رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2993

قطر تؤكد على دورها البارز في تخفيف الآثار السلبية للتغير المناخي

30 مارس 2019 , 07:18ص
alsharq
نيويورك ـ قنا

أكدت دولة قطر على دورها البارز في تخفيف الآثار السلبية لتغير المناخ، ودعم الجهود الدولية للتخفيف من الآثار الضارة للتغير المناخي، لافتة إلى الخطوات العملية التي اتخذتها والخطط الاستراتيجية التي وضعتها لتحقيق التنمية المستدامة.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه سعادة السيد أحمد محمد السادة وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة بوزارة البلدية والبيئة، في الاجتماع الرفيع المستوى الذي دعت له الجمعية العامة للأمم المتحدة حول "المناخ والتنمية المستدامة للجميع" والذي عقد بنيويورك.

كما أكد البيان أن التزام دولة قطر بمكافحة تغير المناخ، وانخراطها في هذا الجهد على الصعيد الدولي يعودان إلى سنوات مضت، مشيرا إلى استضافة دولة قطر في عام 2012 للدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.. مشددا على العمل بالوفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها في باريس وعلى تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وشدد على أهمية تحقيق أقصى قدر ممكن من التعاون من جانب جميع البلدان، ومشاركتها في استجابة دولية فعالة وشاملة، لافتا إلى أن هذا الأمر "بات يشكل شرطا أساسيا لعكس مسار تغير المناخ والتصدي لآثاره السلبية".

وفي إطار التحضير لمؤتمر قمة العمل المناخي الذي سيعقده الأمين العام للأمم المتحدة في 23 سبتمبر 2019، أفاد سعادة السيد أحمد محمد السادة بأن دولة قطر ستشارك على أعلى مستوى ممكن في قمة المناخ، وقال إنه "انطلاقا من التزاماتنا كعضو فاعل في الأسرة الدولية، سيكون لدولة قطر دور ريادي في هذه القمة حيث ستقود دولة قطر، إلى جانب فرنسا وجاميكا، الحزمة المتعلقة بموضوع (تمويل الأنشطة المتعلقة بالمناخ وتسعير الكربون)، وهي أحد الحزم التسعة من المواضيع التي ستنعقد خلال مؤتمر قمة المناخ".

وفي هذا السياق، أكد سعادته على مدى الأهمية والجدية التي توليها حكومة دولة قطر للقيام بالإجراءات اللازمة لتفعيل ما تم الاتفاق عليه دوليا في مجال تغير المناخ.. مشيرا إلى رؤية حضرة صاحب السمو، أمير البلاد المفدى، "حفظه الله"، وانسجاما مع ركيزتي التنمية الاقتصادية والبيئية لرؤية قطر الوطنية 2030، تقوم الدولة وفقا لهذه الرؤية بدور مبادر وبارز في تخفيف الآثار السلبية لتغير المناخ، ودعم الجهود الدولية للتخفيض من الآثار الضارة للتغير المناخي.

ونوه بالمشاريع الوطنية الرئيسية للطاقة النظيفة وتحقيق كفاءة استهلاك الطاقة، بما في ذلك استخدام الطاقة الشمسية، وتقديم طاقة موثوقا بها ومستدامة وحديثة..لافتا الانتباه إلى الخطط والاستراتيجيات التي وضعتها دولة قطر لتقليل الاعتماد على النفط من خلال تنويع مزيج الطاقة لدينا مع الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، بما يجعل دولة قطر بلدا محايد من حيث الأثر الكربوني.

وأفاد بأن دولة قطر ستنجز قريبا أول محطة رئيسية لتوليد الطاقة الشمسية وتوضع في الخدمة بكامل طاقتها.. موضحا أنه في إطار هذا المشروع "سنوفر الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الطاقة التقليدية، إلى جانب التقليل من انبعاثات الكربون والحفاظ على البيئة". متوقعا أن يفوق اعتماد دولة قطر على الطاقة الشمسية نسبة 20 في المائة بحلول عام 2030.

ونوه سعادة السيد أحمد محمد السادة وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة بوزارة البلدية والبيئة بالخطوات العملية والخطط الاستراتيجية واضحة المعالم التي اتخذتها دولة قطر لتحقيق التنمية المستدامة، والعمل على التنويع الاقتصادي والالتزام ببرامج استدامة البيئة كنهج حكومي فعال، حيث شدد على أهمية الحفاظ على التنوع الحيوي ومكافحة التصحر، وإعادة التدوير للمخلفات السائلة والصلبة، وتشجيع الإنتاج الأنظف في الصناعات، وتخفيض الانبعاثات الكربونية في جميع انواع المواصلات واستخدام الأكفأ منها والأقل في الانبعاثات الكربونية.

وبمناسبة استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022، أفاد سعادته بأن دولة قطر منحت الأولوية للكفاءة البيئية للملاعب بتزويدها ببنية تحتية مستدامة محيطة بها، وستكون جميعها ملاعب مكتفية ذاتيا بالطاقة، عبر استخدام حلول متجددة أو منخفضة الطاقة حيثما أمكن.

كما نوه بأن دولة قطر قد دشنت أكبر محطة للطاقة في الشرق الأوسط (محطة أم الحول للطاقة)، وهي أحدث محطة لتحلية المياه وانتاج الطاقة الكهربائية، حيث تتميز بارتفاع كفاءة الانتاج، واستخدامها لأفضل التقنيات الصديقة للبيئة في مجال تحلية المياه، واستخدام وقود الغاز الطبيعي النظيف لخفض الانبعاثات.

وأشار إلى مبادرة "مليون شجرة" التي أطلقتها مؤخرا وزارة البلدية والبيئة، كمبادرة اجتماعية في تعزيز الاستدامة البيئية وما تحمله هذه المبادرة من فوائد تتمثل في التكيف مع الآثار المتوقعة لظاهرة التغير المناخي وخفض للانبعاثات وتحسين جودة الهواء.

ولفت إلى استثمار جهاز قطر للاستثمار في المشاريع التمويلية المتعلقة بالمناخ، وهو عضو مؤسس وفاعل في "صندوق الثروة السيادي لكوكب واحد" المنبثق عن "قمة الكوكب الواحد" التي عقدت عام 2017 في باريس، والتي تهدف لزيادة الكفاءة في تخصيص رؤوس الأموال العالمية من أجل المساهمة في الانتقال السلس نحو اقتصاد أكثر استدامة ويتميز بانخفاض الانبعاثات الكربونية.

وقال سعادة السيد أحمد محمد السادة، في ختام البيان، إن "مشاركة دولة قطر اليوم تأتي بعد قناعة تامة بأن المحافظة على البيئة ومواجهة آثار التغير المناخي".. مشددا على أهمية العمل الجماعي والتعاون على المستوى الدولي لإيجاد الحلول المناسبة للتصدي للتحديات البيئية التي تؤثر بشكل سلبي على استقرار المنظومة البيئية للأجيال الحالية والقادمة.

مساحة إعلانية