رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
أردوغان يتطلع لسلطات رئاسية أقوى في انتخابات يونيو

يتوقع أن يظهر حلفاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في قائمة مرشحي حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في يونيو، ومن المقرر إعلانها اليوم الثلاثاء، وهو يسعى لتثبيت التأييد لسلطات رئاسية أقوى. وسلم أردوغان، الذي أسس حزب العدالة والتنمية منذ أكثر من 10 سنوات، زمام الحزب إلى رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، في أغسطس، بعد أن أصبح رئيسا للدولة. قائمة الانتخابات غير أنه يواصل ممارسة نفوذه رغم ما ينص عليه الدستور من أنه يتعين علي الرئيس أن يبتعد عن سياسة الأحزاب، وقال مسؤولون إنه كان يعمل عن كثب مع داود أوغلو في إعداد قائمة المرشحين. وقال مسؤول بارز "من المستبعد أن يكون أردوغان هو الذي أعد القائمة بالكامل، لكن في بعض النقاط الحاسمة يريد أردوغان أن تكون بعض الأسماء القريبة منه هي المرشحة من أماكن أقوى". ونفى المتحدث الرئاسي إبراهيم كالين، أمس الاثنين، أن اردوغان كان يعمل في قائمته، لكنه أضاف "من الطبيعي أن يتابع الرئيس العملية الانتخابية عن قرب تام". تغييرات كاسحة وستشهد الانتخابات تغييرات كاسحة في حزب العدالة والتنمية، لأنه يجب أن يتقاعد 70 عضوا من بينهم قيصر الاقتصاد، ونائب رئيس الوزراء علي باباجان، بسبب قيد تولي المنصب 3 مرات. وأوضح أردوغان أنه يريد أغلبية كبيرة لحزب العدالة والتنمية في يونيو، وهي نتيجة ستسمح للحكومة بأن تقدم بسهولة نظام رئاسي يتوق له في تركيا. توترات داخلية وتدخله في شؤون الحكومة أثار غضب بعض كبار الوزراء في الأسابيع الأخيرة، ويقول خصومه أنه دمر الفصل بين السلطات الذي أرساه الدستور. ونائب آخر لرئيس الوزراء هو بولنت أرينتش، الذي يخدم أيضا ولايته الثالثة والأخيرة، انتقد علانية في الشهر الماضي أردوغان في نزاع بشأن التعامل مع عملية السلام مع المتشددين الأكراد، وأقر مسؤول بارز ثان بوجود بعض التوتر بين أردوغان وداود أوغلو، لكنه قال إنه "يمكن تسويتها". وقال المسؤول "هذه توترات غير متماثلة، لأن أردوغان له ليد العليا وداود أوغلو سوف يلتزم به، حكمة أردوغان السياسية مقبولة لدى الجميع". وبدا دواد أوغلو على خلاف مع أردوغان في فبراير عندما أيد محاولة من جانب رئيس المخابرات هاكان فيدان، خوض الانتخابات البرلمانية، وسحب فيدان ترشيحه بعد أن اعترض أردوغان. وقال أنتوني سكينر، المدير بمؤسسة مابلكروفت لتحليل المخاطر، "داود أوغلو يريد تأمين قاعدة تأييده داخل حزب العدالة والتنمية حتى يمكنه التمسك بموقفه عندما يضغط عليه أردوغان، لتبني سياسات لا يوافق عليها".

360

| 07 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
قمة تاريخية لأوباما ورئيس كوبا

دخلت قمة دول الأمريكيتين في دورتها الـ4 والتي ستستضيفها بنما الأسبوع المقبل التاريخ، حتى على الرغم من أنها لم تبدأ بعد، حيث أن قائمة المشاركين فيها تتضمن لأول مرة كوبا جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يصافح الرئيس الكوبي راؤول كاسترو نظيره الأمريكي باراك أوباما أمام آلات التصوير العالمية، وذلك في أول لقاء رسمي يعقد بين رئيسين من الولايات المتحدة وكوبا منذ قرابة 60 عاما. وعملية التصوير المتوقعة وما قد يعقبها من مباحثات في القمة يومي الجمعة والسبت المقبلين ستكون بمثابة صورة مثالية توضح مدى التقارب بين البلدين اللذين اشتد العداء بينهما في السابق بسبب الخلاف الأيديولوجي والتوترات التي لا تزال سارية. دعوة للجلوس وفي مقابلة مع محطة "إن.بي.سي" التليفزيونية الأمريكية أذيعت في مارس الماضي، قالت نائبة رئيس البنمي ومضيفة المؤتمر إيزابيل سان مالو دي ألفارادو "إن طاولة الحوار أصبحت جاهزة، والجميع مدعوون للجلوس عليها". وتعد استضافة كوبا أمرا جديدا، فقد تم فصلها عام 1962 من منظمة دول الأمريكيتين التي تضم الدول الديمقراطية فقط، وذلك بعد أن تولى فيدل كاسترو الحكم فيها، وبعد أن أصرت الولايات المتحدة وكندا على عدم مشاركة كوبا في قمم الأمريكيتين التي كانت تعقد من آن لآخر منذ أن بدأ تنظيمها عام 1994. غير أن حلفاء كوبا في المنطقة مارسوا الضغوط من أجل إحداث تغيير، وأصدرت القمة الأخيرة التي عقدت في قرطاجنة عام 2012 قرارا برفض الاعتراضات الأمريكية والكندية على دعوة كوبا للمشاركة في القمة التالية. وعندما أعلنت الولايات المتحدة وكوبا سياسة الوفاق بينهما بشكل مفاجئ في 17 ديسمبر الماضي، تحولت القمة المرتقبة في بنما من مأزق دبلوماسي محرج إلى فرصة لإلقاء الضوء على التقدم. واستضافت كل من واشنطن وهافانا أربع جولات من المباحثات الرسمية منذ يناير الماضي، وتركزت على محاور إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بل وطرح قضية حقوق الإنسان الأكثر حساسية. تعثر المسار وأعرب أوباما عن أمله في أن يتمكن البلدان من إعادة فتح سفارتيهما قبل القمة، على الرغم من تعثر المسار حول مطالب كوبا التي تشمل رفعها أولا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب. وقال ميشائيل شيفتر من مركز "الحوار بين الدول الأمريكية" للدراسات بواشنطن "إنه من الواضح وجود إرادة من الجانبين للتقدم صوب الأمام، وليس ثمة من يعتقد أنه يمكن أن تختفي عقود من عدم الثقة والشكوك ما بين ليلة وضحاها". غير أنه في الوقت الذي يتم فيه الإعداد للاحتفال ببداية المصالحة الأمريكية الكوبية، تهدد التوترات المتصاعدة منذ عام بين الولايات المتحدة وفنزويلا بسرقة المشهد". فبعد المظاهرات الحاشدة المعارضة التي شهدتها فنزويلا في فبراير 2014، احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية، ألقى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالمسؤولية على واشنطن لما تعرضت له بلاده من متاعب اقتصادية وسياسية. وفي أعقاب ذلك حدثت سلسلة من تبادل طرد الدبلوماسيين بين البلدين، وتم سحب السفيرين، وبدأت الولايات المتحدة في توقيع عقوبات على فنزويلا بسبب مزاعم بانتهاك حقوق الإنسان. وساندت مجموعة من دول أمريكا اللاتينية المعارضة الفنزويلية لهذه العقوبات، وكانت كوبا من أبرز هذه الدول حيث أدانت الخطوة "التعسفية والعدائية" الأمريكية وتعهدت بتقديم "دعهما الكامل" لفنزويلا التي تعد حليفتها الوثيقة. انتقادات والآن بدلا من أن يستخدم أوباما محفل القمة للتأكيد على حسن النوايا الجديدة في أمريكا اللاتينية، من المحتمل أن يواجه الانتقادات من جانب فنزويلا وبقية دول المنطقة. إن خسارة أوباما للنوايا الحسنة يمكن أن تصب في صالح كاسترو. وقال جيم سوشليكي مدير معهد الدراسات الكوبية، والكوبية- الأمريكية "إن ما يريده كاسترو هو الحصول على الدعم من جانب دول أمريكا اللاتينية- ومن المرجح أنه سوف يحصل عليه من منطقة تشعر بالمرارة تجاه الولايات المتحدة". ولا يزال يتعين على كل من واشنطن وهافانا الإعلان عن عقد جلسة مباحثات ثنائية بين أوباما وكاسترو في أعقاب المصافحة بينهما. وأعلنت الولايات المتحدة فقط يوم الجمعة الماضي أنه سيتم حدوث " تفاعل" بين أوباما وكاسترو، وأنها لا تعتزم تناول موضوع خلافاتها مع فنزويلا خلال القمة. وقالت سينثيا أرنسون، مدير برنامج أمريكا اللاتينية في مركز ويلسون بواشنطن، إنه سيكون"انتصارا" لجميع الأطراف أذا استطاعت القمة أن تسفر عن" تفاعلات إيجابية بين رؤساء الدول التي كانت في حالة عداء في الماضي". وأضافت "سوف يكون انتصارا لكل المنطقة بوجه عام".

347

| 07 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
راند بول.. ثاني جمهوري يترشح لماراثون الرئاسة الأمريكية

يستعد السيناتور الأمريكي، راند بول، المحافظ المدافع عن الحريات الفردية والذي كان من أوائل وجوه حركة حزب الشاي، لإعلان ترشيحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية، ليصبح بذلك ثاني شخصية جمهورية ذات وزن تنطلق في السباق إلى البيت الأبيض عام 2016. انطلاق ماراثون الرئاسة ودعا راند بول الصحافة وداعميه إلى كلمة يلقيها، ظهر اليوم الثلاثاء، في لويسفيل في ولاية كنتاكي بوسط الولايات المتحدة، التي يشغل أحد مقعديها في مجلس الشيوخ منذ موجة المد الجمهوري في نوفمبر 2010. وهو بذلك يعقب تيد كروز، الذي انطلق قبل أسبوعين في السباق للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية، فيما لا يزال من المرتقب أن يعلن جيب بوش ترشيحه رسميا في وقت يتصدر استطلاعات الرأي للانتخابات التمهيدية الجمهورية. المرشح الرئاسي الأمريكي، تيد كروز وفي الجانب الديمقراطي شكلت هيلاري كلينتون فرقها ومكاتب حملتها الانتخابية ما يوحي بانطلاقها في السباق خلال الأسابيع المقبلة. وتأكدت طموحات راند بول الرئاسية خلال الأيام الماضية، ولاسيما على ضوء نشاط فرقه على تويتر. وتم بث فيديو يظهر بوادر شعار انتخابي يقول، "في الـ7 من أبريل ينهض زعيم ليتغلب على آلة واشنطن ويحرر الحلم الأمريكي". وأطلق المرشح الأمريكي "52 عاما"، مساره السياسي عام 2009 بتحديه الحزب الجمهوري نفسه كمؤسسة، عند بدايات حركة مناهضة للضرائب ومناهضة للحكومة اكتسبت فيما بعد نفوذا واسعا داخل الحزب الجمهوري في عهد أوباما وهي حركة "حزب الشاي". وسيقدم راند بول نفسه على أنه "نوع مختلف من الجمهوريين"، سعيا للمِّ شمل المحافظين المتطرفين خلال الانتخابات التمهيدية الجمهورية وتوسيع القاعدة الانتخابية للحزب بين الشبان والوسطيين والأقليات، في عملية صعبة تتطلب الكثير من المهارة والمناورة. وكان والده وبطله في السياسة رون بول، في الماضي، مرشحا "مدافعا عن الحريات الفردية" في الانتخابات الرئاسية، أي محافظا في المسائل الاقتصادية، إنما ليبرالي في المسائل الاجتماعية. أما الابن راند بول، فيفضل عبارة "محافظ مدافع عن الحريات الفردية" أو "دستوري"، حرصا منه على تمييز نفسه عن مواقف متطرفة أو هامشية. برنامج انتخابي ويؤيد بول دعاة الحريات الفردية في تنديده ببرامج المراقبة التي تطبقها وكالة الأمن القومي واقتراحاته بشأن إصلاح القانون الجنائي وطروحاته بشأن الاستخدامات الطبية للقنب الهندي. أما في السياسة الخارجية، فظل لفترة طويلة مؤيدا لفك الارتباط الأمريكي في الخارج وصولا إلى اقتراح إلغاء أي مساعدة أجنبية. وقال ديفيد بور، نائب رئيس مركز كاتو انستيتيوت للدراسات الذي يتبنى خطا مدافعا عن الحريات الفردية، "أجل، صحيح أنه قال أمورا تثير غضب دعاة الحريات الفردية، لكنه يبقى الأكثر تأييدا للحريات الفردية بين جميع المرشحين". وقال هذا الاختصاصي، "هذه هي السياسة، عليه أن يجد توازنا للفوز أولا في أيوا ونيوهمشير، ثم بالترشيح وأخيرا في الانتخابات الرئاسية". معارضون ومؤيدون غير أن الديمقراطيين وبعض خصومه يعتبرون راند بول انتهازيا. وقال مايكل تايلر، أحد المتحدثين باسم الحزب الديمقراطي، "من المؤسف أن بول، مهما حاول مرارا وتكرارا إعادة صياغة مواقفه، فإن أفكاره خارجة تماما عن الخط العام". غير أن مؤيديه الأوائل من داخل حركة حزب الشاي في كنتاكي يؤكدون ولاءهم لراند بول المعارض لخط الحزب. وقال جون هودجسون، رئيس حركة حزب الشاي في لويسفيل، "إنني أحبه كثيرا، بدل بعض مواقفه ليكون أقل انعزالية، لكنني أعتقد أن هذا يتناسب مع رؤية براجماتية أكثر للعالم". وليثبت لمنتقديه أنه قادر على الخروج من قالب حركة حزب الشاي والارتقاء إلى القمة، يستشهد المرشح الرئاسي الأمريكي، باستمرار، باستطلاعات الرأي التي تعتبره الأوفر حظا للفوز في مواجهة مع هيلاري كلينتون. وهو ما أعاد تأكيده مؤخرا، قائلا، "لا أحد أداؤه أفضل مني ضد هيلاري كلينتون".

