رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1581

تاج الدين بانقا: قطر أرست دعائم السلام والحوار في السودان

28 أكتوبر 2016 , 11:13م
alsharq
فيصل حضرة

• دور الدوحة في المجال الإنساني حظي بتقدير وثقة العالم

• لأول مرة حوار حول أجندة وطنية وليس مفاوضات محاصصة سياسية

• إجماع في اللجان الست والحديث عن تعديل التوصيات مجرد "تحليل"

• الوثيقة الوطنية اشتملت على مبادئ الحكم وستكون أساسا للدستور الدائم للبلاد

• رؤية المؤتمر الشعبي أن تعرض مخرجات الحوار الوطني على "نداء السودان"

• تكوين حكومة ما بعد الحوار الوطني بالتوافق السياسي بغض النظر عن اسمها

• قوانين منذ اتفاقية نيفاشا 2005 مازالت سارية ولم تعدل

أشاد السيد تاج الدين بانقا، القيادي بحزب المؤتمر الشعبي، عضو الأمانة العامة للحوار الوطني، بجهود دولة قطر في إرساء دعائم السلام والحوار في السودان والذي توج بالوثيقة الوطنية في 10 أكتوبر 2016، وثمن دورها في سلام دارفور، وأكد أن الدوحة مؤهلة لحل عقدة إغاثة المنطقتين" النيل الأزرق وجنوب كردفان"، في ظل تباين المواقف بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية – شمال.

وقال بانقا في حديث لـ"الشرق"، إن رؤية حزب "المؤتمر الشعبي" لتحقيق اختراق في مجال الإغاثة بدخول دولة قطر كطرف ثالث لأن لها تجربة إنسانية في هذا المجال حظيت بتقدير الأمم المتحدة ومنظماتها، كما أن الدور القطري في دارفور منذ 2011 تميز بالنزاهة والحيادية، وتوج بوثيقة الدوحة التي أرست دعائم السلام والتنمية وإعادة الأعمار في الإقليم، كما أن الوسيط ثامبو امبيكي مطلع على الدور القطري، ومن شأن ذلك أن يفتح انسداد المفاوضات بخصوص المنطقتين بمرجعية الدوحة.

الحوار الوطني

يوضح تاج الدين بانقا، أن مبادرة الحوار الوطني، تحت شعار" السودان وطن يسع الجميع"، كانت من خلال اللقاء الجامع، في 6 أبريل 2014 بدعوة من الرئيس عمر البشير، وعقد بقاعة الصداقة، بمشاركة واسعة، وتبع ذلك تكوين لجنة عليا للحوار عرفت بآلية"7+7" تضم أحزاب معارضة وأخرى مشاركة في الحكومة، برئاسة السيد رئيس الجمهورية، وكانت تلك انطلاقة حوار"سوداني - سوداني" والتوافق على أجندة وطنية، وحوار لا يستثني أحدا، وللتوصل لحلول مشاكل السودان والبحث عن عقد اجتماعي جديد وسلام مستدام من خلال 6 لجان "الحرب والوحدة - الاقتصاد ومعاش الناس - الحريات والحقوق الأساسية - العلاقات الخارجية – الهوية - قضايا الحكم وإنفاذ مخرجات الحوار".

وركزت غايات الحوار، على التأسيس الدستوري والسياسي والمجتمعي في إطار توافقي بين السودانيين ينشئ دولة عادلة وراشدة ونظامًا سياسيًا فاعلًا والتعاون والتناصر بين جميع السودانيين لتجاوز كافة أزمات السودان والتوافق على دستور وتشريعات قانونية تكفل الحرية والحقوق والعدالة الاجتماعية والاتفاق على نظم مستقلة لحماية تلك الحقوق والتوافق على التشريعات والإجراءات الضرورية لقيام انتخابات عادلة ونزيهة تحت إشراف مفوضية مستقلة سياسياَ ومالياَ وإداريًا.

وتمثلت المبادئ الأساسية للحوار في الشمول في المشاركة والموضوعات والشفافية والالتزام بالمخرجات وتنفيذها، وذلك بمشاركة أربعة وسبعين من الأحزاب السياسية وأربع وثلاثين من الحركات المسلحة ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات القومية.

حوار وليس محاصصة

يؤكد بانقا، أنه لأول مرة يتم حوار لمشكلة السودان، لوضع حلول، حوار لا يقوم على مفاوضات المحاصصة السياسية، وخلال 3 أشهر، أتيح لكل حزب وحركة أن يقدم أوراقا تتضمن رؤاه حول القضايا التي طرحت في اللجان الست المشار إليها، حيث تم طرح كل قضية على طاولة الحوار وكل حزب أو حركة يطرح المعالجة بكل تجرد وكيف تحل القضية أو المشكلة، وخلال عمر الحوار تم استخلاص التوصيات التي شكلت الوثيقة الوطنية، وحصل تقارب في الرؤى بين الأحزاب والحركات ما شكل أرضية تفاهم، لأنهم لم يتلقوا من قبل على هذا النحو ولم تكن هناك "حريات" من قبل، حيث وقعت انشقاقات، ولم يناقشوا لماذا اختلفوا؟ .

