رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

214

الهلال الأحمر القطري يلامس احتياجات وطموحات الضعفاء في قطاع غزة

31 يوليو 2016 , 07:03م
alsharq

قصص نجاح ولدت من رحم المعاناة

يعد قطاع غزة من أهم المناطق التي يعمل فيها الهلال الأحمر القطري من خلال مشاريع وبرامج مكثفة لتحسين مستوى معيشة الأهالي هناك وتخفيف وطأة الحصار وضيق الموارد على مختلف جوانب حياتهم، ومن أبرزها مشاريع التأهيل المهني لذوي الإعاقة ودعم مؤسسات التعليم العالي، بهدف تمكين المحرومين ومن يواجهون تحديات خارجة عن إرادتهم من استكمال تعليمهم وشق طريقهم في سوق العمل وإثبات جدارتهم بأن يعيشوا حياة منتجة كريمة وأن يصبحوا كوادر مبدعة ترسم مستقبلا مشرقا لنفسها وللمجتمع.

إصرار على الاستمرار رغم الألم

"كأني ولدت من جديد".. هكذا ينظر محمود النونو (24 عاما) إلى نفسه بعد التغير الملحوظ الذي طرأ عليه.

تربى محمود في عائلة متوسطة الحال مكونة من 8 أفراد هو أصغرهم، ولد وهو يعاني من ضعف في السمع، وتلقى دراسته الابتدائية في المدارس الحكومية غير المؤهلة للتعامل مع ذوي الإعاقة السمعية، وعانى الكثير من المشاكل أثناء الدراسة مما أثر على نفسيته، فرفض تعلم لغة الإشارة منذ الصغر وترك المدرسة دون أن يتعلم القراءة أو الكتابة، ليعمل بعد ذلك في مصنع لإنتاج الورق بأجر زهيد.

لم يكن يعلم أن ضعف السمع سيزداد مع الكبر حتى أصبح عاجزا عن التواصل مع الناطقين والصم، مما جعله يبتعد عن الاختلاط بالآخرين وانعكس هذا على ردود أفعاله، فكان سريع الغضب وكثير المشاكل وعدوانيا في سلوكه ولديه نظرة سلبيه تجاه أهله والآخرين، حتى تم فصله من العمل مما زاد وضعه النفسي سوءا.

جاء محمود مع والديه إلى جمعية أطفالنا للصم لإجراء فحص سمعي، حيث قامت أخصائية السمعيات بتحويله إلى وحدة التدريب المهني، وتفهمت عائلته الوضع الخاص له وقامت بإدراجه في دورة فن التصوير ضمن مشروع "التدريب المهني وخلق فرص عمل للشباب ذوي الإعاقة في قطاع غزة".

تمت متابعة محمود من خلال الجلسات والأنشطة المختلفة للمشروع حتى بدأ سلوكه يتحسن تدريجا، حيث أصبح يطالب بتعلم القراءة والكتابة ويرغب في تعلم لغة الإشارة. ما زال العمل معه مستمرا ولم يتوقف على إنهائه للدورة، وعائلته سعيدة جدا بهذا التحسن ومحمود كذلك سعيد بنفسه ولديه الإصرار على أن يكون شخصا يعتمد على نفسه ومقبولا من الجميع بأن يكون صاحب مهنة خاصة به.

يذكر أن المشروع الذي استفاد منه محمود من تنفيذ الهلال الأحمر القطري وشريكه الهلال الأحمر الفلسطيني من خلال جمعية أطفالنا للصم وبتمويل من برنامج دول مجلس التعاون الخليجي لإعادة إعمار غزة وبرنامج الفاخورة التابع لمنظمة التعليم فوق الجميع القطرية وبإدارة البنك الإسلامي للتنمية.

علا الحلبي.. تخطو نحو التميز وعينها صوب الاحتراف

علا الحلبي (22 عام) فتاة صماء تعيش في مدينة غزة غزة. التحقت علا بالدراسة في الدبلوم المهني الخاص ضمن مشروع تعليم الصم في الجامعة الإسلامية بغزة، لتثبت نفسها كواحدة من أفضل الطالبات على صعيد التحصيل الدراسي والتطبيق العملي أثناء دراستها للدبلوم في تخصص تكنولوجيا الإبداع.

تقول علا: "لقد وضعنا هذا الدبلوم على طريق تحدي أنفسنا، علاوة على أنه فتح لنا بابا جديدا للحياة والإقبال عليها". وتضيف: "إنني أستمتع جدا بتنمية مهاراتي بشكل يومي في مجال تصميم الجرافيكس، وأنا أخطو نحو التميز وعيني صوب الاحتراف".

حققت علا أول أحلامها بإنتاجها مع صديقاتها من الطالبات الصم فيلما يوثق الواقع الصعب الذي عاشوه قبل فتح أبواب الجامعة أمامهم.. هذا الفيلم الذي أنتجته بمجهود شخصي من بدايته حتى نهايته يعد أكبر دليل على نجاح المشروع في كسر القيد الاجتماعي الذي أثقل كاهل الصم في قطاع غزة، بل وفتح أمامهم فضاء الأمل والعمل بتميز وإبداع.. وها هي علا ورفيقاتها يكملن مسيرة العلم والتعلم.

وتؤكد علا: "أنا مصممة على الاستمرار وتسليط الضوء على كثير من القضايا اليومية التي يعيشها الصم وأن أشاركها مع الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي"، موضحة أن التشجيع لها داخل الحرم الجامعي وفي المنزل ساعدها على مواصلة الدرب وفتح الآفاق أمامها لاستكمال تطوير قدراتها في مجال التصوير، حيث تطمح إلى أن تصبح من المصورين المشهورين في مجتمعها.

مساحة إعلانية