404

| 07 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
أسئلة اختبار التربية الاسلامية امتازت بالسهولة

أدى طلاب الصفين العاشر والحادي عشر الاثنين اختبار مادة التربية الإسلامية وسط حالة من أجواء من الرضا والإرتياح من قبل الطلاب. وراعت الاسئلة جدول المواصفات وجاءت في مستوى الطالب المتوسط . وقال الاستاذ عطية الهنداوي منسق مادة التربية الاسلامية بمدرسة عمر بن عبد العزيز الثانوية إن اختبار التربية الإسلامية للعاشر والحادي عشر طبقًا لآراء بعض الطلاب متوازنة ، وموافق لجدول المواصفات الذي يراعي مستويات التفكير المختلفة للطلاب، مع وجود بعض الأسئلة للفائقين، وأن السواد الأعظم من الطلاب قد خرج راضيًا عن مستوى الاختبار وأعرب عن سعادته وارتياحه لما لاحظه على وجوه الطلاب من سعادة وارتياح أثناء مروره على اللجان، مضيفًا أن أسئلة التربية الإسلامية قد راعت الفروق الفردية ، ولم تخرج عن المعايير المقررة على طلاب العاشر و الحادي عشر ولم ترد إلينا شكاوى تتعلق بالاختبار. من ناحيته قال الأستاذ فهد البلوشي نائب مدير المدرسة للشؤون الإدارية إن اختبار التربية الإسلامية قد بدأ في الموعد المحدد له، وقد انضبط الطلاب والمعلمون سواء بسواء، مشيرًا إلى أن اللجان كانت هادئة، وقد تحمل المراقبون مسؤولياتهم بحكمة دون السماح لطالب بالخروج عن القوانين. وأوضح الأستاذ عماد محمد خضر معلم التربية الإسلامية بمدرسة عمر بن عبدالعزيز الثانوية المستقلة للبنين إن اختبار التربية الإسلامية لصفوف العاشر قد جاء طبقًا لآراء الطلاب متوازنًا، مراعيًا كل مستويات الطلاب المتوسط والفائق وأن الطالب الذي ذاكر واجتهد أجاد في الإجابة وأبدع، أما الطالب الذي لم يدرس ولم يذاكر ولم يراجع فبعدًا له عن النجاح. وتابع ان الأسئلة موزعة على المجالات الستة المقررةعلى الطلاب ( قرآن – حديث – عقيدة –فقه – سيرة – آداب وأخلاق إسلامية )، وقد جاءت غالبية الأسئلة في مستوى الطالب المتوسط وبعضها للطلاب الفائقين مضيفًا أن الطلاب قد تدربوا على نمط الأسئلة وكيفية التعامل معها. ومن ناحيتهم قال الطالب محمد الفقي بالصف العاشر إن اختبار التربية الإسلامية جاء سهلًا، وأسئلته واضحة متنوعة، وقد اشتمل على أسئلة تراعي مستويات جميع الطلاب الفائقين والمتوسطين ، وأنه قد أجاب عن الأسئلة كلها. وتكلم الطالب محمد عبد الرحمن إن اختبار التربية الإسلامية جاء في مجمله سهلًا ومباشرًا باستثناء بعض الأسئلة المقالية ، مضيفًا أن أسئلة الحفظ والتسميع كانت طويلة بعض الشيء. واشار الطالب عبد العزيز الكواري إلى أن الامتحان والحمد لله كان في حدود المعقول ، وأغلبه مما درسناه في الكتاب المدرسي ، والأسئلة واضحة، مضيفًا أنه يتوقع تحقيق كل المعايير والحصول على نسبة كبيرة. وقال الطالب فهد اياد ان الاختبار راعى كافة المعايير وانه مناسب للجميع اما الطالب عبد الرحمن الخطيب قأكد على وضوح الاختبار وخلوه من أية ألغاز أو تعقيدات.

1202

| 06 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
القذائف تدمر منازل دونيستك بأوكرانيا رغم الهدنة

"ليس أمامنا سوى أن نبدأ حياتنا من الصفر"، تقول ماريا غلادشينكو بصوت حزين أمام أنقاض منزلها القريب من مطار دونيتسك في شرق أوكرانيا، والذي تعرض للقصف ثلاث مرات، كان أخرها يوم الأحد الماضي بقذيفة أتت عليه. وتروي المعلمة المتقاعدة التي تبلغ من العمر 60 عاما "في حينا لم يتم الالتزام بتاتا بوقف إطلاق النار، القصف مستمر، يشتد ويهدأ، مساء أمس بدا صوت القصف بعيدا، ثم صار يقترب، وفي التاسعة مساء سقط صاروخ على سقف منزلنا واحترق كل شيء بسرعة". تشرح ماريا والدموع على وجنتيها إنها وزوجها سالمان لكن كل أغراضهما احترقت، "لم نتمكن من إنقاذ شيء، لا يمكننا الاستمرار في العيش هنا، عرض علينا أصدقاء أن يستقبلونا في بيوتهم" تضيف ماريا وهي تشير إلى داخل منزلها حيث تفوح رائحة حريق قوية. يقع منزل ماريا في شارع فيلوزافودسكايا، غير بعيد عن محطة القطار ومطار دونيتسك، حيث تدور يوميا اشتباكات بين الانفصاليين الموالين لروسيا والقوات الأوكرانية المتمركزة على بعد كيلومترات من المكان، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في فبراير الماضي، الذي يتم الالتزام به عموما في مناطق أخرى من خط الجبهة. جاء خمسة عشر شخصا من الجيران صباح اليوم الإثنين، للمساعدة في رفع الأنقاض، والأمتعة المتفحمة، بينما كان مفتشو منظمة الأمن والتعاون يتفحصون المكان. "وصل رجال الإطفاء بسرعة، ولكن الأمر استغرق منهم أربع ساعات لإخماد الحريق، قاموا بعملهم برغم استمرار القصف، اخبرونا أن منزلنا دمر بسبب قذيفة حارقة،" قالت ماريا. قالت "في المرة الأولى، في نوفمبر، سقطت قذيفة على منزلنا، ثم في 11 يناير سقطت قذيفة أخرى في حديقتنا". وتبدو على جدران منزل ماريا والمنازل المجاورة آثار شظايا القذائف، والنوافذ المكسورة استبدلت بالكرتون أو الأغطية البلاستيكية. حدة المعارك ارتفعت في الأيام الأخيرة في دونيتسك، وخصوصا في الليل، وفقا لصحافيي وكالة فرانس برس الموجودين في المكان، ودوي نيران المدفعية الذي يسمع لفترة طويلة من الليل استمر إلى ما بعد منتصف ليل الأحد. فيكتور تسولودوبنيكوف وهو مهندس متقاعد، جاء لرؤية الأضرار في منزل ماريا جارته قال "لا يمكننا تصديق آن هناك وقفا لإطلاق النار، الاشتباكات لم تتوقف هنا أبدا، واشتدت كثيرا في الأيام الأخيرة". "بعد أشهر من القصف في حينا، تعلمنا شيئا واحدا على الأقل: نستطيع الآن التمييز بين صوت المدافع والدبابات وصواريخ الغراد" وفقا للسبعيني المتقاعد الذي يخشى مثل كثيرين في دونيتسك تجدد القتال بعد عيد الفصح لدى الطائفة الارثوذكسية في 12 إبريل.

358

| 06 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
اخلاء سوق أحمد بن علي تمهيداً لإزالته

أخلى تجار سوق احمد بن علي محلاتهم بشكل كامل في الأيام الأخيرة، وانتقل كثير منهم الى محلات جديدة بمواقع أخرى أقربها في سوق واقف، فيما أكد تجار بأسواق (الديرة، العسيري، فالح) أن أسواقهم مازالت تمارس عملها وأن استمرار عملهم قد يستمر لعام أو أكثر سوق الديرة وأشاروا الى أن عملية اخلاء منطقة الأسواق تأتى بعد استملاك الدولة المنطقة للمنفعة العامة قبل فترة وحصول الملاك على التعويضات اللازمة. وشهدت الأيام الأخيرة عمليات اخلاء اقتربت من مرحلة الاكتمال بنسبة 100 % تقريباً بمحلات سوق الأحمد، وذلك بعد قطع الخدمات (الكهرباء والماء) عن المحلات بعد انتهاء فترة الاخطار الأخيرة والرسمية التى تسلمها التجار في 10 يناير بداية العام الجارى وتنتهى في 9 فبراير 2015م، والذي طالبت فيه شركة عقار للتطوير والاستثمار العقارى المكلفة من قبل المكتب الهندسى الخاص باخلاء العقار (15/5) بمنطقة الأسواق والمملوك للمكتب الهندسي، بضرورة توجه التجار الى مقرها لتصفية الكهرباء والماء وسداد الايجارات واخلاء العقار في الموعد المشار اليه، متمنية من الجميع التعاون معها. "الشرق" تنقلت في جولة ميدانية داخل أروقة سوق الأحمد لمتابعة عمليات الاخلاء، وقد رصدت بالصور اخلاء كاملا لكافة المحلات ماعدا محل أو اثنين فقط يستعدان لنقل بضائعهما الى محلات جديدة بمواقع أخرى، وذلك لتأخرهما في توفير البديل، وقد تلاحظ خلو المحلات من أيه حركة لعمال أو زبائن بعد اخلاء كافة المحلات وانتقال بعضهم الى محلات بمواقع أخرى أقربها في سوق واقف، وقد وضع بعض التجار لافتات ورقية تحمل عناوين مقارهم الجديدة مرفق فيها أرقام هواتف ليتواصل زبائنهم معهم. من جانبهم أكد تجار أن عملية اخلاء منطقة الأسواق تأتى بعد استملاك الدولة المنطقة للمنفعة العامة قبل فترة قد تزيد على عام ونصف العام تقريباً وحصول الملاك على التعويضات اللازمة، وأن عملية الاخلاء تقتصر على سوق الأحمد فقط، في حين تستمر باقى الأسواق ومنها (الديرة، العسيري، فالح) في عملها لفترة مقبلة قد تصل الى عام أو أكثر وفقاً لما تقرره الشركة والمصلحة العامة، مؤكدين أنهم الأوفر حظاً حتى اليوم في عملية الاخلاء التى يفترض أن تتوالى في الفترة المقبلة. وأكد تجار بالأسواق المستمرة في عملها لـ "الشرق" أنهم أسعد حظاً من تجار سوق الأحمد الذين أخلوا السوق، مشيرين الى أن رحلة البحث عن مواقع بديلة مرهقة وتحتاج الى أموال ربما تفوق قدرات الكثير من التجار في الأسواق القديمة، موضحين أن الايجارات في منطقة الأسواق ضئيلة مقارنة بمثيلاتها في مواقع أخرى، منوهين الى أن بعض التجار استطاعوا توفير بديل في سوق واقف على سبيل المثال، في حين فشل آخرون في توفير البديل المناسب في الأسعار والمواقع الحيوية، لافتين الى أن الدولة منحت تجار الأسواق فرصة كبيرة للبحث عن مواقع بديلة، وحصل الملاك على التعويضات اللازمة، مؤكدين أنهم سعداء بأن لديهم مهلة رما تتعدى العام أو أكثر (حسب تقديرات الأمور). أسواق العسيري ولفت التجار أن عملية اخلاء سوق الأحمد جعلت بعض الزبائن يعتقدون أن الاخلاء يشمل كافة أسواق المنطقة، وهو أمر غير صحيح، حيث ان عمل باقى الأسواق مستمر لعام أو أكثر، وأنهم لم يبلغوا باخطارات للاخلاء، وأن ما لديهم من معلومات شبه مؤكد هو استمرار أسواقهم في العمل لفترة لاحقة، منوهين الى أنهم بمجرد تسلمهم اخطار بموعد الاخلاء سوف يعملون على البحث بجدية على مواقع بديلة تكون مناسبة وفي أماكن حيوية، مؤكدين أنهم في جميع الأحوال سوف يتأثرون بالانتقال الى مواقع أخرى، الا أنهم سوف يحاولون البحث عن آليات وطرق لاعلام زبائنهم بمواقعهم الجديدة التى سينتقلون اليها مستقبلاً، لافتين الى أنهم يأملون في العثور على محلات بأسعار مناسبة في مواقع حيوية، مؤكدين أن سعر المحل بمنطقة الأسواق البالغ 18 ألف ريال على سبيل المثال، يؤجر في مواقع أخرى بأسعار قد تقترب من 50 ألفا.

1729

| 06 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
إنفوجراف.. الموانئ اليمنية بين سيطرة الحوثيين وقبضة الجيش اليمني

تعرض "بوابة الشرق" أهم الموانئ اليمنية، التي تحتل مواقع هامة، وما زالت تشهد معارك عديدة بين الحوثيين الذين يحاولون السيطرة عليها وبين الجيش اليمني والقوى الموالية للرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي. وقد تمكن الحوثيون بالفعل من السيطرة على بعض الموانئ، الأمر الذي دفع القبائل اليمنية الموالية للرئيس هادي والتحالف العربي بقيادة السعودية لمحاولة استعادة هذه الموانئ. ونذكر في السطور التالية أهم هذه الموانئ ومواقعها وأهميتها الإستراتيجية بالنسبة لليمن وباقي الدول الخليجية والعربية. ميناء عدن "اليمن" يعتبر ميناء عدن أحد الموانئ البحرية الرئيسية والهامة بمنطقة خليج عدن, والذي يقع بمدينة عدن. وهو من أكبر الموانئ الطبيعية في العالم. وتستهدف الميليشيات الحوثية المباني السكنية، وتطلق النار عشوائيا على المناطق الآهلة في عدن، وتدمر البنية التحتية وتستهدف الآمنين. وسعت الميليشيات الحوثية، أمس الأحد، إلى الوصول إلى ميناء عدن، لكن التحالف العربي بقيادة السعودية، منعهم من ذلك. ميناء الشحر هو أحد الموانئ الرئيسية لتصدير النفط في اليمن، ويقع هذا الميناء على الساحل الجنوبي الشرقي لليمن على بحر العرب بالقرب من مدينة الشحر، ويبعد عن المكلا حوالي 15 كيلو متر شرقاً، كما يبعد عن مدينة عدن حوالي 426 كيلو مترا، وهو مؤهل لتحميل وشحن السفن بالنفط الخام لأغراض التصدير من نفط خام مزيج من قطاع 14 بالمسيلة، ونفط شرق شبوة، ونفط حواريم، وغيرها من الحقول المجاورة، عبر خط يمتد على مسافة 138 كيلو مترا، يوجد في هذا الميناء 5 خزانات. ميناء الحديدة"الحوثيون" يقع ميناء الحديدة في منتصف الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر، وقصف طيران "عاصفة الحزم"، بقيادة السعودية، مساء أمس، عدة مواقع بمدينة الحديدة، التي يسيطر عليها الحوثيون. ميناء المكلا "القبائل اليمنية" يعتبر ميناء المكلا من أهم الموانئ في البحر العربي، وهو المنفذ البحري الوحيد في محافظة حضرموت اليمنية المطل على بحر العرب. وانتشر رجال قبائل مسلحون في شوارع المكلا، أمس الأحد، وطردوا مسلحي تنظيم القاعدة من أجزاء كثيرة من المدينة الواقعة بشرق اليمن، بعد 3 أيام من سيطرة المتشددين عليها. وقال سكان إن مقاتلي القبائل دخلوا المكلا أمس، متعهدين بإعادة الأمن بعد أن اقتحم المتشددون السجن الرئيسي بها، الخميس الماضي، وحرروا زعيما محليا للقاعدة ونهبوا البنوك وسيطروا على مبان حكومية محلية. ميناء الصليف "الحوثيون" يعتبر ميناء الصليف من أهم الموانئ الإستراتيجية في اليمن، ويقع في الشمال الغربي لمدينة الحديدة، ويبعد عنها بمسافة تصل إلى 60 كيلو مترا. وقصف طيران التحالف العربي ميناء الصليف ومطار الحديدة، وموقعا عسكريا في منطقة الكثيب. ميناء المخاء "الحوثيون" مدينة المخاء إحدى مدن محافظة تعز، وهي مركز مديرية المخاء. وتقع مدينة المخاء على ساحل البحر الأحمر، واشتهرت لأنها كانت السوق الرئيسية لتصدير القهوة بين القرنين الـ15 والـ17، وقد اشتهرت قهوة المخاء التي تأخذ اسمها من هذا الميناء. ويسيطر الحوثيون على ميناء المخاء القريب من مضيق باب المندب. ميناء نشطون يقع ميناء نشطون على البحر العربي في الواجهة الشرقية من الجمهورية اليمنية، وقد افتتح الميناء عام 1984، وقد أنشئ الميناء متعدد الأغراض ليخدم الحركة التجارية والسمكية ويقع الميناء على مقربة من سلطنة عمان ويمتاز بحركته التجارية بين دول الخليج ومحافظة المهرة، إلا أن الميناء أخيراً ضعفت حركته التجارية نتيجة لفتح الطريق البري بين اليمن دول الخليج. ميناء بلحاف أنشئ الميناء بعد إعلان اكتشاف النفط في غرب عياد بشبوة، في 15 أبريل 1987، ويعتبر أكبر مشروع صناعي في تاريخ اليمن، وقد انتهى العمل في المشروع وتم تصدير أول شحنة في أكتوبر 2009، كما تمت إضافة خط ثانٍ في أبريل 2010، ويستخدم لتصدير نفط محافظة شبوة الخفيف.

