رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
بعد أن تخلى عن العاصمة والرئيس.. الجيش اليمني يتحول للغز

صار الجيش لغزا كبيرا في الشارع اليمني، بعد أشهر من تركه العاصمة صنعاء فريسة سهلة لمسلحي "الحوثي"، ثم كرر السيناريو، منتصف شهر يناير الماضي، ووقف مشاهدا لهجومهم على مقار رئاسية ومنزل الرئيس المستقيل، عبد ربه منصور هادي. تنسيق وحياد ويقول منتقدون إنه بفضل تحالفها مع الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، الذي لا تزال قيادات عسكرية تدين له بالولاء، نجحت جماعة "الحوثي"، دون عناء يذكر، في التهام محافظات في الشمال والغرب ذات الأغلبية سنية، واستطاعت إقناع القيادات التي لن تقاتل في صفوفها بـ"الحياد" في معاركها مع الدولة وألا تتدخل. ومرارا، نفت قيادات في حزب المؤتمر الشعبي، بزعامة صالح، أي تنسيق بين الأخير والحوثيين بشأن تحركاتهم المسلحة. بالفعل، وخلال اجتماع في وزارة الدفاع الثلاثاء الماضي، أعلن المفتش العام للقوات المسلحة في اليمن، اللواء الركن عبد الباري الشميري، حيادية القوات المسلحة، و"وقوفها على مسافة واحدة من جميع أطراف الأزمة"، بحسب وسائل إعلام محلية. وهذا هو أول موقف معلن لقيادي في الجيش منذ إعلان الرئيس عبد ربه منصور هادي يوم 22 يناير الماضي استقالته. وحصدت جماعة الحوثي، التي نشأت عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي الذي قتلته القوات الحكومية عام 2004، ثمار اتفاق السلم والشراكة الوطنية، الموقع بين القوى السياسية ومنها جماعة "أنصار الله"، عشية اجتياحهم لصنعاء يوم 21 سبتمبر الماضي. فالجماعة، التي كانت مُجرّمة وغير شرعية قبل ثورة 2011 الشعبية التي أطاحت بحكم علي عبد الله صالح في العام التالي، ضمت، منذ سيطرتها على العاصمة، مواقع عسكرية مهمة، أبرزها هيئة الأركان وجهاز المخابرات، ومدراء شرطة العاصمة وإب، ما يمنحها، بحسب مراقبين، "غطاء لأفعالها العسكرية القادمة". ومع تحكم الحوثيين في القرار العسكري، يتخوف ضباط يمنيون معارضون للجماعة من أن يقدم الحوثيون على مغامرة جديدة بإجبار رئاسة هيئة الأركان (الجهة العسكرية الرسمية المشرفة على الجيش بعد استقالة حكومة خالد بحاح)، على اتخاذ قرار رسمي بشن حرب على خصومهم في المحافظات النفطية، ولا سيما مأرب (شرق) ذات الأغلبية السنية، والتي تُقرع فيها طبول الحرب منذ أسابيع. معركة منتظرة وعن تحركات الحوثيين منتصف الشهر الماضي ضد هادي، الجنوبي الذي تسلم الرئاسة من صالح، قال ضابط في الجيش، فضل عدم نشر اسمه خوفا من ملاحقته، إن "أحد أبرز أسباب تصعيدهم الأخير على الرئيس والحكومة هو رفض الرئاسة والحكومة إصدار قرار رسمي لصالح الحوثيين بشن حرب على خصومهم في مأرب، ففي مأرب تنتظرهم معركة حقيقية وهم يعون ذلك، لذا يريدون من الطيران العسكري أن يتقدم ويقصف خصومهم ليتقدم المسلحون الحوثيون بسهولة". ومضى الضابط قائلا: "حاليا.. يرى الحوثيون أن حروبهم ستكون مشرعنة، وكما يقمعون المتظاهرين ضد الجماعة بأوامر من مدير شرطة العاصمة المحسوب عليهم، سيجبرون نائب رئيس هيئة الأركان الموالي لهم (اللواء زكريا يحيى الشامي)، بعد منع الحوثييين رئيس الهيئة (العميد الركن حسين ناجي هادي خيران) من الدخول إلى مقر عمله بعد قرار تعيينه، على إصدار أوامر للطيران بشن ضربات على مأرب، لكنها ستكون مغامرة كبيرة ومفضوحة". الجيش وتركيبته وبحسب إحصاء رسمي، فإن أكثر من نصف مليون ينخرطون في صفوف الجيش الرسمي اليمني، فيما يُقدر عدد مسلحي جماعة الحوثي عند اجتياح صنعاء بـ20 ألف مسلح قبلي. وتتوزع تركيبة الجيش اليمني بين ألوية المشاة والمدرعات والقوات الخاصة وقوات الاحتياط وألوية الحامية الرئاسية وألوية الصواريخ وسلاح الجو والقوات البحرية، وغالبيتها كانت تحت إمرة أحمد نجل الرئيس السابق، "وتقاتل مع الحوثيين حاليا بفضل التحالف الناشئ بينهما، وقد صارت القوات الخاصة في أيدي الجماعة منذ تعيين أحد الموالين لها قائد لها بعد سقوط صنعاء"، بحسب معارضين لجماعة "أنصار الله". واجتاحت جماعة الحوثي محافظات في الشمال والغرب بـ"أسلحة الجيش" التي استولت عليها من معسكرات محافظة عمران (شمال) والفرقة الأولى مدرع، وسط اتهامات للجماعة بالعمل على إعادة حكم الزيدية المتوكلية، الذي بدأ في الشطر الشمالي من اليمن عام 1918 وانتهى في 1962 عبر تحرك مسلح بقيادة ما يطلق عليه "تنظيم الضباط الأحرار". وهو ما تنفيه الجماعة، مرددة أنها تسعى إلى شراكة حقيقية مع كافة القوى اليمنية. وقال عسكريون الشهر الماضي إن الحوثيين، الذين خاضوا 6 حروب ضد الدولة خلال حكم صالح، استولوا على أسلحة حديثة كانت في مخازن ألوية الحماية الرئاسية الواقعة في دار (قصر) الرئاسة بصنعاء، بينها مدرعات أمريكية وقناصات ومدافع. ووفقا لتقارير غير رسمية، صار الحوثيون يمتلكون أكثر من 100 دبابة، وذكر مركز "أبعاد" البحثي (غير حكومي) أن الجماعة صارت تهيمن على 70 % من مقدرات الجيش في اليمن. ويذهب مراقبون إلى أن الضربات الموجعة التي تلقاها الجيش اليمني ربما تقضي على حلم اليمنيين في إرساء السلام وإدارة الصراع السياسي بصورة حضارية، لا سيما بعد سقوط العشرات من مقاره في أيدي جماعة الحوثي، بفضل التحالف مع صالح الذي جعل طيلة حكمه الممتد لـ33 عاما عقيدة الجيش تدين بالولاء للأشخاص والمناطق الجغرافية، وليس للوطن ككل، وفقا لهؤلاء المراقبون. هيكلة الجيش ومحاولة إنقاذ ما تبقى من الجيش، تدعو "حركة مد" الشبابية إلى تنفيذ أولويات عاجلة بعد استقالة هادي وبحاح، على رأسها "إخضاع جميع وحدات الجيش وكافة الأجهزة الأمنية والمعسكرات والألوية لهيكلة ودمج فعلية تقوم على أسس عسكرية صارمة، وبطريقة تعكس الوحدة الوطنية في تركيبتها وقوامها، وتمنع أي تركيز لمنطقة أو جغرافيا أو قبيلة أو فئة في هذه البنى والهياكل". الحركة، التي ترفع شعار "مواطن من أجل الدولة"، تدعو أيضا، بحسب بيان، إلى "اعتبار ما تبقى من المعسكرات والألوية نواة لإعادة بناء جيش وأجهزة أمنية، وتخويلها حصرياً حفظ الأمن، ومواجهة الجماعات الإرهابية كقوات دولة، وإخراج الميليشيات من المدن منعاً للاستقطابات الطائفية المدمرة، واستيعاب كل المناطق المحرومة والمستبعدة وفقاً لأسس ومعايير صارمة تتعلق بشروط الجُندية والكفاءة اللازمة". وبحسب مصادر يمنية مسؤولة، فضلت عدم الكشف عن هويتها، فإن "مواقف الرئيس هادي هي الأخرى ساهمت في تمدد الحوثيين، فالرجل بدا وكأنه متحالف معهم، ولاسيما منذ معركتهم الأولى في محافظة عمران منتصف العام الماضي، حيث خاض اللواء 310 (من الجيش) قتالا بمفرده استمر ثلاثة أشهر، ورفض الرئيس هادي آنذاك إمداده بالعتاد أو ذكر أخبار معاركه في الإعلام الرسمي، وهو سيناريو تكرر في المعركة التي دارت على مشارف صنعاء في سبتمبر الماضي وانتهت باجتياح العاصمة". أزمة قيادة ويرى الباحث والمحلل السياسي عبد الناصر المودع، أن "الجيش اليمني يعاني من أزمة قيادة، ويتحمل المسؤولية عن ذلك الرئيس هادي". ومضى المودع بقوله، في حديث مع وكالة الأناضول: "منذ بداية تمدد الحوثيين لم يوجه الرئيس هادي أية أوامر لقوات الجيش بالاستعداد ومواجهة الحوثيين، وحتى حين حاصر مسلحون حوثيون صنعاء لم تُشكل غرفة عمليات، ولم توجه إلى القادة أوامر بما يجب أن يقوموا به، وهي حالة مستمرة حتى الآن". وعن تداعيات هذا الموقف، يرى أن "كل ذلك أدى إلى إرباك القوات المسلحة، وهو ما استغله الحوثيون الذين ساوموا بعض القادة واشتروا ولائهم، وفي الوقت نفسه بقى القادة والضباط دون أي توجيه ولا قيادة، وهذه الحالة تعني أن القادة ليس أمامهم سوى الاستسلام للحوثيين، فكل قائد عسكري لا يستطيع أن يصد الجماعة دون دعم أو تنسيق مع بقية الوحدات والقيادة".

555

| 02 فبراير 2015

تقارير وحوارات الشرق
صحفي الجزيرة المحبوس بمصر الذي لا يمكن ترحيله

لا ينتظر المعد المصري باهر محمد قرارا بترحيله من سجنه كزميله الأسترالي بيتر جريست، كونه لا يحمل سوى الجنسية المصرية، لكن أسرة محمد الذي غطى أحداث الربيع العربي في ليبيا واليمن لا تزال تأمل بعفو رئاسي يخرجه من سجنه، الذي طال لأكثر من عام. سيرة ذاتية مميزة وسبق وعمل محمد الذي أتم عامه الثلاثين في السجن صحفيا حرا في صحيفة "أساهي" اليابانية لخمس سنوات قبل انتقاله إلى طاقم قناة الجزيرة الإنجليزية في منتصف العام 2013 قبل 6 أشهر من توقيفه مع المصري الكندي محمد فهمي والأسترالي جريست. وأثناء عمله في "أساهي"، سافر محمد لتغطية بداية أحداث الربيع العربي في اليمن وليبيا، بالإضافة لتغطيته معظم التطورات السياسية في مصر منذ ثورة 2011. وقبل ذلك سبق وعمل محمد مراسلا حرا لعدة صحف أجنبية في القاهرة. أسرة صغيرة ومحمد أب لثلاثة أبناء؛ أكبرهم طفل عمره 5 سنوات وأصغرهم طفل يبلغ 5 أشهر وُلد وهو محبوس أثناء محاكمته، بالإضافة إلى ابنة عمرها 3 سنوات. وبالنسبة لشقيقه عاصم محمد، فإن "باهر كان دائما موجودا وسط كل أحداث العنف في مصر مهما كانت صعوبتها. كان حريصا دوما على نقل الحقيقة بنفسه قبل الاعتماد على أي مصادر أخرى". وأضاف بصوت تغلفه الحسرة "أهنئ جريست على خروجه، لكنني كنت أود أن يكون شقيقي باهر معه". وعبرت جيهان محمد زوجة باهر عن أملها بان يصدر "عفو رئاسي بخصوص باهر أو أن تبرأه محكمة النقض". وسبق وقالت جيهان بصوت مكتوم ملؤه الأسى "جريست ومحمد (فهمي) سيرحلان لبلادهما ولن يقضيا أي عقوبة، الوحيد الذي سيعاقب بالسجن هو زوجي، هذا سيكون ظلما بالغا له". وجرى ترحيل جريست من مصر اليوم الأحد، وفق قانون جديد تبنته مصر في نوفمبر الفائت يسمح بتسليم المتهمين ونقل المحكوم عليهم من غير المصريين إلى دولهم لمحاكمتهم أو تنفيذ العقوبة الصادرة بحقهم. وتنطبق حالة ترحيل جريست أيضا على المصري الكندي محمد فهمي، وتقدم فهمي بأكثر من طلب للسلطات المصرية لترحيله من مصر. وتأمل أسرة فهمي في الإفراج عنه وفق القانون الجديد نفسه، لكنه ليس معلومات على وجه الدقة متى سيتم الإفراج عنه. وأوقفت مصر باهر وزميليه المصري الكندي محمد فاضل فهمي والأسترالي بيتر جريست في ديسمبر 2013 في القاهرة، وبدأت محاكمتهم في فبراير 2014. وصدرت أحكام بالسجن عشر سنوات بحق باهر في يونيو الفائت وسبع سنوات بحق فهمي وجريست بعد إدانتهم بنشر أخبار كاذبة ودعم جماعة الإخوان المسلمين. ثم ألغت محكمة النقض هذه الأحكام وأمرت بإعادة محاكمتهم في أول أيام العام 2015.

