رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
واشنطن بوست: "تويتر" يعلق أكثر من 70 مليون حساب وهمي في شهرين

الموقع يشتري عدداً من الحسابات المزيفة للكشف عن الروابط بينها 10 ملايين حساب يتم مراجعتها أسبوعياً للتأكد من أنها ليست بوتس تغييرات كبيرة في خوارزميات التويتر لضبط السلوك السيئ CNN: هبوط أسهم التويتر بنسبة 9% ثمن تطهير الموقع من الحسابات الوهمية قالت صحيفة واشنطن بوست أن موقع تويتر علق أكثر من 70 مليون حساب في مايو ويونيو الماضيين، وتستمر وتيرة الإغلاق في يوليو الجاري، في مسعى جاد لمكافحة تدفق المعلومات المغلوطة على الشبكة العنكبوتية أو ما اصطلح على تسميته الذباب الإلكتروني . وذلك ما يمكن اعتباره تغيرا في طريقة عمل الموقع الذي امتنع طويلا عن القيام بأي تدخلات في منصته خشية التأثير على حرية التعبير، حيث تضاعف معدل تعليق الحسابات، حسبما أكّده التويتر لموقع ذا بوست بأكثر من الضعف منذ أكتوبر الماضي، سيما بعدما كشفت الشركة تحت ضغط من الكونغرس كيف استخدمت الحسابات المزيفة للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. حرب تويتر ضد البوتس بينت الصحيفة الأمريكية أن حملة حظر الحسابات غير المرغوب فيها يمكن أن تؤدي إلى انخفاض نادر في عدد المستخدمين، ورفض تويتر التعليق على هذا الموضوع. خاصة وإن حملة تويتر المتزايدة ضد البوتات والحسابات الوهمية مستمرة وهو أحد التحركات الأخيرة التي قام بها الموقع للحد من تأثير الأشخاص الذين يقول إنهم يسيئون استخدام منصته. وتعكس التغييرات، التي كانت موضوع نقاش داخلي، تحولًا استراتيجيا لتويتر. حيث قاوم المسؤولون التنفيذيون منذ مدة طويلة بالتعامل مع عقوبات سوء السلوك على نحو أكثر جرأة وجدية. وصرحت ديل هارفي، نائب الرئيس لشؤون التوثيق والسلامة في تويتر إن الشركة تعمل على تحقيق التفاضل والتكامل بين تعزيز الخطاب العام والحفاظ على السلامة، ويعمل تويتر على تطوير قدراته الفنية لاستهداف السلوكيات السيئة. أكدت الصحيفة الأمريكية أن التقارير تشير إلى أن أقل من 5 في المائة من المستخدمين الناشطين مزيفين أو متورطين في الإساءة ، وأن أقل من 8.5 في المائة يستخدمون أدوات الأتمتة (التشغيل الآلي) التي تبين أن الحسابات على أنها برامج تتبع، يمكن أيضًا أن يكون الحساب المحظور هو الحساب الذي يتورط في سلوك خبيث ويتم تشغيله بواسطة شخص حقيقي. الحسابات الوهمية ومن جهتها قالت نائب الرئيس لشؤون التوثيق والسلامة في تويتر إن حملة تعليق الحسابات، لم يكن لديها الكثير من التأثير على عدد المستخدمين النشطين - والتي بلغت 336 مليون في نهاية الربع الأول - لأن العديد من الحسابات المعلقة لم تكن تغرد بانتظام، غير أن التحرك الأكثر قوة كان ضد الحسابات المشبوهة. وواصل التقرير أن قرار استهداف الحسابات المشبوهة جاء بقوة عقب معركة ضارية داخل موقع تويتر العام الماضي حول ما إذا كان سيتم تطبيق أدوات كشف جديدة عن الحسابات المتورطة في شبهات إساءة الاستخدام من عدمه. وصرح شخصان على دراية بالمداولات الداخلية للصحيفة بأن أحد الجهود الإصلاحية التي لم يكشف عنها من قبل، والتي أطلق عليها عملية Megaphone قامت على شراء الحسابات المزيفة بهدوء والسعي لكشف الروابط فيما بينها. كما كان هناك برنامج آخر معروف أيضًا باسم عملية القبعة البيضاء، وهو جزء من خطة أوسع لجعل الشركة تعالج حملات التضليل من قبل الحكومات والمجموعات، والتي تهدف إلى خداع المستخدمين الفرديين، وبدل من أن يكون تويتر منصة للتعبير يتحول إلى أبواق لتشكيل المناخ السياسي في بلد بأكمله، وفقا لأهداف بعض الجماعات. إجراءات وقائية أوردت واشنطن بوست أن توتير صرح في مناسبات سابقة هذا العام بأنه يستهدف الحسابات المشبوهة، وحسب مقالة مدونة حديثة أشير إلى أن ما يقرب من 10 ملايين حساب يتم مراجعتها أسبوعيا، في إطار عملية للتحقق من صحة ملكية الحساب، حيث يطلب من المستخدمين الرد على رسائل تطلب رقم الهاتف أو عنوان بريد إلكتروني. وفي وقت لاحق، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة تويتر جاك دورسي عن مبادرة على مستوى الشركة لتعزيز المحادثات السليمة على المنصة. وفي مايو، طرح التويتر تغييرات كبيرة في الخوارزميات التي يستخدمها لضبط السلوك السيئ. ومن المتوقع أن يقوم تويتر بإعلان آخر يتعلق بهذه المبادرة الأسبوع المقبل. وذهب التقرير إلى أن محاولات الإصلاح داخل تويتر غير كافية، حيث إن الباحثين يشكون منذ سنوات من أن المشكلة أكثر خطورة وأن تعريف تويتر للحساب المزيف ضيق للغاية، وهذا ما أثبتته العديد من المشاريع المستقلة التي أجريت حول برامج الروبوت الخاصة والحسابات المزيفة على مدار سنوات عديدة. ويشير الباحثون إلى وجود حسابات ذات سلوكيات مشبوهة بوضوح، مثل كسب آلاف المتابعين في غضون بضعة أيام أو التغريد على مدار الساعة. وقال صامويل سي وولي، مدير الأبحاث في مختبر الذكاء الرقمي في معهد المستقبل، عندما يكون لديك حساب يغرد أكثر من ألف مرة في اليوم، لا شك في أنه روبوت. هبوط أسهم التويتر على ذات الصعيد، أكدت CNN أنه جراء حملة التطهير التي يعرفها تويتر هبطت أسهمه بنسبة 9%، بعد أن قامت الشركة بتعليق الحسابات المزورة، مما قد يعرض نمو المستخدمين للخطر ويضر بمصالح المعلنين، سيما أنه غالبًا ما يكون نمو عدد المستخدمين نقطة التركيز الرئيسية في وول ستريت لتقييم قوة منصات وسائل الإعلام الاجتماعية وإمكاناتها في حصد الدولارات الإعلانية. وقال تقرير الشبكة الأمريكية أن سقوط الأسهم الحاد يسلط الضوء على مخاوف المستثمرين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث تزايدت حملات التنظيف في المنصات الاجتماعية والقضاء على الجهات المشبوهة، بعد أن عرفت صناعة التكنولوجيا عام من التدقيق حول انتشار الأخبار المزيفة والتدخل في الانتخابات. فيما يعتقد بعض المحللين أن المستثمرين قد يكونون أكثر استهجانًا بشأن أي أخبار سيئة حول تويتر في الوقت الحالي في ضوء سلسلة الانتصارات الأخيرة للشركة.

1355

| 11 يوليو 2018

تقارير وحوارات الشرق
نازحو الحديدة .. المستجير من الرمضاء بالنار

السكان يعيشون وسط الأوبئة و بلا مياه صالحة للشرب يقف سالم تراب عند مدخل أحد الفصول في مدرسة أبي بكر الصديق، بحي عصر، غربي العاصمة صنعاء، وبجسد هزيل يتعلّق به طفله البالغ من العمر 4 أعوام، كان الطفل يلبس معطفًا شتويًا في فصل الصيف. بدا سالم، وكأنه يعض أصابع الندم، حين قرر النزوح من منزله في حي الربصة جنوبي مدينة الحديدة، ومنذ أسبوعين يعيش أوضاعًا صعبة في صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي. ومع هدوء وتيرة المعارك خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل الحراك الدبلوماسي للأمم المتحدة عبر مبعوثها إلى اليمن، مارتن غريفيث، من أجل التوصل إلى حل يجنّب المدينة هجوم القوات الحكومية والتحالف العربي. وقال سالم للأناضول خدعونا.. فنزحنا .. وأضاف بأسى بالغ، ، أنه لو كان يعلم أن الأمور ستؤول إلى هذا الوضع، لكان قرر البقاء في منزله مع أطفاله الخمسة، وزوجته السادسة، وإنه لن يبقى في صنعاء إذا سنحت له فرصة العودة إلى منزله. وأضاف: كانت الأخبار تتحدث عن معارك شوارع وهجوم على الحديدة، أفزعونا وأجبرونا على مغادرة منازلنا دون مأوى، لكن حتى اليوم لم يحدث ما كنا نخشاه. وتحدث سالم عن معاناة طفلته الصغيرة سلوى التي تبلغ عاما وبضعة أشهر، وتعاني من مرض سوء التغذية، قائلًا: ما لقينا لها حليب من منظمات الإغاثة، وأنا ما أقدر اشتري لها، نحن مساكين وفقراء. وأشار إلى أن العشرات من النازحين أُصيبوا بالزكام، بسبب درجة الحرارة المنخفضة في العاصمة صنعاء، خصوصًا مع هطول الأمطار، إلا أن شبانا ينشطون في مبادرة خيرية، قدموا لهم ملابس شتوية مستخدمة تقيهم البرد. واعتاد سكان مدينة الحديدة على العيش في ظل مناخ حار، تصل درجة الحرارة فيها إلى نحو 40 درجة مئوية. دون مأوى تقول إحصائيات محلية، إن 7 آلاف و700 أسرة نزحت من الحديدة إلى صنعاء، أي ما يقارب 40 ألف نازح من ضمن 121 ألف نازح، أجبروا على النزوح جراء المعارك الدائرة في الحديدة والساحل الغربي، حسب بيانات للأمم المتحدة. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في اليمن، إن النزوح من محافظة الحديدة لا يزال مستمرًا، والشركاء المحليون تحققوا من نزوح أكثر من 17 ألفا و350 أسرة، (أي أكثر من 121 ألف شخص) منذ الأول من يونيو الماضي. وفي ظل النزوح، قلت الوحدات السكنية المعروضة للإيجار في صنعاء، وارتفع إيجار المتوفر منها بشكل مضاعف. ويتهم النازحون ملاك العقارات باستغلال أزمتهم الإنسانية، ودفعهم في نهاية المطاف إلى السكن في الحوانيت الصغيرة. وأحد هؤلاء، صدام علي محمد الذي يسكن مع زوجته وطفليه في حانوت صغير بحي الحصبة وسط صنعاء، فيما لجأ شقيقه إلى بدروم (مأوى تحت الأرض للسُّكنى أو التَّخزين) أرضي في أطراف المدينة الشرقية، ضمن 4 أسر نازحة. لكن أسرة الشقيقين، تسكنان في أماكن دون حمامات أو صرف صحي، ويضطرون للجوء إلى المساجد. وكان نشطاء دعوا في مواقع التواصل الاجتماعي إلى فتح المساجد أمام النازحين، وتوفير مأوى وسكن لهم، بدلًا أن تُكرّس للدعاوي الطائفية والاقتتال في بلد منهك بالحرب منذ أربعة أعوام. لم يقدموا لنا شيئًا لكن النازحين يُجمعون على أن المنظمات الدولية، والتابعة للأمم المتحدة بالإضافة إلى سلطات جماعة الحوثي تخلت عنهم، ولم تقدم لهم المساعدات الإغاثية والإيوائية في المدرسة التي تقف على رابية غربي المدينة. بالقرب من عمود العلم المهترئ في ساحة المدرسة، تطرق ابتسام برأسها على كيس يلملم ملابسها، وكانت إدارة النازحين في المدرسة قد وعدتها بأنها ستسمح لها بتقاسم أحد الفصول الدراسية مع أسرة نازحة. وبكلمات غاضبة قالت للأناضول، إنها لم تلاقِ ما وعدوه بها حين أوصلتها منظمة محلية تنشط في الإغاثة، في المدرسة، مضيفة: أحضروا لنا فُرش مقطعة، وطرابيل (أغطية لنصب الخيام‎) ممزقة وأكل لا يستساغ. لكن تقرير الأمم المتحدة، قال إنه تم تقديم المساعدة لأكثر من عشرة آلاف أسرة نازحة (ما يعادل 80 ألف شخص) بالغذاء، ومستلزمات الطوارئ، وغيرها من أشكال الدعم المنقذة للحياة. نتمنى العودة يُحاول النازحون العودة إلى منازلهم في مدينة الحديدة، إثر معاناتهم الكبيرة، لكن افتقارهم لقيمة المواصلات التي ارتفعت أسعارها أيضًا إلى الضعف، حال دون ذلك. بكلمات تعبر عن حسرته، مضى سالم تراب قائلًا: نحن منتهكون في بلادنا، أتمنى أن أعود لمنزلي، وليحدث ما يحدث، لن يكون أقسى مما لاقيناه، وإذا جاء الموت فالموت في منازلنا أعز. وقال جاره في السكن بالفصل الدراسي الآخر عبده قاسم، لا نريد شيئًا، نريدهم أن يساعدونا في العودة إلى منازلنا في الحديدة. لكن آخرين من النازحين يخشون انقطاع المياه في المدينة حال عودتهم. بدورها، قالت ابتسام محمد، وهي إحدى النازحات: نتمنى العودة، لكن المشكلة في الماء، من أين نعيش بلا ماء في ظل ارتفاع درجة الحرارة، والخوف من عودة تفشي الأوبئة والأمراض.

