 أغسطس وفي قرية كوشو في 15 أغسطس حيث سقط في هاتين القريتين لوحدهما "مئات" القتلى. وأكدت المنظمة أن "مئات، وربما آلاف" النساء والأطفال من الأقلية الإيزيدية تم خطفهم على أيدي الدولة الإسلامية بينما فر "آلاف" الأشخاص الذين "أرهبتهم" هذه الفظائع.

449

| 04 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
تدهور الرياضة السورية والعراقية في ظل الحرب

أرخت الأزمة المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات في سوريا، بظلالها الثقيلة على الرياضة في البلاد ومسابقاتها، وقسَّمت الرياضيين ما بين مؤيد للنظام ومعارض له، فيما قتلت قوات النظام بعملياتها المختلفة، والقصف الجوي والبري، الكثير من الرياضيين، بينهم أبطال حققوا إنجازات على مستوى العالم. وحسب تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن هجمات قوات النظام السوري أسفرت عن مقتل 221 رياضيا، بينهم بطل سوريا في كرة الطاولة للمقعدين، "عبد الكريم كراكوز"، وبطل العالم في المصارعة الحرة، "صبحي سعدو العبد"، ولاعب كرة اليد، "عاطف الرجاء المسالمة"، ولاعب كرة القدم، "عقبة عاشور"، وذكر التقرير أن 6 رياضيين قُتلوا تحت التعذيب في المعتقلات السورية. رياضيون مقعدون كما خلفت عمليات النظام العسكرية، حسب التقرير ذاته، 360 رياضيا مقعدا بينهم بطل العالم في الملاكمة، "ناصر الشامي"، وبطلة سوريا في الشطرنج، "رانيا محمد العباسي"، فيما لا يزال 36 رياضيا قيد الاعتقال في سجون النظام. بطل العالم في الملاكمة، ناصر الشامي ونالت المسابقات الرياضية بمختلف أنواعها نصيبها من الحرب، حيث توقفت الدوريات المحلية لفترات طويلة، سواء بسبب الشحن الجماهيري في المدن، وتعذر إقامة المباريات من النواحي الأمنية، أو خشية تحول الملاعب إلى ساحات للتظاهر والمواجهات، وأثر التوقف عن التدريب على مستوى اللاعبين، وهو ما حال دون مشاركتهم في البطولات الخارجية. وقال "أيمن قاشيط"، وهو لاعب كرة قدم في نادي الوحدة "أكبر نوادي العاصمة دمشق"، إنه "عند بدء الأحداث توقف الدوري الكروي، تلاه عودة جميع اللاعبين إلى مدنهم، ومنهم من رفض ما يجري بالبلاد، فعزف عن اللعب، والبعض الآخر من اللاعبين انشق وذهب إلى الخارج". أوضح قاشيط أن "الدوري الذي يستمر حاليا في مناطق النظام، هو لتدبير الأمور وتلميع صورة النظام بأن كل شيء على ما يرام، ويقام بطريقة مخالفة لقوانين الفيفا، وهو عبارة عن تجمع في محافظة واحدة واللعب في ملعبين لجميع الفرق، البالغ عددها 14 فريقا". الجيش السوري يحكم الجيش في سوريا قبضته على الرياضة، فأحد أنجح الأندية في تاريخ سوريا هو فريق الجيش، الذي نال بطولة الدوري 12 مرة، ويشكل الضباط من عمداء وعقداء الكادر الإداري للنادي، وعلى المنوال نفسه يتولى اللواء، موفق جمعة، رئاسة اللجنة الأولمبية السورية، وقد منع من الدخول إلى بريطانيا في أولمبياد لندن 2012 بسبب قربه من النظام. اللواء موفق جمعة ووفد الاتحاد الرياضي العراقي في سوريا وشكلت مجموعة من لاعبي كرة القدم القدامى "منتخب سوريا الحر" في لبنان، حيث بدأوا حياة جديدة، يعتبرون الرياضة فيها بوابة للحرية. أوضاع متدهورة بالعراق يعيش العراق أوضاعًا لا تختلف كثيرًا عن تلك التي في سوريا، فالبلد، الذي يمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، يعاني منذ سنوات طويلة من الآثار السلبية للحروب. وأدى عدم الاستقرار في البلاد إلى تضاؤل الإقبال على ممارسة ومتابعة الأنشطة الرياضية. وشهد عدد الرياضيين القادرين على تمثيل المنتخب الوطني في المسابقات الدولية تناقصًا كبيرًا في ظل الظروف الصعبة لإجراء التمارين.. ومؤخرًا عانى المنتخب العراقي لكرة القدم تحت 21 عامًا من صعوبات في إعداد تشكيلة الفريق من أجل المشاركة في بطولة الألعاب الآسيوية المزمع إقامتها في كوريا الجنوبية. وأشار رئيس اللجنة الأولمبية العراقية، رعد حمودي، إلى أن "الواقع الأمني العراقي الحالي فرض علينا عدم تقديم شيء من الممكن أن يرفع من المستوى الرياضي للاعبين العراقيين في المحافل الدولية". وأوضح أن "جميع الرياضيين العراقيين يعرفون مدى تدهور الوضع الأمني، ولهذا كانت الفرق والمنتخبات تجري المعسكرات التدريبية خارج البلاد للمشاركات الآسيوية والعربية، لذا فإنني أتمنى أن يستقر الأمن مستقبلا حتى يتمكن العراق من جلب فرق من خارجه كي يكون لدينا نشاط رياضي". وتسعى الحكومة العراقية إلى رفع مستوى الإقبال على ممارسة الرياضة في عموم البلاد من خلال دعم تقدمه وزارتا الرياضة والتربية.

518

| 04 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
القوات العراقية تواصل الحرب ضد "داعش"