3997

| 06 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
انضمام فلسطين للجنائية الدولية.. آمال وعواقب ومعركة شرسة

أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي.. هكذا وبعد طول ترددٍ، مراعاةً لاعتبارات سياسية وأخرى أمنية ذات صلة بعملية التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي التي طال جمودها، اضطر الفلسطينيون إلى اللجوء للقنوات الدبلوماسية الدولية علهم يجدون فيها ما لم يجدوه في التفاوض، فجاء انضمامهم أخيرا لمحكمة الجنايات الدولية، حيث أصبحت فلسطين رسميا عضوا في المحكمة والهدف التقدم إليها بلوائح اتهام ضد قادة إسرائيليين لارتكابهم جرائم حرب أو متعلقة بالاحتلال رغم الشكوك المتعلقة بهذا الفصل الجديد من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. مسألة انضمام فلسطين إلى المحكمة لم تأت فجأة أو تنبع من فراغ، بل سبقتها ومهدت إليها مشاورات مع العديد من الدول والمنظمات الدولية المختصة ومساع دبلوماسية حثيثة حتى مع الولايات المتحدة راعية عملية التفاوض السلمي التي كانت تعترض على ذلك بوصفها خطوة تعرقل عملية السلام، غير أن الولايات المتحدة عادت وغضت الطرف عن هذا الانضمام لإدراكها على مضض حقيقة مماطلة إسرائيل وتحملها مسؤولية تعطيل وتجميد المفاوضات.. وتعدّ هذه العضوية بالنسبة لفلسطين خطوة إضافية في المواجهة الدبلوماسية والقضائية مع إسرائيل الّتي بدأت في عام 2014 من قبل القيادة الفلسطينية. عواقب غير مأمونة ومسألة الانضمام ليست مسألة مأمونة العواقب السياسية والأمنية من قبل إسرائيل تجاه الفلسطينيين، ليس فقط لأنّ بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي والزعماء الإسرائيليين الآخرين يبدون بعيدين عن الظهور في لاهاي، مقرّ المحكمة الجنائية الدولية، للمثول أمام المحكمة، بل لجهة ما سوف يتخذونه من إجراءات عقابية ستؤدي بالضرورة إلى تدهور جديد في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية المحفوفة أصلا بالمكاره والأخطار. ويقول الفلسطينيون إنّ لديهم القدرة والإمكانات لمواجهة نتائج انضمامهم إلى المحكمة وتحدي الرفض الإسرائيلي، إذ اختاروا تدويل قضيتهم بعد غضبهم بسبب عقود من المفاوضات غير المثمرة مع عدم وجود احتمال لقيام دولتهم المستقبلية الّتي يطمحون إليها منذ فترة طويلة، حيث قرروا في نهاية عام 2014، الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية المختصّة في ملاحقة مرتكبي الإبادة الجماعية والجرائم ضدّ الإنسانية وجرائم الحرب بعد أن رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لإنهاء الاحتلال خلال 3 سنوات. وفي هذا الصدد أشار مسؤول ملف المفاوضات في السلطة الفلسطينية الوزير صائب عريقات إلى أنّ "فلسطين تعمل وستستمر في استخدام كلّ الوسائل المشروعة المتاحة لها لمكافحة الاستيطان الإسرائيلي والانتهاكات الأخرى للقانون الدولي". لافتا إلى أن "القطار غادر المحطة". مكسب فلسطيني وتصعيد إسرائيلي ومع كثرة الحديث حاليا، سواء في الأوساط الفلسطينية أو الإسرائيلية، عن الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية وما إذا كان سيؤثر سياسيا وقانونيا على إسرائيل ويحل في الوقت نفسه مشكلة الاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطيني، يمكن القول إن الانضمام بحد ذاته يعد مكسبا للجانب الفلسطيني سيعود بنتائج إيجابية لصالحهم وسيؤثر سلبا بالتالي على إسرائيل التي كانت، إلى وقت قريب، شبه محصنة من المساءلة القانونية دوليا، الأمر الذي تفسره حالة الغضب وردود الفعل المتشنجة إسرائيليا على الخطوة الفلسطينية. ورغم ذلك تؤكد عدة مصادر سياسية فلسطينية أن الانضمام للمحكمة لن يوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، بل قد يتم تصعيد هذا العدوان كرد فعل إسرائيلي غاضب، وربما ترفع إسرائيل دعاوى قضائية ضد نشطاء فلسطينيين تحملهم المسؤولية عن العمليات التي نفذت ضد إسرائيليين بعد العام 2002. ويقول رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني، "إن انضمام فلسطين كعضو في محكمة الجنايات الدولية هو جزء من الدبلوماسية الفلسطينية الرامية إلى الانضمام إلى هيئة الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية بعد تيقنها من مسألتين اثنتين، الأولى أن المفاوضات التي خاضتها خلال العقدين الماضيين مع الجانب الإسرائيلي هي مفاوضات عقيمة، وأن الاتفاقات التي يتم توقيعها لا تعد في إطار الاتفاقات الدولية، لأن أحد طرفي الاتفاق ليس دولة, حسب العرف الدولي. وزير الخارجية الفلسطيني،رياض المالكي أما المسألة الثانية، فهي خطأ اعتماد قراري 242 و338 كمرجعية للمفاوضات وليس الاتفاق على تطبيقهما، وكلمة مفاوضات لا تعني الالتزام بالتطبيق الكامل، بل بما يتم الاتفاق عليه وهو التزام أخلاقي أكثر منه إلزامي لعدم إيداع المعاهدات لسكرتارية الأمم المتحدة، لأن أحد أطراف المعاهدة ليس دولة معترفا بها، بالإضافة إلى أن قرارات الأمم المتحدة تخاطب دولا ولا تخاطب منظمات أو هيئات إقليمية أو محلية، وعليه كان من الضرورة بمكان لمن يريد التعامل بالدبلوماسية وتعاطي القانون الدولي أن يبحث عن طريق يقوده إلى إقامة الدولة، لاسيما أن مقومات الدولة متوفرة". التحقيق بجرائم إسرائيل وبعد انضمام السلطة الفلسطينية إلى محكمة الجنايات الدولية بشكل رسمي والتي في الأصل أن تبدأ من خلالها صولات وجولات المعركة القانونية والحقوقية العادلة عبر البدء بالتحقيق في جرائم ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، تبدأ تلك المعركة بفتح تحقيق أولي في جرائم "حرب محتملة" في فلسطين، قام بها أفراد من الجيش الإسرائيلي أو أفراد أمروا بتنفيذها، والذي يشكل من خلاله بداية لنزع الشرعية عن الاحتلال. وترى أوساط قانونية فلسطينية أن الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية مهم لدولة فلسطين وخطوة نحو توثيق وتحقيق العدالة في ظل الحروب والانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وإن دخول فلسطين في ظل عدم إخضاع حكومة الاحتلال للمساءلة والمحاسبة، يشكل حالة من الردع لها والعمل على حماية الفلسطينيين من شن عدوانها عليهم وارتكاب إبادات جماعية بحقهم، كما حصل في الحروب السابقة. غير أن الاعتراف بالشرعية وحده لا يصنع العدالة وأن هذا الملف هو عمل قانوني يجب أن يُحْسَن استخدامه من المنظمات والمؤسسات الحقوقية والجهات الرسمية. وتعرب تلك الأوساط عن اعتقادها بأن تحقيق العدالة يساعد الضحايا والمسلوبة حقوقهم والذين يتعرضون لمستويات مختلفة من الجرائم، من قتل وتشريد واغتصاب للأراضي وبناء للمستوطنات في وصولهم للعدالة وأخذ حقوقهم. سيناريوهات قادمة وعن السيناريوهات القادمة في التعامل مع محكمة الجنايات الدولية أوضحت الأوساط القانونية الفلسطينية، أن من يمكنه إحالة القضايا للمحكمة 3 أطراف، هي الدولة الطرف والمعنية بإحالة القضايا ضد الأفراد المرتكبين للجرائم، ثم المدعي العام الذي يمكنه إحالة القضية، بالإضافة إلى مجلس الأمن. مشيرة إلى أن فلسطين طلبت من المدعي العام البدء بالتحقيق منذ عام 2008 إلا أن المركز القانوني لفلسطين كان غير واضح حينها. وعن الخطوات المضادة من الاحتلال ضد انضمام السلطة الفلسطينية، بيّنَ خبراء القانون الفلسطينيون بأن من يشعر أنه ارتكب جرائم يرفض التعاون مع غيره خوفاً من المحاكمة، مشيرين إلى أن دولة الاحتلال رفضت انضمام الفلسطينيين للمحكمة. كما أوضح هؤلاء بأن حكومة الاحتلال تعمل من خلال محاولاتها الدائمة على ثني الفلسطينيين بإجراءات عقابية مثل تجميد الضرائب وتضخيم فكرة استدعاء واحد من الفلسطينيين قد ارتكبوا مخالفات لاتفاق روما.

658

| 06 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
بعد تحالفه مع الحوثيين.. ما هو مصير علي عبد الله صالح؟

بات مستقبل حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يترأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، على حافة الانهيار والتفكك بمختلف قواه السياسية والعسكرية، بفعل ضربات "عاصفة الحزم" التي تقودها السعودية، والتي حشرته في زاوية ضيقة شديدة التعقيد. وتوقفت لعبة "تراقص صالح على رؤوس الثعابين"، بحسب وصفه لحكم اليمن، بعدما ذاب الحزب في مشروع جماعة "أنصارالله" "الحوثي" الانقلابي، وفقاً لخصوم الطرفين. يرى سياسيون يمنيون، أن مستقبل حزب صالح غامض، ولن يكون سوى مجرد حزب صغير مكمل لجماعة الحوثي في الفترات المقبلة، وذلك لقبوله أن يكون واجهة سياسية للجماعة، والأهم من ذلك تسليمه عوامل قوة الحزب السياسية والعسكرية لمسلحي الجماعة التي جعلت منها هدفاً لضربات تحالف"عاصفة الحزم" في مختلف محافظات البلاد، بينما قلل آخرون من تأثير العاصفة على حزب المؤتمر لخبرته السياسية التي ستمكنه من التكيف مع الظرف الراهن. نهاية قريبة من جانبه، علق الكاتب والمحلل السياسي رشاد الشرعبي على ذلك بالقول، "حزب المؤتمر اليمني، بات مصيره مجهولاً، ما لم يبادر الشرفاء من قياداته الوطنية بالتخلي عن صالح وحليفه الحوثي ومشروعهما اللاوطني لبعث روح جديدة في الحزب تمكنه من العودة إلى مساره الصحيح الذي طرح فكرته الرئيس الشهيد الراحل إبراهيم الحمدي في سبعينيات القرن الماضي، وأسسه وانحرف به علي عبد الله صالح". وقال الشرعبي، إن "محاولة الرئيس السابق على صالح استثمار الحزب لصالح بناء نظام عصبوي أسري لحكم اليمن، حرف بوصلته السياسية عن مسارها الصائب، ليتحول في فترة من الفترات إلى حزب لشخص الحاكم ونجله، ورغباتهما ومصالحهما الرامية لاحتواء أطياف سياسية أخرى بالترغيب والترهيب"، على حد قوله، حسبما نقلت "عربي 21". وأوضح أن "التقاء مصالح علي صالح وجماعة الحوثي وحليفهتما إيران، استمر في أداء دور غير وطني لعرقلة التسوية السياسية وإفشال المبادرة الخليجية، وساهم في توفير غطاء سياسي لتمدد الحوثي المسلح، وبالتالي الانقلاب على شرعية المؤسسات الرسمية في البلاد، على حسب وصفه. وتابع السياسي الشرعبي "باندماج قوات صالح في مشروع الحوثي التوسعي، عجل ذلك في القضاء على ترسانته العسكرية التي كان صالح يستقوي بها عبر ضربات "عاصفة الحزم". المستقبل من ناحيته، أكد رئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات نجيب غلاب أن "حزب المؤتمر الشعبي العام ارتبط بالرئيس السابق وهو واجهته السياسية، ومع تحوث تيار صالح، صار حزب المؤتمر ذراعاً سياسياً لتنظيم ديني طائفي ، أي جماعة الحوثي، وهذا ما أفقده القدرة على أن يصبح تياراً معبراً عن المجموع الوطني، بعدما حصر نفسه في إطار الأيديولوجية الخمينية التي وضعت مستقبله على المحك". بحسب غلاب. وقال، إن "مستقبل علي عبدالله صالح السياسي بعد تحالفه مع الحوثية أصبح غامضاً، بعدما صار مشكلة للداخل والخارج ومعضلة سياسية غير قابلة للحل، إلا بإنهاء دوره من أي عملية سياسية قادمة"، على حد قوله. وتبعاً لذلك، يبقى الحزب في مأزق معقد، نظراً لاعتماده كلياً على شخص صالح ولتركيبته المتناقضة من حيث القوى التي تعمل بداخله، والتي زادته تعقيداً بعد سيطرة الجناح الحوثي عليه"، وفق تعبيره. وتوقع غلاب أن "يتحول حزب صالح إلى حزب صغير مكمل للحركة الحوثية وواجهة سياسية لها، تنتهي بتفككه وربما نهايته، خصوصاً إذا تمكنت القوى الوطنية اليمنية من إعادة لملمة نفسها في إطار كتلة تاريخية جديدة لتوليد إطار جامع في الفترة المقبلة". وأشار رئيس مركز الجزيرة للدراسات إلى "دور صالح الفوضوي في تغيير تركيبة القوى في اليمن من خلال إعادة دمج قوته بالحوثيين، وتسليم كل مدخلات القوة التي امتلكها أثناء حكمه للبلاد، لتنظيم ديني متطرف مرتبط بالأجندة الإيرانية"، منوهاً بأن "هذا الإجراء من صالح كان انتحاراً سياسياً له ولحزبه"، على حسب وصفه. تأثيرات محدودة في ذات السياق، قلل المحامي والمحلل السياسي وضاح المودع من تأثير"عاصفة الحزم" على حزب المؤتمر الذي يترأسه صالح، وذلك لخبرته الطويلة في العمل السياسي باليمن، والتي جعلته يتكيف مع ظروف كهذه، واتخاذ مواقف بطريقة براجماتية، تقلل من هامش تداعيات ضربات الحزم، بل ستمكنه من الاستفادة منها ليمسك بالعصا من المنتصف". وأكد أنه "لا يمكن بأي من الأحوال لكل قريب من حزب صالح، الاقتناع بتحوله إلى جزء من الحوثيين، بحسب ما يروج لذلك خصوم صالح". لكن التوصيف الأقرب للواقع، أن حزب المؤتمر الشعبي العام تقاطعت مصالحه مع مصالح الحوثي، وتحديداً في ظل وجود خصم مشترك، وأهداف مشتركة، في شراكة تتسم بالتمدد والانكماش فضلاً عن البرجماتية "الواقعية والنفعية"، وفق تعبيره. ورأى المحامي المودع أن "ثمة ملامح كثيرة تؤكد أن العلاقة بين حزب الرئيس السابق علي صالح وجماعة الحوثي لن تستمر طويلاً، وأن خريفاً أسود ينتظر نهاية تحالفهما"، حسب وصفه. إلى ذلك، دمّر طيران تحالف عربي وإسلامي تقوده الرياض تحت مسمى "عاصفة الحزم"، جزءا كبيراً من ترسانة القوات الموالية للرئيس السابق علي صالح، والتي كانت تساند جماعة "أنصار الله "الحوثيين، في توسعهم المسلح في مختلف المدن اليمنية، وضرب خصومهما السياسيين.

