رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2336

محمد الواعظ: اكتشفت جمال روايتي بعد 10 سنوات

31 يناير 2016 , 07:49م
alsharq
أجرى الحوار ـ محمد زهران

"مات ثم عاد للحياة"، كثيراً ما نسمع تلك الخرافة في حكايات أخر الليل أو جلسات كبار السن، الذين يعيشون فترة عمرية تأهلهم أن يفقدوا فيها توازنهم العقلي، لكن صدقت روايتهم هذه المرة مع "محمد الواعظ" الذي مات بالفعل على المستوى الأدبي ودفن بمقابر اليأس ومزقت أوراقه بمقص الرقابة.

حكم عليه النقاد بالإعدام عقاب صدور أول أعماله، لكنه حيا من جديد بعد مرور أكثر من عشر سنوات عندما اكتشف روايته "غريب يسكن معي" ملقاة وسط أوراقه القديمة.

تدور أحداث روايته عن جامعة قطر وبالتحديد الحياة الجامعية وغرائبها، وتعد العمل الفريد من نوعه الذي يتناول جامعة قطر بين صفحاته ببعد فني ناضج خارج اطار التاريخ والتوثيق.

محمد الواعظ الكاتب والأديب البحريني الشاب نموذج خليجي مثابر يستحق أن يظهر للنور، يفتح قلبه لـ الشرق، لنسبر غور أسرار روايته التي لم تلبث إلا ثلاثة ايام بمعرض الدوحة الدولي للكتاب 2015، حتى نفدت وما زال الطلب عليها في ازدياد.

تطرق خلال حوارنا الى علاقة الروح التي تربطه بقطر، وفضل جامعة قطر في تأهيله كروائي رغم أن هذا المجال بعيد تماماً عن اختصاصه.

أزاح الواعظ الستار عن الأحداث الغريبة التي لازمت كتابته للرواية، وعن الحالة النفسية التي تملكت منه خلال إعدادها.

ويمضى الواعظ بالسرد ليحكى قصته مع اليأس، والعقبات التي كادت تغتال موهبته في مهدها، الواعظ ليس مجرد روائي بل نموذج لمقاتلي اليأس اليافعين.

وللحقيقة وجدنا عنده ما يستحق أن ينقل لكم، فإلى نص الحوار...

في البداية نريد أن نعرف من هو محمد الواعظ؟

اسمي محمد مصطفى احمد الواعظ كاتب وروائي بحريني، احتفل بذكرى مولدي الـ30، درست الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر.

لي عدة مقالات بالصحف البحرينية، وعملت كصحفي بالملحق الإسلامي بجريدة الوطن البحرينية.

شاركت بثاني رواياتي "غريب يسكن معي" التي تدور أحداثها في جامعة قطر بمعرض الدوحة الدولي الخامس والعشرين للكتاب، واكتشفت موهبتي الروائية متأخراً عن طريق (حادثة غريبة)!

قبل أن نتعرف على روايتك "غريب يسكن معي" نتوق أن نعرف ما الحادثة الغريبة التي دفعتك لاكتشاف قدراتك الروائية؟

حلم!.. ذات ليلة رأيت حلماً في منامي كان يشبه الرواية تماماً، وريثما استيقظت امسكت بقلمي ورحت اكتب حتى فرغت من أول اعمالي "فتاة المنام".

حيث إنني رأيت فتاة بالفعل خلال إحدى سفرياتي ولا أدري لماذا ظهرت لي في الحلم وكانت هي البطلة أن جاز التعبير بلغة الأدب، ورفع الواعظ يديه متعجباً وقال أولى روايتي مستمدة من أضغاث أحلامي!!.

ولكن للأسف أول اعمالي وئد بسهام النقد "الهدام" رغم تبني جهة رسمية للتكفل بنشرها، وعشت على أعقابها ليالي من التوبيخ المستمر، فتحولت فتاة المنام إلى كابوس.

ومضى الواعظ بقوله: معظم اعمالي تكون مستمدة من حوادث غريبة ممرت بها وعشتها، وحتى رواية "غريب يسكن معي" كانت نتاج واقعة غريبة ايضاً.

إذاً لو تطلعنا على سر روايتك "غريب يسكن معي" التي تبدو غريبة فعلاً من اسمها.. فما كواليس روايتك؟

روايتي الثانية كتبتها في اولى سنين الجامعة، حيث كنت اعيش منعزلاً في سكن الجامعة بين اربعة جدران.

لا شيء سوى الجدران تؤنسني.. بجوار بضعة كتب وأوراق الدراسة، ولم يكن متوافراً انذاك تلفزيون ولا حتى راديو ولم تكن تلك الثورة الرقمية في عالم الجولات هلت، فقط كنا كأقصى ترفه نلعب السلم والثعبان اذا ضاق بنا الحال.

حينها دخلت حالة نفسية مضنية عانيت على إثرها الانعزال عن الناس، فقررت أن أوصف تلك الحالة في عمل أدبي.

ولحسن الحظ تذكرت قبلها أسلوب الروائي باولو كويلو، أنه يعيش حالة الرواية ويتقمصها قبل الشروع في الكتابة، حينها زدت الطين بلة وتقمصت شخصية الرواية حتى تملكتني فلم اتخلص من حالتها النفسية إلا بعد التخرج من الجامعة والعودة إلى البحرين.

ثم رفع الواعظ حاجبيه وهز رأسه قائلاً كدت أصاب بمرض انفصام الشخصية، وانفصل عن الواقع.. لكن تمالكت نفسي وعدت أدراجي.