تواصل القوات العراقية مدعومة بميليشيات موالية والبشمركة هجومها المضاد ضد "تنظيم الدولة"، وذلك بعد استعادة آمرلي وسليمان بك في محافظة صلاح الدين، وأشارت مصادر عسكرية إلى اندلاع "معارك متقطعة" في المناطق المحيطة بالمدينتين. وأعلن قائد عمليات الأنبار، الفريق رشيد فليح، عن بدء "عملية عسكرية واسعة" لاستعادة السيطرة على ناحية راوه، مشيرا إلى أن سير المعارك شهد في اليومين الماضيين "تحولا" لصالح الجيش. كما استأنفت القوات العراقية هجومها لاستعاد مدينة تكريت، وذلك بعد أيام على وقف العملية الهادفة لاستعادة المدينة التي سيطر عليها مسلحون في يونيو الماضي. وساد الهدوء الحذر في المناطق التي كانت قد شهدت مواجهات في جلولاء بالقرب من الحدود الإيرانية، والموصل، حيث كانت مواقع لتنظيم الدولة تعرضت، الاثنين الماضي، لضربات أمريكية جديدة. احتشاد قوات داعش تحضيراً لشن هجوم على قضاء حديثة احتشاد "داعش" من ناحية أخرى، قال عبد الحكيم الجغيفي قائمقام قضاء حديثة بمحافظة الأنبار غربي العراق، اليوم الخميس، إن مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلامياً بـ"داعش" بدأوا بالاحتشاد تحضيراً لشن هجوم على القضاء الذي تسيطر عليه القوات الحكومية، متهماً الجيش العراقي والطيران الأمريكي بالتقاعس عن صد الهجوم. وأضاف الجغيفي أن التنظيم ينوي شن هجوم على حديثة من أربعة محاور، فيما تتحضر القوات الحكومية ومسلحون من العشائر المتواجدين في القضاء لصد الهجوم. في سياق متصل، اتهم الجغيفي قيادة عمليات الجزيرة والبادية "أحد تشكيلات الجيش العراقي المتمركزة غربي الأنبار" بـ"التقاعس عن أداء عملها وعدم التعاون مع إدارة قضاء حديثة وشيوخ العشائر في قتال عناصر داعش"، مشيراً إلى أن التشكيل العسكري "يمتلك أحدث الأسلحة والمعدات العسكرية وبكميات تكفي لتطهير محافظة الأنبار من أولئك العناصر"، على حد قوله. جدير بالذكر أن تنظيم داعش أعدم 14 مواطنا عراقيا، وسلم جثثهم للطب العدلي في الموصل بشمال العراق. وكان تنظيم "داعش" قد أعلن أمس أنه أعدم 16 مواطنا من أهالي مدينة "الرمادي" بمحافظة الأنبار غرب العراق، وألقت بجثثهم قرب جامعة الأنبار. انتفاضة دولية أما عن الموقف الدولي حيال الأزمة العراقية، فقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، اليوم الخميس، إن بريطانيا تدرس مد القوات الكردية في العراق بالسلاح والتدريب لمساعدتها في التصدي لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية. وحتى الآن نفذت بريطانيا عمليات إسقاط جوي لمساعدات إنسانية بالإضافة لعمليات مراقبة وتسليم إمدادات عسكرية للقوات الكردية المتحالفة مع حكومة بغداد المركزية. ووافقت دول أوروبية، بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، بالفعل على إرسال كمية من الأسلحة الخفيفة للقوات الكردية كي تستخدمها في مواجهة المتشددين المسلحين الذين اجتاحوا شمال العراق. ميليشيا تابعة للقوات العراقية تطلق قذيفة مورتر على مواقع الدولة الإسلامية في قرية سيد حسن وقال كاميرون: "نحن على استعداد لبذل المزيد وندرس بجد إن كنا سنقدم لهم السلاح بأنفسنا أو سنقوم بتدريب الميليشيات الكردية بشكل مباشر.. نلعب بالفعل دورا هناك لكن بإمكاننا فعل المزيد." مجزرة "سبايكر" وفي سياق منفصل، أجل البرلمان العراقي جلسته الطارئة لمناقشة ملابسات الهجوم الذي شنه تنظيم "الدولة الإسلامية" على معسكر سبايكر في تكريت في يونيو الماضي، وأسفر عن مقتل المئات، إلى يوم السبت المقبل. وقال النائب عن "ائتلاف العراقية"، كاظم الشمري، إن البرلمان صوت على بث الجلسة السابقة السرية التي شهدت مناقشة القضية في 23 أغسطس الماضي، مؤكدا عزم المجلس كشف الحقائق كاملة بشأن "أزمة ضحايا سبايكر". وكان أكثر من 100 من أفراد عائلات جنود أسرهم التنظيم في الهجوم، اقتحموا الثلاثاء مبنى البرلمان حاملين عصيا وقضبانا حديدية وحجارة وطالبوا بالحصول على معلومات عن ذويهم.

646

| 04 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
صالح يعود إلى صراع القوى باليمن

في السادس من فبراير 2003 كان الإعلان عن تكتل أحزاب "اللقاء المشترك" في اليمن، وهو عبارة عن مجموعة أحزاب المعارضة في اليمن آنذاك، هدفها هو الاصطفاف، ومناهضة نفوذ حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ومواجهة استغلاله للجيش والأمن والإعلام والمال العام والوظيفة في جميع الاستحقاقات السياسية، وخاصة الانتخابات. وفي 20 فبراير 2011 انضمّت أحزاب اللقاء المشترك المعارضة في اليمن، رسمياً، إلى المكونات الحزبية والمجتمعية كافة التي نزلت إلى الشارع، وساندت المحتجين المطالبين برحيل عبد الله صالح عن الحكم، بعد مطالبات وجهها أوائل الشبان المتظاهرين لأحزاب اللقاء المشترك للنزول إلى الشارع وتبني مطالبهم بعيداً عن دعوات الحوار التي يتقدم بها عبد الله صالح. المبادرة الخليجية وفي 23 نوفمبر من العام 2011 وقع الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، في الرياض، على اتفاق نقل السلطة في اليمن، في ضوء ما عرف بـ" المبادرة الخليجية" والتي يرعاها مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب دعم ورعاية من المجتمع الدولي، تحت ضغط كبير من المتظاهرين والقوى القبلية المساندة لهم. الحوثيون وصالح لكن صالح، الباحث عن طرق للانتقام ممن ثاروا عليه، اتجه صوب شمال الشمال، حيث القوة العسكرية الفتيّة لجماعة الحوثيين، تتأهب هي الأخرى لتصفية حسابات مع قادة عسكريين على رأسهم الجنرال المنشق عن نظام صالح، اللواء علي محسن صالح، المقرّب من حزب الإصلاح الإسلامي. لقد وجد صالح ضالته، ووجد الحوثيون دعما لوجستيا وبشريا يتمثل في رجال صالح المخلصين في المؤتمر الشعبي العام، والقريبين مذهبيا من جماعة الحوثيين الشيعية. ولم يخفِ أعضاء المؤتمر الشعبي العام (جناح صالح) مساندتهم للحوثيين، وخاض كثير من قياداتهم الحرب إلى جانب الحوثي خاصة في جبهتي عمران والجوف، حيث الانتشار القبلي والجيوب الزيدية (فرقة شيعية) المنضوية تحت حزب المؤتمر الشعبي العام. ونشرت صحيفة محلية يمنية، أواخر أغسطس الماضي، صوراً لأعضاء في البرلمان ومشائخ قبليين ينتمون إلى المؤتمر الشعبي العام (جناح صالح) موجودين في مخيمات الحوثيين في مدخل العاصمة صنعاء الغربي. ونقلت صحيفة "الشارع" اليومية المستقلة على لسان بعضهم مساندتهم للحوثي في مطالبه التي من بينها إسقاط الحكومة، التي يشارك حزبهم فيها بنحو نصف الحقائب الوزارية. اللقاء المشترك الأحداث الأخيرة أدت بشكل واضح إلى إضعاف اللقاء المشترك، الذي بات وجوده لا يختلف كثيراً عن عدمه، فضلاً عن اتهامات تصدر بحق بعض أحزابه بالتخلي عن شركائهم وتركهم لقمة سائغة للثورة المضادة المتمثلة في الحوثي وأنصاره من النظام السابق. لكن الملاحظ أن اللقاء المشترك بدأ يستعيد عافيته من خلال الاصطفاف الوطني الأخير، الذي خرج إلى الشارع في مظاهرات حاشدة ضد ما أسماه "تحشيد الحوثي لميليشياته على مداخل العاصمة صنعاء" وربما كشف بشكل أوضح مدى العلاقة التي تربط "صالح" بالحوثيين، من خلال الحديث عن إيعاز صالح لأنصاره بعدم الخروج ضمن مسيرات الاصطفاف الوطني المناهضة للحوثيين.