623

| 11 يوليو 2018

تقارير وحوارات الشرق
السفير لي تشن: العلاقات بين الدوحة وبكين وثيقة وعميقة الجذور

إعفاء مواطني قطر والصين من تأشيرة الدخول خطوة تعزز علاقاتنا شراكة استراتيجية بين الصين والعرب للتعاون الشامل والتنمية مبادرة الحزام والطريق تشمل جميع الدول العربية 10 آلاف فرصة تدريب في كافة التخصصات للدول العربية المنتدى يصدر ثلاث وثائق مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية أشاد سعادة السيد لي تشن سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة قطر، بعلاقات الصداقة التي تربط بين البلدين، واصفا إياها بأنها وثيقة وعميقة الجذور. وقال سعادته في مؤتمر صحفي امس بمناسبة مرور 30 عاماً على تأسيس العلاقات القطرية الصينية: إن العلاقات بين الدوحة وبكين قد تطورت كثيراً وبشكل متسارع خلال الـ 30 سنة الماضية في كافة المجالات، مضيفًا، وبمناسبة مرور ٣٠ سنة على العلاقات القطرية — الصينية فقد تم توقيع اتفاقية يتم بموجبها إعفاء المواطنين القطريين والصينيين من تأشيرات دخول البلدين، موضحاً أن هذا الإجراء يعد انعكاسا للثقة المتبادلة وعمق العلاقات بين البلدين. منتدى التعاون وتحدث عن منتدى التعاون الذي تأسس عام ٢٠٠٤ ويعقد كل سنتين على مستوى وزراء الخارجية، وهذه هي الدورة الثامنة، حيث حقق الجانب القطري نجاحات كبيرة فيها، مشيرًا إلى أن افتتاح الاجتماع شهد حضور الرئيس الصيني وكبار المسؤولين. وتشارك قطر في هذه الدورة للمنتدى بوفد برئاسة سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية. وتطرق سعادة السفير لي تشن لكلمة الرئيس الصيني في المنتدى، حيث أكد حرص القيادة الصينية على دعم العلاقات الثنائية بين الصين والعرب، واصفاً إياها بأنها ضاربة جذورها في أعماق التاريخ، من خلال طريق الحرير القديم ودعم النضال من أجل الاستقلال والتحرر، وهو ما سهل للطرفين أن يكونا أصدقاء في مسيرة التنمية لاحقاً. وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ في كلمة له أثناء افتتاحه الاجتماع الوزاري: إن الصين والدول العربية قد اتفقت على تأسيس شراكة استراتيجية للتعاون الشامل والتنمية المشتركة والتوجه نحو المستقبل. مبادرة الحزام والطريق وقال سعادة السفير إن الرئيس الصيني وجه أمس في كلمته أمام منتدى التعاون الصيني العربي، الدعوة للعالم العربي للمشاركة في بناء الحزام والطريقمن أجل بناء مستقبل أفضل، وتحقيق الازدهار والتقدم، وتدشين علاقات عربية صينية وثيقة، وقد أصدرت الصين بهذه المناسبة الكتاب الأبيض للتعريف بسياستها تجاه الدول العربية، حتى تكون مبادرة الحزام والطريق عنوانا لهذه المرحلة. وقال الرئيس أثناء كلمته: إن الجانب الصيني أطلق خطة لاعادة الاعمار الاقتصادي والصناعي في المنطقة، وقد وفرت الصين 20 مليار دولار أمريكي من أجل تنفيذ الخطة، مضيفاً أن الصين ستقدم أيضاً 600 مليون يوان صيني للأغراض الإنسانية في سوريا واليمن والأردن ولبنان، كما ستؤسس لـ رابطة البنوك الصينية العربية وكذلك خصصت لها 3 مليارات دولار أمريكي للقروض. وفي إطار تعزيز المنافع المشتركة أشار الرئيس الصيني إلى أنه سيتم استيراد بضائع من المنطقة العربية بقيمة 8 تريليونات دعماً لهذا الاجراء، ومن أجل ذلك سيقام معرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي نوفمبر المقبل، كما سيتم استثمار 750 مليار دولار. تدريب وتنمية مهارات الشباب العربي ونوّه الرئيس، إلى أن الصين ستدعو 100 شاب مبدع لزيارتها بهدف تدريبهم وتنمية مهاراتهم، كما ستتم دعوة 200 عالم شاب، وكذلك 300 تقني للمشاركة في ورش العمل، وكذلك 100 شخصية دينية و600 مسؤول حزبي، كما ستوفر 10 آلاف فرصة تدريب في كافة التخصصات، وسترسل 500 فرد ضمن فريق طبي إلى الدول العربية، إضافة إلى تقديم 100 ميلون يوان لدعم التنمية في فلسطين، وتحسين معيشة المواطن هناك، وتخفيف معاناته. وأوضح أن مبادرة الحزام والطريق تشمل جميع الدول العربية التي أبدت استعدادها المشاركة في المبادرة بهدف تقوية العلاقة. وانطلقت أمس أعمال الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني — العربي بمشاركة ممثلين عن 21 دولة عربية، وذلك لبحث سبل تفعيل ودعم العلاقات العربية — الصينية في مختلف المجالات ولا سيما في المجال الاقتصادي. وسيصدر عن الاجتماع الوزاري ثلاث وثائق مهمة هي (إعلان بكين) للدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي — الصيني، والبرنامج التنفيذي للمنتدى بين عامي 2018 و2020، والإعلان التنفيذي العربي — الصيني الخاص بمبادرة (الحزام والطريق). تعزيز التعاون: وكان الاجتماع الوزاري السابع لمنتدى التعاون العربي — الصيني قد انعقد في الدوحة في الثاني عشر من مايو 2016، وكان شعاره هو العمل معاً من خلال مبادرة الحزام والطريق وتعميق التعاون العربي — الصيني الاستراتيجي، وناقش الاجتماع آنذاك رؤية الرئيس الصيني بشأن بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين، وذلك لتعزيز التعاون في المجالات التقليدية مثل الطاقة والاقتصاد والتجارة والاستثمار والبنية التحتية. وأقر الاجتماع في ختام أعماله كلا من إعلان الدوحة والبرنامج التنفيذي للأعوام 2016 — 2018.

1096

| 11 يوليو 2018

تقارير وحوارات الرئيس الصيني شي جين بينغ
التعاون العربي الصيني.. خطوات متقدمة نحو مستقبل أفضل

في خطوة متقدمة في مسيرة العلاقات العربية الصينية ، تنطلق في بكين غداً، الثلاثاء، أعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني ـ العربي، بمشاركة ممثلي عن 21 دولة عربية. وسيتناول المنتدى بالبحث، قضايا التنمية في المنطقة العربية ودراسة الأوضاع في سوريا واليمن وليبيا وفلسطين، كما سيناقش القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون الثنائي لاسيما في مجال التبادل الثقافي والتواصل الإنساني. ومن المنتظر أن يشهد المنتدى استعراض وتقييم الفعاليات والأنشطة التي جرت منذ انعقاد الدورة السابعة للمنتدى في الدوحة في عام 2016 وبحث سبل تطويره وآفاقه المستقبلية. وسيلقي الرئيس الصيني شي جين بينغ خطابا هاما أمام المنتدى، يشرح فيه وجهات نظر بلاده حول سبل رفع مستوى العلاقات بين الجانبين العربي والصيني إلى مستوى أعلى، خصوصا في إطار مبادرة الحزام والطريق وسيطرح مبادرات هامة رائدة ومبتكرة في هذا الشأن. وفي هذا الصدد، قال مساعد وزير الخارجية الصيني تشن شياو دونغ، إن الرئيس بينغ سيقدم في خطابه برنامج بلاده في ضوء الوضع الحالي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، واحتياجات جميع الأطراف، والجهود الصينية المبذولة في ظل رغبة بكين في العمل مع الجانب العربي لتحقيق السلام والتنمية في الشرق الأوسط، وأضاف أن الدورة الثامنة للمنتدى ستعتمد عدداً من الوثائق الختامية مثل إعلان بكين وخطة العمل خلال الفترة 2018-2020، والتي تغطي أكثر من اثني عشر مجالاً للتعاون، وستضع خارطة طريق واضحة لبناء مبادرة الحزام والطريق مستقبلاً. وتجمع العالم العربي والصين، صداقة ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ ومنافع، وشراكة سياسية، وتفاهم حول أهم قضايا المنطقة والعالم، وفي هذا السياق أصدر مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية بالاشتراك مع المؤسسة الصينية للدراسات الدولية في 14 يونيو الماضي، الكتاب الأزرق حول إنجازات وآفاق منتدى التعاون الصيني ـ العربي، وتناول الكتاب الثقة الدبلوماسية والسياسية المتبادلة بين القادة الصينين والعرب، كما لخص إنجازات البناء الصيني العربي المشترك لـ الحزام والطريق والتعاون الاقتصادي والتجاري والتبادلات الإنسانية والتعاون الاجتماعي والسلمي والأمني بشكل شامل بين الصين والدول العربية. وتناول الكتاب التبادل السياحي والطلابي بين الصين والدول العربية الذي سيزداد بشكل كبير في المستقبل، حيث ستصبح المرأة والشباب والشخصيات الدينية والفنانون والإعلام والجامعات والمراكز الفكرية رسلاً للحوارات المتحضرة والمبادلات الودية، وخلص الكتاب الأزرق إلى أن النتائج على طريق التعاون العربي الصيني مشرقة، والآفاق جيدة. وتشهد الصين منذ عقود نموا اقتصاديا سريعاً ومتزايداً الأمر الذي جعلها تتقدم البلدان النامية لتصبح صاعدة وذات قوة اقتصادية تنافس جميع اقتصاديات الدول الكبرى، وتعتبر الصين ثاني قوة صناعية في العالم منذ 2010 وتأتي في المرتبة الأولى عالمياً في صناعة الصلب، وصناعة الأنسجة القطنية والنسيج الاصطناعي والمرتبة الثالثة عالمياً في صناعة الألومنيوم والثامنة عالميا في إنتاج السيارات، وتمتلك أكبر احتياطي للنقد الأجنبي، مما يجعلها مصدراً للدعم. كما تبدي الصين استعدادها لاستثمار مئات المليارات من الدولارات في السكك الحديدية، والموانئ، ومحطات الطاقة، والبنية التحتية بشكل عام، والتي من شأنها أن تساعد العديد من الدول على الانطلاق في طريق الازدهار. وتعد الصين في الوقت الحاضر ثاني أكبر شريك تجارى للدول العربية، كما أنشأت آليات اقتصادية وتجارية مشتركة مع غالبية الدول العربية ، ووقعت اتفاقيات ثنائية للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني مع جميع الدول العربية حيث بلغ حجم التجارة بين الصين والدول العربية في عام 2004 36.7 مليار دولار، ليقفز إلى 191.352 مليار دولار في عام 2017. وبالإضافة إلى التعاون الاقتصادي والتجاري، تعد التبادلات الثقافية دعامة هامة في البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق بين الصين والدول العربية. وفي نهاية عام 2017، وقعت الصين و11 دولة عربية خطة تنفيذ سنوية جديدة لاتفاقيات التعاون الثقافي الثنائية، وشجعت على تبادل زيارات شملت مئات الأشخاص والمجموعات الثقافية والفنية الحكومية الصينية والعربية. وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد أعلن في كلمته التي ألقاها في مقر جامعة الدول العربية عام 2016، أن التقارب والمحبة بين الأمتين الصينية والعربية جاءا بعد تبادلات تجاوزت حواجز المكان والزمان، خلال المعاملات الأمينة والمصاحبة المخلصة على طريق الحرير القديم، والمشاركة في السراء والضراء في النضال من أجل الاستقلال الوطني، والتضامن والتساند في مسيرة بناء الأوطان ، وهي ثقة ثابتة لا تنكسر ولا تُكسب بالمال. ويعتبر التعاون الاقتصادي والتجاري والبناء المشترك لـ الحزام والطريق من أبرز معالم التعاون بين الصين والدول العربية. وقال سون ده قانغ، نائب مدير معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية إن مبادرة الحزام والطريق تلقت ردا إيجابيا من قبل الدول العربية منذ اطلاقها في عام 2013، وحقق الالتحام باستراتيجية التنمية في البلدان العربية نجاحاً ملحوظاً. وتنتمي كل من الصين والدول العربية إلى العالم النامي، وتمتلك الاثنتان كمجموعة سُدس مساحة اليابسة وما يقارب من رُبع سكان العالم وثُمن حجم الاقتصاد العالمي. ورغم أن الجانبين الصيني والعربي يتباينان من حيث الموارد والإمكانيات ومستوى التنمية، إلا أن كلا الجانبين يمر بمرحلة هامة في مسيرته التنموية، وهو ما يتطلب تضامناً وتنسيقاً أوثق وأوسع نطاقاً بين الطرفين. وكان الاجتماع الوزاري السابع لمنتدى التعاون العربي- الصيني قد انعقد في الدوحة في الثاني عشر من مايو 2016، وكان شعاره هو العمل معاً من خلال مبادرة الحزام والطريق وتعميق التعاون العربي- الصيني الاستراتيجي، وناقش الاجتماع رؤية الرئيس الصيني بشأن بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين، وذلك لتعزيز التعاون في المجالات التقليدية مثل الطاقة والاقتصاد والتجارة والاستثمار والبنية التحتية. وأقر الاجتماع في ختام أعماله كلا من إعلان الدوحة والبرنامج التنفيذي للأعوام 2016-2018. وقد أصبح هذا المنتدى، الذي تم تأسيسه في يناير 2004، إطاراً للتعاون الجماعي يشمل مجالات عديدة وينبثق عنه أكثر من عشر آليات لتعزيز التعاون في شتى المجالات، وتعد الاجتماعات على المستوى الوزاري، والتي تعقد كل سنتين في الصين أو في مقر جامعة الدول العربية أو في إحدى الدول العربية بالتناوب، أهم آليات التعاون في إطار منتدى التعاون الصيني- العربي. ويهدف المنتدى، لتطوير العلاقات الصينية العربية على الصعيدين الثنائي والجماعي، ودفع التعاون بين الجانبين في كافة المجالات، وقد عقدت 7 دورات على المستوى الوزاري و14 لكبار المسؤولين، و7 دورات للحوار الاستراتيجي السياسي رفيع المستوى .. كما عقدت 7 دورات لاجتماع رجال الأعمال، و5 دورات لمؤتمر التعاون الصيني - العربي للطاقة، و7 ندوات حول العلاقات الصينية - العربية وحوار الحضارات، و3 دورات لمهرجان الفنون الصينية، ومثلها لمهرجان الفنون العربية، وأخرى لمنتدى التعاون الإعلامي الصيني - العربي.

