أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أنه إشارةً إلى البيان الصادر عنها بتاريخ 8 مارس 2026، بشأن العمل عن بُعد، فقد تقرر عودة العمل...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لطالما اشتهرت طرابلس، عاصمة لبنان الثانية، بأنها مدينة الفقراء الفقر والعوز صفتان التصقتا بمعظم أبناء هذه المدينة منذ عشرات السنين. ورغم أن بين هؤلاء عددا كبيرا من السياسيين أصحاب الثروات، ويمثلون المدينة دائماً في المجلس النيابي أو في الحكومات المتعاقبة إلا أن ذلك لم يخفف من وطأة الوضع المعيشي الهشّ فيها.
عشرات الوعود قُطعت لأهالي المدينة عند كل انتخابات نيابية أو تشكيلات وزارية من دون أي أفعال تُذكر. بقيَت "سياسة الكراتين" (أي توزيع صندوق إعاشة فيه بعض المواد الغذائية) هي الطاغية على العلاقة بين سياسيي المدينة وقاطنيها. هذه السياسة جعلت أبناء طرابلس يتجهون نحو "الاستزلام" لدى السياسيين أو نحو الاضطرار لمجاراتهم لمحاولة كسب قوت يومهم أو سرير في مستشفى لهم ولأولادهم. مع بداية انتفاضة 17 اكتوبر (عام 2019)، كان للمدينة الساحلية نصيب كبير من المشاركة في التظاهرات التي عمّت لبنان.
أُطلق عليها في الاعلام "عروس الثورة" نظراً للتجمعات اليومية في ساحة النور (إحدى الساحات المركزية والرئيسية في المدينة). هذه المشاركة جاءت طبيعية بنظر المتابعين لما تحوي المدينة من نسبة للفقراء والعاطلين من العمل. في طرابلس كانت الشعارات المطلبية أعلى صوتاً من تلك السياسية أو الاصلاحية على عكس مناطق أخرى شهدت تظاهرات. مع بداية انتشار جائحة كورونا في لبنان، كما كل العالم، واجراءات حظر التجول والاقفال التام للمؤسسات التي فرضتها الحكومة اللبنانية، كان أبناء المدينة على موعد مع موجة عوز جديدة نتيجة توقف أشغالهم، وهم بمعظمهم من العمال المياومين.قبل الكورونا، ومع تشكّل حكومة جديدة في لبنان، كان وهج التظاهرات اجمالاً بدأ يخف لينعدم تقريباً مع انتشار الوباء.
فما الذي حصل في اليومين الأخيرين في المدينة؟ شهد لبنان في الأسبوع الأخير طفرة كبيرة في سعر صرف الليرة أمام الدولار الأمريكي، لتخسر حوالى 30 في المائة إضافية من قيمتها لتتابع تدهورها المنطلق منذ شهور. هذا التدهور في مجتمع يقتات يومياً مما يجمعه من ليرات ليأكل ويشرب بالإضافة إلى توقّف معظم الأشغال، أعاد المدينة إلى الضوء من باب الاعتراض في الشارع.ليل الاثنين في 27 ابريل، كان المدينة على موعد مع ليلة نارية بدأت بتجمّعات في ساحة النور وانتهت بتكسير واحراق عدد من المصارف واشتباكات مع الجيش اللبناني أدّت إلى إصابة عدد كبير من المتظاهرين والاعلان عن مقتل شاب اسمه فواز السمان يوم أمس الثلاثاء بعد تدهور حالته الصحية في المستشفى جراء طلق ناري حيّ من أحد عناصر الجيش. فواز كان أحد المشاركين في تظاهرة في المدينة الشمالية، رفضاً للفقر والبطالة وارتفاع الأسعار.