236

| 04 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
انتقادات دولية بعد مصادرة إسرائيل أراض بالضفة

أعلنت إسرائيل، الأحد الماضي، مصادرة أراض في الضفة الغربية المحتلة فيما وصفتها حركة معارضة للاستيطان بأكبر مصادرة لأراض منذ 30 عاما مما أثار إدانة فلسطينية وانتقادا أمريكيا. وأعلن نحو 988 فدانا حوالي "400 هكتار" في تجمع غوش عتصيون الاستيطاني قرب بيت لحم "أملاك عامة" بناء على أمر أصدرته الإدارة المدنية التي يديرها الجيش الإسرائيلي. موقف أمريكا وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن: "نحث الحكومة الإسرائيلية على إلغاء هذا القرار". ووصف هذه الخطوة بأنها"سلبية" للجهود الرامية إلى التوصل لحل يقوم على أساس دولتين من خلال التفاوض مع الفلسطينيين. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن هذه الخطوة اتخذت ردا على خطف وقتل نشطاء من حماس لثلاثة شبان إسرائيليين في المنطقة في يونيو. ونشر الجيش الإعلان إلا أنه لم يذكر سببا لهذا القرار. وقالت حركة السلام الآن التي تعارض الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، إن المصادرة تهدف إلى تحويل المكان الذي تقيم فيه الآن عشر عائلات والمتاخم لمعهد ديني يهودي إلى مستوطنة دائمة. أكبر مصادرة وأضافت أن هذه هي أكبر مصادرة للأراضي تعلنها إسرائيل في الضفة الغربية منذ الثمانينات، وإن أي شخص يملك عقد ملكية للأراضي أمامه مهلة 45 يوما للاعتراض على القرار. وتتعرض إسرائيل لانتقادات دولية جراء أنشطتها الاستيطانية التي تعتبرها معظم الدول غير قانونية وفقا للقانون الدولي وعقبة رئيسية أمام إقامة دولة فلسطينية ذات مقومات للبقاء في أي اتفاق سلام يجري التوصل إليه في المستقبل. ودعا نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل إلى إلغاء قرار مصادرة الأراضي. وقال "ندين هذا القرار بشدة ويجب إلغاؤه. هذا القرار سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار وسيؤدي إلى زيادة اشتعال الوضع وخصوصا بعد الحرب على غزة." وقال المسؤول الأمريكي: "أوضحنا منذ فترة طويلة اعتراضنا على استمرار النشاط الاستيطاني".

222

| 03 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
جبهة النصرة الخطر القادم الذي يهدد الاحتلال الإسرائيلي

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، ومحللون أمنيون، إن حدود إسرائيل مع سوريا، حيث خطف متشددون إسلاميون 45 جنديا من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، أصبحت نقطة جذب لنشاط الإسلاميين، وأن إسرائيل نفسها أصبحت هدفا لهم الآن. جبهة النصرة وقال محللون، إن جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، والتي تقاتل قوات الرئيس السوري، بشار الأسد، أصبح لها وجود كبير في المنطقة، وأنها في وضع يسمح لها بتنفيذ هجمات عبر المنطقة الحدودية القاحلة، التي تتلاقى فيها حدود إسرائيل وسوريا والأردن. وقال وزير الدفاع، موشي يعلون، أمس الثلاثاء، إن إيران تحاول، في الوقت نفسه، توسيع رقعة نفوذها في المنطقة، عن طريق دعمها لحكومة الأسد وحزب الله اللبناني. موضحا، "تمكن رؤية بصمات إيران في سوريا، بما في ذلك مرتفعات الجولان، في محاولة لاستخدام فرق الإرهاب ضدنا". وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون وتطالب جبهة النصرة بسحب اسمها من قائمة عالمية للمنظمات الإرهابية، مقابل إطلاق سراح 45 جنديا من فيجي، يعملون ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في المنطقة منزوعة السلاح الفاصلة بين إسرائيل وسوريا، في مرتفعات الجولان. هدف للمتشددين وقال أبيب أوريج، ضابط المخابرات الإسرائيلي المتقاعد المتخصص في شؤون تنظيم القاعدة، "لدينا الآن جبهة النصرة، التي هي في الأساس القاعدة على الحدود مع إسرائيل، وأن إسرائيل هدف مشروع لكل المتشددين الإسلاميين في كل مكان". وأضاف أوريج، أنها "مسألة وقت"، قبل أن تحول الجماعات الإسلامية، التي تخوض الآن قتالا في سوريا، اهتمامها صوب إسرائيل. متابعا، "لا أستطيع أن أحدد لكم توقيتا، لكن هذه المسألة تنطوي على مخاطر كبيرة، فالأمر لا يحتاج سوى مفجر انتحاري واحد يعبر الحدود ويهاجم دورية عسكرية إسرائيلية أو جرارا يمتلئ بالمزارعين الذاهبين إلى الحقول". وعلى الرغم من تنامي القلق في إسرائيل، فليس من الواضح أنها تمثل أولوية إستراتيجية لجبهة النصرة، أو غيرها من الجماعات الإسلامية السنية المتشددة. فقد ظل اهتمام الجماعات الإسلامية منصبا على الإطاحة بالأسد منذ عام 2011، في حملة ساهمت في عرقلتها الخلافات في صفوف الإسلاميين، وتدخل حزب الله الشيعي لصالح الأسد. وإذا تعرضت إسرائيل لهجوم، فسيكون الرد على الأرجح شديدا، يمثل انتكاسة للتمرد على الأسد، ويفتح الطريق أمام قوات الأسد، لاستعادة زمام المبادرة بشكل أكبر. استنفار أمني وعززت إسرائيل قواتها في مرتفعات الجولان، التي استولت عليها من سوريا في حرب 1967، بتسيير دوريات مدرعة لمواصلة مراقبة الحدود عن كثب، وتمر هذه الدوريات، في بعض الأحيان، على مسافة 300 متر من مقاتلي النصرة. وتطل هضبة الجولان، التي تنتشر فيها مزارع الفاكهة والكروم والقمم الصخرية، على السهول الممتدة في جنوب غرب سوريا، حيث تمكن مشاهدة القتال الذي تخوضه جبهة النصرة، وجماعات المعارضة الأخرى، ضد قوات الأسد. وتسيطر قوات المعارضة السورية على بعض المناطق، غربي دمشق وجنوبها، بما في ذلك شريط من الحدود مع الأردن، التي تمتد مسافة 375 كيلو مترا، وذلك بعد مرور أكثر من 3 سنوات على بدء القتال.