1310

| 06 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
محامون: استمرار مشاكلنا بالمحاكم بدون حل يعرقل مسيرة التقاضي

نشأت مشاكل في الآونة الأخيرة عرقلت حركة سير المحامين، وأصبح الكثيرون لا يستطيعون تحمل تلك المشاكل أكثر من ذلك . المحامون سعدوا عندما نشر خبرا مفاده أن مجمع المحاكم سينهي معاناة المحامين، هكذا نشر هذا الخبر منذ عامين تقريباً، حيث أثلج صدورهم، ولكن تم التكتم على الموضوع لفترة طويلة، وأصبحت التساؤلات تزداد بين اليوم والآخر، متى يتم تحقيق هذه الأمنيات. عدد من المحامين تحدثوا مع "الشرق" حول أهم المشاكل والصعوبات التي تشل حركة إنتاجهم. في البداية، ذكر السيد عبدالحميد مصطفى مستشار قانوني أن التجديدات التي حدثت من وضع (الكاونتر) وعليها موظف واحد فقط هو من يقوم باستقبال الطلبات، قامت بعرقلة إجراءات التنفيذ، وهذا يحدث عندما يأتي المحامي في الصباح الباكر، لربما قبل الساعة السابعة والنصف ويأخذ رقما، ويفاجأ بأن هناك أشخاصا سبقوه، وبالتالي يأتي دوره بعد ثلاث أو أربع ساعات. وكل هذا يعد بسبب العجز في أعداد الموظفين الذين يعملون بالكاونتر، وبالتالي فهذا يؤثر على إنتاجية المحامين الذين يعملون بأكثر من دائرة. ولذلك فإنني أقترح أن يقوم المجلس الأعلى للقضاء بتوفير عدد كاف من الموظفين، وأن يتم تخصيص منطقة واسعة للاستقبال يتوفر بها أجهزة الحاسوب، نظراً لأن الموظفين يعملون حالياً بطريقة يدوية، وهذا ما يعرقل حركة التنقل للمحامي بين القضية والأخرى. وأكد المحامي أحمد إبراهيم أن من أكثر المشاكل التي تواجه المحامين بالمحاكم هي مشاكل التنفيذ والمراجعات، وذلك بسبب قلة الكتبة، وهذا يعود بالضرر على المحامي والموكل بسبب تأجيل بعض القضايا. ولذلك أقترح أن يتم تعليق "الرول" الخاص بالجلسات أمام الدوائر، وهذا سيخفف عبئا كبيرا جداً عن المحامين والموظفين أيضاً. بينما أردف عبداللطيف حمد المهندي مستشار قانوني وعضو بجمعية المحامين القطريين أن إجراءات الإعلام الحالية قديمة جداً ، لأن في دول مجلس التعاون ترتبط إجراءات الإعلام تلقائياً ببيانات الأشخاص وتجدد دائماً، وهذا يحدث عندما يقدم على أي مكان بالدولة ويتم إعلانه في أقرب فرصة. وأكد المهندي أن المحامين يعانون من هذا الإعلانات الصورية، والتي تسبب بطئا في الإجراءات وأحيانا تعاد الدعوة عندما يعلم الشخص الذي لم يتوصل إليه هذا الإعلان بالحكم وينفذ عليه، ويعود مرة ثانية ليستأنف وتبدأ الدعوة من جديد وتأخذ وقتاً أطول بكثير من التي سبقتها. وأكد المهندي أن كل ما يحتاج إليه المواطنون هو تعديل تشريعي، فلا بد من أن يتم إصدار قانون يلزم الجهة المسؤولة عن إجراءات الإعلام أن تكون هناك طريقة سلسة وطريقة متقدمة تواكب العصر. وأقترح المهندي على المجلس الأعلى للقضاء أن يقوم بتأسيس نظام يتم من خلاله إرسال رسالة إلى الشخص بمجرد تسجيل بياناته في الدعوى المقدمة ضده. وقال أحمد حسن معوض مستشار قانوني إن المكان المخصص لاستقبال الطلبات والدعاوى وتسلمها .. إلخ ضيق جداً ولا يستوعب عدد المحامين الموجودين بالمحكمة، وذلك في قسم المراجعين (التعامل مع الكتبة). لذلك أقترح أن يكون هناك مكان يستوعب أعداد المحامين وزيادة أعداد الكاونترات وعدد الموظفين، ما سيمكن المحامي من الانتهاء في أقل من ربع ساعة. أما بالنسبة للمشاكل الأخرى، فمن ضمنها مشكلة التنفيذ، حيث أصبح ما يسمى بحفظ الدعوى مع الإشراف، والجدير بالذكر أنه يجب أن تكون هناك آلية لتنفيذ هذا القرار، ألا وهي أن يكون عدد الموظفين الموجودين في كتبة الجلسات يوافون يومياً بالقرارت المنتهية، حيث يتسلم المحامي صورة منها ويكون على علم بكل ما حدث، كما أنني أقترح أن يكون هناك لوحة كهربائية يتم وضعها بالمحكمة ويعرض من خلالها رقم القضية ونتيجة كل منها وردود البنوك أو البورصة أو المرور .. إلخ، بحيث يكون المحامي أو المتقاضي على علم بآخر التجديدات بكل ما حدث. وأكد المحامي حمادة علي أن بعد الإعلان الجديد الذي أصدروه بشأن أن القضية بعد الإعلان سوف يتم حفظها ويتم المتابعة، ولكن المشكلة تكمن هنا في المتابعة، فمن الشخص المسؤول الذي سأتابع معه، وهذا أيضاً ينطبق على أن هناك بعض الدوائر لا تحضر غير المحامي القطري، وهناك من المحامين غير القطريين من يحضرون نيابة عن المحامين القطريين، ولكن هناك بعض دوائر التنفيذ لا تحضره. ولذلك يؤكد حمادة أن الحل الأفضل أن تعترف دوائر التنفيذ بتحضير المحامين غير القطريين، وبدل أن تحدث إشكالية الحفظ والمتابعة تتم المتابعة تحت إشراف المحكمة والتأجيل لمسافات طويلة. بدوره تكلم المحامي عماد محمود: إننا حتى هذه اللحظة مازلنا نفتقد وجود غرفة خاصة بالمحامين في المحاكم، وأصبح المحامي يعاني من حمل الأوراق بين الوقت والآخر، كما أن سوء التنظيم في المحاكم عرقل حركة سير المحامي بين الدائرة والأخرى، فمثلا في المحكمة الابتدائية قسم المراجعات في الدور الرابع عشر والأرشيف في الدور الأول والقاعات في الدور السابع والتنفيذ مجزأ في الثالث والسادس والسابع، فهذه الطريقة السيئة في التقسيم أتعبت المحامين كثيراً. وبما أن التنفيذ يبدأ الساعة التاسعة والنصف ويكون لدى المحامي أكثر من دائرة في كل دور مختلف بنفس الموعد، فكيف له أن ينتهي من كل هذا!، مع العلم بأن المصعد المتوفر صغير جداً ولا يحمل إلا 750 كيلو. وذكر محمد فرج مستشار قانوني أن من أهم المشاكل أيضاً التي تواجه المحامين مشكلة المواقف، حيث إنه لا يوجد مواقف خاصة للمحامين أمام المحكمة الابتدائية، فيضطرون إلى أن يصفوا سياراتهم بالمكان المقابل لهيئة البريد، ولو حدث في يوم من الأيام وقررت الحكومة أن تستخدم تلك المنطقة لإنشاء مشروع عليها، فلن نجد مكانا لوقوف السيارات، وأي مكان سوف نقف فيه على الفور يأتي رجال المرور لمخالفة لصاحب السيارة. لذا فإننا نطالب بإنشاء مواقف خاصة للمحامين تستوعب ذلك العدد الهائل من السيارات. أما المستشار القانوني أحمد حمدي فبين أن استخراج الأحكام من الأرشيف أصبح أمرا صعبا للغاية، حيث في البداية يجب على المحامي تقديم طلب، ومن ثم يأخذ موعدا كي يحصل على الأحكام يعد يومين أو ثلاث، ويفاجأ المحامي بعد الموعد المحدد بعدم وجود الأحكام أو أحياناً ضياعها. فيضطر أن يجدد الطلب من جديد ويأخذ رقما قد يستمر ساعتين أو ثلاث في انتظار فقط، لكي يعرف أهم المستجدات بالأحكام التي طالب بها، وهذا أيضاً ينطبق على تصوير المستندات والاستئنافات، وكلها مواضيع لا تحتمل التأخير، أما بالنسبة للتوكيل فهناك تعطيل في الإجراءات شديد جدا، وهذا يحدث كثيراً عندما تقوم بتجديد طلب ما وتجد أن الجلسات قد تستمر قيد التنفيذ لشهر أو أكثر وكل ذلك فقط لكي يتم تحديد موعد الجلسة. وأكد المحامي إمام محمد أن كل هذه الأحكام الضائعة والمتأخرة تصب في (التنفيذ)، ومثالاً على ذلك تنفيذ ظبط السيارات، مع العلم بأنها قد تستمر عاما أو عامين، وذلك بسبب أنه لا يوجد تنسيق بين المحكمة وإدارة المرور في ضبط السيارات. بينما ذكرالمستشار القانوني منصورعبدالحميد أن عدم القدرة على التواصل مع كاتب الجلسة يتسبب في تسريب قرارات ومعلومات خاطئة من الموظفين غير المختصين بتلك الدعاوى، وفي النهاية يتحمل المحامي كل هذه الأخطاء. أما بالنسبة للأمر الثاني وهو الصعوبة البالغة في تسلم الأحكام حيث تنص المادة 41 من قانون الإجراءات على أن يبطل الحكم إذا مضى خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره دون إيداعه موقعاً عليه. إلا أن الواقع العملي يؤكد لنا أن هناك عددا من الدوائر لا تودع الأحكام لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، وبالتالي يسبب تأخيرا في عمل المحامي. وذكر المحامي أحمد حلمي أن من أخطر المشاكل التي نواجهها في المحاكم ضياع المستندات، وهذا ما حدث معي عندما قمت بتقديم أربعة طلبات لدعوى تنفيذية، وإلى الآن لم تجدد بعد، وهذا بسبب أنني كلما تقدمت بطلب يخبرونني بأنهم لا يجدون الدعوى، ولذلك أطالب بتوظيف مختصين، وليس مجرد موظفين كي يتم إنتاج العمل بصورة أفضل. ولفت راشد بن ناصر النعيمي رئيس جمعية المحامين القطرية إلى "إننا كجموعة من المحامين ذهبنا لرئيس المحاكم وتم حل بعض المواضيع مثل جداول القضايا والتواريخ، أما بالنسبة لمشكلة "الكونترات"، فهي عندما تم وضعها كانت فقط للتنظيم والتنسيق، ولكنها للأسف زادت الوضع سوءاً من خلال عدد القضايا الهائل التي يتم تخزينها". وذكر النعيمي "إننا بالفعل ذهبنا إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء وتحدثنا معه بشأن هذه المشكلة، واتفقنا على أن يتم عمل جداول للقضايا يسجل فيها القضية ورقمها والقرار أو الحكم في أي موضوع"، ولكن المشكلة إلى آلآن أن الازدحام يزداد يوماً بعد آخر بسبب قضايا التنفيذ، ففي البداية كانت القضية تعامل كقضية في محكمة موضوعية، أما الآن فأصبح سير عمل القضية كناحية إدارية أكثر منها موضوعية، وهذا أبطأ حركة المواطنين في تنفيذ الكثير من القضايا، أما بالنسبة للمشكلة الخاصة بدعاوى التنفيذ، فإن هناك بعضا من المقترحات التي قد تحل مشاكل الوضع السائد. حيث إنني أقترح عمل لوحة إلكترونية يتم وضع القضايا بأرقامها فيها والقرارات والمخاطبات والرد على المخاطبات .. إلخ. كما طالب النعيمي بإنشاء حكومة إلكترونية، بحيث تزود كل محامي بـ"إيميل" خاص ورقم سري يتمكن من خلاله الاطلاع على القضايا والجلسات وكل ما يتعلق بالمحامي، وهذا الموضوع سيسهل الأمور كثيراً على المحامين.

1409

| 05 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
8 إبريل.. قمة إفريقية لمواجهة خطر "بوكو حرام"

يعقد قادة وسط إفريقيا وغربها في الثامن من إبريل قمة تهدف إلى وضع إستراتيجية مشتركة ضد تهديد جماعة بوكو حرام المتطرفة، وفق ما جاء في بيان للمنظمين اليوم الأحد. وينظم اجتماع القمة في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية كل من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والمجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا. وجاء في بيان للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا إنه "في مواجهة زيادة وتصاعد الهجمات الدموية التي يشنها المتطرفون ضد نيجيريا والنيجر والكاميرون وتشاد وعواقبها الخطيرة على تلك الدول والمخاطر الحقيقية لعدم الاستقرار في دول وسط إفريقيا وغربها، قررت المنظمتان التحرك". وأضاف البيان، أن القادة سيجتمعون من أجل "تبني إستراتيجية مشتركة لمكافحة جماعة بوكو حرام الإرهابية"، موضحا أن قمة مالابو تهدف إلى تحديد "تقنية التنسيق بين رؤساء" تلك الدول وأيضا تحديد كيفية تطبيق هذه الإستراتيجية والهادفة إلى "اقتلاع جماعة بوكو حرام". وبحسب البيان فانه من المفترض أن تشارك 21 دولة من وسط وغرب إفريقيا في قمة مالابو المرتقبة. وهذا هو الاجتماع الأول لقادة إفريقيا منذ الانتخابات الرئاسية في نيجيريا الأسبوع الماضي والتي فاز بها محمد بخاري، القائد العسكري السابق والذي تعهد بالتخلص من جماعة بوكو حرام. وليس واضحا ما إذا كان بخاري سيشارك في القمة إذ إنه سيقسم اليمين الدستوري في 29 مايو. وطالما انتقدت الدول المجاورة نيجيريا بسبب عدم تعاونها بالكامل فضلا عن غياب التنسيق بين الجيوش على الأرض. ونجحت القوات الإقليمية في طرد الجماعة المتطرفة من بعض المدن التي تحتلها منذ عدة أشهر في شمال شرق نيجيريا. وأسفر تمرد جماعة بوكو حرام منذ ستة أعوام عن مقتل أكثر من 15 ألف شخص، وفق آخر حصيلة للأمم المتحدة. وتبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأربعاء الماضي، بالإجماع قرارا يدعو الأسرة الدولية إلى تقديم دعم اكبر للدول الإفريقية لمساعدتها على محاربة جماعة بوكو حرام.