519

| 01 فبراير 2015

تقارير وحوارات الشرق
الرئيس المصري يطالب وزير داخليته بإظهار حقيقة مقتل شيماء الصباغ

استمرارا لحالة الاحتقان بالشارع المصري، طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، وزير داخليته بإظهار الحقيقة في مقتل "الشهيدة شيماء الصباغ" التي قتلت قبل أسبوع أثناء فض الشرطة مسيرة كانت تشارك فيها في وسط القاهرة، حسب ما ذكر الإعلام الرسمي. وقتلت شيماء، القيادية في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أثناء فض الشرطة مسيرة كانت تشارك فيها في 24 يناير الفائت مع قرابة 30 من حزبها توجهوا سيرا على الإقدام إلى ميدان التحرير لوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري للذين سقطوا في الثورة، واتهم الحزب الشرطة بقتلها. وقال السيسي في لقاء حضره وزراء وشخصيات سياسية ودينية في القاهرة موجها حديثه إلى وزير الداخلية محمد إبراهيم "أشهد الناس عليك بإظهار الحقيقة في مقتل الشهيدة شيماء الصباغ"، حسب ما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في البلاد. وقدم السيسي تعازيه لأسرة الصباغ قائلا: "الشهيدة شيماء الصباغ بنت مصر، وأنا منكم، وأنتم منى، وشيماء منى". وزارة الداخلية بدوره قال وزير الداخلية محمد إبراهيم: "أعد الشعب بأنه إذا ثبت تورط ضابط أو جندي سأقدمه إلى المحاكمة الجنائية والإدارية"، بحسب المصدر نفسه. ونفت وزارة الداخلية تورط قوات الأمن في مقتل شيماء الذي أثار غضبا واسعا في مصر خصوصا إن المسيرة كانت صغيرة وسلمية تماما. لكن الناشطين يؤكدون أن أحد رجال الشرطة الملثمين الذين كانوا يفضون المسيرة أطلق الخرطوش على شيماء. وقال رئيس الحكومة إبراهيم محلب، إن تحقيقا قد فتح حول مقتل شيماء وإن "كائنا من كان ارتكب هذا الخطأ سوف يحاكم". أحزاب سياسية والأحد الماضي، اتهم مدحت الزاهد القيادي في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، في مؤتمر صحفي عقده ممثلو عدة أحزاب سياسية، الشرطة بقتل شيماء قائلا: "كنا في مسيرة سلمية استُهدفت من طرف واحد هو الأمن". وقالت رئيسة حزب الدستور هالة شكر الله: "الأمن يقوم بأعمال إجرامية متواصلة لا مبرر لها ولا يمكن محاسبته عليها وهذا أمر غير مقبول.. نطالب بأن لا يكون هناك مؤسسات أو أفراد فوق القانون". والخميس الماضي، تجمعت قرابة 50 ناشطة في ميدان طلعت حرب حيث وقفن في المكان الذي لفظت فيه شيماء أنفاسها الأخيرة وكن يرددن شعارات ضد الجيش والشرطة التي يتهمونها بقتلها. ومنذ إطاحة الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو 2013، قتل 1400 على الأقل من أنصاره في حملة قمع للشرطة التي أوقفت كذلك قرابة 22 ألف شخص، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية.

2287

| 01 فبراير 2015

تقارير وحوارات الشرق
هل يحتاج السيسي تفويضا جديدا لمكافحة الإرهاب في مصر؟

في 24 يوليو من عام 2013 طلب وزير الدفاع آنذاك، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، تفويضا من الشعب المصري لمكافحة ما أسماه بـ "الإرهاب والعنف المحتمل" بعد خطوة عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في الثالث من الشهر ذاته. وأمس في خطابه الذي وجهه للشعب المصري تعليقا على الحادث الإرهابي الذي شهدته منطقة سيناء يوم الخميس الماضي، حرص الرجل نفسه بعد أن تولى رئاسة البلاد على تذكير المصريين بهذا التفويض، قائلا إنه كان يعرف أن هذا هو الطريق، ولذلك طلب من المصريين التفويض في 24 يوليو من عام 2013. تفويض جديد السيسي في خطابه بالأمس لم يطلب تفويضا جديدا، لكن إعلاميين وسياسيين، علقوا على الخطاب بدعوة المصريين إلى منحه تفويضا جديدا لمكافحة الإرهاب، وذلك بالنزول إلى الميادين يوم الجمعة المقبل، وهو ما أثار حالة من الجدل بين مؤيد لهذا الدعوة ورافض لها. المؤيدون والرافضون للدعوة يجمعهم خيط واحد، وهو أنهم من المعسكر الذي أيد عزل مرسي، ووقف إلى جانب الخطوات التي أعلنها وزير الدفاع - آنذاك - عبد الفتاح السيسي، ولكن الاختلاف في أن المؤيدين للدعوة يرون أن التفويض الجديد يمثل دعما معنويا للجيش، بينما الرافضون يرون أن التفويض القديم لم يسقط حتى تتم الدعوة لآخر جديد. حزب المحافظين، وهو حزب سياسي مصري يقول في مرجعيته إنه يميل إلي يمين الوسط، أحد من تبنوا الدعوة إلى التفويض الجديد. وقال الحزب في بيان أصدره بالأمس وتلقت الأناضول نسخة منه: "الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته اليوم أرسل العديد من الرسائل لجموع الشعب المصري العظيم والذي من المؤكد أنه ينتظر رد الرسالة بأن الشعب مازال يقف على قلب رجل واحد في صف الدولة ضد الإرهاب". النزول للميادين ودعا الحزب في بيانه جموع المصريين للنزول إلي جميع الميادين العامة الجمعة المقبل لتجديد التفويض للرئيس السيسي والقوات المسلحة والتأكيد على تلاحم وتكاتف أبناء الشعب المصري في حربها ضد الإرهاب. وأصدر مجلس الشباب المصري، الذي يضم العديد من أمانات شباب الأحزاب المدنية، بيانا بالأمس عقب كلمة الرئيس المصري، دعا فيها إلى تفويض السيسي من جديد لمواجهة الإرهاب. وقال المجلس في بيانه الذي تلقت الأناضول نسخة منه إن "المطالبة بتجديد تفويض محاربة الإرهاب، تعد ضرورة ملحة في هذه الأوقات العصيبة، التي يسعي فيها الإرهابيون، إلي بث الخوف في قلوب أبناء مصر، وأن تلك الخطوة ستزيد من حماس رجال القوات المسلحة ورجال الشرطة البواسل، ليعلموا جميعا أن الشعب بأكمله يدعمهم، للقضاء علي جذور الإرهاب، ولوقف نزيف الدماء". وروج الإعلامي أحمد موسى هو الآخر لهذه الدعوة، بينما رفضت تيسير فهمي، رئيس حزب المساواة والتنمية (ليبرالي) هذه الدعوة، وقالت: "الوقوف إلى جانب الجيش المصري لا يكون بالتظاهر، ولكن نريد أن نقف إلى جانب الجيش بالعمل". قانون التظاهر وعبر صفحته بـ"فيسبوك" انتقد محمود خليل، أستاذ الصحافة بجامعة القاهرة والكاتب بصحيفة الوطن الخاصة هذه الدعوة، وتساءل عن محل هذه الدعوة من قانون التظاهر، في وقت "تحدث فيه هؤلاء الساسة والإعلاميون عن أن الشارع لم يعد يحتمل المزيد من التظاهرات، وذلك في سياق تعليقهم على استشهاد شيماء الصباغ؟". ولم يعلن حزب النور السلفي موقفا واضحا من هذه الدعوة، وقال محمد صلاح المتحدث باسم الحزب: "نحن لا نستبق الأحداث.. الرئيس المصري اجتمع اليوم الأحد بالأحزاب للوصول إلى حلول مختلفة لمواجهة الظاهرة وتقديم رؤية واضحه، وما سيتفقون عليه سيدعمه الحزب". دعوة السيسي ودعا الرئيس المصري، اليوم الأحد، الأحزاب السياسية لبحث تداعيات الحادث "الإرهابي" الذي وقع في سيناء الخميس الماضي وأسفر عن مقتل وإصابة عشرات من جنود وضباط الجيش والشرطة، وجاءت الدعوة بعد ساعات من الكلمة التي وجهها للمصريين أمس بعد اجتماعه مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة لبحث نفس الموضوع. وقال الرئيس المصري في كلمته أمس إن المعركة التي تخوضها بلاده ضد "الإرهاب"، "صعبة وطويلة وستنتصر فيها مصر"، وشدد على أن الجيش "سيواصل تحركه ضد الجماعات الإرهابية، ولن نترك سيناء (شمال شرق) لأحد". وقال السيسي "من يدفع الثمن هم المصريون، لأن الجيش والشرطة هم أولاد مصر، لكننا مستعدون لدفع الثمن من أجل البلد، وللمنطقة بالكامل، التي كانت من المتوقع أن تتحول لنار لا يعلم مداها إلا الله". واستهدفت 3 تفجيرات متزامنة، مقار أمنية وعسكرية بمدينة العريش، مركز محافظة شمال سيناء، وفي نفس الوقت شهدت مقار أمنية أخرى في الشيخ زويد ورفح بنفس المحافظة هجوما بالأسلحة، قال التلفزيون المصري الحكومي إن الحوادث أسفرت عن سقوط 20 قتيلا و36 مصابا، في حين لم تصدر أي جهة رسمية حتى الآن حصيلة نهائية بشأن الضحايا.