308

| 03 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
"العصيان المدني" وسيلة الحوثيين لفرض مطالبهم السياسية

رغم استجابة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس الثلاثاء، إلى مطالب الحوثيين ودعوته لتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوع، لا يبدو أنهم على استعداد للتراجع عن حصار العاصمة والانسحاب إلى معاقلهم في الشمال. وقرر الرئيس اليمني تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، وتخفيض أسعار الوقود، ضمن مبادرة لحل الأزمة المتفاقمة مع الحوثيين، على أن يتم تكليف رئيس للحكومة الجديدة في غضون أسبوع. مبادرة وطنية تبنى هادي، الذي ترأس لقاء وطنيا موسعا، مبادرة اللجنة الرئاسية المكلفة التفاوض مع الحوثيين، فيما أكد مستشار الرئيس اليمني أن هادي سيمضي قدما في هذه الخطوات بغض النظر عن موقفهم. تحول الحوثيون من جماعة دينيية لجماعة لها تأثير سياسي باليمن يأتي ذلك غداة التصعيد الذي تبناه زعيم التمرد الشيعي عبدالملك الحوثي حين دعا أنصاره إلى "العصيان المدني" في إطار التحرك الاحتجاجي التصاعدي، الذي أطلقه في 18 أغسطس لإسقاط الحكومة وإجبارها على التراجع عن رفع أسعار الوقود رغم تقديم وفد رئاسي لمبادرة في عمران ورفض الحوثيين لها. مازال الآلاف من أنصار جماعة "أنصار الله" الشيعية بزعامة الحوثي، بينهم مسلحون، يحتشدون في صنعاء وحولها في مشهد عزز المخاوف من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية. وعلى ما يبدو فإن الجماعة، التي اتخذت اسما قريبا من "حزب الله" الشيعي اللبناني، تريد تكرار تجربة الحزب، الذي يعبر عن المصالح الإيرانية في لبنان، في شكل استراتيجية لا تعبر عنها فقط كونها جماعة مسلحة، لكنها باتت تقدم نفسها على أنها فصيل له طموحات سياسية. مطالب الحوثيين يريد الحوثيون "تغيير الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية من كفاءات، ومراجعة زيادة أسعار الوقود"، فضلا عن "وضع آلية تنفيذية لمخرجات الحوار الوطني" الذي قرر تحويل اليمن إلى بلد اتحادي. لكن إصرار الحوثيين على وضع البندقية على الطاولة بجوار قائمة مطالبهم أدى إلى تصاعد التوتر الطائفي في اليمن بشكل كبير، كون الحوثيين ينتمون إلى الطائفة الشيعية فيما ينتمي خصومهم السياسيون في المقابل إلى الطائفة السنية، وهم بشكل أساسي التجمع اليمني للإصلاح القريب من تيار الإخوان المسلمين، إضافة إلى السلفيين والقبائل السنية أو المتحالفة مع السنة. ورغم التسريبات التي تفيد بأن هناك ثمة اعتراضات من طهران على تحركات عبدالملك الحوثي الأخير، وتقديم نفسه على أنه قائد سياسي وحزبي، يقول مراقبون إن الإيرانيين بدأوا بالفعل في تحويل الحوثيين إلى "حزب الله آخر في اليمن". وكان الرئيس اليمني قد دعا إيران في مارس الماضي لوقف دعمها للانفصاليين في الجنوب والجماعات الدينية في شمال البلاد، وتحاول الحكومة استعادة الاستقرار بعد أكثر من عامين من الاضطرابات السياسية. تجمعات للحوثيين بجانب العاصمة اليمنية صنعاء اليمن ولبنان ويطرح المراقبون أدلة تعزز وجهة نظرهم بالتشابه الذي تشهده الساحتان السياسيتان في كل من اليمن ولبنان، حيث نجح حزب الله في الحفاظ على الوضع الراهن الذي فشل بموجبه مجلس النواب في التوافق على رئيس للبلاد مع تأجيل الجلسة الحادية عشرة للبرلمان، بسبب إعلان نواب قوى 8 آذار نيتهم التغيب عن الجلسة، فيما تكافح الحكومة ومعها قوى 14 آذار في التوافق على مرشح تحتاجه البلاد في ظل المخاطر الأمنية المحدقة بها. نفس الأمر يتكرر في اليمن من خلال محاولة الحوثيين لإجبار الحكومة على الاستقالة وفرض مطالبهم الخاصة بـ"الجرعة السعرية"، التي يحتاجها الاقتصاد اليمني الآن أكثر من أي وقت مضى لإعادة التوازن المفقود لمنظومة الدعم على الوقود في البلاد. وسبق أن أكد هادي أن أي تراجع عن الزيادة السعرية سيؤدي إلى انهيار الدولة والاقتصاد. جهود الحكومة جاء قرار الحكومة زيادة أسعار الوقود في يوليو في إطار جهود مكافحة عجز الميزانية، وساعد اليمن على نجاح محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض 560 مليون دولار. وكانت الحكومة أنفقت في عام 2013 ثلاثة مليارات دولار على دعم الوقود تمثل تقريبا ثلث إيرادات الدولة. وتسببت محاولة سابقة لخفض الدعم عام 2005 في اضطرابات قتل فيها 20 شخصا وأصيب أكثر من مئتين وألغي الإجراء. وعلى ما يبدو فإن عبدالملك الحوثي يتطلع إلى الخروج من الأزمة الحالية بوجه جديد يتخلى من خلاله عن الصورة المعروفة عنه كأحد رجال الميليشيات المسلحة، التي تتخذ من الطائفية عقيدة لها، وتدخل بين الحين والآخر في صراع مع الحكومة بتوجيهات من إيران، ويقدم نفسه، بدلا من ذلك، كزعيم سياسي في محاولة لدرء شبهة الطائفية الملتصقة بالحركة منذ تأسيسها.