وفي رده على سؤال حول ما جرى داخل اللجان لإجازة التوصيات، وما تردد من تعديل بعضها، كشف بانقا، أن كل لجنة توصلت إلى توصياتها بإجماع يصل إلى نسبة 97%، ونفى أن يكون هناك أي تعديل تم للتوصيات التي أجيزت، كاشفا أن الآلية المتبعة أنه التوصية لا تكتب إلا بعد الإجماع عليها، والتوقيع يتم بحضور اللجان الست، وكل الأعضاء تم تمليكهم نسخة موقعة والأصلية تحفظ في خزانة الأمانة العامة، معتبرا الحديث عن تعديل للتوصيات مجرد"تحليل" أو كلام استباقي أو نوايا غير طيبة، وما يؤكد أن التوصيات أجيزت كما اقترحت أنه لو وجدت أخطاء طباعيه أو لغوية لا تعدل في مرحلة عمل اللجان، كما أن أعمال اللجان كانت شفافة والأوراق متاحة للرأي العام والإعلام من خلال موقع الحوار الوطني على الإنترنت، كما أن "الوثيقة الوطنية" والتي أجازها المؤتمر العام للحوار الوطني في 9 أكتوبر، أصبحت متاحة.

الوثيقة الوطنية

وفي رده على سؤال، ثم ماذا بعد الوثيقة الوطنية؟ يوضح بانقا أن الوثيقة الوطنية اشتملت على مبادئ الحكم والتي ستكون أساسا للدستور الدائم للبلاد، ينبع من إرادة الشعب، وشملت القضايا التي ناقشتها اللجان الست، وفي الهوية نحن سودانيون هوية، فضلا عن الاعتراف بالتنوع والتعدد الثقافي والاجتماعي، والمواطنة الأساس لكافة الحقوق والواجبات وكفالة والإقرار بالحريات والحقوق الأساسية، واحترام وحماية حقوق الإنسان، وحرية الفكر والاعتقاد، وحرية التعبير والتنظيم والتجمع والمشاركة في الحياة العامة والحكم الفيدرالي في مستوياته الثلاثة الاتحادي، الولائي والمحلي، واعتماد النظام الرئاسي نظامًا للحكم، ويجري اختيار الرئيس فيه بالانتخاب الحر المباشر واعتماد مبدأ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والإصلاح الشامل لأجهزة الدولة، وسيادة حكم القانون والنظام وروح المؤسسية والحريات، وتأكيد السيادة الوطنية وحماية المصالح العليا للبلاد، وتبني سياسة خارجية تحقق التوازن والمصلحة الوطنية العليا وانتهاج سياسة حسن الجوار الاحترام المتبادل بين الدول وعدم التدخل في شؤون الآخرين واحترام المعاهدات والمواثيق الدولية. أما فيما ما هو متوقع تنفيذا لمخرجات الحوار الوطني: تعديل دستور 2005 وتكوين حكومة ما بعد الحوار الوطني بغض النظر عن اسمها (الوفاق الوطني - الانتقالية) يشارك فيها كل من يقبل بمخرجات الحوار وبالتوافق السياسي، والتعديلات يجيزها (البرلمان) والرئيس هو عمر البشير واستحداث منصب رئيس وزراء وهي توصية تم إجازتها بالإجماع، وتأكيد قومية المؤسسات القومية، كما أنه بعد الوثيقة الوطنية لابد من النظر في تعديلات القوانين (الحريات - الانتخابات – الأمن – الأراضي) والحكومة القادمة وتكوينها، والحكم الاتحادي وعدد الولايات ودراسة تجربة الأقاليم – قوانين التنمية والتمييز الإيجابي والمحكمة الدستورية – تكوينها واختصاصاتها – وحماية الدستور والرقابة الدستورية للقوانين وما هو دور البرلمان ودستورية القوانين بعد اتفاقية نيفاشا2005 فهناك قوانين مازالت سارية ولم تخضع للمراجعة.

نداء السودان

وحول وجود معارضة ممثلة في نداء السودان ترفض الحوار ولا تعترف بمخرجاته، وتدعو لإسقاط النظام، وتمسكها بالمؤتمر التحضيري في الخارج، يقول بانقا، إن هناك الحركة الشعبية في المنطقتين وحركتي جبريل إبراهيم واركو مناوي، فهناك مساران دارفور والمنطقتان" النيل الأزرق وجنوب كردفان"، وتم التوقيع على خارطة الطريق من قبل الحكومة والحركات، بجهود الوسيط الإفريقي ثامبو امبيكي، وأوضح بانقا أن رؤية المؤتمر الشعبي، تجاه هذا الوضع أن تلتقي آلية"7+7" بالحركات الأربع، وتعرض عليهم مخرجات الحوار الوطني كاملة، هل هي كاملة أو غير كافية تحتاج لإضافة ولينظروا في قبولها أو رفضها وأن يكون شركاء في إنتاج الحوار الوطني، وإذا جاءت إضافات ويجري التفاوض حولها بين (7+7) و(4) وما يتم التوافق عليه يحمل إلى الجمعية العمومية وهذا تصور قابل قابلة للنقاش والتطوير.

وحول تباين المواقف بين الحكومة الحركات في خارطة الطريق حول الترتيبات الأمنية والمساعدات الإنسانية هل تأتي من الداخل كما تتمسك بذلك الحكومة أو من الخارج كما تطالب الحركات، فالأولى لديها مخاوف من المواني الخارجية وأن تستخدم في التشوين والإمداد العسكري للحركات، بينما لا تثق الحركات في الحكومة ومواني الداخل وتتخوف من عدم إيصال الإغاثة إلى مناطقها، ولذا تقترح بعض المواني الخارجية من إثيوبيا وكينيا وجنوب السودان كما في تجربة شريان الحياة، ونظرا لانعدام الثقة بين الطرفين نقترح أن تتولى دولة قطر إغاثة المنطقتين"النيل الأزرق وجنوب كردفان"، لتجربتها الإنسانية التي حظيت بتقدير وثقة العالم ولأنها صانعة للإغاثة بينما الدول المذكورة هي ممر لنقل الإغاثة.

مساحة إعلانية