1166

| 01 فبراير 2015

تقارير وحوارات الشرق
تواصل الإشادات بقرارات الملك سلمان في السعودية

حملت قرارات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز البارحة، الكثير من الدلالات التي تؤكد على لحمة التواصل عبر كافة المستويات، وتمثل جانباً من إدارة التغيير المتعلق بعملية التنمية، وكان من أهم الأمور اللافتة في قراراته التنوع بين الخبرة العملية وروح الشباب بضخ دماء جديدة وشابة في كثير من القطاعات، ومنحه راتب شهرين لكافة قطاعات الدولة، ما أدخل السعادة في قلوب المواطنين وغيرها من القرارات. عضو مجلس الشورى السعودي الدكتور عبدالرحمن بن أحمد هيجان، أكد أن القرارات التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين تمثل جانباً من إدارة التغيير المتعلق بعملية التنمية، لافتاً إلى أن المملكة العربية السعودية لديها برامجها الخاصة على المستوى الإقليمي والدولي، وقال: أي قيادات جديدة لها سواعدها في تنفيذ برامج التنمية. وأكد أن كل ما تم اختيارهم مشهود لهم بالكفاءة ويمتلكون المهارة والتوجه الصحيح، ويمثلون المفاصل الأساسية في الدولة وخاصة الوزارات السيادية، ورأى أنه من أكثر الأمور الملفتة للانتباه هو إعادة النظر في المجالس الكثيرة التي بلغت اثني عشر مجلساً، وضمهم في مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، الشؤون الاقتصادية والتنمية، وتابع: توحيد المجالس في جهة واحدة يعد خطوة إيجابية متقدمة في توحيد الجهود. وعبر عن سعادته من رد الفعل الإيجابي من المواطن السعودي الذي يتوق دائماً إلى التغيير الإيجابي، وتحدث عن الدعم الكبير الذي خصصه الملك سلمان لقطاع الكهرباء والماء، مؤكداً أن توجه الدول توفير الخدمة للمواطن بأكثر كفاءة، باعتبارهما من المطالب الحيوية للمواطن. أما الأكاديمي والخبير الإعلامي السعودي الدكتور أيمن حبيب، فأعتبر قرارات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ليست بغريبة عن ملك محنك وخبير بشؤون الوطن ومتعمق في دراسة خارطة المجتمع السعودي، معتبراً تلك القرارات المستقبلية الطموحة لمنح الوطن دفعة تطويرية للأمام. ولفت إلى الرؤية الاستشراقية لكثير من الأجهزة الحساسة في معترك إدارة الشؤون الداخلية والخارجية، لتحقيق مزيد من الازدهار والرخاء والرفاهية، وقال: الملك سلمان بدفعه بتلك القرارات الشجاعة والحاسمة يريد أن يقفز فوق الأزمات ويوجد لها حلولاً جذرية وإستراتيجية. من جهته اعتبر الكاتب في جريدة الحياة والخبير الاقتصادي جمال بنون، الأوامر الملكية التي أعلنت البارحة، بمثابة خطوط عريضة للملك سلمان خلال المرحلة المقبلة، وتعد رسالة مطمئنة لكل الجبهات الداخلية والخارجية، وحملت الفرح والسرور للمواطن، ورأى أن القرارات فيها تنوع كبير بين الخبرة العملية وروح الشباب. أما الكاتب في صحيفة "الوطن" السعودية، عبدالرحمن السلطان، فرآها قرارات متميزة جاءت في الأوقات الحاسمة، وأوضحت الأمور، وسوف يكون لها تأثير إيجابي على أداء الحكومة وإعادة هيكلة القطاعات وضخ وجوه ودماء جديدة، معرباً عن أمله في رفع إنتاجية القطاع العام. وأوضح أن التغيير في حد ذاته والدماء الجديدة تؤثر بشكل إيجابي وتحرك أداء القطاع العام بدل حالة الركود الموجودة، كما أن النظر إلى القطاع الاجتماعي والمتقاعدين والمعاقين بشكل مباشر، يعد محاولة في أن نجعل المنحة الملكية لا تخص جهة معين أو الموظفين بل شملت أكبر شريحة في المجتمع.

524

| 01 فبراير 2015

تقارير وحوارات الشرق
جنوب السودان.. 390 يوم من الحرب والمحادثات العقيمة

بعد 13 شهرا من الحرب و6 اتفاقات لوقف إطلاق النار انتهكت كلها، توصل الدبلوماسيون الذين يعملون على حل الأزمة بجنوب السودان إلى استنتاج، وهو أن إبرام اتفاق بين المتناحرين سيعيد الوضع كما كان قبل النزاع في أفضل الحالات بدون معالجة أسبابه. وطوال الأسبوع، تكرر إرجاء قمة للهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا المعروفة اختصارا باسم "إيجاد" والوسيطة في المحادثات الجنوب سودانية، من المقرر عقدها على هامش قمة للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا. وباتت مقررة لمساء الأحد، لكن لا يتوقع أن تضم عددا كبيرا من المشاركين غير قادة الفريقين المتنازعين، الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار، لاسيما وأن معظم القادة الآخرين عادوا إلى بلدانهم. ويطرح على طاولة المفاوضات اتفاق لتقاسم السلطة يسعى الوسطاء إلى حمل كير ومشار، اللذين تسببت العداوة بينهما باندلاع النزاع وما زالت تغذيه على القبول به. ويقضي هذا الاتفاق بأن يبقى الأول في منصبه على أن يستعيد الآخر منصب نائب الرئيس، وقد اضمحلت الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام واسع يتصدى للمشكلات العميقة التي يواجهها جنوب السودان، وقال دبلوماسي أوروبي مشارك في المحادثات الحثيثة والمكلفة "أن هذه الفرصة قد فوتت". وتراوح المحادثات مكانها منذ سنة في العاصمة الإثيوبية، حيث انتزعت وعود بالسلام من كير ومشار لكنها لم تدم أبدا أكثر من بضعة أيام. الوفود والنفقات إما الوفود الجنوب سودانية الموجودة في أديس أبابا، والتي يصف الدبلوماسيون أعضاءها بأنهم يتناولون المشروبات الروحية بكثرة، فقد كلفت 20 مليون يورو يمولها الاتحاد الأوروبي إلى حد كبير، واستطرد دبلوماسي آخر "فليسامحونا إن كان لدينا الانطباع بأنهم مهتمون بالنفقات اليومية والفنادق الفخمة والبارات مستفيدين من علب الليل في أديس أبابا، وليس بالسلام"، وأضاف "لا يبدون مدركين لمدى خطورة الوضع أو لمسؤوليتهم إزاء الناس الذين يموتون على الأرض، فهم يبدون ازدراء تاما لشعبهم"، كذلك فان الجنوب سودانيون ساخطون من جهتهم. وقال أساقفة البلاد في بيان "أن البعض يتناقش بهدوء بالسياسة في أديس أبابا بينما آخرون يتقاتلون على الأرض ويموتون"، مضيفين "أن هذه الحرب هي قضية حكم". ويشاطر هذا الرأي دبلوماسي في أديس أبابا، يعتبر أن القضية تتلخص ب"شخصين ورجالهما الذين يتقاتلون لسرقة ثروات جنوب السودان". وفي هذه الأثناء، يحتاج نصف سكان البلاد المقدر عددهم بـ12 مليون نسمة للمساعدة بحسب الأمم المتحدة التي تستضيف في قواعدها حوالي 100 ألف مدني هربوا من المواجهات. إلى ذلك تراوح المحادثات أيضا مكانها، لكن لأسباب أخرى مرتبطة بمحركي الوساطة أنفسهم، إذ أن كينيا وأوغندا لديهما مصالح اقتصادية كبيرة في جنوب السودان، وترفضان فرض عقوبات على المتناحرين، وقد أرسلت أوغندا مباشرة قوات لدعم كير ضد مشار الذي يشتبه بأنه يتلقى دعما سودانيا. ويلخص دبلوماسي الوضع بقوله "الوساطة تعكس نزاعا صعبا للغاية في منطقة منقسمة". لكن النزاع يبدو أكثر تعقيدا لأنه لا يقتصر على مواجهات بين جيش موال لكير ومتمردين مناصرين لمشار، بل هناك نحو عشرين مجموعة تتراوح بين ميليشيات متنوعة لمتمردين يتحدرون من منطقة دارفور السودانية. وضع معقد لكن المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة القرن الإفريقي اليكس روندوس، يتساءل نظرا لتعقيد الوضع، عما إذا كان ممكنا القيام بعمل أفضل من إيجاد. وأوضح "نتحدث عن تحلل النظام السياسي بأكمله في جنوب السودان، وقد نجحت إيجاد في احتواء ما كان يمكن أن يتحول إلى مواجهة إقليمية خطرة، كان من الممكن أن يتحول إلى حرب حلفاء بالوكالة". وقد اندلعت المعارك في جوبا في ديسمبر 2013، فيما اتهم كير مشار بمحاولة القيام بانقلاب عسكري، وسرعان ما امتد النزاع الذي تخللته مجازر قبلية إلى بقية مناطق البلاد. وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على مسؤولي المعسكرين لكنها لم تشمل كير ومشار، ولم يكن أمام الدبلوماسيين من خيار أخر غير مواصلة العمل على اتفاق ولو في حده الأدنى. "اتفاق يسمح لكل طرف بسرقة ما يريد ويوقف المجازر، حتى وان لم يحمل سلاما دائما" على ما قال احد الدبلوماسيين الأوروبيين مضيفا "علينا وقف المجازر".

352

| 01 فبراير 2015

تقارير وحوارات الشرق
"العضاضة الروسية".. أخر صيحات داعش لفرض تعاليمه

لجأ تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام "داعش سابقا" إلى أسلوب جديد لفرض تعاليمه وأحكامه في المناطق التي تخضع لسيطرته، حيث إبتكر التنظيم أسلوب "العض" لفرض بعض مما يطلق عليها تسمية "تعاليمه الشرعية"، ويتجسد هذا الأسلوب بقيام عضوة "متخصصة" في التنظيم بـ"عض" من تخالفن ارتداء النقاب أو اللباس الشرعي المحدد. دواعي العض ففي مدينة الموصل المعقل الرئيس لتنظيم "داعش" في العراق، قد تتعرض من تخالف بعدم ارتداء النقاب لأخطر "عضة" قد تواجهها في حياتها، من قبل سيدة روسية الجنسية استعان بها التنظيم مؤخراً لتطبيق تشريعاته، بخصوص تطبيق ارتداء "اللباس الشرعي" للنساء. وأثارت في الآونة الأخيرة هذه المرأة الروسية التي تنتمي لـ"داعش" مخاوف نساء الموصل، ثاني كبريات مدن العراق بعد أن فرض التنظيم مؤخراً "العضة" عقوبة على المخالفات منهن بعدم ارتداء كامل اللباس الشرعي. مهام العضاضة "العضاضة" كما يسميها سكان الموصل، تجوب شوارع المدينة ذات الغالبية السنية برفقة أفراد مما يسمى بجهاز "الحسبة" المسؤول عن تطبيق تشريعات "داعش"، وتقوم بتطبيق عقوبة "العض" بحق النساء اللاتي قد تكون إحداهن نسيت، أو سهت عن ارتداء النقاب، أو انكشف جزء صغير من جسدها من تحت الملابس، ما يعرضها للعقوبة. وتواظب نساء الموصل بناء على أوامر وتعاليم "داعش" على ارتداء النقاب واللباس الشرعي، والذي هو عبارة عن عباءة عريضة، سوداء اللون، طويلة وخالية من أي تطريزات أو زينة، وذلك خشية من بطش التنظيم، وتجنبا لعقوباته التي يراها سكان المدينة التي خرجت من قبضة الحكومة العراقية في يونيو الماضي، بأنها "ظالمة ولا تمت للإنسانية بصلة". شاهد عيان "نتفحص ونتأكد من ارتداء النقاب واللباس الشرعي الطويل، ونخشى ظهور أي بقعة من اللباس العادي تحته، ونتلفت وراءنا أثناء المشي في الشوارع خشية مواجهة أفراد الحسبة، وبرفقتهم العضاضة الروسية"، بهذا ابتدأت أم أحمد السيدة الأربعينية من سكان الموصل كلامها لتصف الإجراءات التي تتبعها مع بناتها الثلاث حين ينوين الخروج للتبضع في أسواق المدينة. وتضيف "أم احمد" قائلة: "نخشى الداعشية الروسية التي عادة ما تكون برفقة عناصر الحسبة في الأسواق، والتي تترقب مع أولئك العناصر مشاهدة أي مخالفة بسيطة في ارتداء النقاب أو اللباس الشرعي، لتقوم هذه المرأة بعض المخالفة عضة قوية من أي مكان تطاله من جسدها".

