رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2797

عملاء استخبارات أمريكيون سابقون عملوا في وكر "الغراب الأسود" بأبوظبي

الإمارات جندت عملاء استخبارات أمريكان سابقين للتجسس والقرصنة

31 يناير 2019 , 07:56ص
alsharq
الدوحة - عواطف بن علي

مكتب التحقيقات الفيدرالي يحقق في استخدام التقنيات الأمريكية

- استهداف معارضين إماراتيين وناشطين بينهم توكل كرمان

- اختراق مئات الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر

- مراقبة وسائل التواصل وقرصنة حساب طفل على تويتر

كشف تحقيق لوكالة رويترز عن تورط الإمارات في تكوين شبكة تجسس استخدمت عملاء سابقين في الاستخبارات الأمريكية، بهدف التجسس على قطر ودول أخرى.

وأوضحت الوكالة في تقرير ترجمته "الشرق" أن الفريق السري الذي استخدمته الإمارات سعى لاختراق هواتف "آيفون" لقادة سياسيين في دول المنطقة، وأن أداة التجسس المتطورة مكنت ابوظبي من مراقبة مئات الشخصيات بدءا من عام 2016، وكان على رأس المستهدفين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى وأخوه وعدد من مستشاريه المقربين.

كما استهدفت العملية الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، ومسؤولاً تركياً رفيع المستوى، ومعارضين إماراتيين ونشطاء سياسيين. وأوضحت الوكالة أن برنامج التجسس يمكّن من الوصول إلى هواتف آيفون ببساطة، وتحميل أرقام الهواتف والمعلومات الشخصية وحسابات البريد الإلكتروني للمستهدفين.

الغراب الأسود

وأوضح تحقيق رويترز أعده كل من كريستوفر بنج وجويل شيتتمان أن المشروع الإماراتي السري أُطلق عليه اسم "رافين" أو "الغراب الأسود"، ويعمل من داخل فيلا في أبوظبي ويضم أكثر من اثني عشر من عملاء المخابرات الأمريكية السابقين يستخدمون ترسانة من الأدوات السيبرانية، بما في ذلك منصة تجسس متطورة تعرف باسم كارما، ومنهم لوري سترود التي التحقت بعد أسبوعين من تركها لعملها كمحللة استخبارات في وكالة الأمن القومي الأمريكية في عام 2014، بفريق التجسس، وقد تم تعيينها من قبل شركة للأمن السيبراني في ولاية ماريلاند لمساعدة الإماراتيين على إطلاق عمليات القرصنة، ولمدة ثلاث سنوات عملت بشكل جيد لصالح الفريق الاماراتي، وفي عام 2016، نقل الإماراتيون مشروع رافين إلى شركة الأمن الإلكتروني "دارك ماتر" ومقرها أبوظبي وأكد عملاء رافين انهم اخترقوا مئات من الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر الخاص بنشطاء وزعماء وسياسيين.

>> لوري سترود محللة استخبارات في وكالة الأمن القومي الأمريكية

وبعد فترة اكتشفت سترود أن نشاطات الشركة تتجاوز الخطوط الحمراء بعد توجهها لاستهداف الزملاء الأمريكيين، وتقول "أنا أعمل مع وكالة استخبارات أجنبية تستهدف الأمريكيين، فأنا رسميا جاسوسة شريرة"، مما دفعها لترك المشروع.

اختراق الهواتف

بحسب التقرير، فإن العاملين الأمريكيين في المشروع التجسّسي الإماراتي كانوا يتقاضون رواتب ما بين 200 ألف و400 ألف دولار سنوياً، وأنه طلب منهم أن يقولوا إنهم يعملون لدى شركة مقاولات في أبوظبي.

وعمل عشرات من الموظفين الإماراتيين وأمريكيين في مشروع رافين، وتم تقسيم النشطاء إلى فرق تدعم كل منها مهمة اختراق الأهداف التي اختارتها قوات الأمن الإماراتية. وتم تطوير هذه العملية من قبل عملاء أمريكيين لديهم خلفية عميقة في الاستخبارات الأمريكية.

وحسب التحقيق فان عددا من الأمريكيين المنخرطين في النشاط الاستخباراتي الإماراتي قد عبروا سابقاً عن امتعاضهم بسبب تجاوز المهمة الخطوط الحمراء بالنسبة لهم، باستهدافها لموطنين أمريكيين.

وقالت لوري سترود "أعمل في وكالة استخبارات أجنبية تستهدف أشخاصا أمريكيين أنا أسوأ نوع من الجواسيس".

وشدد التحقيق على أن سترود وزملاءها وظفوا الأساليب التي تعلموها من الاستخبارات الأمريكية لمساعدة الإمارات في اختراق الهواتف وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بأعداء أبوظبي.

وقالت رويترز ان المقابلات التي تم إجراؤها مع تسعة من العملاء السابقين لمشروع رافين الذين لم يكن بينهم إماراتيون، بالإضافة إلى الاطلاع على الآلاف الصفحات من وثائق المشاريع ورسائل البريد الإلكتروني، أثبتت أن الفريق الأمريكي الذي تستخدمه أبوظبي للتجسس على المعارضين استخدم تقنيات المراقبة الخاصة بوكالة الأمن القومي الأمريكية. كما استخدم العملاء ترسانة من الأدوات السيبرانية إنهم اخترقوا المئات من أجهزة الهواتف التي تعود إلى نشطاء والزعماء السياسيين.

>> تحقيق رويترز عن تورط الإمارات في تكوين شبكة تجسس استخدمت عملاء سابقين في الاستخبارات الأمريكية

وقالت ريا سيرز، نائب مدير مساعد لشؤون السياسة في وكالة الأمن القومي، "سيكون الأمر غير قانوني للغاية". بينما كان التجسس على الأمريكيين سريا للغاية ومقتصرا على العمليات التي يقودها الإماراتيون غير أن استهداف الأمريكيين الذي تحدث عنه سترود أثبت من قبل أربعة عملاء سابقين آخرين إلى جانب عدد من رسائل البريد الإلكتروني التي اطلعت عليها رويترز. وقالت سترود إنها تتعاون مع هذا التحقيق،وإلى حد الآن لم يتم تقديم أي اتهامات، ولا معطيات عن سير التحقيق. وقد رفضت متحدثة باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق.

وقالت سترود إن أهدافهم شملت قطر وتركيا  أفرادا ينتقدون السياسة الإماراتية. وقد تأكدت هذه المعلومات من خلال مئات الوثائق برنامج رافين التي اطلعت عليها رويترز. وبموجب أوامر من حكومة الإمارات، قال عملاء سابقون، إن رافين تراقب وسائل الإعلام الاجتماعية وتستهدف المعارضين. وقالت سترود: "كان من الصعب استيعاب بعض العمليات كأن تقرصن حساب طفل يبلغ من العمر 16 عامًا على تويتر.

 

وأكد الموظفون السابقون في شركة رافين إن الأمريكيين حددوا نقاط الضعف في أهداف مختارة وقاموا بشراء وتطوير عدد من البرمجيات لتنفيذ العمليات وساعدوا في رصدها، لكن أحد الإماراتيين عادة ما يضغط على الزر في أي هجوم. أورد التحقيق أن الإمارات اتُهمت بقمع حرية التعبير، واحتجاز المعارضين وغيرها من الانتهاكات من قبل منظمات مثل هيومن رايتس ووتش.

مساحة إعلانية