619

| 05 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
معارك مخيم اليرموك تشعل مواقع التواصل الاجتماعي

مع دخول المعارك في مخيم اليرموك يومها الخامس، أطلق ناشطون فلسطينيون وعرب حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "اليرموك كرامتنا"، لإنقاذ آلاف المدنيين العالقين في المخيم الواقع جنوب العاصمة السورية دمشق. ويطالب المشاركون في هذه الحملة بتحييد المخيم عن الصراع الدائر في سوريا، والالتفات لمعاناة المدنيين الذين وقعوا بين مطرقة المعارك، والقصف، والاشتباكات، وسندان الجوع، والحصار الذي يعيشون في ظله منذ حوالي عامين. ومنذ انطلاقتها لاقت الحملة صدى واسعا، على الأخص بموقع تويتر الذي حفل بآلاف التغريدات التي تطلب باتخاذ موقف جدي وسريع لإنقاذ سكان المخيم. تسليط للضوء ويقول المدون الفلسطيني هديب رضوان، وهو مطلق الحملة، إن أهم أهدافها هو نشر معاناة مخيم اليرموك على مواقع التواصل الاجتماعي، وممارسة ضغط على القيادة الفلسطينية، والدول العربية للتحرك وتحمل مسؤولياتهم تجاه سكان المخيم. ويضيف رضوان، أن المئات من طلاب الجامعات الفلسطينية شاركوا في الحملة التي ستنطلق في العديد من النشاطات المرافقة لها في الأيام القادمة. وحسب رضوان، الذي يعمل محاضرا في جامعة فلسطين بغزة، ستعقد ندوة في الجامعة تحت عنوان "اليرموك كرامتنا"، لتسليط الضوء على معاناة المدنيين في المخيم، بمشاركة عدد من النشطاء والإعلاميين وقادة الفصائل الفلسطينية. قصف واشتباكات وتأتي هذه الحملة بينما تزاد الأوضاع داخل المخيم سوءا، حيث تكثف قوات النظام السوري قصفها للمنطقة بشكل عنيف، وتزداد حدة الاشتباكات بين الثوار والفصائل الفلسطينية المقاتلة من جهة ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، من جهة على محاور جامع صلاح الدين وشارع لوبية، وذلك حسب أحد الناشطين داخل المخيم. وبدأت المواجهات في مخيم اليرموك الأربعاء الماضي، حين دخل مسلحو تنظيم الدولة إليه عن طريق مواقع تمركزهم في الحجر الأسود بجنوب دمشق، لتندلع اشتباكات بينهم وبين كتائب أكناف بيت المقدس، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى من الطرفين. ولا تزال المعارك والمواجهات محتدمة، حيث يسيطر التنظيم على حوالي 80% من المخيم، في حين تسيطر الكتائب الفلسطينية ومقاتلو الجيش الحر على المساحة المتبقية، في ظل تردي أوضاع المدنيين الذين أرهقهم الحصار والجوع والحرب.

357

| 05 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
تسليح "المقاومة".. طريق "التحالف" لوقف توسع الحوثيين بريا

في ضوء إخفاق عملية "عاصفة الحزم" في وقف تقدم مقاتلي "أنصار الله (الحوثيين) برا، رغم سيطرتها على المجال الجوي اليمني تماما، بات أمام التحالف طريقان متداخلان لتعزيز انتصاراته الجوية، بتقدم وسيطرة ميدانية، هما إستراتيجية "الأرض المحروقة"، وتسليح "المقاومة الشعبية" التي تقاتل الجماعة المحسوبة على المذهب الشيعي، حسب مصادر مختلفة. وبعد نحو 10 أيام من غارات جوية استهدفت المواقع والتجمعات العسكرية، أصبحت مدينة عدن التي أعلنها هادي عاصمة مؤقتة لليمن، قبل أسابيع، وأدار منها البلاد بعد فراره من صنعاء، على وشك السقوط بشكل كامل في أيدي الحوثيين الذين بثوا لقطات من داخل القصر الرئاسي بالمدينة، على فضائيات تابعة لهم، الخميس الماضي، وقالوا إنهم رفعوا "العلم الوطني" على ناصية القصر بدلا عن "العلم الشطري" لجنوب اليمن الذي يرفعه مطالبون بالانفصال، ما مثل انتكاسة للعملية التي تقودها السعودية بمشاركة دول خليجية وإسلامية. ورغم الضربات الجوية المكثفة، وسيطرة طائرات التحالف العربي الداعم لهادي على المجال الجوي اليمني، توسع المقاتلون الموالون للحوثي على الأرض، وخاصة في المناطق الجنوبية، وبات جل محافظات عدن والضالع وأبين وشبوة، في قبضة الحوثيين الذين سيطروا على المحافظة الشمالية قبل انطلاق العاصفة، باستثناء مأرب التي يسيطر عليها القبائل. سقوط عدن وأجزاء من مناطق جنوب اليمن، كان كاشفا عن قصور في إستراتيجية العملية، بحسب مراقبين، نتيجة للانفصال التام بين الضربات الجوية الناجعة، وغياب الإسناد البري القادر على جني ثمارها، ما فتح الباب أمام البحث عن إصلاح الخلل، عبر تسليح "المقاومة الشعبية"، وتقديم الإسناد الجوي المستمر لها لضرب أي مصادر نيران تقابلها، فيما يعرف بإستراتيجية "الأرض المحروقة". حسم القتال وفي قراءة لأسباب ذلك التمدد الحوثي على الأرض رغم ضربات الطائرات، قال الكاتب والباحث السياسي، أيمن نبيل، إنه "في التاريخ الحديث، لم يحدث أن حسم الطيران حربا، حسم القتال يكون دوما في المعركة البرية". وتابع نبيل "قوات التحالف تركز كل جهودها على ضرب المواقع العسكرية، والملحوظ كذلك أنها تركز ضرباتها على مخازن الأسلحة، والمعسكرات في الشمال وليس في الجنوب حيث المعارك الطاحنة وتهديد الغزو!". وأضاف في تصريحات لوكالة الأناضول: "بالإضافة إلى ذلك، لم تبد قوات التحالف أي إشارات لدعم المجموعات المقاومة في عدن والضالع بالذخيرة، وهذا كله يوحي بأن هناك نية للتدخل البري بعد أن تفشل المقاومة المحلية في صد قوات الحوثي وصالح فيصبح تدخلها أكثر مشروعية". وتابع نبيل: "تاريخيا، يمثل التدخل البري في الجغرافيا اليمنية مستنقعا لأي قوة عسكرية، وقوات التحالف ستوفر الكثير من الجهد والأموال والأرواح إذا دعمت تشكيلات مقاومة وقبائل بالذخيرة والعتاد عوضا عن التدخل البري الأهوج". وبدأت أحاديث "التدخل البري" تتردد بقوة في أوساط المجتمع اليمني، وخصوصا بعد تصريحات للسفير السعودي في واشنطن، عادل الجبير، التي أعلن فيها أن خيار التدخل بريا في اليمن "أمر مطروح"، لكن هناك تخوفات كبيرة من عواقبه، وشكله ونطاقه. وقال أحد أفراد المقاومة الشعبية الموالية لهادي، في عدن إن "الحوثيين والنظام السابق كانوا يرتبون لهذا اليوم (أي السيطرة على عدن) منذ فترة طويلة، ولولا جيوبهم التي كانت في داخل عدن، لما تمكنوا من دخول مدينتنا وتدنيسها". وأضاف المقاتل الشاب الذي أطلق على نفسه "أبو عبدالله " "من قاتلوا في عدن في الأيام الأخيرة ليسوا لجان شعبية موالية لهادي، ولكن شباب أحرار موالين لعدن ويحبون مدينتهم، كانوا يخوضون جبهات القتال بكلاشنكوف فقط، ويقتسمون صندوق الرصاص بين عشرة أشخاص ولا دعم لهم"، حسبما ذكرت "الأناضول". تواضع العتاد ورأى مراقبون أن من أسباب التقدم الذي أحرزه الحوثيون في عدن، رغم تواصل الضربات الجوية، هو تواضع العتاد العسكري الذي تملكه المقاومة الشعبية، ولا يتعدى سلاح الكلاشينكوف في مقابل أسلحة متوسطة وثقيلة يمتلكها تحالف الحوثي وعلي عبد الله صالح. وبدأت قوات التحالف بالفعل في إسناد "المقاومة الشعبية" بعدن بكميات من الأسلحة تم إنزالها في المدينة على مدار اليومين الماضيين، تمكنهم من مقارعة التواجد الحوثي الذي يمتلك أسلحة ثقيلة وحديثه أغلبها جاءت من معسكرات القوات الخاصة والحرس الجمهوري الموالية للنظام السابق والتي كانت أمريكا تدعمها لمواجهة التنظيمات الإرهابية فقط. ولاقت فكرة تسليح المقاومة الشعبية ترحيبا من قبل خبراء عسكريين لإيمانهم أن شوكة الحوثيين "لا يمكن أن تنكسر" بالطيران الذي حقق نجاحات في مجالات تدمير وشل القوة الجوية الإضافية فقط، التي كان الحوثيون يهددون بها المحافظات التي رفضت الولاء لهم مثل مأرب والجوف ومدن الجنوب. ورأى طيار حربي يمني أن "عاصفة الحزم لن تحقق النجاح المطلوب على الأرض، خصوصا في ظل عدم وجود قوات برية قادرة على تثبيت الانتصارات المحققة بدك مخازن الأسلحة ومدرجات الطيران". وقال الطيار إن "أفراد المقاومة الشعبية المتواجدين في عدن يقومون بجهود كبيرة ولكنها فردية؛ هم بحاجة إلى قيادة توجههم وتحدد مناطق انتشارهم، وغرفة عمليات على الأرض لها تواصل مباشر مع غرفة عمليات قوات التحالف". وأضاف الطيار الموالي للشرعية "دحر الحوثيين لن يكون إلا بعملية الأرض المحروقة، بحيث يقوم الطيران بتمشيط كافة المناطق أمام القوات البرية والرد على أي مصادر للنيران، وهذا شيء من الصعوبة تحقيقه في مناطق سكنية". ووفقا للطيار الحربي "المقاومة بحاجة لسلاح الـ(أر بي جي) الذي بإمكانه تعطيل مصفحات ودوريات الحوثيين، وأسلحة حديثة ليلية مزودة بمناظير لتوجيه ضربات دقيقة، خصوصا وأن أغلب الاشتباكات ليلية، وأجهزة اتصالات لاسلكية حديثة، تمكنها من التواصل مع مجموعات كبيرة وإعطاء أوامر موحدة بالهجوم أو الانسحاب أو رصد كمائن للحوثيين".

246

| 05 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
"داعش" يزيد من مأساة اللاجئين الفلسطينيين بمخيم اليرموك

تضاعفت مأساة اللاجئين الفلسطينيين المحاصرين في مخيم اليرموك بدمشق، مع إعلان تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، أمس السبت، سيطرته على المخيم، وسط اشتباكات بينه وبين فصيل أكناف بيت المقدس، في الوقت الذي أمطرت فيه قوات النظام السوري المخيم بوابل من القذائف. وكشفت صور نشرها تنظيم الدولة لرأسين قال إنهما يعودان لشخصين "مرتدين"، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر أنهما ناشطان إغاثيان، وأن أحدهما هو يحيى الحوراني، أحد كوادر حركة حماس، المكلف وآخرون من قبلها للعمل على إغاثة أهالي مخيم اليرموك، والتخفيف من تبعات الحصار المفروض عليهم. اختبار حقيقي ويقول الخبير في شؤون اللاجئين الفلسطينيين، حسام عدوان، إن "الإنسانية كانت على موعد مع اختبار حقيقي في ما يجري بمخيم اليرموك المنكوب، حيث فشلت في إثبات أن الإنسان قادر على أن ينصر أخاه الإنسان أو يدافع عنه"، حسبما ذكرت "عربي21". واستهجن الموقف الدولي الذي "لا يحمّل دولة الاحتلال أي مسؤولية تجاه ما يحدث للفلسطينيين في مخيم اليرموك وكافة المخيمات الفلسطينية بسوريا، مع أنها السبب الرئيس في تشريدهم من أرضهم وديارهم بعد طردهم منها واحتلالها". وأضاف عدوان أن "مشكلة المخيمات الفلسطينية، وبالذات مخيم اليرموك، سياسية بامتياز"، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يقف اليوم متفرجا في منتهى اللاإنسانية، بينما يُقتل الفلسطينيون داخل سوريا، ويشردون في الأرض، ويغرقون في البحر". المسؤولية وتابع: "ليست المشكلة في إسرائيل وحدها، فالمسؤولون الفلسطينيون والعرب والدوليون يتحملون أيضا المسؤولية؛ لأنهم لم يتدخلوا لإنقاذ هؤلاء البشر الذين يعانون منذ سنوات". واتهم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بـ"التقصير في القيام بأدنى واجب في حماية هؤلاء المنكوبين، أو العمل على توفير تدخل دولي يؤمّن لهم وجودا آمنا داخل المخيمات بسوريا"، وقال "لم نسمع أن منظمة التحرير طلبت اجتماعا من جامعة الدول العربية، أو من الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو منظمة المؤتمر الإسلامي، لبحث الوضع في مخيم اليرموك خلال السنوات العصيبة التي مرت عليه، وحتى الآن". ولم يُعف الخبير في شؤون اللاجئين، النظام السوري والمعارضة السورية، من مسؤولية ما يجري للاجئين الفلسطينيين "لأنهم ضيوف على سوريا"، معربا عن "أسفه الشديد" لدخول تنظيم الدولة المخيم "الذي يعاني منذ 4 سنوات مضت، جعلت سكانه يتقلصون إلى أقل من العُشر". وقال عدوان إن "مخيم اليرموك سيظل منكوبا؛ ما لم يتحرك المجتمع الدولي والحس الإنساني"، متسائلا "إلى متى يبقى أبناء مخيم اليرموك يعانون، والعالم لا يحرك ساكنا؟". الفصائل الفلسطينية من جانبه؛ قال الخبير في الشأن السياسي عبدالستار قاسم، إن "المشكلة الأساسية تتمثل في الفصائل الفلسطينية المتواجدة بسوريا"، متهما إياها بأنها "لم تقم بواجبها، ولم تدافع عن المخيمات الفلسطينية". وأضاف، أن ما يعاني منه مخيم اليرموك هو "نتاج إهمال الفصائل الفلسطينية، جراء انشغالها بمشاكلها الخاصة، ومنافساتها غير الشريفة". وحول الموقف العربي والدولي الرسميين تجاه ما يجري في المخيم؛ قال قاسم "إذا لم يوجد موقف فلسطيني رسمي أصلا تجاه الفلسطينيين في سوريا؛ فهل ننتظر موقفا عربيا أو دوليا؟". وزاد أن القادة العرب والفلسطينيين "لا يكترثون بقضايا اللاجئين، ففي كل اجتماعاتهم الفلسطينية والعربية؛ لا أحد يأتي على ذكر مشكلة اللاجئين، وعلى رأس ذلك منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية". وشدد قاسم على أنه "لا مخرج لحل مشكلة لاجئي سوريا؛ إلا بأن نصبح أقوياء"، معللاً ذلك بأن "العالم لا يستجيب للضعفاء". وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد أدانت في بيان لها أمس السبت "اقتحام مخيم اليرموك، والاعتداء على أهله، ومحاولات البعض تحويله إلى ساحة اقتتال لا تخدم اللاجئ الفلسطيني"، مطالبة السلطة وكافة الفصائل الفلسطينية بـ"التحرك العاجل بناءً على موقف موحد يحمي اللاجئين". وأنشئ مخيم اليرموك عام 1957 على مساحة تقدر بـ2.11 كم مربع، ويوجد فيه حاليا بحسب إحصائيات الأمم المتحدة؛ ما يربو على 20 ألف لاجئ فلسطيني يعيشون أوضاعا كارثية.

