رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحافة عالمية

287

خبراء: سيناريو الجزائر مرشح للتكرار في مصر

28 يناير 2014 , 09:10م
alsharq
القاهرة

حذر خبراء من إمكانية تكرار كابوس العنف الذي عاشته الجزائر في تسعينيات القرن المنصرم إلى مصر، في ظل حالة الاحتقان السياسي الذي تشهده البلاد، خاصة مع وقوع أعمال عنف خلال الفترة الماضية كان أهمها تفجير مديرية أمن القاهرة، الجمعة الماضية.

وقالت ميشيل دان، كبيرة الباحثين ببرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة "كارنيجي" للسلام العالمي في واشنطن، إن "استمرار الاحتجاجات العنيفة في مصر، سيجعل من الصعوبة بمكان إتمام خارطة الطريق بشكل يُعيد الأمن والاستقرار للبلاد، خاصة وأن القمع لم يقتصِر على جماعة الإخوان، وإنما امتد ليشمل كل صوت معارِض، حتى بين صفوف شباب الثورة".

وأضافت في تصريحات إلى موقع هيئة الإذاعة السويسرية: "لم أكن ممّن يرون احتمال تِكرار سيناريو الجزائر في مصر، لكنه أصبح بكل أسف احتمالاً مُمكنًا في ظلّ اتِّساع حملة القمع، لتُلقي بالآلاف من أعضاء جماعة الإخوان ومسانديهم في السجون والمعتقلات وبعد مصرع أكثر من ألف منهم في المصادمات مع الجيش والشرطة، كما أن موجة التفجيرات الانتحارية أصبحت حدثًا متكرِّرا في المشهد المصري".

الدكتور أنور هدام، المتحدث السابق باسم الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر، الذي يعيش في المنفى في واشنطن، قال ردًا على سؤال عما إذا كان هناك أوجه للتَّشابُه بين المشهد المصري الحالي والمشهد السياسي الذي أفضى إلى سيناريو العنف المسلح في الجزائر، إن "القاسم المشترك بين الحالتين، هو أن الجيش لسوء الحظ، كان الحَكَم في نزاع أو استقطاب سياسي".

وتابع "في الحالتين، اختار الجنرالات حلاّ يُجهض الديمقراطية ويخدِم مصالح المؤسسة العسكرية، وكما أن قمع الجيش الجزائري لجبهة الإنقاذ في عام 1992، أقنع الإسلاميين بعدم جدوى العمل السياسي واضطرّوا للعنف المسلح، فإنني لا أتمنى أن ينزلق الوضع في مصر إلى ما آلت إليه الجزائر، خاصة وأنه لا مجال للمقارنة بين قوة وقدرة الجيش المصري وما يمكن أن تشكِّله عناصر مسلّحة تساند موقف الإخوان المسلمين وأنصارهم".

مع ذلك، يرى هدام أن هناك عوامل قد تغري أنصار اللجوء إلى مقاومة الانقلاب العسكري في مصر بالعنف المسلح، مثل تدفق أسلحة هجومية عبْر الحدود مع ليبيا ووجود جماعات إسلامية مسلّحة تتّخذ من سيناء ملاذا آمنا لها، بالإضافة إلى ضعف الشرطة المصرية عقِب الضربات التي تلقّتها خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011.

من جهة أخرى، نبه هدام من أن جنرالات الجزائر وعدوا قبل عشرين عامًا بالعودة إلى حياة سياسية، تشهد التعددية وتنعم بالديمقراطية، وهو وعد لم يفِ به قادة المؤسسة العسكرية في الجزائر، ويجب أن لا ينخدع المصريون بوعود مُشابهة.

أما ميشيل دان، فترى أن المَخرج الأنسَب للخروج من احتمال تِكرار كابوس الجزائر، هو اقتناع الطرفين بأن شكلا من أشكال المصالحة الوطنية هو السبيل العملي لتجاوُز أزمة استمرار حالة الاستقطاب في مصر واتِّساع نطاق القمع.

وتقول: "ليس هناك قبول في مصر حاليا بفِكرة المصالحة الوطنية مع الإخوان المسلمين، وفشلت محاولة الإتحاد الأوروبي للوساطة، وبالتالي، لم يعد بوسع الولايات المتحدة الضغط في هذا الاتجاه، ولكن يتعيّن عليها أن تُرسل رسالة واضحة وقوية بأنها، وإن كانت ترغب في استمرارها كحليفة لمصر ولشعبها، فإنها لا توافق على التوجّه الذي تقوده المؤسسة العسكرية نحو طريق لا يعِد بتحوّل ديمقراطي حقيقي ويدفع باتِّجاه انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، ويُلقي بمصر في أتُون العنف المتزايد ويحرمها من الأمن والاستقرار".

مساحة إعلانية