رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

587

معرض قطري في باريس يبرز "حقوق الإنسان في الثقافة الإسلامية"

30 أبريل 2016 , 10:35م
alsharq
باريس - خالد سعد زغلول:

نظمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان برئاسة سعادة الدكتور علي بن صميخ المري بالتنسيق مع سعادة السفير الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني سفير دولة قطر في باريس إحدى أهم التظاهرات الثقافية والحضارية الإسلامية في تاريخ معهد العالم العربي. ومثلت التظاهرة ردا قويا على الهجمات الشرسة ضد الإسلام، وسط الهجمات الشرسة في أوروبا التي يروج لها البعض لإظهار الإسلام بصورة مشوهة ومنافية للإنسانية إثر الأحداث الإرهابية التي عصفت بفرنسا وبروكسل وتصاعد نبرات العداء لدى التيارات العنصرية المعادية للإسلام.

المري: تصرفات الجماعات المتطرفة أبعد ما تكون عن الإسلام ورسالته الوسطية الصحيحة

وتم تنظيم معرض "حقوق الإنسان في الثقافة الإسلامية" عبر فن الخط العربي من خلال آيات منتقاة من الذكر الحكيم تجسد النبع الصافي للمواثيق والشرائع الدولية، وأحاديث نبوية تعكس مدى احترام الإسلام لمبادئ حقوق الإنسان منذ الأزل.

وإيمانًا من القائمين على اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بحق كل إنسان في العيش الحر والتمتع بالحقوق الأساسية التي تكفلها الشرائع والمواثيق العالمية التي بدأ تقنينها منذ قرابة 100 عام لتعزيز الأمن والسلم الدوليين والتقارب بين الحضارات والثقافات المختلفة. وبعد النجاح الذي حققه المعرض في شهر فبراير الماضي بمقر الأمم المتحدة بجنيف أثناء انعقاد دورة مجلس حقوق الإنسان، انتقل إلى عاصمة النور باريس، ليبهر الفرنسيين باللوحات الإبداعية التي لاقت مردودا وصدى طيبا لدى جميع الحاضرين. كما لاقى المعرض إشادة دولية كبيرة من قبل سفراء الدول المعتمدين لدى فرنسا.

وشهد المعرض حضورا واسعا من ممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية وممثلو المنظمات الدولية والمجتمع المدني الفرنسي ونخبة من رموز حقوق الإنسان في فرنسا ورجال الفن ونخبة كبيرة من المثقفين والصحفيين الذين يغطون مختلف وسائل الإعلام المرئية والسمعية والمكتوبة الكبرى في فرنسا. كما تناولته وسائل الإعلام الفرنسية المختلفة.

وكان على رأس المستقبلين رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور علي بن صميخ المري والسيد جاك لانج رئيس معهد العالم العربي ووزير الثقافة الفرنسي السابق وأعضاء البعثة الدبلوماسية القطرية برئاسة سعادة الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني سفير الدولة بفرنسا وسعادة اللواء الركن جو إبراهيم السبيعي الملحق العسكري بباريس.