1267

| 09 يوليو 2018

تقارير وحوارات                                         ريان كليها - القائم بأعمال سفارة امريكا لدى قطر
راين كليها: قطر زادت من مقدار الحماية المتوافرة لعمال المنازل

تقرير الخارجية الأمريكية للاتجار في البشر للعالم 2018 يشيد بجهود الدوحة ** قطر جادة في تحقيق الإصلاحات والتصدي للتحديات المستمرة ** 25 مليون ضحية الاتجار بالبشر حول العالم ** أكثر من مائة قضية حول العمل القسري نظرت فيها المحاكم القطرية ** قطر أحرزت تقدماً في مجال الوقاية من الاتجار بالبشر ** ورش عمل نظمتها الوزارات بالتعاون مع السفارة الأمريكية للتوعية بالظاهرة ** قطر في وضع جيد لتصبح نموذجاً لمقاومة الجريمة في المنطقة تطورت ظاهرة الاتجار في البشر في الفترة الأخيرة وأخذت منحى خطيرا في العالم وفي دول الخليج ، التي يمثل التوافد الكبير للأيدي العاملة بيئة خصبة لممارسات الاتجار بالبشر، رغم وجود قوانين وتشريعات، من المفترض أن تحد من هذه الجريمة التي تسعى دولة قطر جاهدة إلى القضاء عليها ، بعد أن باتت ترهق كاهل السلطات الحكومية، عبر جهودها للحد من انتشار هذه الظاهرة ، أوالقضاء عليها من خلال سن القوانين وإنجاز المشاريع ومراكز لإيواء الضحايا. وأبدت حكومة قطر اهتماماً أكبر للحد من قضايا الاتجار بالبشر مؤخراً، عبر سنّ القوانين، وتحسين بيئة العمل، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، عبر خلق مؤسسات مجتمع فاعلة تساهم في تنمية ثقافة حقوق الإنسان، و تحسين نظام الكفالة ، أو الصور النمطية السائدة عن بعض الجنسيات، أو احتجاز جوازات سفر العاملين ... وحسب تعريف الانتربول فان الاتجار بالبشر شكل من أشكال الجريمة المنظمة الدولية التي تدرّ مليارات الدولارات وتمثّل الاسترقاق في العصر الحديث. ويُستدرج ضحايا الاتجار بالبشر عن طريق الخداع أو الإكراه، ويُتاجر بهم بين البلدان والمناطق، ويحرَمون من استقلاليتهم وحرّيتهم في التنقل والاختيار، ويتعرضون لمختلف أشكال الإساءة الجسدية والنفسية. ويقسم الاتجار بالبشر إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي: ‏الاتجار لأغراض السخرة؛ الاتجار للاستغلال الجنسي؛ الاتجار بالأعضاء البشرية. كما ترتبط مسألة تهريب المهاجرين ارتباطا وثيقا بمسألة الاتجار بالبشر حيث يُدبر المهرِّبون دخول أشخاص بطريقة غير مشروعة إلى بلدان ليسوا من رعاياها ولا من المقيمين الدائمين فيها، للحصول على مكاسب مالية أو مادية. وبشكل عام، تنتهي العلاقة بين المهاجرين غير الشرعيين والمهربين فور تسديد المبلغ المطلوب. تنديد دولي وجهود قطرية وقال القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بقطر، راين كليها إن هذه الجريمة تمس مايقدر بنحو 25 مليون من الضحايا حول العالم. حيث أطلق وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأسبوع الماضي تقرير الاتجار في البشر للعالم 2018، وهو مستند يوثق جهود 187 حكومة في مكافحة الاتجار في البشر. التقرير أداة فاعلة لتشجيع كل الحكومات بما فيها الحكومة الأمريكية لتبذل المزيد من الجهود لمواجهة المشكلة. بالإضافة إلى تقديم لمحات سريعة عن الاتجاهات العالمية في هذه التجارة الرهيبة. كما يؤكد التقرير أيضا أهمية قوانين مكافحة الاتجار في البشر وإنفاذ القوانين التي تركز على الضحايا والعناية بهم والبرامج والسياسيات التي تمنع استغلال البشر. وقد صنف تقرير هذا العام دولة قطر في المرتبة الثانية، وهو ثاني أعلى ترتيب ضمن التصنيفات الأربعة التي يقوم عليها التقرير. وقد أوضحت وزارة الخارجية إن قطر أظهرت جهوداً متزايدة لمكافحة الاتجار في البشر. وكما هو الحال بالنسبة لكل الدول بما فيها الولايات المتحدة، فإن التقرير يشير إلى انه لازال هناك المزيد الذي يتعين القيام به. وقال إن وزارة الخارجية الأمريكية تراعي عند تصنيفها للدول ثلاثة جوانب وهي : الملاحقة القضائية والحماية والوقاية . وقد حققت قطر تقدماً واضحاً في كل من هذه الجوانب خلال السنة الماضية. فلأول مرة نظرت المحاكم القطرية أكثر مائة قضية تتضمن العمل القسري خلال العام. وفي النصف الأول من العام 2017 تم الفصل في عدد من القضايا يفوق ما تم الفصل فيه في عام 2016 بأكمله. وهي رسالة قوية للمجرمين على جدية قطر في مواجهة الرق الحديث . حماية قطرية وقال كليها لقد زادت قطر من مقدار الحماية المتوافرة لعمال المنازل الضعفاء من خلال إصدار تشريعات جديدة تحدد العديد من الحقوق الهامة للعمال المنزليين وتفرض حداً أدنى للأجور. كما أحرزت قطر تقدما في مجال الوقاية من خلال حملات التوعية الموسعة والنهوض بنظام العقود الإلكترونية الرائد للعمال الجدد الذي يهدف إلى منع مشاكل مثل استبدال العقود ورسوم التوظيف التعسفية. كما وضحت جدية قطر في تحقيق الإصلاحات والتصدي للتحديات المستمرة خلال الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وقطر في يناير 2018 حينما وقع وزيرا خارجية البلدين على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وقطر حول مكافحة الاتجار في البشر. منذ توقيع مذكرة التفاهم ،أقامت السفارة الأمريكية وشركاؤها في العديد من الوزارات القطرية العديد من ورش العمل والدورات التدريبية والأنشطة التوعوية . مؤكدا أن شراكتنا وتعاوننا لهزيمة هذه الجريمة لم تكن أقوى في أي وقت مضى مما هي الآن. شركاء أساسيون وتمثل منظمات المجتمع المدني في قطر شركاء أساسيين في التصدي للمشكلة حيث تقر الحكومة الأمريكية بالجهود المستمرة لمنظمة العمل الدولية والعديد من النقابات العمالية الدولية والمنظمات غير الحكومية في قطر. بما أن الاتجار في البشر جريمة دولية، فإنه يتطلب معالجة دولية ، وقطر في وضع جيد لتصبح أنموذجاً للمنطقة. وستصدر اللجنة الوطنية القطرية لمكافحة الاتجار للبشر هذا العام ولأول مرة تقريرها الخاص حول الاتجار في البشر والذي يستعرض التحديات التي تواجهها البلد والنجاحات التي حققتها. جهود دولة قطر في مكافحة الظاهرة وقد أولت دولة قطر اهتماما كبيرا لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر، ولم تدخر جهدا في إرساء الإطار القانوني والمؤسسي الوطني ودعم جميع الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة هذه الظاهرة وما يرتبط بها من ظواهر مثل العمل القسري والرق المعاصر وعمالة الأطفال. كما أن دولة قطر تعد من أكبر الدول المانحة والداعمة لصندوق الأمم المتحدة الاستئماني لضحايا الاتجار بالأشخاص منذ إنشائه ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة باعتباره المرجعية الأممية الرئيسية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، كما استضافت الدوحة خلال عام 2015 مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي تبنى نهجا شاملا للتصدي لجريمة الاتجار بالبشر وفق ما ورد بإعلان الدوحة . كما قامت دولة قطر على المستوى الإقليمي برعاية المبادرة العربية لبناء القدرات الوطنية في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص في الدول العربية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وجامعة الدول العربية. ودعمت خطة العمل العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالأشخاص منذ اعتمادها واتخذت العديد من الإجراءات التشريعية ومنها القانون رقم (15) لسنة 2011 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر الذي يجرم الاتجار بجميع صوره وأنماطه، والقانون رقم (21) لسنة 2015 الذي ألغى نظام الكفالة والقانون رقم (15) لسنة 2017 بشأن المستخدمين في المنازل. أما على المستوى المؤسسي فقامت الدوحة بإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر لتوحيد جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في التعامل مع ظاهرة الاتجار بالبشر، حيث تهدف اللجنة لوضع خطة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ومتابعة تنفيذها ووضع برامج رعاية وتأهيل ضحايا الاتجار بالبشر لمساعدتهم على الاندماج السريع في المجتمع. وانضمت دولة قطر إلى العديد من الاتفاقيات والمعاهدات والعهود الدولية التي تحظر تلك الجريمة ومنها الاتفاقية الدولية لمناهضة الرق عام 1926 والاتفاقيات الخاصة بالسخرة والعمل القسري عام 1930 وكذلك الإعلانات والاتفاقيات والمعاهدات الإقليمية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحقوق الطفل وحقوق المرأة واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية عام 2000 والبروتوكولان الخاصان بمنع وقمع ومكافحة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال وكذلك مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو.

1444

| 09 يوليو 2018

تقارير وحوارات
واشنطن تايمز: دعم لوجستي قطري لحملة مكافحة الإرهاب التابعة للناتو

أعضاء التحالف سيوافقون رسمياً على انضمام الدوحة خلال اجتماع الناتو المقبل قوات برية قطرية تشارك في تدريب العناصر المتعددة الجنسيات قالت صحيفة واشنطن تايمز أنه من المتوقع أن تصبح قطر، العضو الأحدث في الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة والناتو في أفغانستان. حيث ستنضم القوات البرية من قطر إلى تدريب القوات المتعددة الجنسيات وتقديم المشورة للقوات الأفغانية في أطول صراع في تاريخ الولايات المتحدة، حسبما قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لصحيفة واشنطن تايمز. وصرح المسؤول أن أول انتشار للقوات البرية القطرية في جنوب غرب آسيا سيكون جزءا من زيادة شاملة للقوات الدولية في أفغانستان، كجزء من البعثة الاستشارية العسكرية التي يقودها حلف الناتو، والتي أطلق عليها اسم دعم وطيد. العملية العسكرية وأضافت واشنطن تايمز أن أعضاء التحالف سيوافقون رسميا على ضم الدوحة إلى قوات التحالف خلال الاجتماع الوزاري المقبل لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، حسبما ذكر المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه. ورفض المسؤول تقديم تفاصيل عن عدد القوات البرية التي ستساهم فيها قطر في الجهود الأفغانية، وماذا ستكون مهمتها المتوقعة، وما هي الزيادة المقترحة في قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان. وبين التقرير أن طائرات الشحن القطرية تسيّر رحلات إعادة الإمدادات من وإلى أفغانستان، دعماً للقوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي منذ يناير تقديم الدعم اللوجستي لحملة مكافحة الإرهاب التابعة لحلف شمال الأطلسي، حسب تصريح لوزير الدفاع جيمس ماتيس خلال الحوار الاستراتيجي الأول بين الولايات المتحدة وقطر الذي عقد في واشنطن. غير أن الانتشار الميداني المقبل للقوات القطرية في أفغانستان سيكون لأول مرة على الأرض.

1130

| 08 يوليو 2018

تقارير وحوارات الأزمة الإنسانية في اليمن تتفاقم
وزير يمني ينتقد الإمارات بشأن النازحين

الأمم المتحدة: 121 ألف شخص نزحوا من الحديدة وجه وزير حقوق الإنسان في الحكومة الشرعية اليمنية، محمد عسكر، انتقادات للقوات الموالية للإمارات في عدن، داعيا إياها إلى احترام القانون، وعدم تكرار ما يحصل منها ضد النازحين القادمين من الحديدة. وقال عسكر -في صفحته على تويتر- إن مشهد النازحين مؤلم في كل اليمن، فكيف برؤيته في المناطق التي تحررت؟، وذلك بحسب ما نقل موقع الجزيرة نت. وكانت قوات موالية للإمارات قد منعت مئات العائلات النازحة من الحديدة من الدخول إلى المحافظات الجنوبية، مما دفع رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر إلى وصف ذلك السلوك والتصرف بأنه غير قانوني ومناف للقانون والأعراف والتقاليد والأخلاق، ودعا النقاط الأمنية أينما وجدت للانصياع للقانون. من جهتها، وثّقت منظمة الأمم المتحدة نزوح أكثر من 121 ألف شخص من محافظة الحديدة غربي اليمن فرارا من القتال هناك. جاء ذلك في تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن أعده بالتعاون مع مجموعة الشركاء الإنسانيين هناك. وقال التقرير إن هناك استمرارا للنزوح بمحافظة الحديدة، وإنه قد تحقق الشركاء الإنسانيون من نزوح أكثر 17 ألفا و350 أسرة، أي أكثر من 121 ألف شخص منذ مطلع يونيو الماضي. وأضاف أنه تم تقديم المساعدة لأكثر من عشرة آلاف أسرة نازحة (ما يعادل ثمانين ألف شخص) بالغذاء ومستلزمات الطوارئ وغيرها من أشكال الدعم المنقذة للحياة. وقال التقرير الأممي إنه بعد أيام من الهدوء النسبي، تم الإبلاغ عن عدة غارات جوية بعدة مواقع في مدينة الحديدة وبالقرب من المطار وكذلك طريق صنعاء الحديدة. وقد تم الإبلاغ عن غارات جوية مكثفة بمنطقة زبيد الجنوبية، وأضاف التقرير الأممي أن العديد من الطرق داخل المدينة لا تزال مغلقة أمام حركة المرور، ويحتاج الوصول لأجزاء كثيرة من المدينة إلى مفاوضات وعقد محادثات. وقال التقرير إن وتيرة النزوح قد تباطأت من محافظة الحديدة، لكن بعض العائلات التي تستطيع توفير وسائل النقل العام أو السيارات الخاصة بها ما زالت تغادر المدينة ومناطق أخرى بالخطوط الأمامية للبحث عن مأوى في مناطق أكثر أمناً، بما في ذلك العاصمة صنعاء. ويذهب نصف الطلاب فقط إلى المدارس بسبب النزوح في مدينة الحديدة، كما يتم -وفق التقرير- تسجيل المزيد من الأشخاص النازحين داخليا، لكن عدم الأمان يعيق الوصول إلى بعض المناطق التي يوجدون فيها. وحول الوضع الصحي بالحديدة، ذكر التقرير الأممي أن عددا متزايدا من المرافق الصحية تتعطل مؤقتا بسبب الوضع الأمني، لافتا إلى أن هناك سبعة مرافق أغلقت أو علقت عملياتها مؤقتا.

715

| 06 يوليو 2018

تقارير وحوارات فلسطينيون يواجهون جنود الاحتلال
الجيش الإسرائيلي يتدرب على احتلال غزة

اتهم حماس بجمع معلومات والتخطيط لتوجيه ضربات بحرية الطائرات الورقية كبَّدت إسرائيل خسائر فادحة إصابة عشرات الفلسطينيين خلال مسيرة العودة أجرى الجيش الإسرائيلي تدريبا واسع النطاق لجنود وحداته البرية في مدينة الخليل بالضفة الغربية للتدرب على احتلال مناطق مكتظة بالسكان في غزة، وبحسب صحيفة إسرائيل اليوم العبرية، فإن الجنود تدربوا على عدة سيناريوهات منها احتلال مبان والتمركز على أسطحها وأسطح منازل مجاورة، والتمركز الجيد داخل الشوارع المكتظة بالسكان والسيطرة عليها كاملةً. وأشارت الصحيفة إلى أن ضباطا كبار من الجيش تابعوا التدريبات والسيناريوهات التي تم تنفيذها للتعامل مع تلك المناطق في المستقبل. وزعم الجيش الإسرائيلي، أن حركة حماس حاولت جمع معلومات من جنوده، من خلال استخدام هويات مزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال أفيخاي أدرعي، الناطق باسم الجيش، في بيان، إن العملية أُحبطت، رّغم الجهود الكبيرة التي بذلتها حماس في وسيلتها هذه، لتكون شخصيّاتها (المزيّفة) موثوقة. وتابع: منذ شهر يناير 2018، بدأ قسم أمن المعلومات بتلقي توجهات من عشرات جنود، التقوا شخصيات مزيفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حاولت إقناعهم بتنزيل تطبيقات مختلفة على هواتفهم، وأضاف أن عمليات الفحص أثبتت تبعية تلك التطبيقات لشبكة استخبارية في الحركة الفلسطينية. ولفت أدرعي أن معظم المجنّدين المستهدفين كانت لديهم تعليمات بتوخي الحذر في مثل تلك الحالات، وبادروا بتبليغ أمن المعلومات في الجيش مباشرة. وأوضح: التطبيقات الّتي حاولوا إقناع الجنود بتنزيلها تتمتّع بقدرات واسعة، تشمل جمع المعلومات حول الجهاز، وقوائم الاتصالات والرسائل القصيرة، وتعقّب المواقع والتنصّت، وتنزيل ملفّات إضافية، وجمع ملفات وصور وفيديوهات، والتقاط صور بشكل مقصود عن بُعد. وفي السياق، سلط تقرير متفلز لقناة (ريشت كان) العبرية الضوء على القوات البحرية التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحماس وقال معد التقرير غال بيرغير محرر الشؤون العربية، إن حركة حماس ستركز خلال المواجهة المقبلة مع إسرائيل على قواتها البحرية لتوجيه ضربات لإسرائيل بعد أن نجحت الأخيرة في تحييد عدد كبير من الأنفاق والتقليل من خطرها. وقال بيرغير إن قائد الوحدة غير معروف لكنها تتبع مباشرة لقائد كتائب القسام محمد الضيف ونائبه مروان عيسى. وقال ضابط في البحرية الإسرائيلية خلال التقرير أن الحوافز التي يمتلكها عناصر قوات كوماندوز حماس كبيرة ولديهم اندفاع واضح لمواصلة امتلاك الخبرات من خلال التدريبات المكثفة التي يتلقونها. وزعم أن وحدة الكوماندوز التابعة لـ (حماس) لديها إمكانيات تهديد كبيرة للأهداف الإسرائيلية ومنها أهداف إستراتيجية كمنصات البحث عن الغاز. من جهتها، وصفت إيليت شاكيد وزيرة القضاء الإسرائيلية وعضو المجلس الوزاري المصغر الكابنيت، الطائرات الورقية الحارقة التي تطلق من القطاع بأنها مثل الصواريخ التي تطلق على عسقلان أو أي منطقة أخرى من الجنوب وقالت شاكيد إن دولة إسرائيل ملتزمة بضرب مطلقي تلك الطائرات الورقية الحارقة بيد من حديد. وأصاب الجيش الإسرائيلي عشرات من الفلسطينيين بجراح مختلفة وبالاختناق، خلال مظاهرات سلمية قرب السياج الأمني الفاصل بين شرقي قطاع غزة وإسرائيل. من جانبها، قالت مجلة ناشينال إنترست الأمريكية إن مظاهرات العودة، التي انطلقت بغزة في الثلاثين من مارس الماضي، تُكبِّد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر مالية، إثر تطيير فلسطينيين طائرات ورقية حارقة أدت إلى إشعال حرائق بالغابات ما يمكن اعتباره أول هجوم على إسرائيل من القطاع منذ عام 2014 وعلى الرغم من ذلك، لا يبدو أن إسرائيل قادرة على وقف هذا النوع من الهجمات أو الرد عليها، أو حتى تقليل التكاليف المالية التي تُسببها. ووصلت المساحة التي تعرضت للحرق إلى أكثر من 8000 فدان. وقُدِّرت تكاليف تلك الغابات والمحاصيل المزروعة بنحو مليوني دولار، في حين بلغت مصاريف مكافحة الحرائق نحو 550 ألف دولار.

583

| 04 يوليو 2018

تقارير وحوارات                                         أبوظبي سقطت في محكمة العدل الدولية
فريق دفاع الإمارات في محكمة العدل يتخلى عنها

خلافات بين الطرفين واتهامات متبادلة بالتقصير وأبو ظبي تلجأ لمكتب جديد النويس اتهم الفريق بهشاشة الرد .. والفريق لأبو ظبي: قضيتكم خاسرة سفير أبو ظبي للمكتب الاستشاري : القيادة غاضبة من ضعف مذكرة الدفاع كشف بيتر أنوك المحامي والخبير القانوني أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، أن خلافا نشب بين مكتب آلان بوليه للاستشارات القانونية وكيل الدفاع عن دولة الإمارات في القضية التي رفعتها دولة قطر أمام المحكمة يوم 11 يونيو الماضي وسفير الإمارات في لاهاي سعيد علي نويس . وقدم مكتب بوليه وفريقه خلال جلسات المرافعة الشفهية أيام الخميس والجمعة دفاعا ضعيفا لم يرض سفير دولة الإمارات في هولندا سعيد بن علي نويس، ما دفع الأخير للتعاقد مع مكتب بودو فيري للمحاماة وفض المنازعات في لاهاي، السبت، لإعداد مذكرة الدفاع والرد على مذكرة الادعاء في موعد غايته يوم الخميس القادم الساعة السادسة مساء. وأضاف أنوك، أن سفير الإمارات في هولندا سعيد بن علي النويس أبدى غضبه مما أسماه ضعف مذكرة الدفاع والثغرات المعيبة التي طرحها آلان بوليه خلال مرافعته أمام المحكمة أيام الخميس والجمعة والعوار الذي شاب الدفوع التي صاغها بوليه ما أدى في نهاية الأمر لعدم اقتناع المحكمة، وعدم رضا قيادات في دولة الإمارات وبالتالي انعكس ذلك على تصرفات النويس وقراره بتغيير المكتب. وأكد أنوك، انه من الناحية القانونية فإن مرافعة فريق الدفاع برئاسة الان بوليه كارثية وصبت في صالح الادعاء ومصلحة قطر، بل إن سعيد نويس أكد لبوليه أن القضية بسبب دفاعه الهش ودفوعه غير المحسوبة ستؤدي حتما لخسارة القضية، وهذا من الناحية القانونية حقيقي، والإمارات بسبب ضعف النويس والارتباك الواضح والخلل في تقديم الدفوع خسرت أي أمل في هذه القضية وساعدت فريق الادعاء في إثبات العمد في التمييز ضد القطريين بشكل جماعي. كما توقعت الشرق وعلمت الشرق من مصادر في فريق الدفاع أن المكتب الاستشاري أبلغ سفير أبوظبي أن القضية خاسرة منذ البداية وان الإمارات وقعت في أخطاء عديدة صارح بها رئيس هيئة الدفاع الإماراتي السفير النويس لكن الفريق دخل الجلسة تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى كما توقعت الشرق ، وكانت أشبه بتوكيل المحكمة لمحام للدفاع عن متهم ولا يدري عن لائحة الاتهام شيئا وقضيته خاسرة فكان الحكم بالإعدام ، وهكذا اتهم السفير النويس فريق الدفاع بأنهم قدموا القضية لقطر على طبق من ذهب لكن الفريق أكد له أن القضية خاسرة منذ البداية حيث توجد ثغرات عديدة في تعامل الإمارات مع المواطنين القطريين بداية من صدور قرار المغادرة في مدة لا تتجاوز 14 يوما وعدم صدور قرار لاحق يلغي هذا القرار وحدوث تجاوزات عديدة وثقتها قطر وأطلعت عليها العديد من المنظمات الدولية .

7986

| 02 يوليو 2018

تقارير وحوارات الشرق
النظام الرئاسي الجديد هل يقود تركيا لتحقيق طموحاتها السياسية والاقتصادية

لم تكن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي شهدتها تركيا في الرابع والعشرين من يونيو الماضي، حدثا عاديا كغيره من الأحداث العابرة في بلاد الأناضول، وإنما كانت ميلادا لفصل جديد يراد كتابته في تاريخ الجمهورية توازيا مع انتهاء مئويتها الأولى وإعلان الثانية في العام 2023، بكل متطلباتها للصعود والإنجاز. اللافت في هذا المشهد أن العام 2023 الفاصل بين المئويتين، يتزامن تقريبا مع انتهاء الولاية الجديدة التي يمنحها الاستحقاق الانتخابي الأخير الذي فاز فيه الرئيس أردوغان بفترة رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات. لكن هل يكسب الرئيس التركي هذا الرهان كما فعل حتى الآن، ويضيف إلى رصيده السياسي والاقتصادي، ما نصت عليه الأهداف الاقتصادية المرسومة للعام 2023، للارتقاء باقتصاد البلاد، إلى قائمة أعلى 10 اقتصادات على مستوى العالم، ورفع الناتج المحلي التركي إلى 2 تريليون دولار أمريكي سنويا، فضلا عن رفع دخل المواطن إلى 25 ألف دولار أمريكي سنويا، وخفض معدلات البطالة لتصل إلى 5% وزيادة نسبة التجارة الخارجية لتصل إلى تريليون دولار سنويا. من الواضح أن الأهداف المرسومة طموحة إلى حد التحدي، لكن الأوضح أن الانتخابات الأخيرة التي طوت صفحة النظام البرلماني رسميا في البلاد وحولتها إلى النظام الرئاسي، جعلت في يد الرئيس التركي ميكانيزمات كسب التحدي بالصلاحيات الواسعة، التي أقرها استفتاء 2017، بما يضمن له، تولي السلطة التنفيذية ومهمة تشكيل حكومته بشكل مباشر، ودعم تحالف في البرلمان يساهم معه في قيادة البلاد. وقال الخبير الاستراتيجي طه داغلي في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إنه بعد اختيار رئيس جديد للبرلمان التركي وتنظيم بعض الإجراءات القانونية سيدعى الرئيس أردوغان لأداء اليمين الدستورية في البرلمان. ومع انتهاء القسم ينتهي منصب رئيس الوزراء رسميا ليكون السيد بن علي يلدريم آخر رئيس للوزراء في تركيا وستقع مهمة تشكيل الحكومة على الرئيس أردوغان شخصيا. وأضاف داغلي أنه مع أداء أردوغان لليمين الدستورية سيشرع في تشكيل حكومته التي أكد قبيل الانتخابات أنها ستتألف من 16 وزارة، بدمج وزارات مع بعضها البعض وتقليل البيروقراطية، فضلا عن تشكيله هيئات ومكاتب ترتبط به مباشرة في مسعى لتبسيط عملية اتخاذ القرار. ويمثل نظام الحكم الجديد في تركيا تغييرا جذريا في بنية وشكل الحكم الذي أرساه مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك قبل أكثر من تسعة عقود. وقد شملت التعديلات الدستورية التي وافق الناخبون الأتراك عليها في استفتاء جرى العام الماضي، 18 مادة من الدستور وأهمها اعتماد النظام الرئاسي في الحكم بدلا من النظام البرلماني الذي كان سائدا منذ ولادة تركيا الحديثة عام 1923. وتقضي هذه التعديلات الدستورية بنقل الجزء الأساسي من الصلاحيات التنفيذية إلى الرئيس الذي سيعين بنفسه الوزراء وكبار الموظفين الحكوميين وسيختار نائبا له أو أكثر، وستسمح التعديلات للرئيس بالتدخل مباشرة في عمل القضاء إذ سيختار بشكل مباشر أو غير مباشر ستة أعضاء في المجلس الأعلى للقضاة والمدعين، الذي يتولى التعيينات والإقالات في السلك القضائي فيما يعين البرلمان سبعة أعضاء. وبموجب النظام الجديد سيرتفع عدد النواب من 550 إلى 600 كما سيتم تنظيم انتخابات تشريعية مرة كل خمس سنوات بدلا من أربع وبالتزامن مع الاستحقاق الرئاسي. وسيحتفظ البرلمان بسلطة إقرار وتعديل وإلغاء القوانين والتشريعات، وستكون لديه صلاحيات الإشراف على أعمال الرئيس، لكن الأخير يحظى بسلطة إصدار المراسيم الرئاسية حول كل المسائل المتعلقة بصلاحياته التنفيذية ولا يمكن بالمقابل للرئيس إصدار مراسيم في مسائل ينظمها القانون بشكل واضح. وستطرأ تغيرات عديدة على هيكلية ومؤسسات الدولة خصوصا في المجال الاقتصادي. ومن المتوقع أن تتم إعادة هيكلة الإدارة الاقتصادية بما يحقق السرعة في اتخاذ القرارات كما سيتم دمج إدارات الخزانة والمالية والصناعة والتكنولوجيا والتجارة في ثلاث وزارات رئيسية. ومن المنتظر إجراء بعض التغييرات والتعديلات في بنية وأنشطة الوزارات المعنية بالاقتصاد وذلك بغرض زيادة التنسيق والفاعلية في هذا المجال. ويرى المراقبون أن تركيا بعد تخطيها مطبات القطيعة مع روسيا والانقلاب الفاشل وفتحها أسواقا وعلاقات اقتصادية جديدة، باتت أقرب لتحقيق الأهداف التي وضعتها لعام 2023، لتبدأ أنقرة بذلك من جديد، طريق الآمال نحو المئوية الثانية لتأسيس الدولة، بعد أن تعدت نسبة النمو فيها جميع الدول الأوروبية، بل وحلت ثالثا بعد الصين والهند. وإذا كان أردوغان قد ترك خلال 16 عاما من الحكم في تركيا، بصمة لا تمحى على تاريخ تركيا الحديث بسبب الإنجازات العديدة التي حققها برفع دخل المواطن التركي من نحو ثلث دخل نظيره الأوروبي، إلى ثلثي ذلك الدخل، وفي مشاريع البنى التحتية العملاقة بالبلاد وانتقال أنقرة إلى حلبة اللاعبين الأساسيين في المشهد السياسي العالمي، وحرية المظاهر الدينية، فإن ولايته الجديدة لن تكون خالية تماما من المنغصات، ولا تبدو طريقه سهلة وممهدة كليا لمواصلة مسيرته وإنجازاته، وتحقيق الأهداف والآمال التي فوضه الشعب التركي بالعمل من أجلها. فعلى الصعيد الداخلي، ورغم حسم الرئيس أردوغان الانتخابات الرئاسية الأخيرة بفوزه في الجولة الأولى منها، عكس التوقعات التي رجحت جولة ثانية بينه وبين محرم إنجه أبرز منافسيه فإن نتائج التصويت في الانتخابات البرلمانية أظهرت تراجعا لحزبه، (العدالة والتنمية) بسبع نقاط، وخسارته الأغلبية البرلمانية التي احتفظ بها منذ اعتلائه سدة الحكم عام 2002، يضاف إلى هذا أن الاقتصاد التركي يجتاز مرحلة صعبة نتج عنها تراجع قيمة الليرة التركية وارتفاع عجز الميزانية. وعلى الصعيد الخارجي، وكما هو معروف فإن تركيا تنهض بدور نشط ورئيسي في منطقة مضطربة تشوبها الصراعات والفوضى، وهو ما أوجد أمامها الكثير من التحديات التي سترافق الرئيس أردوغان في عهده الجديد، ومنها الملف السوري بتداعياته العسكرية والأمنية وموضوع اللاجئين السوريين في الأراضي التركية، وكذلك العلاقات المضطربة مع الغرب والولايات المتحدة حول العديد من القضايا والملفات، والخلاف بين واشنطن وأنقرة حول صفقات صواريخ /أس أس 400/ التي تنوي تركيا شراءها من روسيا، ومصير المعارض التركي فتح الله غولن الذي تصر أنقرة على تسليمه لها كونها تتهمه بالتورط في الانقلاب الفاشل في يوليو 2016. كما تمر العلاقات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا للانضمام إليه، بفترة صعبة خصوصا منذ الانقلاب الفاشل المذكور. ومما لاشك فيه أن مجمل هذه التحديات ستفرض التزامات كبرى وستتطلب جهودا مضاعفة من الرئيس أردوغان وطاقمه الحكومي المرتقب في ولايته الجديدة.

