رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

877

محكمة الجنح تبرئ شركة ومديريها من شحنة الدجاج الفاسد

27 يونيو 2016 , 12:47ص
alsharq
وفاء زايد

عاقبت موظف الشحن الجمركي بالحبس لارتكابه واقعة تزوير

قضت محكمة الجنح تبرئة شركة أغذية ومديريها من تداول أغذية آدمية غير صالحة للاستهلاك الآدمي وهي شحنة دجاج مجمد تقدر بـ 20 طناً، ومعاقبة المتهم الثالث وهو مخلص جمركي لتزويره محرر غير رسمي وهو كتاب بعدم التصرف في البضاعة لحين ظهور نتيجة مختبر الصحة، واستعمل المحرر المزور مع علمه بذلك ، وقضت بحبسه لمدة 6أشهر عما نسب إليه ، ومصادرة المحرر المزور.

جاء النطق بالحكم في جلسة الهيئة القضائية الموقرة ، برئاسة القاضي الأستاذ عبد العزيز علي الخليفي ، وبحضور وكيل النيابة العامة.

وكانت النيابة العامة قد قدمت شركة أغذية ومديريها مخلص جمركي للمحاكمة الجنائية بتهم : أنهم مارسوا عملاً أو أكثر من أعمال تداول أغذية آدمية ، حال كونها فاسدة أو غير صالحة للاستهلاك الآدمي ، واشترك المتهمون الثاني والثالث والرابع في تزوير محرر غير رسمي وهو ورقة تعهد بعدم التصرف في البضاعة القادمة من دول أجنبية لحين ظهور نتيجة المختبر باسم الشركة محل الاتهام.

والتهمة الثالثة : استعمل المتهمون المحرر المزور مع علمهم بتزويره ، وطلبت معاقبتهم بنصوص المواد 37و39و40و204و206و210و211 من قانون العقوبات ، والمواد 2و24و29و31 من قانون تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية.

تفيد الوقائع أن مدير إدارة الشؤون القانونية بمجلس الصحة من قيام المتهمة الأولى وهي شركة أغذية بالتصرف بإرسالية من الدجاج المجمد مرفوضة مخبرياً لاحتوائها على بكتيريا (السالمونيلا) الضارة بالإنسان ، وعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي والتي تحظر تداول المواد الغذائية في الدولة وعلى الرغم من توقيع الشركة المتهمة لتعهد بعدم التصرف في الشحنة ، إلا أنها لم تتعاون بشأن إتلافها أو إعادة تصديرها.

وأفاد مدير إداري لشركة الأغذية بأن الشركة قامت باستيراد شحنة دجاج مجمد من دولة أجنبية ، وتم استلام الوثائق الخاصة بالشحنة عبر البريد من الخارج بهدف الاستعداد لتخليصها واستلامها من ميناء الدوحة ، ولكنه غادر البلاد لدواعي مرض ابنه وحل محله المتهم الثاني مدير مبيعات شركة الدجاج ، وعندما عاد مدير الشركة من الخارج أخبره المتهم الثاني ان شحنة الدجاج وصلت الميناء.

وتبلغ الشحنة 2670 كرتونة دجاج أيّ ما يقارب من 20 طناً ، وقام ببيع جزء كبير منها ، وأثناء سفر المتهم الأول للخارج أخبره الثاني انّ الشحنة مرفوضة مخبرياً ، وسأله عن كيفية خروج الشحنة لعدم توقيع تعهد بعدم التصرف بها ، وعدم ورود كتاب بحجز البضاعة.

عاد مدير الشركة إلى الدوحة ، وراجع شركة التخليص الجمركي ، وأكد لهم عدم كتابته لأيّ تعهد ، وتمت مخاطبة مجلس الصحة ، والذين أبرزوا له التعهد المطلوب ، وتبين أنّ المخلص الجمركي قام بتزوير التعهد.

وأنكر المتهم الثالث الاتهام المنسوب إليه ، وأفاد أنّ الشركة استوردت شحنة دجاج مجمد ، وتمّ التحفظ عليها من قبل مجلس الصحة في مخازن التاجر لحين فحص العينة بالمختبر ، وتمّ تبليغ المتهم الثاني مدير الشركة وأنه أرسل مع سائق الشاحنة صورة من كتاب الحجز ، وتمّ تسليمها لشخص ، ثم أخذت عينة من الدجاج ، وختم على الفاتورة من قبل القسم الصحي بالميناء، وأرسلت إلى الشركة المتهمة.

جاءت نتيجة المختبر بعد 10 أيام بأنها مرفوضة صحياً ، واتصل أحد الموظفين بالشركة المتهمة وأخبرهم بذلك ، وورد اتصال من المتهم الثاني بأنّ جزء كبير من البضاعة بيعت ولم يبق سوى 600 كرتونة.

وبسؤال مسؤول الشحن الجوي والبحري أفاد بأنه استدعى موظف التخليص الجمركي لتنبيهه بالإجراءات ولكنه فوجئ ، وأفاد أنّ التزوير تمّ من قبل شركة التخليص الجمركي ، وأنّ المخلص الجمركي قام بتزوير التعهد لمكتب الصحة بالميناء ليفرج عن الشحنة ، وبسؤاله عن سبب ذلك أفاده بانه كان مضطراً لذلك.

وتبين أنّ كتاب التعهد لم يصدره المتهم الرابع مدير الشركة ، لأنه كان مسافراً للخارج ، ولم يصدر من أحد من الشركة ، ولم يطلع احد على أصل الكتاب للتأكد من صحته.

وأفاد أمين مخازن الشركة في تحقيقات النيابة العامة أنه بوصول الشحنة من الخارج ، تمّ تخزينها في المستودعات ، وبتلقي التعليمات لتوزيعها على الشركات والزبائن ، تمّ ذلك إلى حين وصل إشعار مفاده أنّ البضاعة غير صالحة ومرفوضة ، وتمّ التحفظ على الفور على ما تبقى منها .

أما مفتش صحي بميناء الدوحة ، أفاد أنه قام بتفتيش شحنة الدجاج ، وطلب من المخلص الجمركي عدم التصرف في البضاعة لحين ظهور نتيجة المختبر ، وتمّ حجز الشحنة في مخازن التاجر ، ونبه على المخلص بذلك وأعطيّ ورقة الحجز بذلك لتسليمها إلى صاحب الشركة ، وعندما جاءت نتيجة المختبر بأنّ الشحنة غير صالحة ، فقام بإبلاغ المخلص لإحضار تعهد بإتلاف البضاعة أو إعادة تصديرها حيث تمّ دفع الرسوم من قبل الشركة وهي المتهمة الأولى ، ولكن لم يتم إحضار التعهد وبناءً عليه تمّ إبلاغ مسؤول الصحة.

وأفاد محاسب الشركة المتهمة أنه وردت إلى شركته حاوية دجاج ، وأنّ شخصاً بشركة التخليص الجمركي طلب وصل دفع مستحقات المختبر ، وسأل المتهم الثاني إذا كانت البضاعة قد فحصت مخبرياً ، فذكر له أنه لا يعلم بذلك ، وتبين فيما بعد وجود مشكلات بين شركة التخليص وشركة الدجاج .

وقد أعدّ المحامي علاء محمد سعيد ممثلاً عن المحامي فهد كلداري مذكرة دفاعية بحق موكليه وهم شركة الدجاج ومديريها ، نفى فيها صلة موكليه بواقعة تزوير تعهد عدم التصرف بالبضاعة ، وانّ المخلص الجمركي ارتكب تزويراً دون علمهم .

كما أوضح في مذكرته أنّ المدير الإداري للشركة كان وقت الواقعة خارج البلاد ، وأنّ مدير المبيعات لم يتسلم أيّ خطاب من أيّ جهة بعدم التصرف في البضاعة.

وقد خلصت المحكمة في أسباب الحكم بعدم توافر القصد الجنائي بحق المتهمين وهم شركة الدجاج ومديريها لانتفاء دليل علمهم بعدم صلاحية الأغذية الواردة بالشحنة ، ولعد ثبوت قيامهم بتزوير المحرر غير الرسمي .

وقد أكد شاهد في تحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة أنه يعمل مسؤول مستودعات الشركة ، وقام بإعداد تقرير مفصل عن الشحنة لإتمام الإجراءات الإدارية ، وأفاد أنه استلم بضاعة سليمة ولم يستلم ما يفيد حجز البضاعة او وقفها ، وبذلك تنهار أركان التهم الموجهة لمديريّ الشركة ، وتقضي ببراءتهما.

أما المتهم الثالث وهو المخلص الجمركي قام بتزوير التعهد بعدم التصرف في الشحنة لحين استكمال إجراءات التخليص مع علمه بتزويره ، بما يتوجب إدانته بموجب المادتين 206و210 من قانون العقوبات.

مساحة إعلانية