471

| 03 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
روسيا وتونس أكثر الدول المصدرة للجهاديين لسوريا

أورد تقرير لمركز "بوي" للأبحاث، تناقلته وسائل إعلامية، اليوم، تصدر روسيا للدول غير الإسلامية، التي يفد منها جهاديون للقتال في سوريا، بنحو 800 مقاتل، فيما تصدرت تونس الدول العربية والإسلامية، بنحو 3 آلاف مقاتل، الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة عن أسباب ذلك، تطاول التكهن بأن تجند الاستخبارات الروسية بعضهم لصالحها. تهميش سياسي اقتصادي وعلى الرغم من أن الجهاديين يفدون من دول أوروبية، ومن الولايات المتحدة، إلا أن تركزهم من روسيا وتونس، حيث الأولى طرف في النزاع إلى جانب النظام، والثانية شهدت ربيعا سلميا، وتسير في طريق التحول من نظام الاستبداد السابق إلى نظام ديمقراطي، أثار مزيدا من التساؤلات. وحول هذا الموضوع قال الباحث اللبناني، علي حسين باكير، إنه "يسود كمٌّ من الضغط السياسي والأمني، على شريحة معينة من الناس، مع مزيد من التهميش الاقتصادي والاجتماعي، دون القدرة على رفع الظلم أو التظلم، مما يفرز انعكاسات سلبية تدفع جزءا من هذه الشريحة، لسلوك الطريق الخاطئ كردّة فعل تلقائية". وأوضح، أن "هذه الدول التي مارست على هذه العناصر ما سبق إليه، هيّأت بشكل مباشر المناخ المناسب لهم، للتحول إلى متطرفين، وهذا ما يفسر، بأن أكبر كمّ من مقاتلي تنظيم (الدولة الإسلامية)، يأتون من روسيا، حيث الجرائم المعروفة للنظام الروسي، بحق الأقلية المسلمة هناك، وبخاصة بحق الشيشان وغيرهم". مقاتلو القوقاز وأضاف، أنه "كذلك الأمر بالنسبة إلى تونس، حيث الضغط الأمني، والسياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، لنظام (بن علي)، رئيس تونس السابق، حيث تشهد الأوساط نتائجه حاليا". وحول اختراق الجهاديين من قبل استخبارات دول أطراف في النزاع السوري، لفت حسين إلى أنه "عندما يتم تهيئة البيئة المناسبة لهذه الشريحة، من قبل بعض الدول والأنظمة، والسياسات المتّبعة للتحول إلى متطرفين، فإن قدرتهم على اختراق هذه الشريحة تكون قائمة، ولا شك أن عددا كبيرا من هذه الجماعات مخترق بأجهزة المخابرات". من زاوية أخرى، قال الباحث في الشأن السوري، أحمد أبازيد، إنه "ربما يجب التفريق بين التوصيف "القانوني"، والهوية الحقيقية لهؤلاء المقاتلين، وهما أمران متناقضان تماماً، لأن غالبهم ينتمون إلى شعوب القوقاز الإسلامية، والذين تحولوا إلى جهاديين أساسا، لمقاومة الهيمنة والهوية الروسية المفروضة عليهم". وأوضح أبازيد، أن "أزمة سوريا سببت افتراقاً ضمن مقاتلي القوقاز، بين قسم اختار الانتماء إلى تنظيم (الدولة الإسلامية)، بقيادة الجورجي عمر الشيشاني (طرخان باتيرشفيلي)، الذي أصبح القائد العسكري للتنظيم في سوريا، وقسم آخر انحاز إلى الموقف الرسمي لإمارة القوقاز، وبقي تحت اسم (جيش المهاجرين والأنصار)، بقيادة صلاح الدين الشيشاني". اختراق مخابراتي وتابع قوله: "القسم الأخير شكل مؤخرا (جبهة أنصار الدين) مع فصائل أخرى، وتبنى موقفاً محايداً من القتال ما بين الفصائل الإسلامية السورية، وتنظيم الدولة، عدا عن قسم ثالث من المقاتلين الشيشان، الذين يرفدون بخبراتهم فصائل مختلفة، من بينها حركة (أنصار الشام)، وهي جزء من الجبهة الإسلامية، وأغلب مقاتليها من التركمان السوريين". من ناحية أخرى، أشار أبازيد، أن "مقاتلي القوقاز، يعتبرون هدفاً رئيساً لإعلام تنظيم الدولة، حيث يحاول استقطابهم، في ظل وجود قيادات مثل عمر الشيشاني في صفوفها، مستغلة حماستهم الدينية، وعدم معرفتهم بالواقع السوري، واللغة العربية، فيسهل خداعهم بكون من يقاتلونهم مرتدين وأعداء الإسلام". ونفى أبازيد، "إمكانية تحديد حجم اختراق المخابرات الروسية للعناصر الجهادية الوافدة إلى سوريا، ولكن الثابت أن هناك العشرات من ضباط المخابرات الروسية والجيش الروسي، موجودون كخبرات مساندة لقوات النظام السوري، وقد تم العثور في أكثر من معركة على قتلى روسيين، كانوا يقاتلون كقوات مشاة إلى جانب النظام السوري، هذا عدا عن القاعدة البحرية الروسية في طرطوس، وهي مصدر تسليح وتدريب دائم للنظام السوري". جهاديو تونس وحول ارتفاع عدد الجهاديين التونسيين في صفوف المجموعات المتطرفة، ذهب أبازيد إلى أنه "يمكن بسهولة ملاحظة مقدار التطرف المرعب بين المقاتلين التونسيين في صفوف تنظيم الدولة، والمتفوق على غيرهم من الجنسيات، رغم (علمانية) تونس في العقود الأخيرة، و(ديمقراطيتها) ما بعد الثورة، وعدم وجود عنف وقمع وحشي موسع ضد الجهاديين، أو السلفيين هناك في السنوات السابقة، أسوة بدول أخرى كالمغرب، أو مصر، أو سوريا، أو حتى السعودية". وتابع قائلا "ما سبق يجعلنا نضطر إلى مراجعة النماذج السابقة، حول أسباب التطرف وحصرها، من مثل عنف الدولة، والفقر، وانعدام الأفق السياسي، والتي قد تكون أسباباً حقيقية في دول أخرى، ولكن فهم أسباب التحول نحو تنظيم الدولة الإسلامية في تونس والمغرب العربي عامة، يجب استقراؤها من الواقع (المغاربي) عامة، وإشكال قلق الهوية أمام الغرب خاصة". واعتبر أنه "من الملاحظ بين "الشرعيين" في تنظيم الدولة، بأن التونسيين أيضاً هم الأكثر تطرفاً، إلى درجة أن التنظيم قام باعتقال عدة شرعيين من تونس والمغرب، بسبب الغلوّ في التكفير"، معتبرا ذلك بأنها "مفارقة قد تبدو كوميدية، ولكنها واقع". وتعاني كل من سوريا، والعراق من تمدد تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي أعلن زعيمه الخلافة الإسلامية، الأمر الذي ترفضه مختلف الأوساط، فيما تقوم طائرات أمريكية منذ نحو أسبوعين، بغارات على مواقع للتنظيم داخل العراق، وهناك أنباء غير مؤكدة عن قصف مواقع في محافظة الرقة قبل أيام.

