رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

374

بورصة قطر تكتسب خبرة كبيرة في التصدي للأزمات الاقتصادية العالمية

28 أغسطس 2015 , 09:33م
alsharq
العربي الصامتي

يبدو أن الأسواق المالية العالمية الأكثر عرضة لأي اهتزازات اقتصادية دولية مما يجعل المساهمين يصابون بحالة من الهلع تدفعهم إلى اتخاذ خيارات استثمارية في معظم الأحيان غير عقلانية. لذلك فإن نشر الأخبار الإيجابية وعدم الانسياق وراء الإشاعات تشكل أهم العناصر الرئيسية للمحافظة على توازن واستقرار البورصة.

وتعتبر البورصة القطرية من بين الأسواق التي اكتسبت الخبرة في التعامل مع مثل هذه الانتكاسات الاقتصادية العالمية ،حيث تمكنت في عام 2008 خلال أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية من تجاوز التعثرات ،وتمكنت في وقت وجيز من استعادة المكاسب التي فقدتها بفضل تدخل الجهات الرسمية من خلال دعم السوق. لذلك تعتبر الانخفاضات التي سجلت خلال الفترة السابقة مؤقتة والسوق قد تمكن من استرجاع نسق لارتفاع وقادر على تجاوزها نظرا لتوفر عدة معطيات أساسية ،من بينها قوة الاقتصاد الوطني إضافة إلى الأرباح الهامة التي تسجلها الشركات المدرجة وما تقدمه من توزيعات مجزية سنويا .وكذلك اقتراب موعد الإعلان عن نتائج أعمال الشركات للربع الثالث ما يمكن المستثمر من الاطلاع أكثر على الملاءة المالية للشركات المدرجة.

وأكد رجل الأعمال عبد العزيز العمادي أن البورصات العالمية تتأثر بالمؤشرات الاقتصادية خاصة للدول التي لها ثقلها على غرار الولايات المتحدة والصين. وأضاف أنه بمجرد انتعاش اقتصاديات هذه الدول ينعكس ذلك إيجابا على الأسواق المالية. ويرى أن البورصة القطرية تميزت بالهدوء خلال الجلسات السابقة معتبرا أن الارتفاع والانخفاض شيء طبيعي بالنسبة للأسواق المالية .

وأكد أحد المستثمرين أن الاقتصاد العالمي مترابط لذلك فإن انعكاسات البيانات الاقتصادية المتأتية من الصين التي تعتبر القوة الاقتصادية العالمية الثانية .قد أحدث نوعا من الارتباك داخل أروقة الأسواق المالية مما انعكس ذلك سلبا على شاشات التداول حيث عمت موجة التراجعات القوية كل الأسواق سواء الأوروبية أو الأمريكية أو الأسيوية وكذلك الأسواق الخليجية. وأعرب أن الاقتصاد العالمي أصبح بشكل دوري يمر بموجة من الأزمات تعصف به وتجعله في حالة ارتباك ، موضحا أن الأسواق المالية ما كادت تخرج من أزمة الديون العقارية في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2008 لتتعرض مجددا لأزمة الديون الأوروبية والتي لا تزال انعكاساتها مستمرة إلى اليوم والمتجسدة في اليونان. وأشار أن البورصة القطرية بالعودة إلى مكاسبها نلاحظ أنها تمكنت من امتصاص تداعيات الأزمات الخارجية نظرا لتوفر عدة عوامل من بينها الملاءة المالية للشركات المدرجة إضافة إلى ثقة المساهمين في الاقتصاد القطري وكذلك التقارير الدولية التي تعزز من مكانة قطر اقتصاديا ومؤسستها المالية حيث تقدم وكالات التصنيف الائتماني العالمية أعلى التصنيفات لفائدة شركات البورصة.

وفيما يتعلق بتراجع أسعار النفط أوضح أن الاقتصاد القطري لا يعتمد على النفط بل يشكل الغاز أحد أهم موارد الدولة ،كذلك تتوخى قطر سياسية استثمارية متنوعة مكنتها من التقليل من مساهمة قطاع الطاقة في تركيبة الناتج المحلي وهي كلها مؤشرات تعطي مزيدا من الثقة في أداء البورصة وتمكنها من تجاوز أي تأثيرات اقتصادية خارجية.