1026

| 01 يوليو 2018

تقارير وحوارات جانب من التغريدات
وسم 30 يونيو يتصدر ودعوات للتظاهر لإسقاط السيسي

النظام يسوق الغلاء بـحتمية القسوة ويكمم الأفواه * وسم اوصف 30 يونيو يتصدر قائمة الترند * النظام يدرج 13 إعلامياً في قائمة الإرهاب برر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الارتفاع المتواصل للأسعار في مصر، بالاستمرار في الإجراءات الاقتصادية، معترفا بأنها إصلاح قاس ويسبب معاناة، إلا أنه أصبح حتمية لا اختيارا. جاء ذلك في كلمة متلفزة بمناسبة مرور خمس سنوات على مظاهرات 30 يونيو 2013، التي مهدت لانقلابه العسكري على الرئيس المعزول محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، بعدها بأيام في 3 يوليو آنذاك ببيان للسيسي الذي كان وزيرا للدفاع. انقلاب 3 يوليو تصدر وسم اوصف 30 يونيو قائمة الترند في مصر، وذلك بعد أيام من منافسة وسميْ ارحل مش عايزينك و ارحل يا سيسي في قائمة الترند في مصر وعدد من الدول العربية، حيث تحولت جميعها للهجوم على الرئيس عبدالفتاح السيسي. ووسط احتفالات تشهدها البلاد احتفالا بذكرى انقلاب قاده السيسي في 3 يوليو 2013 (عندما كان يشغل منصب وزير الدفاع) وأطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي، احتفل مواطنون عبر الوسم بطريقتهم الخاصة عبر تغريدات وصف فيها بعضهم السنوات الخمس الماضية بـ خراب مصر. وفي كلمته المسجلة، قال السيسي في مثل ذلك اليوم منذ 5 سنوات تحدى المصريون التحدي ذاته، وأصروا على التوحد مع مؤسسات دولتهم الوطنية، مدركين بحسهم العريق أن جسامة التحديات تعنى المواجهة، وهو ما نقوم به معا، وعلى مدار السنوات الخمس الماضية أنتجت لنا السنوات العاصفة منذ 2011 عدة تحديات رئيسية. لكن مغردين على الوسم الذي غرد فيه نحو 30 ألفا هاجموا ما وصفوه الحكم العسكري الذي باتت مصر تعيش في ظله اليوم، فيما عدد آخرون أسبابا لهجومهم على السيسي ونظامه. وتكثفت التغريدات بعبارة كانت انقلابا على ثورة 25 يناير، للحفاظ على مكتسبات العسكر، ولكي تظل دولة الأسياد والعبيد ولاستمرار جمهورية الضباط، وكي تعيش أسير لقمة العيش وحتى لا يعلو صوت. فكتب أسامة جاويش عن 30 يونيو يوم أن دهس العسكر إرادة الشعب وركبت الداخلية على أكتاف المواطنين، وبات الرقص هو معيار شعبية السيسي، يوم بات الدم أرخص ما في هذا البلد، يوم ابتليت مصر بسرطان عسكري أكل الأخضر واليابس، يوم دمروا ثورة يناير وأعادوا الثورة المضادة إلى حكم البلاد. وأعاد مغردون التذكير بسلسلة تصريحات للسيسي خالف فيها وعوده للمصريين كما قالوا، بدءا من تصريحه الشهير بأنه لا يسعى للرئاسة، ووعوده بين الفينة والأخرى بتحقيق الرفاهية للمصريين، والتي اعتبر مغردون أن السيسي حقق عكسها تماما، حيث عددوا جوانب للغلاء وارتفاع الضرائب، وختم كثير منهم تغريدته بعبارة السيسي الشهيرة بكرا تشوفوا مصر. وكان لافتا حجم الدعوات للعودة مرة أخرى للمظاهرات لإسقاط نظام السيسي، حيث ساد جدل بين المغردين حول جدوى هذه المظاهرات بالرغم من حالة الغضب الكبير بين المصريين ضد السيسي كما قالوا. جدل آخر أثارته تغريدة للناشط ومقدم البرامج الساخر يوسف حسين الذي اتهم فيها إدارة تويتر في الشرق الأوسط ومقرها دبي بحذف وسوم تهاجم السيسي وتطالبه بالرحيل من قائمة الترند في مصر، واتهمها بأنها تابعة لسياسات الإمارات. وحازت هذه التغريدة تفاعلا بالآلاف، وتحولت الردود عليها إلى ساحة نقاش لسياسات تويتر والدعوة لحملات تنبه المنصة لما قالوا إنها حوادث تكررت تؤكد -برأيهم- وجود تدخل سياسي لصالح أنظمة بعينها. إرهاب سلطوي لم تكد تمضي أسابيع على تهديد السيسي للقنوات المصرية المعارضة التي تبث من الخارج وإعلامييها، حتى أعلنت السلطات عن قائمة جديدة للكيانات الإرهابية تضمنت أسماء 13 إعلاميا. ونشرت الجريدة الرسمية مؤخرا قرار محكمة جنايات القاهرة الذي أدرج 187 اسما لشخصيات سياسية وإعلامية معارضة بقوائم الإرهابيين لمدة خمس سنوات، ومن بين تلك الأسماء الإعلاميون معتز مطر ومحمد نصر ومحمد القدوسي وأيمن عزام وأسامة جاويش وحمزة زوبع ومحمد عقل. وكان السيسي قد توعد - خلال مؤتمر الشباب الخامس منتصف مايو الماضي- القنوات الإعلامية المعارضة التي تبث من الخارج ومن يتحدث فيها بالمحاسبة، متهما إياهم بـ خداع الناس وقتل آمالهم، وهو ما أثار مخاوف لدى إعلاميين معارضين من مآلات هذا التهديد. وفي بيان له، اعتبر المرصد العربي لحرية الإعلام إدراج إعلاميين معارضين ضمن قوائم الإرهاب نوعا من الإرهاب السلطوي المنظم بحقهم، عقابا لهم على عملهم المهني وما يتبنونه من آراء وأفكار، كما رأى أن ذلك يأتي تنفيذا لما أعلنه السيسي من تهديد بحساب كل الإعلاميين والمعارضين في الخارج. وقال رئيس المرصد والأمين العام المساعد السابق للمجلس الأعلى للصحافة في مصر، قطب العربي -في حديث للجزيرة نت- إن إدراج الإعلاميين بالقائمة يأتي في إطار سياسة تكميم الأفواه وتعميم إعلام الصوت الواحد. وأوضح العربي - وهو أحد المدرجين في القائمة- أن هذا الإدراج يشمل المنع من السفر وعدم تجديد جوازات السفر، مشيرا إلى أن السفارة المصرية في تركيا كانت في السابق تتعنت مع المصريين المقيمين هناك، وخاصة الإعلاميين وترفض تجديد جوازاتهم، وتوقع زيادة ذلك التعنت بعد الإدراج وأن تتبعها سفارات مصر في بلدان أخرى وكشف رئيس المرصد عن وجود العديد من الإعلاميين المصريين بالخارج، ممن انتهت صلاحية جوازات سفرهم ولا يستطيعون التنقل، معتبرا ذلك حرمانا من أحد حقوق الإنسان الأساسية، وهو حق التنقل والسفر، بما يخالف الدستور المصري الذي كفل هذا الحق للجميع. ويرى زوبع -وهو رئيس رابطة الإعلاميين المصريين بالخارج وأحد المدرجين بقائمة الإرهابيين- أن هذه القوائم أحد معاول النظام في محاربته لثورة يناير عموما، والحريات خصوصا، وفي مقدمتها حرية الإعلام، مشددا على أن ما يقوم به وغيره من الإعلاميين في عرف الجميع -ما عدا السيسي وإعلامه- تعبير عن الرأي. وفي حديثه للجزيرة نت، لم يجد زوبع إدراجه والكثير من الإعلاميين بهذه القائمة أمرا مستغربا، حيث يرى أن جرأة النظام القائم على استخدام القتل والتصفية والمصادرة والأحكام القضائية الجائرة يجعل إعداد مثل هذه القوائم أمرا عاديا وبسيطا، مؤكدا أن ذلك لن ينال منه وزملائه ولن يثنيهم عن أداء رسالتهم. ويرى هيثم أبو خليل أن من يقف وراء هذه الحملة الممنهجة ضد إعلاميي الخارج هو جهاز المخابرات ورئيسه الجديد عباس كامل. ويرى رئيس تحرير صحيفة المشهد في مصر مجدي شندي أن هذا الإدراج يدخل بالخصومة السياسية في دائرة اللامعقول، حيث يرى أن التهم الموجهة إليهم بالتورط في أعمال إرهابية تبدو تهما مسيسة وغير منطقية. وقال شندي للجزيرة نت إن اتهام أصحاب الرأي بتهم يرون أنهم بعيدون عنها يدفع كل صاحب رأي معارض للسلطة إلى أن يتوجس، وهو ما يؤثر سلبا على حرية الصحافة. وأضاف أن الأسلوب الأمثل لمواجهة أصحاب الرأي يكون برأي وفكر مقابل في مناخ من الشفافية.