301

| 02 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
نظام الأسد يستثمر في "داعش"

ألقى تقدم تنظيم "الدولة الإسلامية" مؤخرا في سوريا، وسيطرته على مواقع حصينة للنظام، تساؤلات عديدة حول أبعاد هذا التقدم، بعد أن عجزت قوى المعارضة المسلحة، عن السيطرة على هذه المواقع، وبشكل خاص في محافظة الرقة شمالا. وتتجه أنظار المراقبين حاليا إلى محافظة دير الزور شرقا، مع مساع من التنظيم في السيطرة على المطار، وبشكل خاص مع ورود معلومات حول سحب النظام، لقادة عملياته من المطار، وترك الجنود تمهيد لتسليمه، كما فعل سابقا بسحب قادة من مطار الطبقة قبل أيام. مشروع وقيادة موحدة مؤسس وقائد الجيش الحر، رياض الأسعد، قال: إن تقدم "الدولة الإسلامية"، يعني أن لديها مشروعا، وتعمل على تعزيزه بامتلاك السلاح الكافي، وهذا لا يتحقق إلا بالسيطرة على مواقع عسكرية كبيرة، ومهمة، وهذا ما تعمل عليه، وهي تستطيع ذلك، لأن لديها قيادة واحدة، وتحدد الهدف، بينما فصائل المعارضة قياداتها كثيرة، وأصبح قرارها مصادرا". وفي تصريح له، أكد الأسعد أن "الغرب يسعى جاهدا لتجميع كل العناصر الجهادية في مكان واحد، وبعدها يوجد السبب لضربها"، مستدركا أن "الغرب لا يرى إجرام عصابة نظام بشار الأسد، ونظام نوري المالكي (رئيس الوزراء العراقي السابق)، فيما يبارك جرائم حزب الله اللبناني، والميليشيات العراقية الطائفية، والتدخل السافر للحرس الثوري الإيراني". مرتزقة الأسد واعتبر الأسعد أن "النظام لا يسِّهل تسليم المواقع العسكرية لأحد، ولكنه يعتبر قواته مرتزقة، ما خلا بعض الأشخاص، ولذلك عندما يشعر بالخطر في أي موقع، يسحب هؤلاء، ويبقي المرتزقة معرضون للقتل، وهذا ما حدث في كثير من المواقع، مثل الفوج 46، حيث انسحب قائد الفوج، وضابط الأمن، وكذلك الأمر في مدرسة المشاة بحلب، واليوم يسحب (عصام زهر الدين)، قائده في مطار دير الزور، ليكسب ود السوريين في جبل العرب، وهذا هو عمل العصابات المجرمة"، على حد تعبيره. ولفت إلى أن تنظيم "الدولة الإسلامية" يعمل على التمدد، وبسط سيطرته على أكبر مساحة ممكنة من الأرض، وذلك لتقيل الخسائر في صفوفه، وتوسعة العمل العسكري على جبهات كثيرة، للحفاظ على عصب المعركة، وهو خطوط الإمداد". من ناحيته، اتهم نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، محمد قداح، "المجتمع الدولي، بالتقاعس عن دعم الجيش السوري الحر بالسلاح، وهو ما أفرز تقدما ملحوظا لتنظيم الدولة الإسلامية في الرقة، وتراجع "الجيش الحر"، الذي هو أول من وقف بوجه هذا التنظيم". وقال قداح في تصريحات له: "لاحظنا تراجع الجيش الحر، في ظل تقاعس المجتمع الدولي بدعمه بالسلاح، وطالب الائتلاف الوطني مرارا وتكرارا، المجتمع الدولي، لدعم المقاتلين في مواجهة هذا التنظيم، فيما يستمر النظام في استجداء الدعم من الدول الغربية، لإعطاء الشرعية لنفسه في محاربة الإرهاب". النظام المستفيد كما اتهم قداح "النظام بأنه من جاء بتنظيم "الدولة الإسلامية"، وذلك بانسحابه من مناطق مهمة، وتمركز التنظيم فيها، وهذا كان واضحا لدى العالم، ونوه الائتلاف به، وفي النهاية إن من يخسر هو الشعب السوري والجيش الحر"، على حد تعبيره. من ناحية أخرى، أشار قداح إلى أن "النظام تخلى عن مواقع كثيرة، ويقاتل التنظيم بدلا منه بالوكالة، فتنظيم الدولة الإسلامية، يريح النظام بأفعاله ضد الثورة، لذا يطلب النظام من العالم مؤازرته في محاربته، وحقيقة هو من أوجده في هذه المنطقة". وتابع قائلا: "بعد تصنيف جبهة النصرة، وتنظيم الدولة بالإرهاب دوليا، وصدور قرار تحت البند السابع، نرى أن المستفيد هو النظام، وقد طالب الائتلاف في السابق بمحاربة النظام قبل محاربة هذه الجماعات المتشددة، لأن هذه الجماعات من صناعة النظام، فالمفروض معالجة أصل السبب، وهو تطرف النظام". واعتبر أن "النظام يضحي بكل ما يملك، ولا يهتم بجنوده، ولا مقاتليه، ولا حلفائه، المهم أن ينقذ نفسه، فلا يهمه إن قصف تنظيم الدولة في مكان واحد"، ليتساءل "من سيتضرر من هذا القصف؟ وما هو وضع المدنيين في هذه المناطق؟ وهل ستسلم المؤسسات؟". وشدد قداح على أن "النظام يعمل على زرع فتنة جديدة في البلاد، من خلال العمل على الإيقاع بين الجيش الحر، والطائفة الإسماعيلية في مدينة السلمية وسط البلاد، وهذه التصرفات هي من بديهيات النظام وخططه"، مؤكدا أن "الجيش الحر تعهد بحماية حدود المدينة، والمدنيين، وعدم تكرار ما حصل في مناطق أخرى من سوريا والعراق"، على حد وصفه.