2394

| 01 فبراير 2015

تقارير وحوارات الشرق
"كوباني".. حلم العودة لللاجئين السوريين في تركيا

أنعش انتهاء معركة كوباني، حلم السوريين اللاجئين في تركيا بالعودة إلى بلدهم، لكن المعارك سببت أضرارا كبيرة إلى درجة تمنعهم من تحقيق هذا الحلم، كما تقول سيدة وهي تبكي "نريد أن نعود جميعا لكن إلى أين؟". واثأر انتصار القوات الكردية على الجهاديين، فرحة لدى سكان المدينة، لكنها لم تكتمل، فبسرعة كبيرة، عبرت الشهادات الأولى الحدود، وكشفت حجم الدمار الذي لحق بكوباني خلال 4 أشهر ونصف الشهر، من المواجهات العنيفة إلى درجة أن البعض شبهها بحصار مدينة ستالينجراد الروسية خلال الحرب العالمية الثانية. الدمار يكسو المدينة وقال مشرف في إحدى مدارس المدينة احمد كمري، اللاجئ في تركيا، إن "كل المنازل دمرت في المعارك بين وحدات الحماية الشعبية، وداعش". وأضاف أن "الغارات الجوية أضافت إلى الدمار دمارا"، في إشارة إلى عدد كبير من الضربات الجوية التي وجهت إلى أهداف جهادية من قبل طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. وقال كمري "من غير الوارد حاليا أن نعود إلى سوريا"، ويستعد أستاذ الرياضيات هذا الذي يقيم في نزل في سوروتش للانتقال مع عائلته إلى مخيم يتسع لـ35 ألف شخص، فتحته السلطات التركية مؤخرا في محيط المدينة. أمل العودة وأكدت إحدى جاراته جميلة حسن، أنها أيضا ليست متفائلة في إمكانيات العودة إلى بلدها، بعد 4 أشهر على هروبها بسرعة أمام هجوم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية. وقالت وهي تغالب دموعها، "إن وطننا هو الأغلى بالتأكيد، لكن في الظروف الحالية من المستحيل التفكير في العودة". وأضافت "بصراحة سأكون سعيدة إذا تمكنا من العودة خلال عام واحد، لكنني متفائلة عندما أقول ذلك، لأنه يجب إعادة اعمار كل شيء"، وقالت أنها تعيش في وضع أشبه "بحياة البدو". والحدود بين سوريا وتركيا مغلقة، ويقوم الدرك والجيش التركيان بدوريات حول المركز الحدودي لمرشدبينار الواقعة مقابل كوباني تماما، لمنع أي جهاديين من العودة إلى المدينة. وقال مسؤول تركي من الوكالة التركية المكلفة الأوضاع الطارئة، "لا نسمح بدخول أي لاجئ حتى إشعار آخر". واضطرت قوات الأمن التركية لاستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه مؤخرا لمنع متظاهرين من الاقتراب من الحدود، مستفيدين من تجمعات للأكراد للاحتفال باستعادتهم المدينة.

278

| 01 فبراير 2015

تقارير وحوارات الشرق
في انتخابات إسرائيل.. قائمة عربية موحدة وحشد ضد نتنياهو

لعل من بين أكثر الانتخابات إثارة للجدل السياسي في العالم، تلك التي تجري في إسرائيل بين الفينة والأخرى، سواء لتعددها أو لما تَحْمله في طياتها من تناقضات أغلبها يصب في صالح التعصب والتطرف اليميني، ولما تستولده من انعكاسات أمنية وسياسية على المشهد الداخلي في إسرائيل، وما يلقيه من تبعات ويسفر عنه من تحولات وتغييرات أو على الوضع السياسي والأمني الفلسطيني والإقليمي، لما يسفر عنه من نتائج ربما تكون دراماتيكية في أحيان كثيرة لجهة التطرف واليمينية والشوفينية أو حتى لتأثيرها في القرار السياسي الأمريكي والغربي. فبعد حل "البرلمان" الكنيست الإسرائيلي الـ19، وتحديد موعد الانتخابات المبكرة في الـ19 من مارس المقبل، برزت أسئلة عديدة عن خصائص النظام السياسي الإسرائيلي فضلاً عن التكتلات الحزبية التي تشكل الأطياف السياسية، وثمة عوامل سرّعت في تحولات المشهد السياسي الإسرائيلي، ومن بين القضايا الخلافية في الائتلاف الحكومي الذي كان من منذ البداية تحالفاً هشاً عدة أمور أهمها رفع ميزانية وزارة الحرب "الدفاع" إضافة إلى مشروع قانون ينص على تعريف إسرائيل كدولة "قومية" لليهود، حيث وفي أول تصويت على قرار حل الحكومة داخل الكنيست صوت 84 نائباً من أصل 120 لصالح حل البرلمان، مقابل امتناع نائب واحد عن التصويت. نتنياهو ورئاسة الحكومة ومما يسترعي الانتباه في الحراك السياسي الإسرائيلي الداخلي أنه تمّ إقرار الانتخابات الإسرائيلية المبكرة بعد سجالات متشعبة بين الأطياف السياسية حول الاعتبارات الأمنية وميزانية عام 2015، فضلاً عن القلق المتزايد من اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران والدول 5+1، بشأن القضية النووية الإيرانية ناهيك عن توتر العلاقات مع الولايات المتحدة. ويبدو بأن الحملات الانتخابية قد انطلقت مبكرا وعقب تحديد موعد الانتخابات المبكرة مباشرة، إذ تمّ التوصل إلى تفاهمات حول خوض حزب العمل الإسرائيلي برئاسة يتسحاق هرتسوج وحزب "هتنوعا" الذي تقوده تسيبي ليفني الانتخابات المقبلة ضمن قائمة واحدة، بينما يستعد وزير الداخلية السابق جدعون ساعر للعودة إلى صفوف "الليكود" ومنافسة نتانياهو على رئاسته. وظهرت مؤشرات عبر عدد من قادة الأحزاب العربية في إسرائيل تؤكد أنها ستخوض الانتخابات بقائمة عربية موحدة، بغية تجاوز عقدة نسبة الحسم التي تصل إلى 2.2%، من إجمالي عدد الناخبين في إسرائيل. وفيما يتعلق بالتوقعات لرئاسة الحكومة بعد الانتخابات تشير استطلاعات الرأي إلى أن 65% هم ضد تعيين نتانياهو رئيساً جديداً للوزراء في الحكومة، التي سيتم تشكيلها إثر الانتخابات، مقابل 30% يؤيدونه. ويقول متابعون لتحولات المشهد الإسرائيلي أن هناك أسماء عديدة قد تنافس على رئاسة الحكومة منها "نفتالي بينيت" زعيم حزب البيت اليهودي ذو التوجه الديني القومي اليميني الداعم لسياسة الاستيطان، ووزير الخارجية الحالي أفيجدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا، الذي أنهى تحالفه مع الليكود ويريد الابتعاد على المستوى الحكومي مستقبلا. وإلى حين حلول موعد الانتخابات فمن المتوقع حصول تشظيات واندماجات حزبية وكذلك تشكيل أحزاب وتكتلات ستتبنى بكل تأكيد خطابات سياسية واجتماعية من شأنها الحصول على مزيد من مقاعد الكنيست. ولضمان عودته من جديدة لسدة الحكم، في إسرائيل يسعى نتنياهو إلى إقحام الإدارة الأمريكية في معركته الانتخابية بافتعاله معركة دبلوماسية مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما عبر الكونجرس الذي يغلب عليه "الجمهوريون"، وذلك إثر ازدياد صورة العلاقة الأمريكية ــ الإسرائيلية تعقيدا، بعد تأكيد رئيس مجلس النواب الأمريكي جون بوينر، أن نتنياهو طلب منه تأجيل موعد كلمته أمام مجلسَي الكونجرس، لتقترب أكثر من موعد الانتخابات الإسرائيلية. وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن نتنياهو معنيّ بأن تحقق زيارته إلى أمريكا هدفَي إلقاء كلمته أمام الكونجرس وحضور المؤتمر السنوي للوبي الصهيوني "إيباك" في واشنطن. العرب والقوانين العنصرية وعلى صعيد الأحزاب العربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 والمنافسة بقوة لنتنياهو، فهي ولأول مرة في تاريخها تتفق على خوض هذه الانتخابات ضمن قائمة موحدة لكي تتجاوز قانون نسبة التصويت المطلوبة لدخول الكنيست العشرين والبالغة 3.25%، ووفقا لمصادر هذه الأحزاب التي يترأس قائمتها الموحدة المحامي أيمن عودة من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة إلى جانب حزب التجمع الوطني الديمقراطي، برئاسة الدكتور جمال زحالقة والحركة الإسلامية برئاسة سعود غنايم والحركة العربية للتغيير برئاسة الدكتور أحمد الطيبي. وكان الكنيست السابق صوت على قانون عنصري يقضي برفع نسبة الحسم لدخول القوائم الحزبية إلى الكنيست من 2% إلى 3.25%، وهي نسبة حسم عالية جدا إذ تحتاج القائمة الحزبية بين 100 ألف و 130 ألف صوت لدخول الكنيست، الأمر الذي يعرض دخول القوائم العربية منفردة لخطر عدم اجتياز نسبة الحسم وذهاب أصواتهم لليمين الإسرائيلي بينما تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية ازدياد تمثيل العرب في الكنيست في حال خوضهم للانتخابات بقائمة موحدة، حيث تتوقع أن يحصلوا على 13 مقعدا. ويتوقع المحللون بأن قوى اليمين المتطرف الإسرائيلية المعروفة وراء فوز نتنياهو في حال حصوله، مما قد يجعل من الحكومة الإسرائيلية المقبلة أكثر حكومة يمينية في تاريخ إسرائيل، حيث قال نتنياهو في آخر كلمة له عشية الانتخابات إن ضمان أمن إسرائيل بمواصلة بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية حتى لو كانت هناك اعتراضات دولية. وعليه فإن العديد من بلدان الشرق الأوسط قلقة من فوز نتنياهو مرة أخرى حيث إن استئناف محادثات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية سوف تكون أكثر مراوغة ومن المرجح أن يزداد تدهور العلاقات الإسرائيلية الغربية، حيث إن فوز الحكومة الإسرائيلية الحالية سوف يزيد من الفوضى في الشرق الأوسط، ويعتقد المراقبون بأن المجازر الأخيرة في غزة تذكر العالم مرة أخرى بالمجازر التي ارتكبتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وإن السماح لمثل هذه الجرائم بالتكرار سوف تصبح إهانة للأمة العربية.