1389

| 01 يوليو 2018

تقارير وحوارات الشرق
فرنسا تعيد تأهيل أوروبا لتحديات العقود المقبلة

تراهن فرنسا ممثلة في الرئيس إيمانويل ماكرون بقوة على ضرورة إعادة تشكيل وتأسيس القارة الأوروبية، في ضوء التحديات الخطيرة التي تواجهها وضرورة تأهيل دولها واقتصادياتها وقدراتها العسكرية والعلمية وغيرها لمواجهة المخاطر الراهنة والمستقبلية. وفي خطابه الشامل الذي ألقاه في جامعة السوربون في سبتمبر الماضي، عَرَض الرئيس الفرنسي رؤيته للقارة الأوروبية في العقود المقبلة ، وتضمن الخطاب العديد من الرؤى والأفكار والمقترحات والاستراتيجيات التي تؤسس لقارة أوروبية قوية موحدة ومستقرة وفعالة ومبدعة في كل الحقول والمجالات. ولأن الأمن هو أساس الاستقرار والتنمية والازدهار في كل المجتمعات المتحضرة ، كان هذا الموضوع في صميم وجوهر الخطاب ، حيث دعا الرئيس ماكرون إلى تشكيل قوة تدخل عسكرية أوروبية مشتركة، تتمتع بقدرة تدخل مستقلة مكملة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتتولى التخطيط المشترك بشأن سيناريوهات الأزمات التي يمكن أن تهدد الأمن الأوروبي. وبعد هذا الخطاب بعدة أشهر بدأت فرنسا وضع النقاط على الحروف لتحويل أفكار الرئيس ماكرون ورؤيته إلى حقائق ملموسة ، فقد وقعت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، في لوكسمبورغ هذا الأسبوع خطاب نوايا يطلق مبادرة التدخل الأوروبية، وهي آلية جديدة للتعاون الأوروبي في مجال الأمن مع كل من ألمانيا وبلجيكا وبريطانيا والدنمارك وإستونيا وهولندا وإسبانيا والبرتغال، وقالت للصحفيين بعد حفل التوقيع إنّ المبادرة التي تقودها فرنسا تتماشى على نحو ما مع دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لأن تبذل أوروبا المزيد فيما يتعلق بأمنها. وقد تنضم دول أخرى إلى هذه القوة المشتركة، التي ستتيح لجيوش الدول المعنية التنسيق في ما بينها والتحرك معا، دون مشاركة من حلف/ الناتو/ أو الولايات المتحدة. وسيخصص لهذه القوة صندوق بمليارات اليوروهات بداية من عام 2021. وكانت إيطاليا تدعم هذه المبادرة، لكن التحول السياسي الأخير فيها والمتمثل في تشكيل حكومة جديدة تضم يمينيين وشعبويين جعل روما تتراجع، ولكنها لم تستبعد الالتحاق بهذه الآلية الدفاعية الأوروبية فيما بعد . وتريد باريس في حال اضطرت الدول المعنية بالمبادرة إلى شن عملية على غرار عملية سيرفال ، التي نفذتها باريس في مالي عام 2013- أن يكون بالإمكان تنفيذها بشكل سريع ومشترك، كما تريد أن تكون هذه الآلية خارج إطار اتفاق أوروبي سابق ، تم توقيعه في ديسمبر الماضي ،يركز أكثر على تطوير الأسلحة والعتاد. ومن الواضح أن باريس ترغب في الإبقاء على لندن قرب الدفاعات الأوروبية بعد خروجها من التكتل ، ويُعتَقد أن ماكرون حريص على إشراك بريطانيا في التعاون الدفاعي الأوروبي في المستقبل كون جيشها يعد من أكثر الجيوش فعالية في القارة الأوروبية ، ويبدو أنّ دور بريطانيا في القوة ساعد على تخطي خلافات بين ألمانيا وفرنسا بشأن التدخلات العسكرية، حيث تقاوم ألمانيا فكرة المهام العسكرية التي تستخدم القوة، فيما تريد فرنسا استجابة أسرع لأزمات ساخنة مثل ما حدث عام 2013 في مالي حيث تدخلت باريس كي تتصدى لمسلحين متشددين. وتسعى بريطانيا رغم انسحابها من الاتحاد الأوروبي، إلى إبرام معاهدة أمنية مع التكتل بحلول العام المقبل، في إطار حرصها على الحفاظ على إمكانية الوصول لقواعد بيانات الاتحاد وعقود الأسلحة، وتبادل معلومات المخابرات، وتساند كثير من دول الاتحاد الأوروبي هذه الفكرة. ويجادل بعض المحللين بأن المبادرة تم إطلاقها لأن الدول الأوروبية لم تعد تشعر أنها تستطيع الاعتماد على منظمة حلف شمال الأطلسي لحمايتها ، كما أعرب مسئولو الناتو عن بعض القلق من أن المبادرة قد تقوض الحلف ، وقد تخلق ازدواجا في الأدوار أو تنشئ مؤسسات موازية تبعد الدول الأوروبية عن الولايات المتحدة، لكن ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي رحب بمبادرة التدخل الأوروبية، وقال إنها ستدعم تحديث جيوش أوروبا لجعلها أكثر قدرة على الاستجابة والحشد السريع، خاصة وأن هناك حاجة لأن تكون هذه الجيوش على أهبة الاستعداد . وكان العقد الماضي صعباً للغاية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، حيث واجه فيه مزيجاً من الأزمات العسكرية والسياسية والاقتصادية ، والتحديات في مجالات الدفاع والأمن والهجرة والتنمية وتغير المناخ والثورة الرقمية والهزات المالية وصعود أحزاب اليمين المتطرف في عدد من الدول الأوروبية. وترى باريس أن مؤسسات وهياكل الاتحاد الأوروبي أثبتت حتى الآن أنها لا تساعد كثيراً في التدخلات السريعة، لأن اتخاذ القرار بين 28 دولة أعضاء في الاتحاد أمر معقد ويتم ببطء. وتخشى باريس من أن المبادرات الدفاعية للاتحاد الأوروبي التي تم إطلاقها منذ عام 2016 ، ستكون مرة أخرى كلاماً وليس فعلا، وبناء على ذلك تركز فرنسا على الحلول خارج إطار الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. وحسب مصادر إعلامية غربية فإن التقدير الأوروبي المشترك للأزمات التي قد تنشأ سيؤدي بطبيعة الحال إلى النظر المشترك في أنواع الاستجابات المطلوبة، بما في ذلك الاستجابات العسكرية، التي يمكن المطالبة بها، وكذلك إمكانية فرض مناطق حظر جوي، والقيام بعمليات إخلاء بمساعدة الجيش للرعايا الأوروبيين، مما يؤدي بدوره إلى النظر في القدرات المتاحة للمشاركين، وكيفية توزيع الأدوار والمسؤوليات على أفضل وجه. في خطابه في السوربون، أوجز الرئيس إيمانويل ماكرون فكرته لتطوير ثقافة استراتيجية أوروبية، والتي سيتم تحقيقها من خلال العمليات المشتركة، وصولا إلى تحويل أوروبا في النهاية إلى طرف قادر على الدفاع عن نفسه، وعن مصالحه ومد يد العون لمن يطلب منه المساعدة. ويرى بعض المحللين أن نهج الرئيس ماكرون الأساسي يتطلع إلى قيادة فرنسا للأمن، وقيادة ألمانيا للاقتصاد وأن هذا من شأنه في نهاية المطاف إعادة بناء مشروع الاتحاد الأوروبي بأكمله. ووفق الرؤية الفرنسية سيتعين على أوروبا في بداية العقد المقبل أن يكون لديها فريق عمل مشترك، وميزانية دفاع مشتركة، وعقيدة مشتركة للعمل، وتأسيس أكاديمية استخبارات أوروبية، مع بداية العقد الثالث من القرن الحالي، وإنشاء قوة مشتركة للدفاع المدني لمواجهة الكوارث الطبيعية، إلى جانب مكتب أوروبي للجوء، وشرطة أوروبية للحدود، وتعيين وزير مالية لمنطقة اليورو إلى جانب موازنة مشتركة وبرلمان، وإنشاء وكالة أوروبية للإبداع قادرة على تمويل مجالات بحث جديدة من تلقاء نفسها، على غرار الوكالة الأمريكية للأبحاث العسكرية التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بتطوير تكنولوجيات جديدة، والتي كانت في السبعينيات وراء ظهور الإنترنت. كما عرض ماكرون رؤيته حول تحول عميق للاتحاد الأوروبي وكشف عن سلسلة مقترحات تقوي التكتل سياسيا، وترسي قوانين مشتركة في مختلف أنحاء القارة، حيث قال إن أوروبا التي نعرفها اليوم ضعيفة جدا وبطيئة جدا وغير فاعلة، وتابع ً أن أوروبا وحدها يمكنها أن تعطينا القدرة على التحرك في العالم لمواجهة تحديات العصر الكبرى. ويؤمن الرئيس ماكرون بأوروبا ، فقد تعهد بمواصلة العمل من أجلها دون توقف، وقال إنها المكان الذي تكمن فيه معركتنا، تاريخنا، هويتنا، أفقنا، ومايحمينا ويمنحنا المستقبل.. مضيفا أن أفضل الأفكار هي تلك التي تدفعنا إلى الأمام، والتي تعمل على تحسين حياة الناس.. داعياً للتحلي بالجرأة والشجاعة لرسم طريق المستقبل، والطريق لإعادة بناء أوروبا ذات سيادة، موحدة وديمقراطية.

715

| 28 يونيو 2018

تقارير وحوارات                                                                                 الدكتور محمد عبدالعزيز الخليفي يترأس فريق الادعاء القطري أمام محكمة العدل الدولية أمس
د. محمد الخليفي: الإمارات أثارت أجواء كراهية وارتكبت تدابير مدمرة ضد قطر والقطريين

أبوظبي تنتهك اتفاقية القضاء على أشكال التمييز العنصري الشعب القطري وجيرانه تربطهم علاقات طويلة منذ عقود انتهكتها الإمارات بشكل صارخ الإمارات قمعت حرية التعبير ومنعت وسائل الإعلام من التعاطف مع القطريين التدابير التمييزية تسببت في تشرذم وتمزق العائلات القطرية محكمة العدل منارة لاحترام حقوق الإنسان وفض المنازعات بين الدول محامون في الإمارات لم يمثلوا القطريين في المحاكم الإماراتية خوفاً من تصنيفهم متعاطفين أحث المحكمة على العمل بإلحاح لمنع المزيد من التحيز الناتج عن انتهاكات الإمارات أكد الدكتور محمد عبدالعزيز الخليفي أن الإمارات اتخذت إجراءات قسرية لها تأثير مدمر على القطريين وأسرهم إذ إن آلاف القطريين أصبحوا غير قادرين على زيارة أفراد أسرهم الموجودين في الإمارات. وقال الخليفي في كلمته التي ألقاها أمام محكمة العدل الدولية مترئساً هيئة الادعاء القطرية إن الإمارات تنتهك الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري -بما في ذلك التمييز على أساس الجنسية- وهي اتفاقية وقعت عليها كل من قطر والإمارات، مضيفاً أن الإمارات أثارت أجواء كراهية ضد قطر والقطريين إلى درجة أن أشخاصاً في الإمارات يخافون حتى من التحدث إلى أعضاء في عائلاتهم يعيشون في قطر. وحث الخليفي المحكمة على العمل بإلحاح لمنع المزيد من التحيز الناتج عن انتهاك الإمارات للاتفاقيات التي وقعت عليها.. وقال الدكتور محمد عبد العزيز الخليفي، في كلمته أمام المحكمة إنه يشرفني أن أمثل أمامكم اليوم كممثل لدولة قطر أمام المحكمة الآن في القضية التي قدمتها قطر ضد الإمارات المرتبطة بالانتهاكات لحقوق الإنسان التي قامت بها الإمارات الرامية إلى رفض كافة أشكال العنصرية، وهنا أدعو الجميع من الناحية التاريخية فإن الشعب القطري وجيرانه كانت تربطهم علاقات جيدة وطويلة جداً منذ عقود، وأن الإماراتيين والقطريين كانوا يدرسون ويعملون جنباً إلى جنب وأن هناك علاقات مرتبطة بين الأسر عبر الزواج وبالتالي فإن العلاقات جيدة بين البلدين وأن بلدي كانت تربطها ذات العلاقات مع هذه الدول، فالإجراءات التي قامت بها الإمارات منذ يونيو 2017 تنتهك بشكل صارخ هذه الحقوق وتمزق هذه العلاقات، فالانتهاكات لحقوق الإنسان التي قامت بها الإمارات العربية المتحدة يجب التصدي لها من جانب المحكمة، من أجل احترام وحماية حقوق الإنسان وكرامة الإنسان ضد التمييز العنصري وهده المحكمة لها الاختصاص من أجل إثبات هذه الحقوق إذا ما تم انتهاكها بالرغم من كون الإمارات عضواً في هذه الاتفاقية منذ أكثر من سنة وهي تمارس هذه التدابير التمييزية ضد القطريين بسبب هويتهم الوطنية.. وأضاف: وفي الخامس من يونيو 2017 وأثناء شهر رمضان المبارك الإمارات قامت باتخاذ إجراءات درامية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر وطردت الدبلوماسيين القطريين من الإمارات وقطعت الإجراءات المباشرة كما قامت الإمارات بطرد كل القطريين الموجودين على أراضيها، وأمرت الإماراتيين بمغادرة قطر وإلا سيواجهون عقوبات مدنية وجنائية، واستمرت الإمارات في منع القطريين من الدخول إلى الإمارات وأغلقت أجواءها وموانئها أمام القطريين ومنعت كل قنوات التواصل التي كانت مع قطر سابقاً وأيضاً قمعت الإمارات حرية التعبير ومنعت وسائل الإعلام التي لها صلة بدولة قطر وقامت بمعاقبة أي تعاطف أو تعبير عن تعاطف مع دولة قطر بعقوبة تصل إلى مدة 15 عاماً ونتيجة لهذه التدابير التمييزية الإماراتية وحملة الكراهية ضد القطريين فإن شعبي تشرذموا وتمزقوا عن عائلاتهم وأصدقائهم، وعن وسائل الحياة التي يعتمدون عليها وهذه الأمور المروعة ضد القطريين هي السبب الذي عزمت من خلاله دولة قطر بأن لا خيار لها إلا أن تلجأ لهذه المحكمة وترفع هذه القضية أمام هذه المحكمة التي تمثل منارة لاحترام حقوق الإنسان وفض المنازعات بين الدول. تمييز عنصري إن الإمارات قامت بمتابعة تمييزاتها العنصرية ودون مدة محددة إذا لم تقم دولة قطر بالموافقة على قائمة من 13 مطلباً سياسياً، والمطالب هي غير واقعية وتضمنت مساساً صارخاً بالسيادة القطرية والتدخل في شؤونها الداخلية الاقتصادية والسياسية وإغلاق قناة الجزيرة وجميع القنوات المرتبطة بها وأن توافق على الشروط خلال موعد زمني وطبعاً هذه الطلبات كانت منطلقة على مزاعم مرفوضة بأن قطر تزعزع أمن واستقرار المنطقة. وأضاف، سيدي الرئيس، الأعضاء المحترمين، دعوني أكن واضحاً في هذه النقطة، إن هذه المزاعم غير صحيحة، وأنها ملفقة والهدف منها هو تقويض سياسة قطر من خلال محاولة التدخل في شؤونها وإملاء علاقاتها الدولية عليها في أية حالة فإن مزاعم الإمارات ليست لها صلة بالموضوع المطروح أمامكم اليوم، إن قضية اليوم هي قضية ملحة من أجل حماية حق قطر وحقوق مواطنيها في إطار حماية الاتفاقية من أجل منع مزيد من الضرر لهذه الحقوق. أثر كارثي أضاف الخليفي: إن الإمارات عرضت القطريين بشكل جماعي لمنع السفر إلى الإمارات الذي كان له أثر كارثي على القطريين وعلى عائلاتهم، الآلاف من القطريين غير قادرين على العودة إلى الإمارات وهم مفصولون عن عائلاتهم وهم يخسرون منازلهم ووظائفهم وممتلكاتهم والحصول على العلاج الصحي وحتى الفرصة لمتابعة تعليمهم هذا الواقع مستمر حتى هذا اليوم ويشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان نتج عن الإجراءات التمييزية الإماراتية المستمرة، إن عدداً من كيانات حقوق الإنسان ومنظماتها قد أدانت التمييز والإجراءات التمييزية الإماراتية وشددت على أثرها السلبي على القطريين، فعلى سبيل المثال ذكر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة في تقريره بأن كثيراً من هذه التدابير التي اتخذتها الإمارات كان لها أثر كبير على التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية للمتضررين والذي سبب آثاراً نفسية جسيمة على الشعب ككل ولا توجد فرصة للقطريين للحصول على العدالة ضد حقوق الإنسان، فالإمارات قامت بإغلاق حدودها أمام القطريين الذين قد يسعون لحقوقهم عبر المحاكم وبث جو من الكراهية ضد قطر والقطريين حتى إن المواطنين الإماراتيين يخافون من الحديث مع أفراد أسرتهم الذين يعيشون في قطر كما كان هناك حوادث أخرى مثل أن محامين في الإمارات لم يمثلوا القطريين في المحاكم الإماراتية والمؤسسات الحقوقية خافت أن يفسر هذا على أنه تعاطف مع قطر، وبالتالي يعاقبون.. وأضاف: سعي قطر للحصول على حماية هذه المحكمة لم يكن أمراً سهلاً فنحن دولة جوار مع الإمارات وكل محاولات دولة قطر والعديد من الدول لحل هذه الأزمة تم رفضها من قبل الإمارات، قطر لم يُترك لها إلا خيار اتخاذ الإجراءات القانونية أمام هذه المحكمة من أجل الحصول على حل ملزم يفض هذا النزاع، أيضاً دولة قطر اتخذت خطوات الطلب بأن تقوم المحكمة بوضع تدابير اشتراطية لأنه بخلافها فإن معاناة القطريين سوف تستمر من دون تدخل المحكمة، والعائلات الإماراتية القطرية سوف تستمر في الإجبار على العيش متشرذمة وخائفة من التمزق إذا استمرت ممارسات الإمارات، والطلاب سوف يستمرون في الحرمان من فرص استكمال وإتمام تعليمهم سواء في الإمارات أو أماكن أخرى لعدم حصولهم على أوراقهم، إذن القطريون أيضاً غير قادرين على الوصول إلى ممتلكاتهم أو الحصول على الرعاية الصحية والطبية في الإمارات. وفي ختام كلمته أكد د الخليفي أن الأمر غير مقبول ويجب أن يكون هناك بت وحكم نهائي في هذه القضية، بالنيابة عن دولة قطر أنا أحث المحكمة على العمل بإلحاح لمنع المزيد من التحيز الناتج عن انتهاك الإمارات لهذه الاتفاقيات وتخفيف المعاناة عن العائلات والأفراد القطريين.

