رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

3664

"التُك تُك".. منقذ المحتجين و"سوبر مان" المظاهرات العراقية

31 أكتوبر 2019 , 09:01م
الشرق
يسري محمد

بعجلاته الثلاث الصغيرة ومقاعده التي لا تتسع لأكثر من ثلاثة أشخاص، ونداءات سائقيه الرنانة، تحول "التك تك" من مصدر إزعاج معتاد في عواصم عربية إلى رمز للاحتجاجات العراقية .

فقد تولى "التكتك" خلال موجة الاحتجاجات العراقية الراهنة مهمة "سيارة إسعاف" تنقل جرحى الاحتجاجات العراقية، ما جعل من سائقي "التك تك" البسطاء رمزاً للتظاهرات العراقية، ودفع الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإطلاق وسم  #ثورة_التكتك.

تك تك مان

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو لأعمال وصفت بـ"البطولية" لسائقي "التك تك"، فيما أطلق البعض عليهم لقب "تك تك مان"، في مقاربة لـ"سوبرمان"، البطل الخارق، إذ غردت صفحة عراقية تعنى بقضايا حقوق الإنسان صورة لإحدى العربات، مرفقة بمقاطع من أغنية للبطل الخارق المعروف "باتمان".

المهمة التي يقوم بها السائقون هي مهمة صعبة، كما يذكر المتظاهرون، إذ إن عملية نقل المصابين في وسط الاشتباكات التي يحيط بها قناصة تعد صعبة وخطرة، كما يشير موقع "دويتشه فيله" الألماني ، إلا أن حجم العربات الصغير يتيح عامل الأفضلية من أجل سرعة نقل المصابين والمحتجين والمياه والمستلزمات الصحية.

ووفق مواقع التواصل العراقية، يتحدى سائقو "التكاتك" مخاطر الاشتباكات ويقومون بتوزيع المياه الغازية على المحتجين للتخفيف من وطأة الغاز المسيل للدموع، ما جعل صيتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ينتشر كالنار في الهشيم خلال وقت قياسي، وسط تبادل النشطاء صوراً ومقاطع فيديو لهم.

وكانت عدسات المتظاهرين التقطت قيام بعض سائقي التكتك بإنقاذ مصابين بسرعة بالغة أثارت استغراب المغردين والمعلقين، ما جعل وسم #ثورة_التكتك يتصدر وسوم النظاهرات العراقية.

واجب وطني 

ووفق المتظاهرين العراقيين، رفض أصحاب التكاتك تلقي أي أموال مقابل خدماتهم، باعتبارها "واجباً" وطنياً، وقاموا بتشكيل صفحة ومجموعة على "فيسبوك" تحملان اسم "اتحاد تكتك العراق"، وقاموا باستحداث وسم #نقل_المتظاهرين_مجاناً. 

وفي تظاهرات العراق، تمتعت  التكاتك بمزايا صغر الحجم من أجل تعويض النقص في سيارات الإسعاف وشح الإمدادات الطبية للمتظاهرين، وبهذا استطاع سائقوها تغيير النظرة السابقة كونها مصدر "إزعاج" للبعض في العراق، إلى "بطل" حملت المظاهرات العراقية اسمها.

مساحة إعلانية