رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

343

بعد 51 يوما من عدوان الاحتلال غزة تتنفس

27 أغسطس 2014 , 04:42م
alsharq
غزة، القاهرة – بوابة الشرق، وكالات

ما كان "ممنوعا" طيلة 51 يوما من الحرب الإسرائيلية، على قطاع غزة، وما سببته من دمار، وشلل تام طال كافة تفاصيل الحياة، بات "مسموحا" بعد أن سكتت أصوات قنابل وقذائف الموت.

واليوم الأربعاء، بدأت الحياة تدب في شوارع قطاع غزة، من جديد بعد أسابيع، قاسية ومدمرة من حرب لم تترك شيئا إلا ونالت منه.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، لم تتوقف حركة تنقل المواطنين، من مكان إلى آخر، فيما فتحت كافة المحال التجارية والأسواق أبوابها، أمام الخارجين من المنازل بحثا عن حياة افتقدوها طيلة الأسابيع الماضية.

انتهاء الخوف

لم تعد تصرخ سهى عبيد "35 عاما" على صغيرها "أحمد" صاحب الثمانية أعوام، وهو يركض نحو الشارع، كي يلعب كرة القدم رفقة جيرانه.

جانب من الحياة في غزة بعد انتهاء الحرب

وأضافت: "كنت أخشى على أطفالي، من فتح الباب، أو الوقوف على شرفة المنازل، خوفا من شظايا القصف الإسرائيلي، اليوم انتهى هذا الخوف مع انتهاء هذه الحرب الشرسة، والمجنونة".

وسارع سكان قطاع غزة، نحو ارتياد الأسواق لشراء ما يلزمهم من احتياجات، ومستلزمات، خاصة تلك المتعلقة بشراء الزي المدرسي للطلبة الذين تأجل عامهم الدراسي الجديد بفعل الحرب.

وتقول نهى عوكل "42 عاما": إنها توجهت نحو المكتبات لشراء القرطاسية لأبنائها، وستذهب إلى السوق لشراء الزي.

بدء العام الدراسي

مع انطلاق أجراس العام الدراسي الجديد، الأحد الماضي، في فلسطين، لم يتمكن طلبة قطاع غزة من البدء في دراستهم، نتيجة لتحول معظم مدارس مدينتهم، إلى مراكز إيواء، بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وحُرم نصف مليون طالب وطالبة في قطاع غزة، "من أصل مليون، ومائتي ألف طالب فلسطيني" من حقهم في التعليم، وبدلا من أن يتواجدوا في فصولهم الدراسية لتلقي العلم، كانوا فيها برفقة عائلاتهم نازحين.

وكان من المقرر أن تفتتح وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، العام الدراسي الجديد (2014-2015) في الضفة الغربية وقطاع غزة، في 24 أغسطس ، إلا أنها أعلنت تعليق الدراسة في القطاع ، وافتتحته في الضفة الغربية فقط.

عودة الحياة

يشعر السائق "ناهض الحلبي" بفرح، وهو يقود مركبته بعد 51 يوما، من ركود الحركة، وانعدامها.

ويُلوح السائقون إلى المارة، للركوب في مشهد لم يكن متوفرا طيلة أيام الحرب التي جعلت من شوارع القطاع، منطقة محظورة التجوال.

وأعادت البنوك الفلسطينية، اليوم الأربعاء، فتح أبوابها أمام عملائها مجددًا عقب أيام طويلة من الإغلاق.

وكانت سلطة النقد الفلسطينية أعلنت سابقًا إغلاق فروع البنوك العاملة، مؤكدة أن القرار استهدف بالدرجة الأولى الحفاظ على سلامة المواطنين وموظفي القطاع المصرفي.

وبدت الشوارع وكأنها في الأيام الطبيعية والعادية التي سبقت الحرب، ولأول مرة، ارتفع صوت الباعة المتجولين، وهم ينادون على ما يحملون من خضروات، وفواكه ظلت حبيسة التربة لأسابيع طويلة.

وواصل النازحون في مراكز الإيواء العودة إلى مناطقهم المدمرة، وعاد كثيرون من قاطني المناطق الحدودية إلى للاستقرار في منازلهم.

أما السكان المدمرة بيوتهم بشكل كلي، فاكتفوا بتفقد ما تبقى من منازلهم، وعادوا إلى مدارس الإيواء، في انتظار حل، يعيدهم إلى مأوى صالح للحياة.

عودة النازحين إلى ديارهم في غزة

نتائج الحرب

دمر الجيش الإسرائيلي في غاراته المدفعية والجوية قرابة 15671 منزلا، منها 2276 دمر بشكل كلي، و13395 بشكل جزئي، إضافة إلى عشرات آلاف المنازل المتضررة بشكل طفيف، وفق إحصائيات أولية لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية.

ووفق إحصائيات فلسطينية وأممية، فإن الحرب الإسرائيلية خلفت نحو 500 ألف نازح، من بينهم 300 ألف شخص يمكثون الآن في 85 مدرسة في غزة.

ولجأ أغلب هؤلاء إلى وسط المدينة، سواء في مدارسها، ومستشفياتها، أو المكوث عند أقاربهم وأصحابهم.

وعكفت الطواقم العاملة، في شركة الكهرباء بغزة، على إصلاح خطوط الكهرباء التي تدمرت بفعل الحرب..

وجاءت هذه الهدنة، بعد حرب شنتها إسرائيل على قطاع غزة في السابع من الشهر الماضي، واستمرت 51 يوماً، أسفرت عن مقتل 2145 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 11 ألفاً آخرين، فضلاً عن تدمير الآلاف من المنازل، بحسب إحصاءات فلسطينية رسمية.

في المقابل، قتل في هذه الحرب 64 جندياً، و4 مدنيين من الإسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، بحسب بيانات رسمية، فيما يقول مركزا "سوروكا" و"برزلاي" الطبيان (غير حكوميين) إن 2522 إسرائيلياً بينهم 740 جندياً تلقوا العلاج فيهما خلال فترة الحرب.

مساحة إعلانية