ليس الغريب ما حدث، ولكن الغريب انني فرغت من كتابة الرواية، والقيت بها وسط أوراقي فلم افكر في نشرها خوفاً من تكرار كابوس "فتاة المنام" كان ذلك في 2004، ودارت الايام وبعد عشر سنوات كاملة وجدت الرواية مدسوسة وسط كومة من الأوراق القديمة، اثناء بحثي عن بعض الاوراق الاخرى.

قرأتها وكأني اقرأ لكاتب آخر تماماً غيري، وللحقيقة استمتعت بفصولها، حتى أن زوجتى انبهرت بها وأصرت على أن أنشرها، وبالفعل اتخذت القرار ونشرتها وأنا متخوف، ولكن النتيجة انها نفدت في اول ثلاثة ايام بالمعرض وما زال الطلب عليها مستمراً.

دمعت عيناي يا قطر

كما عرفتنا بنفسك فأنت بحريني المولد والنشأة والدم إن صح التعبير...وكل حياتك وإقامتك كانت بالبحرين ولكن ما الذي دفعك ان تترك جامعات البحرين وحتى فرص الدراسة بالدول الأوروبية وتأتي إلى جامعة قطر؟

وكأنك تقصد بسؤالك ماذا تعني لك قطر.. بداية أود أن اطلعك على قصتي عندما حضرت لزيارة معرض الكتاب.

فعندما أعلن الطيار هبوط الطائرة على أراضي الدوحة دمعت عيناي شوقاً لقطر ولذكرياتها، فهذا اللقاء الأول بعد غياب 9 سنوات.

ما يربطني بقطر.. ظلماً ان نوصفه بالعبارات ولكن ما استطيع قوله إن العلاقة بيننا علاقة روح، وبكل أسف ونحن نجري هذا الحوار أعيش الساعات الأخيرة في قطر؛ ساتجه بعدها عائداً الى وطني، وهذا ما دفعني إلى أن آتي للدراسة في الدوحة.

وما أجمل الاشياء التي رأيتها خلال إقامتك في قطر؟

ذهبت إلى كل الاماكن بالدوحة ولم أترك ركنا الا وخلدت به ذكرى، ولكن اجمل ما رأيت في قطر هو "القطري".

الإنسان القطري هنا فخر لكل العرب، فهذا الشعب شعب متحضر وطيب وذو سلوك راق، والطبع السمح صفة القطريين الاولى، ورحم الله امرئ سمحا.

وماذا تحمل في جعبة ذكرياتك مع جامعة قطر؟

إذا تحدثنا عن المواقف والذكريات التي ممرت بها إبان فترة الدراسة سنحتاج عدة حلقات من الحوار، ولكن اجمل ما اتذكره روح الألفة والمحبة بين الطلاب.

وهناك شيئان ابتسم عندما اتذكرهما الاول اوقات الدراسة المرهقة، ومعاناة الامتحانات، والثاني مباريات ريال مدريد وبرشلونة.

تلك الذكريات اجمل ما كان يجمعنا نحن كطلاب، فكنا نمكث ساعات طويلة على مقاعد الدراسة وتطول معها المواقف المضحكة والطرائف التي كانت تحدث، واتذكر شخصيات تعرفت عليها خلال فترة دراستي تأكد ان جامعة قطر مكان لتجمع ثقافات العالم به.. اتذكر صديقي "بوعلي" الكوري الجنسية، وامين مان المسلم الالماني.

اتذكر ايضاً عندما كان يحتد النزاع اللطيف بين طلاب سكن الجامعة اوقات مباريات ريال مدريد وبرشلونة، وكيف كنا نتجمهر بالعشرات امام التلفاز في غرفة تسع لثلاثة اشخاص فقط.

كنت ترى اذرعا ورؤوسا وارجلا متناثرة في كل مكان امام المباراة في جو من الود والفكاهة، للحقيقة ايام جامعة قطر من أروع أيام حياتي.

هل كان لجامعة قطر دور في تكوينك كروائي؟

لم يلتقط الواعظ انفاسه حتى بادر بالقول، لو درست في جامعة اخرى غير جامعة قطر لما اصبحت روائيا وما كنت اكتشفت ذاتي، الجامعة هي التي منحتني الثقة واعدتني.

رغم أن الأدب كان بعيدا عن تخصصي ولكن د. محمد مصطفى سليم استاذ الادب بجامعة قطر والناقد الادبي، كان دائم التوجيه لي حتى انه طلب الاجتماع معي بعد عرضي عليه رواية "فتاة المنام" وقال لي أنت من النوادر في الخليج.

فاشكر الدكتور سليم وجامعة قطر انها وضعتني على بداية الطريق، وبمناسبة الشكر امنح والدتي التي كانت دائماً ما تتلو علي قصص ما قبل النوم حتى عشقت القراءة والاطلاع، قبلة على جبينها من خلال صفحات الشرق.

اقرأ المزيد

alsharq سمو الأمير يجتمع مع الرئيس التركي ورئيس الوزراء الباكستاني

عقد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان... اقرأ المزيد

662

| 17 أبريل 2026

alsharq سمو الأمير يحضر افتتاح منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026

حضر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اليوم، افتتاح منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026،... اقرأ المزيد

436

| 17 أبريل 2026

alsharq مجلس الشورى يواصل مشاركته بأعمال ولجان الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في إسطنبول

تواصلت في مدينة إسطنبول التركية أعمال الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي في يومها الثاني، بمشاركة سعادة... اقرأ المزيد

164

| 17 أبريل 2026

مساحة إعلانية