رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ملتقى المغردين

6030

"هاشتاج" عماني يتسبب في محاكمة وزير

28 مايو 2014 , 02:45ص
alsharq
عمر عطية

ومن سلطنة عمان إلى قطر.. نقلت المذيعة العُمانية عايدة الزدجالي رسالة شكر وتقدير و"تحية محبة وإخاء واعتزاز من عيال قابوس إلى عيال تميم، ومن دار قابوس إلى دار تميم"، موضحة خلال كلمتها في الجلسة الأولى بـ"ملتقى المغردين" الثاني، الذي نظّمته "بوابة الشرق"، أول أمس الإثنين، بالدوحة، أن هذه التحية من معشر المغردين العمانيين الذين علموا بقدومها إلى قطر.

وتحدثت عن تجربة "تويتر" في سلطنة عمان، موضحة أنه قبل 2009 كان هناك في "السلطنة" مجتمع منتديات ولم يكن "تويتر" مُستخدماً إلا من "النخبة" فقط، وأن الجميع كان مشترك في منتديات أشهرها "سبلة العرب"، مُتطرقة إلى قوانين النشر الإلكتروني في تلك الفترة، موضحة أنه عندما كان أي أحد يُخطئ سواء في حق شخص أو جهة، كان "قانون الاتصالات" يعاقب صاحب المنتدى كونه هو من أتاح هذه المساحة الافتراضية للأشخاص.

قوانين النشر الإلكترونية "مطاطية".. ونطالب بـ"الحرية المسؤولة"

وأضافت: أصبح هناك ثورة وازدهار في استخدام تويتر في سلطنة عمان بعد "ثورة الربيع العربي"، حيث صار هناك انفتاح أكبر من دخول الشباب العمانيين والشابات العمانيات من مختلف المستويات التعليمية والثقافية، مُعتبرة أنه وفيما يتعلق بمسألة الحريات سواء في "السلطنة" أو غيرها من الدول العربية فإن القوانين "قوانين مطاطية" لأن كل جهة تحاول أن تُصنّف هذه المواد بناءً على محاذير تخشاها.. وبالتالي يتم التعامل مع المُغرِد بناءً على هذه المواد المطاطية، مؤكدة أنه وفي أكثر من محفل تم تناول قوانين النشر الإلكتروني خاصة المتعلقة بـ"تويتر"، وتم التأكيد على ضرورة وضوح هذه المواد القانونية حتى يعلم المُشرِع والمُستخدِم ما له وما عليه.

وأشارت عايدة الزدجالي إلى أن هناك اختلاف بين الدول العربية فيما يتعلق بقوانين النشر الإلكتروني، فهناك مثلاً بعض الدول تعاقب من يقوم بالتغريد، وهناك من يُجرِم من يقوم بإعادة النشر (الريتويت)، والبعض يُحاسب من يكتب في الشؤون السياسية، وهناك من يُجرّم من يخرج على الآداب العامة أو من يسئ إلى السلطات.

ورأت أن هناك تصنيف وأن هذا التصنيف تابع للجهات المُشرّعة بحسب ما تراه من خطورة الكلام المكتوب على أمنها القومي أو على الأشخاص الموجودين بشكل عام، معربة عن إتفاقها مع الدكتور محمد الجوادي والإعلامية إلهام بدر فيما يتعلق بالأسماء المستعارة، قائلة: فأحياناً لا نلتفت للإسم المستعار بقدر ما نلتفت إلى المحتوى المكتوب.. ولكن حين يخرج هذا المحتوى عن الآداب العامة وكل ما هو منطقي في تلك الساعة ننظر إلى من هو الذي يكتب بهذه الطريقة أو من هو الذي يتهجم أو ينقد بهذه الطريقة، مؤكدة في الوقت ذاته أن هناك أسماء تكون بمعرفات حقيقية ولكن طرحها على تويتر يكون "غث".

هناك أسماء مستعارة لتصفية الحسابات السياسية

وتساءلت "الزدجالي": لماذا يلجأون إلى الأسماء المستعارة في "تويتر".. وأجابت: قبل حضوري للملتقى قمت بمراجعة المتابعين لحسابي الشخصي على "تويتر" فوجدت أن الأسماء المستعارة يتم استخدامها أكثر من قِبل الإناث لأنهن بسبب العرف الاجتماعي السائد.. وهناك فئة المراهقين من طلاب المدارس وربما يقومون بذلك من أجل لفت الأنظار.. وهذه الفئة تختفي أيام المدارس وتظهر في الأجازات ومعظم تغريداتهم "ريتويت" أو نقل تغريدات أو الحديث عن أشياء يومية يقومون بها مثل الذهاب إلى السينما.

تصفية الحسابات

واعتبرت "الزدجالي" أن هناك أسماء مستعارة لتصفية حسابات سياسية وهي تكون موجهة.. وأن هناك أسماء مستعارة لها استراتيجية ايجاد جماهيرية وهذه الأسماء تلجأ إلى انتحال أسماء شخصيات معروفة على مستوى العالم، فهناك مثلاً بعض المغردين قاموا باستخدام أسماء مثل هيلاري كلينتون والرئيس الأمريكي باراك أوباما وغيرهم من المشاهير مثل لاعب برشلونة "ميسي".

تحية محبة وإخاء واعتزاز من عيال قابوس إلى عيال تميم

وحول مسألة الحريات والقيود، اعتبرت عايدة الزدجالي أن سقف الحريات موجود ولكن الإشكالية هي كيف نُسخّره ونستخدمه بالشكل الصحيح، لأن كل من يريد أن ينتقد في حدود الأدب دون تجريح أو إساءة، يستطيع ذلك.. "هذا أمر متاح ولكن انتقد بما يحقق مصلحة عامة".

التغريد في "السلطنة"

وبشأن "تويتر" في سلطنة عمان، قالت "عايدة الزدجالي" إنه من واقع مراقبة وليس كمتخصصة، فالعمانيين يهتمون بالشأن العام وليس بالشخص العام فهم ينتقدون عمل الوزير أو المسؤول وليس شخصه، لافتة إلى انتشار ظاهرة "الوسوم العامة" (هاشتاجات) التي تناقش قضايا تهم المصلحة العامة للبلد، مثل "حوار الشورى" الذي تم إطلاقه ليكون حلقة وصل بين المواطنين وبين أعضاء مجلس الشورى في "السلطنة".

وتابعت: هناك أيضاً وسم "جامعة مسقط" من أجل تجميع الرؤى العمانية حول ماذا يتمنى المواطنين من جامعتهم الحديثة، وسم "قضايا الفساد" الذي كان له دوراً كبيراً في محاكمة وزير عُماني سابق، واصفة هذا الوسم بأنه "عين الحكومة" على ما يدور ولكن وإنطلاقاً من باب الحرية المسؤولة فإن من يكتب في هذا الوسم يكتب مصدره ويكون واثق من المعلومات وإلا فهو معرض للمسائلة القانونية، بالإضافة إلى وسم "ما صحيح" وهو هاشتاج متخصص في دحض الشائعات.

واختتمت "الزدجالي" حديثها مؤكدة على أن سلطنة عمان بها بيئة خصبة لحرية التعبير عن الرأي، ولكنها "حرية مسؤولة"، وهناك حوار بين الوزراء والمسؤولين وتفاعل دائم بينهم وبين المغردين.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية