رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

318

القذائف تدمر منازل دونيستك بأوكرانيا رغم الهدنة

06 أبريل 2015 , 08:04م
alsharq
دونيتسك - وكالات

"ليس أمامنا سوى أن نبدأ حياتنا من الصفر"، تقول ماريا غلادشينكو بصوت حزين أمام أنقاض منزلها القريب من مطار دونيتسك في شرق أوكرانيا، والذي تعرض للقصف ثلاث مرات، كان أخرها يوم الأحد الماضي بقذيفة أتت عليه.

وتروي المعلمة المتقاعدة التي تبلغ من العمر 60 عاما "في حينا لم يتم الالتزام بتاتا بوقف إطلاق النار، القصف مستمر، يشتد ويهدأ، مساء أمس بدا صوت القصف بعيدا، ثم صار يقترب، وفي التاسعة مساء سقط صاروخ على سقف منزلنا واحترق كل شيء بسرعة".

تشرح ماريا والدموع على وجنتيها إنها وزوجها سالمان لكن كل أغراضهما احترقت، "لم نتمكن من إنقاذ شيء، لا يمكننا الاستمرار في العيش هنا، عرض علينا أصدقاء أن يستقبلونا في بيوتهم" تضيف ماريا وهي تشير إلى داخل منزلها حيث تفوح رائحة حريق قوية.

يقع منزل ماريا في شارع فيلوزافودسكايا، غير بعيد عن محطة القطار ومطار دونيتسك، حيث تدور يوميا اشتباكات بين الانفصاليين الموالين لروسيا والقوات الأوكرانية المتمركزة على بعد كيلومترات من المكان، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في فبراير الماضي، الذي يتم الالتزام به عموما في مناطق أخرى من خط الجبهة.

جاء خمسة عشر شخصا من الجيران صباح اليوم الإثنين، للمساعدة في رفع الأنقاض، والأمتعة المتفحمة، بينما كان مفتشو منظمة الأمن والتعاون يتفحصون المكان.

"وصل رجال الإطفاء بسرعة، ولكن الأمر استغرق منهم أربع ساعات لإخماد الحريق، قاموا بعملهم برغم استمرار القصف، اخبرونا أن منزلنا دمر بسبب قذيفة حارقة،" قالت ماريا.

قالت "في المرة الأولى، في نوفمبر، سقطت قذيفة على منزلنا، ثم في 11 يناير سقطت قذيفة أخرى في حديقتنا".

وتبدو على جدران منزل ماريا والمنازل المجاورة آثار شظايا القذائف، والنوافذ المكسورة استبدلت بالكرتون أو الأغطية البلاستيكية.

حدة المعارك ارتفعت في الأيام الأخيرة في دونيتسك، وخصوصا في الليل، وفقا لصحافيي وكالة فرانس برس الموجودين في المكان، ودوي نيران المدفعية الذي يسمع لفترة طويلة من الليل استمر إلى ما بعد منتصف ليل الأحد.

فيكتور تسولودوبنيكوف وهو مهندس متقاعد، جاء لرؤية الأضرار في منزل ماريا جارته قال "لا يمكننا تصديق آن هناك وقفا لإطلاق النار، الاشتباكات لم تتوقف هنا أبدا، واشتدت كثيرا في الأيام الأخيرة".

"بعد أشهر من القصف في حينا، تعلمنا شيئا واحدا على الأقل: نستطيع الآن التمييز بين صوت المدافع والدبابات وصواريخ الغراد" وفقا للسبعيني المتقاعد الذي يخشى مثل كثيرين في دونيتسك تجدد القتال بعد عيد الفصح لدى الطائفة الارثوذكسية في 12 إبريل.

مساحة إعلانية