رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

15188

تعرف على أسرار وخفايا إعدام صدام حسين

31 ديسمبر 2020 , 07:00ص
alsharq
صدام وابنته رغد - الجزيرة نت
الدوحة – الشرق

في الذكرى 14 لإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، أصدرت ابنته رغد تسجيلا صوتيا نشرته على حسابها الرسمي في تويتر، أكدت فيه أن والدها وأخويها عدي وقصي قتلوا دفاعا عن العراق خلال مقاومتهم للغزو الأمريكي للبلاد. وقالت رغد في بيانها إن صدام هو الرئيس الشرعي للعراق، وإن تاريخ بداية الغزو الذي أطاح به يوم 9 أبريل 2003 سيبقى يوما أسود وعارا على البشرية. وأضافت أن "العراقيين يحذون حذو رموزهم في مقاومتهم للذل والطغيان، مطالبين بحقوقهم وحريتهم في بلدهم والعيش الكريم في وطنهم، وقدموا الكثير من الشهداء لأجل ذلك الهدف السامي". ولم ينحصر هول مفاجأة العراقيين بداية الألفية الثالثة برؤيتهم الدبابة الأمريكية وسط العاصمة بغداد بل سرعان ما وسّعت هذه البداية سقف المفاجآت بمشاهدة صدام نفسه على منصة الإعدام وقد لُف حبل المشنقة حول عنقه صبيحة 30 ديسمبر 2006، والذي وافق أول أيام عيد الأضحى المبارك وقتذاك. ومر 14 عاما على هذا الحدث، إلا أنه ما زال يحمل تفسيرات وتأويلات متباينة إلى حد ما، مع جملة من الخفايا والأسرار ما زالت ترافقه دون إجابة واضحة عليها، أبرزها يدور حول نية أطراف خارجية تهريب صدام، إضافة إلى أسباب اختيار هذا التوقيت تحديدا لتنفيذ الحكم. واتُّهم صدام بارتكاب عدة جرائم قيل إنها ضد الإنسانية على مدى ربع قرن من حكمه للعراق (1979-2003) كما يقول القاضي منير حداد نائب رئيس المحكمة الجنائية العليا، ونائب رئيس محكمة التمييز، والمشرف على عملية الإعدام. وما زالت ذاكرة حداد تحتفظ بتفاصيل المشاهد الأخيرة من حياة صدام قبيل إعدامه، وهو الذي أشرف بشكل مباشر على تنفيذ الحكم بعد اتفاقه مع المالكي على اختيار هذا اليوم بالتحديد، نافيا نفيا قاطعا وبغضب - في رده على سؤالٍ للجزيرة نت - وقوف أجندات خارجية وراء اختيار أول أيام عيد الأضحى المبارك لتنفيذ الحكم انتقاما منه على خلفية طائفية، مؤكدا أن ملف الإعدام كان قضائيا بحتا. وما يمكن اعتبارها الزاوية الأكثر استغرابا وإثارة في إعدام صدام حسين - كما يؤكد حداد - هو تخصيص الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي 5 مليارات دولار أمريكي لتهريبه من السجن، لكن محاولاته وخططه باءت بالفشل، وأكدت المعارضة الليبية هذا الأمر بعد الإطاحة به.

ولم يكن إيصال صدام حسين إلى منصة الإعدام سهلا ما لم تشترك عدة دول خارجية وأطراف داخلية في هذا الأمر، بحسب ما يرى أستاذ التاريخ السياسي في الجامعة المستنصرية الدكتور صالح العلوي، عازيا السبب إلى ظروف ضاغطة داخلية وخارجية. ويشير العلوي الى إحدى ألاعيب أمريكا التي أوهمت فيه الطبقة السياسية من خلال الضغط عليها لإخراج صدام حسين من السجن في الظاهر، إلا أن نيتها في الباطن كانت لدفعهم للاستعجال بتنفيذ الإعدام، ونجحت في ذلك، وأوقعت كل السياسيين في هذا الفخ. بدوره، يوافق أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الحياني على رأي العلوي بنجاح أمريكا في إيقاع السياسيين العراقيين بفخها من خلال إعدام صدام حسين بهذه الطريقة، مقللا من قدرة الطبقة السياسية التي جاءت بعد 2003 على إعدامه ما لم تحصل على ضوء أخضر من أمريكا.

مساحة إعلانية