2260

| 28 يونيو 2018

تقارير وحوارات محكمة العدل الدولية
قطر تطالب بإلزام الإمارات الامتثال لالتزاماتها بموجب اتفاقية القضاء على التمييز العنصري

لائحة المطالب القطرية تشمل: * الكف عن الإجراءات التمييزية وإلغائها بما فيها منع التعاطف مع قطر * الوقف الفوري لجميع التدابير التي تحرض على التمييز وتجريمها * إدانة التمييز العنصري العلني ضد القطريين واتخاذ تدابير لمكافحة هذا التحيز * إعادة حقوق القطريين ووضع تدابير لضمان احترام تلك الحقوق * تقديم ضمانات بعدم تكرار السلوك غير القانوني للإمارات * التعويض الكامل عن الضرر نتيجة لإجراءات دولة الإمارات قدم البروفيسور جولد سميث، الذي كان آخر المتداخلين من هيئة الادعاء القطرية أمام المحكمة، جملة من المطالب القطرية. وقال سميث إن دولة قطر تطلب من المحكمة أن تحيل وتعلن أن دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال أجهزة الدولة، ووكلاء الدولة، وغيرهم من الأشخاص والكيانات الذين يمارسون السلطة الحكومية، ومن خلال وكلاء آخرين يتصرفون بناءً على تعليماتها أو تحت توجيهها ومراقبتها، فقد انتهكت التزاماتها بموجب المواد 2 و 4 و 5 و 6 و 7 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري من خلال اتخاذ إجراءات غير قانونية في جملة أمور: طرد جميع القطريين، على أساس جماعي، وحظر دخول جميع القطريين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على أساس أصلهم القومي، وانتهاك الحقوق الأساسية الأخرى، بما في ذلك الحق في الزواج واختيار الزوج، وحرية الرأي والتعبير، والصحة العامة والرعاية الطبية، والتعليم والتدريب، والممتلكات، والعمل، والمشاركة في الأنشطة الثقافية، والمساواة في المعاملة أمام المحاكم، وفشل السلطات في إدانة الكراهية العنصرية ضد قطر والقطريين وعدم التشجيع على ذلك، ولم تتخذ تدابير تهدف إلى مكافحة التحامل، بما في ذلك جملة أمور منها: تجريم التعبير عن التعاطف تجاه قطر والقطريين؛ والسماح، والترويج، وتمويل الحملة العامة الإعلامية والاجتماعية المناهضة لدولة قطر؛ وإسكات الإعلام القطري والدعوة لهجمات جسدية على الكيانات القطرية؛ والفشل في توفير حماية فعالة وسبل انتصاف للقطريين من أجل التماس الإنصاف من أعمال التمييز العنصري من خلال المحاكم والمؤسسات الإماراتية، وبناءً على ذلك، فإن قطر تطلب من المحكمة أن تطلب من الإمارات اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للامتثال لالتزاماتها بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، ومنها: يجب الكف فوراً عن الإجراءات التمييزية وإلغاؤها، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر التوجيهات ضد التعاطف مع القطريين، وأي قوانين وطنية أخرى تميز بين الشرعيين أو بحكم الواقع ضد القطريين على أساس أصلهم القومي؛ والوقف الفوري لجميع التدابير الأخرى التي تحرض على التمييز (بما في ذلك الحملات الإعلامية ودعم الآخرين لنشر الرسائل التمييزية) وتجريم مثل هذه التدابير؛ والامتثال لالتزاماتها بموجب اتفاقية القضاء على التمييز العنصري بإدانة التمييز العنصري العلني ضد القطريين، والسعي إلى سياسة القضاء على التمييز العنصري، واتخاذ تدابير لمكافحة هذا التحيز؛ والامتناع عن اتخاذ أي تدابير أخرى من شأنها التمييز ضد القطريين داخل نطاق سلطته أو سيطرته؛ وإعادة حقوق القطريين إلى جملة أمور منها الزواج واختيار الزوج وحرية الرأي والتعبير، والصحة العامة والرعاية الطبية والتعليم والتدريب والملكية والعمل والمشاركة في الأنشطة الثقافية والمساواة في المعاملة أمام المحاكم ووضع تدابير لضمان احترام تلك الحقوق؛ وتقديم ضمانات بعدم تكرار السلوك غير القانوني لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ وتقديم تعويض كامل، بما في ذلك التعويض، عن الضرر الذي لحق به نتيجة لإجراءات دولة الإمارات العربية المتحدة في انتهاك للجنة القضاء على التمييز العنصري. واختتم سميث، بأنه وفقاً لأحكام المادة 31 من النظام الأساسي للمحكمة، والمادة 35 من قواعد المحكمة، تعلن قطر عن نيتها في ممارسة حقها في اختيار قاضٍ خاص، وتحتفظ قطر بالحق في استكمال هذا الطلب أو تعديله، فضلاً عن الأسس القانونية التي تم التذرع بها والارتياح المطلوب، للحفاظ على حقوقها وتأكيدها بموجب اتفاقية القضاء على التمييز العنصري. >> البروفيسور جولد سميث

960

| 28 يونيو 2018

تقارير وحوارات بن زايد يفاجئ غزالي بزيارة غير معلنة
صحيفة كامروس أنفو: وزير الخارجية الإماراتي يفاجئ رئيس جزر القمر بزيارة غير معلنة

طالبه بلهجة حادة بإطلاق سراح سامبي .. أبو ظبي طلبت تجديد جوازات سفر البدون قام وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد بزيارة جزر القمر بشكل مفاجئ ولم يكن الرئيس غزالي على علم به، حسب ما نقلته الصحيفة المحلية كامروس أنفو مما أدى إلى تشويه صورة الرئيس الذي وصفه التقرير بالدكتاتور. كما أن هذه الزيارة المفاجئة طرحت أسئلة عن تدخل الإمارات في جزر القمر . وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر موثوق، إن الإمارات هددت غزالي بالانتقام منه شخصيا إذا لم يطلق سراح سامبي وفي الوقت نفسه، تبحث الإمارات ضرورة تجديد جميع جوازات السفر التي أصدرتها جزر القمر في الإطار القانوني للاتفاق المتعلق بالمواطنة الاقتصادية للبدون. وتطالب دبي بإجراء تحقيق مستقل ترتبط به هذه الدولة لإلقاء الضوء في هذه الحالة حيث تتهم الدولة الإماراتية علنا بأنها دفعت أموالا قدرها 105 ملايين دولار إلى سامبي. وأشار المصدر نفسه إلى أن وزير الخارجية الإماراتي رفع لهجته للمطالبة بزيارة عبدالله سامبي ومقابلته بالرئيس غزالي، وأراد إضفاء الطابع السري على اللقاء الذي ألغاه عبدالله بن زايد لأن الشروط الأمنية لم تكن مضمونة. وقالت الصحيفة إن الحديث الرسمي عن محاور جديدة للتعاون والعلاقات بين جزر القمر والإمارات ، هو محاولة لتدارك خطأ هذه الزيارة غير المتوقعة لأن وزير الخارجية الإماراتي استقبل غزالي قبل شهر من اليوم لبحث العلاقات المشتركة كما صرح البيان، لكن الحقيقة أن غزالي عثمان ذهب للتفاوض على مصيره والسماح له بالانتقال إلى دبي تحت ضغط أبوظبي.

3726

| 25 يونيو 2018

تقارير وحوارات أردوغان يدلى بصوته
العدالة والتنمية: النتائج تعكس إرادة الشعب

330 مراقباً أوروبياً أدوا مهمتهم دون قيود قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي ماهر أونال: إنّ نتائج الانتخابات تعكس إرادة الشعب، وعلى كافة الأحزاب السياسية احترامها. وأوضح أونال في تصريح للصحفيين، عقب نجاح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية، أنّ الحكومة التركية تتصرف بحس المسؤولية، وأن جميع أصوات الناخبين في حمايتها. وأضاف أونال إنّ الحكومة التركية تحرص على سلامة كافة أصوات الأحزاب الأخرى، وليس العدالة والتنمية فقط. ورداً على تشكيك بعض الساسة الأتراك في نتائج الانتخابات، قال أونال: شائعات التضليل غير صحيحة، أدعو كافة السياسيين إلى توخي الحذر وتحمل المسؤولية في هذا الموضوع. وأردف قائلاً: تركيا دولة قانون، والتشكيك في مشروعية مؤسساتها يلحق الضرر بوحدتنا، ومن غير المقبول استهداف وتهديد وكالة الأناضول، وكالة أنبائنا الوطنية. كما انتقد أونال الاتهامات التي طالت وكالة الأناضول للأنباء قائلاً: هل سيتحمل هؤلاء الساسة المسؤولية حال تعرضت اللجنة العليا للانتخابات أو الأناضول لأي اعتداء، فالتحريض الشديد ضد مؤسسات الدولة أمر غير مقبول. وفي السياق، ندّد المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداغ، بالتهديدات والإفتراءات الصادرة عن أطراف في المعارضة التركية، وخاصة حزب الشعب الجمهوري، ضد وكالة الأناضول. وقال بوزداغ، في تغريدات نشرها عبر موقع تويتر، إن الأناضول لم تقدم نتائج خاطئة أو منقوصة لا في هذه الانتخابات ولا قبلها ومن يدعي عكس ذلك فهو يفتري عليها، وأكّد بوزداغ أن الافتراء والكذب والتهديد تلحق الضرر بالجميع، لكن لا تغير نتائج الانتخابات التي تعكس الإرادة الشعبية. من جهتها، قالت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا: إنها راقبت العملية الانتخابية في مختلف أنحاء تركيا عبر 330 مراقبا ميدانيا تابعا لها، بشكل طبيعي ودون أي قيود. وأضاف رئيس البعثة السفير أودري غلوفر، في تصريح صحفي، إن البعثة تمتلك 330 مراقباً ميدانياً في مختلف أنحاء تركيا، وإن عملهم لم يواجه بأي قيود ويجري بشكل طبيعي. وفي السياق، قال أرتم تروفا عضو الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والنائب في مجلس الدوما الروسي: إن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي شهدتها تركيا اليوم الأحد، جرت في أجواء شفافة، وأوضح تروفا في مؤتمر صحفي، أنّه أجرى زيارة إلى 11 مركزا انتخابيا منذ بدء عملية الاقتراع، وأكّد أن الانتخابات جرت في أجواء شفافة.

754

| 25 يونيو 2018

تقارير وحوارات                                         اردوغان يدلي بصوته
أردوغان فائزا: الشعب كلفني بمسؤولية كبيرة

تعهد بالانتقال بتركيا إلى العشرة الكبار في ظل النظام الرئاسي قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن جميع الطاقات ستستنفر للصعود بتركيا إلى مصاف الدول العشر الأكبر في العالم، وأضاف أردوغان في أول تصريح له عقب انتخابه مجدداً رئيساً للبلاد في أول انتخابات برلمانية ورئاسية تجرى في ظل النظام الرئاسي، وقال خلال مؤتمر صحفي باسطنبول: لن نرتاح حتى نحقق هذا الهدف، متعهدا بتعزيز الديمقراطية والازدهار في البلاد. وأوضح أن الشعب جدد تكليفه بمهام الرئاسة بموجب الانتخابات، وحمل تحالف الشعب مسؤولية كبيرة بمنحه الأغلبية البرلمانية. ولفت إلى أن سلامة العملية الانتخابية وحرية التصويت تعبران عن قوة الديمقراطية التركية، وشدد على أن بلاده قدمت درسا في الديمقراطية للعالم بأسره عبر نسبة مشاركة بالانتخابات قاربت 90%. وفاز أردوغان بفترة رئاسة جديدة بنسبة 52.4% وذلك بعد فرز 99.9 من صناديق الإنتخابات ، وتغلب فيها على منافسيه الخمسة، وفي مقدمتهم محرم إنجي الذي حصل على نحو 31% . وفي نتائج الانتخابات البرلمانية، قال تلفزيون (سي.إن.إن ترك) ومحطات تركية إن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي إليه أردوغان حصل على تأييد 42.5 بالمئة بعد فرز 99 بالمائة من الأصوات وحصل حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، على 22.7 بالمائة من الأصوات في حين حصل حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد على 10.64 بالمائة وحصل حزب الحركة القومية، حليف العدالة والتنمية، على 11.37 بالمائة من الأصوات.. وانهالت التهاني على أردوغان من عدد من الزعماء العالم بمناسبة فوزه جاء في ذلك اتصالات هاتفية وبرقيات تهنئة. وخاض أردوغان الانتخابات مرشحا عن تحالف الشعب الذي يضم حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، ونافسه خمسة مرشحين هم: محرم إنجة مرشح حزب الشعب الجمهوري وميرال أكشنار عن حزب الخير، وصلاح الدين دميرتاش عن حزب الشعوب الديمقراطي، وتمل قره ملا أوغلو عن حزب السعادة، ودوغو بيرنجك عن حزب الوطن. من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، إن النظام الرئاسي سيدخل حيز التنفيذ بجميع مؤسساته وقواعده، عقب صدور نتائج الانتخابات.