359

| 05 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. قصور القذافي بعد الثورة سوق للحيوانات ومساكن عشوائية

وحدها قطع من البلاط الأخضر تدل على أن البيت الأشهر لمعمر القذافي كان قائما في هذا المكان قبل أن تحيل الثورة معظم أبنية مجمع باب العزيزية في طرابلس إلى ركام، وحصونه في مناطق أخرى إلى سوق للحيوانات.. ومكب للنفايات. البيت الذي قصفته طائرات أمريكية في العام 1986 اختفى تماما وبقيت أجزاء فقط من أرضيته الخضراء، أمامه آثار السراديب والأنفاق التي تقول روايات سكان العاصمة الليبية إنها كانت تصله بالمطارات والثكنات ووسط المدينة. وحتى نصب القبضة الذهبية التي تسحق طائرة أمريكية أمام "بيت الصمود" الذي ظل يحمل آثار الغارات عليه، أزيل من مكانه ونقل إلى مدينة مصراتة الواقعة شرق طرابلس والتي تعرضت لحصار طويل أثناء الثورة. رمزا لحقبة وقال عادل محمد فارينة، مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة السياحة في الحكومة التي تدير طرابلس "كان هذا الموقع رمزا لحقبة القذافي واليوم دمر هذا الرمز، تم هدمه وسوي بالأرض". وأضاف "لم يكن معقولا أن يتحول هذا المنزل إلى متحف، لأنه لا يمكن أن نقيم متحفا لحقبة سوداء كهذه، قد نذكرها بفقرة بسيطة في بعض المراجع والكتب، لكن أن يبقى كما هو، فلا". وليس معلوما التاريخ المحدد لتدمير هذا المنزل الذي كان يستقبل القذافي ضيوفه فيه، لكن السلطات أمرت في أغسطس 2012، ببدء هدم أبنية المجمع معلنة عن نيتها تحويل حصن باب العزيزية الواقع في جنوب العاصمة والمقام على مساحة نحو 6 كليومترات مربعة، إلى منتزه. وتعطل المشروع بعدما تدفق عشرات اللاجئين إلى المجمع واحتلوا ما تبقى من أبنيته القليلة. ويدخل السكان عبر بوابة صغيرة إلى جانب المدخل الرئيسي السابق للمجمع، ويركن بعضهم سياراتهم أمام المواقع التي يقيمون فيها.. وهناك آخرون ينشرون ملابسهم المبللة على نوافذ هذه المواقع وشرفاتها. وكتبت على جدران ما تبقى من الأبنية أسماء كتائب الثوار التي دخلت باب العزيزية وأسماء مقاتلين قتلوا خلال مواجهتهم قوات القذافي، إلى جانب شعارات مناهضة له بينها "أين أنت يا مؤلف كتاب الافتراء"، في إشارة إلى "الكتاب الأخضر". وفي العام، 1969 عقب الانقلاب الذي حمله إلى السلطة، أقام القذافي في منطقة باب العزيزية وبدأ يتوسع في حصنه، وقد قام بهدم منازل مجاورة لمقر إقامته وألغى طرقا كانت تمر بالقرب منه. وأحيط المجمع الذي كان يضم معسكرات وخيم استقبال ومقرات سياسية ومنازل للقذافي، بـ3 أسوار أسمنتية أولها سور رئيسي على الطريق العام طلي بالأخضر، وامتد على مسافة نحو 7300 متر، ولم تكن تبرز منه سوى أبراج المراقبة، وقد استبدل اليوم بسور حديدي أبيض. ويقول حسن الذي يعمل سائقا في طرابلس "كانت الناس تخاف حتى أن تنظر إلى السور خشية أن يجري اعتقالها وتتجنب كذلك السير على الرصيف الموازي له". ولم يطل التدمير أو التخريب بيت القذافي في طرابلس فقط، بل أن منازل الرجل الذي حكم ليبيا لأربعة عقود بيد من حديد قبل أن يقتل في الثورة، واجهت المصير نفسه في أماكن أخرى وبينها مقره في سبها جنوبا ومنزله قرب مدينة شحات الأثرية شرقا والذي لا يزال يحافظ على بعض معالمه. سوق حيوانات وفي بنغازي على بعد نحو ألف كلم شرق طرابلس، أقامت مجموعة من التجار سوقا للحيوانات في مقر القذافي الذي كان يعرف باسم "كتيبة الفضيل بو عمر" ويمتد على حوالي 10 هكتارات. وتنتشر في السوق أقفاص الطيور والحمام وتعرض في صفوف يقف خلفها تجارها وأمامها الفضوليون والمشترون الذين يتنافسون في الحصول على الطيور والقطط والكلاب بأسعار تتخطى أحيانا مئات الدولارات. وكما حدث في مجمع باب العزيزية، استقرت عائلات لاجئة في بعض المقار داخل المعسكر الذي يعود إلى فترة الاحتلال الإيطالي. ويقول محمد سليمان "43 عاما" أمام مجموعة من الأطفال وسيارة متهالكة "كنا نحلم بحياة أفضل عقب سقوط سلطان القذافي، لكن ها نحن نعيش على أنقاضه". وأضاف "هذه رسالة قوية نوجهها إلى حكام ليبيا الجدد، لو منح القذافي الليبيين حرية وكرامة ومستوى معيشة لائقا لما سقط عرشه وصرنا نحن هنا". وأعيد في المجمع افتتاح شارع كان مقفلا منذ الثمانينات ليربط بين شمال المدينة وجنوبها كأطول شارع في بنغازي على امتداد نحو 50 كلم، ويحمل اسم الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر. أما بيت القذافي الشخصي داخل المجمع، فاحتلته في أوائل العام 2012 جماعة "أنصار الشريعة" الموالية لتنظيم القاعدة وجعلت منه مقرا رئيسا لها إذ أنه يقع داخل سور محاط بأبنية سكنية لا واجهة خلفية أو نوافذ لها. ويقول علي المصراتي وهو يمر بالقرب من المقر "هذا المكان لا يليق به إلا أن يكون مكبا للنفايات لما حمله خلال فترة قاتمة السواد من ذكريات أليمة".

8588

| 05 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
السعودية تخوض حملة إعلامية لدعم عملياتها العسكرية باليمن

تخوض السعودية حملة إعلامية تكنولوجية تشمل عرض الأهداف التي يتم قصفها عبر شاشة كبيرة، وحركة المقاتلات مرفقا بالموسيقى الصاخبة من أجل إعطاء صورة ايجابية لعمليتها العسكرية الجارية في اليمن المجاور. ويعقد العميد أحمد عسيري، المتعدد اللغات مؤتمره الصحفي اليومي ليلا، لعرض عمليات "عاصفة الحزم" التحالف الذي بدأ بقيادة السعودية توجيه الضربات الجوية ضد المتمردين الشيعة وحلفاءهم في اليمن المجاورة منذ 26 مارس. وهذا العرض غير عادي في العلاقات العامة في المملكة الإسلامية المحافظة للغاية، حيث تحظر دور السينما والكحول ولا يسمح للنساء بقيادة السيارة، كما يرتدين الأسود من الرأس إلى أخمص القدمين. ويتزامن ذلك مع سياسة خارجية أقوى في عهد الملك سلمان، الذي اعتلى العرش في يناير الماضي. صيغة أمريكية وقال مصدر دبلوماسي غربي، حول إستراتيجية الرياض الإعلامية والعمليات الميدانية "لقد تعلموا من الأمريكيين بشكل واضح، لا شك بذلك". وكانت الولايات المتحدة أطلقت في حرب فيتنام هذا النوع من الإيجاز في ستينات القرن الماضي، لكن هذه الصيغة الأحدث التي تشمل عرض تسجيلات فيديو للضربات الجوية، دشنها الجنرال الأمريكي نورمان شوارزكوف خلال حرب الخليج "1990-1991" التي عرفت باسم "عاصفة الصحراء" بينما كان جنود أمريكيون يتمركزون في السعودية. وفي "عاصفة الحزم"، يتبع عسيري والتحالف هذا التقليد، ويساعده في ذلك شركة علاقات عامة مقرها دبي. ويعقد الإيجاز اليومي بعد الساعة 19.00 في القاعدة الجوية بالرياض في قاعة مقاعدها حمراء اللون مكيفة بعيدا عن رائحة الموت والرعب حيث تجري المعارك في اليمن. وبعد مقطع فيديو قصير لتهيئة الأجواء، يتحدث عسيري من وراء منبر بمواجهة 11 علما تمثل الدول المشاركة في التحالف. ويقول دبلوماسيون غربيون، إن المملكة تشن غالبية الضربات الجوية ضد المتمردين في اليمن. العسيري متعدد اللغات ويوضح عسيري المخطط العام لآخر تطورات الوضع على الأرض، قبل أن تظهر صور الفيديو بالأسود والأبيض من الغارات الجوية عن أهداف الغارات الجوية، وبعد الانتهاء من تصريحاته، يأتي دور الأسئلة. ويرتدي عسيري الأربعيني الحليق الرأس زيا عسكريا، ويجيب بكل ثقة عن الأسئلة بالعربية والانجليزية وحتى بالفرنسية، كما يتأكد من إيصال وجهة نظره إلى من طرح السؤال. ويقول للصحفيين أن "كل ما نحاول القيام به هو التأكد من إحلال الأمن في اليمن" مضيفا أن "الغرض من جلسات الإيجاز اليومية لإظهار ما حققناه على الأرض". ولا يعرف سوى القليل عن عسيري، إلا أنه أمضى 4 سنوات على الأقل في الكلية العسكرية سان سير في فرنسا. وقال مصدر دبلوماسي آخر "إنهم يعلمون أن التواصل مهم للغاية في مثل هذا النوع من الحالات، لذلك يقومون بذلك، واستطيع القول أنهم يفعلون ذلك بطريقة جيدة". وعلى غرار قوات عسكرية من دول أخرى، ما تزال السعودية حتى الآن تفرض قيودا على وصول الصحفيين إلى ساحة المعركة نفسها. وأقصى ما يراه الصحفيون هو نماذج بحجم كبير لطائرات مقاتلة ومروحية هجومية وعربات مدرعة موضوعة أمام عسيري وهو يتحدث في القاعة. ويقول عسيري للحضور "شكرا جزيلا لكم" فور انتهاء الإيجاز مع آخر صوت من الموسيقى الصاخبة والصور العسكرية وغلق الستار على الإيجاز اليومي.

393

| 05 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
"البشير" الأقرب للفوز بفترة رئاسية جديدة للسودان

بدأ العد التنازلي للانتخابات العامة السودانية "الرئاسية والنيابية"، والتي تحدد بشكل كبير استمرار الرئيس عمر حسن البشير، وحزبه في قيادة البلاد لفترة سادسة، في ظل مقاطعة معلنة من قبل أحزاب وقوى المعارضة في البلاد. ومن المقرر وفق ما أعلنته المفوضية العامة للانتخابات أن يبدأ التصويت يوم الاثنين 13 أبريل الجاري، يعقب ذلك عملية الاقتراع والفرز وإعلان النتائج. المرشحون للانتخابات ووفق الكشوف والأسماء الرسمية المعلنة، فإن فرص فوز الرئيس عمر البشير، بفترة رئاسية جديدة بات إلى حد ما محسوماً، نظراً لعدم وجود منافسة حقيقية، إذ يترشح في انتخابات الرئاسة أمام الرئيس الحالي 15 مرشحاً منهم 4 مرشحين حزبيين، وهم فضل السيد شعيب عن الحزب الفيدرالي، ومحمد الحسن عن حزب الإصلاح، وياسر عبد القادر عن حزب العدالة، وسيدة واحدة وهي فاطمة عبد المحمود مرشحة حزب الاتحاد الاشتراكي السوداني الديمقراطي، في حين يخوض الانتخابات 11 مرشحا مستقلاً. وتعد الانتخابات الحالية .. رئاسية أو ولائية، أو نيابية لاختيار أعضاء المجلس التشريعي القومي، هي الأولى بعد انفصال الجنوب عام 2011، وبناء عليه يخلو قانون الانتخابات الحالي من ذكر ولايات الجنوب والاكتفاء بذكر الدوائر الحالية وعددها 18 ولاية ،كما يخلو القانون من ذكر البند الخاص بانتخابات حاكم جنوب السودان . فوز كبير وفي انتخابات عام 2010، حقق الرئيس عمر البشير الفوز على منافسيه بنسبة 68.24% وبإجمالي أصوات بلغ 6.9 مليون صوت بفارق كبير عن أقرب منافسيه ياسر عرمان، الذي حل ثانياً بنسبة 2.1%. وتنافس في تلك الانتخابات 11 مرشحاً بينهم سيدة واحدة أيضاً، وفي الجنوب فاز وقتها سلفاكير ميارديت بالرئاسة بما نسبته 93%. وقد تم اختيار الرئيس عمر البشير كمرشح عن حزب المؤتمر في أكتوبر من العام الماضي، حين أعاد الحزب انتخاب البشير رئيسا له، وبات بالتالي مرشحا لولاية رئاسية جديدة في انتخابات 2015، مدعماً بتأييد 266 صوتا من أصل 522. تأمين الإنتخابات من جهة أخرى، أعلنت مفوضية الانتخابات ورئاسة قوات الشرطة السودانية عن وضع حزمة من التدابير والخطط لتأمين العملية الانتخابية المقبلة، في ذات الوقت الذي كشفت فيه عن رصد أكثر من 70 ألف شرطي و5 آلاف ضابط للتأمين. وقال المتحدث الرسمي باسم قوات الشرطة، إن الشرطة هي المسؤولة عن تأمين الانتخابات، وإنها بدأت في استعداداتها منذ عام عبر وضع خطط إستراتيجية وبرامج تستوعب كل مراحل الانتخابات، وأشار إلى حصر جميع المهددات المحتمل حدوثها أثناء الانتخابات ووضع التحوطات لها، بجانب عمليات التدريب والإعداد للقوات . من جانبه، قال مسؤول ملف التأمين بالمفوضية إن جملة الذين سجلوا للانتخابات فاق عددهم الـ13 مليوناً، مشيراً إلى إنشاء 18 لجنة تأمين بولايات السودان المختلفة تعمل بتنسيق تام مع المركز، مؤكداً عدم رفع أي بلاغ من أي ولاية حول وجود خروقات حتى الآن. المعارضة من جانبها، دعت الأحزاب السياسية المعارضة في السودان إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في الثالث عشر من أبريل الجاري، مؤكدة أن الانتخابات القادمة ستضمن التجديد لحكم الرئيس عمر حسن البشير المستمر منذ 25 عاما، مضيفة أنها ستقاطع الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بعد تدهور الحريات السياسية والصحفية، وتفاقم أعمال العنف في دارفور، وولايتي النيل الأزرق، وجنوب كردفان في جنوب البلاد. وقال ممثلو الأحزاب السودانية المعارضة إنهم سينظمون 20 ندوة سياسية في مختلف أنحاء البلاد لحث المواطنين على الانضمام إلى المقاطعة، وقال أبو بكري يوسف، المتحدث باسم التحالف الرئيسي المعارض، إن شعار الحملة "ارحل" رسالة واضحة بأن الانتخابات لن تكون حرة ونزيهة. فوز حزب المؤتمر الوطني وقبل فتح باب الاقتراع في انتخابات المجلس الوطني، فقد أعلنت المفوضية العليا للانتخابات رسميا فوز 6 من مرشحي حزب المؤتمر الوطني العام بالتزكية في دوائر بكردفان ودارفور، نظراً لعدم وجود مرشحين آخرين في هذه الدوائر. وأكدت المفوضية القومية للانتخابات السودانية، أن عدد المنظمات التي ستشارك في عملية المراقبة للانتخابات بالسودان، قد بلغت 25 منظمة، فيما تتوقع المفوضية أن يزيد العدد مع اقتراب بداية الانتخابات في منتصف الشهر الجاري ،وقال السفير عطا الله بشير، رئيس لجنة المراقبة بالمفوضية، إن أبرزها الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الايقاد، والبرلمان العربي، ومنظمة كوميسا، ومنظمة البحيرات، إلى جانب وفود من الصين وروسيا، مضيفاً أن "عدد المنظمات المحلية التي ستشارك في مراقبة الانتخابات بلغ 162، بينها منظمات ومراكز وجمعيات معتمدة لدى المفوضية".