مناخ استثماري محفز

واعتبر المستثمر أحمد الشيب أن بورصة قطر تتمتع بعدة مقومات تساعدها على التوازن في الأداء ،مضيفا أن حالة التراجعات تعتبر انعكاسا لما يحصل في الأسواق المالية العالمية . وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية المحلية تخدم مصلحة البورصة وتعزز من مكاسبها نظرا لكون الاقتصاد الوطني من بين أسرع الاقتصاديات نموا على الصعيد العالمي . وأوضح الشيب أن بورصة قطر خطت خطوات هامة في السنوات القليلة الماضية دعمت من مكانتها ضمن الأسواق المالية نظرا لحالة التطور التي تشهدها. وأعرب الشيب أن الانخفاضات المسجلة عرضية وسرعان ما تتلاشى في ظل وجود مناخ استثماري محفز على شراء الأسهم ،مشيرا إلى أن اقتراب موعد الإفصاح عن البيانات المالية للربع الثالث سوف تعطي مزيدا من المؤشرات الإيجابية لفائدة المساهمين تساعدهم على مزيد التروي في أخد القرار الاستثماري خاصة المتعلق بالبيع. واعتبر الشيب أن معنويات عموم المستثمرين مرتفعة وذلك نظرا للمعطيات الاقتصادية المحلية التي تبين أن الاقتصاد القطري يتميز بالتنوع والقدرة على تحقيق عوائد مالية كبيرة.

ويعتبر تدخل الجهات الحكومية هاما في عام 2008 حيث أعطى مزيدا من الثقة للمساهمين ودعم استقرار البورصة ،حيث كانت البداية بالإعلان عن زيادة رؤوس أموال البنوك القطرية بما يتراوح ما بين 10-20% يدفعها جهاز الاستثمار للبنوك الراغبة في قبول مشاركته لها في رؤوس أموالها. وتوالت الخطوات الإيجابية بعرض شراء محافظ الأسهم العقارية المتعثرة لدى البنوك مع ترك الخيار للبنوك في قبول العرض أو الاحتفاظ بالأسهم. وكان للقرار تأثير إيجابي على أسعار الأسهم في سوق الدوحة للأوراق المالية حيث ارتفع مؤشر السوق بأكثر من ألفي نقطة في الفترة التي تلت صدور القرار. وقد لقي القرار عند صدوره ترحيبا كبيرا من طرف المساهمين الذين رأوا فيه نقطة دعم كبيرة للبورصة.

الاحتفاظ بالأسهم

بدوره أكد المستثمر راشد السعيدي أن التراجعات التي تشهدها البورصة مؤقتة حيث إن الأسهم القطرية تتميز بربحية عالية. وأضاف أن أفضل الخيارات خلال هذه الفترة الاحتفاظ بالأسهم خاصة من طرف صغار المستثمرين نظرا لكون السوق قادرا على استرجاع نسق الارتفاع من جديد. واعتبر أن أسعار النفط سترتفع مجددا نظرا لكون النفط الصخري كلفة استخراجه أعلى بكثير من كلفة النفط الأحفوري. إن المتابع للأداء البورصة القطرية منذ سنوات يلاحظ قدرة هذا السوق على التأقلم مع الظروف الاقتصادية العالمية، حيث يمكن القول إن البورصة القطرية اكتسبت خبرة التعامل مع الأزمات الاقتصادية. وبالعودة إلى عام 2008 بينما اجتاحت الأسواق المالية العالمية حالة من الانهيار فإن البورصة القطرية تمكنت بفضل الخطوات التي اتخذتها الجهات الحكومية من الثبات والحد من التراجعات لذلك كان سوق الأسهم القطرية الأقل تضررا من تلك الأزمة. وما لا شك فيه أن تراجع أسعار النفط وحالة عدم اليقين بالنسبة للاقتصاد الصيني تلقي بظلالها على البورصات العالمية نظرا لحجم الاقتصاد الصيني الذي يعتبر الثاني على الصعيد العالمي . لذلك يعتبر الحذر في الاستثمار شيء مفروض منه خاصة من طرف صغار المستثمرين الذين عادة ما تتميز توجهاتهم بالانطباعات الآنية بينما تقوم استثمارات الصناديق الاستثمارية على أساس الدراسات الفنية لأسواق الأسهم. ويبقى السوق القطري مليئا بالفرص الواعدة للاستثمار نظرا للملاءة المالية للشركات المدرجة فيه والتي تقدم عوائد مالية في معظمها مجزية للفائدة المساهمين . وهو ما يشجع على جذب مزيد من المستمرين للشراء الأسهم وهو ما ينتج عنه تدفق مزيد من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية على مقصورة التداولات. هذا وقد أعلنت بورصة قطر في وقت سابق أن صافي أرباح 42 شركة (من أصل 43 شركة مدرجة بها) بلغ 24.3 مليار ريال، وذلك بعد الإفصاح عن نتائجها المالية المرحلية للستة أشهر المنتهية في 30 يونيو من العام الحالي، مقابل 21.6 مليار ريال لذات الفترة من العام الماضي (2014)، وهو ما يعني نسبة نمو قدرها 12.23 بالمائة.

