رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

2418

قلعة برقوق شاهدة على العصر المملوكي

31 مارس 2021 , 07:00ص
الشرق
غزة - حنان مطير

لا يزال شموخها يشهد لفلسطين الأصالة وعظيم الأثر، رغم انهدام الجزء الأكبر منها، فتلك الضاربة في القدم تقف شاهدة على معلم أثري فريد وتطور حضاري وثقافي لمدينة خان يونس عبر العصور.. إنها قلعة برقوق التي أسسها الأمير يونس الداودار في عهد السلطان المملوكي "برقوق" عام 1387.. لقد شيدها الدوادار لخدمة القوافل التجارية من الشام إلى مصر والعكس، لتكون نزلا تستريح به تلك القوافل..

ويوضح رئيس قسم التاريخ بجامعة الأقصى بغزة سامي محمد الأسطل أن قلعة برقوق تبعد نحو 20 كيلومترا عن حدود مصر، وأنها مشيدة أكثر من 650 عاما، لتكون رابطا بين مصر وبلاد الشام.

وقال:" جاءت تسمية مدينة خان يونس بهذا الاسم نسبة إلى هذه القلعة فكلمة "خان" تعني "القلعة" أو "السوق"، وهو الشق الأول من الاسم، أما الشق الثاني فهو "يونس" وهو اسم الأمير يونس الداودار الذي بناها.

وقال مؤسس جمعية القلعة لرعاية التراث يحيى الفرا الذي واكب رعايتها:" شيدت القلعة بشكل هندسي مربع، فتتكون من طابقين؛ الأول يضم مجموعة من المخازن ومجموعة أخرى من الإسطبلات المخصصة لمبيت الدواب، أما الطابق الثاني فيحتوي غرفا متعددة تستخدم لراحة ساكني القلعة سابقا، بالإضافة إلى مسجد يقع على يسار البوابة الرئيسية للقلعة، وديوان لاجتماعات النازلين، في حين تتزين جدرانها ببعض النقوش القديمة التي تعود لعصر المماليك".

وأضاف أن أهمية القلعة مرتبطة بمدينة خان يونس، وأنها تمثل حقنا في وجودنا وهويتنا الفلسطينية".

ولو نظرت لموقع القلعة الاستراتيجي المميز لعلمت كم كان اختياره عبقريا لتشيد عليه، فهي تقع في نهاية السهل وبداية الصحراء، بحيث إنْ خرجت القافلة من الشام متوجهة لمصر ستجد الصحراء أمامها، وبالطبع لا بد لها من مكان تستريح فيه وتتزود فيه بالماء والغذاء لتكون تلك القلعة نزلا لهم، ناهيك عن أرضها الخصبة وينابيعها العذبة.

تبلغ مساحة القلعة ستة عشر دونما، وكان شكلها مربعا وتتخذ زواياه أربع نقاط رئيسية من البناء تشير كل زاوية إلى جهة من الجهات الأربع. وتدعم هذه الزوايا أبراجا دائرية ولا تزال بقايا البرج الجنوبي الغربي باقية إلى الآن، وتتألف القلعة من طابقين ومسجد للصلاة.

وتواصل جمعية التراث نضالها من أجل إعادة القيمة الأثرية لقلعة برقوق في ظل تعديات المواطنين عليها من خلال بعض المساكن الموجودة حولها.

* تدمير الحروب

لكن عوامل الزمن والحروب التاريخية ومنها الحرب العالمية الأولى وموقع تلك القلعة الحدودي جعلها –للأسف- تدمر ليبقى منها الأثر ويكون شاهدا على حضارة إسلامية مملوكية عظيمة.

فالقلعة حاليا شبه مهدمة فيما عدا القسم الأمامي منها الذي يحتوي على الواجهة مع البوابة أو المدخل الرئيسي والمسجد ومئذنته التي تم ترميمها حديثا.

وقال الشيخ مازن الآغا، أحد سكان خان يونس والمهتم بالشؤون التاريخية:" إن القلعة بقيت حصنا منيعا حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1917، حين دمرت الزوارق البريطانية العديد من مبانيها".

وأضاف:" القلعة اكتسبت الأهمية التاريخية بعد العدوان الثلاثي على فلسطين، وارتكاب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة بحق أهل مدينة خان يونس في عام 1956، حين ارتقى مئات الشهداء الذين أعدموا بدم بارد".

بينما دمر الأتراك القمة الدائرية للمئذنة في أثناء الحرب العالمية الأولى لأن الأسطول البريطاني استخدمها كدليل لقصف المدينة، فذاك الجدار الطويل المتبقي بمئذنته الشامخة وبوابته التي تتصدر أعلاها النقوش وسط الأسدين المحفورين لن يفنى وسيبقى آية من آيات الفن المعماري على مر العصور.

اقرأ المزيد

alsharq صالون أثر يناقش تحويل الرواية إلى عمل سينمائي

نظم صالون أثر الثقافي بمكتبة كتارا للرواية العربية ورشة عمل سينمائية بعنوان «كيف تحوّل الرواية إلى سيناريو؟»، قدمها... اقرأ المزيد

250

| 11 سبتمبر 2026

alsharq حفل موسيقي لـ «قطر الفلهارمونية» الإثنين

تنظم أوركسترا قطر الفلهارمونية، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، حفلا موسيقيا الاثنين المقبل، في مركز قطر... اقرأ المزيد

138

| 11 سبتمبر 2026

الشرق موسم جديد لـ «كيف الحال؟» على قناة العربي 2

استضاف برنامج «كيف الحال؟»، في موسمه الجديد على شاشة قناة العربي 2، رائد الأعمال وصانع المحتوى القطري خليفة... اقرأ المزيد

112

| 10 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية