رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

306

عيد الخيرية: نجاح مشروعات التمكين الإقتصادي للأسر الفلسطينية

28 أبريل 2016 , 07:28م
alsharq
الدوحة - الشرق

تمكنت الأم الفلسطينية معزوزة عايش، من الإيفاء بالنذر الذي أطلقته قبل 25 عاماً، بذبح خروف وتوزيعه على فقراء حيها لوجه الله تعالى، لنجاة ابنتها من الغرق ببحر غزة، بعد إبلاغها بوفاتها، بل وإصدار الجهات المختصة لها شهادة وفاة.
الإيفاء بالنذر جاء بعد نجاح مشروعها الذي وفرته لها مؤسسة عيد الخيرية ضمن مشروع التمكين الاقتصادي للأسر المتعففة بدعم محسني قطر وهو صناعة المعجنات والحلويات في بيتها، ومن ثم بيع الحلويات لأهل المنطقة، ثم توسعت بعد نجاح مشروعها الأول في مشروع آخر وهو حظيرة لتربية وتوليد الإغنام ومنتجات الألبان، ما غير حياتها للأفضل، فمن الحاجة والعوز إلى الإنتاج والتعفف.
تروي أم يوسف التي تبلغ من العمر 55 عاماً قصتها مع نجاح مشروعيها ما مكنها من تأمين حياة كريمة لها ولأبنائها الستة يوسف ويونس ويحيى وأحمد، وابنتيها فاطمة ومريم، الذين تركهم والدهم صغارا منذ سبعة عشر عاماً، علاوة على تمكنها من الإيفاء بنذرها.
ظلت أم يوسف تتابع حتى توسعت في مشروعيها، ورغم الألم والعذاب الطويل الذي لحق بحال أسرتها طوال الأعوام الماضية، إلا أنها لم تألوا جهداً وظلت تثابر وتكافح، من أجل تأمين لقمة العيش لأولادها في صبر وعمل دؤوب.
الصبر والإيمان الكبير بالله تبارك وتعالى، مكن الأم المثابرة، من تحقيق ما صبت إليه طويلاً، فالمرأة تمتلك خبرة في مجال عمل المعجنات، خصوصاً وأنها عملت لمدة 5 سنوات في مجال صناعة المعجنات وخبز الصاج والكعك والمعمول والمفتول البلدي، مع إحدى المؤسسات النسائية في غزة، إلا أنها لم تستطع الاستمرار في العمل نظراً لقلة الأجر المدفوع لها.
وتقول أم يوسف والإصرار والعزيمة يملآن مُحياها، أن رغبتها القوية في الاعتماد على الذات وتوفير مصدر دخل ثابت ومستمر للأسرة، تحقق اليوم بعد توفيق الله عز وجل لها في المشروع، خصوصاً وأن نسبة الإنتاج والبيع، والطلب على منتجاتها تزداد يوماً بعد يوم.
وتضيف أن المشروع مكنها من توفير العلاج بشكل دائم لابنها يونس الذي يعاني من مرض خبيث في ساقه اليمنى، وأجريت له 5 عمليات جراحية، إضافة إلى قدرتها على تعليم بناتها، وتسجيل حفيدتها مجد العاطل والدها عن العمل في الروضة، وشراء ماكينة خياطة لزوجة ابنها التي تتقن فن الخياطة، وتسكن معها في نفس المنزل، وذلك بهدف تمكينها من العمل وتوفير دخل مالي للأسرة، إلى جانب دخل المشروع الأساسي.
وتبين أن خبرتها مكنتها من التوسع في مشروع المعجنات والانتقال من التوزيع المنزلي، إلى محال السوبر ماركت في محافظات غزة الخمس، حتى أن هاتفها النقال لا يتوقف عن استقبال طلبات الزبائن.
وأمام هذا التحول الكبير في حياتها، تقول أم يوسف: لا أتوقف عن الدعاء لمحسني أهل قطر ومؤسسة عيد الخيرية، الذين وفروا لي كل مقومات النجاح بعد توفيق الله، حتى تغيرت حياتي من اليأس إلى النجاح ومن الضيق إلى الفرج.

مساحة إعلانية