902

| 25 يونيو 2018

تقارير وحوارات احتفالات الفوز في إسطنبول
تركيا الحديثة.. إنجازات في كافة المجالات

احتفالات بفوز أردوغان وأنصاره يشعلون مواقع التواصل * خبير: عرس ديمقراطي ورسالة للعالم * أنقرة الأولى عالميا في العمل الخيري * الانتخابات التركية جذبت وسائل الإعلام شهدت المدن التركية، خاصة أنقرة واسطنبول احتفالات الأتراك بنجاح أردوغان عقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، ولوحوا بصوره ورفعوا الأعلام ، وجذبت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي شهدتها تركيا، متابعة كبيرة من الصحفيين الأجانب. ويتابع عدد كبير من هؤلاء الصحفيين، نتائج الانتخابات في المراكز، التي أنشئت بالتعاون بين المديرية العامة للصحافة والإعلام في تركيا، ووكالة الأناضول في أنقرة وإسطنبول وديار بكر. و أكد جاهد توز مستشار إعلامي برئاسة الوزراء التركية وخبير في شؤون الشرق الأوسط ، أن الانتخابات التركية تعد عرسا ديمقراطيا حقيقيا ورسالة إلى العالم حسب استطلاعات الرأي وأقوال المحللين السياسيين، وجرت في أجواء نزيهة وشفافة في ظل تدابير أمنية واجبة لحماية صناديق الاقتراع ونتائج الانتخابات. و استطلعت الشرق آراء ناخبين، حيث قال محمد فرقان البيرق طالب جامعي، انه أدلى بصوته لأنه واجبه الوطني ولممارسة حقه في تشكيل مستقبل تركيا، وفي السياق ، قال هاشم متقاعد من منطقة اسنلر باسطنبول والشاب احمت بلوكوش إن هذه الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، الأهم في تاريخ تركيا و أدينا واجبنا انطلاقا من التفكير بمستقبل الوطن. وفي مواقع التواصل الاجتماعي ، عبر أنصار أردوغان عن فرحتهم وعددوا ما حققه من انجازات و ثورة فكرية ونهضة اقتصادية وعسكرية ، وأبرزها: النحلة السوداء احدث الأسلحة التركية ومنصة إطلاق عقاب والمروحية الهجومية أتاك وأول حاملة طائرات تركية تشرف على انتهاء سعتها 6 طائرات وآليات ودبابات ومعدات ومدرج طائرات و6 أماكن هبوط مدرعة رباعية الدفع يوروك بمعنى المخيفة ، وفي قطاع البنية التحتية: تشييد أكثر من 9 آلاف مسجد قي تركيا في العقد الماضي، فضلا عن انجاز مشروع نفق أوراسيا بتقنيات وهندسة عالية الجودة الذي يصل بين طرفي إسطنبول الأوروبي والآسيوي تحت البوسفور ويمتد مسافة 14,6 كيلومتر تحت مضيق البوسفور، ويصل بين منطقة غوزتيبه في الطرف الآسيوي من إسطنبول ومنطقة كيزيلتشيشمة في الطرف الأوروبي وبلغت كلفة المشروع مليارا و245 مليون دولار. وتعد قناة إسطنبول مشروع العصر ويطلق عليه المشروع المجنون والتي يصل طولها 50 كلم وعرضها 43 لتصل تكلفته 15 مليار دولار تهدف للتقليل من ازدحام مضيق البوسفور وسيتم تغطية مصاريفه خلال سنوات قليلة من إطلاقه عن طريق مشاريع ضخمة استثمارية على ضفتيه وقريبه بالمطار الثالث حيث يعد هو كذلك مشروع العصر كأكبر مطار من نوعية الخدمات واستقبال الطائرات . و يشكل مطار إسطنبول الثالث بتكلفة 36 مليار دولار اكبر مشروع بنية تحتية في العالم و7 مطارات أخرى قيد الإنشاء طريق غبزة ازمير بكلفة 6.4 مليار دولار بطول 337 كيلومترا . وحطم مطار اتارتورك الأرقام العالمية ويعد الأول أوروبيا من ناحية الخدمات المقدمة للمسافرين والسابع عالميا والرابع أوروبيا من ناحية عدد الرحلات الترنزيت . من جهة أخرى، احتلت تركيا المركز الأول على مستوى العالم من حيث حجم مساهمتها بالأعمال الخيرية في عام 2017، حيث أنفقت نحو 8.1 مليار دولار على المساعدات الإنسانية، وفق تقرير دولي. جاء ذلك في تقرير “المساعدات الإنسانية العالمية” لعام 2018، نشرته منظمة “مبادرات التنمية” الدولية، على موقعها الرسمي.

3929

| 25 يونيو 2018

تقارير وحوارات الشرق
أبوظبي غرفة عمليات للثورات المضادة للربيع العربي

دعمت المعارضة المصرية لإسقاط أول رئيس مدني منتخب ساندت العملية الانقلابية في ليبيا بقيادة خليفة حفتر شكلت مليشيات عسكرية لتقسيم اليمن وعزل الحكومة الشرعية أسهمت في زعزعة استقرار تونس واستنساخ النموذج المصري خططت لقيادة انقلاب في الصومال للسيطرة على القرن الأفريقي روجت في إعلامها لنجاح العملية الانقلابية التركية وهروب أردوغان مع اندلاع ثورات الربيع العربي عام 2011، سعت الإمارات إلى دعم أنظمة الثورات المضادة، سواءً في مصر أو ليبيا أو اليمن أو تونس أو الصومال وتركيا، كما كان واضحًا دعمها لتحرك الجيش المصري ضد الرئيس محمد مرسي، الذي يُعد أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد. وفيما يلي أبرز العمليات الانقلابية التي خططت لها أبوظبي في المنطقة ووفرت الدعم لها. مصر: أكدت تقارير موثقة دعم الإماراتيين للمعارضة المصرية بفاعلية للاطاحة بالرئيس مرسي في إطار التجهيزات للانقلاب الذي أتى بالجنرال عبدالفتاح السيسي، وهذا ما ظهر جليًا في تسريب صوتي لمدير مكتب السيسي، عباس كامل، يتحدث مع سلطان الجابر، وزير دولة الإمارات، ليطلب منهم مزيدًا من الأموال لدعم النظام المصري. ولم تكتف الإمارات بل دعمت عسكرياً وسياسياً وإعلامياً مجرزة رابعة، التي راح ضحيتها ما يقارب الـ 6 آلاف معتصم، ثم بعدها سعت للترويج للنظام المصري حول العالم، لنفي وصف ما حدث بأنه انقلاب عسكري، وهو ما حدث في 25 يوليو 2013، بزيارة وزير خارجيتها إلى واشنطن والتقائه بنظيره الأمريكي، جون كيري، على خلفية إيقاف الولايات المتحدة والدول الغربية للمساعدات والمعونات المالية لمصر حينها. ليبيا: بالانتقال إلى ليبيا، فقد ساندت الإمارات ما يعرف إعلاميًا بعملية الكرامة، والتي كانت تهدف إلى الاستيلاء على مدينة بنغازي بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ مايو 2014، بدعم منها ومن مصر، والتي تقاتل الفصائل المسلحة الداعمة للمؤتمر الوطني العام الليبي المنتخب شرعيًا في يوليو 2012، مما اعتبره الكثيرون آنذاك محاولة الانقلاب عسكريًا على السلطة الشرعية المنتخبة في ليبيا. حيث رأت الامارات أنه يمكن استنساخ السيناريو المصري من خلال السعي إلى إقصاء الإخوان المسلمين من المشهد السياسي الليبي، تحت ستار محاربة الجماعات الإرهابية في ليبيا وذلك بهدف إعادة البلاد إلى مرحلة الدكتاتورية العسكرية. وكشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، رسائل بريد إلكتروني إماراتية مسربة توضح قيام الإمارات المتحدة بشحن الأسلحة لحلفائها في النزاع القائم في ليبيا خلال الصيف الماضي في انتهاك واضح منها للحظر الدولي على السلاح، فضلًا عن تورطها في انحياز المبعوث الأممي لليبيا، ليوناردينو ليون، في العمل لصالح طرف من أطراف الصراع هناك، وفقًا لما يتسق مع الرغبات الإماراتية. اليمن: نظريًا، يُفترض أن الإمارات وعبر انخراطها في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، تقف إلى جانب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، إلا أنّ الحقيقة الماثلة اليوم أن للإمارات أجندتها الخاصة في اليمن، وتحاول من خلال اندماجها في التحالف تحقيق هدفين رئيسين في اليمن: 1 — منع أي دور مستقبلي لفرع الإخوان المسلمين التجمع اليمني للإصلاح، 2 — إيجاد موطئ نفوذ لها في موانئ اليمن والسيطرة على المناطق الاستراتيجية الحاكمة لمضيق باب المندب. وفي سبيل ذلك كانت تحركات أبو ظبي النشطة — وإن بدت موجَّهة ضد الانقلاب الحوثي على حكومة هادي — بمعزل تمامًا عن الحكومة الشرعية، حيث كونت الإمارات ميليشياتها المحلية الخاصة وبسطت نفوذها على المؤاني والجزر الاستراتيجية، ودعمت المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يهدف إلى انفصال الجنوب، ووصل الأمر إلى مواجهات عسكرية اقتتلت فيها قوات الحكومة الحكومة الشرعية مع الميليشيات المحسوبة على الإمارات، التي تدخلت بقواتها الجوية إلى جانب حلفائها. وبحسب موقع ميدل إيست آي، فإن قطاعا واسعا من الشعب اليمني بما في ذلك الحكومة الشرعية باتت تنظر إلى الإمارات كقوة احتلال، لا كقوة تحرير. تونس: في ديسمبر 2015، نشر موقع بريطاني، كواليس حديثاً دار بين رئيس أركان الجيش الإماراتي مع نظيره الجزائري، حين كان الأخير يزور الإمارات لبحث التعاون العسكري بين البلدين، وبحسب التقرير، فإن القائد الإماراتي قد أبلغ نظيره الجزائري أن أبو ظبي ستقوم بزعزعة استقرار تونس بسبب رفض الرئيس الباجي قايد السبسي طلب أبو ظبي قمع حركة النهضة الإسلامية، واستنساخ النموذج المصري في تونس. وبحسب التقرير، فإن المسؤول الجزائري رد بأن تونس خط أحمر بالنسبة لبلاده، وأن أي مساس بأمنها هو مساس بأمن الجزائر، قبل أن يمرر المسؤولون الجزائريون تفاصيل ذلك الاجتماع إلى السلطات التونسية. تركيا: وفي ظل تورط دولة خليجية في المحاولة الانقلابية التي جرت في تركيا 15 يوليو 2016، فإن الأنظار تتجه مباشرة إلى الإمارات، نظراً لسابق تجاربها في إجهاض التجارب الديمقراطية في المنطقة وبخاصة في مصر، خاصة ان العلاقات الإماراتية التركية لم تكن على ما يرام خلال السنوات الثلاثة الماضية. وكانت قناة سكاي نيوز العربية من أوائل الوسائل الإعلامية التي بثت أخبارًا حول العملية الانقلابية الفاشلة في تركيا، ثم أذاعت بيان الجيش التركي الذي أعلن فيه الاستيلاء على السلطة في البلاد من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان. وكانت القناة مصدرًا نقلت عنه العديد من وسائل الإعلام العربية والمصرية على وجه الخصوص. الصومال: حذرت الهيئة المستقلة لمراقبة الأمم المتحدة من أن الإمارات تخطط لقيادة انقلاب داخل الصومال لبسط سيطرتها على القرن الإفريقي الأمر الذي سيكون كارثياً على منطقة شرق إفريقيا خاصة أن أبوظبي متهمة بتمويل جماعات مسلحة متطرفة تتبع لحركة الشباب الصومالي ما يتطلب تدخلاً دولياً، مما جعل الهيئة تطالب مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة لبحث تدخل دولة الإمارات في الصومال وسعيها لتقويض الاستقرار النسبي والعبث في الديموقراطية القائمة في البلد. وقالت الهيئة في بيان إنها تواصلت مع عدد من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وطالبتهم بالتدخل لوضع حد للدور التخريبي للإمارات في الصومال، بما في ذلك دفع رشاوى مالية وتخريب للخريطة السياسية فيها.

2654

| 22 يونيو 2018

تقارير وحوارات
"رايتس ووتش" تستنكر التهديدات الأمريكية

استنكرت منظمة هيومن رايتس ووتش تهديدات أمريكية بوقف التعامل معها، لافتة إلى أنها ترفض تحميلها فشل الآخرين. وأصدرت المنظمة بياناً نفت فيه جملة وتفصيلاً الاتهامات التي ساقتها السفيرة الأمريكية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي. وقال كينيث روث المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش في البيان إن هذه الطريقة المتمثلة بتحميل (شخص) الآخرين المسؤولية عن فشله هو شخصياً هي الخبز اليومي لزعماء يرتكبون انتهاكات حول العالم. وكانت هايلي حمّلت هذه المنظمات المتخصصة في الدفاع عن حقوق الإنسان المسؤولية عن انسحاب الولايات المتحدة من الهيئة الأممية التي تتخذ مقراً لها في جنيف. وقالت هايلي في رسالة أرسلتها إلى هذه المنظمات إن المأخذ الأمريكي الأبرز عليها هو عدم وقوفها إلى جانب الولايات المتحدة في سعيها لإزالة البند الثابت المخصص لإسرائيل على جداول أعمال جلسات مجلس حقوق الإنسان. وتأخذ واشنطن على مجلس حقوق الإنسان إدراجه ممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية على جدول أعمال جميع جلساته السنوية الثلاث ما يجعل الدولة العبرية الوحيدة التي يتم تخصيص بند ثابت لها على جدول الأعمال يعرف بالبند السابع. وأضاف روث لقد اشتهرت نيكي هايلي بتهديدها بتدوين أسماء أولئك الذين لا يدعمونها في الأمم المتحدة. لم نكن لنتخيّل يوماً أنها ستدرج على هذه القائمة اسماء مجموعات مستقلة تدافع عن حقوق الإنسان. وانسحبت الولايات المتحدة رسمياً الثلاثاء من مجلس حقوق الإنسان، متهمة إياه بـالنفاق والتحيز ضد إسرائيل.

1077

| 22 يونيو 2018