في خطاب واضح ضدّ سلطة رأس المال. ومهاجمة المصارف على ما يقول المشاركون هي في وجه هذه المؤسسات التي تحتجز ودائع الناس وتهدر الدولارات وتمارس الذلّ بحق أصحاب الودائع منذ اكتوبر الماضي. وبعد تحطيم الواجهات الزجاجية وآلات الصرّاف الآلي بالحجارة والزجاجات الحارقة والكتابة على بعض الحيطان «يسقط حكم المصرف»، كان رد الفعل الأمني والعسكري عنيفاً وغير مُبرّر.
من جانبها، أصدرت قيادة الجيش اللبناني بياناً يفيد بأنّ "عدداً من المندسيّن قاموا بأعمال شغب والتعرّض للممتلكات العامة والخاصة، وإحراق عدد من الفروع المصرفية والتعرض لوحدات الجيش المنتشرة". وأضافت بأنّ "40 عسكرياً أُصيبوا، وقد أوقفت وحدات الجيش في المدينة المذكورة 9 أشخاص لإقدامهم على رمي المفرقعات والحجارة على منزل النائب فيصل كرامي، ورشق عناصر الدورية بالحجارة وافتعال أعمال شغب وإحراق ثلاثة مصارف وعدد من الصرّافات الآلية واستهداف آلية عسكرية بزجاجة حارقة، ورمي رمانة يدوية باتجاه عناصر الدورية ما أدّى إلى إصابة ضابط وعسكري، وقد ضبطت مع أحدهم كمية من حشيشة الكيف وذخيرة عائدة لسلاح حربي، كما ضبطت مع شخص آخر 5 قنابل مسيّلة للدموع".بيان الجيش ألقى اللوم والمسؤولية على "مجموعة من المندسين" ولكن أغفل نقطة أساسية هي أنّ من واجبات هذه المؤسسة العسكرية ممارسة ضبط النفس عوض أن تتحكّم بها ردود الفعل، إذ لا شيء يُبرّر استخدام القوة المفرطة في مواجهة مواطنين، وتحديداً الرصاص المطاطي أو الحيّ على مسافة قريبة.إذاً
بعد هذا اليوم تحوّلت المدينة، منذ ما بعد تشييع الشاب ودفنه، إلى ما يشبه ساحة حرب بين المتظاهرين الغاضبين وعناصر الجيش اللبناني. رمي للحجارة بين الجانبين واحراق عدد من آليات الجيش ولمخفر لقوى الأمن الداخلي في أحياء متصلة في قلب المدينة تتابع أيضاً.مجموعات تنسيقية في المدينة تقر اليوم أنه لم يعد بمقدورها ضبط الأمور كما في التظاهرات السابقة. وذلك لأن الناس أصبح في وضع ميؤوس منه بعد مرور أشهر على الوضع الاقتصادي الخانق. وبعضهم يتخوّف أيضاً من العودة إلى اصطفافات البلد القديمة منذ عام 2005 أي بين قوى 8 و14 آذار، لتذهب الأمور إلى الكباش السياسي الاقليمي بعيداً عن لقمة الناس.
أكثر المدن فقراً على ساحل المتوسط في محاولة للفهم الإضافي لوضع أبناء هذه المدينة الذين يعدّون زهاء 600 ألف نسمة بين أبناء لها ووافدين من القرى والأرياف في محافظة الشمال، فإن دراسة أعدتها "اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا" (الاسكوا) بالتعاون مع "برنامج الامم المتحدة الانمائي" ووزارة الشؤون الاجتماعية عام 2015، للبحث في مستويات المعيشة في طرابلس، أظهرت أن "75% نسبة الذين يعيشون ضمن ظروف صعبة من سكان المدينة". وهذه النسبة ترتفع الى 90% في بعض الأحياء مثل باب التبانة وحي التنك ومنطقة السويقة، بالاضافة الى أن نحو 23% من السكان يقبعون تحت خط الفقر حيث يبلغ دخلهم اليومي أقل من دولارين".
وتضيف الدراسة أن نسبة البطالة بين الشباب الطرابلسي تعدّت 50% في المدينة لم تشهد طوال عشر سنوات ماضية أي مشروع إنمائي واقتصادي. وتلفت أيضاً أن حوالى 73% من الأسر في طرابلس لا يملكون أي نوع من التغطية الصحية أو الاجتماعية.
