رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

512

استمرار تدفق الروهينجا إلى بنجلادش.. وتنديد أممي بالعنف

27 نوفمبر 2017 , 03:31م
alsharq
كوكس بازار - وكالات

مشاهد متسارعة من العنف والدمار والحرق والقتل والاغتصاب والتطهير العرقي والغرق في طريق الفرار من الموت عبر البحر في قوارب صيد صغيرة وهشَّة، لا يمكنها مقاومة الأمواج، وذلك في أسرع أزمة إنسانية يشهدها العالم، ما دفع قرابة مليون شخص للهروب من إقليم راخين شمالي بورما "ميانمار" إلى بنجلاديش.

واستمر اللاجئون الروهينجا في التدفق إلى بنجلادش رغم الاتفاقية الموقعة مع بورما لإعادة مئات الآلاف من أفراد الأقلية المسلمة الذين عبروا الحدود هربا من حملة شنها الجيش ضدهم، وفقا لما أعلن مسؤولون.

وزادت الاتفاقية التي وقعها البلدان الجاران الخميس احتمال إعادة 700 ألف من مسلمي الروهينجا الذين يقيمون في مخيمات مكتظة في جنوب شرق بنجلادش إلى بورما.

وعبر 3000 لاجئ إلى بنجلادش منذ ذلك الوقت بحسب ما أفادت الأمم المتحدة في تقريرها الأخير عن الأزمة فيما تحدث الحراس عند نقاط التفتيش على الحدود عن استمرار توافد القادمين الجدد دون توقف.

وقال قائد حرس الحدود البنجلادشي اللفتنانت كولونيل عريف الإسلام إن "عدد الآتين (من بورما) تراجع ولكنه لم يتوقف".

وأوضح أن 400 لاجئ على الأقل عبروا من أمام الحراس الذين يعملون تحت إمرته منذ التوقيع على الاتفاقية، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وتنطبق اتفاقية إعادة اللاجئين على الروهينجا المقيمين في بنجلادش الذين فروا من بورما إثر اندلاع موجتين من العنف منذ أكتوبر العام الماضي.

قلق الأمم المتحدة

من جهتها، أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها حيال بنود الاتفاق مشيرة إلى أنه لم يحدد بعد الظروف التي تضمن العودة الآمنة للروهينجا.

وشددت المفوضية السامية على ضرورة أن تكون العودة المقترحة للاجئين الروهينجا آمنة وطوعية، في ظل القلق البالغ بخصوص أمنهم في حال عودتهم إلى ديارهم.

وقال المتحدث باسم مفوضية شؤون اللاجئين، أدريان أدورادز: "ما زال اللاجئون يفرون، وقد عانى الكثيرون منهم من العنف والاغتصاب والضرر النفسي البالغ. شهد بعضهم مقتل أفراد أسرهم وأصدقائهم غالبيتهم لا يمتلكون سوى القليل أو لا شيء على الإطلاق يمكن أن يعودوا إليه، بعد أن دمرت منازلهم وقراهم".

وأضاف: "الانقسامات العميقة بين المجتمعات ما زالت قائمة، كما أن الوصول الإنساني إلى ولاية راخين ضئيل. من المهم ألا يعود اللاجئون بشكل متسرع أو قبل الأوان".

وأفادت بنجلادش خلال عطلة نهاية الأسبوع أن العائدين سيعيشون في البداية في مراكز إيواء مؤقتة أو مخيمات.

تنديد بالعنف

وفي سياق متصل، نددت فومزيلي ملامبو نكوكا، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة المعنية بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، بالاستجابة الدولية الفقيرة لتنامي العنف الجنسي ضد النساء في المناطق التي تشهد حروبا وصراعات، مستنكرة في هذا الإطار ما تشهده نساء أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار من تزايد في وتيرة العنف الجنسي ضدهم.

وحذرت فومزيلي، أيضا من أن حجم الأموال الدولية المخصصة لمكافحة مثل هذه الجرائم آخذ في الانخفاض والتقلص.

ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن فومزيلي، قولها "إن أنواعا جديدة من العنف والتعذيب، أسوأ من أي شيء رأيناه من قبل على الإطلاق، باتت تستخدم ضد نساء طائفة الروهينجا في ميانمار".

وأضافت "حاليا، يتم إنفاق 2% فقط من الأموال التي أرسلت كاستجابة لهذا الصراع على تحسين حقوق المرأة، في حين أن تمويل هيئة الأمم المتحدة للمرأة بشكل عام انخفض بنسبة 5% خلال الفترة من 2013 وحتى 2016".

ودعت فومزيلي المجتمع الدولي إلى توفير مزيد من الدعم والموارد إلى بنجلادش، التي تستضيف حاليا أكثر من 600 ألف لاجئ من الروهينجا الذين فروا من بلادهم منذ بدء الحملة العسكرية الشرسة في أواخر أغسطس الماضي.

وأشارت إلى أن "مستوى الوحشية والأعداد الغفيرة من النازحين يعني أن الوضع حرج ويمثل تحديا من نوع خاص".. مضيفة بأن "قتل الأطفال والاغتصاب الجماعي للنساء والفتيات أمر بشع وشنيع للغاية".

وأكدت أن الوضع العام، حتى إن لم يكن هناك عنف، معقد جدا، لأن هناك عددا كبيرا من الأطفال غير مصحوبين بذويهم، وهناك عدد كبير من الفتيات معرضات للعنف والاستغلال الجنسي.

مساحة إعلانية