910

| 05 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
معوقات تؤخر افتتاح مشاريع أسواق الفرجان

رغم فوزهم بقرعة أسواق الفرجان ضمن أكثر من 2593 تنافسوا عليها، ورغم توقيعهم العقود من أكثر من شهرين ونصف الشهر تقريباً وحصولهم على إعفاء من الإيجارات لمدة 3 شهور كاملة لإنهاء إجراءات افتتاح محلاتهم، فان الكثير من المستفيدين بمحلات أسواق الفرجان بالعديد من المناطق ما زالوا يواجهون بعض التحديات والمعوقات التى أدت إلى تأخر افتتاح مشاريعهم، وذلك بسبب طول الإجراءات المتعلقة بالكثير من الأنشطة منها محلات الأسماك والمخابز على سبيل المثال لا الحصر وغيرها من الأنشطة التى تحتاج إلى وقت لإنهاء كافة الإجراءات اللازمة لافتتاح محلاتهم من دفاع مدني وبلديات وتراخيص وصحة وصيانة وتجهيزات وغيرها. هذا التأخر أدى إلى استمرار إغلاق ما يقرب من 80 % من المحلات حتى اليوم، فى حين اقتصرت المحلات التى قامت بالافتتاح على بعض المشاريع كمحلات السوبر ماركت وصالونات الحلاقة، من جانبهم أشار البعض إلى أن طول الإجراءات يبدأ من التقدم بطلب صيانة أو إجراء تعديلات أو أعمال بالمحل، حيث إن تلك العملية تتطلب التقدم بطلب إلى الشركة المعنية، ومنها إلى وزارة الاقتصاد والتجارة وتحديداً قسم أسواق الفرجان، وهناك لجنة تعقد يوما واحدا فى الأسبوع للبت فى مثل هذه الطلبات، وربما يحتاج الأمر إلى التواصل مع بنك التنمية، ثم العودة إلى وزارة الاقتصاد ومنها إلى الشركة لإخطار صاحب الطلب بنتيجة طلبه، ليتوجه بعد ذلك إلى البلدية المختصة للبدء فى تنفيذ ما جاء بطلب الصيانة أو التعديلات. ونوهوا إلى أن مثل هذه الخطوة البسيطة قد تحتاج إلى ما يقرب من 3 أسابيع، لافتين إلى أن أنه كان يتوجب العمل على تخصيص نافذة واحدة تضم كافة الجهات والمؤسسات المعنية لسرعة إنهاء إجراءات محلات أسواق الفرجان، بدلاً من الانتظار الطويل فى كل معاملة مع كل جهة على حدة، مؤكدين أنهم سعداء بحصولهم على المحلات لرخص ثمنها، إلا أنهم كانوا يأملون تذليل كافة العقبات أمام المستفيدين بمحلات أسواق الفرجان. ونوه مواطن مستفيد بمحلات أسواق الفرجان إلى أن وزارة الاقتصاد والتجارة بالتنسيق والتعاون الكامل مع العديد من الجهات فى الدولة، منها وزارة المالية والبلدية والتخطيط العمراني وغرفة قطر وبنك قطر للتنمية، ساهمت بمشروع أسواق الفرجان فى تخفيف الضغط على المرافق التجارية في ظل الزيادة السكانية، وقامت بتوفير هذا المشروع العملاق لتوفير كافة احتياجات سكان المناطق وللمساهمة في تصحيح أسعار شريحة المحلات التجارية المعنية بخدمة المناطق السكنية بشكل مباشر، وقد شاء القدر أن نكون من ضمن المستفيدين من هذا المشروع، إلا أن بعض المعوقات مازالت تواجهنا وتهدد بتأخر افتتاح مشاريعنا. وأشار المواطن الى أن أبرز تلك المعوقات يتعلق بمسألة طول الإجراءات التى تبدأ من التقدم بطلب لإجراء صيانة أو تعديلات، حيث إن البت فى مثل هذا الطلب يحتاج إلى عدة خطوات قد تستغرق جميعها ما يقرب من 3 أسابيع، حيث إن تلك العملية تتطلب التقدم بطلب إلى الشركة المعنية، ومنها إلى وزارة الاقتصاد والتجارة وتحديداً قسم أسواق الفرجان، وربما يحتاج الأمر إلى التواصل مع بنك التنمية، ثم العودة إلى وزارة الاقتصاد ومنها إلى الشركة لإخطار صاحب الطلب بنتيجة طلبه، ليتوجه بعد ذلك إلى البلدية المختصة للبدء فى تنفيذ ما جاء بطلب الصيانة أو التعديلات، موضحاً أنه وغيره من المستفيدين بمحلات أسواق الفرجان حصلوا على إعفاء من سداد الإيجار لمدة 3 أشهر، مؤكداً أن بعض المشاريع قد تحتاج فى ظل طول الإجراءات إلى أكثر من 5 أو 6 أشهر لتفتح أبوابها أمام روادها. وأوضح أحد المنتفعين باحد محلات أسواق الفرجان أن الإجراءات اللازمة لافتتاح محلات سوبر ماركت أو صالونات حلاقة على سبيل المثال لا الحصر، تختلف عن نظيرتها بالنسبة لافتتاح مشاريع أخرى كالمخابز أو محلات الأسماك وغيرها، منوهاً إلى أن لكل نشاط إجراءاته، وأن المشاريع الأخيرة تحتاج إلى إجراءات أكثر من إجراءات مشاريع أخرى، مستشهداً بقيام العديد من الأنشطة بسرعة افتتاح مشاريعها فى بعض أسواق الفرجان، ومنها السوبر ماركت أو صالونات الحلاقة، فى حين مازالت أنشطة أخرى تسير فى إجراءات افتتاحها مثل المخابز ومحلات الأسماك. ولفت المواطن إلى أن الأمر يتطلب العمل على تخصيص نافذة واحدة لإنهاء كافة الإجراءات المتعلقة بمحلات أسواق الفرجان، أو التوجيه بسرعة إنهائها لدى الجهات المختصة مع تحديد موعد أقصى لإنهاء تلك المعاملات من تاريخ تسلم الطلبات الخاصة بتلك المعاملة، منوهاً إلى أنه يتمنى أيضاً مد مهلة الإعفاء من سداد الإيجار لمدة ثلاثة أشهر مماثلة للمدة الأولى، وذلك لقرب انتهاء المهلة الأولى دون الانتهاء من الإجراءات اللازمة، مؤكداً أن أسواق الفرجان مشروع عملاق ويحقق المصلحة العامة وإيجاراته مدعومة، إلا أن طول الإجراءات يحتاج إلى نافذة واحدة أو التوجيه بتسهيل وسرعة إنهاء معاملات تلك المحلات فى مختلف البلديات والجهات، كما يحتاج الأمر أيضاً إلى إعادة النظر فى عملية توزيع المحلات على الأنشطة، حيث إنه فى بعض الأسواق هناك مخابز ملاصقة لصالونات حلاقة، ومحلات أسماك ملاصقة لسوبر ماركت. كانت وزارة الاقتصاد والتجارة قد دشنت مشروع أسواق الفرجان في مايو 2013م، لتخفيف الضغط على المرافق التجارية في ظل الزيادة السكانية، وتوفير كافة احتياجات سكان المناطق والأحياء السكنية، بهدف المساهمة في تصحيح أسعار شريحة المحلات التجارية المعنية بخدمة المناطق السكنية بشكل مباشر، وأطلقت الوزارة المبادرة الفريدة من نوعها بالتعاون مع عدة جهات، منها كل من (وزارة المالية، وزارة البلدية والتخطيط العمراني، غرفة قطر، بنك قطر للتنمية) لبناء أسواق الفرجان وهو مشروع عملاق، وتوفير كافة احتياجات سكان المناطق والأحياء السكنية، وقد تمت مراعاة وجود 11 نشاطا في الأسواق الصغيرة و27 نشاطا تجاريا متنوعا في الأسواق الكبيرة. كما تم أيضاً تخصيص أماكن لأجهزة الصراف الآلي وأجهزة دفع فواتير الهاتف ومكاتب للبريد ومواقف لسيارات كروة، وينفذ مشروع أسواق الفرجان في كل من بلدية الدوحة، وبلدية الريان، وبلدية الظعاين، وتنتشر أسواق الفرجان في مناطق "لقطيفية، حزم المرخية، العب، جريان نجيمة، روضة الحمامة، روضة القديم، الثميد، الثمامة، المعراض، أم السنيم" ويبلغ عدد الأسواق ٤٤ سوقاً تضم 645 محلاً، بواقع إيجار شهري قدره 6 آلاف ريال شهرياً لكل محل، على أن يبلغ إجمالي الأسواق المتوقع إنشاؤها فى مختلف مناطق الدولة، ما يقرب من 200 سوق بالفرجان، وذلك للحد من ظاهرة ارتفاع الإيجارات، وفي يونيو 2014م أعلنت الوزارة عن الأرقام الفائزة بقرعة أسواق الفرجان، حيث تنافس حوالي 2593 مواطناً عليها. بدورهم رأى مواطنون أن موعد افتتاح مشاريع أسواق الفرجان، قد تأخر كثيراً منذ الاعلان عن البدء في تشييدها، لافتين الى أن تأخر افتتاح أسواق الفرجان، التي تم الانتهاء من بنائها في عدد من الأحياء السكنية، قد يعود لبعض الاجراءات الروتينية اللازم اتمامها والانتهاء منها، كما رأى البعض الآخر ان الالتزام بعوامل ومعايير الأمن والسلامة في أبنية أسواق الفرجان، قد يكون أحد الأسباب الرئيسية في تأخرها، فحساسية مواقعها تستدعي التأكد من أمانها، حيث تتواجد وسط المنازل، وهذا يحقق مصلحة المستهلك، مطالبين بسرعة افتتاحها في القريب العاجل لخدمة سكان الفرجان، إذ ستوفر عليهم الكثير من الوقت والجهد والمال، مشيرين إلى أن أسواق الفرجان ستحقق أهدافها التي أنشئت من أجلها، من اسهامها في نمو القطاع التجاري بالدولة، والحد من ارتفاع الايجارات غير المعقول، وتقديم أفضل الخدمات للجمهور المستهلك، وتقليل العناء على المستهلك باتجاهه نحو الأماكن الحيوية المتكدسة بالجمهور والاختناقات المرورية من حولها. وقال عبد الهادي الدوسري إن قيادتنا الحكيمة وحكومتنا الرشيدة، تهتم بشكل دائم ومستمر بتذليل كافة الصعاب التي تواجه الجمهور من مواطنين ومقيمين على حد سواء، فهذه الأسواق تهدف بشكل تام لتخفيف العبء على سكان الفرجان، وأضاف الدوسري أنه لا بد من أن تحتوي هذه الأسواق على كافة الانشطة التجارية التي يحتاجها الجمهور المستهلك، وتابع الدوسري ان الفرجان الجديدة تحتاج إلى تلك الأسواق، وهذا لانعدام وجود الأنشطة التجارية الأساسية بداخلها، من محلات للخضر والفاكهة والملاحم ومحلات السوبر ماركت، والمخبز وصالون الحلاقة ومكتبة الأدوات القرطاسية، ومحل خياطة ومغسلة ملابس، ومحلات للأدوات الالكترونية والكهربائية، وكافيتريات ومطاعم. وقال الدوسري انه الى الآن لم تعمل أسواق الفرجان التي انتهت داخل الفرجان، الأمر الذي يتعين على الجهات المعنية سرعة إنجاز افتتاح هذه الأسواق، التي ستخدم الجمهور المستهلك، متمنيا سرعة افتتاحها لتصب في مصلحة سكان الفرجان، وقال الدوسري ان هناك مشاريع كثيرة في الدولة قيد الإنشاء، وهذا يدعو الجمهور للصبر، مشيرا إلى أنه لا بد من وجود خطة زمنية لافتتاح أسواق الفرجان التي لن تبتعد كثيرًا، خصوصًا وأن المشروع يعود الى عام 2013، وأن تأخر المشروع قد يكون نتيجة بعض الاجراءات الروتينية اللازم اتمامها، وأكد الدوسري أن الفرجان القديمة بحاجة إلى مشاريع أسواق الفرجان أكثر من الفرجان الجديدة. من ناحيته أكد عبد الرضا فلامرزي أهمية مبادرة مشروع أسواق الفرجان، التي تم البدء في تدشينها من قِبل وزارة الاقتصاد والتجارة، بجانب عدد من الجهات مثل: ووزارة المالية، ووزارة البلدية والتخطيط العمراني، وغرفة قطر وبنك قطر للتنمية، بهدف تخفيف الضغط على المرافق التجارية في ظل الزيادة السكانية، وتوفير كافة احتياجات سكان المناطق والأحياء السكنية، وأضاف بدلًا من أن يقوم المستهلكون بالخروج من داخل الفرجان التي يقطنونها، سيصبح كل شيء يحتاجونه بجانبهم، وهذا سيساهم بشكل كبير في تخفيف الضغط على مركز العاصمة، فازدحام المناطق الحيوية من الاسواق المعروفة والجمعيات الاستهلاكية، سيخف تدريجيًا مع الوقت، بعد افتتاح مشاريع أسواق الفرجان، التي ينتظرها العديد من قاطني الفرجان والأحياء السكنية بفارغ الصبر، ورأى فلامرزي أن افتتاح مشاريع أسواق الفرجان في الأحياء السكنية الجديدة أولى من الاحياء السكنية القديمة، وقال فلامرزي انه شاهد أحد تلك الأسواق بمنطقة عين خالد، مبديًا إعجابه الشديد بتصميمها وبتنوع الأنشطة التجارية فيها، ولكن عدم افتتاحه إلى الآن يثير أسئلة عدة، مشيرًا إلى أهمية افتتاحها في أقرب وقت ممكن لما قد يخدم مصالح سكان الفريج، واعتقد فلامرزي أن عدم افتتاح أسواق الفرجان حتى الآن قد يكون نتيجة الاهتمام الكبير بوضعية عوامل الأمن والسلامة في مبانيها، حيث انها تقع وسط منازل الجمهور، وهذا ما توليه الدولة اهتمامًا خاصًا. من جهته رأى حسين الحايكي أن مبادرة مشروع أسواق الفرجان فوق الممتازة، وأنها أتت لتلبية حاجة سكان الأحياء السكنية من مختلف احتياجاتهم اليومية، ولكنه انتقد الفترة الموضوعة لتقديم الطلبات لها، حيث كانت قصيرة جدًا، لم يستطع الكثير من المواطنين التقدم لدخول القرعة ويكون الحظ من نصيبهم، وأضاف أن الاشتراطات لم تكن معروفة لدى العديد من المواطنين حتى يتقدموا بالأوراق المطلوبة، ويكونوا من ضمن المستفيدين، وقال الحايكي انه شاهد أحد أسواق الفرجان بمنطقة الثمامة، مشيرًا إلى أن السوق في منتهى الروعة من حيث التصميم والتكامل، مشيدًا بالأهداف التي يسعى لتحقيقها المشروع، من تخفيف الضغط على المناطق الحيوية، بتقليل الازدحام عليها، والحد من ارتفاع أسعار الإيجار وتقديم أفضل الخدمات للجمهور المستهلك، والنهوض بالقطاع التجاري داخل الدولة، وأبدى الحايكي تعجبه من عدم افتتاح السوق حتى الآن، مشيرًا إلى أن المبنى متكامل إلا أنه لم يتم افتتاحه بعد، معربًا عن أمله بسرعة افتتاحه في القريب العاجل، لما سوف يقدمه هو وغيره من أسواق في مختلف الفرجان الأخرى من خدمات جليلة لقاطني تلك الفرجان، ولفت الحايكي إلى أن الفرجان الجديدة في زيادة مستمرة، وهذا يتعين الاستمرار في التوسع في مشروع أسواق الفرجان فعدد 44 سوقا ليس بالعدد الكافي، للتوسع الذي تشهده البلاد في الفرجان الجديدة، مع الزيادة السكانية الكبيرة التي تجتاح البلاد منذ سنوات، وطالب بأهمية توعية المواطنين بطبيعة أنشطة المحلات في الأسواق الجديدة التي من الواجب افتتاحها، وإعطائهم الفرصة الكافية في التسجيل لمحلاتهم، خاصةً أن العديد من المواطنين يدخلون التجارة لأول مرة في حياتهم. بدوره عبر عادل الشمري عن إعجابه الشديد بمبادرة مشروع أسواق الفرجان، التي من شأنها أن تسهم في نمو القطاع التجاري بالدولة، وتخفف الضغط على المواطنين والمقيمين، القاطنين في المناطق والأحياء السكنية التي تفتقد وجود محلات خدمية، كما تحد من الارتفاعات غير المعقولة للإيجارات، وتابع الشمري ان مبادرة وزارة الاقتصاد والتجارة جاءت نظراً للتزايد السكاني الذي تشهده دولة قطر بشكل عام، ومدينة الدوحة وضواحيها بشكل خاص، والذي أسهم بشكل كبير بالضغط على جميع المرافق التجارية، مما حدا بوزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع عدة جهات إلى تخصيص أراض كافية، لجميع الأحياء السكنية لبناء أسواق الفرجان، التي من شأنها توفير كافة ما يحتاجه السكان، وتخفيف الضغط على مركز العاصمة، ومداخل المدينة ومخارجها، كما تؤمن متطلبات سكان الفرجان اليومية وتسهيل حياتهم، وطالب الشمري بزيادة أعداد أسواق الفرجان، لأنها ستوفر الجهد والوقت والمال، كما أنها ستساهم في التقليل من حدة الاختناقات المرورية، وتابع الشمري ان المناطق الجديدة أولى بوجود أسواق الفرجان من القدية، حيث ان الفرجان القديمة بها بعض الخدمات، أما الجديدة فتفتقد تمامًا لمعظم الخدمات، كما أن المناطق الجديدة أغلبها ما تكون خارج الدوحة، مما يعني بعدها عن المناطق الحيوية، وتمنى الشمري الاستمرار في بنائها، وزيادة أحجامها مستقبلًا وتنوع كافة الأنشطة التجارية فيها، مما يعني أن قاطن تلك الفرجان التي تحتوي على أسواق الفرجان، لن يحتاج إلى أي شيء مطلقًا، فلن يضطر للخروج خارج الفريج الذي يقطن فيه لشراء أي شيء، فوجود أسواق تحتوي على محلات ومكاتب شركات ومخازن وسكن للعمال الذين يعملون فيها، هو ما يُطلق عليه مجمع تجاري متكامل.

