رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

162

نائب رئيس جامعة قطر: حفل التخريج الـ49 يشهد أول دفعة من كلية التمريض

29 أبريل 2026 , 06:59م
alsharq
الدكتور محمد دياب، نائب رئيس جامعة قطر لشؤون الطلاب
الدوحة - قنا

 أكد الدكتور محمد دياب نائب رئيس جامعة قطر لشؤون الطلاب، أن حفل تخريج الجامعة التاسع والأربعين المزمع عقده الأسبوع المقبل، سيحمل بعدا نوعيا مهما مع تخريج أول دفعة من كلية التمريض، معتبرا أن هذا مؤشر واضح على تطور البرامج الأكاديمية واستجابتها لأولويات الدولة، خصوصا في القطاع الصحي.

وأضاف الدكتور دياب في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن دفعة هذا العام تضم 4 آلاف و24 خريجا وخريجة، منهم 3 آلاف و 122 خريجة و902 خريج، وهو رقم يعكس حجم الأثر الذي تمثله جامعة قطر في المجتمع، مبينا أن أكثر من ألفين و500 من الخريجين هم من القطريين، وهو ما يعكس الدور المحوري للجامعة في إعداد الكفاءات الوطنية، إلى جانب ما يقارب من ألف و500 خريج من غير القطريين، بما يعزز التنوع الأكاديمي والثقافي داخل الجامعة.

  وأبرز أن عدد الخريجين في مرحلة البكالوريوس يبلغ 3 آلاف و 587 خريجا وخريجة، و437 في برامج الدراسات العليا، كاشفا أن كلية الآداب والعلوم تأتي كأكبر الكليات من حيث عدد الخريجين، بعدد يتجاوز الألف خريج وخريجة.

  وقال إن الجامعة لا تتعامل مع حفل التخرج كفعالية تنظيمية على حدة، بل كحدث يعكس هوية الجامعة ودورها الوطني، ولذلك تبدأ الاستعدادات مبكرا، وتشمل تنسيقا دقيقا بين مختلف القطاعات لضمان تجربة متكاملة للخريج وأسرته، مشيرا إلى أن هذا العام يحمل بعدا نوعيا مهما مع تخريج أول دفعة من كلية التمريض، وهو مؤشر واضح على تطور البرامج الأكاديمية واستجابتها لأولويات الدولة، خصوصا في القطاع الصحي.

وتحدث عن الجهود التنظيمية التي تقف وراء حفل التخرج، كمناسبة كبيرة تتطلب عملا جماعيا عالي المستوى وتنسيقا دقيقا بين عدة جهات داخل الجامعة، مذكرا أن الحفل سيضم آلاف الخريجين والحضور، ما يعني أن لكل جزئية، مهما كانت صغيرة، أثرا على التجربة العامة، وهذا ما تحرص عليه الجامعة؛ لكي يظهر الحفل بالصورة التي تعكس مكانة الجامعة، وأن تكون تجربة سلسة ومنظمة يشعر فيها الجميع بالفخر.

وأوضح أن حفل التخرج لا ينظر له باعتباره مناسبة احتفالية فقط، بل بوصفه محطة سنوية تترجم مخرجات الجامعة على أرض الواقع، لطالما كل دفعة جديدة تمثل إضافة نوعية لسوق العمل، وتسهم في تلبية احتياجات قطاعات الدولة بكفاءات مؤهلة.

  وفي سياق آخر، اعتبر نائب رئيس جامعة قطر لشؤون الطلاب أن تنوع التخصصات بين الخريجين، وارتفاع نسبة القطريين بينهم، يعززان دور الجامعة في إعداد رأس مال بشري قادر على دعم مسارات التنمية المختلفة، بما يتماشى مع أولويات رؤية قطر الوطنية 2030.

وأضاف أن جامعة قطر تعمل ضمن إطار استراتيجي واضح يضع الإنسان في صميم العملية التعليمية، مشددا على أهمية إعداد خريج قادر على الإسهام في الاقتصاد المعرفي، والتكيف مع متطلبات التنمية المتسارعة، الأمر الذي يتطلب تجسيد منظومة متكاملة تربط بين التعليم بالبحث وباحتياجات الدولة، وليس فقط برامج أكاديمية، مما يوفر في كل عام دفعة تشكل إضافة حقيقية لمسيرة بناء القيادات المستقبلية.