459

| 02 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
تفاصيل جديدة في أزمة "البريطاني" وهيئة الأمر بالمعروف بالسعودية

في تفاصيل جديدة حول حادثة شجار بريطاني وزوجته مع إحدى فرق هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة العربية السعودية، مساء الجمعة الماضي، حيث أفاد أعضاء الهيئة في محضرٍ رسمي تعرُّضهم للإساءة والاستفزاز والاعتداء بالضرب والدفع والتلفظ من قِبل البريطاني وزوجته. وذكر أعضاء دورية الهيئة، أنه بعد مشاهدة رجلٍ أجنبي في أسواق "الدانوب" يقف أمام إحدى الكاشيرات المخصّصة للعائلات، وعند التوجّه إليه وبسؤاله إذا كانت معه عائلة؛ بادرهم برفع صوته والتلفظ بصوت عالٍ بكلامٍ غير مفهومٍ. ويكمل أعضاء الدورية في المحضر "عندها قام بدفع أحد الأعضاء، وعند ذلك حاولنا الابتعاد عنه لعدم تصعيد الموقف، وعند خروجه من السوق متوجّهاً إلى سيارته قام بالاقتراب منا محاولاً استفزازنا وذلك بتصويرنا بجوّاله، وعند محاولة منعه من التصوير قام برفع صوته والاعتداء على الفرقة وهو يردّد (أنتم أشخاص سيئون) وكانت بصحبته امرأة". وأكّد المحضر أن البريطاني رفض إبراز إثباته "وقام بضرب أحد الأعضاء، وقامت المرأة التي معه بالاعتداء على أحد الأعضاء بالضرب على وجهه، وبعد ذلك قاما بالهروب والاعتصام داخل السيارة". وبعد حضور المساندة من الدوريات الأمنية بطلبٍ من الفرقة، قاموا بطلب هويته مجدّداً إلا أنه رفض إبرازها لهم، عندها تمّ أخذ التوجيه بالاكتفاء بتدوين معلومات السيارة ومحاولة أخذ معلومات الأشخاص. التحقيق مع أعضاء الهيئة وتشير معلومات الواردة، إلى أن التحقيق مع أعضاء الهيئة حول الحادثة تمّ أمس من الظهر حتى ساعة متأخرة من الليل. على الجانب الأخر، ذكرت زوجة البريطاني "بيتر هاورث"، الذي يُتَّهم أحد أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالاعتداء عليه بالقرب من أحد الأسواق التجارية بالرياض، أن المشكلة حدثت بسبب قيامهما بالمحاسبة عند إحدى المحاسِبات (كاشيرة). وقالت الزوجة لبرنامج "يا هلا"، الذي يذاع على قناة "روتانا خليجية"، إنهم بعد أن انتهوا من التبضع بأحد المجمعات التجارية تصدّر لهم ثلاثة أشخاص اعتراضاً على محاسبتهم من مكان به "محاسِبة". وأضافت بأن إدارة المركز التجاري أبلغت المعترضين بأنهم هم من وجهوهم إلى إنهاء إجراءات الدفع عند إحدى المحاسِبات، على اعتبار أنهم عائلة، ويحق لهم استخدام ذلك القِسم. وأشارت إلى أن المعترضين توعدوا زوجها، وانتظروه خارج المجمع، وحاولوا الاعتداء عليه بجانب سيارته. موضحة أن المعترضين، وعددهم ثلاثة، ضربوا زوجها بوحشية بعد أن حاول تصويرهم. وأكدت أن رئيس الهيئات وعدها بأنه سيحقق في القضية، وسيأخذ حقها وحق زوجها من المعتدين. مضيفة بأنها هي وزوجها لا يريدان أن يستغل الإعلام هذه القضية لينتقص من سمعة البلد، مؤكدة أن ما حدث لا يمثل السعودية ولا الإسلام. وفي الشأن ذاته، ذكرت تقارير سعودية أن عدداً من أعضاء مجلس الشورى استنكروا عدم انضباط بعض الموظفين الميدانيين بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واجتهاداتهم الخاطئة، مطالبين الهيئة بالعمل على ضبط العمل الميداني.

889

| 02 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
2.5 مليون طن حطام ركام وردم الأبنية بغزة

تتراكم مخلفات الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، من حطام ركام وردم تُقدره الأرقام الفلسطينية بنحو 2.5 مليون طن. تتكدس الأبراج والأبنية، التي نال منها القصف المدفعي والجوي، خلال أسابيع الحرب في كل مكان، ما يعرقل حركة السكان، والمركبات، والحياة كما يقول الحاج الخمسيني "صالح سكر"، وهو يقف على أنقاض بيته في حي الشجاعية، شرق مدينة غزة. ويُضيف وهو يُشير إلى جبال الردم، وأكوام الخراب التي يبدو أمامها المارة وكأنهم "أقزام" :" لا أدري من سيزيل هذا كله؟ إنها ملايين الأطنان من الردم، والركام، أعتقد أننا بحاجة إلى سنوات لإزالة هذا كله". إزالة هذا الركام، والدمار أن يوفر فرص عمل لآلاف العاطلين عن العمل في قطاع غزة حصيلة الدمار كان الجيش الإسرائيلي، قد دمر في غاراته المدفعية والجوية قرابة 15671 منزلا، منها 2276 دمر بشكل كلي، و13395 بشكل جزئي، إضافة إلى عشرات آلاف المنازل المتضررة بشكل طفيف، وفق إحصائيات أولية لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية. وكان أكثر الغارات الإسرائيلية عنفًا وصدمة للفلسطينيين، تحويلها لأبراج "الظافر 4" و"الباشا" و"الإيطالي" و"زعرب" السكنية، إلى مجرد ركام، وتشريد نحو 150 أسرة كانت تقطن هذه الأبراج. وخلال الحرب الإسرائيلية قصفت إسرائيل أحياء كاملة في قطاع غزة، كحي الشجاعية، وبلدة خزاعة، والأحياء الشرقية لمدينة رفح، الأمر الذي خلّف أطنانا من الركام والردم. وقالت وزارة الأشغال العامة والإسكان، الفلسطينية إنّ الحرب الإسرائيلية، خلّفت ركاما وصل إلى 2.5 مليون طن. وقالت الوزارة في بيان، أمس الاثنين، إن مخلفات الحرب الإسرائيلية التي استمرت لـ"51" يوما، بلغت ما يقارب 2.5 مليون طن من الركام. الاحتياجات الطارئة أشارت وزارة الأشغال إلى أن من أهم الاحتياجات الطارئة، لإعمار قطاع غزة، البدء في معالجة 2.5 مليون طن من مخلفات الردم. وقال ناجي سرحان، وكيل وزارة الأشغال العامة، والإسكان الفلسطينية، إن إزالة ركام ما خلفته الحرب الإسرائيلية يحتاج إلى تمويل عاجل، يقدر بـ30 مليون دولار. وأضاف سرحان أنه، وفي حال تم رفع الحصار بشكل كامل، وتم فتح المعابر، وإدخال المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض، وفي مقدمتها "الكسارات" فسيتم إزالة الركام. وأكد سرحان، أن حجم الرد في الحرب الإسرائيلية الأخيرة فاق كل تصور، إذ وصل إلى نحو 3 مليون طن، وفق تأكيده.. مضيفا: "هذا الرقم مخيف، ويحتاج إلى جهد ووقت لا يقل عن عام، في حال توفرت كافة الأدوات اللازمة لرفع الردم". قصفت إسرائيل أحياء كاملة في قطاع غزة حل الأزمة تطرح وزارة الأشغال كما يؤكد سرحان عدة خيارات للتعامل مع أطنان الركام، من بينها توسيع ميناء غزة البحري، من خلال ردم المخلفات في البحر. وأضاف سرحان: "هناك خيار إنشاء ألسنة بحرية، تساعد في تركيز أمواج البحر، ولأغراض سياحية، وهناك أفكار عديدة، كأن يتم إعادة استخدامها للحصول على مواد بناء، وتكسير بعضها كي يتم استخدامه في أعمال صيانة الطرق والبنية التحتية". وبإمكان إزالة هذا الركام، والدمار أن يوفر فرص عمل لآلاف العاطلين عن العمل في قطاع غزة، كما يقول "معين رجب" أستاذ علوم الاقتصاد بجامعة الأزهر بغزة. وكان اتحاد العمال بغزة، مؤخرا قد أشار إلى أن عدد العاطلين عن العمل بسبب الحصار على قطاع غزة والحرب الإسرائيلية، قد وصل إلى 200 ألف عاطل. ومنذ أن فازت حركة "حماس"، التي تعتبرها إسرائيل "منظمة إرهابية"، بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير 2006، تفرض إسرائيل حصارًا على غزة، شددته إثر سيطرة الحركة على القطاع في يونيو من العام التالي، واستمرت في هذا الحصار رغم تخلي "حماس" عن حكم غزة، وتشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطيني في يونيو الماضي.

