رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

62781

في رحاب الآيات والأحاديث.. طعام أهل الجنة

30 مارس 2014 , 09:16م
alsharq
القاهرة – بوابة الشرق

ما أخفاه الله عنا من نعيم الجنة شيء عظيم لا تدركه العقول، ولا تصل إليه الأفكار، قال تعالى (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (السجدة 17)، وجاء في الصحيح عن أبي هريرة – (رضي الله عنه) - قال: قال رسول الله - (صلى الله عليه وسلم) يحكي عن ربه-: “قال الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فاقرؤوا إن شئتم.

وقال تعالى: (يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون)، وقال تعالى: (يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُون) (الزخرف-71).

ويتحدث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن أهل الجنة في أكلهم وشربهم، واصفًا لهم فيقول (أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يتمخطون ولا يتغوطون ولا يبولون، طعامهم ذلك جشاء كريح المسك، يلهمون التسبيح والتكبير كما يلهمون النفس) (مسند أحمد).

ويقول صلى الله عليه وسلم: (إن أسفل أهل الجنة أجمعين من يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم، مع كل خادم صحفتان، واحدة من فضة، وواحدة من ذهب، في كل صفحة لون ليس في الأخرى مثلها، يأكل من آخره كما يأكل من أوله، يجد لآخره من اللذة والطعم ما لا يجد لأوله، ثم يكون بعد ذلك رشح مسك وجشاء، لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون.

وعَنْ عبد اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: خَسَفَت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) فَصَلَّى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ؟ قَالَ: (إِنِّي أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا.

ففي الجنة ما تشتهيه الأنفس من المآكل والمشارب، (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ) (سورة الحاقة/24)، وقد ورد أن في الجنة: بحر الماء، وبحر الخمر، وبحر اللبن، وبحر العسل، وأن أنهار الجنة تنشق من هذه البحار، وفي الجنة عيون كثيرة، وأهل الجنة يشربون من تلك البحار والأنهار والعيون، كل هذا للصائمين والجوادين والمتصدقين والزاهدين والخائفين من الله الطائعين له في أوامره ونواهيه، فتركوا الخمر في الدنيا لله -تعالى-، وتركوا الزنا، وتركوا الغناء، فهناك من الحور العين وغنائهن، ومن الخمر ولذتها، ما لا يقوم معه شيء في الدنيا أصلاً.

ومن طعامهم: اللحم، فأول طعامهم في الجنة زيادة كبد الحوت، ثم يُنحر لهم ثور رعى من أطراف الجنة.

ولا تشترك الأشياء التي في الجنة مع الأشياء التي في الدنيا إلا في الاسم فقط، فليس الخبز في الدنيا مثل الخبز في الجنة، وليس كبد الحوت في الدنيا مثل كبد الحوت في الجنة؛ لأن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

قال تعالى: (وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ) (سورة الطور: 22)، فلهم من أنواع اللحم ما يشتهون. وكذلك لحم الطير، قال (عز وجل): (وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ) (سورة الواقعة: 21)، وهذه الطيور ناعمة، لذيذة، أعناقها كبيرة كأعناق الإبل، كما جاء في حديث أنس: (...فيها طير أعناقها كأعناق الجزر..) (رواه الترمذي).

إنها طيور عجيبة يشتهيها المؤمن، فبمجرد أن يشتهيها تخر بين يديه مشوية، قال عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) : “إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا” أخرجه البزار بإسنادٍ صحيح.

والفواكه والثمار من طعامهم أيضا، قال (عز وجل): (وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ) (سورة المرسلات: 42). وقال (عز وجل): (لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ) (سورة الزخرف: 73). قال تعالى: (يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ) (سورة الدخان: 55). وقال: (وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ) (سورة الواقعة: 20).

ومن ثمار الجنة كذلك النخل والرمان والعجوة والعنب، كما قال تعالى: (فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ) (سورة الرحمن: 68).

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (نخل الجنة خشبها ذهب أحمر، وكربها زمرد أخضر، وثمرها كأمثال الدلاء أحلى من الشهد وألين من الزبد لا عجم لها) وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم) (سنن الترمذي) وقد قال عليه الصلاة والسلام: (إني أريت الجنة فتناولت منها عنقودًا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا) (رواه البخاري).

مساحة إعلانية