رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

471

قلق في المصارف وبين المستثمرين من انفصال كتالونيا

28 أكتوبر 2014 , 05:54م
alsharq
القاهرة-احمد عبد الحميد

الارتفاع في مشاعر التوتر بين إسبانيا ومنطقة كتالونيا أثار جدلا حاميا بين الطبقة السياسية في البلاد. والآن هنالك جمهور جديد يدخل في قلب هذا الجدل، ومنهم المصرفيون والمحللون الماليون ، الذين يتساءلون إن كان النزاع يجدر أن يكون سبباً لقلق المستثمرين. بيد أن الجواب أبعد ما يكون عن الوضوح. ذلك أن معظم الناس يعتقدون أن كتالونيا ستظل جزءاً لا يتجزأ من إسبانيا، على الرغم من الضجة في المنطقة، والرغبة الشديدة في استفتاء حول الاستقلال والانفصال عن إسبانيا.

وحسبما ذكرت صحيفة (فايننشيال تايمز) البريطانية، هناك شعورا قويا بأن إسبانيا ربما تكون في طور عميق من عدم اليقين السياسي ، دون أن تلوح في الأفق بوادر خروج واضح. إذ إن مشاعر القلق حول أثر ذلك على الشركات والاستثمار هيمنت على الجدل أثناء الاستعدادات لاستفتاء اسكتلندا الأخير على الاستقلال، وهو ما أعطى دفعة في اللحظة الأخيرة للرافضين للاستقلال.

مخاوف الانفصال

ووفقاً لكبار المسؤولين الأسبان، فإن هذا يثبت أن المخاوف من الانفصال بين الدولة والمنطقة مبالغ فيها. إلى ذلك ، يقول كريستوبيل مونتورو ، وزير المالية الإسباني: "نحن لا نرى رد فعل من الأسواق. لماذا؟ لأن الأسواق تعتقد أنه لن يحدث شيء".

على أن إحدى علامات المخاوف المتزايدة جاءت في وقت متأخر في غضون الأيام الماضية، وقبل ساعات فقط من قرار المحكمة الدستورية الإسبانية، بتعليق خطة حكومة كتالونيا الخاصة بإجراء استفتاء على الاستقلال في التاسع من نوفمبر القادم.

وقد أصدرت "فيتش"، وكالة التقييم الائتماني الأمريكية، بيانا حذرت فيه من أنها تضع كتالونيا قيد المراقبة من أجل تخفيض مرتبتها الائتمانية نتيجة "لازدياد حدة التوتر" مع مدريد.واجتذب هذا القرار الاهتمام لأن إسبانيا تتصرف بمنزلة ضامن مالي لمناطقها، وكانت تتدخل باستمرار لتقديم التمويل للحكومات الإقليمية التي تفتقر إلى المال.

عوامل التباس

وفي اليوم نفسه، نشر بنك "مورجان ستانلي" تقريراً من 20 صفحة حول استقلال كتالونيا، وهو الأحدث في سلسلة من تقارير البنوك الاستثمارية، التي تدرس هذا الموضوع.وخلص التقرير إلى أن تفكك إسبانيا، إما من خلال خروج منظم أو من خلال قرار أحادي من قبل كتالونيا، يعتبر "غير مرجح"، بيد أنه حذر أيضاً من أن إسبانيا تواجه فترة من عوامل اللبس العميقة، بصرف النظر عما إذا سار الاستفتاء المقرر قدماً.

وقد ترك الجدل زعماء كتالونيا في موقف صعب. ومن الناحية السياسية، حقيقة أن المحللين والمصرفيين بدأوا باعتبار موضوع الاستقلال أمراً جدياً، هو نوع من إثبات صحة موقف هؤلاء الزعماء، لكن في المقابل ، لا بد أن تكون حكومة كتالونيا حذرة ، وأن تتجنب موقفاً تضع فيه موضع التشكيك .

مساحة إعلانية