947

| 04 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
"اليرموك" بين مطرقة داعش وسندان النظام السوري

في الوقت الذي يعيش فيه مخيم اليرموك أوضاعا مأساوية يتبادل أنصار تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، على مواقع التواصل الاجتماعي، التهاني والتبريكات بحفل قطع الرؤوس في مخيم اليرموك بسوريا، بعد أن سيطر التنظيم على أغلب أجزائه. وأظهرت صور بثها أنصار التنظيم على موقع "تويتر" صورا لرؤوس مقطوعة يتهمها التنظيم بالردة، أحدها يعود لأحد نشطاء "حماس" في المخيم، قال نشطاء بمواقع التواصل إنه يعمل في العمل الإغاثي ولم يكن مسلحا لحظة أسره من قبل تنظيم الدولة.يعاني المدنيون المحاصرون في اليرموك منذ وقت طويل من حصار فرضته الحكومة أدى إلى التجويع وانتشار الأمراض وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم السبت، إن تنظيم الدولة بسط سيطرته على 90% من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين على مشارف دمشق، حيث عانى 18 ألف مدني لسنوات من القصف وحصار الجيش وسيطرة الجماعات المسلحة. ويمنح الهجوم على اليرموك لتنظيم الدولة وجودا كبيرا في العاصمة السورية. وبذلك يصبح تنظيم الدولة - أقوى جماعات المعارضة في سوريا - على بعد كيلو مترات قليلة من مقر سلطة رئيس النظام السوري بشار الأسد. وقالت الأمم المتحدة إنها قلقة للغاية بشأن سلامة وحماية السوريين والفلسطينيين في المخيم، حيث يعاني المدنيون المحاصرون في اليرموك منذ وقت طويل من حصار فرضته الحكومة أدى إلى التجويع وانتشار الأمراض. الأوضاع مهينة وقال كريس جانيس وهو متحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا): "إن الوضع في اليرموك مهين لإنسانيتنا جميعا ومصدر للعار العالمي، مضيفا: "اليرموك اختبار وتحدٍ للمجتمع الدولي، يجب ألا نفشل، إن مصداقية النظام الدولي نفسها على المحك". وبدأ تنظيم الدولة هجوما على جماعات أخرى من المقاتلين في اليرموك يوم الأربعاء الماضي، خاصة جماعة أكناف بين المقدس المناهضة للأسد، والتي تضم سوريين وفلسطينيين من أبناء المخيم. وكان نصف مليون فلسطيني يعيشون في مخيم اليرموك قبل بدء الصراع السوري في 2011، وقتل 220 ألف شخص وتشرد الملايين منذ بدء الحرب في سوريا. نائب المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، ماري هارف ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولي الحكومة السورية، وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن "إرهابيين" في المخيم منعوا وصول المساعدات إلى المدنيين، وأضافت أن الجيش طوق اليرموك. الخارجية الأمريكية من جانبها، أدانت الخارجية الأمريكية أعمال القتل التي يتعرض لها المدنيون في مخيم اليرموك وبقية أنحاء سوريا، وعبرت عن قلقها من تفاقم الأوضاع الإنسانية داخل المخيم الذي سيطر عليه تنظيم الدولة، فيما دعت حركة حماس إلى حقن الدماء في المخيم. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف، إن "الولايات المتحدة تدين الهجمات التي وقعت هذا الأسبوع على مدنيين سوريين". وأضافت هارف أن الولايات المتحدة "تشعر بقلق عميق" من الهجمات على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين من قبل الجهاديين. وتابعت بأن "سكان اليرموك عانوا أصلا من عنف النظام ويعيشون تحت الحصار منذ سنتين ومحرومون من المواد الأساسية التي يحتاجون إليها بما في ذلك الغذاء والعلاج الطبي". وقالت هارف إن "الولايات المتحدة تؤكد من جديد أن كل القوى يجب أن توقف هجماتها غير الشرعية على المدنيين وتمتثل للقانون الدولي". رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة، إسماعيل هنية حماس تدعو لحقن الدماء في هذه الأثناء دعت حركة حماس، اليوم السبت، كل المسلحين في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا، إلى وقف الاقتتال وحقن دماء الفلسطينيين. وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في بيان أصدره مكتبه، إن حركته تتابع باهتمام بالغ ما يجري في مخيم اليرموك، داعيا إلى "تحييد المخيم" والفلسطينيين من الصراع الدائر في سوريا. ودعا هنية جميع الجهات المعنية إلى العمل على "حقن فوري للدماء في مخيم اليرموك"، ووقف الاقتتال. وفي السياق ذاته، أدان عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، ما وصفه بـ"الاعتداء الآثم" على أهالي مخيم اليرموك واستباحة الدماء، وقتل النساء. الجدير بالذكر أن جماعة "أكناف بيت المقدس" أعلنت عن بدء ما أسمته عملية "تحرير مخيم اليرموك من عصابات داعش"، بحسب قولها، عقب يومين من الاشتباكات العنيفة بينها وبين تنظيم الدولة على مداخل المخيم، وسط شائعات تتردد عن انحياز عناصر "جبهة النصرة" و"أحرار الشام" إلى صف تنظيم الدولة بمنعهم وصول الإمدادات من خارج المخيم إلى "الأكناف"، وهو ما لم يتم التأكد منه، حيث تنفيه بعض المواقع المقربة من التنظيمين.

438

| 04 أبريل 2015

تقارير وحوارات الشرق
اتفاق الإطار حول النووي الإيراني اختراق حقيقي

اعتبر محللون أن طهران والقوى العظمى نجحت في تحقيق اختراق من خلال التفاهم على اتفاق إطار حول الملف النووي الإيراني، لكن لا يزال يتعين القيام بعمل هائل لإنجاز اتفاق تاريخي نهائي. وذلك بمعزل عن المعارضين للاتفاق، من إسرائيل إلى خصوم الرئيس باراك أوباما الجمهوريين، الذين قد يضاعفون الجهود سعيا لنسف العملية. مسائل شائكة وقال المحلل في مجموعة الأزمات الدولية علي فايز، إن ما أنجز يبقى "هشا جدا"، لافتا إلى القوة "المخيفة" لمعارضي هذا الاتفاق. فضلا عن ذلك "هناك مسائل عديدة شائكة للغاية سيتوجب حلها في الأشهر الـ3 المقبلة"، لأن الشيطان يكمن في التفاصيل والاتفاق الإطار الذي أعلن، مساء أول أمس الخميس، في لوزان يتضمن جوانب عديدة ضبابية وغامضة. وتوصلت الدول الكبرى "الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين وألمانيا"، وإيران بعد سنة ونصف السنة من المفاوضات المكثفة، إلى وضع وثيقة إطار من 4 صفحات تحدد ثوابت النقاط الأساسية للتفاوض وهي تخصيب اليورانيوم، المراقبة وعمليات التفتيش، العقوبات ومدة الاتفاق. وتعتبر هذه الوثيقة مقدمة لما سيكون عليه اتفاق نهائي. وبحسب نسخة أمريكية للنص، تتعهد إيران بخفض عدد أجهزتها للطرد المركزي التي تسمح بتخصيب اليورانيوم بمقدار الثلثين، وستحتفظ بـ6 آلاف منها، مقابل 19 ألفا حاليا "منها 10 آلاف مشغلة". وإضافة إلى ذلك سيخفض مخزون اليورانيوم المخصب التي تملكه إيران بأكمله تقريبا "98 %". ومفاعل أراك للمياه الثقيلة الذي يثير قلق الغربيين بشكل خاص، سيعاد بناؤه ليقتصر على الأبحاث وإنتاج النظائر المشعة الطبية بدون إنتاج البلوتونيوم، المادة الأخرى التي يمكن استخدامها للتوصل إلى صنع القنبلة الذرية، وسيخضع لعمليات تفتيش مشددة للأمم المتحدة. وهذه النقاط المختلفة تسمح بحسب الولايات المتحدة بتمديد الفترة الزمنية اللازمة لإنتاج كمية كافية من اليورانيوم المخصب لصنع سلاح نووي لسنة "بدلا من شهرين إلى 3 أشهر"، ما يتيح الوقت للقوى العظمى للتحرك. وفي مقابل هذه التعهدات يقضي النص بأن ترفع العقوبات الأمريكية والأوروبية وخاصة الدولية التي تفرضها الأمم المتحدة، تبعا لاحترام إيران لالتزاماتها، لكن يمكن أن يعاد فرضها أيضا. ويرغب الإيرانيون الذين نزلوا مساء الخميس إلى شوارع طهران للاحتفال بالاتفاق، قبل أي شيء، في رفع العقوبات التي تخنق اقتصادهم منذ سنوات بشكل سريع. لكن العقوبات لن ترفع دفعة واحدة، بل ستخفف بصورة تدريجية وفقا لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. احتفالات الإيرانيين بالاتفاق النووي جدول زمني واضح وسينكب الخبراء الدوليون خلال الأشهر الـ3 المقبلة على جدول زمني واضح لتحديد العقوبات التي سترفع وفي أي وقت، وتبعا لأي تدابير واضحة ستتخذها إيران. وكرر وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، كبير المهندسين للاتفاق مع نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، "كنا في منتهى الوضوح، علنا وفي المجالس الخاصة، أي اتفاق نهائي لن يكون مستندا إلى وعود، بل سيكون مرتكزا على أدلة". وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف وقال دبلوماسي غربي بلهجة مازحة، "هذه الأدلة الودية"، ضرورية في علاقة ما زالت متميزة بالريبة والتشكيك المتبادلين بين إيران والقوى العظمى. ولفتت المحللة كيلسي دافنبورت، الاختصاصية في مسائل عدم الانتشار النووي إلى أن الاتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في لوزان "لا يحدد جدولا زمنيا معينا كي تمتثل إيران للتدابير المطلوبة في إطار تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية". لكن بالرغم من نقاطه غير الواضحة وجوانب الظل فيه، "فإن الأهمية الأساسية لهذا الاتفاق حول الثوابت الرئيسية للملف لا تمكن الاستهانة بها". ولفت المحلل في مجموعة الأزمات الدولية علي فايز، إلى أن ضغوط الجمهوريين قد تجعل أي رفع للعقوبات الأمريكية أمرا صعبا، وأي اقتراح قانون يتوجب التصويت عليه في 14 أبريل قد يرغم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، على الحصول على موافقة أعضاء الكونجرس قبل إبرام اتفاق نهائي. ورأى توم كولينا، من مؤسسة بلوشيرز فاند، أنه "يفترض تجنب اتخاذ تدابير في مجلس الشيوخ الأمريكي من شأنها أن تنسف الاتفاق الإطار، لأن ذلك قد يقتل الاتفاق قبل إبرامه".

434

| 04 أبريل 2015