رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2751

متاحف قطر وسدرة للطب يستكشفان طبيعة السكان في قطر

29 ديسمبر 2019 , 10:19م
alsharq
تعاون بين متاحف قطر ومركز سدرة للتنقيب عن الآثار بهدف فهم طبيعة السكان
الدوحة - قنا

أعلنت متاحف قطر اليوم، عن تعاونها مع مركز سدرة للطب في مشروع للتنقيب عن الآثار بهدف فهم طبيعة السكان في قطر، وهو ما يقدم تصوراً عاماً عن العصور السابقة.

وأوضحت متاحف قطر، أن المشروع يقوده السيد فيصل النعيمي، مدير إدارة الآثار في متاحف قطر، والدكتور فرحان سكال، رئيس الدراسات المسحية والتنقيب في متاحف قطر. ومن المرتقب أن يحلل العينات الناتجة عن أعمال التنقيب فريق من إدارة البحوث في مركز سدرة للطب تحت إشراف الدكتورة سارة تومي، مديرة مختبر وحدة الأوميكس، والدكتورة كريستينا مارتينيز لابارجا، الأستاذة المشاركة في الأنثروبولوجيا الجزئية في جامعة تور فيرجاتا بروما.

ويقام المشروع في إطار برنامج البحوث ذات الأولوية الوطنية بقيادة مركز سدرة للطب وبتمويل من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي.

ويجري حاليا فريق متاحف قطر أعمال التنقيب في تلال المدافن التي تعود لعصر ما قبل الإسلام وتقع في منطقة السيلية غرب أم باب من أجل استخراج رفات الهياكل العظمية الذي سيرسل بعدها إلى مختبرات البحوث في جامعة تور فيرجاتا ومركز سدرة للطب لتجرى عليه تحاليل متطورة على المستوى الجزيئي والمستحثات البشرية، وتشمل دراسة المواد الجينية القديمة. وبناء على هذه التحاليل، سيقدم فريق جامعة تور فيرجاتا خبراته في فهم شكل العادات المرتبطة بالمأكل والتنقل في هذا العصر.

وقال السيد فيصل النعيمي في تصريح له، إن متاحف قطر بالتعاون مع شركائها الدوليين، نجحت في اكتشاف أكثر من 2000 تل من تلال المدافن في جميع أنحاء قطر على مدار عدة سنوات، وسجلتها في نظام إدارة معلومات التراث الثقافي القطري، لافتا إلى أن تركيز المشروع المشترك بين متاحف قطر وسدرة للطب ينصب على 24 تلا من هذه التلال بهدف تحسين الفهم لطبيعة السكان الذين عاشوا في قطر.

من جانبها أبرزت الدكتورة سارة تومي، أن قطاع البحوث في مركز سدرة للطب استثمر في التقنيات بالغة التطور المتخصصة في تسلسل الحمض النووي، منوهة إلى أن المركز متحمس للتعاون مع متاحف قطر في هذه الدراسة التي وصفتها بــ"المبهرة".

وأشارت تومي إلى أنه سيستخدم في هذا المشروع الرائد تقنيات حديثة لدراسة المجتمعات القديمة وتعزيز المعرفة بالتاريخ الثقافي والبيولوجي لدولة قطر، إذ تعد هذه البرامج حلقة من سلسلة الإنجازات البحثية المستمرة التي ستحقق لقطر الصدارة بين الدول في مجال الأبحاث الدولية.

وأصبح بالإمكان اليوم إجراء مسوحات جينية مباشرة على السكان القدامى بفضل القدرة على دراسة الحمض النووي للقدماء، وهو ما يمكن العلماء من تتبع هجرات السكان والأفراد خلال معظم فترات تاريخ التطور الإنساني برغم حدوث هذه الهجرات قبل آلاف السنين وأحيانا من قارة لأخرى.

وسيقوم البحث أيضاً بتحليل الكولاجين العظمي ومينا الأسنان لتحديد نوع الأطعمة التي كان يتناولها الناس في ذلك الوقت والطبيعة الجيولوجية للمنطقة، ويشمل ذلك الأماكن التي عاشوا فيها وأنشأوا مجتمعاتهم.

ومن خلال التكامل بين هذه التحاليل المتطورة، سيتسنى تكوين تصور عام عن طبيعة السكان الذين عاشوا في مناطق جغرافية مختلفة، بالإضافة إلى فهم الخصائص الجينية المحتملة المرتبطة بسكان قطر في فترة ما قبل التاريخ.

يشار إلى أن قطاع التراث الثقافي في متاحف قطر، يؤدي دورا أساسيا في الحفاظ على تراث قطر وربط المجتمعات الحديثة بماضيها. وتمثل مشروعات التنقيب المختلفة التي يجريها القطاع مع الشركاء المحليين والدوليين عنصرا حيويا في اكتشاف بقايا المستوطنات القديمة في جميع أنحاء قطر، وهو ما يقدم تصورا عاما عن العصور السابقة.

مساحة إعلانية