رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1968

تغريم المتسببين بغرق طفل في بركة سباحة بــ"أكوا بارك"

30 نوفمبر 2015 , 11:51م
alsharq
وفاء زايد:

قضت الدائرة الرابعة بمحكمة الجنايات صباح اليوم ، تغريم 3 موظفين وشركتين ترفيهيتين، لأنهم تسببوا باهمالهم في غرق طفل في بركة سباحة حديقة مائية هي "أكوا بارك" الترفيهية.

وحكمت المحكمة بتغريم المتهمين الأول والثالث والرابع والشركة الخامسة، وقضت بتغريم الأول ألف ريال، والمتهم الثالث 3آلاف ريال، وتغريم الشركتين الرابعة والخامسة 10 آلاف ريال لكل منهما.

وقضت بالزام المتهمين الأول والثالث والشركتين الرابعة والخامسة متضامنين بينهم كل حسب نسبة خطئه بأن يؤدوا الدية الشرعية لأسرة المتوفى وقدرها 200 ألف ريال، وتبرئة المتهم الثاني مما نسب اليه.

جاء النطق بالحكم في جلسة الهيئة القضائية الموقرة، ترأسها القاضي المستشار ناصر محمد الدوسري، وعضوية كل من القاضي المستشار مأمون عبد العزيز حمور، والقاضي المستشار منتصر عبد الرازق صالح، وبحضور وكيل النيابة العامة.

وكانت النيابة الكلية بالنيابة العامة قد أحالت 5 متهمين؛ هم: منقذ الحديقة المائية والمشرف على البركة، وفنى اسعافات أولية، ومدير التشغيل بالحديقة، وشركتان تُعنَيان بالنشاط الترفيهي، الأولى شركة مشروعات خدمية، والثانية أكوا بارك الترفيهية، الى محكمة الجنايات.

وورد بأمر الاحالة، أنهم تسببوا فى موت طفل، وكان ناشئاً عن اهمالهم، وعدم احترازهم ورعونتهم، واخلالهم بما تفرضه عليهم أصول المهنة، وأنّ الشركتين كونهما شخصين اعتباريين مسؤولان جنائياً عن الجريمة محل الاتهام.

ويكون المتهمون قد ارتكبوا جريمة الدية والجنحة المؤثمة بالمواد 1 و37 و311 و313 من قانون العقوبات.

وكشفت مدونات القضية، فى أقوال الشاهدة الأولى وتعمل استشارية أطفال فى أحد المستشفيات، بأنه أثناء تواجدها فى اجازة نهاية الأسبوع فى الحديقة المائية، سمعت أصواتاً مفادها بانه تمّ انتشال طفل غرق فى البركة، فهرعت الى المكان لاسعافه، مضيفة: انها لم تجد فى العيادة التابعة للحديقة أى أدوات او أجهزة للاسعافات الأولية، تساعد على عملية انعاش القلب، وان أحدهم كان يقوم بعملية الاسعاف بطريقة غير صحيحة.

وأشارت الى أنها عندما شاهدت الطفل كان اللون الأزرق يغطى جسمه، ويستفرغ.. ولم تتضح عليه أى من العلامات الحيوية، فحاولت الضغط على القلب لتنشيطه، والبعض حاول تقديم التنفس الاصطناعي.. ولكنه لم يستجب بسبب حالته الصعبة، منوهةً بان سيارة الاسعاف وصلت تقريباً بعد 22 دقيقة من وقت بدء الاسعافات للطفل.

فى ذلك الوقت سلمت الحالة للمسعفين، وشرحت لهم ما قامت بفعله من اسعافات، وبعد 35 دقيقة تم اعلان الوفاة.

وذكرت أنّ السبب المباشر لوفاة الطفل هو الغرق، ووجوده مدة من الزمن تحت الماء، مبينة أن العلامات الحيوية كانت صفراً، وليس لديه أى نفَس، وسمعت شهيق الطفل 3 مرات خلال اسعافه، وكان ممتلئ الجسم ويرتدى مايوه البحر، وعمره فى حدود 8 سنوات، وانها شاهدت امرأة تبكى تعتقد أنها قريبته.. وعندما وصلت سيارة الاسعاف لم يكن لديه أى اشارة للعلامات الحيوية. وأفادت الشاهدة الثانية، وهى موظفة ادارية فى "الأكوا بارك" بعد حلف اليمين، بأن يوم الجمعة اجازة بالنسبة لها، وكانت تقضى اجازتها الأسبوعية مع عائلتها حيث كانت ابنتها تسبح مع والدها، والمجنى عليه فى نفس البركة، وبعد ذلك سمعت بحادث الغرق، فتم نقل الطفل الى غرفة الاسعافات الأولية، ونودى على الأطباء المتواجدين لاسعافه.

وأشارت الى ان المتهم الثانى كان متواجداً وقدم الاسعافات اللازمة، وأن الطفل كان يسبح فى بركة ليست مخصصة للأطفال، ويوجد اكثر من مشرف يراقب دخول الأطفال، كما توجد ارشادات وتعليمات عند كل بركة.

وأضافت: ان الطفل كان بمفرده.. وبعد الغرق قمنا بالبحث عن ذويه، وجاءت شقيقته بعد وقت، والمتهم الأول هو الذى كان متواجداً، وحمل الولد لانقاذه.. وعن دور المتهمة الرابعة (الشركة) ذكرت الشاهدة: الشركة هى مستثمرة المكان وتدير المشروع بناء على عقد بينهما، وانتهى العقد فى عام 2013.

وقررت المحكمة استجواب المتهم الأول، الذى أفاد بأنه عندما دخل الطفل كان معه شابان وسيدة يلعبون الكرة.. وهو جالس على حافة البركة.. وعندما حان وقت أذان المغرب كان بمفرده، وطلب من المشرف المسؤول انزال عدد من المشرفين لمعاونته، لأنه كان يعمل بمفرده طوال اليوم.

وقال: فى تلك الأثناء.. شاهدت سيدتين برفقة أطفالهما تحاولان النزول الى البركة، فذهبت اليهما للفت نظرهما بأنّ النزول مع الأطفال فى بركة غير مخصصة للصغار وبغير ملابس السباحة أمر ممنوع.

وقال: بعد المغرب مباشرة شاهدت طفلاً يطفو على وجه الماء.. وعندما اقترب منه أحد السباحين كان لا يتحرك، فهرعت الى البركة، وحملته فوراً الى ممرض العيادة وهو المتهم الثاني. وقال: انّ المنطقة التى يشرف عليها بالقرب من برك السباحة كبيرة، ويتطلب وجود عدد أكبر من المشرفين، فيما كان يعمل بمفرده طوال اليوم.

مساحة إعلانية