رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

246

الثروات الكبيرة في الخليج تفرز منتجات جديدة لـ "التمويل الإسلامي"

28 مايو 2015 , 12:55م
alsharq
بوابة الشرق- خاص

في منطقة الخليج، حيث تترسخ صناعة الصيرفة الإسلامية بشكل كبير، تزداد أعداد المصارف والبنوك الإسلامية يوما بعد آخر، بل وتتسع ظاهرة قيام البنوك التقليدية بفتح نوافذ وفروع إسلامية تابعة لها بشكل لافت، وبصورة واضحة أكثر من أي وقت مضى.

ويقدر عدد المصارف الإسلامية العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 50 مصرفا، تمتلك قرابة 400 مليار دولار على شكل أصول متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وفي خط مواز مع التحديات التي تتعرض لها وتواجه عملها في شق طريقها بوتيرة متسارعة نحو العمل والإنجاز، تحقق صناعة التمويل الإسلامي نجاحا تلو الآخر، وتتسع إنتشارا وتبلغ مناطق ودول لم يكن ليخطر على بال أحد أنها يمكن تعمل بقواعد التمويل الإسلامي والسندات والصكوك الإسلامية مثل اليابان.

يقول خبراء عاملون في القطاع المالي والمصرفي إن مستقبل التمويل الإسلامي يبدو مشرقاً، لكن مدى ذلك يعتمد على قدرة الصناعة على تطوير منتجات جديدة وإنشاء مؤسسات إقليمية قابلة للتطبيق، فمع نمو القطاع، يجب أن يقر التمويل الإسلامي بالأخطار الفعلية في المجتمع والاقتصاد، وأن يطور أساليب أفضل لتقييم وإدارة المخاطر.

وقال أحد هؤلاء الخبراء: هناك حاجة إلى مشتقات إسلامية، ولا بد من العمل على تطوير صناديق التحوط التي تتوافق مع أحكام الشريعة إذا تمكنت الصناعة من حل المشاكل الرئيسية.

ويشهد التمويل الإسلامي على مستوى المنطقة إزدهارا مطردا، فهو يعد صناعة مالية مقيمة بأكثر من 100 مليار دولار، وتنمو بمعدل يتراوح ما بين 10% و15% سنويا، ومع توسع الصناعة خارج إطار دعامات القوة التقليدية التي تتمتع بها، يواجه اللاعبون الرئيسيون تحديات عديدة في حين تشكل الشفافية والمصداقية أسساً رئيسية كمبادئ للشريعة وتلتقي مؤسسات التمويل التقليدية عند مفترق طرق التجارة الدولية.

ويشير تقرير لبنك "ستاندرد تشارترد" الى أن حجم قطاع التمويل الإسلامي على مستوى العالم يصل الى نحو 16 تريليون دولار بمعدل نمو سنوي يقترب من 15%.

وحسب إحصائيات حديثة، فإن المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية تنمو بنسبة 20% سنوي، في حين يبلغ حجم أصول البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حول العالم قرابة 900 مليار دولار.

الخبير الإقتصادي الكويتي حمد الصيرفي يقول إن ذلك يؤكد حاجة الصيرفة الإسلامية الى التوافق مع المعايير الدولية وإيجاد أطر قانونية وتشريعية ورقابية وإدارية تساعد على إستمرار النمو والإستفادة من التمويل العالمي، منوها بأهمية هذه الأطر لتكون ضمانه لإستمرار نجاح تجربة المؤسسات الإسلامية وضمان الإستثمارات من خلال تطبيق المعايير الدولية.

وأضاف الصيرفي أن معدلات النمو العالية للمؤسسات المالية الإسلامية تشير الى التقدم الكبير والمتسارع الذي تشهده تلك المؤسسات، لكن التحدي الذي تواجهه يتمثل في كيفية تطبيق المعايير الدولية بشكل سليم حتى لا يكون هناك إختلال يعرقل النمو الكبير، لذلك فإن هناك أهمية كبيرة لحماية هذه التجربة الناجحة وإستمرارها مع تطوير آليات العمل بها وفقاً للمعايير الدولية.

ومع المستجدات الحالية من عوامل تحرير التجارة العالمية وحرية حركة رؤوس الأموال دون حواجز، فإن ذلك قد يشكل تهديدا للمصارف الإسلامية الوطنية وإختراقا من الصيرفة التقليدية للصيرفة الإسلامية، فضلا عن قلة الكوادر البشرية المؤهلة فى الصيرفة الإسلامية وانخفاض المقدرة على الإنتشار الجغرافي داخل الدول الإسلامية بسبب صغر حجم المصارف وضعف رؤوس أموالها وانخفاض درجة الشفافية فى عرض العمليات التي قامت بها المصارف الإسلامية أو عرض نتائجها.

ووفقا لمسؤول في أحد البنوك الإسلامية القطرية، فإن صناعة التمويل الإسلامي تحتل مركزاً مرموقاً يتيح لها مواجهة تحدي المنتجات الجديدة، مشيرا الى أن التطورات الآن تتطلب إنشاء مصارف إقليمية تستطيع أن تجمع بين الخدمات المميزة من الدرجة الأولى والتسهيلات المتوافقة مع الشريعة، موضحا انه كلما كان الحجم أكبر، ستتمكن المصارف الإسلامية من النمو والتوسع خارج إطار منطقة الشرق الأوسط، وبلوغ المسلمين الموجودين في مناطق أخرى وكذلك العملاء التقليديين، وفي حين أننا نقر بالزخم القوي ليجد التمويل الإسلامي حلولا ومنتجات جديدة.

وطالب القائمين على التمويل الإسلامي بالإمتناع عن إستنساخ منتجات مالية قياسية لا تتوافق مع أحكام الشريعة ويجوز لها أن تكون أو لا تكون ذات صلة بالعملاء المسلمين، على سبيل المثال تقديم عروض لمنتجات بمناسبة الأعياد أو غيرها بشكل وكأن نسبة الفائدة بيدك، تضعها حيث تشاء.

مساحة إعلانية