  وأشار إلى أن التجربة الجامعية لا تقاس فقط بما يتعلمه الطالب داخل القاعة، بل بما يعيشه خارجها أيضا، ومن هذا القبيل عملت الجامعة على بناء تجربة متكاملة تنمي شخصية الطالب، وتعزز مهاراته، وتمنحه القدرة على التفاعل مع المجتمع، مضيفا أن الطالب من خلال رحلته يمر بتجارب قيادية وتطوعية ومهنية، وهذه التجارب هي التي تصنع الفارق الحقيقي في شخصيته، وتجعله أكثر جاهزية للمستقبل.

وحول الآلية المتبعة لتأهيل خريجي جامعة قطر إلى سوق العمل، أكد

الدكتور محمد دياب نائب رئيس جامعة قطر لشؤون الطلاب أن الجامعة لا تؤهل الطلبة لوظائف قائمة فقط، بل لوظائف لم تتشكل بالكامل بعد، من خلال التركيز على المهارات القابلة للتكيف، مثل التفكير النقدي، والمهارات الرقمية، وروح المبادرة.

وفي هذا الصدد، نوه دياب بأهمية تعزيز ارتباط الطلبة بسوق العمل من خلال التدريب والتجارب العملية، بحيث يكون الخريج قادرًا على الدخول إلى أي بيئة عمل بثقة، وأن يواصل التعلم والتطور.

كما أكد أن الجامعة لا يمكنها أن تعمل بمعزل عن جهات العمل في سوق العمل القطري، إذ إنها تحرص على بناء علاقات وشراكات حقيقية مع مختلف القطاعات، موضحاً أن هذه الشراكات تسهم بتوفير فرص واقعية لطلبة وخريجي جامعة قطر للتدريب والتطوير، كما تمنحهم فهمًا مباشرًا لاحتياجات سوق العمل، مما يساعد على تسهيل انتقالهم إلى الحياة المهنية بعد التخرج، مثل: (فرص التدريب الميداني، والابتعاث الحكومي، والتوظيف بعد التخرج).

وتابع حديثه قائلاً: إن قطاع شؤون الطلاب في جامعة قطر يسخر كافة موارده وإمكاناته لدعم هذا التوجه، لافتاً إلى أن مركز التطوير المهني، أحد مراكز القطاع، يعمل على بناء هذه الشراكات وتعزيزها، حيث تعاون المركز مع أكثر من 231 جهة من مختلف القطاعات، أسهمت بدور فاعل في توفير فرص مهنية نوعية، وكان لها أثر ملموس في إعداد الطلبة والخريجين وتأهيلهم لسوق العمل.

وأضاف أن مركز التطوير المهني يساهم في تأهيل وإعداد الطلبة والخريجين من خلال تقديم ورش تدريبية متخصصة، مثل ورش كتابة السيرة الذاتية والتدريب على المقابلات الوظيفية، بالإضافة إلى طرح مجموعة من الورش التي تركز على تنمية المهارات الشخصية، مؤكداً أن هذه الجهود تهدف إلى إعداد خريج مؤهل، يمتلك المهارات والكفاءات اللازمة للانخراط بكفاءة في سوق العمل، ولا سيما أن علاقة الجامعة بالطالب لا تنتهي عند التخرج، بل تنتقل إلى مرحلة أوسع من التواصل والشراكة.

  وتطرق إلى آلية عمل رابطة خريجي جامعة قطر، والتي تعمل ضمن رابطة متكاملة قائمة على بناء شبكة مستدامة تضم خريجي الجامعة داخل قطر وخارجها، وتوفر لهم فرصًا للتواصل وتبادل الخبرات، إلى جانب مشاركتهم في الفعاليات المهنية والمجتمعية. كما تسهم في ربط الخريجين بالطلبة الحاليين من خلال الإرشاد ونقل التجارب، بما يعزز الجاهزية المهنية ويخلق قيمة مستمرة تمتد لما بعد التخرج.

  وتقدم الدكتور محمد دياب نائب رئيس جامعة قطر لشؤون الطلاب، في ختام حواره مع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، بالتهنئة إلى خريجي دفعة 2026 على هذا الإنجاز المستحق، مؤكداً أن هذه اللحظة هي بداية لمرحلة جديدة من المسؤولية، كون ما اكتسبوه خلال سنواتهم في جامعة قطر هو الأساس الذي سينطلقون منه، لكن الأهم هو كيف سيستثمرون هذا الأساس في خدمة وطنهم ومجتمعهم.

مساحة إعلانية