وقد أظهر استطلاع نشر مؤخرا أجرته جمعية بريطانية، أن الثقة بقطاع الأعمال واصلت تراجعها في منطقة الشرق الأوسط خلال الربع الثاني من عام 2015، ولكن ليس بالوتيرة نفسها التي كانت عليها في الأشهر الثلاثة الأولى من العام. لكن الاستطلاع أكد أن قطر واصلت ازدهارها نظراً لامتلاكها احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي بدلاً من النفط، إلى جانب استثماراتها الجارية استعداداً لكأس العالم لكرة القدم 2022.وجاء ذلك في بيان صدر عن جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين (إيه سي سي إيه)، الذي أوضح "أن التفاؤل الخجول في قطاع الأعمال يُعزي إلى الاستقرار المؤقت الذي شهدته أسعار النفط خلال الربيع الماضي. والذي أعطى أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" بصيص أمل لم يدم طويلاً، حيث تبددت شعلته سريعاً نتيجة احتمالات عودة إيران إلى أسواق النفط في غضون عام".وأضاف البيان وفقاً لنتائج الاستطلاع فإن الشركات في الشرق الأوسط، أكثر من أي منطقة أخرى، بدأت بالبحث عن فرص في أسواق جديدة في الأشهر الثلاثة الأخيرة. فقد سارت 43 % منها على هذا النهج، في حين سعى أكثر من نصف الشركات 53 % إلى إيجاد طرق للحد من التكاليف خلال هذه الفترة الحرجة.

ارتفاعات بعد موجة تراجعات

وتجدر الإشارة إلى أن بورصة قطر خلال جلسات الأسبوع تمكنت من تسجيل بعض الارتفاعات ساعدت مؤشر الأسعار على القطع مع موجة التراجعات مما أعاد الهدوء مجددا إلى مقصورة التداولات. هذا وقد عمت الارتفاعات في مجملها أسواق المنطقة كما تحسن أداء الأسواق الأمريكية والأوروبية بينما بقي السوق الصيني يعاني من التراجعات. ويتضح من ذلك أن التخوف لدى المستثمرين من ضبابية الاقتصاد العالمي وخاصة توقعات انكماش الاقتصاد الصيني دفع إلى إحداث حالة من الهلع داخل البورصات العالمية . ودائما ما تكون الأزمات الاقتصادية العالمية مرفقة بحالة انتعاش نظرا لكونها تحدث فرصا استثمارية جديدة وتساهم في دخول مساهمين جدد للاستفادة من الفرص المتوفرة لذلك تبقى تحركات الأسواق المالية بشكل عام تتميز بهذا المزيج بين الارتفاع والانخفاض الذي هو في الأساس محرك السوق المالي . يبدو جليا أن تحسن المؤشرات الاقتصادية لكل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية انعكس إيجابا على البورصات العالمية بما فيها البورصة القطرية التي تمكنت من تسجيل ارتفاعات قوية مكنت مؤشر الأسعار من كسر مستوى 11 ألف نقطة بسهولة ومواصلة رحلة الصعود. كما كان أداء السوق متميزا في الجلسات الثلاث الأخيرة من الأسبوع من حيث حجم السيولة المتداولة التي ارتفعت إلى مستويات 500 مليون ريال. إن البورصة القطرية تمكنت من كسب تجربة كبيرة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية الخارجية وهو ما جنبها أي هزات . وجعل منها ملاذا آمنا للمستثمرين سواء المحليون أو الأجانب وذلك انعكس على أحجام التداولات اليومية التي بقيت ضمن مستويات معقولة في انتظار أن تدعم في الفترة القادمة من خلال ضخ دماء جديدة في السوق عبر إدراج مزيد من الشركات.

اقرأ المزيد

alsharq  أسعار الذهب ترتفع مع تزايد الطلب نتيجة الصراع في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار الذهب اليوم بعد انخفاضها بأكثر من واحد بالمئة في الجلسة السابقة، إذ يواصل المستثمرون شراء المعدن... اقرأ المزيد

408

| 06 مارس 2026

alsharq الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً

أعلنت الخطوط الجوية القطرية أنها تستمر في تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي لدولة... اقرأ المزيد

800

| 06 مارس 2026

alsharq أسعار النفط تقفز أكثر من 5% عند التسوية

واصلت أسعار النفط صعودها، اليوم، عند التسوية، وسط مخاوف تعطل عمليات الشحن والإمداد بسبب الحرب في الشرق الأوسط.... اقرأ المزيد

140

| 06 مارس 2026

مساحة إعلانية