رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

321

الهلال القطري يطلق مشروعاً لإستغلال مياه الأمطار في غزة

30 أغسطس 2015 , 06:52م
alsharq
الدوحة -بوابة الشرق

بدأ الهلال الأحمر القطري الإستعداد مبكرا لمواجهة الطقس البارد في فصل الشتاء وتأثيراته السلبية على أهالي قطاع غزة بإطلاق مشروع تنموي جديد في مجال المياه والإصحاح، يهدف إلى منع غرق المنازل والمتاجر بسبب تجمع مياه الأمطار، وذلك بتمويل قدره 3 ملايين دولار أمريكي (10,918,700 ريال قطري) من برنامج دول مجلس التعاون الخليجي لإعادة إعمار غزة وبإدارة البنك الإسلامي للتنمية والهلال الأحمر القطري.

ومع اقتراب موسم هطول الأمطار، تعود إلى أذهان المواطنين في قطاع غزة مظاهر الدمار والخسائر الناتجة عن المنخفضات الجوية الشديدة وما يرافقها من غرق المنازل وتدمير البنية التحتية في قطاعات المياه والزراعة بسبب الفيضانات والسيول، حيث شهد العام الماضي بحسب تقارير رسمية تعرض 551 منزلا للغرق في مختلف محافظات غزة، وتضرر حوالي 1000 دفيئة زراعية، وصعوبة الحركة في عدد كبير من المناطق نتيجة الفيضانات، بالإضافة إلى توقف العملية التعليمية والتجارية خوفا على سلامة الناس.

وفي هذا السياق، ذكر مسؤول مشاريع البنية التحتية والإنشاءات في مكتب الهلال الأحمر القطري بقطاع غزة المهندس خالد زيدان: "إن الهلال الأحمر القطري ضمن تدخلاته المستمرة في فلسطين بدأ في تنفيذ مشروع تطوير بركة أوقاف عسقولة في مدينة غزة، وإنشاء حوض لترشيح مياه الأمطار في بئر النعجة بجباليا، وإعادة استخدام المياه المعالجة في خان يونس بميزانية تقارب 3 ملايين دولار".

وأشار المهندس زيدان إلى أن المشروع يستهدف تجميع وترشيح ما يزيد عن 1.2 مليون متر مكعب من مياه الأمطار سنويا إلى خزان غزة الجوفي (الاستراتيجي) الذي يعاني من جور الاستنزاف وتدهور جودة المياه وملوحتها في منطقة أوقاف عسقولة شرقي مدينة غزة التي سيقام المشروع على أرضها بمساحة 18.5 دونم، ولضمان عدم غرق بعض المناطق في مدينة غزة، فسوف يتم حجز ثلث كمية مياه الأمطار في بركة عسقولة بدلا من تدفقها نحو بركة الشيخ رضوان وسط المدينة، موضحا أنه سيتم استبدال طبقة الطين العلوية في البركة التي يتراوح سمكها من 4 إلى 7 أمتار بطبقة من الرمل النظيف تسمح بالترشيح الطبيعي لمياه الأمطار إلى الخزان الجوفي، بالإضافة إلى إقامة متنزه عام على مساحة 12 دونما ليخدم المنطقة المكتظة سكانيا والتي تفتقر إلى مقومات الترفيه.

وتابع حديثه بالقول: "إن جزئية المشروع التي ستنفذ في بئر النعجة بمنطقة جباليا شمالي قطاع غزة على مساحة 7 دونمات ستعتمد على تأسيس آبار للترشيح بعدد مناسب يسمح بتجميع وترشيح الأمطار بما قيمته 700,000 متر مكعب سنويا وبقدرة تجميعية وترشيحية تبلغ حوالي 70,000 كوب يوميا".

وعن إعادة استخدام المياه المعالجة في خان يونس، استعرض مسؤول مشاريع البنية التحتية والإنشاءات بمكتب الهلال الأحمر القطري في غزة الفكرة من عمل معالجة إضافية لحوالي 3,000 متر مكعب يوميا من المياه المعالجة في محطة المعالجة التابعة لمحافظة خان يونس والتي تنتج ما يقارب 12,000 متر مكعب يوميا من المياه المعالجة التي تصب في البحر بشكل مباشر، بحيث يسمح تنفيذ المشروع باستخدام هذه الكميات الهائلة من المياه المعالجة في ري ما يزيد عن 1000 دونم من الأشجار المثمرة في منطقة المواصي غربي محافظة خان يونس، لافتا إلى أن العمل جار على إعداد التصاميم والمخططات الهندسية في غضون 3 أشهر لكافة أجزاء المشروع، وبعدها سيتم طرح المناقصة وترسية عقد التنفيذ لتستمر الأعمال على مدار عام كامل تقريبا.

وعن أهمية المشروع لقطاع المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، اعتبر نائب رئيس سلطة المياه الفلسطينية المهندس ربحي الشيخ المشروع الجديد ضرورة ملحة لزيادة مصادر المياه المتاحة، كما وصفها بالخطوة المهمة نحو الإدارة المتكاملة لقطاع المياه في غزة كون الترشيح بمياه الأمطار يعد مصدرا رئيسيا لتغذية الخزان الجوفي واستثمار المياه بشكل إيجابي، مؤكدا أن كافة الأطراف المعنية من الحكومة والمؤسسات الشريكة والمواطن يقع على عاتقها عبء الحرص على المياه لحماية مصادرها الرئيسية وتجنب وصول الملوثات إليها والمحافظة على الصحة العامة والبيئة.

وبدوره، وصف مدير عام الهندسة والتخطيط في بلدية غزة دكتور مهندس نهاد المغني هذا المشروع بالمثمر لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لأنه سيساعد في حقن المياه داخل الخزان الجوفي والاستفادة من المياه في تغذية الآبار التي ستفيد المواطنين مستقبلا، بالإضافة إلى حماية المواطنين وممتلكاتهم من الغرق في فصل الشتاء، حيث إن بركة عسقولة ستنقسم إلى 3 أجزاء يتم خلالها تجميع المياه لتخفيف سرعة الجريان وعمل الترشيح الطبيعي لمياه الأمطار بدلا من ضخها نحو بركة الشيخ رضوان وحدوث حالات السيول والفيضانات، مثمنا دور الجهات الممولة والمنفذة في تحسين أوضاع المياه بقطاع غزة من جهة وتحسين بيئة منطقة عسقولة لتصبح منطقة خضراء ومفتوحه كحديقة عامة للعائلات والأطفال من جهة أخرى.

الجدير بالذكر أن الدراسات المائية تشير إلى أن حجم مياه الصرف الصحي في قطاع غزة يقدر بحوالي 30% من مصادر المياه، لذلك فإن تدخل الهلال الأحمر القطري الجديد يأتي ضمن منظومة إعادة تدوير مصادر المياه والاستفادة منها في تحسين الخدمات المقدمة إلى المواطنين الفلسطينيين.

مساحة إعلانية