كذلك تظهر انعكاسات الاوضاع المعيشية التي يعانيها أهل المدينة على المستوى التعليمي، حيث ان نسبة الأميّة في طرابلس تبلغ 18% فيما يطول التسرّب المدرسي 50 في المائة من الشبان من سن 14 إلى 19 عاماً ما يؤدي إلى اتساع ظاهرة عمالة الأطفال.هذه أرقام عام 2015، أما نحن اليوم بعد خمس سنين من هذا التاريخ حيث الشلل الاقتصادي يعمّ كل لبنان وحيث الليرة تنهار (كان الدولار يساوي 1500 ليرة، أما اليوم في السوق السوداء أصبح أكثر من 4000 ليرة في رقم يرتفع يومياً)، في المقابل لم يقدم أي شيء أيضاً لهذه المدينة في السنين الماضية، فهل الانفجار الاجتماعي من أوسع أبوابه سيبقى في طرابلس؟
المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر
مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد
264
| 19 فبراير 2026
ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية
مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد
2268
| 17 فبراير 2026
السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة
تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد
98
| 16 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أنه إشارةً إلى البيان الصادر عنها بتاريخ 8 مارس 2026، بشأن العمل عن بُعد، فقد تقرر عودة العمل...
21484
| 23 مارس 2026
أعلنت وزارة الداخلية عن إمكانية إقامة المناسبات الاجتماعية بما في ذلك حفلات الزواج ومجالس العزاء في الأماكن المفتوحة اعتباراً من اليوم الأربعاء 25...
18870
| 25 مارس 2026
أوضحت وزارة العمل تفاصيل وشروط خدمة تغيير جهة العمل للمقيمين والإجراءات التي يجب اتباعها. وذكرت عبر حسابها بمنصة إكس، اليوم الثلاثاء، أن خدمة...
18546
| 24 مارس 2026
أكدت وزارة الداخلية على أهمية الالتزام بالإرشادات والتعليمات الوقائية المعتمدة لضمان سلامة الطلبة والكوادر التعليمية والإدارية، وذلك في ضوء البيان الصادر عن وزارة...
13898
| 23 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حقق مؤشر بورصة قطر في مستهل تعاملات اليوم مكاسب بنسبة 0.05 بالمئة، ليضيف إلى رصيده 5.12 نقطة ليصعد إلى مستوى 10295 نقطة مقارنة...
38
| 26 مارس 2026
أعلنت مجموعة استثمار القابضة (شركة مساهمة قطرية عامة) عن إصدار الشريحة الرابعة ضمن برنامج الصكوك البالغ قيمته 3.4 مليار ريال، والمدرج في سوق...
48
| 26 مارس 2026
استقرت أسعار الذهب اليوم، مع ترقب المستثمرين لمؤشرات أكثر وضوحا على إحراز تقدم في جهود تهدئة الصراع بالشرق الأوسط، وتوخيهم الحذر في انتظار...
186
| 26 مارس 2026
أعلنت وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع شركة الفردان للسيارات، وكيل مركبات بي إم دبليو، عن استدعاء مركبات بي إم دبليو 520 آي -...
98
| 26 مارس 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل



أعلنت وزارة الداخلية في فيديو مرئي عبر حسابها الرسمي على منصة إكس أن الإدارات الأمنية تواصل في مطاري حمد الدولي والدوحة الدولي أداء...
11686
| 24 مارس 2026
بدأ العد التنازلي لانطلاق المرحلة الثانية من مشروع استبدال لوحات المركبات بلوحات أرقام جديدة والمقرر لها 1 أبريل المقبل. وفي 12 ديسمبر الماضي...
10454
| 25 مارس 2026
قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، إن دول المجلس لا ترغب في الانجرار إلى حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل،...
7864
| 25 مارس 2026