307

| 01 فبراير 2015

تقارير وحوارات الشرق
إدانة عربية ودولية لمقتل الرهينة الياباني على يد "داعش"

أكد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، مساء أمس السبت، أنه أعدم رهينة يابانيا مخطوفا في سوريا هو الثاني في أسبوع. وبعدما كرر تهديداته في الأيام الأخيرة، أعلن "داعش"، إعدام الصحفي الياباني كينجي جوتو، في شريط فيديو بثه على تويتر، موقع الفرقان التابع لمجموعات جهادية، دون التأكد من صحته حتى الآن. وظهر الرهينة في الشريط بلباس برتقالي جاثيا على ركبتيه وإلى جانبه رجل ملثم في لباس أسود يحمل سكينا. وحمل الجلاد الحكومة اليابانية مسؤولية مقتل الياباني. وينتهي شريط الفيديو بصورة جثة مع رأس على ظهرها. قطر تدين وتستنكر وأعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للعمل الإجرامي المتمثل في إعدام الرهينة الياباني الثاني، كينجي جوتو. ونددت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، اليوم الأحد، بهذا الفعل وأعلنت عن تضامن دولة قطر مع حكومة وشعب اليابان في التنديد بهذا العمل الإجرامي. وجدد البيان موقف قطر الثابت من نبذ العنف بكافة صوره وأشكاله أياً كان مصدره ودوافعه، وأكد أن هذه الجريمة تتنافى مع كافة المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية. وعبّر البيان عن تعازي دولة قطر ومواساتها لحكومة اليابان الصديقة ولأسر الضحيتين اللذين سقطا جراء هذه الجريمة البشعة. الزياني: جريمة بشعة دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، بشدة، جريمة القتل الشنيع للرهينة الياباني الصحفي كينجي جوتو، التي ارتكبها تنظيم "داعش"، مؤكدا أن هذا العمل الإجرامي يتنافى مع كافة القيم الإنسانية والأخلاقية، ولا يمت للمبادئ الإسلامية بصلة. وقال الأمين العام، في بيان له اليوم الأحد، إن دول مجلس التعاون تنبذ الإرهاب بكل أشكاله، وتندد بأعمال العنف الإجرامية التي ترتكبها هذه الفئة الضالة في كل من سوريا والعراق بحق المدنيين والرهائن. ودعا الزياني المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود المشتركة للقضاء على هذه الظاهرة الإرهابية المتطرفة، والتصدي بكل ما يملكه لوقف أعمالهم التخريبية والعدوانية، معربا عن أحر التعازي والمواساة لذوي القتيل وإلى الحكومة والشعب الياباني الصديق. إدانة أردنية ومن جهتها، دانت الحكومة الأردنية، اليوم الأحد، إعدام الرهينة الياباني، مؤكدة أنها مستمرة في جهودها من أجل تأمين عودة الطيار الأردني معاذ الكساسبة المحتجز لدى تنظيم "داعش"، منذ نهاية ديسمبر الماضي. وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، إن "الحكومة الأردنية تدين وبشدة إقدام تنظيم "داعش"، على قتل الرهينة الياباني". وأضاف المومني أن "الدولة الأردنية بكافة أجهزتها مستمرة في جهودها للحصول على ما يثبت سلامة الطيار الأردني وأنه على قيد الحياة وتأمين إطلاق سراحه وعودته إلى الأردن". جريمة وحشية وبربرية وفي نفس السياق، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، عن إدانة بلاده الكاملة للجريمة البشعة والوحشية والبربرية التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، بقتل الرهينة الياباني، والتي تتنافي تماماً مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف. وأعرب المتحدث، في بيان صحفي، اليوم الأحد، عن تضامن مصر وخالص تعازيها للحكومة والشعب الياباني الصديق ولأسرة الضحية. مؤكدا على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي في القضاء على آفة الإرهاب البغيضة أينما وجدت والتي تستهدف الأمن والاستقرار في العالم بأسره. عمل شائن ودانت الحكومة اليابانية، اليوم الأحد، "بأشد العبارات" إعلان تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" إعدام الرهينة الياباني، كينجي جوتو، معتبرة أنه "عمل شائن ويثير الاشمئزاز". وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية، يوشيهيدي سوجا، في مؤتمر صحفي مقتضب، صباح اليوم، إن "شريط فيديو يظهر إعدام جوتو تم بثه على الإنترنت، لا يمكن إلا أن نشعر بالاستياء الشديد حيال تكرار هذا العمل الشائن والذي يثير الاشمئزاز وأننا ندينه بأشد العبارات". وأضاف سوجا، "سنرد على هذا العمل بحزم"، لافتا إلى استمرار جمع المعلومات حول ما حصل. وكان "داعش" أعدم يابانيا آخر، هو هارونا يوكاوا، في الـ24 من يناير الجاري. إدانات دولية ومن جهتها، دانت واشنطن وباريس ولندن بشدة إعلان تنظيم الدولة الإسلامية، أمس السبت، إعدام رهينة ياباني، معتبرة أنه عمل "شنيع" و"دنيء". وقال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في بيان، إن "الولايات المتحدة تدين القتل الشنيع للمواطن والصحفي الياباني كينجي جوتو من جانب الدولة الإسلامية". وأضاف أوباما، "نتضامن اليوم مع رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، والشعب الياباني في التنديد بهذا العمل الهمجي". وبدورها، أعربت فرنسا على لسان رئيسها، فرنسوا هولاند، عن تضامنها مع اليابان، منددة بـ"جريمة وحشية". وقالت الرئاسة الفرنسية إن رئيس الجمهورية "يدين بأشد العبارات القتل الوحشي للمواطن الياباني، كينجي جوتو، من جانب داعش". وأضاف هولاند أن "فرنسا متضامنة مع اليابان في هذه المحنة الجديدة"، موضحا أن "بلدينا الصديقين سيواصلان العمل معا من أجل السلام في الشرق الأوسط والقضاء على المجموعات الإرهابية". ميركل تعزي آبي ومن جهتها، أدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قتل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" للصحفي الياباني كينجي جوتو بشدة، ووصفته بأنه عمل همجي. وكتبت ميركل في برقية عزاء لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، "ليس هناك مبرر لهذا الفعل الشنيع اللاإنساني". متابعة، "أتوجه بتعازي القلبية لأفراد أسرة الضحية الذين أتمنى لهم التحلي بكثير من القوة في هذا الوقت العصيب". وأكدت ميركل، "ألمانيا تقف إلى جانب اليابان في مواجهة الإرهاب". وفي نفس السياق، وصفت بريطانيا مقتل الرهينة الياباني على يد "داعش"، بأنه "مرعب". وقال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، في بيان، "أدين بشدة ما يبدو أنه قتل دنيء ومرعب لكينجي جوتو، إنه تذكير إضافي بأن "داعش" يجسد الشر دون أي اعتبار للحياة الإنسانية". مضيفا، "من حق اليابان ألا تستسلم أمام الإرهاب". وأفاد مسؤولون بريطانيون، الأسبوع الماضي، أن لندن تبادلت معلومات مع طوكيو حول التعامل مع أزمة احتجاز الرهائن.

804

| 01 فبراير 2015

تقارير وحوارات الشرق
12 أزمة رهائن شهدتها اليابان خلال 4 عقود

قام مساء أمس السبت، تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام "داعش سابقا"، بإعدام الرهينة الياباني "جوتو"، والذي ذهب إلى سوريا سعياً لإطلاق سراح رهينة ياباني آخر هو هارونا ياكاوا، الذي أعدم هو الآخر قبل أيام. ويذكر إعلان تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام، قتل الرهينة الياباني "جوتو"، بأزمات رهائن أخرى شهدتها اليابان في العقود الأربعة الأخيرة: - سبتمبر 1977: 5 من أعضاء الجيش الأحمر الياباني يخطفون طائرة تابعة لشركة الطيران اليابانية وعلى متنها 156 شخصا، حيث أرغم القراصنة الطائرة على الهبوط في دكا في بنجلادش، ودفعت الحكومة اليابانية فدية قيمتها 6 ملايين دولار، وأفرجت عن 9 من أعضاء المنظمة كانوا مسجونين. - نوفمبر 1986: 5 مسلحين يخطفون المسؤول عن فرع مؤسسة ميتسوي اليابانية للتجارة في مانيلا، وأفرج عن الرهينة بعد دفع فدية قيمتها 10 ملايين دولار. - ديسمبر 1996: ناشطون يساريون يحتجزون مئات الدبلوماسيين والأشخاص خلال حفلة في مقر السفارة اليابانية في البيرو، حيث حوصر المقر لأكثر من 100 يوم، قبل أن تشن القوات البيروفية هجوما، وقتل الخاطفون ورهينة واحد. - ابريل 2004: مجموعة من المتمردين العراقيين "كتائب المجاهدين" يحتجزون عاملتين في المجال الإنساني ومصورا يابانيا لأسبوع، ولم يرضخ رئيس الوزراء جونيشيري كويزومو، للضغوط، وأفرج عنهم اثر تدخل مسؤولين مسلمين كبار. - أكتوبر 2004: عناصر في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين يقتلون في العراق الياباني شوسي كودا بقطع الرأس، بعد أن رفض كويزومي سحب 550 جنديا يابانيا كانوا في مهمة لإعادة الاعمار في جنوب العراق. - مايو 2005: فقد الجندي الياباني السابق اكيهيكو سايتو، بعد تعرض قافلة مدنية في غرب بغداد لهجوم، وقتل بعد أيام على يد خاطفيه الذين ينتمون إلى جماعة أنصار السنة المرتبطة بالقاعدة. - أكتوبر 2007: لصوص مسلحون يحتجزون الطالب الياباني ساتوشي ناكامورا في إيران لفترة قصيرة، قبل أن يتم الإفراج عنه. - أغسطس 2008: طالبان تخطف العامل الياباني في المجال الإنساني كازويا ايتو في شرق أفغانستان، عثر على جثته ممزقة بالرصاص في اليوم التالي. - نوفمبر 2009: إحدى قبائل اليمن تحتجز الياباني تاكيو ماشيمو، قبل أن تفرج عنه بعد أيام. - ابريل 2010: حركة طالبان تخطف الصحافي الياباني كوسوكي تسونيوكا في أفغانستان، وأفرج عنه في أكتوبر. - يناير 2013: مقتل 10 موظفين في شركة يابانية في هجوم عنيف على موقع لإنتاج الغاز في الجزائر، حيث احتجز عشرات الموظفين من جنسيات مختلفة وكذلك مئات الجزائريين، وتكبدت اليابان العدد الأكبر من الخسائر البشرية في هذا الهجوم. - يناير 2015: تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام "داعش سابقا"، يعلن إعدام الرهينة الياباني هارونا يوكاوا، الذي خطف في أغسطس 2014 في سوريا، وبعد أسبوع قتل التنظيم رهينة ثانيا هو كينجي جوتو الذي كان يحتجزه منذ أكتوبر 2014.

2035

| 01 فبراير 2015

تقارير وحوارات الشرق
صورة "سيلفي" تتسبب في مقتل 3 شبان

لقي ثلاثة شبان هنود مصرعهم تحت عجلات قطار أثناء قيامهم بإلتقاط صورة "سيلفي" .وقالت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية أن الشبان الثلاثة لقوا حتفهم بعدما صدمهم قطار سريع أثناء وقوفهم على السكة الحديدية وهو يقومون بإلتقاط صورة "سيلفي" عبر هواتفهم الذكية وليكون القطار خلفية للصورة. وبحسب مصدر أمني هندي، فإن الشبان يعقوب ، و إقبال، وأفضل، وهم أصدقاء في الجامعة، شاهدوا قطاراً قادماً أثناء وقوفهم على المحطة وأرادوا إلتقاط صورة "سيلفي" حيث لقوا مصرعهم بعد دخولهم بالخطأ على سكة قطار آخر في الإتجاه المعاكس لم يشاهدوه. وأفاد نفس المصدر أن صديق رابع لهم اسمه أنيش نجا بأعجوبة بعدما إبتعد لفترة وجيزة لكي ينشر صور أصدقائه على موقع إحدى الشبكات الإجتماعية. الجدير بالذكر أن إلتقاط الصور الشخصية "السليفي" أصبح من الأنماط الشائعة هذه الأيام ويقوم كثيرون بإلتقاط هذا النوع من الصور ووضعه على حساباتهم الشخصية على وسائل التواصل الإجتماعي حيث ساعد على إنتشار هذا النوع من الصور التطور الهائل في الهواتف الذكية ووسائل التواصل الإجتماعي . ويعود إلتقاط صور "السيلفي" إلى نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين وذلك بفضل كاميرات "براوني"، حيث كان المصورون الذين يلتقطون تلك الصور الشخصية يستعينون بمرايا لالتقاطها. وعلى الرغم من أن صورة "السيلفي" قد إرتبطت باللحظات السعيدة ولكن من "السيلفي" ما قتل.

