رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2314

لتكميم أفواههم.. رويترز: اعتقال أطباء في مصر وتهديد آخرين بسبب أزمة كورونا

29 مايو 2020 , 12:00ص
الشرق
الشرق - رويترز:

قالت وكالة رويترز الاخبارية الأمريكية إن أطباء في مصر تعرضوا للأعتقال بسبب تصريحاتهم عن سوء الأوضاع الراهنة في ظل تفشي فيروس كورونا "كوفيد - 19" ، وروت رويترز تفاصيل وقصص الاعتقال التي تعرض لها الأطباء كما التقت عددا من الكوادر الطبية في مختلف محافظات مصر الذين عبروا عن قلقهم بسبب عدم حصولهم على الوسائل اللازمة لمكافحة جائحة كورونا، فيما قال بعض الأطباء ان السلطات في بلادهم تريد تخفيض عدد الوفيات المسجلة في البلاد، ونقلت رويترز عن كوادر طبية مصرية قولهم إن السلطات حذرت العاملين في قطاع الرعاية الصحية بأنهم سيتعرضون للمساءلة القانونية عند تسريب أي معلومات عن فيروس كورونا في البلاد.

وفي تصريح لرويتز قال جمال عيد مدير الشبكة العربية لحقوق الانسان إن السلطات ألقت القبض على ما لا يقل عن 500 شخص من بينهم ناشطون ومحامون و11 صحفيا. مضيفا أن السلطات لا تريد أن ينقل أحد أي تقارير غير البيانات الرسمية التي تصدرها الحكومة.

وتناولت رويترز في تقريرها حالات الاعتقال التي تعرض لها عدد من الاطباء ، وقالت إنه مع حلول الظلام في العاشر من أبريل الماضي دخلت الشرطة المصرية شقة في محافظة القليوبية شمالي القاهرة وألقت القبض على طبيب العيون هاني بكر، وقالت عائشة نبيل محامية بكر إن السبب في اعتقاله هو ما نشره على فيسبوك في الرابع من أبريل عندما انتقد مصر لإرسال كمامات طبية إلى الصين وإيطاليا في الوقت الذي لم يستطع فيه الحصول على كمامات لممارسة عمله.

وأكدت رويترز أن السلطات المصرية لا تزال تحتجز بكر "36 عاما" وهو واحد من ثلاثة أطباء على الأقل ألقي القبض عليهم خلال أزمة فيروس كورونا. ويقول المحامون إن الاتهامات الموجهة لهم هي نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والانضمام لتنظيم إرهابي، ولفتت رويترز إلى أن التهمة الأخيرة كثيرا ما تستخدم في القضايا السياسية في مصر.

وقال المحامون إن السلطات اعتقلتهم بعد أن رفعوا أصواتهم اعتراضا على نقص وسائل الحماية أو الدعوة إلى تطبيق تدابير أفضل للسيطرة على العدوى.

وفي تقريرها قالت رويترز إن وزارة الداخلية المسؤولة عن جهاز الشرطة لم تردعلى طلب للتعليق على القبض على بكر وغيره من الأطباء.

ورغم ان الحكومة المصرية قد نفت الضغط على العاملين في القطاع الصحي ، وقالت إنها أحسنت إدارة أزمة كورونا إلا أنه مع تسارع وتيرة الإصابات بما فيها إصابات بين العاملين في مجال الرعاية الصحية شكك في التصريحات الرسمية التي تفيد بأن الجائحة تحت السيطرة.

وقال تسعة من الأطباء والمحامين والناشطين الحقوقيين حاورتهم رويترز إنهم يرون حملة أوسع نطاقا لفرض الرقابة على التغطية الإعلامية لتفشي المرض تستفيد من حملة واسعة المدى للتضييق على المعارضة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وردا على أسئلة مكتوبة من رويترز عن شكاوى الأطباء وتقارير عن إخفاء المعلومات قال المركز الصحفي التابع للهيئة العامة للاستعلامات إن ”مصر من أكثر دول العالم نجاحا في التصدي لوباء الكورونا“. ولم يذكر المركز أي تفاصيل.

وفي سياق ذي صلة تقول منظمة الصحة العالمية إن حوالي 11 في المئة من المصابين بالفيروس في مصر من العاملين في قطاع الرعاية الصحية ومنهم 124 طبيبا وذلك وفقا لتقرير صدر في 17 مايو أيار الجاري. ويوم الاثنين قالت نقابة الأطباء إنها سجلت 350 حالة بين الأطباء منها 19 حالة وفاة. ومع انتشار الفيروس أبدى بعض الأطباء في المستشفيات العامة قلقا متزايدا وقالوا إنهم لم يحصلوا على الوسائل اللازمة لمحاربة الفيروس.

وفي مستشفى منشية البكري بالقاهرة أيضا قال طبيب أمراض الجهاز الهضمي محمد مقبل إن العاملين بالمستشفى طلبوا دون جدوى إجراء فحوص لهم عندما جاءت نتائج فحوص 23 زميلا لهم إيجابية بعد أن بدأ المستشفى استقبال الحالات المشتبه في إصابتها بالفيروس في منتصف مايو.

وأضاف أنه عندما قرر أطباء المستشفى الامتناع عن العمل لدعم مطالبهم بإجراء الفحص لهم وتوفير وسائل الحماية والتدريب هددت إدارة المستشفى بالإبلاغ عنهم لدى جهاز الأمن الوطني. ولم يتسن الاتصال بالمسؤولين في المستشفى للتعليق على ما قاله.

غير أن المصادر قالت إن الحكومة تحركت لإخماد الانتقادات. فقد حذرت مذكرة من وزارة الصحية أرسلت إلى المستشفيات في محافظة البحيرة، وأطلع ناشط طلب إخفاء هويته رويترز عليها، العاملين في قطاع الرعاية الصحية من أنهم سيتعرضون لمساءلة قانونية إذا سربوا معلومات عن فيروس كورونا. وقال أطباء في ثلاث محافظات أخرى إنهم شاهدوا تحذيرات مماثلة.

وقال طبيب من محافظة الدقهلية طلب عدم نشر اسمه إن لجنة الشؤون القانونية التابعة لوزارة الصحة بالمحافظة استجوبته بسبب اتهام الوزارة على فيسبوك بغياب الشفافية. وأضاف أن الدولة تريد تخفيض عدد الوفيات المسجلة.

ولم ترد وزارة الصحة على طلب للتعليق على ما قاله الطبيب الذي مثل أمام لجنة قانونية لانتقاده الوزارة على فيسبوك.

وفي وسائل الإعلام الرسمية وُجهت لأطباء انتقدوا ما تعلنه الحكومة عن أرقام الإصابات بفيروس كورونا أو النجاح في المعركة مع الفيروس بأن لهم صلات بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة. رويترز في خاتمة تقريرها قالت إن المتحدث باسم وزارة الداخلية لم يرد على طلب للتعليق على هذه الاعتقالات.

مساحة إعلانية