رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد alsharq
أزمة ديون عالمية تلوح في الأفق

قال الكاتب روبرت ج. ساموالسون، في تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية، إن الولايات المتحدة والاقتصادات حول العالم تمر بوضع حرج، ومع ذلك ما زلنا نقلل من شأن التداعيات الجسيمة التي تهدد العالم بأسره، وفي الواقع، هناك أزمة ثانية تلوح في الأفق وهي أزمة ديون عالمية تتمركز بأوروبا من شأنها أن تزيد من زعزعة الاستقرار، في عالم لا يزال يعاني من العواقب الوخيمة الناجمة عن جائحة كورونا، ففي الولايات المتحدة ودول أخرى، فقد عشرات الملايين وظائفهم، وبلغ إجمالي الخسائر التجارية تريليونات الدولارات ومما لا شك فيه أن العالم سيواجه أزمة ديون أخرى من شأنها أن تعمق وتطيل أمد أسوأ ركود اقتصادي يمر به منذ الكساد العظيم في الثلاثينيات من القرن الماضي، بين عامي 2010 و2012، واجهت أوروبا لأول مرة أزمة الديون السيادية الأوروبية، وكانت الدول الأضعف في الاتحاد الأوروبي اليونان وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا وإيرلندا تكافح من أجل تجنب العجز عن سداد ديونها الحكومية الضخمة، وهي مهمة ازدادت صعوبة بسبب عجز الميزانية السنوية، بحسب الجزيرة نت. ركود عميق على غرار الولايات المتحدة، دخلت معظم الدول الأوروبية الآن في ركود عميق، ومن المقرر أن يتقلص الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الألماني بنسبة 8%، والفرنسي بنسبة 10%، والإسباني بنسبة 15%، والإيطالي بنسبة 18%، واليوناني بنسبة 15%، في حين تراجعت ثقة المستهلك واتسع عجز الميزانية، حسب ما أفادت به دراسة جديدة من شركة كابيتال إيكونوميكس وأوضح الكاتب أن عجز الميزانية يشير إلى الفجوة السنوية بين الإنفاق الحكومي وإيراداته، ويتمثل الدَّين الحكومي في المجموع التراكمي للعجز السابق، وقد ازداد العجز والديون بشكل ملحوظ في أوروبا، كما هي الحال في الولايات المتحدة، وفي عام 2019، كان الفائض في ميزانية ألمانيا يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي، ولكنها في عام 2020 ستسجل عجزا بنسبة 8% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك وفقا لدراسة كابيتال إيكونوميكس، ومن المتوقع أن يرتفع عجز فرنسا من 3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 إلى 10% العام الجاري، كما ستشهد إيطاليا عجزا بنسبة 15% من الناتج المحلي الإجمالي، مسجلة زيادة بنسبة 1.6% مقارنة بعام 2019 وأفاد الكاتب بأن المزج بين انكماش الاقتصاد وتزايد العجز يؤدي تلقائيا إلى زيادة عبء الديون، التي كانت مرتفعة من قبل ولا تزال في طور الارتفاع، وحسب كابيتال إيكونوميكس، تقدر ديون ألمانيا لعام 2020 بنسبة 73% من الناتج المحلي الإجمالي، و120% لفرنسا، و180% لإيطاليا، و222% لليونان، ولا يُعرف ما إذا كان هذا الوضع سيظل دائما، إذ بالنسبة لمعظم الاقتصاديين سيبقى هذا الوضع والدين طالما أن السوق -المستثمرين والتجار- يواصل الإقراض طواعية، ويفترض أنه يمكن تحويل الديون المستحقة إلى ديون جديدة.

466

| 28 مايو 2020

اقتصاد alsharq
100% زيادة بالدين العالمي خلال الـ30 عاماً الأخيرة

"العالم لا يزال غارقًا في عشقه مع الديون"، هكذا خلص محللون في مصرف "بنك أوف أمريكا ميريل لينش" الأمريكي، والذين ذكروا أن مستويات الدين العالمي شهدت تسارعًا مذهلًا منذ الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في العام 2008. وقال المحللون، إن شيئا لم يتغير بعد 30 عاما من الاستقرار النسبي منذ خمسينيات القرن الماضي إلى أوائل الثمانينيات من القرن ذاته، ولكن زادت مستويات الدين العالمي بوتيرة رهيبة، وفقًا لمجلة "بزنس إنسايدر" الأمريكية. وأوضح المحللون، أن الدين خلال تلك الفترة سجل قفزات عالية في أواسط ثمانينيات القرن الماضي، علاوة على زيادة أخرى في أواخر التسعينيات. وأشار المحللون، إلى أن الدين العالمي على مدار الـ 30 عاما الأخيرة زاد بنسبة 100% تقريبًا من الناتج المحلي الإجمالي- ولذا فإنّه لم يسجل نموًا فقط في المجمل، ولكنه تجاوز بصورة مفرطة معدلات النمو الاقتصادي المسجلة في تلك الفترة. وفي بعض البلدان المتقدمة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وأيرلندا، كان ثمة انخفاض في الديون منذ الأزمة المالية، ولاسيما الديون الأسرية، لكن هذا الخفض قوبل بزيادات في ديون الأسواق الناشئة. وقال محللو المصرف الأمريكي إن إجمالي الدين العالمي، حتى مع استبعاد الديون المستحقة على القطاع المالي، ارتفع بأكثر من 50 تريليون دولار، بزيادة تتجاوز الـ50%.

274

| 24 أكتوبر 2015