434

| 31 يناير 2015

تقارير وحوارات الشرق
مطار حمد الأكثر رفاهية عالميا.. بأكشاك الذهب والسيارت الفارهة

منذ اللحظة التي تطأ فيها قدماك مطار الشيخ حمد الدولي سترى كل ما يسر ناظرك، فالبداية مع دمية ضخمة ترحب بزوار المطار، مروراً بأكشاك القهوة المطلية بالذهب وسيارة فورمولا1، وأحد أفخم الفنادق الذي يحتوي على جناح رئاسي لكبار الزوار كل تلك العوامل تجعله فى المرتبة الأولى لأكثر مطارات العالم رفاهية. واذا كنت تشكك بمدي سحر مطار قطر الدولي فان وجود 80متجرا لماركات عالمية، من بينها أرماني وشانيل، وبلغاري، بالاضافة لوجود معرضللأعمال الفنية يحتوي لوحات وابداعات أبرز فناني العالم وصالة رجال الأعمالالتي تبلغ مساحتها 33 ألف قدم قد تزيل جميع تلك الشكوك عن ذهنك. قطر بلغت في مسعاها، لجذب أكبر عدد من الزوار، عالما جديدا بجعل مطار حمدالدولي في العاصمة الدوحة الأكثر رفاهية بلا منازع. وافتتح مطار حمد الدولي في شهر مايو2014، ليكون واحدا من منجزات التنمية الكبرى لدولة قطر، وبوابتها على خارطة السياحة العالمية. وتصل الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 30 مليون مسافر في المرحلة الأولى، و50 مليونا في المرحلة النهائية. وتصل مساحة المطار إلى أكثر من 22 كم مربع، أي ثلث مساحة مدينة الدوحة، وتم تخصيص مساحة 10 كم2، من أرض المطار لبناء مدينة خاصة به مستقبلاً ، وتبلغ طاقته الخدمية إلى 8،700 مسافرا في الساعة.

310

| 31 يناير 2015

تقارير وحوارات الشرق
مصر: جهات أجنبية وراء هجوم سيناء.. وموقف إيراني غريب

كشف خبراء أمن مصريون، عدة دلائل تؤكد تورط أجهزة مخابرات أجنبية في هجوم سيناء الأخير، الخميس الماضي، والذي أسفر عن مقتل 29 عسكريا، وإصابة عشرات الآخرين. وأكدوا أن الحادث يحمل بصمات عسكريين محترفين، وليس تنظيمات إرهابية بمستوى تنظيم أنصار بيت المقدس وولاية سيناء، حيث كانت الإصابات تتم بدقة واحترافية، مع التمويه والخداع، وتغطية الهجوم بالقصف المكثف بالهاون، واستهداف مقرات أمنية أخرى، ليتم تشتيت الانتباه وإرباك قوات الجيش وتضليلها، لعدم الوصول للجناة الحقيقيين. وفي الأثناء، صدر تصريح غريب من رئيس هيئة الأرکان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء حسن فيروز آبادي، قال فيه إن الهجمات التي استهدفت مقرات للجيش المصري في سيناء تخدم مصلحة "الكيان الإسرائيلي الغاصب"، واصفا تلك الهجمات بالمشبوهة. وأفاد مكتب رئيس الأرکان الإيراني، اليوم السبت، أن فيروزآبادي أکد في معرض تعليقه على الهجمات التي استهدفت قوات الجيش المصري في شمال سيناء، الخميس الماضي، أن "الذين يهاجمون مقرات الجيش المصري ويقتلون العسكريين، هم يقفون إلى جانب الكيان الصهيوني الغاصب". ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، عن المسؤول العسكري الإيراني قوله، إن القوات المصرية مستقرة في صحراء سيناء لدفع العدوان الصهيوني عن الأراضي الإسلامية، لاسيما شبه جزيرة سيناء الإستراتيجية، مؤکدا أن الهجوم على القوات العسكرية يعبر عن الجهل، بحسب التصريح. أصابع أجنبية هذا وأكد اللواء محي نوح، وكيل المخابرات المصرية السابق، أن توقيت الحادث وملابساته وتفاصيله يؤكد تورط مخابرات أجنبية، فقد جاء متزامنا مع غياب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن البلاد، ووجوده في إثيوبيا لحضور القمة الإفريقية، وكان السيسي على وشك إجراء مباحثات مع الجانب الإثيوبي، من المؤكد أنها كانت ستحسم القضايا الخلافية بين البلدين حول سد النهضة، ولذا كان توقيت الهجوم ضربة في مقتل ألغت المباحثات مع الجانب الإثيوبي، وهي المحادثات التي كانت كفيلة بحسم الخلاف حول سد النهضة. التوقيت أيضا، كما يقول وكيل المخابرات المصرية السابق، اختير بدقة متناهية، فمن اختاره كان عالما بانشغال الشعب المصري والجماهير المصرية بمباراة الديربي بين الأهلي والزمالك، وبالتالي كانت الشوارع خالية في جميع محافظات مصر، ومنها سيناء التي كان أهلها فرضا عن متابعتهم لمباراة الديربي، ملتزمين بحظر التجول، ولذلك كانت الفرصة سانحة للمهاجمين لارتكاب جريمتهم، فضلا عن ذلك فقد اختار المهاجمون، وفق التخطيط المدروس بعناية، سيارة شبيهة بسيارات الجيش المصري في الهجوم، كنوع من تضليل الحراس، إضافة إلى تنفيذ العملية بواسطة فريق مدرب عسكريا. وأضاف أن تنفيذ الهجمات تم بتفجير 3 انتحاريين، و3 سيارات مفخخة فى الكتيبة 101، ثم انهالت قذائف الهاون على معظم المقرات العسكرية والأمنية، وهو تنفيذ خاص بعسكريين محترفيين تدربوا جيدا على تنفيذ مثل هذه العمليات، مشيرا إلى أنه يرجح أن يكون المنفذون قد تسللوا من أحد الأنفاق الكبيرة التي يبلغ طولها نحو 1700 متر بين غزة ومصر، خاصة أن الجيش دمر الأنفاق التي كانت في المنطقة العازلة وتمتد لنحو 1000 متر. وتابع أن الحادث بدأ بقيام انتحاري يستقل شاحنة مياه محملة بمواد متفجرة، باقتحام البوابة الشمالية للمعسكر بالقرب من متحف العريش، وقامت قوات التأمين المتمركزة أعلى المتحف بإطلاق النار عليها، ما أدى إلى اصطدامها ببوابة المعسكر لتنفجر السيارة، مؤكدا أن عناصر من حماس شريكة في الهجوم بالتنسيق مع عناصر التنظيمات المتطرفة في سيناء، عبر تمويل وتخطيط من دول وأجهزة بعينها، رافضا الإفصاح عنها. توقيت حساس اللواء طارق حبيب، الخبير العسكري والمخابراتي، أفاد بأن الحادث يأتي في توقيت صعب للغاية بالنسبة لجميع القوى والدول التي تتربص بمصر، ولاسيما بعد فشل قوى الإرهاب الحشد لذكرى 25 يناير، وعدم تمكنهم من استنزاف قوات الأمن، أو أحداث تفجيرات كبرى في مصر، فضلا عن إعلان اللجنة العليا للانتخابات انطلاق المرحلة الثالثة من خارطة الطريق، وهي الانتخابات البرلمانية يوم 8 فبراير، إضافة لقرب انطلاق المؤتمر الاقتصادي في مارس القادم، والذي تبني عليه مصر آمالا كبيرة في تنمية اقتصادها، وخروجها من التداعيات السلبية لآثار السنوات الماضية. وقال إن الحادث وبدقة تنفيذه، وتزايد عدد ضحاياه، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك وجود بصمات أجنبية، مضيفا أن هناك معلومات خطيرة بحوزة أجهزة الأمن المصرية لا يمكن البوح بها الآن، حفاظا على الأمن القومي المصري وسرية التحقيق، لكنها ستفيد مصر كثيرا في تغيير إستراتيجية التعامل العسكري والأمني، بل والمخابراتي مع الأجهزة والدول المعادية لها خلال الفترة القادمة. وعن سبب إعلان ولاية سيناء وتنظيم أنصار بيت المقدس تبني العملية، أكد الخبير الأمني المصري أن هذا للتمويه فقط، فهم شركاء بالتنفيذ، لكن التخطيط والتمويل والإعداد أجنبي، وسيتم الكشف عنه لاحقا.

465

| 31 يناير 2015

تقارير وحوارات الشرق
أول صورة لوزير الخارجية السعودي عقب العملية الجراحية

تناقل ناشطون على موقع تويتر صورة حديثة لصاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي يظهر فيها وبرفقته شقيقه الأمير تركي الفيصل وذلك عقب نجاح عملية جراحية في السلسلة الفقرية كانت قد أجريت لسموه بالولايات المتحدة الأمريكية. وألتقطت الصورة فيما يبدو للأمير سعود وشقيقه وهما يجلسان في المقاعد الخلفية لسيارة كان يستقلانها في جولة بإحدي الشوارع بأمريكا، وذكر عدد من المواقع الإلكترونية أن هذه الصورة تعتبر الصورة الأولى لسموه عقب نجاح عمليته الجراحية.وتبادل المغردون الدعوات الصالحات لوزير الخارجية السعودي متمنيناً له تمام الصحة والعافية، وسألوا الله أن يرده سالماً معافى وأن يجعل ما أصابه رفعة لدرجاته وحسناته، وأشادوا بخبرة سعادته الدبلوماسية الواسعة، وقالت أحدي المغردات في معايدتها للأمير سعود: "عسى التعب بعروق عدوك ولا جاك .. ألف لابأس ياسموالأمير"، وقال أخر :"هذا الأمير الفارس الشهم الكريم يحترمه الأعداء قبل الأصدقاء وعندما يحترمك أعداؤك حتمآ أنت كبيرآ ".. ومدح مغرد ثالث وزير الخارجية السعودي قائلاً:"الشخصية الفريدة والإستثنائية والتي يقل أن يجود الزمان بمثله طهور وألف لاباس سمو الأمير".يذكر أن الديوان الملكي قد أعلن في بيان له يوم السبت الماضي أن صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أجرى عملية جراحية في فقرات الظهر بالولايات المتحدة الأمريكية،فيما ذكرت الإدارة الإعلامية لوزارة الخارجية أن العملية قد تكللت بالنجاح والحمد لله، وأن الأمير سعود يخضع حالياً للعلاج الطبيعي المعتاد الذي يعقب هذه العملية الجراحية.

