رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

451

واشنطن بوست: هجمات إسرائيل تنذر باندلاع صراع أوسع

27 أغسطس 2019 , 07:00ص
alsharq
واشنطن بوست: هجمات إسرائيل تنذر باندلاع صراع أوسع
الدوحة - الشرق

اعتبرت صحيفة واشنطن بوست أن الهجمات التي نفذتها إسرائيل ضد أهداف بثلاث دول حليفة لإيران -هي لبنان وسوريا والعراق- تزيد حدة التوتر في الشرق الأوسط وتنذر باندلاع صراع أوسع بالمنطقة.

ورأت الصحيفة أن التصعيد الإسرائيلي من خلال الهجمات التي استهدفت قوات إيرانية وأخرى حليفة لها يومي السبت والأحد في كل من لبنان والعراق وسوريا، يأتي في إطار محاولة تل أبيب تقليص النفوذ الإيراني الذي يهدد الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة ويهدد باندلاع حرب جديدة في لبنان.

ونسبت لأستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في بيروت خليل خشان، أن الهجمات تشكل بداية لمرحلة جديدة من التصعيد الإسرائيلي الساعي إلى تقليص الوجود الإيراني بالمنطقة.

وقال خشان -في هذا الصدد- إن "إسرائيل، بفعلها هذا، تقول للعالم إنها توسع نطاق هجماتها ضد إيران وحلفائها"، معتبرا أن "هذه الهجمات تؤسس لمرحلة جديدة من الصراع بين تل أبيب من جهة، وطهران والقوات الحليفة لها من جهة أخرى". ووفقا لخشان، فإن هدف إسرائيل من هذه الهجمات هو "تأكيد عزمها على منع توسع النفوذ الإيراني بالشرق الأوسط". ووصفت الصحيفة الهجمات الإسرائيلية بــ"الغامضة"، وقالت إن إسرائيل اعترفت بأن طائراتها الحربية قصفت مساء السبت ما وصفته بقاعدة عسكرية تديرها إيران في سوريا كانت تستعد لشن هجوم بطائرات مسيرة على أهداف إسرائيلية، فيما لم تعترف بشنها هجومين آخرين. وأشارت إلى أن اتهام تل أبيب لطهران بالتخطيط لشن هجمات بطائرات مسيرة على أهداف داخل إسرائيل يمثل سابقة في حد ذاته، وأن هجوما من هذا القبيل من شأنه أن يشعل حربا بين الطرفين لو حدث.

وأبرزت واشنطن بوست الردود التي صدرت حتى الآن على الهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي توعد فيه بالرد، وهدد بإسقاط أي طائرة إسرائيلية تخترق المجال الجوي اللبناني، وهو ما ينذر -حسب الصحيفة- بأن التصعيد الإسرائيلي قد يكون بداية لصراع أوسع بين طهران والمليشيات التابعة لها من جهة، وتل أبيب من جهة أخرى، بدأت السلطات العراقية التحقيق في الغارة التي نفذتها طائرتان مسيرتان إسرائيليتان، بحسب الحشد الشعبي، أسفرت عن مقتل قيادي في هذا الفصيل المدعوم من إيران، في ظل مخاوف من تحول البلاد إلى ساحة حرب بالوكالة عن دول أخرى. وشنت طائرتان مسيرتان الأحد ضربة جوية على نقطة تابعة للواء 45 من قوات الحشد الشعبي في الأنبار قرب الحدود العراقية السورية غرباً، وأسفرت عن مقتل قيادي وإصابة آخر بجروح بالغة وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول لوكالة فرانس برس، إن "تحقيقا يجري حاليا لتحديد طبيعة الضربة"، من دون إعطاء تفاصيل. وكان الحشد الشعبي، سارع إلى اتهام إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم، بحسب ما نقل بيان الأحد.

وقال البيان "ضمن سلسلة الاستهدافات الصهيونية للعراق، عاودت غربان الشر الإسرائيلية استهداف الحشد الشعبي، وهذه المرة من خلال طائرتين مسيرتين في عمق الأراضي العراقية بمحافظة الأنبار"، مشيرا الى "سقوط قتيل وجريح" جراء الضربة. وأضاف "هذا الاعتداء السافر جاء مع وجود تغطية جوية من الطيران الأمريكي للمنطقة فضلا عن بالون كبير للمراقبة قرب مكان الحادث". من جهته، قال الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، إن لبلده الحق في الدفاع عن نفسه بعد هجوم بطائرتين مسيرتين كان "بمثابة إعلان حرب". وتحطمت طائرتان مسيرتان الأحد في الضاحية الجنوبية ببيروت التي يهيمن عليها حزب الله، الأمر الذي دفع الجماعة لتحذير جنود إسرائيليين على الحدود من رد.

وفي تغريدات على تويتر، نسب مكتب عون إليه قوله "ما حصل هو بمثابة إعلان حرب يتيح لنا اللجوء إلى حقنا بالدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا". وأضاف عون "نحن شعب يسعى إلى السلام وليس إلى الحرب، ولا نقبل أن يهددنا أحد بأي طريق". وقالت الرئاسة إن عون بحث الاعتداء الإسرائيلي مع منسق الأمم المتحدة الخاص لشؤون لبنان يان كوبيش. وأبلغ عون كوبيش بأن الهجومين على الضاحية الجنوبية وسهل البقاع ينتهكان قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي أنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله في يوليو تموز 2006.

وفي إطار منفصل، قال مكتب رئيس الوزراء سعد الحريري إنه اجتمع مع وزيري الداخلية والدفاع ومع قائد الجيش، أمس، لبحث قضايا أمنية. ولم يخض المكتب في التفاصيل. ومن المقرر أيضا أن يلتقي الحريري، بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن. وفي غضون ذلك، ظهر سكان منطقة الحدود اللبنانية الإسرائيلية تحديا لإسرائيل وقالوا لتلفزيون رويترز، أمس، إن حياتهم تسير كالمعتاد على الرغم من تصاعد التوتر بين حزب الله وإسرائيل.

ونظمت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة دوريات في الشوارع بعربات مدرعة قرب الحدود كالمعتاد. وقال سكان إن طائرات إسرائيلية حلقت فوق بلدات حدودية في الجنوب.

مساحة إعلانية