وفي تصريح لـ"الشرق" خلال جولة بالمعرض الذي استمر على مدار ثلاثة أيام قال الدكتور علي بن صميخ المري إن هذا المعرض يأتي في هذا التوقيت المهم بتعاون اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مع سفارة دولة قطر في باريس، وكذلك معهد العالم العربي، وتم إقامة هذا المعرض للتأكيد على أن العديد من الآيات والأحاديث النبوية التي أكدت وجود اهتمام واحترام الإسلام بحقوق الإنسان، فعاشت الأقليات الدينية والعرقية في الدولة الإسلامية ما يزيد على 14 قرنًا من الزمان، وهي تنعم بالأمان والحرية في ممارسة طقوسها وشعائرها، ودون أن تهدم أو تزال أي من دور عبادتها وهناك ارتباط وثيق بين هذه الآيات والقيم الإسلامية وميثاق حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، ولهذا حاولنا أن نبرز ونؤكد ذلك من خلال هذا المعرض، لأن لإسلام دعا إلى حياة يحل فيها التعاون بدل التناكر، والإخاء مكان العداوة، يسودها التعاون والسلام بديلا عن الصراع والحروب، حياة يتنفس فيها الإنسان معاني: الحرية، والمساواة، والإخاء، والعزة والكرامة … بدلًا من أن يختنق تحت ضغوط: العبودية، والتفرقة العنصرية، والطبقية، والقهر والظلم. كما احتضن الإسلام الفن الراقي والذوق الرفيع، والتراث الإسلامي البديع في الفنون والعمارة بدوره لهو دليل ساطع على ذلك، وحافظ الإسلام أيضًا على الآثار والإرث البشري للحضارات السابقة في البلاد التي دخلها إلى يومنا هذا، إيمانًا بأن التنوع الثقافي والحضاري هو مكسب للإنسانية، وإرث لها لا يجوز أبدًا تشويهه أو تدميره، وحاولنا أن نبين أن تصرفات الجماعات المتطرفة الإرهابية التي تتخذ من الدين ستارًا، لسلوكياتها الشاذة والمريضة ولتحقيق أهدافها الدنيئة، لهي أبعد ما تكون عن الإسلام ورسالته الوسطية الصحيحة، فهؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم المتعصبة، أما الإسلام الصحيح فلا شك أن الدنيا كلها رأت وجهه المشرق الساطع والمضيء عبر مئات السنين. ولهذا فإن هذا المعرض هو رسالة للفرنسيين، وللعالم أجمع نحرص فيه على إظهار القيم والقواسم الإنسانية المشتركة.

ومن جانبه تقدم رئيس معهد العالم العربي في باريس جاك لانج ومبعوث الرئيس الفرنسي للشرق الأوسط والمغرب العربي، بالشكر إلى دولة قطر ممثلة في رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ولسعادة السفير مشعل بن حمد آل ثاني على جهوده في تنظيم هكذا حدث في باريس، مضيفا: إنه ليشرفني أن أرحب بهذا المعرض الرائع وبالخط العربي العظيم، فهذا المعرض يضيف قوة لمعهد العالم العربي ويمنح طابعا جديدًا إضافيا للصداقة بين الشعبين الفرنسي والقطري، وأكد قدم علاقة المعهد مع قطر، وقد شرفنا سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في زيارة كريمة وزارنا مؤخرا معالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وشخصيات أخرى، ونحن نشكر كل هذا الاهتمام من دولة قطر الذي يدل على مدى حرصها على الرسالة السامية التي يؤديها المعهد الذي بات جسرا ثقافيا بين فرنسا والعالم العربي، كما أشيد بهذا المعرض الذي ينصر الإسلام وينزهه عما يصاغ في ثقافات البعض لتشويه جوهره ورسالته السلمية العالمية وبصفتي كمواطن فرنسا لمسني المعرض الذي يحمل رسالة نبيلة في زمن وتوقيت ممتاز،

مدير معهد العالم العربي: المعرض طابع جديد للصداقة بين الشعبين القطري والفرنسي

وهي فكرة رائعة كالعادة من قطر، الدولة السباقة بالأفكار النجيبة والمبادرات القوية، فكما يرى الجميع اللوحات أكثر من رائعة وفيها أفكار نبيلة ومهمة عبر فن راق جدا، إذ تتضمن أيضًا رسائل عن الإسلام ومدى احترامه وتقديسه حقوق الإنسان ومقارنة جميلة بين رسالة الإسلام والميثاق العالمي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة وهذا ما لمس قلوبنا جميعا.

ومن جانبهم أشاد كل من الدكتور خالد بن محمد العنقري ممثل خادم الحرمين الشريفين، سفير المملكة السعودية في فرنسا، وسعادة الشيخ حميد بن على المعني السفير العماني في فرنسا، بالمعرض وكونه يجسد رسالة واضحة من دولة قطر التي تهتم وترعى حقوق الإنسان في العالم العربي وتحارب الإرهاب ممثلة في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إذ تبرز اللوحات الفنية الرائعة بالمعرض أن الإسلام دين السلام والوئام والإخاء ويرفض التطرف وينبذ العنف ويجرم الإرهاب ويحرمه، كما يحمل المعرض في رسالته كثيرا من المعاني ذات البعد الثقافي والأخلاقي أيضًا في التعامل بين الأمم والشعوب.

مساحة إعلانية