953

| 31 يناير 2015

تقارير وحوارات الشرق
"تمزق وفوضى" شعار اليمن في ظل الفراغ الدستوري

دخل اليمن، اليوم السبت، يومه الـ10 في ظل فراغ دستوري ووضع متوتر، بعد استقالة الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وحكومة خالد بحاح، جراء ضغوطات من قبل جماعة أنصار الله "الحوثيين"، في الوقت الذي يواصل مبعوث الأمم المتحدة، جمال بن عمر، عقد مشاوراته مع مختلف الأطراف، لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد. واقع معقد ويبدو الواقع اليمني معقدا بشكل كبير مع استمرار سيطرة مسلحي الحوثي على مختلف مؤسسات الدولة اليمنية، والعاصمة ومحافظات شمالية، في ظل جهود يبذلها بن عمر منذ استقالة الرئيس والحكومة، لوضع حل تتفق عليه مختلف المكونات السياسية في البلاد، فيما يبسط مسلحو "اللجان الشعبية" سيطرتهم على محافظات جنوبية. اليمن ومن المقرر أن يواصل المبعوث الأممي، اليوم، عقد مشاوراته مع مكونات سياسية، أبرزها جماعة أنصار الله، وتكتل أحزاب اللقاء المشترك "6 أحزاب إسلامية وقومية ويسارية"، إضافة إلى حزبي اتحاد الرشاد السلفي والعدالة والبناء، من أجل التوصل إلى حل للأزمة. وانسحب ممثلو حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، وممثلو الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار الوطني باليمن، مساء أمس الجمعة، من لقاء المبعوث الأممي إلى البلاد، بالأطراف السياسية لحل الأزمة الراهنة. ووصف ممثلو الحراك الجنوبي الحوار مع بن عمر بـ"العبثي". خلافات عميقة وتسود خلافات عميقة بين القوى السياسية اليمنية فيما يخص الفراغ الدستوري الذي أحدثته استقالة الرئيس هادي وحكومة بحاح، ففي حين يتمسك حزب "صالح" بـ"الحل الدستوري"، ما يعني ضرورة الذهاب إلى البرلمان الذي يمتلك الحزب أغلبيته، ترى أحزاب أخرى أن يتم التوافق على مجلس رئاسي، أو أن يعدل الرئيس عبد ربه منصور هادي عن استقالته. ويأتي هذا في الوقت الذي يواصل الحوثيون سيطرتهم على مؤسسات إعلامية رسمية مهمة، أبرزها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، وقناة اليمن الفضائية الأولى وصحيفة الثورة الرسمية، كبرى صحف البلاد، مع استمرار مسلحيهم في قمع التظاهرات المناهضة لهم في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات الأخرى. وخلال الأيام الماضية، نفذ مسلحون حوثيون عمليات انتهاكات طالت صحفيين ومصورين ومتظاهرين، وتم اختطاف العشرات منهم خلال تظاهرات مناهضة لهم بصنعاء ومحافظات أخرى، كما تم تفريق عدة تظاهرات بالرصاص الحي، في مقدمتها تلك التي خرجت في العاصمة. اللقاء الوطني الموسع وتواصل جماعة الحوثي عقد ما يسمى بـ"اللقاء الوطني الموسع" في العاصمة صنعاء، والذي بدأت فعالياته أمس، ويستمر حتى الغد الأحد، لتدارس الأوضاع التي تمر بها البلاد على الصعيد السياسي والأمني وسيخرج بمقررات توصف بـ"الهامة" حسب منظميه. وقال صالح الصماد، رئيس المجلس السياسي، أمس، في كلمة له خلال افتتاح اللقاء، إنه "سيخرج بقرارات هامة، وأن اليمن اليوم أمام فرصة تاريخية لاستعادة حضارته ومجده". ويأتي المؤتمر تلبية لدعوة أطلقها عبد الملك الحوثي، زعيم الجماعة، الثلاثاء الماضي، لـ"مراجعة الوضع الداخلي سياسيًا وأمنيًا، والخروج بمقررات هامة واستثنائية وتاريخية"، دون تحديد القوى التي ستدعى للاجتماع. ويبدو الوضع في جنوب البلاد متوتراً في ظل انتشار اللجان الشعبية "مسلحون موالون للرئيس اليمني المستقيل" في محافظات عدن وأبين وشبوة كتقليد لما جرى في العاصمة صنعاء بعد سيطرة جماعة الحوثي بمسلحيها على العاصمة ومحافظات أخرى. ومحاكاة للحوثيين أيضا ينشر مسلحو اللجان الشعبية عناصرهم في المؤسسات الحكومية والمنشآت النفطية جنوبا.

898

| 31 يناير 2015

تقارير وحوارات الشرق
تواصل الإدانات الدولية والعربية للهجمات الإرهابية بسيناء المصرية

أدان كل من مجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، والبرلمان العربي، ودول السعودية والإمارات والبحرين والأردن والمغرب، الهجمات "الإرهابية" التي استهدفت مساء الخميس، مقرات أمنية وعسكرية، شمال شرقي مصر، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والمصابين، بحسب تقديرات غير رسمية. وقالت فريديريكا موجريني، الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، في بيان صحفي، إن الاتحاد يقف إلى جانب مصر في جهودها لمواجهة التحديات المتعددة التي تواجهها البلاد. وقدمت المسؤولة الأوروبية تعازيها لأسر الضحايا والحكومة المصرية. بدوره، أدان مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات "الهجمات الإرهابية في شمال سيناء، مؤكدًا أن "الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل واحدًا من أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين". وأعرب أعضاء المجلس، في بيان، مساء الجمعة، عن "تعازيهم لأسر الضحايا وتعاطفهم لجميع المصابين في هذه الهجمات الشنيعة، وكذلك لشعب وحكومة مصر". وأكد أعضاء المجلس الأمن أن "الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل واحدا من أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين، وأن أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية وغير مبررة بغض النظر عن دوافعها، أينما ومتى وأيا كان مرتكبوها". ودعا البيان إلي ضرورة تقديم مرتكبي ومنظمي والممولين والرعاة لهذا الهجوم الإرهابي إلى العدالة، مطالبًا جميع الدول، وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، على التعاون مع الحكومة المصرية في هذا الصدد. بدوره، أدان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أيضا، الهجمات التي وقعت في شبه جزيرة سيناء المصرية، أمس، معبرا عن تضامنه مع الشعب المصري. وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، استيفان دوجريك، في بيان تلاه علي الصحفيين بمؤتمر صحفي في نيويورك، إن "بان كي مون "يدين الهجمات الإرهابية في شمال سيناء في 29 يناير، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص، بينهم مدنيون، وإصابة عشرات آخرين بجروح". وأضاف المتحدث الرسمي قائلا: "يعرب الأمين العام عن تعازيه لأسر الضحايا وعن تضامنه مع شعب مصر". برقية عزاء كما بعث العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقية عزاء ومواساة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، "إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له محافظة شمال سيناء. وقال العاهل السعودي في برقيته التي نشرت نصها وكالة الأنباء السعودية الرسمية: "إننا إذ نستنكر هذه الأعمال الإجرامية بشدة، لنبعث لكم ولأسر الضحايا وللشعب المصري الشقيق باسمنا واسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية أحر التعازي وصادق المواساة". وأعرب ملك السعودية عن دعواته "أن يتقبل الشهداء فيمن عنده، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، ويمن على المصابين بالشفاء العاجل، ويحفظكم وشعب جمهورية مصر الشقيق من كل سوء ومكروه". وتأتي برقية التعزية، بعد ساعات من استنكار السعودية "بشدة" الهجمات "الإرهابية" التي استهدفت مقرات أمنية وعسكرية، شمال شرقي مصر، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلي والمصابين، بحسب تقديرات غير رسمية، وأكدت وقوفها مع مصر في حربها ضد الإرهاب. من جانبه أدان رئيس البرلمان العربي، أحمد بن محمد الجروان، "بكل شدة" الاعتداءات "الإرهابية الغادرة" التي وقعت في شمال سيناء. وأكد في بيان له، أن "تلك الأعمال الإرهابية الجبانة، لن تنال من عزيمة الشعب المصري والقيادة المصرية في مواصلة التصدي وبكل حسم للإرهاب الجبان". استنكار شديد كما أعربت دولة الإمارات العربية عن "استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية" مجددة "رفضها المبدئي والدائم لكافة أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف مصر". ودعا أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، المجتمع الدولي إلى "الوقوف إلى جانب مصر لمواجهة هذا التطرف والإرهاب الذي لا وطن ولا دين له ولا أخلاق". بدورها، أدانت البحرين بشدة هجمات سيناء الإرهابية، وشددت على "وقوفها بكل قوة إلى جانب جمهورية مصر العربية الشقيقة ودعمها التام للجهود التي تبذلها والإجراءات التي تتخذها من أجل بسط الأمن وتوفير الاستقرار بجميع أنحاء البلاد". وجددت المملكة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية "موقفها الثابت من نبذ العنف ورفض الإرهاب بكافة صوره وأشكاله ومهما كانت دوافعه ومبرراته والجهة التي تقف وراءه وتموله". مواجهة الإرهاب كما أكد الأردن "إدانته الشديدة وشجبه للتفجيرات الإرهابية التي استهدفت أمن مصر في شمال سيناء" على لسان وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني. المومني قال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية الأردنية إن "الأردن يؤكد وقوفه إلى جانب جمهورية مصر العربية الشقيقة في كل الظروف والأحوال ولا سيما في مواجهة الإرهاب الذي يستهدف المساس بأمنها واستقرارها وسلامة جيشها ومواطنيها". وأدان المغرب بـ "شدة" ما وصفها بـ"التفجيرات الإرهابية" التي استهدفت مقار أمنية وعسكرية شمال سيناء، في بيان صادر عن وزارة الخارجية المغربية. وشدد البيان على "رفض المغرب الدائم والمبدئي لكافة أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف مصر، أيا كانت دوافعه ومنطلقاته ومبرراته". وفي الكويت، أعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، عن "إدانة واستنكار الكويت الشديدين لحوادث التفجير الإرهابية التي وقعت في منطقه شمال سيناء بجمهوريه مصر العربية الشقيقة وأدت إلى مقتل وجرح العشرات من الأبرياء". وقال المصدر في تصريح صحفي، نقلته وكالة الأنباء الكويتية، إن "هذه الأعمال الإرهابية تؤكد أهميه الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لاجتثاث الإرهاب وتخليص العالم من شروره". وشدد المصدر على "وقوف الكويت إلى جانب الأشقاء في مصر ودعمها التام لهم في كافه الإجراءات التي يتخذونها لحماية أمنهم واستقرارهم". وكانت هجمات عنيفة، إحداها تفجير انتحاري، استهدفت مقار أمنية وعسكرية بمدينة العريش، شمال شرقي مصر، مساء الخميس، مما أدي إلى مقتل نحو 30 شخصا أغلبهم من عناصر الأمن، بحسب إحصاءات غير رسمية. وتبنت جماعة متشددة، تطلق علي نفسها اسم "ولاية سيناء" والتي كانت في وقت سابق تسمي "أنصار بيت المقدس"، في الساعات الأولي من صباح الجمعة، مسؤوليتها عن تلك الهجمات. وتنشط جماعة "أنصار بيت المقدس"، المصنفة كجماعة إرهابية في مصر، والتي أعلنت لاحقا ولائها لتنظيم "داعش" تحت اسم "ولاية سيناء"، في محافظة شمال سيناء (شمال شرقي مصر)، وتنبت سابقا عمليات عنف استهدفت عسكريين ورجال شرطة.

