رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

468

أزمة ديون عالمية تلوح في الأفق

28 مايو 2020 , 07:00ص
alsharq
الدوحة ـ الشرق

قال الكاتب روبرت ج. ساموالسون، في تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، إن الولايات المتحدة والاقتصادات حول العالم تمر بوضع حرج، ومع ذلك ما زلنا نقلل من شأن التداعيات الجسيمة التي تهدد العالم بأسره، وفي الواقع، هناك أزمة ثانية تلوح في الأفق وهي أزمة ديون عالمية تتمركز بأوروبا من شأنها أن تزيد من زعزعة الاستقرار، في عالم لا يزال يعاني من العواقب الوخيمة الناجمة عن جائحة كورونا، ففي الولايات المتحدة ودول أخرى، فقد عشرات الملايين وظائفهم، وبلغ إجمالي الخسائر التجارية تريليونات الدولارات 

 

ومما لا شك فيه أن العالم سيواجه أزمة ديون أخرى من شأنها أن تعمق وتطيل أمد أسوأ ركود اقتصادي يمر به منذ الكساد العظيم في الثلاثينيات من القرن الماضي، بين عامي 2010 و2012، واجهت أوروبا لأول مرة "أزمة الديون السيادية الأوروبية"، وكانت الدول الأضعف في الاتحاد الأوروبي اليونان وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا وإيرلندا تكافح من أجل تجنب العجز عن سداد ديونها الحكومية الضخمة، وهي مهمة ازدادت صعوبة بسبب عجز الميزانية السنوية، بحسب الجزيرة نت.

ركود عميق

على غرار الولايات المتحدة، دخلت معظم الدول الأوروبية الآن في ركود عميق، ومن المقرر أن يتقلص الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الألماني بنسبة 8%، والفرنسي بنسبة 10%، والإسباني بنسبة 15%، والإيطالي بنسبة 18%، واليوناني بنسبة 15%، في حين تراجعت ثقة المستهلك واتسع عجز الميزانية، حسب ما أفادت به دراسة جديدة من شركة "كابيتال إيكونوميكس

 

وأوضح الكاتب أن عجز الميزانية يشير إلى الفجوة السنوية بين الإنفاق الحكومي وإيراداته، ويتمثل الدَّين الحكومي في المجموع التراكمي للعجز السابق، وقد ازداد العجز والديون بشكل ملحوظ في أوروبا، كما هي الحال في الولايات المتحدة، وفي عام 2019، كان الفائض في ميزانية ألمانيا يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي، ولكنها في عام 2020 ستسجل عجزا بنسبة 8% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك وفقا لدراسة "كابيتال إيكونوميكس"، ومن المتوقع أن يرتفع عجز فرنسا من 3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 إلى 10% العام الجاري، كما ستشهد إيطاليا عجزا بنسبة 15% من الناتج المحلي الإجمالي، مسجلة زيادة بنسبة 1.6% مقارنة بعام 2019

 

وأفاد الكاتب بأن المزج بين انكماش الاقتصاد وتزايد العجز يؤدي تلقائيا إلى زيادة عبء الديون، التي كانت مرتفعة من قبل ولا تزال في طور الارتفاع، وحسب "كابيتال إيكونوميكس"، تقدر ديون ألمانيا لعام 2020 بنسبة 73% من الناتج المحلي الإجمالي، و120% لفرنسا، و180% لإيطاليا، و222% لليونان، ولا يُعرف ما إذا كان هذا الوضع سيظل دائما، إذ بالنسبة لمعظم الاقتصاديين سيبقى هذا الوضع والدين طالما أن السوق -المستثمرين والتجار- يواصل الإقراض طواعية، ويفترض أنه يمكن تحويل الديون المستحقة إلى ديون جديدة.

مساحة إعلانية