1041

| 02 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
فلاحو غزة يعانقون أراضيهم من جديد

عادت الحياة لمساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في قطاع غزة، بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية، يوم الثلاثاء الماضي، عقب 51 يوما من الحرب. وتمكن المزارعون الفلسطينيون من العودة لـ"عناق" وفلاحة أراضيهم التي لم يتمكنوا من الوصول إليها خلال أيام الحرب خشية من استهدافهم من الجيش الإسرائيلي الذي قصف مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية. وقال محمد زعرب "45 عامًا" وهو مزارع يمتلك أرضا تبلغ مساحتها 15 دونما "الدونم 1000متر مربع"، "في ظل الحرب الإسرائيلية لمن أتمكن من الوصول لأرضي الزراعية، الواقعة غربي مدينة رفح الغربية جنوبي القطاع، على الرغم من قربها من منزلي، خشية من استهدافي من الجيش الإسرائيلي". وأضاف زعرب "يوجد لدي نحو 5 دونمات مزروعة بالطماطم، ومثلهم بالفاصوليا والباذنجان والملوخية، وجميع هذه المحاصيل تلفت تماما بسبب عدم الاعتناء بها وريها طيلة فترة 51 يوما من الحرب". وأشار إلى أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت أحد أشقائه، بينما كان يحاول ري المحاصيل الزراعية في أرضه، ما أدى لإصابته ببتر في ساقيه، وإلحاق أضرار بالغة في الأرض والدفيئات الزراعية تقدر بـ"1700دولار أمريكي". ويحاول المزارع الفلسطيني زعرب استصلاح أرضه، وإنقاذ بعض المحاصيل والأشجار التي لم تتلف بشكل كامل، لعله يعوض جزءا من خسارته. ري تحت القصف من جانبه، قال المزارع أشرف منصور، الذي يملك أرضا تبلغ مساحتها "10 دونمات" مزروعة بالطماطم والخيار، إن انقطاع التيار الكهربائي والماء عن أرضه لفترات طويلة خلال أيام الحرب بسبب قصف إسرائيل لمحطة توليد الكهرباء، تسبب بإتلاف جزء كبير من المحاصيل المزروعة لديه. وأضاف منصور: تمكنت خلال أيام الحرب من الوصول لأرضي 3 مرات لري محاصيلها رغم التحليق المكثف للطائرات الإسرائيلية، "ولكن انقطاع التيار الكهربائي والماء منعني من ذلك". وأوضح أنه تعرض لخسائر فادحة بعد أن فسد معظم محصوله الزراعي بسبب عدم الاعتناء به وريه طوال فترة الحرب. ومضى قائلا "معظم الأشجار التي زرعتها قبل الحرب ذبلت تماما والثمار الناضجة فسدت وأصبح محصول الطماطم والخيار غير صالح للبيع بالمطلق وتعرضت لخسائر كبيرة جدا لا أعرف كيف سأعوضها". ويعتقد منصور أن إسرائيل كانت تتعمد قصف الحقول في غزة لتكبيد المزارعين خسائر فادحة للقضاء على القطاع الزراعي الفلسطيني خاصة بعد تحقيق اكتفاء شبه ذاتي من معظم المحاصيل الزراعية. وأوضح أن الخسارة الأكبر للمزارعين كانت في تلف الأسمدة والمبيدات الزراعية باهظة الثمن، جراء القصف الإسرائيلي لعدد كبير من الأراضي. وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية عن أن قيمة الخسائر المباشرة التي أصابت القطاع الزراعي، جراء الحرب الإسرائيلية بلغت 251 مليون دولار، مشيرة إلى أن القيمة التقديرية للخسائر غير المباشرة بلغت 150 مليون دولار. وأوضحت الوزارة أن خسائر الإنتاج النباتي بلغت 131 مليون دولار، والتربة والري تجاوزت الـ 56 مليون دولار، والإنتاج الحيواني قدرت خسائره بنحو 55 دولار، أما في قطاع الصيد البحري والثروة السمكية فقد بلغت خسائره 8 مليون دولار. وشنت إسرائيل حربا على قطاع غزة في السابع من الشهر الماضي، استمرت 51 يوماً، وأسفرت عن مقتل 2148 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 11 ألفاً آخرين، فضلاً عن تدمير الآلاف من المنازل. ودمر الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، قرابة 15671 منزلا، منها 2276 دمر بشكل كلي، و13395 بشكل جزئي، إضافة إلى عشرات آلاف المنازل المتضررة بشكل طفيف، وفق إحصائيات أولية لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية.

465

| 02 سبتمبر 2014