260

| 31 يناير 2015

تقارير وحوارات الشرق
8 مشاهد شكلت اليوم الأول للقمة الإفريقية

شهدت القمة الإفريقية، التي افتتحت اليوم الجمعة، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، كلمات وأنشطة للقادة والرؤساء الأفارقة وغير الأفارقة المشاركين في القمة. وتسلم الرئيس الزيمبابوي روبرت موجابي، والملقب بـ"عميد الرؤساء الأفارقة"، رئاسة الاتحاد الأفريقي من رئيس موريتانيا، محمد ولد عبد العزيز، الذي شغل رئاسة الاتحاد العام الماضي، وهو منصب شرفي. وفي اليوم الأول للقمة التي تستمر ليومين، حدثت 8 مشاهد كان أبطالها رؤساء ومسؤولين كانت هي الأبرز، وجاءت على النحو التالي: 1- بان كي مون ارتفعت شعبية الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في أوساط المتابعين لكلمته في الجلسة الافتتاحية التي عبر فيها عن قلقه من "تمسك الحكام الأفارقة بالسلطة حتى القبر"، وعبر المئات من الصحفيين عن إعجابهم بالتصفيق الذي انطلق من مدرج الصحفيين وامتد إلى كبار الموظفين في المنصة الثانية، فيما كان التصفيق في قاعة الرؤساء على استحياء. ويرجع الصحفيون التصفيق في منصة الرؤساء إلى مطالبة كي مون للقادة العتاة أن يغادروا بالانتخابات ولا يتلاعبوا بالدساتير. كي مون كان يتحدث عن أهمية التخلي عن شهوة السلطة وأمامه أكثر من 15 رئيسا مضى علي كل منهم ربع قرن في الحكم، وعميدهم روبرت موغابي، الذي يحكم منذ 1980، وخليفته الرئيس الأوغندي يوري موسفيني، يحكم منذ 1986". 2- الباجي قائد السبسي تصدر الرئيس التونسي المرتبة الثانية في التصفيق والترحيب، حيث استخدم عبارات طالما تعطش إليها الأفارقة من قبيل "كل الحلول تأتي عبر الخيارات الديمقراطية"، كما وجه رسالة من المنصة إلى الأفارقة والليبيين، بأهمية الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الليبية. وحاظ السبسي باحترام، لأنه أتى باختيارات ديمقراطية، وكان كثير الابتسام والتجول في القاعات، وكان يتبادل التحية، واستخدم كلمات رقيقة مع الصحفيين الذين هنأوه بكلمته وفوزه برئاسة تونس . 3- محمود عباس كلمة الرئيس الفلسطيني كانت طويلة، وتحدث كثيرا خارج النص في مواضيع البعض منها مستحدث، ووجه رسائل من المنصة إلى مصر والسعودية، كما وجه رسائل متعددة، من أبرزها التمسك بخيار السلام مع إسرائيل التي قال إنها استفادت من السلام، حيث وجدت تطبيع علاقات مع 57 دولة عربية وإسلامية. عباس أرسل أيضا في كلمته برسالة شكر إلى رئيس وزراء السويد ستيفان لوفين، لاعتراف بلاده بدولة فلسطين. 4- فيليب السادس ملك اسبانيا، ضيف شرف القمة، كان مثار إعجاب للحضور، حيث قام بجولة في قصر المؤتمرات الذي بنته الصين، والتقط بعض الصور التذكارية مع مئات من المشاركين في القمة، وكان هو الأطول قامة من بين المشاركين، ويشاهد من على بعد. 5- سلفاكير ومشار لم يخف رئيس دولة جنوب السودان امتعاضه من الكلمات التي تناولت أزمة جنوب السودان، خاصة أن كل اللوم كان موجه إليه وإلى نائبه مباشرة وغير مباشرة، وعبر عن ذلك بالغيظ والعبوس، فيما عبر نائبه عن عدم رضائه بتلك الكلمات صراحة، واتهم إيغاد بممارسة "الوصاية" على جنوب السودان. 6- روبرت موغابي الرئيس الزيمبابوي، رئيس الدور الحالية للقمة، كان مبتسما وتجول في ممرات قاعات قصر المؤتمرات، ولوح بيده إلى أركان القاعة في رسالة منه أنه قد انتصر وتولى الرئاسة رغم الفيتو الغربي والأمريكي عليه لحرمانه من الرئاسة، لكنه فاز لتولى رئاسة الدورة الحالية للقمة الأفريقي. 7- عبد الفتاح السيسي الرئيس المصري كان أكثر الرؤساء نشاطا، حيث قابل بالأمس في فندق شيراتون رئيس الوزراء الإثيوبي ديسالين هيلي ماريام، والرئيس السوداني عمر البشير، والرئيس الكيني أوهورو كينياتا، والرئيس الرواندي بول كاغامي. دخل السيسي قاعة القمة بحرسه، وكان هو وملك إسبانيا فقط من سمح لهما باصطحاب الحرس حتى المقعد الذي يشغلانه، كما كان السيسي أول رئيس يغادر القاعة أثناء كلمة الرئيس الفلسطيني، بعد أن قرر قطع مشاركته في القمة والعودة لبلاده إثر الهجمات "الإرهابية" التي استهدفت سيناء أمس الخميس. اليوم استكمل الرئيس المصري لقاءاته في إحدى القاعات في الدور الثاني في قصر المؤتمرات مع الرئيس الأوغندي يوري موسفيني، والرئيس الجيبوتي اسماعيل جيله، والتونسي الباجي قائد السبسي، ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، لذلك اعتبر السيسي أكثر الرؤساء الذين أجروا لقاءات مع رؤساء آخرين مسجلا رقما قياسيا في لقاءاته، وكذلك في زيارته القصيرة التي استغرقت نحو 24 ساعة فقط. 8- يوري موسيفني الرئيس الأوغندي، تخلي هذه المرة عن القبعة التي يرتديها دائما في كل القمم ولا تفارقه إلا في النوم، هذه المرة ظهر بدونها ليظهر أكثر شبابا وحيوية، وقام بجولة واسعة في أروقة قصر المؤتمرات.

330

| 30 يناير 2015

تقارير وحوارات الشرق
هيومن رايتس: سياسات الحكومات من عوامل صعود "داعش"

قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش"، في تقرير نشر أمس الخميس، إن انتهاكات حقوق الإنسان بما فيها تلك التي ارتكبتها الولايات المتحدة وحكومات عربية مثل العراق وسوريا ومصر، شكلت أحد أسباب تصاعد قوة تنظيم "داعش" في العراق. وأفاد مدير المنظمة، كينيث روث، الخميس أثناء عرض هذا التقرير السنوي أن انتهاكات حقوق الإنسان لعبت دورا كبيرا في تطور أو تفاقم أغلبية الأزمات الجارية، وتابع قائلا في مؤتمر صحافي "عندما يتعلق الأمر بمواجهة تهديدات أمنية مثل الجرائم التي يقترفها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، فإن معظم الحكومات تميل إلى اتخاذ منحى أمني خالص متجاهلة حقوق الإنسان، إن الحكومات تعتبر حقوق الإنسان قضية ثانوية في أوقات الاضطرابات". سياسة الحكومتين العراقية والسورية وقال كينيث روث، إن السياسات الطائفية والمسيئة للحكومتين العراقية والسورية، وعدم الاكتراث الدولي حيالها، كانت عوامل مهمة في تغذية صعود داعش. وفي ما يتعلق بسوريا، قال روث، إن الولايات المتحدة شكلت تحالفا من نحو 60 دولة لمكافحة "داعش" لكن أيا منها لم يضغط على الرئيس السوري بشار الأسد لوقف المجازر بحق المدنيين بحسب تقرير المنظمة الحقوقية الدولية. الحكومة المصرية والإخوان وأشار كينيث روث إلى أن سحق الحكومة المصرية لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بعث رسالة عكسية لأنصار الإسلام السياسي مفادها أنهم إن طلبوا السلطة عن طريق الانتخابات، فسيُقمعون وهو ما قد يشجع على اللجوء إلى العنف، وتابع قائلا "ما خلصنا إليه بعد دراسة الحوادث في العالم خلال العام الماضي، أن فشل تلك الحكومات في احترام حقوق الإنسان خلال معالجة التهديدات الأمنية الخطرة التي تواجه العالم اليوم يؤدي إلى فشلها في مواجهة أسباب تلك التهديدات ويؤدي أيضا بتلك الحكومات إلى السير في طريق خطأ لا يساعدها في مواجهة تلك المشاكل". وتطرق التقرير أيضا إلى الانتهاكات التي ترتكبها جماعة "بوكو حرام" المتشددة في نيجيريا التي تقتل وتهاجم المدنيين وتختطف مئات الفتيات والشابات، في وقت لم يستجب الجيش النيجيري بطريقة فعالة، باستثناء اعتقال المئات من الرجال والصبية المشتبه في تأييدهم لتلك الجماعة وانتهاك حقوقهم.

276

| 30 يناير 2015

تقارير وحوارات الشرق
رغم آلاف الغارات للتحالف.. خطر "داعش" في ازدياد

يمتلك تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" آلاف المقاتلين من جميع أنحاء العالم، وملايين الدولارات هي رأسماله في نشر الرعب وفرض سيطرته على معظم أجزاء سوريا والعراق، و55 ألف كيلو متر في كل من سوريا والعراق سيطر عليها نتيجة معارك استمرت لشهور راح ضحيتها آلاف الأبرياء في كلا البلدين، هي حصيلة عمليات التنظيم المتشدد ضد الأهداف السورية والعراقية. خسر 1% فقط وأظهرت أرقام وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" أن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" لم يخسر، حتى الآن، سوى 700 كيلو متر مربع من الأراضي في العراق، أي 1% فقط من 55 ألف كيلو متر مربع سيطر عليها العام العام الماضي. وأقر المتحدث باسم البنتاجون، جون كيربي، بـ"أنها نسبة ضئيلة". لكنه تدارك أن هذه الكيلو مترات المربعة التي استعادت غالبيتها القوات الكردية في شمال العراق تشكل "مناطق مهمة بالنسبة إلى داعش، مدناً ومناطق مأهولة". وأكد كيربي أن التنظيم بات "غالباً في موقع الدفاع"، مضيفاً، "لم نعد نراه يحاول السيطرة على مزيد من الأراضي، بل حماية طرق التواصل التابعة له". متابعا، أن التنظيم خسر أيضاً "ملايين الدولارات" من عائدات النفط جراء ضربات التحالف ويعاني مشاكل لتعويض احتياطه من الآليات. وقال المتحدث أيضاً، "رغم مؤشرات التقدم هذه، لا نزال ندرك أن "داعش" يبقى قوياً في العراق وسوريا"، مذكراً بأن الحرب ضد التنظيم "ستكون مساراً طويلاً". 5 آلاف قنبلة وفي نفس السياق، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، أن قوات التحالف ألقت نحو 5 آلاف قنبلة منذ بدء الضربات الجوية على تنظيم "داعش"، مستهدفة أكثر من 3 آلاف هدف مختلف، بينها 58 دبابة. وفي الإجمال، شن التحالف 1676 غارة حتى 31 ديسمبر 2014. وإضافة إلى الدبابات الـ58 المذكورة، استهدف التحالف أكثر من 900 آلية، بينها 184 سيارة رباعية الدفع من طراز هامفيز، و26 عربة مصفحة. واستهدفت الضربات أيضا نحو 52 موقعا محصنا تحت الأرض، و673 موقعا قتاليا، ونحو ألف مبنى مختلف. داعش خارج كوباني ومن جهته، أعلن مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية، أن طرد المقاتلين الأكراد لمسلحي "داعش" من مدينة كوباني السورية أوقف تقدم التنظيم المتشدد، لكن ذلك لا يمثل نقطة تحوّل هامة في الحملة الشاملة على التنظيم. وأضاف المسؤول الأمريكي، أن تقهقر "داعش" في المدينة التي دمرتها الحرب قرب الحدود التركية لا يعني أن "يعلن أي شخص إنجاز المهمة" في الحملة الدولية على الجماعة المتشددة التي استولت على أجزاء من سوريا والعراق. وقال المسؤول الأمريكي، "تمت استعادة 90% من المدينة ومسلحي "داعش" بدأوا بالانسحاب منها، سواء كان ذلك استناداً لأوامر أو لانهيار صفوفهم"، مشيراً إلى أن عدد مسلحي "داعش" الذين قتلوا في كوباني يزيد على ألف. الرهينة الياباني والأردني ومن جهتها، أعلنت القوات المسلحة الأردنية، أمس الخميس، أنها تتحقق من التسجيل الجديد المنسوب لـ"داعش"، والذي تضمن تهديدا جديدا بقتل الطيار الأردني المحتجز لديه. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية، العقيد ممدوح العامري، إن "القوات المسلحة الأردنية تدرس التسجيل الجديد لتنظيم داعش". مضيفا، في بيان نشر على صفحة القوات المسلحة على موقع فيسبوك، "أولويتنا معاذ، ندرس التسجيل". ووجه "داعش" أمس، تهديدات جديدة بقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة إذا لم يتم الاستجابة لمطلبه بإطلاق سراح الجهادية العراقية ساجدة الريشاوي المعتقلة في السجون الأردنية لقاء الإفراج عن الرهينة الياباني كينجي جوتو الذي يحتجزه، وذلك في رسالة صوتية تلاها الرهينة الياباني. واعتبرت الحكومة اليابانية، أن الصوت المسموع في التسجيل الجديد هو على الأرجح، للرهينة الياباني كينجي جوتو، مما يشكل دليلا على صحة التسجيل. 350 قرية بكوباني وما زال تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يسيطر على 350 قرية في ضواحي مدينة كوباني السورية، التي طرد منها "داعش"، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن، إن القوات الكردية التي أعلنت الإثنين الماضي، أنها طردت مقاتلي "داعش" من كوباني، حررت أيضا 5 قرى هذا الأسبوع، "لكن 350 قرية أخرى مازالت تحت سيطرة داعش". داعش والنصرة ومن جهتها، أوضحت صحيفة "الشرق الأوسط" أن تنظيمي "داعش" و"النصرة" باتا يسيطران على كل جرود عرسال وصولا حتى جرود رأس بعلبك"، في لبنان، لافتة إلى أن "مساحة الأراضي اللبنانية التي يتحكم بها التنظيمان ويفرضان قوانينهما على سكانها تبلغ 4% من مساحة لبنان، باعتبار أنّه كما هو معلوم، فإن مساحة عرسال وجرودها تبلغ 5% من مجمل مساحة لبنان".

455

| 30 يناير 2015